نداءات اللجنة المركزية بمناسبة العام الجديد-٢٠١٧-

لنهزم الهزيمة بوحدتنا و استخدام جميع أشكال المقاومة، وتجاوز القيادات المهزومة
-اجتازت الثورة خلال سنواتها السابقة مساراً مشرفاً، فرغم القتل والتدمير والتهجير والاعتقال العشوائي والاعتماد علي القوي الخارجية واستقدام شُّذاذ الآفاق إلى سورية ليساعد النظام في إخماد صوت الشعب، ورغم الصمت الدولي المجرم، لم يركع الشعب السوري ولم يستسلم وكان مرات عديدة قريبا من النصر واستطاع أن يفرض شروطه على العملية السياسية. كل ذلك بفضل صمود الشعب السوري وإصراره علي التغيير.
ولكن تبعية المعارضة بشقيها السياسي والعسكري حال بينها وبينها تحقيق أهداف الثورة ، وكانت حلب آخر مآسي المعارضة. حيث المفارقة الرهيبة بين صمود أسطوري للمقاتلين وتخاذل قادتهم التابعيين و غياب كامل للمعارضة السياسية.
يضاف إلى ذلك انتشار التطرف القاتل الذي دُعم ليكون بديلا عن الثورة .. فكان شبيهاً بالنظام في مؤسساته الأمنية وفي رفضه للآخر، وفي قتله لمعارضيه، وفي إعطاء الثورة واجهه إرهابية، كما ساهم التطرف في إلباس الثورة واجه إرهابية، أعادت دعم المجتمع الدولي للنظام أو سكت عنه وفضل استمراره، رغم شدة إجرامه. وساعد التطرف في تفكيك الوحدة الوطنية بعد أن مارس المتطرفون القتل المذهبي بوحشية لا تعبر عن الدين الإسلامي السمح أو عن ثورة الحرية والكرامة.
-بعثرة قوى الثورة الوطنية … فالمعارضة السياسية ممزقه و مفصولة عن المعارضة العسكرية المنقسمة والمتقاتلة أيضا والاثنتين مفصولتين عن الحراك المدني الثوري وهكذا أصبح للثورة قيادة بعدة رؤوس مبعثرة.
-ويحاول الروس والإيرانيون والمليشيات مع النظام الاستفادة من انتصار حلب بهدف إيجاد شكل من الاتفاق مع (المعارضة) لتحقيق رؤية النظام في استمراره وهناك محاولات للدعوة إلي (مؤتمر) الأستانة لتثبيت انتصاره.
ولابد من الاعتراف إن فشل وتبعية المعارضة السياسة وتطرف فئة كبيره من المعارضة العسكرية وغياب التنسيق بين قوى الحراك الثوري بالإضافة لانتصار النظام في حلب كل ذلك أوجد حالة من اليأس عند بعض الثوريين ،لابد من تجاوزها ولابد من التهيئة لعام سادس ناجح قادر علي تجاوز كافة الثغرات القاتلة التي مرت بها الثورة.
وأننا نوجه ندائنا إلي الشعب السوري وقواه الثورية ومقاتليه الأحرار لنستطيع من خلالها التركيز علي المهام وتجاوز الثغرات:
1- الاتفاق على وحدة سوريا باعتبارها وطن نهائي لكل السوريين متعددي الإثنيات والقوميات والمذاهب.
2- لا حل بدون اعتماد الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوى فيها جميع السوريين بغض النظر عن انتمائهم القومية والمذهبية والدينية وإيجاد دستور يحمي حقوق جميع السوريين في الحفاظ واحترام انتماءاتهم المذهبية والدينية ويحمي دور عبادتهم ولا يفرق بينهم في الحقوق والواجبات ويعتمد العمل السياسي أساس في تداول السلطة.
3- العمل الجاد في حل المسألة الكردية في سوريا، ، فالكُرد وجميع المكونات الأخرى جزء لا يتجزءا من النسيج السوري، وندعو لإعادة حقوقهم المشروعة والعادلة.
4- يبقي الدين الإسلامي يمثل ثقافة مجتمعيه واسعة تنسجم مع أخلاق وقيم شعبنا ويبقي الأساس في محاربة التطرف الذي يحاول أن يحتمي بردائه .
5- العمل الوطني المشترك على طرد كل الغرباء عن بلادنا.
6- -تغيير إستراتيجية العمل العسكري من حرب مواقع أدت إلي تدمير مدننا وتهجير شعبنا وقتل أطفالنا إلي مقاومة شعبيه تعتمدها القوى الثورية وترتبط بأهداف الثورة وحاجاتها، وبناء جيش وطني غير عقائدي لا يستبعد احد ويحمي حدود الوطن وحرية المواطن.
7- رفع شعار أصدقاء لا أتباع ورفض كل أشكال التبعية التي تمارس على ثورتنا سياسيا وعسكريا
8- إن النجاح مرتبط بوحدة القوى الثورية عن طريق الدعوة لمـؤتمر وطني تشارك فيه جميع التيارات السياسية وكل مكونات الشعب السوري وفصائل الجيش الحر وكافة تجمعات الحراك الثوري يوحد وينسق فيما بينها….يتفق المجتمعون على وثائق توحد قوي الثورة، وينتخبوا قيادة تستطيع استخدام كل إمكانيات الشعب من اجل الوصل لأهداف الشعب المنشودة.
9- العمل على تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والقاضي بتقديم كافة مجرمي الحرب في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية.
10- نُهيب بكافة قوى المعارضة الوطنية إعتماد مقررات جنيف 1 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة أساساً لأي مشاركة في أي مؤتمر دولي خاص بالأزمة السورية.
لقد أظهرت السنوات الماضية أنه لا إمكانية للانتصار ونحن متفرقين ومتنافسين وتابعين ومتمزقين.
− النصر للثورة.
− الخلود للشهداء، و الشفاء العاجل للجرحى، العودة للمهجرين
− ولنحاسب القتلة أينما وجدوا.
كل عام وانتم بخير ١/١/٢٠١٧
اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري

About عبدالله حاج محمد

عبد الله حاج محمد من جبل الزاوية مدرس متقاعد سكرتير اللجنة المركزية بحزب اليسار الديمقراطي السوري اناضل مع الشرفاء من اجل اقامة الدولة المدنية دولة المؤسسات التي تحمي مواطنيها دون تمييز
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.