أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح( 18-19 )

إله عائلة الأسد

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (19)

نظام الملالي يتمدد في الداخل من خلال أدواته ومؤامراته في الخارج؛ رأس الأفعى في إيران؟

مما يثير الدهشة والاستغراب تلك العقلية العبثية الفاعلة في إطار (المُخادع والفريسة)، والأكثر إثارة للغرابة هو أن الفريسة يروق لها ما ما تتعرض له من خداع وتغرير؛ بل وقد ترى فيه نوعا من الشرعية والحنكة يتمتع بها أسيادها على ضحالتهم أي أنهم وكما يقول المثل (القطة تحب خانقها) ولولا هذه البيئة التي يعيش ويتحكم فيها الملالي وجنودهم وهذه النوعية من الفرائس المستسلمة لجلاديها لما استطاع الملالي البقاء في السلطة مهيمنين على المنطقة إلى هذا الحد المثير للاشمئزاز والنفور إذ يستخدمهم فرعون طهران كوسيلة للتمدد الخارجي الذي سيتيح لنظامه التمدد داخلياً والاستمرار على رقاب الناس مستعبدا إياهم.

وعلى الرغم من سقوط ملالي السوء في أعين الشعب الإيراني وفقدانهم شرعيتهم بعد أن قاطعهم الشعب وقاطع انتخاباتهم ورفض وجودهم كليا وطالب ولا زال يطالب بالموت لكبيرهم وإسقاط نظامهم، واضطر كبيرهم علي خامنئي إلى تعيين إبراهيم رئيسي رئيساً للجمهورية بعد مهزلة الانتخابات الاستعراضية، نعم على الرغم من سقوط الملالي في إيران وفرضهم أنفسهم بلغة القمع والقهر والقتل الحكومي تحت مسمى الإعدام والاختطاف وقتل الأطفال والنساء واغتصاب السجناء كوسيلة من وسائل التعذيب من أجل البقاء في السلطة كسلاطين على الشعب الإيراني ودول وشعوب المنطقة لا يزال هناك بعض المُخَدرين والمُغرر بهم من العرب يسيرون وراء ملالي السوء في إيران ويعززون وجودهم في المنطقة ويعملون كأدوات هدم لشعوبهم وأوطانهم خدمة للملالي ومخططاتهم، ولا غرابة في ذلك فأغلبهم طفيليون لا يؤمنون بالملالي ولا بفكرهم بقدر إيمانهم بما يحققونه من مكاسب من خلالهم، والبعض منهم يتبعون الملالي على جهلهم متأثرين بسحر عمائم الشر وعاظ السلاطين الذين خرجوا عن طريق الحق، ويدرك الصعاليك الموالين للملالي في العراق على سبيل أن وجودهم على رأس السلطة والمنافع في العراق مرهون بوجود أفاعي الشر الحاكمة في إيران، ومع أنهم تمكنوا من تأسيس إمبراطوريات مالية على حساب المال العراقي العام إلا أنهم لم يتمكنوا من خلق شرعية سياسية حقيقية لهم في العراق وحتى في أوساط الشيعة الذين يدعون بأنهم يمثلونهم.

المال العراقي العام الذي يذهب القدر الأعظم منه إتاوات للميليشيات الموالية لملالي السوء في العراق واليمن وسوريا، ولبنان حيث تُشحن الأموال بطائرات خاصة إلى لبنان، وما تبقى من المال العام العراقي يذهب إلى جيوب الفاسدين ورواتب للمرتزقة في الجيش وقوى الأمن والشرطة، ولم يعد خافياً على أحد اليوم أنه لا توجد خدمة إلزامية ولا جيش نظامي في العراق وأصبح الجيش محل ارتزاق بلا عقيدة وطنية ولا قتالية لذلك انهار أمام عصابة كعصابة داعش وأمام ميليشيات العمائم المنفلتة، وفي ظل سلطة اللصوص هذه القائمة في العراق لا يمكن أن يحدث أي نوع من التنمية كما لا يمكن أن يصبح العراق دولةً حقيقيةً ذات سيادة.

المسار الطبيعي لأي كائنات طفيلية هو الوصول إلى نهاية الدورة التي تبدأ فيها هذه الكائنات الطفيلية بالتآكل والتغذي على ذاتها ثم التلاشي من بعد ذلك.. ها هي التصدعات تصيب نظام الملالي من الداخل، وكذلك تصيب عصاباته في العراق حتى أصبحوا مسوخا غير قابلة الوجود مجاناً، ولم يعد بالإمكان التمدد في المنطقة كما هو مخططٌ له.. أما على الصعيد الشعبي في إيران فنظام الأفاعي المعممة بات كياناً كريهاً لدى الغالبية العظمى من الشعب، وقد وصل الأمر إلى انسلاخ بعض الموالين عنه بعد فشله الذريع وممارساته الدموية ضد جميع أبناء الشعب الإيراني دون تمييز.. وستشهد الانتخابات الإيرانية المقبلة فضائح جديدة.

للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

د.محمد الموسوي / كاتب عراقي
>>>>>>
أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (18)
نظام الملالي ودورهم التدميري للقضية الفلسطينية وإبادة غزة؛ رأس الأفعى في إيران؟
يدعو قيصر الملالي الكاهن علي خامنئي اليوم إلى عدم وقف إطلاق النار في غزة وليس ذلك أول توافق في الرأي والتوجه بين نظام الملالي من جانب والصهاينة وداعميهم على الجانب الأخر من المخطط؛ ولم يكتفي القيصر الكاهن علي خامنئي بإثارة الحروب والمطالبة بعدم وقف إطلاق النار فحسب بل وانتقد كل الداعين إلى وقف إطلاق النار وانقاذ غزة وأهلها من الجحيم المُلقى على رؤوسهم، ومع رغبة هذا القيصر الكاهن وجنوده في توسيع رقعة الصراع والحرب بذريعة أو بأخرى إلا أنه بعد توريط الأدوات أدواتهم وجرها إلى حلبة الصراع وكالعادة يقوم بخذلانهم وتركهم في مهب الريح تفاديا للمصير المحتوم الذي يرتقبه من انتفاضة الشعب الإيراني المتواصلة ومقاومته، ومقابل الهروب من هذا المصير لا مانع لدى أفاعي السوء الحاكمة في إيران من خراب المنطقة والجلوس على تلها خاصة وأن كاهن هذا النظام يسعى إلى تقاسم الهيمنة على دول ومقدرات المنطقة مع الصهاينة بتوجيه من الغرب، وقد خطى على هذا الطريق خطوات مهمة احتل من خلالها أربعة دول عربية وزرع خلاياه في دول الخليج وهيمن على الخليج والبحر الأحمر ويستهدف دول أخرى من خلال ضرب أمنها ونشر السلاح والمخدرات فيها تمهيدا لهدمها والهيمنة عليها، وهذه ليست بكبرى مشاكلنا وأكبرها هو ذاك القطيع الذي لا يزال يسير أمام وخلف هذا الكاهن طواعية كجنود ومرتزقة وموالين على الرغم من سقوط الأقنعة وتكشف الحقائق.
للوصول إلى الحقائق لابد من إثارة التساؤلات حول وجودنا وقضايانا المصيرية وحلفائنا وخصومنا وأعدائنا بدلاً من الإستسلام للخطابات التخديرية المخادعة، وعلى هذا المسار نتساؤل هل يصدق من يدفن رأسه في التراب وقت الأزمات والكوارث التي أثارها وبعد التعهدات التي تعهد بها؟ ماذا يمكن تسمية هذا النوع من الأشخاص والكيانات والأنظمة؟ هل يؤتمن هذا النوع على عهد أو وطنٍ أو أمة؟ هل يمكن لهؤلاء أن يؤمنوا بقضية مقدسة نبيلة أو أن يحرروا فلسطين؟ ماذا لو جربناهم واختبرناهم على مدار 45 سنة؟ وقد كان أكبر اختبار منذ عشرين عاما مضت وإلى اليوم، وأكبر المصائب اليوم أن هذا الذي يدفن رأسه ويرفع ستره عاريا في الهواء دون أدنى اكتراث بالشرف أو قيمٍ تضبطه يغامر اليوم بفلسطين ويساهم في في محو غزة من الوجود بعد أن ابتلع العراق وسوريا وهيمن على اليمن ولبنان وبات من السهل هدم القضية الفلسطينية بعد أن هدم منظمة التحرير فتصبح غزة أطلالاً وتصبح فلسطين مجرد ذكرى وبقايا شعب يتم ترويضه على المدى البعيد بعد إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة من جديد وتوزيع مناطق النفوذ والهيمنة بين شرطيين يقوما بدورهما بحماية مصالح الرأسمالية العالمية، وهذا هو واقع حال نظام ولاية الفقيه وما قدمه من خدمات للغرب والصهاينة من خلال نهجه التدميري الذي مارسه في المنطقة وتوفيره الأرضية والدوافع لنوعٍ جديد من الإستعمار بالشرق الأوسط وإعادة رسم موازين القوى وقطع الطريق على الصينيين والروس الذين أوشكوا على هدم الإمبراطورية الغربية بقيادة الولايات المتحدة، ولا يغرنكم ما بين ملالي السوء والصينيين والروس من علاقات باتت عميقة اليوم ومتنوعة.
الجزء الآخر من المصيبة التي نعيشها هو صمتنا تجاه تساقط دولنا وشعوبنا واحدة تلو الأخر، وواحداً تلو الآخر ولم نُبدي أدنى اكتراث بذلك حتى بتنا على وشك الهرولة إلى الهاوية.. خياراتنا باتت واضحة فلا نهملها ونخسر بقايانا.
للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.
د .محمد الموسوي / كاتب عراقي

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.