اللواء علي حاج: بشار كان يريد ان يورطني ؟

مراسل المحليات : كلنا شركاء

ذكر اللواء علي الحاج في جلسة ضيقة انه كان عند بشار الاسد منذ اسبوعين وان الجلسة استمرت ساعتين الا عشر دقائق , ” وان بشار الاسد اكد له انه واثق من الانتصار خلال شهر وان هناك ترتيبات ايرانية ستكون فاعلة جدا في انهاء الجيش الحر “.

وتابع ” اثناء اللقاء دق جرس الهاتف واذا بالرئيس بشار يقول لي ان مكتبه يخبره ان امير قطر يطلبه على الهاتف واجاب الرئيس على اتصال الامير بشكل ناشف وبارد جداً وقال له يبدو انكم توقفتم عن ارسال الاموال للمقاتلين وهذا ما ادى لهبوط سعر صرف الليرة السورية لان ارسالكم الاموال بالعملة الصعبة وتحويلها لليرات سورية لدفع الرواتب للمقاتلين كان يحد من هبوط الليرة “.

وتابع الحاج قائلاً ” يبدو انه كان يريد من خلال هذه التمثيلية ان انقل انا لوسائل الاعلام اللبنانية هذا الامر كما حصل مع زميلي الذي زاره قبلي بفترة قصيرة عندما اخبره بشار الاسد انه يزاول عمله بشكل اعتيادي وان زوجته حامل ليبين له ان حياتهم عادية , فسارع ذلك الضيف لينقل الخبر لصحيفة الاخبار التي نشرته وكررت نشره عدة وسائل اعلام حتى اضطر القصر الجمهوري تكذيب ذلك لان الحامل لا بد ان تلد بالنهاية ؟! ” .

واضاف الحاج ” لقد درست امر تسريب اتصال امير قطر لكني موقن انه غير صحيح ولم اضع ان اضع نفسي بهذا الموقف الذي سيتم فيه تكذيب ذلك , ولكني اشهد ان الرئيس بشار بارع بهذه الحركات والرسائل الغير مباشرة والتي كان آخرها مع الوفد الاردني الذي زاره حيث نقل عبره انه لا مشكلة لديه بترك منصبه حين يتفق السوريون على الحوار لان هذا الموضوع لا يعنيه كثيراً ؟ ”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

عذرا سيد قطب‏..‏ رؤيتك لم تتحقق

محمود الورواري

إن قيادة الرجل الغربي للبشرية أوشكت علي الزوال لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديا أو ضعفت من ناحية القوي الاقتصادية والعسكرية ولكن لأن النظام الغربي قد انتهي دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة‏.‏

هذا ما قاله سيد قطب في مقدمة كتابه الشهير معالم في الطريق الذي اعتبره البعض, وأكده آخرون بأنه الدستور السري للجماعات الاسلامية, هذا الكتاب كتبه ومجموعة من الكتب الاخري مثل المستقبل لهذا الدين, وفي ظلال القرآن في فترة سجنه التي بدأت بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالاسكندرية1954, هذه الفترة التي انتهت بإعدامه فجر الاثنين29 أغسطس.1966 وإذا رؤيته لزوال قيادة الرجل الغربي للبشرية قد مر عليها ما يقرب من نصف قرن.. ورغم ذلك مازال الرجل الغربي يقود البشرية في كل شيء ومازالت منظومة قيمة تسود وإن كانت مرت بمنحنيات صعود وهبوط خصوصا قيمة الحرية كما نعرفها ونسمها هنا أو الديمقراطية كما يطلق عليها الغرب.

في السبعينيات مثلا حين ظهر مصطلح العجز الديمقراطي و كان في بدايته خادعا ومراوغا فهم منه عدم قدرة هذا المجتمع أو الرجل الغربي كما يسميه سيد قطب علي الإلمام بحقيقة الحرية من حيث الممارسة, فاكتشفنا أن المصطلح يعني نواقص الديمقراطية في المؤسسات الدولية الأوروبية مثل السوق الأوروبية المشتركة والأمم المتحدة ولا يعني العجز الكلي للديمقراطية في جميع النواحي. أضف إلي ذلك أن كلام سيد قطب جاء في توقيت ذروة الصراع السياسي والاقتصادي بين الرأسمالية والديمقراطية الليبرالية من جهة, وبين الشيوعية والديمقراطية الاشتراكية من جهة أخري, وحسم ذلك الصراع بانهيار المعسكر الشيوعي ممثلا للاتحاد السوفيتي وانتصار الرأسمالية الغربية ممثلا فيأمريكا..

ولم يفلس الرجل الغربي وظل نظامه باقيا ومتسيدا, ولم تكتف قيادة الرجل الغربي للبشرية برفع راية الانتصار في أرض المعركة بل سعي إلي ترويج ونشر فكره وقيمه تحت مسميات كثيرة مثل دعم عمليات التحول الديمقراطي في مناطق العالم, ووصل ذلك إلي حد التدخل العسكري في دول مثل العراق وأفغانستان, كان هذا في السياسة أم في الاقتصاد وبالتوازي كان هناك الترويج للنموذج الاقتصادي الأمريكي القائم علي مبدأ اقتصاد السوق الحرة وذلك منذ ثمانينيات القرن الماضي أي بعد ما يقارب عشرين عاما من رؤية سيد قطب لزوال قيادة الرجل الغربي. وهكذا في الأزمة الاقتصادية العالمية في2009 وغادر بوش الابن وجاء مكانه أوباما وسمعنا عن إفلاس بنوك, وظهر اتجاه إعادة دور الدولة, وفعلا تدخلت الدولة لإعادة هيكلة وانقاذ صناعة السيارات وتأميم البنوك المتعثرة مثلا.

في هذا الوقت الذي مر فيه الرجل الغربي بهذه الأزمة بدأ الحديث عن تغيير ميزان القوي في النظام العالمي, و في هذا التوقيت وتبعا لرؤية سيد قطب كان يجب أن يخرج النسق القيمي المسلم ليسود وخصوصا أنه أكد بالنص في المقدمة التي أشرت اليها بأن الاسلام وحده يملك تلك القيم وهذا النهج وحسب المفسرين فإن الإشارة هنا للاصل تكون رمزية بمعني الحديث عن الاسلام يكون مقصودا به ومرادا منه الحديث عن المسلمين. ورغم ذلك كان المسلمون دولا ومؤسسات و أفرادا بعيدين. ولما تضاءل وتراجع الدور الامريكي سياسيا واقتصاديا فالتوقع للقوي الصاعدة كان للصين والهند والبرازيل… هذه الدول التي أسست مجموعة بريكس مع جنوب إفريقيا وروسيا في اجتماع لها2010 تحدثت عن ضرورة بناء نظام عالمي جديد تتأصل فيه قيم العدالة والمساواة والديمقراطية. وهنا يتضح أن الذين يطالبون بإرساء المفهوم القيمي في السياسة والاقتصاد كان الرجل الغربي أو الآخر بمعناه العام ولم يكن الرجل المسلم.

قد يقول قائل مادامت عجلات الزمن تدور فرؤية التوقع قائمة, وقد يحدث ما يتوقعه سيد قطب في يوم من الأيام وقد يري آخرون أن ثورات الربيع العربي التي أشعلتها ودفعت ثمنها دما هي الشعوب العربية, وجنت ثمارها حكما وسلطة جماعة الاسلام السياسي, الاخوان في مصر جماعة مرسي وحزب النهضة في تونس جماعة الغنوشي قد يعتبرها البعض بداية لتحقيق رؤية سيد قطب في زوال قيادة الرجل الغربي وظهور قيادة الرجل المسلم. لكن حتي الرجل المسلم حين أصبح قائدا وحاكما وسياسيا لم يحكم بقيمه هو بل حكم بقيم الرجل الغربي, بقيم صامويل هنتنجتون في تعريفه للنظام الديمقراطي حيث يعرفه بأنه ذلك النظام الذي يأتي حاكمه عبر انتخابات حرة دورية يتنافس فيها مرشحون وغيره مفكرون غرب كثيرون رأوا ذلك, وهذا ما نسمعه الآن حين يتحدث أي قيادي من جماعات الاسلام السياسي في مصر منتقدا المعارضة تجده يقول الم يأت البرلمان بصناديق الانتخابات ؟ فلماذا يحل. ألم يأت الرئيس بصناديق الانتخابات ؟ فلماذا تعارضونه وتطالبون باسقاطه ؟ وهكذا في الدستور وجميع القضايا الخلافية. كل شيء عند الحاكم المسلم هو الصناديق حتي لو خلطت جماعة الاسلام السياسي بين البيعة للاسلام والانتخاب أو بين الرئيس والخليفة و بين الشعوب مصدر السلطات ومفهوم الحاكمية أو بين الشعوب في المطلق وبين الرعية المغلوب علي أمرها. وقد يفسر البعض رؤية سيد قطب لزوال قيادة الرجل الغربي, واستبدالها بقيادة وقيم الرجل المسلم, لا تتأتي بحاكم مسلم في بلد مسلم بل بتنظيمات مسلمة تتخطي حدود بلادها الي الدول الغربية, وهنا علينا أن نشير إلي مجموعة من تنظيمات الاسلام السياسي, كالاخوان وغيرها أو تنظيمات الجهاد كالقاعدة, وحتي هذه التنظيمات حين نشرت قيما اساءت عبرها لقيمة وروح وتسامح الاسلام الحقيقي, ويبقي السؤال عن زوال قيم الرجل الغربي في قيادة العالم واستبدالها بقيم الرجل المسلم محل شك وتفسير ؟.

منقول عن جريدة “الأهرام” المصرية

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

للخلف تقدم.

ناس ما عندهاش أخلاق.. ناس لا تخجل .. الناس اتغيروا.. جُمَل تتكرر على مدار اليوم، بتُّ أسمعها على لسان الكثيرين.. ينتقد شخص وضعا ما فتجد كل الحاضرين ينبرون فى سرد القصص مما يقابلهم على مدار اليوم فى الشارع والعمل والسكن وكل مكان ويختمون قولهم بإحدى هذه الجمل.. حوار عادى غير مستغرب وخاصة مع حالة الفوضى والعشوائية التى تنتاب الجميع، ويعانى منها الجميع.

لا أعرف إن كان من الحظ الطيب أو العسر أنى عايشت زمنا كان من سماته الأخلاق الطيبة ثم تابعت سقوطها تدريجيا إلى أن وصلت فى حاضرنا الى ما نحن فيه من فقدان إتزان، لأنى فى حالة مقارنة مستمرة بين أخلاق الناس فى أزمنة مضت وأخلاقهم بعد انتفاضة 25 يناير. حين أبحث لدى علماء الاجتماع عن تعريف للأخلاق فأجد أن السؤال يجب يُطرَح بطريقة صحيحة، إذ أننا يجب أن نحدد فى أى زمن نسأل عن الأخلاق وفى أى مكان تحديدا، لأن الأخلاق تتغير من زمن لزمن ومن مكان لمكان وحسب الظروف، ومخطئ من يتصور أن لها علاقة بدين أو تدين.

يقول كارل ماركس: (( ترتبط العلاقات الاجتماعية وتتعلق بالقوى الانتاجية، ولدي تحقيقنا لقوى انتاجية جديدة يغير الناس نوع الانتاج، وعند تغييرهم لنوع إنتاجهم وعند تغيير طريقة كسبهم لمعيشتهم، فإنهم يغيرون كل العلاقات الاجتماعية)).

حين كنا مجتمعا منتجا فى ستينيات وسبعينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضى، كان لدينا فن وثقافة وبناء فوقى راسخ .. أما حين تحولنا لمجتمع طفيلى، ولم نعد ننتج ونعيش على التسول والدعم الحكومى المسروق، سادت أخلاق البلطجة والسرقة والنصب والاحتيال والكذب والانتهازية.

هل وصلنا للقاع بعد ؟ وهل يوجد ما هو أحط من المستوى الذى تدنت اليه الأخلاق فى زمننا هذا أم أن هناك المزيد الذى تخبئه الايام القادمة ؟!

ما أثار حفيظتى مؤخرا وجعل هذا السؤال يتردد كثيرا بذهنى وقائع التحرش بالنساء المدبرة التى حدثت فى ميدان التحرير، ليست الوقائع فى حد ذاتها الذى أثارنى حيث أننا إعتدنا التحرش وتعرضنا له مرارا ، قاومناه وشعرنا بالعار واختبأنا وأخفيناه عن الجميع خوفا من الفضيحة التى تلحق بالضحية وليس بالمتحرش، وتآمر المجتمع ككل وسكت عن الظاهرة الى أن تفاقمت وأصبحت مرضا عضالا منذ أن غزت مصر مظاهر الأفكار الوهابية التى أتى بها المصريون العاملون بالمملكة العربية السعودية بدءً من نهاية سبعينيات القرن الماضى وإلى يومنا هذا، مظاهر مثل الفصل بين الجنسين فى المدارس والجامعات وحجاب ونقاب ولحية وجلباب وتشوه علاقة الرجل بالمرأة وتدنى مكانتها الى أدنى مستوى وحط من قيمة العمل وتقييم البشر بما يملكون وتحولهم تماما الى مجتمع استهلاكى يعبد المال، لكن اللافت للانتباه فى هذه الحوادث أنه قد خُطِط لها ومدبرة وغالبا تم التدريب عليها، لأنها نجحت وحققت الهدف المرجو منها ظاهريا على الأقل تبدى ( ربما فى البداية أى بعد وقوع تلك الحوادث مباشرة ) فى حالة النفور والفزع (المؤقت) من قبل النساء والرجال، لكن هذا النفور فى النهاية لم يترك ضعفا أو تراجعا وإنما على العكس ترك شعورا بالمرارة والعناد والتحدى، فقد خرجن علينا فى برامج التليفزيون والفضائيات من كان لديهن الشجاعة للادلاء بشهادتهن لفضح ما حدث لهن ولغيرهن، وبعضهن اصطحبن أزواجهن الذين تحلـُّوا ـ من وجهة نظرى ـ بشجاعة لا نظير لها، ولم يأبهوا باعتراف زوجاتهم بما حدث وأعلنوا أن هذا الفعل قد زادهم إصرارا.. من المعروف أن هذا الاسلوب غالبا ما كانت تستخدمه الداخلية ومباحث أمن الدولة حين فى زمن مبارك حين يريدون الضغط على شخص ما للادلاء باعترافات معينة، فكانوا يغتصبون أمه أو اخته أو زوجته امامه وعلى مرأى من سكان الشارع او الحارة التى يقطن بها، وهو أسلوب قديم الغرض منه تدمير كرامة الانسان وكسره وإجباره على الخضوع، من الذى فعل ليس موضوعنا لأن هناك أطراف عديدة لديها نفس الهدف، ومن غير المستبعد أن يكون من قام بهذا الفعل رجال من الداخلية أو من الأخوان المسلمين .. ناهينا عمن المدبر وصاحب المصلحة، لكن يبقى السؤال أى أخلاق لدى هذا الشخص مرتكب هذا الفعل الشنيع الذى تم تحريضه وتدريبه وتمويله ، وعلى أى تكوين نفسى مشوه تنطوى طبيعته التى غادرتها كل قيمة من القيم الانسانية ؟ أى جوع دفعه ليقوم بهذا العمل المشين ؟ أن يقبل شخص ما أن يتقاضى مبلغا من المال وأن يُؤجَر ليحاصر ويغتصب ويهتك عرض إمرأة لا يعرف عنها شيئا خرجت من بيتها وتركت أبناءها لتقف جنبا الى جنب مع الرجل فى ميدان الكرامة والحرية تطالب بحق ضاع، غير آبه إن كانت أم أو زوجة أو بنت أو حتى جدة فى الستين، يخلع عنها ملابسها ويمد يده القذرة الى جسدها وأظافره النجسة الى لحمها لينهشها كالذئب الجائع ، دون حتى أن يكون لديه دافع جنسى أو شهوة وإنما بهدف إهانتها وانتهاكها وإرهابها، ولكسب بضعة جنيهات فى المقابل، قد تضيع منه فى ليلة واحدة على شمة هيروين أو حقنة مخدر وبغض النظر عن حجم الايذاء الجسدى والنفسى الذى تسبب فيه لها ولذويها، هو الأمر الذى فاق قدراتى على استيعابه حتى اليوم رغم مرور ما يقرب من شهر على هذه الحوادث والذى اكتشفت أنها جمدت كل رغبة لدى فى الكتابة ومتابعة ما يحدث بل وكل رغبة فى الحياة ذاتها وفاق أقصى كوابيسى غما وحزنا.

خرج علينا بعدها مباشرة بأيام القوادون الذين يُطلــَق عليهم مشايخ الفضائيات بكل ما لديهم من أمراض نفسية وكبت وتشوه إنسانى، يكللون جهود المغتصبين بفتاوى تـُمعـِن فى الاهانة والاحتقار لكل إمراة كانت ضحية لهذه الحوادث، التى إن دلت على شئ فهى تدل على أن المجتمع قد تم تشويهه الى درجة لم يعد ممكنا السكوت عنها.

الخسة والنذالة والخوف والأنانية والانحلال ، أخلاق الطوفان، أخلاق المجتمع الطفيلى أخلاق المقدمون على الغرق.

تتحشرج الكلمات والأفكار فى ذهنى أرفض كل ما نحن فيه اليوم وأجدنى دون مواربة أو مداراة أتامل الماضى الذى لم يكن يعجبنا وكنا ننتقده بشدة وأتوق الى أيامه الجميلة، أتوق لمصر الماضى، مصر السبعينيات والثمانينيات، ماضي بكل تأكيد كانت أيامه أفضل من حاضر كابوسي نعيش فيه اليوم.. أشتاق لمصر أعياد الربيع وحفلات حليم وسهرنا فى ليلة شم النسيم ننتظر الحفل دون ان يخرج علينا وحش مجنون قبيح العقل والخلقة ليحذرنا من الاحتفال ويحرم علينا الفرحة ويخرب عقول أبنائنا بأن الموسيقى ما هى الا مزمار الشيطان .. أتوق لمصر الطيبة النظيفة مصر التى لم يكن الدين فيها مصدرا للارهاب والتخويف والفزع أو عائقا دون التقدم والازدهار.. مصر المتحضرة التى كانت كل البلاد العربية تنظر لها على انها قبلة العلم والفن.

