هكذا أدى فشل الإسلام السياسي إلى تراجع التدين الشعبي

شابتان ايرانيتان تعبران عن سخطهما من نظام ولاية الفقيه بارتدائ فيزون علم اميركا

بقلم د. عماد بوظو/
قامت في أوروبا الدول الحديثة التي نقلت السلطة للشعب وفصلت الدين عن الدولة وصاغت مجموعة من القوانين التي نظمت الحياة بكل جوانبها ورسخت مفهوم حرية الفكر والعقيدة للإنسان. وصلت هذه الأفكار في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى منطقة الشرق الأوسط وتمظهرت ببروز جمعيات سياسية وعلمية وشخصيات واتجاهات علمانية وقومية، وكثرت المدارس والمطابع والصحف. وانتشر التعليم نسبيا وتوجهت بعثات إلى أوروبا وعادت حاملة الرغبة بالعمل على الاستفادة من التجربة الأوروبية في تحديث مجتمعاتها وبلدانها. حتى الحرب العالمية الثانية، كانت إيران الشاه وتركيا الأتاتوركية والدول العربية المحكومة من سلطات انتداب أوروبية، تقوم ببناء مؤسسات دولة حديثة على أسس مدنية، وفي هذا الوقت كان هناك شكل معتدل من التدين الشعبي في كل دول الشرق الأوسط. هناك نساء محجبات وغير محجبات بنسب متفاوتة حسب البلد والمنطقة، وحتى الحجاب كان شكليا في الكثير من الحالات ولم تكن أغلبية دول الشرق الأوسط قد تعرفت على النقاب بعد. في أغلب المدن والبلدات كان هناك المساجد وهناك الملاهي والحانات وكانت العلاقة حسنة بين من يرتادهما فقد كان التدين سموحا وودودا وكانت الموعظة الحسنة هي الوسيلة الوحيدة للعائلة والمجتمع لتوجيه الشباب، وترافق ذلك مع حيوية سياسية وثقافية، لقد كان الشرق الأوسط في ذلك الوقت مشابها لبقية العالم.
في القرن العشرين ظهرت شخصيات وحركات ذات توجهات إسلامية ترفض ما تسميه موجة التغريب هذه وتريد العودة إلى أمجاد الماضي وعصر الخلافة والفتوحات، وتوسعت هذه الحركات بعد استيلاء ديكتاتوريات عسكرية فاسدة على السلطة في أغلب دول الشرق الأوسط. طرحت هذه الحركات شعارات عامة وقدمت وعودا لجمهورها بحل كل المشاكل التي تعاني منها البلاد دون توضيح كيفية تحقيق ذلك. في الربع الأخير من القرن العشرين تحولت هذه الحركات إلى قوة كبيرة، في ما اصطلح على تسميته بالصحوة الإسلامية. كان من أوائل مظاهرها الثورة الإيرانية عام 1979. كما رافق هذه الفترة الفورة في أسعار النفط وفائض للثروة عند الدول النفطية التي تم توظيف قسم منها في افتتاح مدارس وجمعيات دينية بأهداف دعوية عبر العالم. لم يكن لهذه المراكز برامج سياسية ظاهرة ولكنها أدت في الواقع إلى وجود مئات الآلاف من خريجي المدارس الدينية والذي تحول قسم منهم إلى النشاط السياسي بأشكاله المتدرجة من الأحزاب الإسلامية حتى التنظيمات المتطرفة. ثم أصبحت الأحزاب الإسلامية في الشرق الأوسط هي الأقوى والأكثر تنظيما وساعدها على ذلك تمويلها الجيد ونشاطها خصوصا في إنشاء مدارس وجمعيات خيرية في بيئات فقيرة سكانها بحاجة ماسة لأي مساعدة، وحافظت هذه التنظيمات على قوتها حتى تمكن بعضها من الوصول للسلطة.
في تونس فازت حركة النهضة في انتخابات عام 2011 بـ 89 نائب من أصل 217 وحلت بالمرتبة الأولى وشاركت مع حزبين آخرين في السلطة. في انتخابات عام 2014 خسرت عشرين مقعدا وحلت بالمرتبة الثانية، وفي مؤتمر حزب النهضة عام 2016 أعلن راشد الغنوشي رئيسها أنه لم يعد هناك مبرر لمصطلح الإسلام السياسي في تونس اليوم، وأن الحركة تعبر عن مسلمين ديموقراطيين وهدفه جمع الإسلام مع الحداثة. بهذا المعنى، تخلت الحركة عن الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة، وكان من تبعات ذلك تبني تونس في 2017 لقوانين ثورية مثل السماح بزواج المسلمة من غير المسلم والمساواة بالإرث بين الجنسين ومناهضة العنف ضد المرأة.
التجربة المصرية كانت مختلفة تماما. فقد فاز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي بالرئاسة بفارق ضئيل على منافسه، ولكن سرعان ما أدت مجموعة من الإجراءات التي اتخذها إلى الاصطدام مع القضاء والصحافة. ورافق ذلك، اعتبار بعض الإسلاميين لأنفسهم كأوصياء على سلوك المصريين ولباسهم. وجرى افتتاح عشرات المحطات التلفزيونية الجديدة التي تقدم مجموعة من البرامج الدينية والدعوية يقوم بعضها بتفسير الأحاديث أو الأحلام بشكل متخلف لم تعرفه مصر سابقا. وعبر ممثلو التيارات الإسلامية عن رغبتهم في منع إصدار تراخيص لبيع الخمور أو إقامة حفلات راقصة وكان من أساليبهم شراء أمثال هذه المحلات وتحويلها إلى محال تجارية وقد نجحوا في بعض الحالات. وطالبت بعض قواعد الإخوان قياداتها بسرعة تطبيق الشريعة. كما عانى القطاع السياحي بشكل خاص من الركود وهو أهم مصادر العملة الصعبة بسبب ميول حركة الإخوان المسلمين لتقييد حركة وسلوك السياح وارتباك سياساتها. وارتفعت ديون مصر الخارجية خلال عام واحد من 34.4 مليار إلى 43 مليار دولار وارتفع الدين الداخلي من 180 مليار إلى 232 مليار دولار. نتيجة لكل هذا، تصاعدت المخاوف الشعبية من التوجه لتقييد الحريات تحت شعارات المجتمع الإسلامي مما أدى لظهور عدة فعاليات معارضة كان أبرزها حركة “تمرد” التي جمعت ملايين التواقيع للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهو ما رفضته جماعة الإخوان المسلمين لمعرفتها بخسارة السلطة في حال إجرائها. أدى ذلك، إلى نزول عشرين مليون مصري للتظاهر ضد حكم الإخوان المسلمين وتبعه من اضطرار الجيش المصري للتدخل وإنهاء حكم الإخوان المسلمين.
وهناك النظام الإسلامي في إيران والمستمر في السلطة منذ 39 عاما وكل الدلائل تشير إلى فشل كبير سياسي واقتصادي ومعيشي أكدته المظاهرات الأخيرة والتي أظهرت للعلن حجم وعمق المشاكل التي يعاني منها هذا النظام. وفي تركيا، يحكم حزب العدالة والتنمية في تركيا، الذي سرعان ما تحول، بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها في السنوات الأولى من عام 2002 حتى عام 2010، إلى شكل من الحكم الفردي يدور حول شخص واحد هو الرئيس أردوغان. ولم تكن السنوات الأخيرة ناجحة، وترافقت مع اعتقال لعشرات الآلاف، فقد أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في نيسان/أبريل 2017 عن توقيف 113260 شخصا في إطار التحقيقات بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وتم تسريح عدد أكبر من ذلك من العمل لأسباب سياسية، وفرضت قيود واسعة على الصحافة وحرية التعبير وحق التظاهر في تراجع واضح يشمل كل مؤشرات الديموقراطية. ما لبثت أن تحولت التجربة التركية، التي كانت مثالا يتيما يستخدمه الإسلاميون للتدليل على إمكانية نجاح حكم حزب إسلامي، إلى نظام شبه ديكتاتوري وكثرت المشاكل حول سياسات تركيا الداخلية والإقليمية والدولية لتصبح مثالا جديدا على فشل الإسلام السياسي.
فشل الإسلام السياسي أدى إلى تراجع التدين الشعبي، ففي إيران انخفضت نسبة التدين بين الشعب الإيراني بشكل كبير. وقال أستاذ العلوم الدينية والفيلسوف الإيراني محسن كاديفار: “إن الإسلام الذي تروج له الدولة دفعت معظم الإيرانيين للإعراض عن دينهم”. وتزعم المنظمة الإنجيلية “أبواب مفتوحة” على موقعها الإلكتروني أن عدد المسيحيين في إيران ارتفع من 300 ألف إلى 460 ألف شخص. ورغم عدم القدرة على إثبات هذه الأرقام، إلا أن الاتجاه لاعتناق دين آخر غير الإسلام لا يمكن إنكاره. ويقول علي صدر زاده “يدق حراس الفضيلة في إيران ناقوس الخطر فالمساجد في الجمهورية الإسلامية قد تفرغ من مرتاديها، والجيل الشاب على وجه الخصوص هو من يهرب من التدين إلى طوائف صوفية أو المسيحية”. ويحمل إقدام عدد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة على إحراق حوزات ومقامات دينية في بعض مناطق إيران دلالة في الاتجاه نفسه، بالإضافة طبعا إلى نزع الحجاب للتعبير عن رفض للجمهورية الإسلامية.
ما يحدث في إيران من انخفاض في عدد المتدينين أو حتى كراهية الدين يتطابق مع ما حدث في العراق وسورية لمن خضعوا لحكم داعش وأشباهها التي تقول إنها تطبق الشريعة الإسلامية. فقد فتحت مشاهداتهم لعمليات قطع الرؤوس واليدين والممارسات الوحشية لهذه التنظيمات الباب للتساؤل حول الشريعة الإسلامية والحدود في الإسلام وكتب الحديث وزرعت عندهم شكوكا مشروعة حول كل ذلك، وبعد تحررهم من سلطة هذه التنظيمات سرعان ما خلعت النساء الثياب السوداء وأحيانا الحجاب تعبيرا عن رفضهن لكل ما شاهدوه تحت اسم تطبيق الشريعة، كما يمكن ملاحظة هذا التحول لدى موجات اللاجئين الذاهبين إلى أوروبا حيث يصبح سلوكهم وملابسهم أكثر انفتاحا وتحررا كلما ابتعدوا عن موطنهم.
كل ما نشاهده ونقرأه اليوم ومناخ الحيوية الثقافية والفكرية النسبي الذي يحدث في كل دول الشرق الأوسط وخاصة تلك التي تعرضت لتجربة حكم إسلامي مثل مصر، والبرامج والندوات التي تعقد للمطالبة بتجديد الخطاب الديني لم تكن لتحدث لولا فترة الحكم الفاشلة هذه، ولولا إخفاق حركات الإسلام السياسي بشكل عام في تقديم نموذج مقبول أو واقعي أو حلول لأي مشكلة يواجهها العالم الإسلامي. وبرزت إلى السطح الكثير من التساؤلات حول بعض القضايا التي كان يعتبر التطرق لها من المحرمات سابقا، لقد اتضح بعد هذه التجارب أن الحل للمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعاصرة لا يمكن أن يكون بالعودة إلى الماضي وأن الإسلام ليس هو الحل.

شبكة الشرق الأوسط للإرسال

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل مدح القرآن مريم ام عيسى ام اهانها ؟

من يتدبر القرآن ويقراءه بتمعن و تدقيق ، سيجد ان مؤلف القرآن قد اساء لمريم العذراء و اهانها تحت ستار المدح و التبجيل .
والكلام الذي قيل في القرآن بحق اطهر امراءة في العالم والتي شرفها الله بحمل كلمته وروحه القدوس في احشاءها صيغت بكلمات بذيئة لا يقبل ان شخص ان تقال على امّه .
فهل من المدح والتكريم لمريم البتول التي اصطفاها الله على نساء العالمين و وضع في احشاءها طفلا مباركا واية للعالمين ، وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، ان يقول عنها مؤلف القرآن [ ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا …] ؟
هل الله او رسوله جبريل الظاهر بهيئة رجل ينفخ في فرج امراءة اصطفاها ليهب لها غلاما زكيا ؟
الا يمكن للخالق والقادر على كل شئ ان يخلق طفلا في احشاء امراءة بكلمة (كن) وينفّذ مشيئته كما خلق البشرية جمعاء ؟
سيقول فلاسفة اللغة و المتلاعبين بالكلمات والمفسرين المجمّلين للقرآن ذو اللغة الغامضة ان كلمة فرج لديها عدة معاني في قواميس اللغة ، وهي تعني فتحة في درع ثوب مريم ولا تعني فتحة الجهاز التناسلي .
انها محاولات يائسة لتجميل الكلام البذئ الذي يملأ هذا الكتاب الغريب.
ونحن نرد على اولئك المتفلسفين اللاعبين على حبال اللغة ، ان تلك القواميس والمعاجم تفسر .كلمة فرج انها فتحة الجهاز التناسلي للمراءة ايضا . و القرآن نفسه يقرّ ان كلمة فرج هي تلك الفتحة التناسلية التي يستوجب على المؤمنين والمؤمنات ان يحافظوا عليها بقوله :
في سورة المؤمنون5 : ( واللذين هم على فروجهم حافضون)
النور30 : (قل للمؤمنين ان يغظوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ..)
الاحزاب 35 : ( والحافظين فروجهم والحافظات)
نتسائل
اي فتحات يريد اله القرآن من المؤمنين والمؤمنات ان يحافظوا عليها ؟ فتحات ثيابهم كما فسرها الراسخون في العلم ، ام فتحات فروجهم التي تقع ما بين سيقانهم ؟
هل تضحكون على انفسكم ايها المفسرون والراسخون في الدجل والجهل ام تضحكون علينا ؟
كتاب القرآن قد اكثر فيه مؤلفه البدوي كلمات الفروج والنكاح و وصف اثداء الحوريات بالكواعب اترابا ، فلا عجب إن استعمل كلمة فرج بمعناها البذئ مع ام عيسى !

هل من المدح والتكريم ان يذكر الله في كتابه على لسان من اصطفاها اطهر امراءة في العالم
ان يقول لها : [ يا اخت هارون ما كان ابوك امرا سوء وما كانت امك بغيا ] ؟سورة مريم 28
هل مدح امراءة ان يقال لها ان امك لم تك بغيا ؟
او يقول لها كلاما بذيئا على لسانها بقولها : ( انى يكون لي وغلام ولم يمسسني بشر ولم أك
بغيا ) سورة مريم 20

هل المراءة الطاهرة تقول عن نفسها لم اك بغيا ؟
هل يمدح انسان امراءة ما ويقول لها انت شريفة عفيفة ولم تكوني يوما عاهرة او زانية ؟
او تقول امراءة طاهرة عن نفسها انا لست عاهرة ولا بغية .
الانسان الامي الجاهل لا يجروء على هذا القول فكيف برب العالمين ، وفي كتاب مبين ؟
المفسرون يريدون ابعاد شبهة البذاءات والهفوات الكلامية عن القرآن فيحرفون الكلام عن
. موضعه ويجمّلون ما جاء به فيدّعون ان الفرج هنا يقصد به فتحة في درع الثوب
هل يقول الله كلاما مقدسا ليخلق ما يشاء، ام يرسل رسوله جبريل على هيئة رجل (شقي )لينفخ في فرج امراءة ليخلق فيها طفلا هو آية للعالمين ؟
اما الاخطاء التي وقع فيها مؤلف و كاتبوا القرآن فهي كثيرة نذكر واحدة منها هنا من سورة مريم 18
(قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا) ؟
هل تعوذ مريم بالرحمن ان رأت رجلا تقيا يبشرها بكلام من الله ؟ ام انها رأت رجلا [شقيا] ارتعبت منه وقد فاجاها في وحدتها ؟
الصحيح : (قالت اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا) .
الجواب لكم
افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
صباح ابراهيم
27/1/2018

