سياف الزهور- مسابقة

من يعرف عدد الخطابات التي ألقاها القادة والزعماء العرب حول تحرير فلسطين، ومناسباتها وفحواها منذ اغتصابها حتى الآن، أو عدد سكان الصين وأسمائهم الثلاثية.

أو عدد الأوسمة التي يحملها هؤلاء القادة والزعماء، ويحرصون عليها، ويعلقونها حتى وهم ذاهبون إلى دورات المياه؟

ثم لماذا تكثر هزائمنا وتكثر أوسمتنا؟

ما هو العدد الحقيقي لمن تبقى من الثوار العرب الحقيقيين “أحياءً” فوق الأرض وتحتها؟

من هو الشاعر القائل: سجّل أنا عربي؟ وماذا سيسجل؟ وأين؟

كم كان عدد الدول العربية أيام المد الرجعي والشعوبي والانعزالي؟ وما هو عددها الآن؟ وكم دولة داخل الدولة؟ وكم مدينة داخل المدينة؟ وكم حارة داخل الحارة؟ وكم طائفة داخل الطائفة؟ وكم حزباً داخل الحزب؟ وكم جهاز تنصت داخل كل جدار؟ وكم عميلاً داخل كل عميل في زمن المد الوحدوي، والنقاء الثوري، والتلاحم مع الشعوب والجماهير؟

ما هو عدد الدول التي مازالت تحترمنا؟

وكل من يعرف الجواب، له ولعائلته خيمة مغطّسة بالشكولا، ينصبها حيث يشاء في ربوع هذا المخيم الممتد من المحيط إلى الخليج!

 

About محمد الماغوط

محمد أحمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الفن السياسي وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية وله دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply