هل أردوغان عميل للمخابرات الأميركية للإيقاع بالروس؟

طلال عبدالله الخوري 20\1\2018 © مفكر حر
حتما سيستغرب السادة القراء من طرحي لهذا السؤال, ففي المقال الماضي تسألت هل سيكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البغل الذي سيفلح عليه بوتين والولي الفقيه لكي يخوض حرب بالوكالة عنهم ضد أميركا وينقذهم من الورطة التي هم فيها ويؤخر هزيمتهم لسنين قادمة؟ (هذا رابط المقال: هل يكون أردوغان البغل الذي سيفلح عليه بوتين والولي الفقيه الايراني)
بصراحة لم أتوقع ان يكون أردوغان بهذا الغباء لكي يجعل من بلده وجيشه ضحية لحرب بالوكالة يخوضها بالنيابة عن الروس والإيرانيين ضد أميركا, فتركيا بلد متطور ولديه خبراء سياسيين وعسكريين واقتصاديين من الطراز الرفيع ولا يمكن ان يرتكبوا مثل هذه الأخطاء, وهذا أكبر سبب جعلني ارشح الإحتمال الآخر, وهو ان يكون أردوغان عميل للمخابرات الأميركية, وسأثبت بالسطور اللاحقة بأن كل ما قام به أردوغان بسوريا يصب بالنهاية بمصلحة أميركا ومخابراتها, وأيضا يزيد من تورط روسيا بالمستنقع السوري, مما سيسهل عليها بالنهاية من النيل منها وطردها من سوريا واكرانيا, وإيقاف طموحاتها بأن تصبح نداً لأميركا وقطبا ثانيا تنافسها على مصالحها وامنها واقتصادها.
أولا: أردوغان ساعد بتهجير عشرة ملايين سوري, وهذه الخطوة ضد مصلحة روسيا لان حليفها النظام السوري خسر خدمات 10 مليون سوري كان يمكن ان تستخدمها روسيا والنظام السوري لتقوية جبهاتهم ضد جبهات حلفاء اميركا في سوريا.
ثانياً: أردوغان سمح للمقاتلين المسلحين بالتوجه الى سوريا لكي ينضموا للمعارضة السورية المسلحة المتطرفة من داعش والنصرة, وهذا أيضا جهز الأجواء للتدخل الروسي وبالتالي لكي يغرق بالمستنقع السوري, وهذا ايضا يصب بالنهاية بمصلحة الولايات المتحدة الأميركية, لكي يسهل عليها من انهاء الطموحات الروسية في الساحة الدولية كما قلنا.
ثالثاً: تسليم حلب وحمص ومناطق بالغوطة الشرقية والغربية والقلمون للنظام, وهذا عملياً كسر سياسة النظام القديمة التي انتهجها سابقاً, وهي التمترس ضمن مساحة ضيقة اطلق عليها “سوريا المفيدة” من اجل التركيز على مناطقه, وبالتالي التقليل من خسائره وإطالة أسباب صموده, .. ولكن تسليم هذه المناطق للنظام اوقعته بالفخ من وجهة نظر عسكرية, حيث انه اضطر لنشر قواته على مساحات شاسعة مما يسهل بالمستقبل هزيمتها من قبل القوات الحليفة لأميركا, في الوقت المناسب وعندما تحين الساعة.
رابعاً: مسرحية شراء تركيا لمنظومة الصواريخ الروسية “اس 400”!! فأي انسان دارس لمبادئ العلوم العسكرية يعرف بأن هذه المنظومة تضع كل البلاد تحت رقابة راداراتها, ولكي يحدث هذا, يجب أولا على تركيا ان تخرج من حلف الناتو لان المنظومة ستصطدم مع متطلبات أجهزة الناتو العسكرية في تركيا, ولكي تخرج تركيا من الناتو سيتدمر اقتصادها, وستحتاج على الأقل ل 50 سنة لكي تتعافى ولن تتعافى قط … وهذا ما جعل كاتب المقال يرجح احتمال ان يكون أردوغان عميلا للمخابرات الأميركية ويساعدهم على اغراق الروس في المستنقع السوري, على ان يكون انسان شديد الغباء!؟
خامساً: مسرحية اجتياح القوات التركية لمنطقة عفرين, كاتب المقال ينظر لها ضمن هذا السياق, كتمركز لقوات الناتو بهذه المناطق في غرب الفرات, لكي يستكمل الناتو وحلفائه في سوريا تطويق القواعد العسكرية الروسية في سوريا, مع تمركز قواعد أميركية لها في شرق الفرات, فبالنهاية القوات التركية جزء من حلف الناتو ويعمل ضمنها خبراء اميركيين من حلف الناتو…. ومما يدعم هذا الافتراض ايضا هو حشد للقوات العسكرية الأوكرانية في المناطق الشرقية المحاذية لحدودها مع روسيا, فإذا أشتعلت هذه الجبهة, عندها تصبح القواعد العسكرية الروسية في سوريا تحت رحمة قوات حلف الناتو وتستطيع احتلالها ببساطة وجعلها ورقة ضغط على الجيش الروسي في الجبهة الأوكرانية.
بالرغم من ان لدى الكاتب عشرات الأسباب التي تدعم هذه الفرضية, ولكنها تحتاج الى معلومات عسكرية واقتصادية مفصلة تحتاج الى خبراء عسكريين واقتصاديين لكي يناقشوها ولا اريد ان اثقل على السادة القراء بها وسأكتفي بما سبق…
والخلاصة بأن كاتب المقال يعتقد بأن الأخطاء التي قام بها أردوغان لا يمكن ان يقترفها عاقل, وقد فصلها بمقالات سابقة تجدونها في ملفه بالموقع ( وهذا رابطه : ملف د طلال عبدالله الخوري) , مما جعله يضع هذه الفرضية بين ايدي القراء لمناقشتها, فالاستخبارات العالمية أصبحت من التعقيد والحنكة في التخطيط لعدة سنوات للأمام ويمكن ان تركب مثل هذه المسرحية مع عميل مثل أردوغان من اجل الإيقاع بالخصم بأرخص الاثمان… والشئ والوحيد اليقين في كلا الحالتين بان روسيا والنظام السوري وحلفائه يخسرون كل يوم, بينما اميركا وحلفائها يقتربون من النصر الأكيد في كل يوم.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل يكون أردوغان البغل الذي سيفلح عليه بوتين والولي الفقيه الايراني

طلال عبدالله الخوري 16\1\2018 © مفكر حر

منذ بداية الثورة السورية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول ان يستغلها لمصلحة مشروعه بإستعادة الخلافة العصملية عن طريق إيصال جماعة الأخوان الى الحكم في البلدان العربية, وهو ما تعارضه واشنطن وحلفائها في المنطقة لان الاخوان عندما حكموا في تونس ومصر لم يثبتوا بأنهم افضل حالا من بقية الأنظمة الاستبدادية العربية, عدا عن كونهم الرحم الذي ترعرعت به معظم التنظيمات الإرهابية مثل داعش والنصرة,… وهنا التقت مصالح أردوغان مع مصالح كل من روسيا وايران والنظام السوري بمعارضة المشروع الأميركي بمحاربة داعش والتخلص منها, واصبحوا جميعهم يدعمون داعش, كل منهم حسب امكانياته: في التجنيد والتسليح والمعلومات الاستخباراتية ومدهم بكل ما يلزم لكي يصعبوا مهمة أميركا بالقضاء على داعش, وبالتالي ارغام اميركا والغرب باللجوء اليهم وطلب مساعدتهم, لكي يفرضوا شروطهم عليهم … أي انه كانت كل من تركيا وايران وروسيا والنظام السوري يتجنبون الحرب المباشرة مع اميركا لان اميركا ستدمرهم, وانما كانوا يحاربونها بكل ما اوتوا من قوة وإمكانات بالوكالة من خلال داعش: أي بإختصار داعش هي صنيعة كل من روسيا وتركيا وايران والنظام السوري من اجل محاربة اميركا بالوكالة في سوريا, تماما كما فعلوا بالسابق في العراق, وهذا الأسلوب اصبح معروفا للأميركيين, لذلك اعتمدوا على التحالف الكردي العربي الذي يلتقي مع الأمريكان بمصلحة التخلص من داعش, ونجحت اميركا بالتخلص من داعش بمنتهى العبقرية الحنكة الحربية والدبلوماسية…

الآن وبعد القضاء على داعش, لم يعد لديهم من يحارب عنهم اميركا بالوكالة, وأصبحت الحرب مباشرة, .. طبعا روسيا تتمنى بان تقوم ايران او تركيا بمحاربة اميركا مباشرة لكي تمدهم بكل امكانياتها وبذلك تربح روسيا من خلال هذه الحرب بالوكالة… وأيضا تركيا تتمنى ان تحارب روسيا وايران اميركا لكي ايضا تستخدم هذه الحرب بالوكالة وتمد روسيا وايران بكل الإمكانيات اللازمة … وبنفس الطريقة تتمنى ايران ان تكون هناك حرب بين كل من روسيا او تركيا مع اميركا لكي تستغلها بنفس الطريقة كحرب بالوكالة من اجل مصالحها….

أي من هنا نرى بان كل من روسيا وايران وتركيا استطاعوا ان يتجنبوا الحرب المباشرة مع اميركا لمدة 7 سنين, عن طريق استخدام داعش بالحرب بالوكالة عنهم, والان وبعد القضاء على داعش, فإن كل منهم يتمنى ان يبدأ الاخر بحرب مع اميركا لكي يستخدمه الاخرون كبغل يفلحون عليه بحرب بالوكالة ضد اميركا من اجل مصالحهم.. فمن المرشح الأقوى من بين هؤلاء الثلاثة ليكون هذا البغل؟

كاتب المقال يعتقد بأن المرشح الأقوى ليكون هذا البغل هو أردوغان, حيث انه صرح البارحة ما يلي:” إن الولايات المتحدة الأمريكية شكلت جيشا إرهابيا شمال سوريا قرب الحدود التركية، وأن المهمة التي تقع على عاتقنا هي وأده في مهده. .. نقول دائمًا لحلفائنا؛ لا تحولوا بيننا وبين الإرهابيين ولا تقفوا بيننا وبين قطعان القتلة، وإلا لن نكون مسؤولين عن حوادث غير مرغوب بها قد تنشأ نتيجة لذلك. أزيلوا أعلامكم الموجودة في قواعد المنظمة الإرهابية حتى لا نضطر إلى تسليمها لكم … في أي لحظة قد تبدأ العملية (ضد تنظيم ’ب ي د‘ الإرهابي بعفرين) ومن بعدها سيأتي الدور على مناطق أخرى، وستستمر حتى القضاء على آخر إرهابي.. القوات المسلحة التركية ستحل بإذن الله مسألتي عفرين ومنبج بأسرع وقت والاستعدادات استكملت فالعملية يمكن أن تبدأ في أي لحظة … أوصيناهم بإزالة التنظيمات الإرهابية من الساحة، فإن كنا نموذجا للشراكة الاستراتيجية، يتوجب عليهم القيام معنا بهذا العمل.”

كاتب المقال لديه معلومات مسربة بأن بوتين والولي الفقيه الإيراني عقدوا معا خلوة دعاء واستنجاء لله سبحانه وتعالى, واستجلبوا من خلالها مار جرجس والولي الغائب, بان يبدأ أردوغان هذه الحرب لكي يكون البغل الذي يفلحون عليه ويكون حبل النجاة لكل من النظام الروسي والإيراني والسوري. .. هههه والسؤال الحيوي هنا هل سيستجيب مار جرجس والولي الغائب معا لابتهالاتهم؟؟… طبعا حبل النجاة سيفيدهم لمدة قصيرة, ولكن في النهاية سينهار كل من النظام الإيراني والروسي والسوري  بعد التركي لا محالة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لقاء خاص مع قائد العملية العسكرية الروسية في سوريا فيكتور بونداريف

لقاء خاص مع قائد العملية العسكرية الروسية في سوريا فيكتور بونداريف

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً

الاثنا عشر لاجئاً سورياً الذين عُثر على جثثهم بالقرب من الحدود اللبنانية ميّتين من البرد ليسوا إلا بعضاً من مئات يموتون دون أن يدري أحد بهم. قتلة الشعب السوري: الطقس، والجوع، والتِّيه، والنهب، إلى جانب الروس والإيرانيين وقوات الأسد و«داعش» و«جبهة النصرة». ومن لم تُهدم داره على رأسه أو يُخنق بالغاز ويُقتل عمداً في الحرب قد يموت في المخيمات أو دروب الهرب.
وإذا كنا أعجز من أن نقف في وجه قوى الشر التي تشترك في حفلات القتل اليومية، فهذا لا يعفينا من إغاثة اللاجئين، وهي في صلب مسؤوليتنا. واجبنا نجدة ملايين السوريين الذين يعيشون في أوضاع مأساوية في المخيمات والملاجئ، خصوصاً في هذه الظروف المناخية القاسية التي نرى فيها كيف أن الآلاف يسكنون في الخيام ووسط الطين والأمطار والثلوج في عشرات المخيمات في الأردن ولبنان وتركيا وداخل سوريا نفسها.
للأسف، الجماعات المتطرفة لم تكتفِ بتخريب الثورة السورية بل أيضاً أساءت إلى النشاط الخيري الذي صار العمل فيه شبهة، واضطر العديد من المؤسسات إلى التوقف، فزادت معاناة اللاجئين.
مجتمعاتنا دائماً فيها حب عمل الخير، ومن أخلاقها المروءة ومد يد العون. ولا بد من إحياء هذه الروح التطوعية من خلال مؤسسات خيرية فيها شفافية ومحاسبة بما تتيح للجميع أن يعرفوا أين ذهبت تبرعاتهم، وكيف أُنفقت.
وفي سنوات الحرب الأهلية في سوريا، وقبلها في أفغانستان والصومال والبوسنة والهرسك وغيرها، صار العمل الخيري محل الشك والملاحقة، من أجهزة الأمن الدولية، نتيجة ما تسلل إليه من جماعات إرهابية أو متطرفة وحتى من مؤسسات مشبوهة. ولقد اضطر العديد من المؤسسات إلى التوقف بسبب المضايقات، كما منعت الحكومات العديد من نشاطات جمع الأموال خشية سوء استخدامها. وبكل أسف انعكس ذلك كله على اللاجئين الذين لا حول لهم ولا قوة ولم تعد لهم من وسيلة سوى انتظار المنظمات الدولية التي أرهقتها ضخامة العدد واتساع مناطق الأزمات وتعددها. وإيصال الأكل والملابس والخيام والإسعافات الطبية إلى مراكز اللاجئين مهمة صعبة لا تصل إلى محتاجيها بسلام. تتعرض مساعدات اللاجئين لطمع حكومات في المنطقة، يقوم بعضها باستغلالهم والمتاجرة بحاجاتهم، أو من قبل أشخاص في هذه الحكومات لا يتورعون عن نهب المساعدات. وهذا ما جعل المنظمات الدولية تعاني من تسلط بعض مراكز القوى في الحكومات المضيفة أو التي تعبر المعونات عن طريقها.
ومن المؤسف أن نرى دول منطقتنا أصبحت تبرر تقاعسها بالاكتفاء بلوم بعضها بعضاً، للتهرب من مسؤولية مساعدة الشعوب المنكوبة في منطقتنا. عدا عن أن التطوع والتبرع من أخلاقنا وشيمنا، فإنه أيضاً جزء من شبكة التعاضد الاجتماعي والإنساني الذي يحمي دول المنطقة من ويلات المستقبل، وكل المنطقة مهددة دائماً بالحروب والمآسي، وبالتالي فإن إحياء هذه الأخلاق الحميدة ضمانة للجميع بما فيها الشعوب التي تنعم بالرخاء اليوم.
إخواننا في سوريا واليمن، وغيرهما من المناطق المبتلاة بالحروب، يعيشون كل يوم بيومه، وفي ظروف قاسية، حياتهم تقوم على ما تعطيهم إياه المنظمات الدولية والإقليمية وأهل الخير. وهم جميعاً، أي كل العاملين في قطاع العمل الخيري، يستحقون منا التقدير على استمرارهم في دعم اللاجئين ومساعدتهم. ومعظمهم متطوعون جاءوا من أنحاء العالم، وقد لا تربطهم بمن يقدمون لهم العون أي رابطة سوى الإنسانية وحب عمل الخير.
وعندما نسمع عن الذين يموتون جوعاً أو برداً نتألم، ونشعر بأننا شركاء في مأساتهم لأن بإمكاننا إغاثتهم. وليس صحيحاً أنه ليس باليد حيلة، ويكفي دولار واحد تكلفة إعاشة اللاجئ في اليوم.
ختاماً، إن العمل الجماعي والعمل التطوعي والنشاطات الخيرية من مظاهر تقدم الأمم ورقي مؤسساتها. وفي اليوم الذي ننجح فيه في الإغاثة والعمل الإنساني فإننا نثق بأننا أمة تتقدم وتسير في طريقها الصحيح.

الشرق الأوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

– مبروك.. لقد فازوا في المنافسة حتى بات النظام ينحني خجلاً أمام فوزهم بالوطاوة على وطاوته

Nabil Almulhem

سبع سنين من ممارساتهم الواطئة، ارتهاناتهم الواطئة، رهاناتهم الواطئة، شخصياتهم الواطئة، ولاءاتهم الواطئة، لغتهم الواطئة، أنستنا خمسين سنة من سلفهم الواطئ.
بتنا أمام مباراة لاعبيها هما من يمتد في الوطاوة أكثر.
هل يخطر على بال شيطان، اختراع ممحاة بفعالية هذه (المعارضات) السوريّة، وقد محت وطاوة من كنّا نظن أن ما من ممحاة يمكنها أن تمحي وطاوته؟
– مبروك.. لقد فازوا في المنافسة حتى بات النظام ينحني خجلاً أمام فوزهم بالوطاوة على وطاوته.
لم تكن عبقرية.. لم تكن قراءة ملهمين ولا موصولين بقوى الغيب يوم أدركنا من اللحظة الأولى وطاوتهم.
– لنقل: كانت ضربة حظ أننا لم نكن منهم.. لنقل كانت هداية من الله لنا، نحن الذين طالما تجنّبنا ذكره أو السجود إليه أو حتى الاعتراف بجلالته.
شكراً لله أننا لم نكن منهم.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

كشف عورات التاريخ السياسي العربي: سيّار الجميل في “تفكيك هيكل” مثالاً

د. شاكر النابلسي
ظل حسنين هيكل شاغل العرب الصحافي، طيلة نصف قرن تقريباً، منذ أن بدأ صحافياً متواضعاً في الحرب الكورية في بداية الخمسينات. وعندما برز نجم عبد الناصر استطاع هيكل بحاسته الصحافية المرهفة أن يعرف من النجم السياسي الصاعد في ثورة 1952، فلزم عبد الناصر، ونال ثقته، وأصبح مستشاره السياسي والإعلامي، ومدير علاقته العامة، وكاتب خطبه، وكاتب الميثاق الوطني في 1962 ، وحافظ أسراره وأوراقه. وعندما رحل عبد الناصر، ورث هيكل كل أرشيف عبد الناصر كاملاً. وتلك واحدة من الظواهر الغريبة العجيبة في مصر أم العجائب وعند العرب آباء العجائب والغرائب.
فكيف يمكن للتاريخ الوطني على امتداد ثمانية عشر عاماً، ومن أخطر أعوام التاريخ الحديث لهذا الوطن أن يكون ملكاً لشخص واحد، يأخذ منه ما يشاء، ويحذف منه ما يشاء، ويُعدِّل فيه، ويرسمه حسب مزاجه وأيديولوجيته. ونحن نعلم ونعرف أن مثل هذا الأرشيف يكون في حوزة الدول، بعد رحيل الحكام والزعماء، وليس في حوزة شخص واحد كهيكل، إلا إذا كان هذه الشخص هو الدولة، وإلا إذا كان عبد الناصر وتاريخ عبد الناصر ليس مُلكاً لمصر وللدولة المصرية، ولكنه مُلك لهيكل فقط؟!
ومن خلال هذا الأرشيف إن صدقاً وإن كذباً كتب هيكل معظم “مقاماته السياسية” التي اتصف جزء كبير منها بالخيال السياسي، واتصف الجزء الآخر بوقائع لما يكن فيه من شاهد غير هيكل، باعتبار أن معظم “مقامات هيكل السياسية” تتم فبركتها بعد موت ابطالها ( الملك حسين والحسن الثاني مثالاً لا حصراً) كما لاحظ وقال لنا سيّار الجميل في كتابه المهم والشامل (تفكيك هيكل) والذي تعرّض من جرّائه لأذى اليمين واليسار العربي، ولم يُعجب أحداً من المؤدلجين الدينيين والقوميين. وهو إن دلَّ علي شيء فإنما يدلُّ على مدى الوثنية السياسية المتغلغلة في العالم العربي، وعبادة الأصنام السياسية التي أصبحت في النصف الثاني من القرن العشرين اشد وأعنف وأعظم من عبادة الأصنام الدينية في جاهلية العرب الأولى، فيما لو علمنا أننا نعيش الآن في جاهلية عربية جديدة، أبرز مظاهرها هذا التعلق السياسي النرجسي المُعيب بالجلادين والديكتاتوريين والطغاة والذين ما زلنا حتى الآن نصلّي في معابدهم، ونسجد لهم، ونرفع صورهم في البيوت والشوارع والمحافل.
أصدر هيكل عشرات الكتب السياسية عن تاريخ مصر الثورة، بل هو سارد هذا التاريخ وصاحب “مقاماته” الرئيسية. كما كتب عن تاريخ العرب والعجم، دون أن يواجَه بمؤرخين مؤهلين يُمحصُون ما يكتب. وكان ذلك بسبب أنه المالك الوحيد للحادثة التي يكتب أو يتحدث عنها. فهو الشاهد والقاضي الوحيد في الوقت نفسه، على كل ما كتب. وحين تصدى له فؤاد زكريا استاذ الفلسفة، في كتابه (كم عمر الغضب: هيكل وأزمة العقل العربي، 1983) كان ذلك أول تمحيص تاريخي أكاديمي وعلمي، ثم جاء كتاب سيّار الجميل (تفكيك هيكل) الذي استطاع ولأول مرّة في التاريخ العربي المعاصر أن يكشف ويعرّي “مقامات هيكل التاريخية والسياسية.”
في كتابه (620 صفحة) تتبع سيّار الجميل أستاذ التاريخ في جامعة الموصل وفي الجامعات الأردنية والإمارتية، مسيرة هيكل الصحافية والسياسية و”مقاماته التاريخية والسياسية” كذلك. ووقف عند كل منعطف منها وقفة المؤرخ المُمحص للحادثة التاريخية، وكيفية وجوب تناولها، وما هي مقومات رواياتها. وخلُص إلى أن هيكلاً كان لا يكتب تاريخاً، بقدر ما يكتب روايات تاريخية خيالية لا تختلف كثيراً عما كان يكتبه جورجي زيدان من روايات تاريخية اسلامية خيالية.
قسّم الجميل كتابه إلى ستة فصول وخاتمة. وقد اختص كل فصل بمنطقة معينة من العالم العربي. وبدأ فصوله بتكوين هيكل من حيث المنهاج والتفكير. واستعرض نشأة هيكل على أبواب السلطة في العهد الملكي ثم القفز إلى جانب عبد الناصر. واستعرض المناصب الصحافية والأدوار السياسية التي لعبها هيكل. كما استعرض مؤلفاته ووسمها بفقدان المصداقية، وبأنها نوع متميز من الاطناب العربي. واستعرض خريف الغضب نموذجاً. كما استعرض الخلل الواضح في كتابات هيكل. وفي الفصل الثاني، انتقل إلى انهماك هيكل بالشأن الأردني وكتاباته عن الأردن والملك حسين الراحل. وردَّ الجميل على هيكل في كل صفحة كتبها الأخير ولم يترك له شاردة ولا واردة إلا ونقضها نقضاً عملياً موثقاً. وكان المغرب العربي بين التذكير والتزوير، هو الفصل الثالث من هذا الكتاب . وقد استعمل الجميل نفس أدواته في التمحيص والتدقيق في كل كلمة كتبها هيكل عن المغرب العربي وعن المملكة المغربية على وجه الخصوص، وأخرج هيكل في النهاية على صورة شاهد زور، يروي روايات يتيمة لا شاهد عليها. واحتلت مصر وهي الركن الأساسي في “مقامات هيكل السياسية” الجزء الأكبر من كتاباته، كما احتلت الفصل الرابع من كتاب الجميل تحت عنوان “هيكل: التغيير والتجسير”. وفي هذا الفصل يثبت الجميل بأن هيكلاً لم يكن مؤرخاً، ويقول: “كثيراً ما كتب هيكل عن التاريخ وذكره في ثنايا كتاباته، ولكنك في بعض الأحيان تراه ينسحب من الميدان كي يصف علاقته بالموضوع صفة المتباعد عن علم التاريخ، ولكي يرجع إلى ميدانه الحقيقي في الصحافة، أو ينكمش حتى في هذا الميدان فيهرب إلى صفة السياسي الذي لا يمكن القبض على آرائه ووجهة نظره.” وفي الفصل الخامس الخاص بالعراق، يشرح الجميل كيف كان هيكل يتأرجح في كتاباته عن العراق بين التفسير والتحقير بدءاً من ثورة 1958 . وفي الفصل السادس والأخير نقرأ كيف كان هيكل يعالج مشكلات الخليج العربي السياسي، وكيف كان يتناولها بكثير من الانشائية والخيال، دون الاعتماد على حقائق تاريخية وسياسية موثقة.
إن أهم ما في كتاب “تفكيك هيكل” لسيّار الجميل هو هذه النتيجة النقدية، التي خلُص اليها الجميل، والتي يوافقه عليها القلة من نقاد هيكل وباحثيه، وهي أن هيكلا كثيراً ما أقحم نفسه في مواضيع لا علاقة له بها، ولا علم له بها كي يجيد الكتابة فيها. وأنه كاتب لا يوثّق ما يكتب. وكتاباته تفتقر إلى المراجع التاريخية الموثوقة. ورغم أنه كان يكتب عن العالم العربي، إلا أن كتاباته لم يكن فيها إشارات إلى المفكرين والباحثين العرب الذي كتبوا في الموضوعات نفسها، ومن هنا خلت كتاباته من الأسانيد والآراء المقارنة. ولعل أكثر ما يعيب كتابات هيكل عن الزعماء العرب أنه كان يكتب عنهم من زاوية معينة، وأنه كان يوسّع هذه الزاوية على حساب زعماء آخرين. ويخلص الجميل إلى أن معظم ما كتبه هيكل كان متناقضاًً، لا يرقى إلى مستوى الكتابات السياسية والتاريخية الراقية، سواء في العالم العربي أو في الغرب.
كتاب “تفكيك هيكل” كتاب مؤرخ أكاديمي ذي منهاج علمي واضح في تناوله لأعمال هيكل وليس لشخص هيكل. وهنا تتضح الموضوعية الجليّة في هذا الكتاب الذي يردُّ على الآراء الشخصية والانطباعات الخاصة لهيكل بمنهاج تاريخي علمي لتفكيك الكتابات المتعلقة بالسياسة والتاريخ.

