تحالف الكورد مع اسرائيل ضرورة مصيرية

مهدي مجيد عبداللهkurd

في وقتنا الحالي يعاني الشعب الكردي في اقسامه الاربعة ويلات و مصائب جمة، الاسباب كثيرة ابرزها اقتراب و تحالف الكرد مع من لا يريد الخير لهم و ادارة الظهر لدول صديقة تحبهم وتعزهم مثلا التحالف مع ايران و تركيا و إدارة الظهر لاسرائيل، الى جانب هذا استغباء الكرد واستغلالهم من قبل الاخرين و الشاهد ما يحصل الان في كوباني حيث ان القوات الكردية تم استغلالها من قبل بشار الاسد و حزب البعث و زجها في حرب مع داعش.

قبلنا ام رفضنا اسرائيل تعتبر قوة عالمية تسير مراكز القرارات العالمية حسب ارادتها و مشيئتها، مع الاسف الشديد الاكراد في تركيا و سوريا و حزب العمال الكردستاني المسيطر على اكراد هذين البلدين لا يعون هذه الحقيقة و لا يستغلونها لصالحهم و لصالح تأسيس دولة كردستان الكبرى، بدلا من ان يسارعوا لتوطيد العلاقات مع اسرائيل و تقويتها و الاستفادة منها و من قوتها، نراهم يديرون الظهر لها و يهرعون للارتماء في احضان الاتراك و الفرس و العرب و هؤلاء لم و لن يريدوا الخير للكورد و التاريخ القديم و الحاضر شاهد على كلامي.

لا ادري ما هي الاسباب التي دفعت الاكراد اعتبار اسرائيل عدوا لا يمكن الاتفاق و التحالف معه، اذا ما احتجوا بالدين فهذا مردود عليهم لان الدين الاسلامي لا يحرم التحالف او الاتفاق مع اليهود و الاسرائيلين و اتمنى ان ياتي احدهم بدليل ما من القران و السنة يدل على ان التعامل سياسيا كان ام اقتصاديا ام ثقافيا محرم مع اليهود او الاسرائيليين.

تاريخيا و حضاريا لا يوجد اي مشكلة بين الكرد و اليهود باستثناء الحماقة التي ارتكبها صلاح الدين الايوبي باحتلاله القدس و تسلميها للعرب و المسلمين و انا بدوري اقدم اعتذاري للشعب الاسرائيلي و للقومية اليهودية عما ارتكبه صلاح الدين الايوبي بحقهم من خطأ فادح، غير هذا لا يوجد اي اشواك بين الكرد و اسرائيل بل بالعكس روابط الاخوة و الصداقة و النضال المشترك ضد الاحتلال و مغتصبي الارض يتقاسمها الشعب الكردي و الشعب الاسرائيلي.

اذا كان السبب هو مراعاة العرب لوجود مشكلة وهمية بينهم و بين اسرائيل فهذا مردود ايضا بسبب تواجد علاقات على الاصعد كافة بين الدول العربية و اسرائيل، اما علاقة الكرد باسرائيل ستكون علاقة شركاء و اخوة و اصدقاء و هذا ما نتلمسه من تصريحات المسؤولين الاسرائيلين اضافة الى الشعب الاسرائلي عند حديثهم عن الكرد،اخرها كان كلام رئيس الوزراء الاسرائيلي تأييده و اعترافه بحق الكرد في دولة تضم اجزائه الاربعة و اعتبارها دولة صديقة و شريكة حين اعلانها.

على الاكراد ان يكونوا مثل جنوب السودان فبالرغم من المعارضة القوية من الدول العربية و الاسلامية الا انهم استقلوا عن السودان و اسسوا دولتهم فقط لان اسرائيل كانت تقف خلفهم و تساندهم، اذا كانت اسرائيل في ظهر الكرد فلا يهم و لا داعي للخوف من تواجد الفرس و الترك و العرب امامهم.

زمن الخوف و المدارة و احترام شعور العرب و الفرس و الترك قد ولى، اليوم هو يوم المصالح و المنافع و الالتفاف مع القوي بغض النظر من يكون هذا القوي، اذا اراد الكورد ان تخلص ويلاتهم و مآسيهم و ان يبنوا دولتهم يجب ان يستغلوا الظروف الدولية و الاقليمية و يعلنوا تحالفهم و ولائهم مع اسرائيل.

و على اكراد العراق المبادرة و الطلب من اسرائيل ان تفتتح ممثلية و معاهد ثقافية في اربيل و السليمانية و دهوك و كركوك، و على حزب العمال الكردستاني في سوريا و تركيا و ايران ان يتخلى عن الافكار الاشتراكية و الماركسية التي عفا عليها الزمن و يقبل نحو اسرائيل و الليبرالية الحديثة هذا انفع لو كانوا يفقهون.

[email protected]

المصدر ايلاف

About مهدي مجيد عبدالله

مهدي مجيد عبدالله كاتب عراقي
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.