إلى سارتي الحبيبة

 رياض الحبيّب

 إلى سارَتي الحَبيبهْ * وشَـرْقِـيَّتي الأريـبَهْ
 
دَعِـيني أَهِـمْ برَوضٍ * عَـلا أرضَكِ الخصِيبهْ
 
تنسَّـمْتُ مِنهُ نَفْحًا * عَـليلًـا وفَيضَ طِيبَهْ
 
وأبصَرْتُ فيهِ سِحْرًا * أصابَ الورى برِيبَهْ
 

وقد قُلتِ لي تحَفَّظْ * مِن الأعْـيُنِ الرَّقـيبهْ

فأعْرَضْتُ عنْ عَـذولٍ * قضى الحُبُّ أنْ أجيبَهْ

وعيناكِ تأخذاني * إلى غابةٍ رَهِـيـبَهْ

لها لونُ كبرياءٍ * لعَلِّيْ أرى شُحُوبَهْ

دُجى مُقلتيكِ أضفى * على شِعْرِيَ العُـذوبهْ

وطَيفا خُطاكِ ألغى * أعاريضَهُ الكئيبهْ

كأني اٌخترَعْـتُ بَحْرًا * وتفعِـيلةً عَجيبهْ

وغنّيتُ ضَرْبَ لحْنٍ * فأخْجَـلْتُ عندليبَهْ

وسافرْتُ غيرَ رانٍ * إلى أنجُمٍ قريبهْ

فأنّى رَحَلْتُ أضْحَتْ * بلاديْ هِيَ الغريبَهْ

وأنّى بُلِـيْتُ هانتْ * على ذِكْرِها المُصِيبهْ

فإنْ عادَني طبيبٌ * وإنْ هوَّنَتْ طبيبهْ

تحَـدَّيتُ كُلَّ مَوتٍ * وساعاتِهِ العَـصيبهْ

وأخْضَعْتُ ألفَ بَحْرٍ * وبَحْرٍ أبى رُكوبَهْ

هنيئًا لِمَنْ تحَدّى * مَدىً عارفًا نَصِيبهْ

وزادَ الفؤادَ هَمًّـا * وسَقَّى لهُ وَجيبَهْ

ودارى الخطوبَ طوعًا * إليها طوى هُروبَهْ

فمَعْـنى الحياةِ إنْسٌ * سَعَى حامِلًـا صَليبَهْ

¤ ¤ ¤
  
نظمت في الأحد الموافق 22.07.2012
 
والقصيدة من الأمثلة على بَحْر المُضَارِع، هو الثاني عشر في سلسلة بحور الشِّعْـر
 
طَيفا خُطاكِ؛ إشارة إلى وجود طيفين، طيف لكُلِّ قدَم أو ساق. طبيبة: مؤنث طبيب
 
المعاني من «لسان العرب» لاٌبن منظور
 
الأريب: العاقل، ذُو دَهْيٍ وبَصَر. علا: عَلا فلانٌ الجَبَلَ إذا رَقِيَهُ يَعْلُوه عُـلُـوًّا. عادَني: عادَ العَلِيلَ يَعُودُهُ عَوْدًا وعِيادة وعِيادًا: زارَهُ
 
قصيدة بقلم: رياض الحبيّب

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.