فما أشبه كوباني اليوم بنورماندي الامس

ويحرس نحو 20 من جنود القوات الخاصة التركية الضريح باستمرار. ضريح سليمان شاه

ويحرس نحو 20 من جنود القوات الخاصة التركية الضريح باستمرار. ضريح سليمان شاه

بعض الأولاد بيخلقوا و بيخلق معهون انواع من الحساسية تجاه بعض المواد او المأكولات..
اللي بيتحسس من الفريز، و اللي بيولع جسموا من السمسم، و اللي بيجي رح يختنق من ريحة شبيح راجع من حفلة تعفيش..
النظام السوري خلق من خمسين سنة و خلقت معو حساسية شديدة من الجار التركي، و زادت هالحساسية مع وصول الأردوغانيين الى كرسي السلطان .
و لكن نتيجة السياسة البراغماتية للزعيم التركي و اعتماد سياسة تصفير المشاكل مع الخصوم، سياسة أعطت نظام بشار الأسد لقاح مضاد للحساسية التركية استمر كم سنة من علاقة شبيهة بزواج المتعة ، و انتهى مفعول هالمصل مع سقوط اول شهيد في درعا ، و اعلان الطلاق بالتلاتة على لسان اردوغان ، لترجع عوارض الحساسية المتمثلة بجفاف الحلق، و الهرش، و النبش ، و النكش عند سماع كلمة تركيا على لسان اي احد، و زاد الطين بلّة على هالمرض ، شخصية اردوغان نفسها اللي جايبة لبشار و نظامو و مؤيدينو ما يشبه التهاب العصب الوركي اللي بيصيبهون عند اي شهيق سياسي بياخدو..
و هالحساسية ما جاية من الفراغ، الها ابعاد طائفية بالمقام الاول، و ابعاد جيوسياسية بتدخل بلعبة الكبار، و أبعاد نفسية اجت نتيجة معرفة النظام السوري بمدى جديّة الأتراك بأي شي بيتعلق بأمنهم القومي و بأي شي بيأثّر على خطة الألف ميل من التنمية و اللي بديو بتنفيذها ..
فلو اجتمعت كل قوى الارض بالطول و العرض ، و أرسلوا كل جيوشهم للانتشار على الحدود السورية، ولو حلّقت كل مقاتلات الدنيا فوق رأس النظام ، رح يضل النظام في مكان ما عندو بعض الإسفنجية السياسية لامتصاص وقع هالانتهاك ، و رح يقدر يمرّر تبريرات واهية تليق بعقول انصارو..
الا مع التركي ، فهالشي مختلف تماماً..
حساسية النظام من تدخل تركيا الوشيك رح تحطّوا في احد حلّين أحلاهم مر في مواجهة الهدف المعلن من التدخل التركي و المتمثّل باسقاط نظام الأسد..
فإما الاسد رح ياخود خط مواجهة الدفاع عسكرياً ، و هيك بيكون عم يوقّع بيان وفاتو بأيدو.
و اما رح يغض النظر عن الدخول التركي ، فهون بيكون عم يوقّع على بيان استسلامو و انتظار الموت الحتمي القادم من الشمال ..
و من لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكرارو، فما أشبه كوباني اليوم بنورماندي الامس..

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.