شرعنة سوق النخاسة باسم الجهاد

شرعنة سوق النخاسة باسم الجهاد
احاطت بنا خرائط هلاك لا تعرف الحدود تسلب نسائنا حياتهن وذاتهن. لقد طال الاتجار كل شيء في حياتنا حتى نسائنا، يعقد الاباء معاهداتهم الخرفة والفاسدة على تسويق بناتهم لسوق متعة ذات عنوان اجتماعي مريض الحقيقة وخالي النور، يسوق الاباء بناتهم الى رجال مجهولين الملامح والظمير والانسانية باسم الأرهاب او تحت اسماء اخرى. تجتمع في ظل الربح او الستر وهكذا تسير القافلة، وبين هذا الظلم وذاك الانتهاك يتفرج القانون محايدا ومسالما، يرفع راية التأييد العشائري والتسلط الابوي بحق بناتنا المرغمات على الطاعة والخضوع، ليخرجن من معمة الالم وضيم العائلة وكبت الاهل ويدخلن الى بيت الزوجية، ليجدن انفسهن لا ياخذن شيء الا التجريح والاهانات والذل المغموس بالخوف، ليجدن أنفسهن يشاركن الارهابي.. ارهابه في اطفاله.. وحاله .. ارهابي لا هم له الا القتل والاجرام
فتيات فقدن الحماية من قبل الدولة والقانون.. فتيات يرمي بهن ذويهن بزيجات ذات الموديلات الحديثة.. زيجات المودرن الحربي والابوي المتعصب.. زيجات مبهمة يدفعن ثمن ملكيتهن للاب والاخ وتسيد العرف والعشيرة بمصيرهن.. تنزف دموعهن مرارة.. وتتمزق القلوب حزنا على حالهن.. اهي ويلات الحروب جردتنا عن ظمائرنا الانسانية الدافئة.. أم ويلات الجهل والطائفية حولت كل شيء في حياتنا الى دمار تجاري حتى لحم بناتنا.. وقع الجزء الاكبر من هذه الويلات على…المراة
فتيات لا ذنب لهن الا انهن وجدن في عائلة تنتمي الى مجتمع يرتكز على قاعدة فكرية ودينية تجيز لهم الاتجار بحياتهن واجسادهن مع الغاء الروح والكرامة.. قاعدة تصرخ بها يوميا دورك طاعتنا وخدمة الزوج الجنسية. خدمة الزوج المنتخب من قبل قائمة التخلف العشائري والذكوري وقائمة الملكية الخاصة.. الزوج المعشعش في عقلية الاب والاخ الهمجية.. ماذا يحدث لنا ولماذا وصل الامر الى المساس بلحم وحياة بناتنا.. تاجر النظام الراسمالي بالانسان وحوله الى آلة لدر الأنتاج والربح.. كل يوم يقتل فينا الربح انسان.. كل يوم يقتل فينا الاتجار انسان.. وظل هذا النظام يطارد كل شيء في حياتنا حتى الثواني والساعات والايام.. تحولت الى سوق تجاري ومزاد علني.. والبضاعة بناتنا ورجال الخطف والتسليب والقتل يساومون المالك ويدفعون المهور.. بمثقال مخالب تخرس في حياة بناتنا وتنزف طويلا جراحنا.. رجال الارهاب تتاجر بفتيات ونساء يتم بيعهن لهم تحت مسمى الزواج المتعدد المسميات.. هذه الظاهرة التي انتشرت ولا تزال تستشري في مفاصل مجتمعاتنا.. اهي من مخلفات الحروب التي عصفت تاريخنا ولا تريد ان تهدا او تعتزل التمثيل الاجرامي باعلى صوره.. فقط اريد ان اقول لهولاء المسوقين اي الاباء اللذين يبيعون.. تريثوا انهن لسن ملكا لاحد.. واريد ان اقول للقوانين متى تستيقظي وتصرخي بهذه العتمة.. نساء لا طريق امامهن الا البغاء وبيع الجسد.. واطفال يبحثون عن اوراق رسمية وهوية احوال مدنية.. ان لم تحصل عليها مصيرها التسول والتشرد..
استيقظي يا ثارات الكرامة وفيضي غيظا ورفضا وثورة.. نسائنا تستباح باسم الجهاد مرة وباسم الزواج الشرعي مرات عدة.. زواج العصر المودرن الجهادي يرتب سريره ذلك المخبول المتسبح الملتحي.. قوادو المتعة يروجون لبيع نسائنا في سوق النخاسة الجهادي المشرعن.. واباء واخوة وعشائر لنا في كل وقت مع رفع الاذان تصلي وتغفو على المصلى.. وتحلم بالنوم في حضن الجواري الحور العين.. امل كل من ظل عقله الطريق وغش تفكيره الوهم.. نسائنا في العراق او في سورية في مصر او في تونس او اي مكان.. ينظمون بهن جيوش للنكاح والدعر باسم الجهاد.. قوادو الشريعة يبيحون التجارة بارواح بناتنا واجسادهن وعقولهن.. ويسيرون تحت الرايات الصفراء والبيضاء والسوداء.. وفي الخيم يعقدون الحزم ويباركون النكاح.. جهادهم في السرير يقتل قاصراتنا ويدمي المصير
*********************
الأمضاء
قلم التحرر والمساواة
لكل نساء العالم

 

About منى حسين

منى حسين أديبة وكاتبة - من العراق - بغداد- ناشطة نسوية محررة صفحة المرأة في جريدة الى الأمام - الصادرة عن الحزب الشيوعي العمالي العراقي
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to شرعنة سوق النخاسة باسم الجهاد

  1. س . السندي says:

    مال ودل .. لكل ذي ضمير وعقل ؟

    قيل ان كانت الدينا غابة , فعلى الانسان ان لايصير حيوان
    فان جارت قوانيها فاين شرع ودين رب الانسان
    والسوال كيف سيصلح قوم ريهم مكار وقواد وديان
    ونبيه لص وجزار وسباب ولعان وزير نسوان
    وهذا ليس كلامي بل احاديث وسيرة وقران

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.