Posted in فكر حر | Leave a comment

يوم سقوط شيخ الأزهر

اقترح شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أن يخصص هذا العام ليكون عاما للقدس الشريف، ودعا إلى نشاط إعلامي وثقافي تتعهده مؤسسات رسمية، مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات المجتمع المدني لدعم قضية القدس. وقال الطيب خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، إن هذا المؤتمر هو الثاني عشر في تاريخ المؤتمرات التي عقدها الأزهر لنصرة القدس.
والعجيب أن شيخ الأزهر الذي انتفض لأجل القدس لم نره ينتفض لأشياء وأمور أخرى يندى لها جبين الإنسانية جمعاء، وهي أشياء تتم باسم الإسلام فلا عذر له في إهمالها.
فيا ليتنا رأيناه أو سمعناه ــ ولو لمرة واحدة ــ ينتفض لأجل سبايا داعش من النساء اللواتي اغتُصبن جنسيا باسم الإسلام كجوار وسبايا حرب. ويا ليت الرجل انتفض، أو حتى امتعض لهذه الجريمة البشعة فعقد مؤتمرا كما عقد لأجل القدس، وخصص عاما لتجريم هذا الفعل المشين، وألغى تحليل وتقنين هذه الجريمة فى كتب الأزهر “الشريف”! فلا أبشع من أن يرى أب ابنته أو زوجته أو أمه يختطفها رجل أشعث أغبر ويأخذها سبية أو أسيرة حرب للاستمتاع الجنسي بها.
ويا ليت شيخ الأزهر يتصور ولو للحظة واحدة، لو تم فعل ذلك بأمه أو زوجته أو ابنته باسم ديانة ما، وقتها كان سيطالب العالم بعقد المؤتمرات وتخصيص الأعوام لنبذ هذا الفعل المشين ولدحض الفكر الداعم له. لكن، يبدوا أن الرجل لا يعبأ بأحد إلا إذا كان مسلما، ولا يشعر بآلام غيره من البشر إن لم ينتموا لدينه وملته.
لقد سقط شيخ الأزهر حينما دعا لمؤتمرات لنصرة “القدس” ولم يدع إلى مؤتمر واحد ليجرم سبي النساء الذي تمارسه داعش ويبيحه رجال الدين وشيوخه. ومن نفس المنطلق فقد سقط الشيخ “الجليل” ــ وأيما سقوط ــ حينما لم يدعُ لعقد المؤتمرات ليجرم مبدأ الحرب على غير المسلمين لنشر الدين باسم الجهاد بعد إعطائهم الخيار الصعب “إما الإسلام وإما الجزية وإما القتل”.
لقد سقط “فضيلته” حينما انتفضت عروقه لنصرة “الأقصى” ولم تنتفض لرجم النساء حتى الموت بتهمة الزنا بيد الجماعات التي تطبق الشريعة الإسلامية. فقد رجمت “طالبان” النساء علانية حتى الموت بمنتهى القسوة والوحشية ولم ينطق الرجل ببنت شفة ليجرم الرجم كعقوبة لا إنسانية ينبغي محوها من الوجود.
لقد سقط “فضيلته” حينما اشتاط غضبا لأجل الجماد (أو لأجل مدينة القدس!)، ولأجل الحجارة مثل ما يطلق عليه بالمسجد الأقصى، وترك أرواح الأبرياء تُزهق باسم “حكم حد الردة” والذي يُدرس في أزهره الشريف جدا كمعلوم من الدين بالضرورة أجمعت عليه الأمة بالرغم من مخالفته للقرآن الكريم.
لقد سقط الرجل وياله من سقوط يوم رفض اعتبار داعش (أو الدولة الإسلامية في العراق والشام) ليسوا بمسلمين فأعطاهم بذلك الصمت المخزي الضوء الأخضر ليستمروا فى جرائمهم الدنيئة، فهم فى نهاية الأمر “مسلمون” سيدخلون الجنة حتما لأنهم نطقوا بالشهادتين!
لقد سقط شيخ الأزهر حينما انتفضت أوصاله لنصرة “القدس” ولم تنتفض نفس الأوصال لتجديد الخطاب الديني كما طالبه الكثيرون وعلى رأسهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فترك الخطاب الديني ومناهج الأزهر تنضح ببشاعات مثل “أن العبد لا يُقتل بحرٍ” ومثل إباحة “نكاح الصغيرات” كما جاء فى كتب التراث مثل كتاب ابن قُدامى في وطء الطفله ما قبل الرضاع وما بعده وحتى سن 9 سنوات، والمبني على حديث يُبرر للرجل وطء الطفلة لقضاء حاجته الجنسية حتى ولو في شهر رمضان!
ومثل ما يدرس فى كتب التراث فى الأزهر أن “الرجل إن إمتلأت ثناياه (أى الخصيتين) بالماء في نهار رمضان وخاف أن تنفجر مثانته من كثرة الماء فيها، فيستطيع أن يستمني بيد طفلة صغيرة عمرها سنتان أو ثلاثة”! بمعنى أن هذا الاستمناء لا يفسد صيامه؟
فحينما يهتز وجدان إنسان لأجل “القدس” ولا يهتز للبشاعات والجرائم المذكورة أعلاه، فلا بد من وقفة ضمير لنقول لشيخ الأزهر “اتق الله يا رجل” فإنك إن كنت قد دعوت إلى المؤتمر “الثاني عشر” في تاريخ المؤتمرات التي عقدها الأزهر لنصرة القدس فيا ليتنا نراك تدعو ولو لمؤتمر “واحد” لرفض كل الجرائم المذكورة أعلاه والتي تنتهك بأقصى صورة حرمة النفس البشرية.
فهل سيستجيب الشيخ الجليل لهذا المطلب الهام أم يا تُرى سيكون ممن قال فيهم القرآن الكريم:
“وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ” (سورة البقرة آية 204 ــ 205).

شبكة الشرق الأوسط للإرسال

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments

شاهد الإعلامي سمير متيني: حول الغزو التركي على عفرين وارتزاق مليشيات المعارضة وإعلامهم وفسابكتهم

شاهد الإعلامي سمير متيني: حول الغزو التركي على عفرين وارتزاق مليشيات المعارضة وإعلامهم وفسابكتهم

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

عن حنين غدار وعيتاني وسعَيد وغانم والأفلام

النهار اللبنانية: إيلي الحاج

تبالغ السلطات اللبنانية منذ مدة في استخدام أسلوبي إحالة شخصيات على القضاء المدني أو العسكري، والمنع عندما يتعلق الأمر بأفلام . ويتبين من مراجعة القضايا التي تتسبب بملاحقات، أو تدابير زجرية أنها تتعلق عموماً إما بالمس عن قصد أو غير قصد بأساسات التركيبة الحاكمة: رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، و”حزب الله”، أو بتهمة يريد مطلقوها أن تصير نوعاً من “بعبع” تخويفي وذات علاقة بإسرائيل.
وقد يكون ثمة رابط ما، ظاهر أو خفي، بين كل هذه القضايا يعيدها إلى “العدو الصهيوني”، باعتبار أن الاعتراض على طريقة الحكم في لبنان والحاكمين هو خدمة في شكل أو في آخر لـ”العدو”، الذي يمكن أن يكون أيضاً دولة خليجية تتعارض سياساتها الإقليمية مع توجهات القيمين على الدولة اللبنانية حالياً، إذ يستحيل أن يكون لبناني صاحب رأي صالحاً ويخالف المسار العام الذي تسير فيه البلاد منذ أن قامت تركيبة الحكم الجديدة فيه.

آخر القضايا التي سلطت الضوء من جديد على ظاهرة الإفراط في استخدام القضاء هي الحكم الغيابي الذي صدر عن المحكمة العسكرية في حق الباحثة والصحافية الزميلة حنين غدار، وقضى بسجنها ستة أشهر لأنها أبدت رأياً خلال ندوة في واشنطن عام 2014 في أوضاع المنطقة ومخطط إيران فيها، وتدخل “حزب الله” في حرب سوريا ودوره في لبنان، وتحوّل مواقف الغالبية الشيعية في لبنان من أيام الإمام موسى الصدر إلى اليوم، وتفاعل الجيش اللبناني مع هذا الحزب خلال زمن تلك الندوة. والحال أن ما عرضته لا يخرج عن الحق في إبداء الرأي في ندوة بالإنكليزية لم تحظ بتغطية في لبنان، فضلاً عن أن كثيرين من اللبنانيين يقولون بهذا الرأي علناً وفي مجالسهم.

مثال آخر صارخ قضية الممثل زياد عيتاني الذي سمع اللبنانيون تهمة العمالة لإسرائيل بحقه من أحد الصحافيين على شاشة تلفزيونية، ثم تولت وسائل إعلام محلية التسويق لتفاصيل مثيرة عن علاقته بضابطة في “الموساد” اسمها كوليت ونشرت حولها أساطير، سرعان ما تبين عند أول مقابلة أجراها قاضي التحقيق مع عيتاني ونشرت فحواها “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية أن لا وجود لتلك المرأة، وكل التهم التي ألقيت على الممثل عيتاني كانت من نسج الخيال. لكنه في الواقع لا يزال وراء القضبان في انتظار محاكمته. وأما وسائل الإعلام التي خرقت القانون بنشر محاضر تحقيق يُفترض أنها سرية فلم تتعرض لأي إجراء.

ويقدم ما تعرض له الصحافي فداء عيتاني نموذجاً آخر عن الأسلوب الغريب في التعامل مع الكتّاب، إذ أحيل على المحاكمة الجنائية وهو خارج لبنان، بسبب مقالة نشرها في فضاء الإنترنت ضمنها معلومات عن صفقات مزعومة يديرها أركان في الحكم، وكان المفترض أن تُحال القضية على محكمة المطبوعات. ومثلها قضية الكاتب والناشط أحمد الأيوبي الذي سُجن فعلاً بسبب قضية مشابهة وخرج بسند إقامة.

مواضيع ذات صلةالحكومة تجاوزت قطوع التعديل ومساعي التهدئة لا تثمر “ننتظر العجائب” في الانتخابات… وعن مشاركة المرأة: “الطريق طويل والقصة صعبة” لا شيء جدياً يشي بأن قانون العفو قريب

ولا تعفي الصفة السياسية مَن يخالفون المسرى السائد الدولة من الملاحقة وإن كانت الذريعة غير ذات قيمة: خطأ مطبعي أوقع حرفاً في غير مكانه في تغريدة، كما في حالة نائب جبيل السابق فارس سعَيد. ومن ينسى الطلب إلى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل التوجه إلى القضاء إذا أراد انتقاد ما يراه ارتكابات يقدم عليها وزراء ومسؤولون، وليس إلى صفته النيابية المحمية بالقانون.
كذلك الموقع الإعلامي البارز في لبنان والعالم العربي لا ينفع أمام الموجة العالية والقوية، بدليل حالة الإعلامي الزميل مارسيل غانم الذي كان يدير حلقة تلفزيونية كعادته بأقصى ما تتطلب من حنكة ومهارة ولياقة في التعامل مع المواضيع والضيوف، ولا تزال قضيته تجرجر.

المخرج الشهير زياد الدويري وصل أيضاً إلى باب السجن عن غير وجه حق، وثمة أفلام تُمنع بوتيرة متسارعة في لبنان، بلغ عددها خمسة خلال سنة، وآخرها كان “ذا بوست” لستيفن سبيلبرغ، والذي أثبت الرأي العام والكتّاب والمثقفون من خلال حملهم السلطة المعنية على التراجع عن قرار المنع أنهم قوة حقيقية يعتدّ بها عند مواجهة التعرض السافر لحريات اللبنانيين، ولا سيما حرية الرأي.

والشواهد كثيرة على التوجه إلى تبني أساليب عهود سابقة وتجارب أنظمة ديكتاتورية في التعامل مع أصحاب الرأي والثقافة أخيراً في لبنان على قاعدة أن كل اعتراض هو في النهاية خدمة لـ”عدو بعبع” . يغفل القيمون على الحملة الغاضبة هذه أن إسكات صوت في هذه البلاد يليه دوماً ارتفاع أصوات من حيث لا أحد يتوقع. وأن لبنان والحرية متلازمان، لا معنى لوجوده من دونه.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل أنياب الثلج من فتكت بهم؟

Nabil Almulhem
 هل أنياب الثلج من فتكت بهم؟ تنبهني كفاح إلى ما كان عليّ أن أعرفه.. مامن لحظة يحضن فيها الإنسان نفسه كما في لحظة البرد القصوى.. المشّاؤون في البرد يحضنون أجسادهم علّهم يحمونها من وحشيته، فيذهبون إلى نهاياتهم وأذرعهم تلف صدورهم، هل من واحد من هؤلاء إلاّ وفرد ذراعيه أو صالبهما؟
ثمة مجهول في هذه المجزرة.. ليس القاتل (ثلج) وراء مقتلهم.. ربما أقدام سوداء قتلتهم.
على الدوام ثمة مجهول يطارد السوري بدءاً من مصيره.
في النهاية.. هنالك موت طائش، لبلد طائش، لقدر طائش، لزمن طائش، لأمم طائشة، لتراجيديا الدم الطائش، وأعتذر عن طيشي في نشر هذه الصورة الطائشة.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

فيلم نادر للوليمة التي اقامها الشيخ زايد للناس بعد اكتشاف النفط ليتمتعوا بعائداته معه

فيلم نادر للوليمة التي اقامها الشيخ زايد للناس بعد اكتشاف النفط ليتمتعوا بعائداته معه

ضورة ارشيفية للشيخ زايد

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment