حول آستانة ٣

حول آستانة ٣
ان غياب الوفد السوري المعارض في آستانة اثبت ان وجود الأطراف السورية كغيابها لا يقدم و لا يؤخر فالقرار المعارض هو فقط بيد الوفد التركي هناك و اثبت هذا الغياب ان الشارع السوري المعارض يتحرك عسكريا اسلاميا فقط دون املاء خارجي و بان كلمة اعتدال هي مزحة تطلق على سوري سياسي ممول و موظف خارجيا يسمي نفسه معارض و كان موالي من مدة و يجهز نفسه لاستلام منصب من على يد دولة اجنبية في جنيف و يقبع في احدى المنصات منتظرا من جنيف الأوامر ..
ان المعارضة السورية الحقيقية غير ممثلة … و طبعا نختلف بعمق مع تفكير و مشاريع الكتائب الاسلامية المتطرفة الإرهابية و لكن هي على إجرامها و دمويتها المريضة اشرف ممن يبيع نفسه في مزادات الدول الممولة على حساب الدم السوري .. و هم في جنيف يستقوون بتلك الكتائب التي بدون دمائها لا مكان لاعضاء المنصات من اي أعراب..
و الحل يبقى التزام التواضع شديد من كل الأطراف .. يكون سوري / سوري .. لا بد لحوار منطقي سوري / سوري داخلي بدون عنجهيات و استعلاء و استخفاف احد بأحد .. لا بد ان نتعلم على احترام أبناء وطننا و مناقشة مشاكلنا بالحوار الداخلي دون الاعتماد على احد .. نعم العنف مشكلة وطنية سورية الجميع مصاب بها و التطرّف كذلك و لكن حله يتم مع المعنيين لا مع مبتزيهم .. لا يمكن إلغاء النظام و لا يمكن إلغاء الكتائب الاسلامية و لا يمكن إلغاء ال ب ي د و الطرف المسلح في الادارة الذاتية الكوردية و لكن يمكن اخراج الجميع الأجنبي اي التركي الإيراني و ايضا العربي و طبعا الأميركي و الروسي ..
و مشكورة كازاخستان و لكن الوسيط لا يملي ..
اما الامم المتحدة فهي دورها سيكون لتسجيل الاتفاق اداريا و شكليا بعد حدوثه .. مشكور ديميستورا فهو نفسه لا يعرف التعقيدات السايكولوجية الاجتماعية الخاصة بالمجتمع السوري ….

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply