إفلاس الفصائل الإسلامية

كمال اللبواني
اليوم وبعد سلسلة اغتيالات وتصفيات واختراقات في مستوى القيادات، وبعد السيطرة على التمويل صارت هذه الفصائل تعمل بتحكم القوى الاستخباراتية الخارجية ، بل سقط بعضها لمستوى التعاون مع المشروع الإيراني والتآمر مع النظام ( داعش بدرجة أوضح من غيرها ) .. في النتيجة فقدت هذه الفصائل قرارها واستقلالها ، وبالتالي مشروعها ، وصارت تعمل لخدمة الأجندات الدولية في الميدان وفي حقول التفاوض ( اتفاق المدن الأربعة فضح التأثير الخارجي والمالي على قرارها ) ، وما ذهاب معظمها لجنيف والأستانة إلا دليل واضح على تخليها عن مشروعها واستقالتها منه … حيث كل مرجعيات التفاوض تنص حرفيا على طابع الدولة العلماني .. ناهيك عن بقاء الأسد وعن دور الأقليات، ومحاربة الإرهاب الذي تصنف معظمها ضمنه ( فالمجتمع الدولي يقبل بصعوبة وبشكل مؤقت فقط فكرة وجود فوارق فيما بينها ، فالفصائل الإسلامية بنظره ذات تكوين واحد متشابه لدرجة التطابق بما فيها الأحزاب السياسية كحزب الإخوان وحزب التحرير ) .

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.