مشروع تاسيس جمعية اللطم ذات المسؤولية المحدودة

عدد من الشباب يراودهم طموح بانشاء جمعية للطم ولكن ذات مسؤولية محدودة.
ورغم ان هذا المشروع متوفر حاليا ولكنه ظل بعيدا عن التشريع القانوني ومن هنا بادر هؤلاء الشباب لتقنينه وبعث الروح القانونية فيه.
اللجنة التاسيسية لهذه الجمعية اجتمعت امس لمناقشة عدد من القضايا التي تهم اللطم واللطامة.
وقد وصف بعض المطلعين على ورقة عمل هذه الجمعية بان اعضائها هم من المشاغبين ولايمكن ان يحققوا اهدافهم.
احد المشاغبين الذي يشاهد انواع من اللطميات يوميا بحكم قرب مكان عمله من العتبات المقدسة في النجف الاشرف قال في الاجتماع يجب ان نعرف عدد اللطميات خلال السنة والا ستكون جهودنا ضائعة،ولكن احد المؤسسين رد عليه بالقول : ان هذا امر سهل فقط اذا اردنا ان نعرف عدد المناسبات الدينية سنعرف كم لطمية حدثت وكم عدد اللطامين.
وقدم يماني وهو احد الاعضاء الناشطين مقترحا للحكومة لتبدييل اسماء الوزارات باللطميات,, لطمية النفط و لطمية التجارة و المالكي رئيس اللطميات في وزارات الداخلية والدفاع والامن القومي، لكن هذا الاقتراح لم يعجب معظم الاعضاء لأنه سيجلب السخرية للجمعية وستكون محل تندر من العامة وربما يتهموها بانه جمعية اليسار الديمقراطي السلفي.
وتضمنت ورقة العمل اقتراحا بزيادة عدد المناسبات الدينية من اجل تشجيع العامة على ممارسة هذا الطقس الديني ولكن رئيس اللجنة التأسيسية انبرى اليه قائلا:
اسمع ياأخي، لدينا في العراق كما تعلم 7 ملايين تحت خط “الفكر” وهؤلاء من حقهم ان يلطموا في أي وقت يشاءون،انهم ياسيدي لايلطمون على الامام الحسين بقدر مايلطمون على حظهم الاغبر ووقوعهم بيد هؤلاء اللصوص.
هناك مليون ارملة،استشهد زوجها او ابنها او ابنتها او اخوها،وهن من حقهن ان يلطمن ليس فقط على الامام الحسين وانما على المصيبة التي وقعت على رؤوسهن خصوصا وان بعضهن يعشن على بقايا الطعام في براميل الزبالة.
ثم هل تريد ان تقول لي لماذا لايلطم خريج الجامعة وهو مايزال يأخذ مصروفه اليومي من امه؟.
وهل تريد ان تقنعني ان الاطفال يجب الا يمارسوا اللطم لأنهم في مرحلة الدراسة والتحصيل العلمي؟.
وبدلا من ان يذهبوا الى المدارس المكتظة ويأكلون البسكويت المنتهي صلاحيته يبيعون “الحب الابيض” وشعر بنات ليوفروا قليلا من الدنانير لوجبة عشاء قد لاتكفي الا لفرد واحد فقط.
هل تريد ان تقول لي ان المتقاعدين يجب الا يلطموا لأنهم كبار السن وقانونهم البرلماني مايزال مثل الراقصة في الملهى تظل تدور وتدور حتى تتعب ثم تنحني للجمهور وتغادر المسرح وتعيد نفس الرقصة في الليلة التالية.
هل احصيت عدد المتسولين في مدينتي كربلاء والنجف والتي تعادل ميزانيتها بلدان مثل الصومال وآرتيريا والسودان؟.
اتركهم يلطمون يا أخي خصوصا وانهم يقرأون يوميا عن المليارات التي تسرق من افواههم.
كما قلت سابقا واكرر لك انهم لايلطمون حبا بالامام الحسين بل ارادوها مناسبة ليفرغوا ما قلوبهم من غيظ،انهم يبكون ولكن ليس على استشهاد الامام الحسين بل على شهداؤهم الذين غرقت الشوارع بدامائهم.
ورغم تسرب معلومات عن وجود خلافات حادة بين الاعضاء المؤسسين الا انه لم يتأكد بعد من صحتها.
وجوبه اقتراح تحديد ايام اللطم بعد ذلك بمعارضة شديدة وقال المعارضون انها يجب ان تكون بعدد ايام السنة حالها حال المفخخات.
ومن اقصى القاعة عاد يماني ليصيح: أرفع ايدك واسمع المستهل عيوني.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.