خامنئي وفقه سكينة الغجرية الحسناء

طلال عبدالله الخوري 4\1\2016 © مفكر حر

عندما زار سعد الحريري رئيس وزراء لبنان في نوفمبر\ تشرين الثاني  2010 إيران لمحاولة إقناع الولي الفقيه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ” علي خامنئي” بخطورة سلاح حزب الله على مصالح الشعب اللبناني وهيبة الدولة اللبنانية, تم التسريب عن هذه الزيارة بأن خامنئي حاول إقناعه بقبول فكرة وجود حزب الله, عن طريق تشبيه لبنان بالغجرية الحسناء الفاتنة ” ازميرالدا” في رائعة الأدب العالمي رواية ” أحدب نوتردام ” للكاتب الفرنسي “فيكتور هوجو” التي كانت تخرج في الليل وترقص في باريس.. فكان الجميع مفتونا بها ويبغاها ولو بالقوة، وكانت تحمل سكينا صغيرة في جيبها تدافع بها عن نفسها … ولبنان (حسب رأي المرشد) هو الغجرية فاتنة الشرق، والكثيرون يريدون أخذها بالقوة، والمقاومة الإسلامية لحزب الله هي سكينة ازميرالدا… ( لقراءة ملخص رواية أحدب نوتردام  ومشاهدة الفيلم انقر على هذا الرابط: أحدب نوتردام – فيكتور هيغو ).. 

طبعاً لا نريد ان نناقش سفاهة وخبث التشبيه وسنتركه للسادة القراء, ولكن ما يهمنا من هذه الفلسفة هو مخطط الولي الفقيه بأن يملك سكيناً صغيرة في الدول التي يعتبرها جزئاً من امبراطوريته الفارسية, لكي يستخدمها لإرهاب اهل البلد وحكوماتها, من أجل تسخير مقدرات البلد لخدمة مصالحه, فحزب الله لم يرهب قط اسرائيل, وانما ارهب الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية, وفرض المصالح الإيرانية على سياستها, وعلى ما يبدو ان هذا ما يريده أيضاً في اليمن, بأن يكون له هناك أيضاً سكينة صغيرة عن طريق الحوثي, ويريد ان يكون له سكينة صغيرة في البحرين والعراق وسوريا وبعدها السعودية….وهكذا ..  اذا الولي الفقيه لايريد ان يحتل البلاد العربية ولا يريد ان يبقى بها, لأن الإحتلال مكلف جدا بشرياً واقتصاديا وسياسياً, فكل ما يريده هو سكين صغيرة في كل بلد يرهب بها الحكومات العربية وسيتمدد بأطماعه الى الكويت وبقية دول الخليج ومن ثم بقية الدول العربية والإسلامية … والسكينة الصغيرة هي أسوأ من الاحتلال, لأنها تتصرف كمافيا مسلحة شرعية تستطيع ارهاب الوزراء والسفراء وضباط الامن والجيش ولا يستطيع أحد مجابهتها..وهنا تكمن خبث فقه الولي الفقيه والذي سنطلق عليه ” سكينة الغجرية الحسناء”..  وكسوري اريد ان أسأل عائلة الأسد الإجرامية ما هو موقفكم إذا مارس الولي الفقيه في سوريا سياسة ” سكينة الغجرية الحسناء”؟؟؟؟؟… الصورة لخامنئي  بشخصية ضحاك الخيالية رمز للأنظمة الظالمة في تاريخ إيران وتقول الاسطورة انه كان لديه ثعبانان على كتفيه … للمزيد هنا: لا تخش من الفردوسي فهو ليس خطيرا

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply