عزرائيل هم ينطي مفكه

 يقسم لكم اولاد الملحة انهم لايكنون أي غرض سيء لسعادة حسين الشهرستاني ولكنهم يعتبون عليه في شيء واحد يبدو غريبا فهو ما ان يضع نفسه في معمعة ما حتى يثير زوبعة من الاقاويل حوله.

الحكومة اطلقت امس سراح 335 معتقلا.

خبر جميل، وبهذا الصدد قال رئيس اللجنة حسين الشهرستاني خلال مؤتمر صحفي عقده، في سجن تسفيرات الرصافة إن “اللجنة الوزارية الخماسية التي شكلتها الحكومة مؤخرا للنظر بمطالب المتظاهرين اتخذت قرارا بان أي محكوم أو موقوف إذا أنهى فترة محكومتيه، يصدر بحقه أمرا قضائيا من القاضي للإفراج عنه وفق الأطر القانونية الصحيحة موقعيا ومن المكان الموجود فيه”.

هل ماقاله الشهرستاني مكسب من مكاسب الحكومة؟

فاذا انهى الموقوف مدة محكوميته او صدر الحكم ببرائته فما الداعي لبقائه داخل القضبان؟

القارىء المتمعن سيجد ان اطلاق سراح هؤلاء الذين انتهت مدة محكومياتهم أو… جاءت بتاثير احتجاجات شعبية وهذا يعني انه لو هذه التظاهرات لظل هؤلاء في السجن ينتظرون”رحمة الله”.

ويؤكد الشهرستاني على ضرورة “الإفراج السريع عن هؤلاء المحكومين وعدم التأخير في ذلك، إلا أذا كان هنالك أمر قضائي آخر مطلوب الموقوف به بجريمة أخرى”.

ما الجديد في ذلك عزيزنا الشهرستاني؟.

نكتة اخرى يعلنها المتحدث الاعلامي باسم وزارة العدل حيدر السعدي حين يقول ان “من بين المطلق سراحهم نساء، ولكن لا تتوفر لدينا إحصائية محددة للنساء لان عملية إطلاق السراح مستمرة”، لافتا إلى “ارتفاع أعداد المطلق سراحهم خلال الفترة المقبلة”.

أي قضاء هذا الذي لايعرف كم عدد السجناء وعدد الذين اطلق سراحهم؟.

وتتوالى النكت الطريفه فهاهو احسان العوادي النائب عن دولة القانون يقول”بعض مطالب المتظاهرين مشروعة وتصب في مجال الخدمات لذلك تم تشكيل لجنة برلمانية ولجنة أخرى من مجلس الوزراء للعمل على حلها”. لكنه يعتبر بان “المتظاهرين رفعوا مطالب غير مشروعة خاصة ما يتعلق بهيئة المسائلة والعدالة وقانون 4 إرهاب، لذلك سيتم التعديل على تلك القوانين لا إلغاؤها”.

بعد مرور اكثر من 10 سنوات يطلع علينا العوادي ليقول انه تم تشكيل لجان للنظر في مطالب المتظاهرين.

أي حكومة هذه التي تنتظر التظاهرات لتطلق سراح الابرياء او تحقيق مكسب ما لأسكات القوم.

فاصل زبالة: من يريد ان يرتفع ضغطه قليلا وتدمع عيناه كثيرا ويتعلم اللطم طويلا فعليه ان يقف فوق المزابل التي اعتلت اسيجة مسرح بغداد واصبحت مأوى لمن لا مأوى له و… مبروك للحكومة العراقية. تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to عزرائيل هم ينطي مفكه

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل .. وألف شكر لمن يشخص الجرح والحل ؟

    ١: بداية نشكر دولة رئيس الوزراء السيد نوري باشا المالكي على مكرمتة ومعه كل السادة ومنهم السيد الشهرستاني ؟

    ٢: كل مايستطيع المرء قوله صدق من قال ( اللي إختشو ماتو ) هل يعقل دخان من دون نار ؟

    ٣: هل يعقل بعد عشر سنين من رحيل الطاغية ، أن يزداد العراق دمارا وخرابا والعقول لاتزال حافية ، وهل يعقل ميزانية العراق بالمليارات وثلث الشعب العراقي لم يزل يعش تحت خط الفقر وألأمراض من ألأنواع سارية ؟

    ٤: هل حلال الثورات إن أتت بكم إلى الجزيرة الخضراء ، وحرام إن قامت طلبا للحرية والكهرباء والماء ، صدقوني لن يكون مصيركم بأفضل من مصير خانو ألأوطان والإنسان طمعا بالدولار والتومان ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.