عندما ترى الدنيا فى عيونك فقط ”

القائد الميدانى العسكرى يترقب الموقف فى الجبهة و الحاكم ينتظر اعلان النصر على العدو. الجمهور ينتظر عودة الجنود من الجبهة و الابتهاج بالنصر و ساعة النهاية قربت, و فجأة …

جاء الخبر و عم الفرح, فلقد انتصر الجيش على العدو و بدأت الاحتفالات:

v قُلِد القادة النياشين و تم تكريمهم بالأوسمة و بعدها البعض زُجَ فى السجون, و البعض أحيل للتقاعد و البعض اختفى!

v الجمهور بعد الفرحة تلقى نبأ ” استشهاد “, مقتل أولادة فتحولت الفرحة الى حزن و انتعش عمل التوابيت و حَّفارى القبور و فتحت بيوت تعزية الأبطال.

v المعوقين استلمهم اهاليهم و هم نوعين, نوع عجز بفقدان إحدى اطرافه و نوع أصبح “كوكو”, فَقَدوه عقله, و البعض أمراض بعد حين تكتشف.

v ازدياد المخدرات فى المجتمع و الدعارة بعد توقف الحرب و اثنائها.

v إنهاك الاقتصاد الصحى للعلاج.

v اقتصاديا كاسب الحرب خاسرها, فلقد انهكت الحرب اقتصاد المنتصر و المغلوب.

v الأرامل و اليتامى مجتمع جديد بعد الحروب.

v تفشى الفساد الإدارى اثناء و بعد الحروب.

v ارتفاع الأسعار اثناء و بعد الحروب.

v تدخلات فى السيادة الوطنية اثناء و بعد الحرب أكثر.

v المطالبات الاقتصادية و المالية و نتائج الحروب.

v إعادة الأعمار فى كل الطرفين, و لم يكن ليحتاجونها لولا الحروب

v إهدار المال العام.

v التضخم المالى و ضعف سعر العملة المحلية.

v اختفاء الفائض المالى.

v اختفاء العمله الصعبة.

v إفلاس البنوك المحلية.

v انخفاض التعليم و الثقافة.

v الهروب اثناء الحرب و الهجرة بعد الحروب خوفاً من عودتها.

v المجتمع اصيب بالذهول بعد الحرب و الكآبة و تذكر الأحبة.

v فقدان الادخار الشخصى و الممتلكات المادية اثناء الحرب و بعدها.

v صعوبة التأقلم للعائدين من جبهات القتال.

v انخفاض معدل الزواج.

v انفلات امنى بعد الحرب.

v البطالة و اتساع الجريمة. جرائم جديدة على المجتمع.

v انحسار الزراعة و الإنتاج و بداية إعادة تطوير قطاعات الإنتاج الاقتصادية.

v الاعتماد على الاستيراد من الخارج و الدخول فى ديون.

v الاقتراض من البنوك الخارجية و المديونية القومية للبلد و خصوصاً المنتصر.

v الدعوة للانتخابات التى سوف يفوز بها نفس الحاكم المنتصر و يفوز العميل فى الدولة الخاسرة أو المهزومة.

v بداية المقاومة فى الدولة المحتلة و تكبيد المنتصر الخسائر المالية و البشرية و على المدى الطويل ينتصر المهزوم و يخسر المنتصر.

v حكمة الزمن: عندما تنتصر على العدو تكسب عدواً و تربح جولة من الحرب و مع الزمن تخسر الأصدقاء و بلدك…

v الفائز الوحيد فى الحرب هى البنوك و لهذا علينا وضع النياشين على صدور مدراء البنوك.

هكذا لا يوجد منتصر فى الحروب.

فى النهاية أدعوكم لعد فوائد الحروب و لكم جائزة إذا استطعتم ان تجدوا واحدة …

و تحياتى,

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

About هيثم هاشم

ولد في العراق عام 1954 خريج علوم سياسية عمل كمدير لعدة شركات و مشاريع في العالم العربي مهتم بالفكر الانساني والشأن العربي و ازالة الوهم و الفهم الخاطئ و المقصود ضد الثقافة العربية و الاسلامية. يعتمد اسلوب المزج بين المعطيات التراثية و التطرق المرح للتأمل في السياق و اضهار المعاني الكامنة . يرى ان التراث و الفكر الانساني هو نهر متواصل و ان شعوب منطقتنا لها اثار و ا ضحة ولكنها مغيبة و مشوهة و يسعى لمعالجة هذا التمييز بتناول الصور من نواحي متعددة لرسم الصورة النهائية التي هي حالة مستمرة. يهدف الى تنوير الفكر و العقول من خلال دعوتهم الى ساحة النقاش ولاكن في نفس الوقت يحقنهم بجرعات من الارث الجميل الذي نسوه . تحياتي لك وشكرا تحياتي الى كل من يحب العراق العظيم والسلام عليكم
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.