Posted in فكر حر | Leave a comment

أردوغان … وغصن الزيتون اليابس

المقدمة
لا مقارنة بين القوة النارية للقوات التركية والكردية ، والسؤال هل القوة النارية وحدها قادرة على كسب المعركة ، الجواب ستثبته الأيام القادمة ، قد يحقق الترك بعض الفوز ولكن بالتأكيد لن يكون بطعم النعناع أو الموز ؟

الموضوع
لو أبقى المُلا المزيف أردوغان تسمية عمليات جيشه في عفرين ب “درع الفرات” أو حتى أية تسمية اخرى فلا إشكال في ذالك ، ولكن أن يسميها “بغصن الزيتون” مع كل هذا العدوان الغاشم فهذا يدلل إما أنه إنسان غبي أو أن من سموها أغبياء ؟

فعادة رفع أغصان الزيتون يكون إما قبل بدء الحرب أو بعدها للمصالحة ، وليس بعد شنها أو خلالها ، اذن من يستحمر البغل التركي الهائج في دعابته هذه ، جيشه أم شعبه أم الكورد المبتلين بجحوش المسلمين أم العالم ، ثم هل بعد الذي حصل سيبقى في غص الزيتون ورق أخضر ليرى أو عطر ليشم ، أم سيكون قد إحترق مع اليد التي حملته زوراً وبهتاناً ؟

لنعد لساحة الحرب التي شنت فيها 70 طائرة غاراتها على مواقع مدنية أكثر منها عسكرية عدى نيران المدفعية والدبابات ، والغاية كانت لإحداث صدمه لدى الجانب الكوردي للضغط عليهم للإسراع وطلب الهدنة أو التفاوض ، ثم مالذي حصل ، وقد مر أسبوع على شنّها ؟

لقد إمتصت القوات الكوردية الصدمة بكل جرأة وشجاعة وحرفية لدرجة إنقلب السحر على الساحر ، فبدل أن تسرع القوات الكردية لطلب الهدنة والتفاوض على الطريقة الأردوغانية المهينة ، هرع هو لنجدة قواته المنهارة معنوياتها على جبهات القتال حتى قبل مرتزقته وجحوشه الذين تملاً جثثهم بوادي ومداخل القرى إذ لم يستطيعوا إثبات اغتصاب قرية واحدة منهم قتالاً ؟

وحتى التي ادعى إعلامه الظهور فيها في محاولة يائسة وفاشلة لرفع معنويات مرتزقته ، أعدتها القوات الكوردية من جديد في صولة جريئة ونادرة ليعود ذليلاً ومهاناً منها وبخفي حنين ؟
ثم {القائد المحنك ليس من يشعل الحربَ بل من يكسبها قبل أن يشعلها أو يطفيها} فإذا كان غصن زيتونك قد إحترق حتى قبل دخولك لها ، فتوقع أن تَحرقَ الِنيران غداً حتى مؤخرتكَ ، وأنت مَن بدأتها ، فالحرب في سورية قد أنتهت سنينها لتبداً عدها في ديارك ومن ظَلم ما ظُلِْم ؟

وأخيراً …؟
سأل أسد بغلاً سقط بين يديه لماذا أنتَ بغل ، فأجابه ، وماذا تُرِيدني أن أكون ، فأنا شبه أصحابي ، وإعلم أن من هو أكثر إستبغالاً مني من لم يربطني جيداً لأقع بين يديك وطعاماً بين فكيك ، سلام ؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

قراءة في أزمة فهم النص القرأني

المقدمة :
أرى إن معظم قارئي النصوص القرأنية ، يصنفون كما يلي : أولا – يقرأون دون أن يفهموا معظم ما يقرأون ، عدا بعض الكلمات الدارجة أو المتداولة ، وهولاء هم الغالبية ، خاصة من الجنسيات غير العربية ! ، ثانيا – يقرأون ويفهمون من بعض ما يقرأون اليسير ، ثالثا – يقرأون ولا يرغبون أن يفهموا ما يقرأون / بكامل أرادتهم ، وذلك لأعتبار القراءة أمر مفروض عليهم فرضا ، رابعا – يقرأون ولا يستطيعوا أن يفسروا أو أن يفهموا معظم ما يقرأون ، خامسا – الشيوخ / ومن لف لفهم ، يقرأؤن ويعرفون ما يقرأون ، ويؤمنون بما يقرأون ، ويعتبرون أن ما يقرأونه هو برنامج حياة ، سادسا – مفكرون يقرأون ويرون أن بعضا من ما يقرأون يشكل شرخا أنسانيا على باقي المكونات البشرية من غير المعتقدات ، مع أعتبار أن المقروء خارج نطاق الزمن !! .

النص :
في هذا البحث سأورد بعض النصوص التي تصعب على القارئ فهمها ، من ثم سأسرد قراأتي الخاصة للبحث ، مع خاتمة ، من وحي هذه النصوص التالي : (( الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) ( 1-7 سورة الحاقة )) ، (( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ ﴿٢﴾ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ﴿٣﴾ إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ﴿٤﴾ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴿٥﴾ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ ﴿٦﴾ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴿٧﴾ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴿٨﴾ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ﴿٩﴾ فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ﴿١١﴾ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ﴿١٢﴾ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ﴿١٣﴾ وَمَا هُوَ بالهزل ﴿١٤﴾ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ﴿١٥﴾ وَأَكِيدُ كَيْدًا ﴿١٦﴾فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴿١٧﴾ 1-17 سورة الطارق )) ، () إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كيدا ) 16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17 ، 1 سورة الشمس )) ، كذلك في بحث لعبد المجيد السنيد / جريدة لبيان الأماراتية – بين أكثر من ” مائة كلمة قرآنية يخطئ في فهمها بعض الناس ” فيما يلي بعضا منها :
سورة النساء : 43 ١٢ ) ” أو جاء أحد منكم من الغائط” : الغائط هنا هو مكان قضاء الحاجة وليس الحاجة المعروفة نفسها , وقد كنى الله عن الحاجة بمكانها ، وإلا فمجرد إتيان مكان الحاجة ليس موجبا للوضوء .)
سورة أبراهيم : 22 ٣٧) ” ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ ” : أي لست بمغيثكم ومنقذكم ، وليس معناها مناديكم من الصراخ والنداء .) ، سورة طه : 18 ٥٠ ) ” وأهشّ بها على غنمي ” : أي أضرب بعصاي الشجر فتتساقط الأوراق لتأكل منه الغنم ، وليس المراد بالهش : التلويح بالعصا للزجر ) ، سورة الزخرف : 84 ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ” : أي أنه سبحانه إله من في السماء وإله من في الأرض يعبده أهلها وكلهم خاضعون له ، وإلا فهو سبحانه فوق سمواته مستوٍ على عرشه بائن من خلقه جل في علاه .) .

القراءة :
1 – الدين ، أذا كان برنامج حياة ، كما يقول الأخوان المسلمون ، وغيرهم ، فيجب أن يكون كالحياة ، سهل سلس ، موجه للعامة قبل الخاصة لا يحتاج الى وسطاء ، لكون الوسطاء كالشيوخ / مثلا ، في بعض الأحيان يستخدموه / الدين ، حسب أهوائهم ومصالحهم الخاصة ، فيكون الدين دين الشيوخ وليس دين العامة .
2 – من جانب أخر ، ماهي جدوى الدين أذا كان عامة أتباعه يجهلوه ، كيف يتعبدون بطقوسه وهم يجهلون أسسه وأركانه وعقائده !! ، أضف الى ذلك ، كيف يكون الدين دينا ، أذا كان يحتاج وسيط لنقله الى الأخرين .
3 – وأذا كان الدين كذلك ، أي موجه الى طبقة معينة ، هم الذين يفهموه ، وهم الوسطاء في توصيله للأخرين ، فأذن الوسطاء سيكونون هم المتحكمين به ، وسيتحول أذن من دينا عاما الى دينا طبقيا .
4 – أن اللغة التي جاءت بها النصوص ، هي نصوص لغوية مطلسمة في الكثير من مقاطعها ، وكان يصعب على أهل تلك الحقبة فهمها فكيف لمسلمي اليوم أن يفهموها ، أن الدين لم يفهموه معاصروه ، في بداية الحقبة المحمدية
فكيف يفهموه مسلمي اليوم ، والأمية منتشرة فيهم !! وبعضهم بالكاد يقرأ .
5 – من ناحية أخرى ، حتى أن أصحاب الرسول كانوا يجهلون الكثير من لغة هذه النصوص ، ” ففي تفسير ابن كثير اقرأ في سورة ( عبس ) يقول إبراهيم التيمي ، جاء رجل الى ابي بكر الصديق صاحب رسول الله فقال له : إن الله عزوجل يقول ( وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ) فما هو ” أبا ” ياخليفه رسول الله ، قال : لاأدري قالها مباشره ، قال : إذا أنت لاتدري من الذي يدري أنت الخليفه ولا تعرف هذه الأيه فقال ابوبكر: أي سماء تظلني واي أرض تقلني” يعني تحملني ” أن تكلمت في دين الله فيما لا أعرف لاحظ استعظام الأمر / نقل من الموقع التالي
www.traidnt.net “
، وهذه مشكلة كبرى ، فأذا كان رفاق الرسول لا يدرون تفسير بعض المفردات ، وهم معاصروه ، فكيف الحال ، مع الذين جاءوا بعد الرسول ب 1400 عام !! .

خاتمة :
ستبقى أزمة فهم لغة النص القرأني فاعلة ، وستبقى النصوص معظمها عن العامة غائبة بمعانيها ومقاصدها ومفاهيمها وتفاسيرها ، الأمر الذي يجعل بين النص والعامة شرخا لا يمكن أن يلتئم ، وهذا الأمر سيقود الى أبتعاد العامة عن النصوص عاجلا أو أجلا ، ما دام فهم تلك النصوص مستعصيا .. وكما يقول الشيوخ .. ” والله أعلم ” .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

رابطة العالم الإسلامي: الهولوكوست جريمة في حق البشرية

#رابطة_العالم_الإسلامي, #جريمة_نازية, #الهولوكوست
نشر “معهد واشنطن” نص رسالة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وفيما يلي نصها
حضرة السيدة بلومفيلد،‬يسرّني أن أتوجه إليك بهذه الرسالة بمناسبة الذكرى الدولية للمحرقة اليهودية (الهولوكوست) التي يُحتفل خلالها بالذكرى السنوية لتحرير معتقل أوشفيتز. وأود في هذه المناسبة أن أؤكد لك ما قلته لصديقي روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لـ”معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” بشأن تعاطفنا الشديد مع ضحايا “الهولوكوست”، تلك الحادثة التي هزّت البشرية في العمق وأسفرت عن فظائع يعجز أي إنسان منصف ومحبّ للعدل والسلام أن ينكرها أو يستهين بها.

لا التاريخ سينسى هذه المأساة الإنسانية التي ارتكبتها النازية الشريرة، ولا أحد سيمنحها مباركته ما عدا النازيين المجرمين وأمثالهم. إن الإسلام الحقيقي يحرّم هذه الجرائم ويدينها بأقصى درجات العقوبات الجنائية ويصنّفها ضمن أقبح الفظائع الإنسانية على الإطلاق، فأي امرئٍ عاقل يمكن أن يتقبّل أو يتعاطف أو حتى يقلل من حجم هذه الجريمة الوحشية؟ عزاؤنا الوحيد هو أن ذاكرة التاريخ منصفة وحيّة وأن العدالة، باسم البشرية جمعاء، تحزن وتأسف على هذه الجريمة بعيدًا عن كل التحيزات. لقد دفع هؤلاء الضحايا حياتهم البريئة ثمن تذكيرٍ لا يُنسى بالحرية والكرامة، فكانت تضحيتهم نموذجا يعكس مدى الحقد النازي الذي أوقع العالم في الحروب والكوارث.

التاريخ لا يعرف الانحياز مهما حاول المخادعون التلاعب أو العبث به. ومن هنا، نعتبر أن أي إنكار للهولوكوست أو تقليلٍ من تأثيراتها هو جريمة تشويه للتاريخ وإهانة لكرامة الأرواح البريئة التي أزهقت، لا بل هو إساءة لنا جميعًا لأننا جميعنا ننتمي إلى الروح البشرية نفسها ونتقاسم الروابط الروحانية حيال هذه الكارثة.

وفي هذا الإطار، أود أن ألفت إلى أن «رابطة العالم الإسلامي» كيان مستقل تماما عن كافة الغايات والميول السياسية وخلاف ذلك. ومع ذلك، فهي لا تتردد في التعبير عن رأيها بموضوعية تامة وبحيادية لا تحمل أي طابع سياسي بتاتًا.

إن الرابطة تعالج المواضيع وتحكم عليها بشفافية وبدون أية أحكام مسبقة. ونحن في الرابطة لا نُعرب عن وجهات نظرنا استنادا إلى أية أبعاد سوى البعد الإنساني البحت المتعلق بالأرواح البريئة، فالإسلام يحمي الأبرياء ويحاسب كل من يعتدي أو يقتل نفساً بريئة ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعاً.

لقد تعايش الإسلام على مرّ القرون مع كافة أتباع الأديان الأخرى واحترم كرامتهم جميعاً. ونحن على يقين أن جميع الأديان على مر التاريخ شهدت شعائر سياسية استغلت الدين لتحقيق مآربها ومطامعها. ولكن الأديان بريئة من هذه المخططات.

نجم عن ذلك اندلاع حروب غير مبررة وأريقت دماء، ولا تزال تراق، وكل ذلك باسم الدين. لكن شريعة الخالق حملت السلام والحب والعدل والحق. في المقابل نجد على مر التاريخ أن المتطرفين من كافة الأديان ينشطون من وقتٍ إلى آخر كالمدّ والجزر. نراهم يعلنون كراهيتهم للآخرين، حتى لأبناء ديانتهم. إننا نحن – المسلمين- شهدنا العديد من الإرهابيين الذين ‫حاولوا تزييف النصوص الدينية وتشويهها‬ وتحريف وقائعها التاريخية. لقد قلناها في السابق ونكررها اليوم: ‫لا توجد‬ سلطة على الأديان إلا سلطة النصوص الدينية الصحيحة البعيدة عن التفسيرات المضلّلة والخاطئة والمحرّفة. لا يجوز الاتكال الكامل في هذا سوى على الأنبياء والرسل، فهم حملوا رسالة الخالق. لقد جاء دين الله رحمةً للعالمين، ولم يأتِهم ليكون سببًا في تعاستهم أو مبررًا للحروب والمصائب.

وفي الختام، تفضلوا بقبول فائق احترامي وتقديري.
د. محمد بن عبد الكريم العيسى
أمين عام رابطة العالم الإسلامي
رئيس الهيئة العالمية للعلماء المسلمين.

Posted in فكر حر | Leave a comment

قوة الإراده

يرى المتشائم الحياة كأساً من النبيذ المر
ويراها المتفائل كأساً من الشامبانيا
من يمتلكون الرحمه يرونها كأساً من الماء الصافي
في حين يرى الصالحون الحياة كأساً من الرحيق
لكل واحد منا نظرة مختلفة الى الحياة , بعضنا متفائلون , والبعض الآخر متشائمون . المتفئل يفكر بإيجابيه . بينما المتشائم يفكر بسلبيه
عاش الشاعر الصيني سو شي خلال القرن الحادي عشر الميلادي وهو معروف بإسمه الحركي سو دونغبو، كان متعدد المواهب فهو كاتب وشاعر ورسام وخطاط وطبيب وصيدلاني وذواقة ورجل دولة من أسرة سونغ . اشتهر سو شي بأنه كاتب مقال ، وله كتابات نثريه كثيره تساهم بشكل واضح في فهم موضوعات عن الحياة الصينيه في القرن الحادي عشر شعره مشهور جداً في الصين واليابان ، كما أنه معروف جداً في الأدب الإنكليزي بعدما قام المترجم آرثر والي بترجمة كتاباته الى الانكليزيه

بسبب مواقف سو شي السياسيه تم نفيه الى جزيرة صينية نائيه , مقارنة مع حياته السابقه حيث العز والشهره , تحولت حياته الى خراب كامل , الوحده وفقر المعيشه وأوضاعها المزريه كانت أمراً فوق ما يطيقه أحد

مع هذا أقنع سو شي نفسه بأنه ليس الوحيد في العالم الذي يعيش على جزيرة معزوله , هناك الكثير من البشر يحيون في هذا الحال . عندما تغرق النمله في طاسة ماء نجاتها تكون في التعلق بقشه , فلماذا لا يعتقد سو شي أن جزيرته النائيه هي القشه التي تنقذه من الموت !؟ تمكن سو شي من مقاومة أوضاعه الصعبه بهذا النوع من التفكير, وأدرك أن البشر بقبولهم للأمر الواقع بنفس راضيه يصبحون قادرين على تحقيق السعادة لأنفسهم في أتعس الظروف

حال العراقيين أيام الحصار الأمريكي المفروض على العراق , لم يكن أسهل عليهم من وضع سو شي . فبعدما كان الدينار العراقي يساوي 3 دولارات , أصبح الدولار الواحد يساوي 2000 دينار , وقس على ذلك كم شحت حياتنا , ولم تكتفِ أقدارنا بهذا لكنها إبتلتنا بالغربه وخراب النفوس , حتى أصبحنا ننظر في وجوه أخوتنا فلا نكاد نعرفهم بسبب تغيرهم التام عما كانوا عليه

الناسك , هو المتعبد الذي يلزم نفسه بعدم مغادرة المعبد , كثير من النساك يلبسون ثياباً بسيطه وليس في أرجلهم غير نعال , ومن المحتمل أنهم لا يأكلون إلا أبسط الطعام ولوجبة واحده تقيهم من الموت , مع هذا تجدهم في معنويات عاليه , وأرواح مستبشره , وهم أقرب الى الله من كثير غيرهم من المترفين والمنعمين , اذا حكمت عليك الحياة أن تعيش مثلهم لفترة قد تطول أو تقصر , لماذا تفقد صبرك وتندب حظك ؟ أليس شرف الحياة أن نحياها بحلوها ومرها وكيفما تكون ؟

لا توجد سعاده مطلقه ولا عذاب مطلق في الحياة , اذا تمكننا من العمل الجاد وفكرنا بطريقة ايجابيه , سنصبح قادرين على تغيير كل المصاعب والمخاطر الى سعادات وأمان

هيلين كيلر 1880 – 1968 أديبة ومحاضرة وناشطة أمريكية ، عانت من المرض في سن 12 شهراً كانت مصابة بالحمى القرمزية مما أدى إلى فقدانها السمع والبصر تماماً . بدأت كيلر حياتها العلمية مع الأطفال المشابهين لحالتها . بعد أن انهت التعليم الثانوى التحقت بكلية رادكليف حيث حصلت على شهادة البكالوريوس . وفي خلال سنوات التعليم أصبحت تؤمن بالاشتراكية وفي عام 1905 انضمت إلى الحزب الاشتراكى

أصبحت كيلر بعد ذلك ناشطة بارزة وامرأة محسنه محبه للعمل الخيري وكانت تدعم تعليم وتنشئه ذوي الإعاقات الخاصه , في العام 1934 منحت وسام الرئاسه الأمريكيه للحريه ومنذ العام 1980 أصدر جيمي كارتر مرسوماً للإحتفال بعيد ميلادها سنوياً تقديراً لتغلبها على الأعاقه وخدماتها الإجتماعيه الكثيره

كتبت هيلين كيلر في أحد منشوراتها تقول : حافظ على اتجاه وجهك مقابل الشمس لكي لا ترى الظلال . التفكير الإيجابي هو شمس عقولنا

هل تدركون حجم هذه الكلمات من إمرأة فاقده للسمع والبصر منذ طفولتها ؟ ألا نستطيع تملك قوة إرادتها !؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

رز برياني من العراق

المقادير
نصف كيلو لحم أحمر بدون عظم
نصف كيلو دجاج بدون جلد ولا عظم
أربعة أكواب رز
كوب شعريه
رأس بصل
جزره واحده
حبة بطاطا واحده
كوب بزاليا
زيت
بهارات برياني وملح
لوز أو صنوبر محمص للتقديم

العمل
نقطع اللحم الى مكعبات ونشوحه على النار الى أن يتغير لونه فنضيف له كميه كافيه من الماء ونتركه على النار حتى ينضج . نقطع الدجاج الى مكعبات ونقليه بدهنه الى أن يحمر

نغسل الرز وننقعه . نقشر ونقطع البصل والجزر والبطاطا . نسخن كمية الزيت التي سنستعملها لهذه الطبخه ونقلي الشعريه حتى تحمر فنصفيها من الزيت ونضعها في قدر كبير , نقلي البطاطا في نفس المقلاة حتى تحمر ونصفيها من الزيت ونضيفها الى الشعريه , في الزيت المتبقي نقلي البصل والجزر معاً ثم نضيف البزاليا ونقلب لدقيقه واحده ونسكب الخليط في القدر

نصفي الرز من الماء ونضيفه الى القدر . نضيف الدجاج واللحم الناضج وبهارات البرياني والملح ونقلب الخليط حتى يمتزج جيداً . نضيف كميه كافيه من الماء ونطبخ الى أن ينضج الرز وينشف فنطفيء النار ونترك القدر لكي تهدأ حرارته

عند التقديم نقلب الرز بواسطة يد الملعقه لتفتيت أي قطع متلبده ثم نغرف في طبق التقديم ونرش باللوز المحمص أو الصنوبر ونرفع الطبق الى السفره .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي, فكر حر | Leave a comment

نقترب اليوم من نهاية العالم كما كنا تماماً خلال الحرب الباردة

قبو يوم القيامة لمخزون الحبوب

لورانس كراوس وروبرت روزنر
أعلنت نشرة علماء الذرة «ساعة نهاية العالم» نقل التوقيت الخاص بها 30 ثانية للأمام، وتقول المنظمة إن الساعة الآن أقرب إلى النقطة الرمزية للإبادة، مما كانت عليه منذ عام 1953 في ذروة الحرب الباردة.

وبعد أيام من أداء دونالد ترمب قسم تولي منصبه الجديد، أعادت نشرة علماء الذرة ضبط ساعة نهاية العالم إلى دقيقتين ونصف الدقيقة إلى منتصف الليل، ويرجع ذلك جزئياً إلى التعليقات المزعزعة للاستقرار والتهديدات التي أطلقها القائد الأعلى الجديد للأمة الأميركية. وبعد مرور عام كامل، تعيد المنظمة ضبط توقيت الساعة من جديد بواقع 30 ثانية، نظراً لفشل الرئيس ترمب وغيره من زعماء العالم في التعامل مع التهديدات المحدقة باندلاع الحرب النووية والتغييرات المناخية.
ويقدر مجلس العلوم والأمن لنشرة علماء الذرة أن العالم ليس فقط أكثر خطورة اليوم مما كانت عليه الأوضاع قبل عام كامل، بل هي أكثر تهديداً كما كانت كذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي واقع الأمر، فإن ساعة نهاية العالم باتت أقرب إلى منتصف الليل اليوم، كما كانت في عام 1953 عندما بلغت مخاوف الحرب الباردة آنذاك أعلى مستوياتها.
ووصف الموقف النووي العالمي بأنه شديد الخطورة يوحي بالتقليل من المخاطر الحقيقية والتهوين من الطابع الفوري الذي تتسم به تلك المخاطر. يبدو أن برنامج كوريا الشمالية النووي قد أحرز قدراً معتبراً من التقدم في عام 2017، مما يزيد من المخاطر على النظام الكوري الشمالي نفسه، وعلى البلدان المجاورة في المنطقة، وعلى الولايات المتحدة الأميركية كذلك.
ولم يكن الفشل في العام الماضي (2017) في تأمين التجميد المؤقت لتطوير القدرات النووية الكورية الشمالية مفاجئاً لمراقبي حالة الخطاب النووي المتدهورة بين الرئيس ترمب وزعيم كوريا الشمالية. ولكن البرنامج النووي الكوري الشمالي سوف يتردد صداه ليس في منطقة آسيا والمحيط الهادئ فحسب، حيث تعيد الدول المجاورة النظر في خياراتها الأمنية، وإنما على نطاق أوسع، مع استعراض كافة البلدان لتكاليف وفوائد الإطار الدولي لمعاهدات واتفاقات حظر الانتشار النووي.
ولقد تفاقمت المخاطر النووية العالمية من خلال العلاقات الأميركية الروسية التي باتت أكثر توتراً وسخونة عن ذي قبل. ولا تزال الولايات المتحدة وروسيا على خلاف قائم، مع استمرار المناورات العسكرية على طول حدود دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأمر الذي يقوض من معاهدات القوات النووية متوسطة المدى، ورفع مستويات الترسانات النووية، والتخلي عن مفاوضات الحد من التسلح.
كما ارتفعت مستويات التوتر بشأن بحر الصين الجنوبي. وتواصل الهند وباكستان بناء المزيد من ترسانات الأسلحة النووية. وفي منطقة الشرق الأوسط، تضيف حالة عدم اليقين السائدة بشأن استمرار الدعم الأميركي للاتفاق النووي المبرم مع إيران المزيد من القتامة على الصورة العامة للأوضاع هناك. ومن المخاطر ذات الصلة أيضاً، ارتفاع التهديدات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الوطنية، بما في ذلك شبكات الطاقة الكهربائية، وإمدادات المياه، والنظم العسكرية.
وعلى نطاق التغييرات المناخية، قد تبدو الأخطار أقل إلحاحاً من خطر الفناء النووي، ولكن تجاهل الزيادات الكارثية في درجات حرارة كوكب الأرض على المدى البعيد باتت تستلزم الاهتمام العاجل الآن. إذ لم تُظهر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية حتى الآن بداية الانخفاض المستمر في درجات الحرارة صوب الصفر، التي سوف تصل إليها إن أردنا تجنب زيادة الاحترار العالمي. وسوف يتعين على دول العالم التقليل بصورة كبيرة من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من أجل إدارة المخاطر المناخية المقبولة، وفقاً لاتفاقية باريس المناخية. وحتى الآن، لم تصل الاستجابة العالمية لهذه المشكلة إلى مستوى التصدي لهذه التحديات القائمة.
وجاء قرار الإدارة الأميركية بغض الطرف تماماً عن قضية التغييرات المناخية في ظل الأحوال المناخية المتفاقمة، بما في ذاك الأعاصير العاتية والقوية للغاية في البحر الكاريبي وغير ذلك من المناطق في أميركا الشمالية، وموجات الحرارة الشديدة في أستراليا وأميركا الجنوبية وآسيا وأوروبا وكاليفورنيا. ولقد سجل الغطاء الجليدي في القطب الشمالي أدنى حد له في الشتاء على الإطلاق في عام 2017. وفي الأسبوع الماضي، أظهرت البيانات المسجلة في عام 2017 استمرار اتجاه الدفء العالمي بصورة استثنائية.
وإننا نعتقد أن الوضع الأمني العالمي الخطير والموصوف هنا، يبرر في حد ذاته تحريك ذراع ساعة نهاية العالم صوب منتصف الليل. ولكن هناك أيضاً تهديد حقيقي متمثل في الانهيار الأساسي في النظام الدولي، الذي تفاقم بشكل خطير إثر التصرفات والإجراءات الأميركية الأخيرة. وفي عام 2017، تراجعت الولايات المتحدة عن الدور القيادي الذي اضطلعت به منذ فترة طويلة على مستوى العالم، وقللت من التزاماتها سعياً وراء الأرضيات المشتركة وتقويض الجهود الشاملة المعنية بإيجاد الحلول للتحديات العالمية الملحة. ولم يتمكن الحلفاء أو الخصوم من التنبؤ بشكل موثوق منه بالتصرفات الأميركية، أو التمييز بين التصريحات الأميركية الصادقة وبين الخطابات المنطلقة للاستهلاك الإعلامي العام.
يحتاج حلفاء الولايات المتحدة إلى طمأنة بشأن النوايا الأميركية أكثر من أي وقت مضى. وبدلاً من ذلك، اضطروا إلى التفاوض على مجموعة كبيرة من التصريحات السياسية المتضاربة من الإدارة الأميركية التي أصابها الوهن بسبب كوادرها المهنية العاملين في السياسة الخارجية، وباتت تعاني من الدوران المستمر في شخصيات القيادة العليا. وتحت القيادة غير المنضبطة والمثيرة للإزعاج المستمر، فشلت الإدارة الأميركية في صياغة، وتنسيق، والتواصل الواضح بشأن السياسة النووية المتماسكة. وأسفر هذا التناقض الصارخ عن تحديات كبيرة لقدرات الردع، وإدارة التحالف الدولي، والاستقرار العالمي.
إننا نأمل أن إعادة ضبط ساعة نهاية العالم سوف تُفسر تماماً على النحو المقصود منها: أي الإنذار العاجل من الخطر العالمي المحدق. لقد حان الوقت لقادة العالم للتصدي للمخاطر النووية التي تلوح في الأفق والتغيرات المناخية المستمرة منذ فترة طويلة. وحان الوقت أيضاً لشعوب العالم للمطالبة باتخاذ مثل هذه الإجراءات العاجلة. لقد حان الوقت لعكس عقارب ساعة نهاية العالم.
– خدمة «واشنطن بوست»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

النار الايرانية تحت الرماد السوري

ملالي ايران :
** الاسد ناكر المعروف وبوتين غادر وحماس خائنة وانتهازية
** لا يجوز أن ندفع نحن ثمن المحاربة وبعد الانتهاء من المشكلة يتمتع غيرنا بمائدة سوريا
** حماس أداة مستعملة فقدت كفاءتها

صافي الياسري
هذا الانقلاب الحاد على الحلفاء يكاد لا يصدق لكنه حقيقي عكسته وسائل الاعلام المحلية الايرانية وهو وان لم يطرح رسميا وعلى مستوى المسؤولين وانما اعلاميا فقط انما يمكن القول انه لا دخان بلا نار وهو الذي يدفعنا للتساؤل عما اذا كان علينا ان نتوقع خوقفا ايرانيا جديدا من حلفائها تمليه عليها اوضاعها الداخلية فضلا على متغيرات العلاقات بين ايران وحلفائها ،فبالنسبة للاسد كان مثار الغضب الايراني انه ابعد ايران عن الاستثمار في اعمار سوريا واتجه الى روسيا ،ومثار الغضب من روسيا انها نسيت حليفها الايراني او غدرت به والتفت عليه في هذه المسالة ،ومثار غضي الايرانيين ان حماس عادت اليهم مطاطئة الراس بعد ان خذلها الجميع وكانت قد خذلت ايران حين دعمت الثورة السورية وقدمتها عليهم .

وفي التفاصيل المنشورة داخل ايران وفي وسائل اعلام مقربة من الحكومة وكبار رموز ولاية الفقيه انه لم تمض بضعة أسابيع على مظاهرات واسعة النطاق هزت مضاجع النظام في
#إيران
والتي ترددت فيها مراراً وتكراراً شعارات
“اتركوا
#سوريا
واهتموا بنا” و”لا لغزة، لا للبنان، نعم لإيران”، لتنتقد صحيفة إيرانية مؤيدة لحكومة الرئيس
حسن روحاني
في مقالين لها، بشار الأسد الذي حظي بدعم طهران السخي طوال الأزمة السورية ووصفته بـ”ناكر المعروف” وتهجمت بشدة على حركة
#حماس
، ونعتتها بالخائنة وغير الموثوقة التي عادت إلى إيران مطأطئة الرأس بعد أن تخلى عنها الجميع.
وكانت صحيفة “قانون” الإيرانية نشرت خلال أسبوعين مقالين، أظهرت من خلالهما ما يدور في الأوساط السياسية الإيرانية القريبة من الرئيس روحاني بشأن الوضع في كل من سوريا وفلسطين، فانتقدت في الأولى الأسد لنكرانه المعروف الإيراني، تحت عنوان “لا شيء! هو حصة إيران من سوق الشام”، وتهجمت في الثاني على حماس تحت عنوان “حماس مطأطئة الرأس وخالية الوفاض”، متهمة الحركة بدعم الثورة السورية والتعاطي الازدواجي مع إيران واستغلالها لطهران.
وأشارت الصحيفة إلى دعم طهران لبشار الأسد و”استشهاد أفضل أبناء إيران”، حسب تعبير “قانون”، للدفاع عنه وشككت في أن تتمكن إيران من حصاد ما زرعته في سوريا بالقول “يبدو أنه على الرغم من كافة الجهود والتضحيات في سبيل الحق، وقطع يد داعش من سوريا، ليس من المقرر أن تحظى الدولة الداعمة للأسد على حصتها من سوق الشام”.
ويستخدم تعبير “بازار شام” أي “سوق الشام” في اللغة الفارسية للإطلاق على الأسواق المزدحمة، فتحاول الصحيفة باستخدام هذا التعبير أن تشبه تزاحم الدول في المنافسة على أرض سوريا بـ”سوق الشام” الذي تضيع فيه المصلحة القومية الإيرانية.
وكان موقع تابناك القريب من الجنرال محسن رضائي، سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، نشر هو الآخر مقالا تحت عنوان “الروس یلتفون على إيران بشكل سيئ”، وكان هذا منذ فترة ثم حذفه بعد ذلك. وهذا المقال الأخير كان ينتقد السياسات الإيرانية في سوريا، حيث أوضح أن “الروس قطعوا يد إيران من المساهمة في إعادة بناء سوريا”، مضيفا “وفقا للتوافقات بين حكومتي روسيا وسوريا تم إبعاد الشركات الإيرانية إلى حد ما من عملية إعادة بناء سوريا والاستثمار فيها. فإذا أرادت إيران أن يكون لها دور في إعادة الإعمار عليها أن تتفاوض مع الروس، وهذا ليس تكهنا صحافيا بل يعتبر أمرا مطروحا على طاولة الحكومة ويثير قلقها بشدة”، واتهم الموقع الإيراني الروس بالخيانة وضرب مصالح طهران والالتفاف على جهودها في سوريا واليمن”.
وفي ختام مقالها بخصوص سوريا والذي يلامس شعار المحتجين الإيرانيين “اتركوا سوريا واهتموا بنا”، أشارت الصحيفة إلى قتلى إيران وميليشياتها من الأفغان للدفاع عن نظام الأسد، مشددة على “عدم السماح للأسد أو أي طرف آخر أن يحاول إبعاد إيران من عملية إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء داعش”، لأن هناك “علاقة بين مصالحنا القومية والاقتصادية والمادية”، “فلا يجوز أن ندفع نحن ثمن المحاربة وبعد الانتهاء من المشكلة يتمتع غيرنا بمائدة سوريا، هذا يتنافى والشرف.. علينا أن نأخذ حقنا، لأن الحق يؤخذ ولا يعطى، فلا يجوز التنازل عنه، لأن الشعب الإيراني له حصة في هذا الانتصار”.
وكانت طهران جلبت آلاف المقاتلين من أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان، ونظمتهم في ميليشيات دربتها وسلحتها للحيلولة دون انتصار الثورة السورية ضد بشار الأسد. ودعمت النظام السوري بمليارات الدولارات، ويرى الكثير من الإيرانيين أنه أولى بهذه الأموال، خاصة أن 30 مليون إيراني حسب مصادر رسمية إيرانية يعيشون تحت خط الفقر.

وكانت حركة حماس ومعها “الجهاد الإسلامي” في غزة حظيت بدعم طهران المادي، إلا أن صحيفة “قانون” تهجمت بشكل لاذع على الحركة في مقال تحت عنوان “حماس مطأطئة الرأس وخالية الوفاض”، ونعتتها بالخيانة والانتهازية والازدواجية، واتهمتها بالعمل ضد المصالح الإيرانية، إلا أنها رأت في محاولة حماس الأخيرة نوعا من التودد لطهران بعد أن تركها الجميع، والتي عبرت عنه بالعبارة التالية “بعد أن فشل أعداء إيران في بلوغ أهدافهم”. وأشارت الصحيفة إلى رسالة بعث بها إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس إلى المرشد الإيراني علي خامنئي ليعبر عن “ندمه” على مواقفه السابقة كما جاء في المقال.
وبعد أن أشارت إلى تفاصيل تلك الرسالة، كتبت تقول “من جرب المجرب حلت به الندامة”، معتبرة حركة حماس عبارة عن “أداة مستعملة فقدت كفاءتها وهي يئست من الدول العربية والغربية”، مؤكدة “أن المسؤولين الإيرانيين لن يولوا اهتماما يذكر بها، لأنها سقطت في الامتحان”.
وواصلت “قانون” تقول “نتذكر جميعا كيف عارضت حماس بقاء الأسد في الحكم في ذروة الاشتباكات في سوريا ولأسباب عقائدية، وترددت أنباء بعض الأحيان عن تعاطف بعض الفلسطينيين مع داعش وكانوا يرفعون علم داعش في غزة”.
ثم انتقلت الصحيفة إلى ما اعتبرته موقف حركة حماس من الوضع في اليمن تحت عنوان “دم الشعب اليمني يلطخ ثياب حماس” في عملية وصفتها الصحيفة بـ”السعي لمصارعة الجمهورية الإسلامية في اليمن” و”التواطؤ مع أعداء النظام الإيراني بشكل أو آخر هناك”، مشيرة إلى تأييد حماس لعاصفة الحزم، واعتبرت ذلك “وصمة عار على جبين حماس”.
ومعلوم أن طهران تدعم الحوثيين في اليمن، وتقف ضد الدولة الشرعية المعترف بها دوليا، والتي تحظى بدعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
ويتهم معارضو النظام الإيراني طهران بتبذير أموال الشعب على “الجهاد الإسلامي” وحركة “حماس” في غزة و”حزب الله” في لبنان، وهذا انعكس في شعارات المتظاهرين في احتجاجات 2009 وفي الاحتجاجات الأخيرة من خلال هتاف “لا لغزة، لا للبنان، روحي فداك إيران”.
هذا وواصلت الصحيفة توجيه النقد اللاذع لحركة حماس واتهمتها بـ”حب المال” و”الهرولة وراءه”.
وبعد أن سردت الصحيفة علاقات حركة حماس بكل من قطر وتركيا وإيران ودول عربية، استنتجت بأن “خلفية تحركات حماس لم تكن مناسبة بتاتا” و”لا تحظى بمكانة في المنطقة، لذا لا ينبغي الوثوق بها، فلا يجوز التصرف بطريقة تسمح لأي جماعة أن تدير ظهرها لإيران لفترة ما ولكن تعود إليها من جديد عندما تصبح خالية الوفاض” في إشارة صريحة لحركة حماس

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

في الذكرى السابعة للثورة المصرية 2011

في ذكرى 25 يناير 2011
المتأمل للصراع في وطننا اليوم يجد أن أعظمه نوعين، النوع الأول والأخطر هو الصراع الديني كصراع المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والأرذوكس والبروتستانت إلخ، وهو صراع لا تندمل جراحه بسهوله ويستمر سنيناً طوالاً وتكون ضحاياه بالملايين؛ أما الثاني فهو صراع قبلي عنصري يحاول فيه عنصر ما ان تكون له الغلبة والسلطة داخل الوطن على عنصر آخر حتى ولو كان من نفس الدين وذات الملة، ومن ثم فالجيش – في عالمنا الثالث – أصبح يراه كثير من المقهورين أنه الوحيد صاحب التغيير، صاحب السلطة، مالك الدستور، وحاكم الشعب. وبالرغم من ذلك – ومن منظور الراديكاليين الفقراء – أصبحت تلك الجيوش لا تملك القدرة على تحريك الثابت الآسن إلى متحرك متجدد، جيوشا لا تحقق – كما كانت بالأمس – أمل الملايين في الحد الأدنى المتكامن في صدورهم من الحرية الإنسانية ودحر الديكتاتوريات الحاكمة التي جثمت على صدورهم عقوداً حتى يستشعر – المواطن – بفضل جيشه الوطني، جيش بلاده الوطني، انه موجوداً يأخذ ويعطي ويتفاعل ويمارس حقه الطبيعي في الحياة كسائر الشعوب من حوله وليس كمن يحيا في مجموعة شمسية أخرى وفي زمن آخر يسير عكس عقارب الساعة.
تلك المسألة تسببت داخل المجتمعات العربية بما سمته بعض الأنظمة ” الفلتان الأمنى ” بينما أطلق عليه المقهورين ” الغليان الشعبي ” وإزدادوا تمرداً وهم يعلمون حجم وجرم وخطأ التمرد ولكن تحت إيمان بأن خطيئة المتمرد الغاضب أعظم وأطهر من حسنات النظام الديكتاتوري الذي يعتلي كراسي الحكم منذ عشرات السنين، فخطيئة المتمرد من وجهة نظر المقهورين تشفي غليل اليائس المقهور بينما حسنات النظام لا تزيدهم إلا فقراً وبطالة.
هذه وجة نظر الناس بالفعل وليست محض سيناريو خيالي أتيته عن علم من عندي، لأن المتأمل المهموم بردود أفعال الناس في الشارع العربي يجد أن الأنظمة في الوقت الذي أدارت فيه ظهورها لشعوبها ولمطالب شعوبها، خرجت من محاضن تلك الشعوب جماعات راديكالية نمت في قاع الوطن الذي تطأه قدم حاكم واحد أو وزير واحد أو محافظ حتى تحول هذا القاع لكتل عشوائية عانت من ضياع المواطنة ومن كسر الحلم ومن التهميش فاستولت بسبب ذلك الجماعات الراديكالية بأفكارها وبغضبها على الوعي الجمعي لجموع قاع المدينة وعلى مشاعر المقهورين الذين وجدوا فيهم ( معولاً ) للثأر من الديكتاتوريات الظالمة المترفة التي تحكمهم، بل واعتبروهم جماعات منصفة واعتبروا رموزهم قادة ستقودهم لشاطئ العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ثأراً للمستضعفين الذين لم تنصفهم قادة الجيوش الوطنية حينما وقفوا على الحياد فكان حيادهم لصالح الحكم الديكتاتوري وليس لصالح الشعوب التي يقهرها الديكتاتور بحكمه الذي طال أمده ولا ينتهي، بل ولن ينتهي إلا بثورة الشعوب نفسها ومن ثم رأت تلك الشعوب بكل الكامن فيها من غضب واحلام مستحيلة في هذه الجماعات قاده مخلصين ومصلحين وزعماء سيقودونهم لتحقيق تلك الأحلام وتخفيف أو تجفيف حدة ذلك الغضب فالتفوا حولهم ودعوا لهم بالنصر وعلقوا صورهم – رغم أنف النظم – في غرف نومهم استبشاراً بهم وهي مسألة انتبهت لها الأنظمة الديكتاتورية بالفعل ولكنها انتباهه متأخرة – ورغم الإنتباهه – لم تجد أو تقدم ولو حلاً واحداً سريعاً لعلاجها لان غالبية هذه النظم كانت– تحت وطأة الظرف السياسي الفوضوي والتدخل الأجنبي بالمنطقة – تبحث عن كل وسيلة تحافظ بها على كرسي الحكم في البلاد؛ ومن منطلق ديكتاتوري ولكبت مشاعر الناس تجاه هذه الجماعات ظهرت وسائل قمعية تجاه الشعوب قبل الجماعات التي ولدت من رحمها وسقطت تلك الأنظمة في فخ قهر الناس بدلاً من اظهار بصيص من حسن النوايا في تحقيق متدرج لأحلام هؤلاء البشر ليستشعروا الحد الأدني من أنه وطن لا يأكل أبناؤه .. لكنهم حق عليهم القول فلم يفعلوا وقامت الثورات التي أطاحت بكل شئ أمامها حتى القيم والأخلاق.
واليوم، جزء كبير من الشارع الشعبي داخل الوطن تحكمه بالفعل رموز وقادة تلك الجماعات التى تطورت كثيرا في مناهجها وآلياتها ووجدناها تنشطر بسرعة من بعضها كالانشطار الجزيئي للذرة إلى جماعات اصغر فأصغر كل منها له عقيدته وعنصره ومناهجه، يصارعون بعضهم البعض أحيانا وسط شماتة النظم ثم لايلبثوا أن يتحدوا ضد النظم فتشمت الشعوب في رؤوس الحكم، شماته تدفع أحيانا برؤوس بعض الأنظمة لأن تعقد مع تلك الجماعات صفقة قد تصل إلى الشراكة الرمزية في حكم البلاد اتقاءً لخطرهم الكامن كما حدث في تونس والعراق والمغرب ولبنان وما قد يحدث في سوريا واليمن وليبيا وربما مصر في المستقبل القريب.

نزكي لكم مشاهدة: فيلم الساحة
ربما الحل في أن يعود للناس – من خلال حكامهم الحاليين – كبريائهم الإنساني من جديد لتستعيد بهم بلادهم الكبرياء الوطني، ربما اصبح لزاما على من وقع عليه حكم البلاد بعد ثورات الربيع العربي وتم اختياره ليكون رئيساً للبلاد بعد سفك دماء عظيمة بعضها مازال يسفك حتى اليوم أن يجاهد ويتفانى في تحقيق العيش والحرية والكرامة الإنسانية، ليستعيد الكل كبريائه الإنساني وحد الرضا من تحقق الطموح، على من تم اختياره حاكما على الناس أن يغلق كل أبواب الفساد التي قننتها ديكتاتوريات قبله وانقسم بسببها الناس في الوطن الواحد لأسياد وعبيد، وعلى الجيوش الوطنية ألا تقف على الحياد بين الشعب والحاكم لأن حياد الجيش دائما مايصب في صالح الحاكم الديكتاتور على حساب الشعب وأحلامه وكبريائه الوطني ورغبته في البناء.

نزكي لكم مشاهدة: فيلم الساحة
بقلم محيي الدين إبراهيم
vob5@hotmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment