هل عائلة بشار الأسد من الأغبياء أم المجرمين الحاقدين؟

مسرح الزهرة بدمشق في الايام الجميلة

يقول المثل: اذا كنت لا تدر فهذه مصيبة واذا كنت تدري فالمصيبة اكبر.

هذه هي حال الشعب السوري مع عائلة الاسد المجرمة؟

اذا كانت عائلة الاسد لا تدر بأنه من المستحيل أن يقبل المجتمع الدولي (هذا عدى عن عدم قبول الشعب السوري الذي لن نتطرق اليه هنا لاننا كتبنا عنه سابقاً) بأن تبقى اسرتهم تحكم سوريا بعد اول قطرة دم سفكت ضد المتظاهرين السلميين, وأنه سيتم خلعهم بطريقة او بأخرى, وقد قالها لهم بوضوح المجتمع الدولي عن طريق الرئيس الاميركي اوباما عندما قال للمجرم بشار الاسد بأن عليه ان يرحل, ثم كررها كل من الرئيس الفرنسي, ورئيسة وزراء المانيا, ورئيس وزراء بريطانيا, بأن مستقبل سوريا سيكون من دون عائلة الأسد…. فإن كانت عائلة الاسد لم تستوعب كل هذه الحقائق, فهذه مصيبة لأنها بهذا تثبت بأنها عائلة من الاغبياء المفصولين عن الواقع…., وذا كانت هذه الاسرة تعرف كل هذا, ومع ذلك لم تتنح, واستمرت بالمعاندة والقتل والدمار الى ما وصلت اليه سوريا الآن بعد سنتين ونصف من اشتعال الثورة, فهنا المصيبة اكبر لأنه بهذه الحالة هي اثبتت انها عائلة خائنة حاقدة لا يهمها إلا مصالحها الضيقة وهي تفضل ان تموت سوريا وأن يموت الشعب السوري بأكمله اذا لم تكن هي تحكمه بقبضتها الحديدية.

ونحن نريد ان نذكر,هنا, بتصرف رئيس سوريا السابق أديب الشيشكلي والذي نشعر بأننا ظلمناه عندما نعتناه بالديكتاتور بعد ما رأينا استبداد عائلة الأسد, حيث فضل الشيشكلي التنحى عن الرئاسة بدلاً من إراقة دم الشعب والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد, مع العلم ان احتمال نجاته في ذلك الوقت كانت اكبر بمليون مرة من احتمال نجاة عائلة الاسد.

من الواضح بأن عائلة الأسد ليست من الأغبياء وقد كان خيارهم واضحاً ورفعوه شعاراً واضحاً منذ اللحظة الاولى: إما الأسد او نحرق البلد….

ونحن نقول: تفووووه على هذه العائلة الحاقدة التي تحرق بلدها من اجل السلطة ولم تكتف بحكم سوريا لمدة اكثر من 43 سنة لتقوم بحرقنا وحرق بلدنا.

إذا كانت عائلة الاسد لا تعلم بأن اميركا والغرب لن يسمحوا لإيران وروسيا بأن ينتصروا عليهم لا في سوريا ولا في أي مكان بالعالم فهذه مصيبة لأنهم بهذا يثبتون بأنهم جهلة ولا يستحقون حكم شعب سوريا العظيم, واذا كانت تعلم هذا, ومع ذلك جلبت الاجنبي الايراني والروسي ليساعدهم في القتل والتدمير فهنا المصيبة اكبر لانهم بهذا يثبتون بأنهم مجرمون وسفلة.

كان السوريون قبل حكم عائلة الاسد يعملون ويبنون ويزرعون ويحصدون ويتاجرون في كل اصقاع الدنيا, وكانوا يحبون الحياة والتطور والتقدم, وكان تعبدهم يقتصر على الصلاة والزكاة والحج والإحتفال بالاعياد, فمن اين اتى هؤلاء الاسلاميون المتشددون من امثال النصرة والقاعدة؟؟

علم الاقتصاد يقول بأنه لكي تقوم بتنشئة الاسلامي المتشدد الواحد, فيجب عليك ان تبني له مساجد لتدريسه وتدريبه وتؤهل له المعلمين المحترفين للقيام بعملية غسيل دماغه, ويجب ان تصرف عليه الأموال الطائلة من أجل تعليمه وتنشئته لكي يصبح متشدداُ, والسؤال الذي يطرح نفسه هنا من  وما هي الجهة التي صرفت بسخاء على تنشئة المتشددين؟؟ ما هو هدفهم من ذلك؟

حسني مبارك: اذا رحلت فسيأتي الأسلاميون المتشددون لكي يحكموا وانا افضل منهم؟

عبدالله صالح: اذا تنحيت فسيأتي الاسلاميون المتشددون من بعدي وانا الافضل لكم.

معمر القذافي : قال نفس الشئ.

بشار الاسد يردد نفس الموال.

ملك الاردن: قال ويقول نفس الشئ.

ملك السعودية: يقول نفس الشئ.

ملك البحرين : يقول نفس الشئ.

رئيس الجزائر يقول نفس الشئ

وووووو… الخ

بعد هذا, هل هناك من شك بأن من صنع الاسلاميين المتشددين ومن صرف على بناء مساجدهم وتأهيل كوادرهم ومن صرف على تعليمهم وغسيل دماغهم هم الطغاة العرب أنفسهم  لكي لا يكون لنا كشعوب نرزح تحت استعبادهم اي خيار اخر غيرهم؟

ويقولون بأن هناك مؤامرة خارجية علينا؟ كلا يا سادة هناك مؤامرة واحدة علينا وهي مؤامرة الحكام العرب على شعوبهم, ولا ووجود لأي مؤامرة خارجية علينا الا بمخيلتنا التي كان يتحكم بها ويغسلها لنا الطغاة العرب أنفسهم.

ولكن قمة الفكاهة بشرقنا الحزين هو أن الاخوان المسلمين الذين تمت  صناعتهم وتنشأتهم بواسطة الأنظمة الحالية لكي يستخدمونهم كفزاعة علينا, هم انفسهم يقومون الأن في البلدان التي وصلوا للحكم فيها مثل مصر وتونس بتنشأة من هم اكثر تشدد منهم مثل السلفيين والجهاديين لكي يستعملونهم بنفس الطريقة التي استخدمتهم بها الحكومات التي سبقتهم  ولكي يقولوا لنا بأنهم هم افضل من السلفيين والجهاديين.

السؤال هنا: متى سيقتنع المسلمون بأنهم لن يتطوروا اذا لم يفصلوا بين الدين والدولة كما فعل الغرب من قبلهم, وإلا سيأتي دائما من يستغلهم ويلدغهم من جحر دينهم.

 

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.