أشتاق الى أستاذى الجليل الى أيام كان فيها إحترامه واجبا، أيام لم يكن يمد يده لأمنحه نقودا نظير جهد بخل به علينا نحن تلاميذ المدرسة ومنحه لمن يدفع ثمنه، أشتاق الى الأمان ، لضابط النجدة البطل، للطبيب الذى يخلص لمهنته والمهندس الأمين الذى كان يوما وراء بناء السد العالى، أتوق الى مروءة الرجال وشهامتهم ، أتوق للايثار والعطاء، كل تلك المعانى السامية ، والتى اختفت بسبب تركيبة مجتمع ينمو عشوائيا ويعانى من الفقر والجهل الى درجة غير آدمية، يمد كل منهم يده بجيب الآخر ينهبه ويعتبرها شطارة، يستحل الملكية العامة ويعتبرها فهلوة .

أتمنى أن أرى علاقة الرجل بالمرأة تعود لتتحلى بالتهذب والأدب والاحترام، أشتاق أن أرى رجلا فى أناقة أبى ورائحته الجميلة وذقنه الحليق ومظهره الراقى، أتوق لمشاهدة فيلم سينما لا يملأه الصراخ والسباب والألفاظ البذيئة والتخلف العقلى، لمسرح يقدم فنا راقيا لشارع نظيف وبيوت جميلة لناس عندها أخلاق ….. نعم أشتاق للأخلاق.

أشتاق للماضى فتقدموا إليه قلدوه حتى لو نعتونا بأننا محلك سر وأننا نتقدم للخلف، توقفوا عند هذا الحد لأن هناك لحظة يكون الرجوع فيها مستحيلا. 

‎فاتن واصل – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

أفكار في قضية المرأة — علاقة الأضطهاد والقمع بأبداع المرأة —

الى الذين يدّعون بأن طبيعة المرأة وامكانياتها محصورة ولا تسمح لها سوى بالأنجاب وأعمال البيت فقط ولأمور بسيطة أخرى :

هناك الكثير من الناس مقتنعين بأن المرأة هي الجنس الأدنى من الرجل ويعزون السبب في هذا الى طبيعة المرأة الفسيولوجية والسيكولوجية , مدّعين بأن قلة النساء المبدعات والشلل الذي يعتريهن من كافة النواحي سواء الفكرية او الجسدية هو طبيعة فطرية لها مما يترتب من جراء هذه الطبيعة قلة النساء المبدعات , وتكاد تجزم الغالبية في اننا لا نستطيع ان نتدخل بهذه الطبيعة ونغيرها كون المرأة تحمل في داخلها جينات طبيعية منذ ولادتها متأثرة بتلك الطبيعة في ما يخص الأمومة وملحقاتها من عملية الأنجاب , مما يتوجب عليها ان تحترم امومتها وان تسخر حياتها لهذه المهمة فقط فتتحمل مسئولية خدمة الأبناء والزوج بالأضافة الى الأعمال المنزلية الأخرى , أما الرجل فعليه بالعمل ومنه حريته المطلقة ليأتي لها بالمال , هكذا استمر الوضع على تقسيم العمل والتفرد به مما تسبب في تشويه طبيعة المرأة والرجل على حد سواء .

البعض منهم يعزوها الى ان الله وضع لكل جنس حدوده ومكانته وعليه لا يمكن تخطي تلك الحدود ولا يمكن التدخل بارادة الله , أو لا يمكن التدخل بطبيعة خلقِه , أعطى المجتمع للرجل الحرية الكاملة بالحركة والأستمتاع بحياته كيفما يشاء لأن طبيعته لا يترتب عليها التزامات وقضايا تمس الشرف والخ … فالشرف حُصِر بالمرأة فقط ولا علاقة

له بالرجل والمرأة تعيبها ابسط الأشياء فيصفوها احيانا بالزجاجة قابلة للكسر بسهولة !!, متناسين تدخل المجتمع القسري المتمثل بالأب اولا واحيانا توافقه الأم على تكبيلها منذ الولادة ومنعها من الخروج وممارسة حياتها خوفا عليها , والأدهى من هذا كله يكمن في أن هذا الخوف يكون من الرجال أيضا , عليها ان تكون هادئة ومطيعة دوما من دون ان تتذمر من هذه القيود التي يريدون لها الثبات , فهي وكما جُبلوا على انها كائن ضعيف لا يستطيع حماية نفسه ويتمثل بها شرفهم , ومن ثم يأتي دور الأخ عندما تراه حرا طليقا يمارس هواياته ويتلقى التشجيع عليها , وأن اظهرت هي ميولا للقراءة أو رغبة في ممارسة هواياتها فستواجه بالزجر واتهامها بأنها تتشبه بالأولاد , عليها أن تكون انثى بالمعنى الذي يريدون فتردع بشدة ليتم الغاء ومسخ شخصيتها , أما الأخ فله الحق ليشترك بالنوادي الرياضية ويخرج وقت ما يشاء وهي تكرس حياتها لخدمته وتلبية طلباته لحين استلامها من قبل رجل آخر يتمثل بالزوج فيبقى الأخ هو المتسلط ومن بعده الزوج , ثم يأتي دور الشارع في حالة خروجها فسيزيد من خوفها عندما ترى الرجال متربصين لها بنظراتهم وكأنها مجرد فريسة لهم , واخيرا سيأتي دورالزوج الذي سيمثل نهايتها فيأخذها جاهزة ومهيأة له كجنس ادنى منه قابل للخنوع وبلا وعي ولا ارادة بمساعدة القانون الفاسد له .

تدخل بعدها في دوامة لا طائل لها في قتل ما تبقى لها من حس وشعور وهي دوامة انجاب الأبناء وما تلحقها من اعمال البيت , كونها هي التي تلد فعليها ان تمكث بالبيت مع اطفالها وتتحمل مسئوليتهم بمفردها وتعمل على خدمتهم وخدمة الزوج وستكون بلا عطاء ولا قدرة على تربيتهم لأنها غير قادرة على تجديد عقلها بخضم جميع هذه المؤثرات .

فهل نستطيع ان نضع اللوم في هذا الرضوخ على المرأة ذاتها بعد تلك القرون من الأستبداد الذي مورس ضدها , متناسين هذه التأثيرات التي تسببت لها بهذه العبودية بعد كل ما جابهته من قمع لقرون عديدة استُغل فيها تلك التركيبة البيولوجية لاجل قمعها وليفرض عليها الرجل قيودا لم يفرضها على نفسه ولتكون هي الجنس الأدنى منه .

هل تتناسى ايها الرجل الذي تدعي بأنها اقل منك ذكاءا ومقدرة , بأن الأنسان منذ ولادته يكون مزدوج الجنس أي انه لا يكون ذكر بالمطلق ولا انثى بالمطلق ؟

هل نسيت طفولتك واحساسك عندما كنت تظهر تلك الصفات الأنثوية التي تمتلكها انت بعفوية وبرائة الطفولة قبل ما يتعرض لطفولتك المحيط ويتم تشويهها وبعد ان يلاحظ بك تلك الميول في اللعب ورغبتك بمخالطة الفتيات أو أظهار تلك الميول دون خجل منها ؟ وكذلك قتل ميول الأنثى عندما تكشف عن ميولها الذكرية .

كيف تغفل عن اول مراحل تشويه الطبيعة

فأنت تمتلك في داخلك هرمون الأنوثة ايضا , كما وتمتلك هي في داخلها هرمون الذكورة , فهل ستحتقر جزئك المتمثل بالأنثى , أم انه تم قتله من قبل المحيط ؟

وكذلك الشعور الأموي لا يقتصر كما توهمت على المرأة حيث يقابله الشعور الأبوي فلكل منهما امكانيتين , لكن مجتمعاتنا تشوه وتعدم هذه الأمكانيات وتقوم بوأدها منذ الطفولة , فيقتل الأحساس بالصفات الانثوية بالذكر وبنفس الطريقة يتم قتل الصفات الذكرية بالأنثى , غافلا بأن هذه الصفات هي المكملة لنا وكطبيعة لا يجوز بترها واهمالها .

ماذا سيترتب عن انعزال المرأة عن الحياة وحصر اهتمامها على امور البيت التي لا تنمي قدراتها الفكرية لتكون خادمة ودمية بمعنى الكلمة للرجل ؟

فهناك علاقة ثابتة بين الكبت وانخفاض قدرة الأنسان على التعلم وتشويه الطبيعة الأنسانية

والمجتمع المتطور يستطيع ان يغير ويتدخل حتى في الطبيعة الأنسانية هذا لو اسلمنا في انها طبيعة بالمرأة , فكيف لو لم تكن طبيعة بها ؟

أبداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا بهم نهزم التخلف وننصر الأنسانية فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي..99

الحلقة التاسعة و التسعين..

القصة:

المواطن السوري بتطلع روحو قبل ما يقدر يشتري بيت.. بيضطر يسافر و يتغرب و يقضي نص عمرو و هوة عم ينفلح عليه لحد ما يقدر يشتري غرفة و صالون ليتزوج و يعمل عيلة..

و هالبيت بعد عمر طويل بيتورث للأبناء اللي بيدخلو بدوامة تانية من البحث لما حكاية الزواج بتجي على راسهون..

و يا ما شباب متل الورد شفتهون عزابة من ورا قضية تأمين بيت الزوجية..

ولاد بيت الأسد ما عندهون هالهاجس و لا بيفكرو فيه..

بيكبرو و قصورهون جاهزة على دم و كتاف هالشعب المعتر…

قصة اليوم بتحكيلكون كيف عيلة الأسد بتعمل بيوتها..

كمال اسماعيل الأسد، و برحلة بحثو عن بيوت ليستر فيها أولادو، أخد الطريق الأسرع و الأسهل..

بيمتلك الطابق الأول و التاني و القبو من بناية بالمشروع الأول باللادقية، بناية مؤلفة من كم طابق و بيسكنها تشكيلة من المجتمع اللادقاني الغريب..

لحتى تكتمل الصورة، كان لازملو يشتري الطابق الأرضي ليكون عندو تلات طوابق متتالية يفتحهون على بعض..

المشكلة كانت، أنو الطابق الأرضي كان مملوك لأحمد أبو موسى أمين عام منظمة الطلائع، شخص مقيم بالشام بأغلب أوقاتو و بالكاد كان يجي على بيت اللادقية..

و مع ذلك رفض عرض كمال الأسد ببيع هالبيت بهالبناية..

الرفض أكيد كلمة غير مفهومة بالمنطق الأسدي، فبعت عمال على الطابق الأول بفترة وجود الرفيق احمد و ضل يزعجو بتعمد لحتى قرر يبيعو البيت و باقل بكتير من سعر السوق..

لما اكتمل البلوك هون، قرر كمال الأسد يجيب شركة ديكور من الشام و بيروت لحتى يفتحولو التلات طوابق على بعضها و يعمول فيلا كبيرة بهالبناية..

البناية عمرها بهداك الوقت 30 سنة، و من ضمن المقترحات اللي قدمها على شركة الديكور، أنو يشيل عامود اعتبرو غير ضروري من الصالون..

لما الشوام قالولو: بس يا استاذ إذا شلنا هالعامود البناية كلها رح توقع..

ولك هنت وإياه، شو بيفهمكن بالهندسة، شيلو هالعامود و اتركو الباقي علي..

هربو الشركتين لما شافو أنو الموضوع خطير و ما بدهون كل هالحكاية، و تركو كمال الأسد يستعين ببعض العمال للتكسير و للتوسيع..

من عوايد أهل اللادقية لما باتصير هزة أرضية، بيتصلو ببعضهون و بيحكو فيها.. يومها بالليل لما أهل هالبناية شالو تلفوناتهون و صارو يتصلو بالأهل و الأصدقاء لحتى يحكو بالهزة الأرضية اللي صارت، اتفاجأو أنو ما حدا حس فيها بالبلد غير سكان هالبناية..

بيت حميشو الساكنين بالطابق الأخير و بنص الليل عم يركضو عالدرج ببيجاماتهون و يصرخو للجيران: و لك يا جيران فيقو البناية عم توقع..

نزلو الجيران عالمدخل بتياب نومهون و أسمنت البناية عم يهر على راسهون و واقفين فاتحين تمهون مستغربين اللي عم يشوفوه و كيف كل شقا عمرهون و ذكرياتهون عم توقع قدام عيونهون..

بهاللحظات بيوصل كمال الأسد من سكرتو، و عم يحكي عالتلفون و معجوء على أساس: ولك ما تاكلو هم ما تاكلو هم، سيارات الدعم جاية فورا لتصلح البناية..كلها يومين تلاتة و بترجعو كلياتكن عبيوتكن..

نمير مخلوف المقيم بالطابق التالت بيوصل هوة التاني من سهرتو و بيشوف مرتو بالشارع مع الجيران عم ياخدو محاضرة التطمين من الأستاذ كمال، و بيجن جنونو: ولك مين مفكر حالك هنت حتى تهد البناية؟؟

و بيعلقو المخلوف و الأسد و بتوصل صواتهون لآخر الدنيا و بلشو يتشابكو بأيديهون لحد ما خلصوهون الجيران..

اللي جنن نمير مخلوف، كمية الآثار الهائلة المنهوبة و اللي معروضة بصالون بيتو لا أكتر و لا أقل..

بتنقطع الكهربا و المي عن البناية و بلحظة مخيفة و على عيون سكانها و أهاليها بتوقع متل ما هية و بتصير أرض و سما..

ما ضل قيادة حكيمة بالبلد ما شرفت على موقع الحادث، و لا ضل خبير بلدية ما إجا ليعاين موقع البناية، و الكل سرا قدمو نصيحة لأهالي البناية يجمعوا حالهون و ينزلو بكرة عند المحافظ..

هالمكسين المحافظ قاعد متل القط اللي قاتلو صاحبو قدام الأهالي اللي طار كل رزقهون و ما قادر حتى يحكيهون كلمة وحدة..

بيجي الفرج للمحافظ لما بيرن تلفونو و بيطلع كمال عالخط التاني عم يطلب منو يبعت الأهالي كلهون لعندو عالمكتب..

شاءت الأقدار يا أخوان، أنو البناية توقع و أنا كون السبب بهالشي، رح عوضكن كلكن عن خساراتكن، مو منشان شي، فدوة لولادي اللي كانو رح يسكنو بهالبيت بعد يومين..

و بالفعل كل الأهالي بيقبلو العرض، و بيقبلو بالسعر المنخفض اللي قبلو احمد أبو موسى ببداية القصة، و وقعو على عقود بيع مؤرخة قبل تاريخ سقوط البناية ليحمي حالو من أي ملاحقة قانونية بالمستقبل..

وحدو نمير مخلوف رفض التوقيع، لمعرفتو أنو الموضوع وصل لحافظ الأسد و اجت الأوامر لكمال أنو يسكر الموضوع بدون دوشة، و بالفعل عوضوه لنمير بمبالغ هائلة بعد ما اجتمع مع كمال و حافظ بالشام و قررو يسكرو الموضوع..

بنتو لبهجت سعد عضو مجلس الشعب عن الأقلية المرشدية، كانت عم اتحضر البكالوريا و خسرت سنتها و لتاريخ اليوم و أهلها عم يعالجوها نفسيا..

دكتور من بيت الخير مقيم بباريس، كان باعت كل أجهزة المستشفى اللي ناوي يفتحها باللادقية و حاططها ببيتو الفاضي، اختفو بليلة الهزة اللي ما فيها ضو قمر..

كمال الأسد رفع دعوة على بلدية اللادقية، بحجة أنو الحصيرة تحت البناية كانت غير نظامية، و تم تعويضو ب 150 مليون ليرة، عوض فيهون المبالغ اللي دفعها تمن للبيوت اللي اتهدمت، و تمن 30 سنة ذكريات لأهالي هالبناية..

الحكمة:

رزق كل البشر على رب الكون..

و رزق بيت الأسد من الشعب اللي بهالعيلة ملعون

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

بعد السويس : ثرثرة في العهد الأمريكي‎

الكتاب الذي بين يدي يحمل عنوان : بعد السويس : ثرثره في العهد الأمريكي . ويتألف من 166 صفحه من قطع كبير المتوسط . مطبعه آي بي توريس , 2006 . الكتاب من تأليف ( مارتن ولاكوت ) المراسل الخارجي والمحرر في الشؤون الخارجيه والمعلق في الشؤون الدوليه لصحيفة الغارديان البريطانيه , عمل مراسلاً في حرب فيتنام , حرب بنغلاديش , أثناء فترة الطواريء في الهند , في ايران أثناء عملية حلف الناتو التي أسقطت شاه ايران , أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان , وفي شمال العراق مع التمرد الكردي . وهو متقاعد الآن لكنه يزود الغارديان بين فترة وأخرى بموضوع للنشر .

في كتابه هذا الذي كتبه بعد إحتلال العراق 2003 ونشره في العام 2006 ينظر مارتن ولاكوت الى حماقة السياسة البريطانية الخارجيه , وهي تندفع مع توجه الطمع الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق بعض المأرب أو المكاسب على حساب الشعوب , غير أنه يذكر السياسيين البريطانيين بأنهم بعد خسارتهم مواقعهم في مصر , وبعد حرب السويس التي كانت نقطة مفصليه قلبت البساط تحت أقدام التواجد البريطاني في الشرق الأوسط بأجمعه , فإن على بريطانيا أن تكون أكثر رصانة في تخطيط سياستها الخارجيه .

تم إفتتاح قناة السويس عام 1869 بعد عشر سنوات من العمل الشاق بين خبراء ومهندسين فرنسيين وعمال سخرة مصريين مات أغلبهم إثناء عمليات الحفر , وكان ذلك من خلال الشركه العالميه لقناة السويس البحريه . حفر قناة السويس غيّر موازين المواصلات العالميه التي تربط بين الشرق والغرب ولهذا أصبحت هذه القناة مطمعاً لكل الدول القوية في العالم .

بسبب الديون والأزمات الإقتصاديه تم إجبار الحاكم المصري عام 1875 على بيع أسهم مصر في شركة قناة السويس الى الحكومة البريطانيه . تمكن البريطانيون من شراء 44% من أسهم الشركه بما يقل عن 4 مليون باون إسترليني بينما بقيت الأسهم الأخرى بيد الفرنسيين .

1882 غزت بريطانيا مصر ووضعتها بلداً وقناة تحت يدها . 1888 أعلنت إتفاقية القسطنطينيه القناة نطاقاً دولياً تحت الحماية البريطانيه , حيث صادقت الدولة العثمانيه على حرية عبور القناة لجميع الدول وقت الحرب أو السلم .

ظهرت أهمية قناة السويس خلال الحرب اليابانيه الروسيه ( 1904- 1905 ) كما ظهرت مرة اخرى أثناء الحرب العالمية الأولى عندما قامت كل من بريطانيا وفرنسا بإغلاق القناة بوجه كل القوى غير الحليفه , مما أدى الى محاوله ألمانيه عثمانيه لإقتحام القناة في شباط 1915 مما برر للبريطانيين حماية القناة بقوه مكونه من 100 ألف جندي .

بنهاية الحرب العالمية الثانيه برهنت قناة السويس على أهميتها من جديد ولكن كمعبر لتصدير النفط , كما رآها البريطانيون البوابة التي من خلالها يتمكنون من الوصول الى درة التاج البريطاني وهي مستعمرتهم في الهند .

تمكن الأمريكيون بواسطة آل سعود والوهابيه من تأسيس بذرة الإخوان في أرض نجد والحجاز التي سيطلق عليها تسمية المملكه العربيه السعوديه , وحين إستكشف الأمريكان النفط في المملكه صدروا الإخوانية الى مصر من أجل أن تحارب نيابة عنهم الوجود البريطاني فيها وكان ذلك عام 1929 , وبعد ضرب الإخوان في المملكة السعوديه وإنهاء حركتهم تأسست شركة أرامكو عام 1933 .. لمزيد من الشرح أرجو العوده الى موضوعي المنشور على الموقع تحت عنوان ( دماء على أستار الكعبه ) .

وكانت الولايات المتحده الأمريكيه تطمح الى الحلول محل بريطانيا في السيطرة على مصر وقناة السويس . بريطانيا لم تكن غافله عن هذا التوجه ولذلك فكرت بإستعمال العرب للقتال نيابة عنها اذا وقع ما يتهدد أمن وجودها في المنطقه , ولذلك قام البريطانيون بتأسيس الجامعة العربيه عام 1945 . للمزيد من التفاصيل حول الدور البريطاني في تأسيس الجامعة العربيه أرجو العوده الى موضوعي المنشور على الموقع تحت عنوان ( تيران وصنافير ) .

سقوط باريس تحت الإحتلال الألماني أثناء الحرب العالمية الثانيه جعلها تستنجد بكل الحلفاء من أجل تحريرها .. وهكذا بإنسحابها من مستعمرتيها في الشام وهما سوريا ولبنان عام 1944 دفعت ثمن قدوم الجيش الأمريكي وقتاله على الأرض الفرنسيه لتحرير باريس ومنذ ذلك التاريخ تحولت سوريا ولبنان الى جمهوريتين أمريكيتين .

بتواجد الأمريكان في الشام بدأوا يخططون للإستيلاء على فلسطين وهي التي تحتوي ميناءاً طبيعياً مهماً هو ميناء حيفا كما أنها تطل على البحر الأحمر من خلال خليج العقبه . وفي حين سمح وعد بلفور لليهود بأن يعيشوا في فلسطين على أنها ( وطن ) قومي لهم إلا أن بريطانيا لم تسمح لهم بتأسيس ( دوله ) لكنها كانت تخطط لتمنحهم تلك الدوله في ( أفريقيا البريطانيه ) أو في ( نيوزيلندا ) ومدينة أوكلاند التي أعيش فيها الآن بنيت كي تكون ( تل أبيب ) ولدينا الكنيست الذي بنته بريطانيا لهم وجلبت حجارته من جميع المدن الفلسطينيه حيث محفور هذا الكلام على الأحجار , وتستعمل حكومة نيوزيلندا هذا البناء الآن كمتحف وطني لنيوزيلندا .

أصر الأمريكان على أن تكون دولة اليهود في فلسطين , لأنهم من خلال هذه الفكره سيتمكنون من فرض سيطرتهم على التراب الفلسطيني , عندها قامت بريطانيا ومن خلال الجامعة العربيه بتهييج مشاعر العرب فوقعت حرب 1948 .

إثناء مباحثات الهدنه بين العرب والأمريكان الذين فرضوا ( الدوله ) العبريه على أرض فلسطين , تعرف ضابط المخابرات الأمريكي كيرمت روزفلت على عبد الناصر ومجموعته من الضباط , وكان كيرمت روزفلت قد قدم نفسه وقتها إليهم ك ( رئيس جمعية الصداقه الأمريكيه العربيه ) .

المهم , تمت قيادة هذه المجموعه من الضباط بواسطة جمعية الصداقة الأمريكيه , الى أن نجحوا بالقيام بإنقلاب عسكري أطاح بالحكومة الملكية بما يعرف بثورة يوليو 1952 .

يوم 19 أكتوبر 1954 وقّع عبد الناصر مع بريطانيا معاهدة إجلاء قواتها عن قناة السويس وجميع مصر على مدى عشرين شهراً من ذلك التوقيع .

كما حدث في المملكة العربية السعوديه حين حرم الملك عبد العزيز الجهاد على الإخوان مما دفعهم عام 1928 الى مطالبته بتفسير لماذا يحرم عليهم الجهاد ؟ قالوا له أنهم يخافون من الله أكثر من خوفهم من الملك , وأن الجهاد حد من حدود الله فلماذا يعطل عليهم هذا الحد ؟ لكن الملك أصر على السلام , وبطبيعة الحال كان الأخوان يرون الأمريكان وهم يقومون بالحفر في أنحاء بلادهم ويعرفون ما القادم , لذلك لم يقنعهم إصرار الملك على السلام عندها وقعت الحرب بينهم وبين الملك في آذار 1929 , أعقب ذلك إنهاء الإخوانيه في المملكة العربية السعوديه من أجل أن تتأسس شركة النفط العربيه الأمريكيه ( أرامكو ) .

بنفس هذه الطريقه وعبد الناصر يستعد لعقد تحالف قوي مع الأمريكان بعد خروج البريطانيين فإنه وبعد أسبوع واحد فقط من توقيعه معاهدة الجلاء مع بريطانيا وقعت ( حادثة المنشيه ) يوم 26 أكتوبر 1954 , تلك الحادثه التي بررت له أعتقال أعداد كبيرة من الإخوان المسلمين وإعدام عدد منهم وجعل تنظيماتهم محظوره , وبقي هذا الحظر حتى وفاته ومجيء السادات .

في آب 1956 نشر المعهد الملكي للشؤون الدوليه تقريراً بعنوان ( بريطانيا وقناة السويس ) ركز على الأهمية الستراتيجيه لقناة السويس وأن بريطانيا تلتزم بكلمتها في اتفاقاتها مع الأمريكان بموجب معاهدة مانيلا للشرق الأقصى , ومعاهدة بغداد , ومؤتمر طهران , وأعطت بريطانيا تعهدها أنه في حالة وقوع حروب في أوربا فإنها ستستعمل القناة لنقل الجنود الى اوربا من نيوزيلندا واستراليا , وأن بريطانيا ملتزمة بكلمتها اليوم أكثر من أي وقت مضى , وأنه وفقاً لمعاهدة الجلاء فإن قناة السويس ستبقى تحت الإدارة البريطانيه حتى 16 نوفمبر 1968 .

سحبت بريطانيا آخر جندي لها على أرض مصر يوم 13 حزيران 1956 , فقام عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس البحريه يوم 26 تموز 1956 مما اثار حفيظة بريطانيا وفرنسا واسرائيل حليفة فرنسا فتعاهدن بمعاهدة عسكرية سريه على توجيه ضربة عسكرية الى مصر رغم ممانعة آزنهاور الشديده لتلك الضربه .

وقعت الضربه العسكريه على قطاع غزه الذي كان قد ألحق بمصر بعد تقسيم فلسطين ومدينة السويس المصريه يوم 29 أكتوبر 1956 وإستمرت تسعة ايام منتهية في 7 نوفمبر 1956 بهزيمة مصر العسكريه حيث إحتلت اسرائيل سيناء حتى آذار 1957 . أما بريطانيا وفرنسا فقد أجبرتهما الولايات المتحده الأمريكيه على الإنسحاب القسري من مصر دون تعويض عن ممتلكاتهما في قناة السويس , لأن تلك الممتلكات أعتبرت تعويض لمصر عما لحق بها في أيام حرب السويس التسعه .

في ثرثرته هذه يتذكر مارتن ولاكوت أن خسارة بريطانيا لمواقعها في قناة السويس جعلتها تفقد بعد ذلك موقعها في خليج عدن , وبقية مناطق الشرق الأوسط , وعليه فإن من المحتم على السياسة البريطانيه أن تكون أكثر عقلانية في الإندفاع وراء نزواتها .

فمن دواعي السخريه أن يندفع البريطانيون أو سواهم مع الأمريكيين على أمل أن يحصلوا على بعض الجزاء , لأن كل ما يمكن أن يفعل الآن في الشرق الأوسط هو حث اسرائيل على فهم أن السلام أهم من الأرض . أما الولايات المتحدة الأمريكيه فعليها فهم أنها يجب أن تبقى متحفزة للفعل حين تتطلب المواقف , لكنها يجب أن تحتفظ بجهودها حين لا يكون هناك داع للجهد .

العباره التي يختم بها مارتن ويلاكوت كتابه ( بعد السويس : ثرثره في العهد الأمريكي ) تقول : مهما تكن النتائج النهائيه لغزو العراق فهي أقيام مضافه الى سجل المسؤوليات والديون التي على الولايات المتحده الأمريكيه وحليفتها بريطانيا تسديدها في المستقبل .  ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

معاذ الخطيب والتفاوض على التفاوض

الإتحاد الاماراتية

تسارعت عروض التفاوض المتبادلة بين الأطراف في سوريا. فبعد خطاب للأسد قبل شهر وضع فيه للتفاوض شروطاً كثيرةً تضمنت مواصفات للمفاوضين ولمحددات التفاوض ولنتائجه المسبقة، قال معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض إنه يقبل التفاوُض مع نظام الأسد بشرط اتخاذ ذاك النظام إجراءات لبناء الثقة تتمثل في إطلاق سراح السجينات، وتجديد الجوازات السورية للموجودين بالخارج! وعلى الرغم من أنّ هذه “الشروط” هي بمثابة الجبل الذي أسفر عن فأر؛ فإنّ النظام لم يأْبَه لهذا العرض السخي الذي بدا أنّ الأميركيين والروس يحبّذونه. وفي حين خاضت فصائل”المعارضة” بالخارج (ولا أقول الثورة، لأنّ المقاتلين بالداخل لم يؤيد منهم أحداً تفاوضيات الخطيب) في تكتيكات الخطيب رفضاً أو قبولاً أو ترجيحاً؛ فإنّ الرجل بدا مستميتاً للحصول على شيء من النظام (وليس من الثوار) يُكْسِبُ خطوته المفاجئة بعض الوزن. ولذا وبعد نهاية المدة التي حدَّدَها، عاد فـ”تحدّى” النظام باقتراح أن تكون الحوارات أو المفاوضات على”رحيل النظام” في المناطق المحرَّرة بشمال سوريا.

وردَّ النظام بسيارة مفخَّخة على الحدود مع تركيا تقصَّد بها وفداً من المجلس الوطني السوري، وبكلام لوزير “المصالحة الوطنية” في حكومة الأسد علي حيدر، يعرض فيه على الخطيب أن يحاوره في جنيف. في حين تبرع نائب وزير الخارجية الروسي أن يرتّب لقاءً بموسكو بين الخطيب ووليد المعلِّم وزير خارجية الأسد، واللذين يزوران روسيا الاتحادية آخِر شهر فبراير!

عندما بدأ هذا الكلام حول “التفاوض” من أجل حلٍّ سلمي قبل شهور وشهور، كان قائده المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي. ويومها، وبعد ثلاثة أشهر من المداولات والزيارات لدمشق، عبَّر الإبراهيمي عن خيبة أمله لفشل النظام في الاستجابة للحدّ الأدنى من مطالب المجتمع الدولي والمعارضة السورية. وفي كلامه أمام مجلس الأمن، بدا الإبراهيمي متبنياً لأُطروحة أو وثيقة جنيف، والتي تقول بحلٍّ سياسي تفاوُضيٍّ بين نظام الأسد والمعارضين. إنما الطريف وغير الظريف أنّ موسكو التي تكلمت دائماً عن وثيقة جنيف، باعتبارها أساساً للحلّ هي التي حالت دون الذهاب إلى مجلس الأمن، واتخاذ قرار تحت الفصل السابع بإنفاذها. وذلك لأنّ الأسد لا يقبل إنهاء العنف فوراً، وإدخال قوات سلام دولية للإشراف على وقْف القتال، والشروع في العملية السياسية المشتركة. ولذا فقد بدا الأُفق السياسي أو التفاوضي مسدوداً، إلى أن طَلَع الخطيب بمبادرته ذات الشروط المنخفضة السقف وإن رمت كرةً خفيفة الوطأة في ملعب النظام. وقد فهمْتُّها في ذلك الوقت – أي قبل أسبوعين- بأنها تحريكٌ للجو الخانق، وربما تُضرُّ بالنظام أكبر من إضرارها بالمعارضين. وبخاصة أن الولايات المتحدة وأنصار النظام السوري، أكثروا من الحديث عن قوى الإرهاب والتطرف بين فصائل الثوار بالداخل السوري!

لكنّ ظهور معاذ الخطيب بالقاهرة مع الإبراهيمي من جهة، وتجديده لدعوة الحوار بعد انقضاء المدة، واستجابة النظام والروس على حد سواء؛ كلُّ ذلك يدفع باتجاه احتمالات أُخرى، دون أن نفترض قصر النظر أو سوء الظن بالخطيب نفسه.

قبل ثلاثة أشهُر شاع لدى الأوساط الغربية والروسية على حد سواء، التوجُّهُ القائل إنّ الروس والأميركيين اتفقوا على الضغط خلال فترة تنتهي في شهر فبراير على “تهدئة” أو وسائل كبح وإرغام على التقدم باتجاه التفاوض. الروس يضغطون على النظام، ويقللون من شحنات السلاح إليه. والأميركيون يضغطون على داعمي الثوار لقبول التفاوض، من طريق تأخير الدعم للحكومة المؤقتة، وعدم إرسال السلاح، وبخاصة المضادّ للدروع والطيران. أما وقد شارفت هذه المدة على الانقضاء، فقد تعمَّد الروس الإعلان عن تتابُع إرسال السلاح الثقيل للنظام؛ في حين لا يزال الغربيون يُعارضون دعم الثوار بوسائل الدفاع عن النفس. وهذا الأمر ذكره الأمير سعود الفيصل في مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية النمساوي بالرياض قبل خمسة أيام. فقد قال الفيصل إنّ على المجتمع الدولي اتخاذ قرار حازم بإنهاء العنف في سوريا، أو تمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه في وجه النظام القاتل. وهذا كلُّهُ يعني أنّ فترة التهادُن الدولي الضاغط قد انتهت من دون نتيجة، في حين ما تلقّى الثوار الدعم المطلوب منذ عام، وازدادت القوة النارية لدى النظام، وصار الإيرانيون إلى تشكيل قيادة مستقلة بسوريا مكوَّنة من العناصر الإيرانية، ومن فيلق القدس المكون من (إيرانيين وعراقيين)، وكتائب “حزب الله”، فالنظام يُعطى فرصة للمرة العشرين للتغلُّب على الثورة، وبعض جهات المعارضة السورية بالخارج تنوء تحت ضغوط العجز، والحاجة لإظهار الاعتدال، وقبول التفاوض مع النظام بغضّ النظر عن مدى إفادة ذلك للنظام دعائياً على الأقل، وتأثيره على معنويات المقاتلين وغيرهم من فئات الشعب المنتظر للخلاص.

بعد قُرابة العامين على اندلاع الثورة السورية، صارت كل الأمور والمواقف واضحة. فأقصى ما يمكن الوصول إليه مع الروس والصينيين هو تخفيف الدعم للنظام، دونما موافقة على قرار بمجلس الأمن بشأن سوريا. وأقصى ما يمكن الوصول إليه مع الأميركيين، هو المساعدات الإنسانية واللوجستية. وأقصى ما يمكن الوصول إليه مع دول الجامعة العربية، القرارات التي اتُخذت وما نفذها لبنان والعراق والجزائر والسودان. ويبقى الأوروبيان(الفرنسي والبريطاني)، وتركيا والسعودية وقطر والأردنّ. وما فرضت هذه الدول، ولا استبشرت بتفاوُضية مُعاذ الخطيب، ولا بعروضه وصِيَغه المتوالية. فأحمد داود أوغلو قال إنّ الحوار انقضى أوانُه. ووزير الخارجية السعودي قال بقرار دولي حازم أو مساعدة الشعب السوري للدفاع عن نفسه. والفرنسيون والبريطانيون لا يزالون يتحدثون عن رحيل النظام، وإنما الصيغة متروكة للسوريين.

إنّ الكلمة اليومَ إذن لإقدار الشعب السوري وتمكينه من الدفاع عن نفسه، وإعانته تسليحاً وغوثاً وإدارةً على إرغام الأسد وأعوانه على الرحيل. وأوضاع الثورة والثوار صعبةٌ اليوم، وأوضاع المدنيين السوريين بالداخل والخارج أصعب. لكنّ الثوار يتقدمون بشمال سوريا وشرقها. وقد يشهد هذا الشهر الذي نحن فيه اكتمال انسحاب قوات الأسد وشبيحته أو استسلامهم بالشمال والشرق. بيد أنّ الإيرانيين على الخصوص يأملون من طريق إرسال قوات من جانبهم، أن يستطيع النظام “الصمود” بمدينة حلب، باعتبارها منطقة مواجهة وتوازُن مع تركيا. وتقاتل قوات النظام بشراسة لتحافظ على نقاط تمركُز قوية بدرعا والحدود مع الأردن. لكنها ستفقد على الراجح أكثر تلك القدرات خلال شهر أو أقلّ أو أكثر. ولذا فالذي يبقى للنظام والإيرانيين: قلب دمشق، الذي لا يستطيعون التخلّي عنه من أجل” الشرعية” المفترضة، ومناطق أساسية في حمص وحماة للامتداد باتجاه وادي النصارى، والحدود اللبنانية من جهة الهرمل، والمناطق المحاذية لجبال العلويين، والساحل. وبحسب تقارير العسكريين السوريين والأجانب، فإنّ قوات الأسد منهارة المعنويات، وما عادت تأمل بالاستمرار حتى في دمشق، لكنها مستميتة في الدفاع عن المناطق العلوية وحواشيها بالجبال والساحل. ويحاول الإيرانيون زيادة الدعم المادي والعسكري لترميم هذه المعنويات. ويبلغ من طموحهم وتطميناتهم للضباط العلويين أنهم حتى إنْ سقط النظام، فيستطيعون الانفراد أو الانفصال بمناطقهم بحماية إيران. وهكذا فإنّ إيران تحاول خَلْق بؤرة توتر وانفصال جديدة بسوريا شأن ما فعلته بلبنان والعراق واليمن والبحرين وغزة.

على أنّ هذه الأحلامَ كُلَّها، ستنهار حتماً إنْ حصل الشعب السوري بالسرعة القصوى على الدعم العسكري والإغاثي الذي يمكّنه من إسقاط نظامه القاتل في الشهور المقبلة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ

بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ

في مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ

والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَةً

 بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ

أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَا

 صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ

تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولاغَرَبِ

عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ً عَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَار أَوْ رَجَبِ

وخَوَّفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَة ٍ إذا بدا الكوكبُ الغربيُّ ذو الذَّنبِ

وصيَّروا الأبرجَ العُلْيا مُرتَّبة ً مَا كَانَ مُنْقَلِباً أَوْ غيْرَ مُنْقَلِبِ

يقضون بالأمر عنها وهي غافلة ما دار في فلك منها وفي قُطُبِ

لو بيَّنت قطّ أمراً قبل موقعه لم تُخْفِ ماحلَّ بالأوثان والصلُبِ

فَتْحُ الفُتوحِ تَعَالَى أَنْ يُحيطَ بِهِ نَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ

فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السَّماءِ لهُ وتبرزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ

يَا يَوْمَ وَقْعَة ِ عَمُّوريَّة َ انْصَرَفَتْ منكَ المُنى حُفَّلاً معسولة  الحلبِ

أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍ والمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ

أُمٌّ لَهُمْ لَوْ رَجَوْا أَن تُفْتَدى جَعَلُوا فداءها كلَّ أمٍّ منهمُ وأبِ

وبرْزة ِ الوجهِ قدْ أعيتْ رياضتُهَا كِسْرَى وصدَّتْ صُدُوداً عَنْ أَبِي كَرِبِ

بِكْرٌ فَما افْتَرَعَتْهَا كَفُّ حَادِثَة ٍ ولا ترقَّتْ إليها همَّة ُ النُّوبِ

مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ قَبل ذَلِكَ قَدْ شابتْ نواصي اللَّيالي وهيَ لمْ تشبِ

حَتَّى إذَا مَخَّضَ اللَّهُ السنين لَهَا مَخْضَ البِخِيلَة ِ كانَتْ زُبْدَة َ الحِقَبِ

أتتهُمُ الكُربة ُ السَّوداءُ سادرة ً منها وكان اسمها فرَّاجة َ الكُربِ

جرى لها الفالُ برحاً يومَ أنقرة ِ إذْ غودرتْ وحشة  الساحاتِ والرِّحبِ

لمَّا رَأَتْ أُخْتَها بِالأَمْسِ قَدْ خَرِبَتْ كَانَ الْخَرَابُ لَهَا أَعْدَى من الجَرَبِ

كمْ بينَ حِيطانها من فارسٍ بطلٍ قاني الذّوائب من آني دمٍ سربِ

بسُنَّة ِ السَّيفِ والخطيَّ منْ دمه لاسُنَّة ِ الدين وَالإِسْلاَمِ مُخْتَضِبِ

لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بها للنَّارِ يوماً ذليلَ الصَّخرِ والخشبِ

غادرتَ فيها بهيمَ اللَّيلِ وهوَ ضُحى ً يَشُلُّهُ وَسْطَهَا صُبْحٌ مِنَ اللَّهَبِ

حتَّى كأنَّ جلابيبَ الدُّجى رغبتْ عَنْ لَوْنِهَا وكَأَنَّ الشَّمْسَ لَم تَغِبِ

ضوءٌ منَ النَّارِ والظَّلماءُ عاكفة ٌ وظُلمة ٌ منَ دخان في ضُحى ً شحبِ

فالشَّمْسُ طَالِعَة ٌ مِنْ ذَا وقدْ أَفَلَتْ والشَّمسُ واجبة ٌ منْ ذا ولمْ تجبِ

تصرَّحَ الدَّهرُ تصريحَ الغمامِ لها عنْ يومِ هيجاءَ منها طاهرٍ جُنُبِ

لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ فيهِ يَومَ ذَاكَ على بانٍ بأهلٍ وَلَم تَغْرُبْ على عَزَبِ

ما ربعُ ميَّة ََ معموراً يطيفُ بهِ غَيْلاَنُ أَبْهَى رُبى ً مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ

ولا الْخُدُودُ وقدْ أُدْمينَ مِنْ خجَلٍ أَشهى إلى ناظِري مِنْ خَدها التَّرِبِ

سَماجَة ً غنِيَتْ مِنَّا العُيون بِها عنْ كلِّ حُسْنٍ بدا أوْ منظر عجبِ

وحُسْنُ مُنْقَلَبٍ تَبْقى عَوَاقِبُهُ جاءتْ بشاشتهُ منْ سوءٍ منقلبِ

لوْ يعلمُ الكفرُ كمْ منْ أعصرٍ كمنتْ لَهُ العَواقِبُ بَيْنَ السُّمْرِ والقُضُبِ

تَدْبيرُ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِمِ للهِ مرتقبٍ في الله مُرتغبِ

ومُطعَمِ النَّصرِ لَمْ تَكْهَمْ أَسِنَّتُهُ يوماً ولاَ حُجبتْ عنْ روحِ محتجبِ

لَمْ يَغْزُ قَوْماً، ولَمْ يَنْهَدْ إلَى بَلَدٍ إلاَّ تقدَّمهُ جيشٌ من الرَّعبِ

لوْ لمْ يقدْ جحفلاً، يومَ الوغى ، لغدا منْ نفسهِ، وحدها، في جحفلٍ لجبِ

رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمها ولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ لمْ يصبِ

مِنْ بَعْدِ ما أَشَّبُوها واثقينَ بِهَا واللهُ مفتاحُ باب المعقل الأشبِ

وقال ذُو أَمْرِهِمْ لا مَرْتَعٌ صَدَدٌ للسارحينَ وليسَ الوردُ منْ كثبِ

أمانياً سلبتهمْ نجحَ هاجسها ظُبَى السيوفِ وأطراف القنا السُّلُبِ

إنَّ الحمامينِ منْ بيضٍ ومنْ سُمُرٍ دَلْوَا الحياتين مِن مَاءٍ ومن عُشُبٍ

لَبَّيْتَ صَوْتاً زِبَطْرِيّاً هَرَقْتَ لَهُ كأسَ الكرى ورُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ

عداك حرُّ الثغورِ المستضامة ِ عنْ بردِ الثُّغور وعنْ سلسالها الحصبِ

أجبتهُ مُعلناً بالسَّيفِ مُنصَلتاً وَلَوْ أَجَبْتَ بِغَيْرِ السَّيْفِ لَمْ تُجِبِ

حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ مُنْعَفِراً ولم تُعرِّجْ على الأوتادِ والطُّنُبِ

لمَّا رأى الحربَ رأْي العينِ تُوفلِسٌ والحَرْبُ مَشْتَقَّة ُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ

غَدَا يُصَرِّفُ بِالأَمْوال جِرْيَتَها فَعَزَّهُ البَحْرُ ذُو التَّيارِ والحَدَبِ

هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ الوَقُورُ بِهِ عن غزْوِ مُحْتَسِبٍ لا غزْو مُكتسبِ

لمْ يُنفق الذهبَ المُربي بكثرتهِ على الحصى وبهِ فقْرٌ إلى الذَّهبِ

إنَّ الأُسُودَ أسودَ الغيلِ همَّتُها يوم الكريهة ِ في المسلوب لا السَّلبِ

وَلَّى ، وَقَدْ أَلجَمَ الخطيُّ مَنْطِقَهُ بِسَكْتَة ٍ تَحْتَها الأَحْشَاءُ في صخَبِ

أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ الرَّدَى ومَضى يَحْتَثُّ أَنْجى مَطَاياهُ مِن الهَرَبِ

موكِّلاً بيفاعِ الأرضِ يُشرفهُ مِنْ خِفّة ِ الخَوْفِ لا مِنْ خِفَّة ِ الطرَبِ

إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَا عَدْوَ الظَّلِيم، فَقَدْ أوسعتَ جاحمها منْ كثرة ِ الحطبِ

تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ الشَّرَى نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ قَبْلَ نُضْجِ التينِ والعِنَبِ

يا رُبَّ حوباءَ لمَّا اجتثَّ دابرهمْ طابَتْ ولَوْ ضُمخَتْ بالمِسْكِ لم تَطِبِ

ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيضُ السُّيُوفِ بِهِ حيَّ الرِّضا منْ رداهمْ ميِّتَ الغضبِ

والحَرْبُ قائمَة ٌ في مأْزِقٍ لَجِجٍ تجثُو القيامُ بهِ صُغراً على الرُّكبِ

كمْ نيلَ تحتَ سناها من سنا قمرٍ وتَحْتَ عارِضِها مِنْ عَارِضٍ شَنِبِ

كمْ كان في قطعِ أسباب الرِّقاب بها إلى المخدَّرة ِ العذراءِ منَ سببِ

كَمْ أَحْرَزَتْ قُضُبُ الهنْدِي مُصْلَتَة ً تهتزُّ منْ قُضُبٍ تهتزُّ في كُثُبِ

بيضٌ، إذا انتُضيتْ من حُجبها، رجعتْ أحقُّ بالبيض أتراباً منَ الحُجُبِ

خَلِيفَة َ اللَّهِ جازَى اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْ جُرْثُومَة ِ الديْنِ والإِسْلاَمِ والحَسَبِ

بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترها تُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ

إن كان بينَ صُرُوفِ الدَّهرِ من رحمٍ موصولة ٍ أوْ ذمامٍ غيرِ مُنقضبِ

فبَيْنَ أيَّامِكَ اللاَّتي نُصِرْتَ بِهَا وبَيْنَ أيَّامِ بَدْر أَقْرَبُ النَّسَبِ

أَبْقَتْ بَني الأصْفَر المِمْرَاضِ كاسِمِهمُ صُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَبِ أبو تمّام الطائي (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جمال خاشقجي يكرر دعوتنا لخادم الحرمين بالتنحي عن الملك

قمنا بتاريخ 24 حزيران 2011 بتوجيه رسالة الى خادم الحرمين الشريفين وهذا رابطها: ” رسالة الى خادم الحرمين الشريفين”  طالبناه بها بان يتخلى عن الحكم الشمولي لصالح الحكم الدستوري, وأن يحتفظ بمنصبه كملك, اسوة بالممالك الدستورية في اوروبا واليابان, حيث ان الحكم الدستوري يعطي الحكم للشعب لكي يدير اقتصاده من خلال اقتصاد السوق الحر التنافسي والذي كتبنا عنه عدة مقالات , وبهذه الطريقة فقط يستطيع الشعب ان يبدع بتطوير نفسه واقتصاده وازدهاره ورفاهيته.

لقد كنت بغاية السعادة عندما قرأت مقال الصحفي السعودي جمال الخاشقجي بعنوان: ” حان وقت عالم الاقتصاد السعودي في موقع القرار السياسي”,  والتي تدعو ببساطة, بين سطورها, الى ان يكون القرار السياسي من صنع العالم الاقتصادي المختص,  وبهذه الحالة لا مكان لخادم الحرمين الشرفين في القرارات السياسية, اي بكلمات اخرى هي دعوة لتنحي الملك عن الحكم الشمولي  لصالح الحكم الدستوري, وبناء الاقتصاد التنافسي الحر والذي دعونا له بعدة مقالات لنا منشورة على النت, ولقد ذهبنا في مقالاتنا بخطوة اعمق بكثير, عندما طالبنا بان الاقتصاد التنافسي يجب ان يكون  حق من حقوق الانسان, تحميه القوانين الدولية,  وهذا رابطه: “اقتصاد السوق الحر التنافسي اهم حق للانسان“.

قد يظن القارئ العادي والغير مختص بانه ليس هناك دعوة لتنحي خادم الحرمين الشرفين عن الحكم الشمولي لصالح الحكم الدستوري في مقال الخاشقجي, ونحن نقول بأن الدعوة الى اقتصاد السوق الحر التنافسي ما هو الا دعوة لأن يتخلى الملك عن ملكه لصالح السوق الذي هو عبارة عن انعكاس لرغبات الشعب الاقتصادية والسياسية , أي بالتالي يصبح الشعب هو الحاكم الفعلي كما هو في بريطانيا والسويد واسبانيا.

يقول الاستاذ جمال خاشقجي ” بداية الحديث في الاقتصاد تكون بتعريف وتوصيف حال البلد اقتصادياً، فـ «كوماندنغ هايتس» يقوم على نظرية أن معركة الأفكار الاقتصادية حسمت لصالح اقتصاد السوق، بعد عقود من التجارب المرة بعضها كان دموياً، ومرت بها دول وتصارعت فيها أفكار بين اقتصاد موجّه مطلق «النظرية الماركسية»، ثم اقتصاد يراوح بين الموجّه والمختلط، تطلق فيه الدولة للسوق حريتها، ولكنها تسيطر على المفاصل الرئيسة المؤثرة مثل الطاقة (البترول والفحم والكهرباء) والنقل والموانئ والصناعات الثقيلة، إلى اقتصاد سوق كامل، تكون فيه الدولة مجرد محكم ومنظّم، وتترك السوق ترتب أمرها وفق قواعدها وسننها، وهو ما عليه اليوم غالب رجال الاقتصاد، وجلهم من تلامذة ملتون فريدمان، وهو تلميذ نجيب لأبي نظرية اقتصاد السوق النمسوي فريدريك هايك.”. انتهى الاقتباس

هذا ما كنا نكرره في كل مقالة من مقالاتنا, وكنا نقول بأننا نحن لا نؤلف مقالات وانما ننقل ما يقوله علم الاقتصاد بالجامعات الرفيعة والراقية بالعالم, نقطة على السطر انتهى.

 يكرر الاستاذ جمال خاشقجي الاستنتاجات التي وصلنا لها في مقالاتنا,  بأن جميع القطاعات الاقتصادية التي تتحكم بها الحكومة هي خاسرة ويجب خصخصتها, وهذا ما كنا نطالب به,  وقد قلنا يجب ان تتنافس هذه القطاعات بالسوق الحر وتكسب قوت موظفيها حسب سعر السوق, وقلنا بأن جميع القطاعات الاقتصادية الحكومية هي عبارة عن اقتصاد احتكاري يكون بيئة للفساد والكسل والخسارة والتي تحملها الدولة بالنهاية على كاهل المواطن.

يقول الاستاذ خاشقجي:” أتوقع أن تلميذ ملتون فريدمان، المؤمن بحرية السوق، كان سيدعو إلى انسحاب الدولة من سوق الإسكان، والاكتفاء بدورها كمشرّع ومنظم، تؤسس بنية تشريعية من أنظمة الرهن العقاري والتمويل، وبيئة قضائية محكمة من عقود وقضاء تنفيذي بصلاحيات تحمي حقوق الممولين والمطورين، ونظام ملزم لاتحاد المالكين، وتدريب محامين وعقاريين محترفين، وقبل كل هذا كسر احتكار الأراضي المخالف لكل قواعد السوق الحر، بل وحتى الشرع الإسلامي، ثم تترك سوق العقار ترتب نفسها بنفسها، ولو حصل هذا لملأت اليوم «الكرينات» الأفق في كل مدينة سعودية استجابة إلى طلب متنامٍ يسد عجزاً هائلاً في السوق، ولانخفضت الأسعار وتنوعت الاختيارات، في شكل أسرع مما تفعل وزارة الإسكان السعودية.”. انتهى الاقتباس

كل ما ذكره في هذا الاقتباس هو مقتطفات من كتب علم الاقتصاد والذي كنا قد نقلناه قبله في العديد من مقالاتنا, والاجتهاد الوحيد الذي قام به الخاشقجي هو اقحام الدين بعلم الاقتصاد من دون اي فائدة او معنى, وذلك عندما قال بان احتكار الاراضي مخالف لقواعد السوق الحر بل وحتى للشرع الاسلامي, وعلى ما يبدو بان ذنب الكلب يبقى اعوجا ولو وضعته اربعين عاما بالقالب كما يقول المثل السوري.

ينهي الاستاذ الخاشقجي مقاله بالخلاصة التالية:” أعتقد أنه حان الوقت لإعطاء الاقتصاديين السعوديين كلمة في صناعة القرار، وقبلها مساحة حرة في الإعلام، حتى نتحول إلى اقتصاد طبيعي يستطيع أن يعيش بالنفط أو من دونه.” وهذه الخاتمة ما هي الا دعوة صريحة لان يتخلى خادم الحرميين الشريفين عن الملك الشمولي  لصالح الحكم الدستوري الذي يضع قوانين للاقتصاد السوق الحر التنافسي من اجل تسيير البلاد.

هوامش:

رسالة الى خادم الحرمين الشريفين 

اقتصاد السوق الحر التنافسي اهم حق للانسان

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مبروك لنساء سوريا حكم الولي الفقيه؟

الخبر:

الزي الموحد لنساء الولي الفقيه

صرح رجل الدين الإيراني مهدي طائب، الذي يترأس مقر “عمّار الاستراتيجي” لمكافحة الحرب الناعمة الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قال: “لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان “الأهواز” سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا”.

وأضاف قائلاً: “سوريا هي المحافظة الـ35 وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا. فإذا هاجمَنا العدو بغية احتلال سوريا أو خوزستان، الأولى بنا أن نحتفظ بسوريا”.

 “لو احتفظنا بسوريا حينها سنتمكن من استعادة خوزستان ولكن لو خسرنا سوريا حينها لن نتمكن من الاحتفاظ بطهران”.

 “النظام السوري يمتلك جيشاً، ولكن يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية لهذا اقترحت الحكومة الإيرانية تكوين قوات تعبئة لحرب المدن.. قوامها 60 ألف عنصر من القوات المقاتلة لتستلم مهمة حرب الشوارع من الجيش السوري”..

التعليق:

مبروك لسوريا ونسائها الزي الرسمي الايراني الموحد ومبروك لنسائها ايضاً حكم ولاية الفقيه برجم المرأة… نحنا من وين بدنا نلاقيها من النصرة وحكم الخلافة ولا من جيش المهدي وحكم ولاية الفقيه؟

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment