قدري قاد بقرنا،كنبر فلاح نشيط

احببنا اسم قدري في القراءة الخلدونية،رغم انه اسم نادر بين العراقيين.cowsstealing
احببناه لان الجملة التي كتبت في دفتر القراءة وهي( قدري قاد بقرنا) ترينا حرف القاف الاولية والوسطية والنهائية ولهذا ظلت هذه الجملة عالقة في قلوبنا قبل اذهاننا.
وفي هذا الزمن الاغبر يأتي الينا من يريد ان يهشم هذه الذاكرة الجميلة ويقول لنا( كنبر فلاح نشيط) وهي جملة ” نغلة” لا اصل لها فلا الكاف الاولية في كنبر ترتبط مع حروف بقية الجملة ولا الحروف الاخرى تعقد اي صداقة مع بعضها،انها حالة فساد مهترىء وبراءة من كل الاعراف.
مناسبة هذا القول ايتها السيدات والسادة هو مااعلنه الفريق الركن كنبر عبود على الملأ برفضه اعادة الارض التي منحها له سيادة السيد النائب لرئيس الجمهورية حين كان في غفلة من الزمن رئيسا للوزراء.
الارض الممنوحة ليست اي ارض انها منتزه ومتنفس للفقراء الساكنين على ضفاف حي فلسطين وجواره.
المشكلة ليست في الارض التي طالب مجلس الوزراء من الفريق الركن كنبر استرجاعها،ولكن في لغة الكاوبوي التي رد بها.
فهو بدلا من ان يبعث برسالة رقيقة يقول فيها مثلا ان سعادة رئيس مجلس الوزراء قد منحه اياها بناءا على الخدمات الجليلة التي قدمها لشعب العوراق العظيم،وانها سجلت باسمه قانونا وليس هناك من حجة لمجلس الوزراء في استعادة هذه الارض.
بدلا من ان يقول ذلك فقد قال بعجرفة وبملء صوته ان مجلس الوزراء اذا اصر على استرجاع الارض فانه سيرى ما لايحلو له ويقع في المحظور.
سبحان الله،هل بات العوراق مسلخ يسلخون فيه جلود المظلومين ويصفقوا لكل عاهر رعديد.
يبدو ان الامر كذلك والا فما معنى هذه اللهجة النافرة والتي لاتعني سوى الاستهتار باعلى مؤسسة بالدولة.
ذهب زمن قدري قاد بقرنا وحل محله كنبر فلاح يسلخ المنتزهات.
ولكم محد سواها قبلكم وما اعتقد يسويها واحد بعدكم.

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.