أوهام مسيحيي المشرق

 بقلم صامويل تادرس/

الوجود المسيحي في الشرق الأوسط يواجه خطر الزوال. ليس في الأمر مبالغة. بالتأكيد لن يرحّل أو يقتل الجميع، ليس هذا ما نتحدث عنه. سيبقى هناك مسيحيون في المشرق. ما يزال هناك بضعة آلاف من المسيحيين في تركيا، لكن المسيحية نفسها انتهت هناك. ما نتحدث عنه إذا هو انتهاء الوجود المسيحي كوجود فعال ومؤثر، انتهاء تراث ممتد منذ ألفي عام، انتهاء هوية برزت وتشكلت في الشرق الأوسط.
ارتبطت المسيحية بالشرق الأوسط منذ نشأتها. في أنطاكية سُموا مسيحيين للمرة الأولى. ليس الأمر متعلقا فقط بالدور الذي لعبه الرعيل الأول من رجال يهود وغيرهم من المنطقة في نشر المسيحية في أرجاء الإمبراطورية الرومانية. ظل مسيحيو المشرق يلعبون دوراً هاماً على مدى قرون. يحفظ التاريخ المسيحي أسماءهم ولو نسيتها المنطقة. لا يدرك أهل المشرق اليوم ما قام به آباؤهم، أو لعلهم يخجلون. أربعة من الكراسي الخمسة الأهم في مسيحية القرون الأولى بالمشرق: الإسكندرية، القسطنطينية، أنطاكية، والقدس. في عنابة بالجزائر كتب أوغسطينوس كتابه الأشهر مدينة الله، في كبادوكيا برز باسيليوس و أخوه غريغوريوس. مصر لعبت دورا محوريا في القرون الأولى. في الإسكندرية تشكلت مدرسة لاهوتية بقيادة أوريجانوس، ووقف بابا الإسكندرية إثناسيوس أمام العالم مدافعاً عن العقيدة. في صحاري مصر ولدت الرهبنة على يدي أنطونيوس ومقاريوس.
هذا كان في الماضي. اليوم المسيحية في الشرق الأوسط تواجه تحدي الوجود. الواقع المؤلم يدفع إلى التساؤل؟ هل هناك مستقبل للمسيحيين في الشرق الأوسط؟ السؤال مطروح منذ فترة. ضربت داعش الضربة الأخيرة لكن سبقتها ضربات عدة. الإسلاميون يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية، لكنهم ليسوا وحدهم. عاش المسيحيون قرونا طويلة كغيرهم من الأقليات كأهل ذمة. رعايا وليسوا مواطنين. حلم الكثيرون بالدولة الحديثة. جاء الحلم كابوساً. الدولة القومية نظرت لهم بعين الشك. في الشرق الأوسط الهوية مثل القبعة، لا يستطيع المرء أن يلبس أكثر من قبعة. تحت إطار القومية العربية حاولت الأنظمة المختلفة القضاء على هويتهم. منظرو العروبة نظروا إلى الهويات الآشورية، السريانية والقبطية كمصدر تهديد.
النتيجة الآن مرعبة. في العراق هبطت أعداد المسيحيين سريعاً بعد الغزو الأميركي. ما تبقى كادت تقضي عليه داعش. في سورية تستعر نيران الحرب الأهلية مهددة الوجود المسيحي. في مصر شهدت الشهور الأخيرة مقتل أكثر من مئة قبطي على يدي تنظيم الدولة. يأتي هذا بعد أكبر تدمير للكنائس المصرية منذ القرن الرابع عشر على يدي مؤيدي الإخوان المسلمين في أغسطس 2013. لم يعد هناك وجود للدولة اللبنانية. حزب الله هناك يحكم. في مهد المسيح كادت المسيحية أن تختفي. المسيحية تواجه خطر الزوال من المشرق.
الأزمة تستدعي حلولاً. السؤال إذاً: ما هي البدائل المطروحة أمامهم؟
يظن البعض أن الأنظمة الدكتاتورية يمكنها أن تحميهم. في سورية خطر التنظيمات الجهادية يدفع الكثيرين، من مسيحيين وغيرهم إلى الارتماء في حضن الأسد. يقدم الأسد نفسه حاميا للوجود المسيحي. الأمر أشبه بالتراجيديا الإغريقية. يستجير المسيحيون من الرمضاء بالنار. لم يكن حزب البعث يوماً معنياً بالأقليات. أيديولوجية الحزب قامت على نفي الآخر. قام الحزب علي مدى تاريخه في سورية والعراق بمحاولة فرض العروبة على السريان والآشوريين. في لبنان دماء سياسيين ومثقفين مسيحيين سالت على يدي بشار وأبيه.
يظن البعض الآخر أن في تحالف الأقليات حماية. إذا كانت الأغلبية السنية تمثل الخطر الأكبر، فالحل يكمن في تحالف مسيحي شيعي. في لبنان وصل عون إلى الرئاسة بفضل حزب الله. لكن النظرية أقرب إلى الهزل. الحقيقة أن مشروع حزب الله بطبيعته معاد للوجود المسيحي. قد يستغلهم في معركته مع السنة، لكنه بالتأكيد لا ينظر إليهم كمساويين. المتوهمون بالحل الإيراني لهم في واقع المسيحية في إيران عبرة. لإيران مشروع للهيمنة على المنطقة، ومشروعها بطبيعته معاد للتنوع.
البعض الآخر يرى في روسيا منقذاً. هذا الوهم قديم. في صراعها مع الإمبراطورية العثمانية قدمت روسيا القيصرية نفسها حامية للمسيحيين وخاصةً الأرثوذكس منهم. في الواقع لم تحم أحدا. بوتين يحاول تكرار الماضي. الكنيسة الروسية تحاول أن تسيطر على الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط. تثير النعرات ضد بطريركية القسطنطينية. لكن روسيا لا تملك حلاً. روسيا دولة من الدرجة الثانية تعاني من مشاكل مزمنة. لا تستطيع روسيا أن تحمي أحداً.
يوجد أيضاً من لا يزال يحلم بالحماية الغربية. فرنسا ظلت طويلاً تقدم نفسها حامية للكاثوليك وخاصةً الموارنة. لكن الغرب لم يعد مسيحياً. لم يعد أحد في أوروبا يهتم بمصير مسيحيي المشرق. يجد مسيحيو المشرق أنفسهم في بقعة مظلمة. اليسار ينظر إليهم كمسيحيين ولا يهتم. يحمل تراث رافضي الكنيسة. اليمين يراهم شرق أوسطيين. تقاليدهم وأزياء رجال دينهم غريبة عنه.
في العراق يتحدث بعض المسيحيين عن دولة مستقلة، أو على الأقل منطقة للحكم الذاتي. من سيحمي هذه المنطقة المقترحة؟ كيف يمكنها أن تبني نفسها اقتصاديا؟ هي أحلام ما قبل الإفاقة.
في مصر نظر كثير من الأقباط إلى السيسي كمخلص. وصلت الحماقة بالبعض لنبش نصوص العهد القديم مبرزين نصاً ادعوا أنه يتحدث عن السيسي. لكل داء دواء يستطب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها.
ليست هناك بدائل مثالية أو حتى ممكنة. الواقع مؤلم. منذ قرون مضت وجد اليهود أنفسهم مسبيين في بابل. “على أنهار بابل هناك جلسنا، بكينا أيضا عندما تذكرنا صهيون”، كتبوا في المزمور. اليوم و غدا وبعد غد يجلس مسيحيو المشرق في أميركا وكندا وأستراليا، يتذكرون بيوتاً كانت لهم في نينوى ومعلولا وأسيوط.

المصدر: موقع الحرة

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

القصة وراء قصيدة أنا وليلى التي غناها كاظم الساهر

قصيده أنا وليلي ..
ألقى الشاعر حسن المرواني هذه القصيدة اليتيمة في حفل التخرج لكلية التربية في بغداد سنة 1978 وأهداها إلى حبيبته التي أحبها تسع سنوات وكان يظن أنها تحبه ، ويبدو أن المـــال أغراها، وكان كثيرا ما يسألونه ما دامت قد رفضتك فلماذا لا تبحث عن واحده أخرى ؟ وكان يجيبهم بأنه لا بأس أن يشنق مرتين، ولكنه بكل ما يجيده الأطفال من إصرار يرفض أن يحب مرتين ..
كان حسن المرواني شابا من اهالي الزعفرانيه وهي منطقه من مناطق بغداد وكان هذا الشاب شابا رزنا خلوق ومن اسره فقيره
ودخل الى كليه الاداب جامعه بغداد فتعلق قلبه بالفتاة الكركوكيه أي من مدينه كركوك وتدعى ( سندس ) واما اسم ليلى فهو اسم الكنيه عن الحبيبه في الشعر العربي
وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه الا وعاود الكره معها بعد عامين و عادت وصدته فتفجر شاعريه و كلام لم يرتقي له اي كلام في هذا العصر ومن محب جريح وبعد ان خطبت الفتاة لشخص غني منتسب الى نفس الكليه قالها حسن المرواني والقاها مكسر القلب فائض الشاعريه في احدى قاعات كليه الاداب
اما عن كيفيه حصول كاظم الساهر على القصيده (شاهد الاغنية اسفلا)
في فتره الثمانينات كانت تصدر جريده شبابيه الاكثر انتشارا في الوسط الشبابي في العراق وكانت متميزه في كل شيء وكانت من ضمن صفحات هذه الجريده صفحه للمساهمات الشعريه وفي احد الاعداد تضمنت هذه القصيده فوقعت العين الساهريه على هذه الكلمات الرائعه فأخذ بالبحث ولكثره مدعين كتابتها لجأ الملك الساهر الى طريقه اكمل القصيده وكل من ادعى كتابتها لم يستطع اكمالها حتى وصل الى كاتبها الحقيقي وهو الشاعر المبدع ( حسن المرواني) والذي ساعد كاظم بالوصول الى الشاعر الحقيقي هو ابن خاله الشاعر وكان الشاعر حينها يعمل في مجال التدريس في ليبيا
القصة :
 وفي يوم التخرج . . دخل حسن المرٍوٍآني يرتدي قآطً أسوٍد . . ولكن الدمعه مخنوقة بأعجوبة . . مكآبرة يا مروٍآني . .
.. المهم . . سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت . . الا وصوتً ينادي . .
ستسمعوٍن الآن يا أخوآن . . قصيدة من حسن المرٍوٍآني . .
فوقف حسن مندهشً . . و الأنظار تلتفت أليه . . أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون . . وقآل . . سألقي لكم قصيدتي الأخيرة . . . في هذه المسيرة . . فلتفت . . ونضر الى الحبيبة بنظرٍآت محزٍنه وخطيبهآ يقف جنبهآ . . وقآل . .
مآتت بمحرٍآب عينيك ابتهآلآتي . . و استسلمت لريآح اليأس رآيآتي . .
جفت على بآبك الموصود . . أزمنتي ليلى ومآ أثمرت شيئً ندآئآتي .
فبكت ليلى . . وذهبت وجلست في المقعد الأخير . . . ودموعهآ تحرق وجنتيهآ . . .
فنظرٍ أليهآ من جديد . . ونظرة سريعه الى الخطيب وقآل . .
عآمآن مآ رفني لحنً على وتراً . . ولا أستفآقت على نورً سمآوآتي .
أعتق الحب في قلبي و أعصرهُ . . . فأرٍشف الهم في مغبرِ كآسآتي . .
قآلت يكفي يا مرٍوٍآني . . ارجوك . .
ضعف مرواني واراد ان يترك المايكرفون الا ان اشرف صرخ أكمل ..
نزلت أول دمعة من دموع حسن المروآني وبدأت عينه بالأحمرٍآر . .
وقآل . . ممزقً أنآآ . .لا جآهً ولا ترفً .. يغريكِ فيآ . .فخليني لآهآتي . .
لو تعصرين سنين العمرٍ أكملهآآ .. لسآآل منهآ .. نزيفً من جرٍآحآتي ..
فأشآر أليهآ بأصبع الشهآدة وبكل حرٍآرة .. وقآل
لو كنتُ ذآ ترفً ما كنتِ رافضتاً حبي . . ولكن عسرٍ الحآل فقرٍ الحآل ضعف الحال مأسآتي .
عآنيت عآنيت … لا حزنٍي أبوح بهِ ولستي تدرين شيئً عن معآنآتي . .
أمشي و أضحك . .يآليلى مكآبرتاً . . علي أخبي عن النآس أحتظآرٍآتي ..
لا النآس تعرٍف ما أمري فتعذرهُ ولا سبيل لديهم في موٍآسآتي . . .
يرٍسوٍ بجفنيَ حرٍمآنً يمص دمي .. ويستبيحُ اذا شآء ابتسآمآتي . .
معذورتً ليلى . . أن أجهضتي لي أملي ..لا الذنب ذنبك . . بل كآنت حمآقآتي . .
أضعت في عرب الصحرٍآء قآفلتي وجئت ابحث في عينيك عن ذآتي . .
وجئتُ أحضآنك الخضرٍآء ممتشياً كالطفل أحملٌُ أحلامي البريئآتي . . .
غرستي كفك تجتثين أوردتي . . وتسحقين بلا رفقً بلا رفق مسرٍآتي . .
فبكى أشرف . . . وقبل حسن . . وقال أكمل
فقآل وآآ غربتآآه مضآعً هآجرت مدني عني .. ومآ ابحرت منهآ شرٍآعآتي …
وصرخ نفيت و استوطن الأغرٍآب في بلدي ودمرو كل اشيآئي الحبيبآتي . .
فكل من كآن موجود بالقآعه قد بكى على الكلمآت وعلى شكله . .
فلتفت عليهآ وقآل .. خآنتكِ عينآكِ . . في زيفً وفي كذبً . .
ولتفت على خطيبهآ وقآل . . أم غرك البهرٍج الخدآع . . .
مولآتي . . .
فرٍآشةً جئت ألقي كحل أجنحتي لديك فحترقت ظلماً جنآحآتي . .
أصيح و السيفُ مزرٍوعً بخآصرٍتي و الغدر حطم آمآلي العريضآتي . .
وقالت وهي فائضه بالدموع .يكفي أرجوك حسن أرغموني على ذلك . .
. .فصرخ . .
و أنتي ايضآً ألا تبت يدآكِ . . أذا أثرتي قتليآ و استعذبتي أنآتي . .
مللي بحذف أسمك الشفآف من لغتي أذاً ستمسي بلا ليلى . .
ليلى . . فلتفتت .. وقآل . . حكآيآتي . .
فترك المكيرفون وأحتضنه أشرف . .
وقبله وقآل له . . يآويلي . .
قد أدمع عين النآظرين أليه .. ودمج الأذنين مع البكآء
وخرج و بعد خمس دقآئق . .أغمى على ليلى . .
ونقلوها للمشفى . . ورجعت بحآلة جيدة . .
ولكن كآن لهآ أبً قاسياً جداً ..
فذهب خطيبها لحسن المرٍوٍآني وهو يبكي وقآل . .
أنا اسف ماكنتُ اعرف بهذا . .والله . ..
ورحل حسن المرٍوٍآني وسآفر .. والى يومنا هذا.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

مجتمع لا يستفزة منظر الزباله في الشوارع لكن يجننه منظر انثى جميله وبيترجم مباشرة الجمال لعهر

منقول:
انك تكون كاره للحياة والجمال والبهجه دة حقك ، لكن اللي مش من حقك انك تفرضة علينا
نادية الجندى امرأة تخطت الـ70 من عمرها ومع ذلك مازالت محتفظه بجمالها ونضارتها وانوثتها ، ودة للاسف شئ مكروة جدا في مجتمعاتنا المحافظه علي التشوة والقبح وثقافة الموت
نادية مؤخراً شيرت صورة ليها بتجمعها بأبنها الوحيد هشام عماد حمدى
وبمجرد نشر الصورة اتحولت الصورة دى لسلاح هجوم عليها من ناس بتدعوها لهجر الحياة وتبني ثقافة بُغض الحياة ، والكفن الاسود ، وانتظار الموت علي احر من الجمر
وانها ازاى مخلفة رجل في السن دة ومش مكسوفه تكون بالمظهر دة
بس هنستغرب ليه من مجتمع اتبني ثقافه القبح المعادية للجمال بكل صورة
مجتمع مش بيستفزة منظر الزباله والقاذورات والمجاري في الشوارع ، لكن اللي يجننه ويستفزة منظر انثي جميله انيقه ماشيه في الشارع وبيترجم مباشرة الجمال لعهر
فنانه مهتمه بشكلها وجمالها واناقتها حتي ولو كبرت في السن ايه اللي يستفز الجمهور في كدة !!!
ناديه امراة تجاوزت ال70 لكن مازالت شابه ، شباب الجسد والروح ودة اللي اغضب جمهورها ، اللي في منهم مازال في العشرينات واصابته شيخوخه جسديه وعقليه وروحية
ناديه وغيرها مش بيمنعوكم تعيشوا في السوداويه بتاعتكم ، ولا طلبت منكم تتخلوا عن ثقافة الموت وكراهية الحياة ، ولا اجبرتكم تكونوا انسانيين وتعيشوا حياتكم وتستمتعوا بيها ، ولا قالت اللي مش هتعيش الحياة علي مزاجي هتكون عاهرة ومن حقي أأذيها واتحرش بيها
يبئا ذوقياً انكم تسبوها في حالها تستمتع بحياتها زى ما هي حابه طالما لا بتأذيك ولا بتضرك في شئ ، ولا بتحرض عليك
#العلمانية_انسانية #العلمانية_هي_الحل #صوت_العلمانية

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الطفلة فاطمة تستجير بجنود حاجز اسرائيلي من جور الاب والمجتمع………

الطفلة فاطمة بحماية جنود الاحتلال كما نشرها مواقع الخليل

تقول صفحات الخليل الفلسطينية على الفيسبوك, ان الطفلة فاطمة 14 عاماً من مدينة الخليل الفلسطينية, زوجها (بالأحرى باعها) والدها لرجل بدوي من بئر السبع مقابل عشرة الاف شيكل إسرائيلي وشئ اخر,.. وتزوجت الطفلة (زواجا عرفيا) لأنها تحت سن الزواج القانوني وهي في الثالثة عشرة من عمرها لزوج متزوج واكبر منها بعشرات السنين..
اليوم هربت فاطمة من زوجها الوحش ومن والدها الوحش الى جنود الحاجز الإسرائيلي
فاطمة كانت محظوظة ولم يطلق عليها النار جنود الحاجز الإسرائيلي …
فاطمة تتوسل لجنود الحاجز ان لا يعيدوها لأهلها ..
فاطمة حكاية تتكرر على الحواجز الإسرائيلية وهي الحكاية القديمة الجديدة في مجتمع لا يمكن وصفه باقل من مجتمع سافل ولا زال يدعى الشرف.. فاطمة لم تجد من يحميها في المدينة التي (لا يجوع فيها احد) ،مدينة الحرم الابراهيمي الشريف .. فلجأت الى جنود الحاجز  #حسبنا_الله_ونعم_الوكيل

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

فإذا كانت نظرة الروس للاسد الاب هكذا، فما بالك بنظرتهم الى الاحمق الابن!!!

من أطرف ما قرأت اليوم في مذكرات احد الدبلوماسيين الروس في ثمانينيات القرن الماضي و احد المسؤولين حينها عن ادارة ملف الشرق الأوسط في الادارة السّوفياتية و يدعى ( أوليغ غرينفسكي ) قوله عند الزيارة المفاجئة لحافظ الاسد الى موسكو بعد تدمير اسرائيل لثلثي الدفاعات الجوية السورية، نقله لرد فعل الأمين العام بريجينف عند استقبال حافظ الاسد في المطار:
قال بريجينف باللغة الروسية : يأتينا كل يوم من هبّ و دب و علي ان أقوم باستقبالهم و توديعهم ، يا لها من مهمة شاقة..
فقام المترجم المرافق للاسد بترجمة ما قاله بريجينف حرفياً ، الأمر الذي اضطر الاسد للرد قائلاً: أليست هكذا زيارات تأتي بسبب دعمكم لحركات التحرر ضد الإمبريالية العالمية!!
الطريف في الموضوع هو الصورة الإلهية التي رسموها في سوريا لشخص حافظ الاسد ، و الذي كان تصنيفه في نظر اكبر حلفائهم يتراوح بين ما هب و بين من دب من الزوّار..
فإذا كانت نظرة الروس للاسد الاب هكذا، فما بالك بنظرتهم الى الاحمق الابن!!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الجوانب القانونية للاستفتاء الكردي

 -مقدمة
أثار إعلان مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان-العراق المنتهية ولايته منذ سنتين وفي خطوة مفاجئة، بعد اجتماعه، مع الأحزاب الكردية، يوم الأربعاء 7 حزيران 2017، تحديد موعد إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، والسادس من نوفمبر/ تشرين الأول من العام الحالي لإجراء انتخابات برلمان ورئاسة الإقليم.
وطيلة 120 يوماً اللاحقة كان أداء وردود أفعال حكومة حيدر العبادي في بغداد، ضعيفاً بل ويكاد يكون معدوماً، رغم العديد من محاولات الوساطة وزيارات الوفد الكري الى بغداد. وربما كان مرجع ذلك، هو قناعة الحكومة الإتحادية بإمكانية الغاء الإستفتاء. وبالمقابل كان الجانب الكردي مصراً على إجراء الإستفتاء بوقف متّسم بالعناد والتصلب، حتى تجاه أقرب الحلفاء كالولايات المتحدة الأمريكية التي أوفدت وزيري خارجيتها ووزير الدفاع الى كردستان، ولكن دون جدوى.
وقد تراوحت مواقف الدول تجاه فكرة الإستفتاء الكردي بين مؤيد ومعارض، وكان أشدها تأييداً له هو الموقف الإسرائيلي عبر تصريحات عديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما وقفت الإمارات العربية المتحدة موقفاً مؤيداً وداعماً بشكل واضح وكان لبعثتها الدبلوماسية حضور واضح أثناء إجراء عملية الإستفتاء. في حين رفضت دول جوار العراق تركيا وإيران وسوريا، وكان أشدهم الموقف التركي الذي هدّد مسعود البرزاني على لسان رئيسه رجب طيب أردوغان، لسبب مبرر وهو وجود أقليات كردية في هذه الدول.
وأخيراً، أجريّ الإستفتاء بعد فشل كل المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وأقليم كردستان-العراق، وفي ظِل أجواء مشحونة بالتطرف والشّد العاطفي المنفلت من الطرفين، ورفعت أعلام إسرائيل لأول مرة في العراق بهذا الشكل العلني وغير المسبوق، كما حرق ذات العلم في بغداد، ومزق جواز السفر العراقي هناك، وإنتشرت عبارات “وداعا ياعراق”، في مشاهد تذكِّر بأحداث عام 1991، عندما إلتجأ المعارضون الشيعة الى رفحاء بالسعودية بعد إنتفاضتهم الفاشلة، وهم يهتفون “باي باي عراق”.
والواقع إن هذا الإستفتاء الذي أخذ مديَات بعيدة، نتيجة الإعلام غير المسؤول، ليس الأول من نوعه في كردستان-العراق، فقد مارسته سلطات الإقليم ذاتها بالتزامن مع انتخابات عام 2005، وصوّت المواطنون في الإقليم المذكور بالموافقة على الإستقلال من عدمه، علما أن الكثير قد صوّتوا بنعم، وهم يعتقدون أن القصد من ذلك مشاركتهم في الانتخابات. ولم يُثر ذلك الإستفتاء أي ضجة كبيرة في حينه، وربما يعود ذلك لضعف الحكومة المركزية في بداية عهد التغيير السياسي آنذاك.

– كلمة لا بد منها ورأي شخصي
كلمة لابد منها، قبل الخوض في الجوانب القانونية للاستفتاء موضوع البحث، وقبل التطرق الى النصوص القانونية الخاصة أو ذات الصلة بذلك، وهي تتضمن مواقف إتخذتها وآراء طرحتها أثناء مناقشة الدستور مدار البحث. فبالرجوع الى إجواء عام 2004-2005 إثناء إعداد دستور جديد دائم للعراق بإشراف الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، فقد عقدت العديد من الندوات وأجريت الكثير من الحلقات الدراسية وورش العمل، وإشتركت العديد من سفارات الدول الأجنبية وكلها تدلو بدلوها وتقدم تصورها الخاص لشكل الدستور العراقي القادم بعد مرحلة صدام حسين. وقد رَعَت السفارة الأميركية ببغداد الكثير منها، وإستضافت العديد من المختصين ورجال القانون وخبراء القانون الدستوري قبل عرضه على الإستفتاء الشعبي. وكنت من بين من تمت إستضافتهم لأكثر من مرة وفي أكثر من مكان.
وقد ركّزت في موقفي على عدد من الملاحظات القانونية، سأورد بعض منها لتعلقها بالوضع الراهن، على أمل أن أنشر البقية في صيغة تعديل لهذا الدستور لاحقاً، وهي: –
1. عدم وجود طبقة منتصرة: أثناء المناقشات العديدة، وبعد إطلاعي على المسودة الأولية لمشروع الدستور، تساءلتُ عن معنى الدستور كمدخل لفهم هذه النقطة. وكان الجواب يأتي أكاديمياً في أغلب الأحوال، ووفقاً للفقه القانوني التقليدي الذي نُدّرسه لطلبة المرحلة الأولى في كليات القانون، والمتمثل في تعريف الدستور، وهو بأنه: مجموعة القواعد القانونية التي تنظم ممارسة السلطة في بلد معين وفي زمان معين.
والحقيقة، إن هذا التعريف الأكاديمي التقليدي، يفتقر الى المعنى الفلسفي لجوهر الدستور وروحه. فالدستور-أي دستور- إنما هو وثيقة إنتصار طبقة سياسية على الطبقات الأخرى داخل المجتمع. وخبراء القانون الدستور المتمرسين يعرفون تلك الطبقة بمجرد إلقاء نظرة أولية عابرة على الدستور، وأوردت لذلك مثلاً، هو دستور العراق لعام 1968 الملغي، والذي أورد في مادته 41 مايلي:
“المادة الحادية والأربعون ـ مجلس قيادة الثورة هو الجهاز الثوري الذي قاد جماهير الشعب والقوات المسلحة صبيحة اليوم السابع عشر من تموز سنة 1968 وتتم تسمية أعضائه بقانون.”
وبالنظر الى هذه المادة الدستورية بعين الخبير، كنظر الطبيب الى أشعة المريض يستطيع أن يشّخص الطبقة السياسية المسيطرة في البلد والماسكة لزمام السلطة فيها، والتي بإمكانها فرضها على بقية طبقات المجتمع بالإكراه إستناداً لقوة القانون، والمتمثلة في (مجلس قيادة الثورة) الذي ظَلّ مسيطراً على السلطة في العراق منذ صدور هذا الدستور في 21 أيلول 1968 ولغاية 9 نيسان 2003.
بخلاف ذلك، جاء دستور 2005 غير مُوضِحٍ وكاشفٍ عن الطبقة المسيطرة في العراق، هل هي حزب الدعوة؟ أم الحزب الديمقراطي الكردستاني؟ أو بشكل أدّق كما جرى تسميتهم لاحقاً وهما التحالف الشيعي، أم التحالف الكردستاني؟ والحقيقة، إن القوى السياسية الجديدة في العراق أريد لها أن تكون متكافئة ومتعادلة في القوة والسيطرة لضمان عدم سيطرة طبقة على أخرى.
وقد توقعنا آنذاك إن هذا الدستور سيثير مشاكل عديدة لاحقاً، وقد يقود الى كوارث سياسية خطيرة كالتي نراها ونشهدها اليوم.
لم يرضي جميع الأطراف ملاحظتنا هذه، فقد كانت الولايات المتحدة هي التي عدّت مشروعها الخاص ووضعت بصماتها عليه مثل شكل الدولة الفيدرالي، ومنها أيضاً هذه البصمة الهامة من خلال خبيرها الخاص نوه فيلدمان ، الذي تمكن بمهارة وإحترافية من أن يُلًغم هذا الدستور بألغام عديدة ستنفجر لاحقاً، والإجراء الكردي واحد منها. ولاحظنا أن الدول تسعى الى إستنساخ تجاربها في العراق، فالأمريكان أصروا على الشكل الفيدرالي للدولة المقبلة، وفي أحدى لقاءاتنا مع السفير السويسري في بغداد، كان متحمساً لاستنساخ تجربة الكانتونات السويسرية في العراق، وهذا ما أسميته أنذاك بالإستنساخ غير المنسجم والمتطابق. وقد فصّلت ذلك في دراسة سابقة نشرتها بعنوان (اسباب الانهيار السريع للسلطة في العراق).
2. التداخل التشريعي وإزدواجية التشريع: في إحدى مناقشات إعداد الدستور العراقي القادم والتي نظّمها الفرع الأول للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك في خريف 2004، وحضرت بصفتي أستاذا للقانون في كلية القانون جامعة دهوك، ولم أبُدي أي رأي طيلة وقت المناقشة، لولا طلب أحد القضاة الأصدقاء الأكراد ذلك ، بإن الرأي عندي ولكني لا أرغب بالنقاش، فأبديت ملاحظة واحدة فقط، لقناعتي بأن هذه المناقشات هي لإضافة شرعية عراقية على مُسوّدة أمريكية.
وكانت الملاحظة تخُص مشكلة ازدواجية التشريع التي شهدها العراق سابقاً في دستور عام 1970 الملغي، حيث كان هناك ثلاث جهات تصدر القوانين الواجبة التطبيق على قدم المساواة وهي: مجلس قيادة الثورة (يصدر قرارات لها قوة القانون)، ورئيس الجمهورية (يصدر مراسيم جمهورية)، والمجلس الوطني (يُشرّع القوانين).
وبدا مشروع دستور عام 2005 يكرر نفس المعضلة القانونية، رغم وضع بعض الضمانات لإزالة التعارض الي بقي قائماً في التطبيق والواقع العملي. واليوم، نشهد تعارضاً بين قوانين المركز وقوانين الأقليم، بحيث أن سلطات إقليم كردستان غالباً ما إعترضت ورفضت تطبيق الكثير من القوانين التي يصدرها المركز لا بل صدرت قوانين عديدة تتعارض وتتقاطع مع قوانين الحكومة الإتحادية، لان النصوص الدستورية الخاصة بسلطات الإقليم تجيز لها تعديل القوانين الإتحادية وفقاً لمنطوق الفقرة ثانياً من المادة 121 من الدستور الحالي. والتي تنُص على ما يلي: –
المادة ( 121):
اولاً :ـ لسلطات الاقاليم، الحق في ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وفقاً لأحكام هذا الدستور، باستثناء ما ورد فيه من اختصاصاتٍ حصرية للسلطات الاتحادية.
ثانياً :ـ يحق لسلطة الاقليم، تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقليم، في حالة وجود تناقض او تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الاقليم، بخصوص مسألةٍ لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية.
ثالثاً :ـ تخصص للأقاليم والمحافظات حصةٌ عادلة من الايرادات المحصلة اتحادياً، تكفي للقيام بأعبائها ومسؤولياتها، مع الاخذ بعين الاعتبار مواردها وحاجاتها، ونسبة السكان فيها.
رابعاً :ـ تؤسس مكاتبٌ للأقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية، لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية.
خامسا:ـ تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجهٍ خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للاقليم، كالشرطة والامن وحرس الاقليم.
3. ضعف مفهوم الدولة الموحدة: أما الملاحظة الثالثة والتي لا تقل أهمية عن سابقتيها، والتي أعترف بعدم ملاحظتها إلا بعد صدور الدستور، وهي إن الدستور العراقي الحالي لا يحافظ على وحدة العراق إسوة بكل دساتير العراق السابقة، وكل الدساتير في العالم.
فعلى الرغم من أن تعريف دولة العراق قد جاء في المادة الأولى منه كما يلي:
المادة (1):
جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.
إلاّ أن التلاعب بالمصطلحات واضح للباحث المدقق فيها. فالدولة الواحدة (A State-One State) لا تعني دولة موحدة (United State). فالدولة تبقى واحدة في مختلف أشكالها سواء أكانت دولة بسيطة أو مركبة، وسواء أكان نظام الحكم فيها مركزيا أم غير مركزي، كالنظام الفيدرالي والكونفدرالي.
وما يرسخ هذا المفهوم، هو القسم الذي يُردده رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والنواب الوارد في المادة 150 من الدستور النافذ، والذي يخلو من عبارة الحفاظ على وحدة البلاد، حيث جاءت صيغته كالآتي: –
(اُقسم بالله العلي العظيم، أن اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية، بتفانٍ واخلاص، وان احافظ على استقلال العراق وسيادته، وارعى مصالح شعبه، وأسهر على سلامة أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي، وان أعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء، والتزم بتطبيق التشريعات بامانةٍ وحياد، والله على ما اقول شهيد).
وواضح من المادة في أعلاه أن واجب رئيس الجمهورية يتمثل في الحفاظ على إستقلال العراق وسيادته) ولكنه غير ملزم بالحفاظ على (وحدته). وهنا يَشّذ الدستور العراقي عن جميع دساتير العالم، التي تعتبر أولى مهام رئيس الدولة (على إختلاف تسمياته) هو المحافظة على وحدة البلاد، ويعتبر الإخلال بها جريمة خيانة عظمى.
وهنا أتوقف عن سرد باقي الملاحظات على دستور العراق، وأكتفي بهذه الملاحظات، فالبحث في هذا الموضوع مما يدمي قلب كل عراقي وطني.

– الجانب القانوني للإستفتاء
في الحقيقة، لا يثير الإستفتاء الكردي مشكلة قانونية إذا ما أعتبر مجرد إستطلاع للرأي أو إستبيان بحثّي، لمعرفة توجهات الرأي، على الرغم من أن هذه التوجهات معروفة سلفاً، فالدولة الكردية هي حلم كل كردي، كما أن الخلافة الإسلامية هي حلم كل مسلم، بإستثناء القلة التي لا يقاس عليها، فالعبرة للغالب الشائع لا القليل النادر. ولكن المشكلة تكمن في الأبعاد السياسية التي أعطيت للإستفتاء. فقد ساد شعور عام بسبب الدعاية الإعلامية، والتوجهات الحزبية وخاصة لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، والدور غير المسؤول الذي لعبه وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري في إبراز طابع الخيانة العظمى للإستفتاء بدلاً من إبراز الطابع الوطني له، حيث إنتشرت صور لقاءات عقدت في داره مع أشخاص أجانب غير مرغوب فيهم في العراق خصوصاً، والشرق الاوسط عموماً، أمثال برنار هنري ليفي، عرّاب ما أصطلح عليه بالربيع العربي، وبيرنارد كوشنير وزير خارجية فرنسا السابق، والسيدة فيسنا پوزيچ وزيرة خارجية كرواتيا السابقة، وزلماي خليل زاده السفير الأمريكي الأسبق في العراق، وپيتر گالبريث السفير الأمريكي السابق في كرواتيا، وأخرون. كما ساهم تطرّف العامة في رفع الأعلام الإسرائيلية، بما يوحي بالطابع المعارض لتوجهات السياسة العامة في العراق والمنطقة. وهذا ما أثر سلباً -في تقديري- على الطابع الوطني للإستفتاء المستند الى حق الشعوب في تقريرها مصيرها، ولم ينص هذا المبدأ الدولي على حق الشعوب في خيانة وطنها. وهذا ما إستغربته شخصياً، بحكم إنتمائي لكردستان-العراق.

كما جاءت نتائج الإستفتاء التي أعلنتها المفوضية العليا للإستفتاء هذا اليوم بنسبة تُذكِرنا بنتائج تصويت صدام حسين وإستفتاءاته بشكل تقريبي وهي 92%، وسط تنديد العديد من المنظمات الدولية بالكثير من الخروقات التي رافقت عملية الإستفتاء.
وسنتناول الجوانب القانونية لهذا الإستفتاء في الدستور العراقي وقرارات المحكمة الإتحادية.

أولا. في الدستور
وإذا أردنا أن نجرد النصوص الدستورية المتعلقة بالإستفتاء الكردي وفقاً لدستور العراق لعام 2005 النافذ فيمكن جمعها وكما يلي: –
النصوص الدستورية الواردة في دستور العراق لعام 2005 ذات الصلة هي: –
نصت المادة الأولى منه على ما يلي:
المادة (1):
جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.
المادة (5):
السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، ….
المادة (13):
اولاً: يُعدُ هذا الدستور القانون الأسمى والاعلى في العراق، ويكون ملزماً في انحائه كافة وبدون استثناء. ثانياً: لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاً كل نص يرد في دساتير الاقاليم أو اي نص قــانوني آخــر يتعارض معه.
المادة (14):
العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية …..
المادة (18):
أولاً: الجنسية العراقية حقٌ لكل عراقي، وهي أساس مواطنته.
ثانياً: يعدّ عراقياً كل من ولد لأب عراقي أو لأمٍ عراقية، وينظم ذلك بقانون.
المادة (27):
اولاً: للأموال العامة حُرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن.
ثانياً: تنظم بقانون الاحكام الخاصة بحفظ املاك الدولة وادارتها وشروط التصرف فيها والحدود التي لا يجوز فيها النزول عن شيء من هذه الاموال.
المادة (61):
يختص مجلس النواب بما يأتي:
سادساً:
أ ـ مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب.
ب ـ اعفاء رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب، بعد ادانته من المحكمة الاتحادية العليا في احدى الحالات الاتية:
1 ـ الحنث في اليمين الدستورية.
2 ـ انتهاك الدستور.
3 ـ الخيانة العظمى.
المادة (67):
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة اراضيه، وفقاً لأحكام الدستور.
المادة (93):
تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي:
اولا: الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة.
ثانيا: تفسير نصوص الدستور.
ثالثا: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.
رابعاً: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية.
المادة (94):
قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة.
الباب الرابع
اختصاصات السلطات الاتحادية
المادة (109):
تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي.
المادة (110):
تختص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية الاتية:
ثانيا: وضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها، بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وادارتها لتأمين حماية وضمان امن حدود العراق، والدفاع عنه.
الباب السادس
الأحكام الختامية والانتقالية
الفصل الأول
[الأحكام الختامية]
المادة (126):
اولا: لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين أو لخمس (1/5) اعضاء مجلس النواب، اقتراح تعديل الدستور.
ثانيا: لا يجوز تعديل المبادئ الاساسية الواردة في الباب الاول والحقوق والحريات الواردة في الباب الثاني من الدستور، الا بعد دورتين انتخابيتين متعاقبتين، وبناء على موافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب عليه، وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ومصادقة رئيس الجمهورية خلال سبعة ايام.
المادة (131):
كل استفتاء وارد في هذا الدستور يكون ناجحا بموافقة اغلبية المصوتين مالم ينص على خلاف ذلك.
المادة (142):
ثالثا ـ تطرح المواد المعدلة من قبل مجلس النواب، وفقا لما ورد في البند (ثانيا) من هذه المادة على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين من تاريخ إقرار التعديل في مجلس النواب.
رابعا ـ يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحاً بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر.
المادة (144):
يعد هذا الدستور نافذاً بعد موافقة الشعب عليه بالاستفتاء العام ونشره في الجريدة الرسمية وتشكيل الحكومة بموجبه.

وبإختصار، فإن الدستور الحالي لم يتطرق إطلاقاً الى مسألة (الإستفتاء) بقصد الإستقلال أو الإنفصال: كما هو الحال في الإستفتاء الكردي. وما أورده الدستور النافذ بصدد الإستفتاء قد وردت على سبيل الحَصْر في ثلاثة مواضع للتعبير عن ثلاثة أشكال من الإستفتاء حصراً، وهي: –
(1) كل استفتاء وارد في هذا الدستور (م 131 من الدستور).
(2) الإستفتاء الشعبي على تعديل الدستور (م 142 من الدستور).
(3) الإستفتاء على إقرار الدستور الحالي (م 144 من الدستور).
بخلاف هذه الحالات الواردة في الدستور حصراً، لا يجوز إجراء أي إستفتاء يمّس كيان الدولة العراقية وسيادته وإستقلالها ووحدة التراب العراقي أرضاً وجواً وبحراً.

ثانياً. في قرارات البرلمان
أما البرلمان العراقي، فقد أعلن مجلس النواب الثلاثاء 2017-09-12 أنه رفض في عملية تصويت إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان المزمع إجراؤه في 25 أيلول/سبتمبر الحالي، ما أدى إلى انسحاب النواب الأكراد من الجلسة.
واعتبر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن عملية التصويت هذه تؤكد “حرص مجلس النواب على وحدة العراق ترابا وشعبا”، مؤكدا “إلزام رئيس الوزراء (حيدر العبادي) باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق والبدء بحوار جاد لمعالجة المسائل الموجودة بين بغداد والإقليم”.
وقال النائب محمد الكربولي “الأعضاء الكرد انسحبوا من الجلسة لكن القرار برفض الاستفتاء تم تمريره بالأغلبية”.
وقال النائب الكردي ماجد شنكالي إن الأكراد سيرفضون القرار. وقال “هذا القرار ليس له قيمة ولن نقوم بتطبيقه”.
ورفضت حكومة العبادي من قبل الاستفتاء ووصفته بأنه خطوة أحادية الجانب وغير دستورية.

ثالثا. في قرارات المحكمة الإتحادية
اصدرت المحكمة الاتحادية العليا، اعلى سلطة قضائية في العراق، وبناءً على طلب رئيس الوزراء، الاثنين “امراً ولائياً” برقم 94/أتحادية/2017 بتاريخ 17/9/2017 بإيقاف الاستفتاء المرتقب حول استقلال اقليم كردستان في 25 ايلول/سبتمبر الحالي، حيث نصّ على أنه، وبعد المداولة ولتوفر الشروط الشكلية القانونية في الطلبات، أصدرت المحكمة أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات الاستفتاء المنوي إجراؤه بتاريخ 25 أيلول 2017، بموجب الأمر الرئاسي المرقم (106) في 8 حزيران 2017 الصادر عن رئاسة الاقليم الكردي لحين حسم الدعاوى المقامة بعدم دستورية القرار المذكور”.
وجاء تدّخل السلطة القضائية، التي قضت بـ«عدم دستورية» إجراء الاستفتاء، بناءً على طلب تقدم به رئيس الوزراء حيدر العبادي، ويتهم «الطلب الولائي» الذي قدمه الأخير إلى المحكمة الاتحادية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وبرلمان الإقليم بمخالفة أحكام الدستور، من خلال تأييدهما لموضوع الاستفتاء، معتبراً أن من شأن إجراء من هذا النوع أن «يؤدي إلى نتائج خطيرة لا يمكن إزالة آثارها، تؤدي إلى تقسيم العراق، وتهدد السلم الأهلي في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، فضلاً عن تهديده للسلم الإقليمي»، كما ورد في نص كتاب طلب العبادي. بدورها، قالت المحكمة الاتحادية العليا إنها اجتمعت بحضور كل أعضائها، ونظرت في الطلبات المقدمة بوقف إجراءات الاستفتاء في إقليم كردستان والمناطق المشمولة بالاستفتاء خارجة سيطرته. وأكد بيان صادر عن المحكمة الاتحادية «توفر الشروط الشكلية القانونية في الطلبات». وعلى ضوء ذلك، «أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات الاستفتاء المنوي إجراؤه»، وذلك استناداً إلى أحكام المادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969.
و “الأمر الولائى”، هو نمط من القرارات التي يجوز للقضاء اتخاذها في قضايا مستعجلة، ويغلب على هذه القرارات الصفة الإدارية أكثر من الصفة القضائية، فهو قرار وقتي يصدره القاضي في الأحوال المنصوص عليها في القانون في أمر مستعجل بناءا على طلب يقدم إليه من أحد الخصوم، ولا يشترط في إصداره مواجهة الخصم الآخر.
وقد تناول الفقه العراقي بحث هذه المسألة في “أثر الصياغة التشريعية في الأحكام القضائية”، والذي إستند على قرارات المحاكم العراقية، حيث جاء فيه: –
“فإن الأمر الولائي أعلاه لا يشكل حجة تجاه هذه الدعوى يقيد المحكمة أو يعطل صلاحيتها في نظر الدعوى لان ذلك الأمر لا يرقى إلى مستوى الحكم القضائي الذي يكون حجة بما فصل فيه حيث إن حكم المادة (105) إثبات جاء حصرا في منح الحجية للأحكام ولم يرد فيه ما يشير إلى شمول الأمر الولائي بهذه الحجية لأنه ليس بحكم قضائي. نصت المادة (151) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل على مايلي: –
(لمن له حق في الاستحصال على امر من المحكمة للقيام بتصرف معين بموجب القانون ان يطلب من المحكمة المختصة اصدار هذا الامر في حالة الاستعجال بعريضة يقدمها الى الحاكم المختص وتقدم هذه العريضة من نسختين مشتملة على وقائع الطلب واسانيده ويرفق بها ما يعززها من المستندات).
إن فقه قانون المرافعات أشار إلى أن الأمر الولائي ليس بحكم قضائي فاصل في الدعوى وإنما هو من الأعمال القضائية التي تباشرها المحكمة عرضا عند النظر في اصل الدعوى من جهة الموضوع وتكون هذه الأوامر القضائية اقرب إلى أعمال الإدارة القضائية للدعوى و أطلق عليها اسم الأعمال الولائية وهذا ما أشار إليه المرحوم عبدالرحمن علام في كتابه الموسوم (شرح قانون المرافعات رقم 83 لسنة 1969 – ج3 ـ ط2 ـ ص124) ويكون الأمر الولائي بذلك غير ذي حجة تجاه طلب المدعي فضلا ان الحكم يكون فاصل في الدعوى من جهة الموضوع ويصدر بناء على طلب وخصومة متحققة ومرافعة تجري بين الأطراف على وفق تشكيل صحيح من محكمة مشكلة تشكيلا صحيحا وهذا ما أشار إليه الدكتور محمد سعيد عبد الرحمن في كتابه الموسوم (الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ـ منشورات مكتبة الحلبي الحقوقية – الطبعة الأولى بيروت عام 2011 ـ ص127) بينما الأمر الولائي لا يكون بمواجهة الخصوم ويكون اقل حجية حتى من القضاء المستعجل الذي لا يصدر إلا بمواجهة الخصوم وبذلك فان الأمر الولائي حجيته مؤقتة قابلة للنقض على خلاف الحكم القضائي او قرار القضاء المستعجل حيث أتاح القانون للقاضي أن يرجع عن الأمر الولائي الذي أصدره بعد التظلم منه على وفق حكم المادة (153) مرافعات بينما في الحكم او في قرار القضاء المستعجل فان يد المحكمة ترفع ولا يجوز الرجوع عن القرار وإنما يتم الطعن فيه أمام محكمة ذات درجة أعلى وهذا يؤشر أن الأمر الولائي حجته مؤقتة في حدود الدعوى التي صدر بموجبها ذلك القرار وصفة الوقتية التي يتصف بها الأمر القضائي تنتهي حين التعرض لأصل الحق من محكمة الموضوع وعلى وفق ما ذكره فقهاء قانون المرافعات ومنهم القاضي هادي عزيز علي في كتابه الموسوم (القضاء المستعجل ـ الطبعة الأولى ـ بغداد عام 2008 ـ ص42 ) ويعدها البعض الآخر من شراح قانون المرافعات بأنها إجراءات تحفظية يزول أثرها بقرار من ذات القاضي الذي أصدرها وعلى وفق ما ورد في كتاب (قضاء الأمور المستعجلة ـ ج1 ـ الطبعة السابعة ـ بيروت ـ ص159 ، تأليف محمد على راتب والمستشار محمد نصر الدين و والمستشار محمد فاروق راتب) . وبذلك فان الأمر الولائي لا يتمتع بالحجية المشار إليها في حكم المادتين (105 ـ 106) إثبات ولا يعد معطلا لسلطة هذه المحكمة في النظر بأصل الحق.
إن القرار الولائي لابد أن يصدر لمن له الحق في طلبه وبمقتضى القانون، بمعنى أن يكون هناك نص في القانون يعالج موضوع طلب الاستعجال أو إصدار الأمر الولائي تستند إليه المحكمة عند إصدار ذلك الأمر الولائي”.

وفي رأينا، إن الأمر الولائي الصادر من المحكمة الاتحادية بصدد الإستفتاء المذكور، لا يلغي الإستفتاء وإنما يوقفه مؤقتاً فقط لحين البت في نتيجة الدعوى الاصلية، كما لا يمكن الإعتراف بنتيجته بعد إجراءه، لإن إقامته قد جاءت مخالفة لقرار المحكمة الإتحادية، وكان من المفروض أن يتم تأجيله لحين البت في أساس الدعوى. لأنه مجرد أمر إداري تصدره المحكمة المختصة بناءا على طَلَبْ طَالِبْ الأمر الولائي، بشكل مستعجل لحفظ حقوقه القابلة للضرر نتيجة التأخر في حسم الدعوى الأصلية نظراً لطول إجراءاتها. وهو أولا وأخيراً ليس بحكم قضائي. وهذا ما يميزه عن القضاء المستعجل الوارد بأحكام المادة 142 من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
والحقيقة، لم نجد ما يشير الى أن الفريق القانوني قد أقام الدعوى للبت في شرعية الاستفتاء ومدى مخالفته للدستور، أي أساس الدعوى (الدعوى الأصلية)، لأن الأمر الولائي هو مجرد إجراء إداري بوقف بعض التصرفات لتجنب الإضرار بحقوق طالب الأمر الولائي وحماية حقوقه وحفظها لحين البت في الدعوى الأصلية، وفي حالة عدم وجود مثل هذه الدعوى فإن الأمر الولائي يسقط تباعاً.
وقد حدّد الدستور مهام المحكمة الاتحادية وصلاحياتها في المادة 93 من الدستور النافذ، وهي: –
أولا:- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.
ثانياً:- تفسير نصوص الدستور.
ثالثاً:- الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.
رابعاً:- الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية، وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

ويبقى هذا القرار الولائي مجرد إجراءا إحتياطياً معلقاً على نتيجة الدعوى الأصلية. والغريب أن عريضة الطلب الولائي التي تقدّم بها (حيدر الصوفي) المستشار القانوني المساعد لرئيس الوزراء حيدر العبادي (طالب الأمر الولائي) لا يذكر إطلاقا بوجود دعوى أصلية أمام المحكمة، كما أنه ذهب بعيداً في إعتبار (الإستفتاء على إنفصال الإقليم يؤدي الى تقسيم العراق وتهديد السلم الأهلي في ظل الظروف الأمنية والإقتصادية التي يمر بها البلد فضلا عن تهديده للسلم الإقليمي). وأرجو أن لا تكون المحكمة المذكورة قد ذهبت بعيداً أيضا في أمرها الولائي إذا ما إعتبرت الاستفتاء مخالفاً للدستور، لان هذا يدخل في أساس الدعوى الذي يتجاوز الأمر الولائي الذي كل ما يستطيع فعله هو وقف إجراءات الإستفتاء لحين البت في دستوريته من عدمها. وهنا جاز لسلطات أقليم كردستان العراق الإعتراض عليه والمطالبة بإلغائه. وهذا ما فات الفريق القانوني لمسعود البارزاني ، وكذلك الفريق القانوني لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي لم يُقم -بحسب علمنا- الدعوى الأصلية حتى الأن.

وختاما، يبقى إستفتاء كردستان، إستبياناً ذو طابع سياسي، وهذا مضمون التصريح الصادر من الحكومة الأمريكية والذي نشرته سفارتها في بغداد بعد الإستفتاء بيوم واحد والذي أشارت فيه الى أنه (إستفتاء غير ملزم). وقد يقود الى المزيد من التصعيد نتيجة التصلب في المواقف، وتجنب الحلول السلمية، وتدخل الدول الأخرى نتيجة لمصالحها الخاصة، أو يؤدي الى إنهيار السلطة السياسية التي قامت في العراق بعد 2003 وحتى الآن.

د. رياض السندي
كاليفورنيا في 27/9/2017

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

بمناسبة ما أدلى به عنصر المخابرات دريد لحام حول استقبال أي ممثل معارض حال عودته لحضن الوطن ثم اعتقاله:

 بمناسبة ما أدلى به عنصر المخابرات دريد لحام حول استقبال أي ممثل معارض حال عودته لحضن الوطن ثم اعتقاله:
عملت منذ عشر سنوات في دمشق كمدرّس في دار لرعاية الأيتام، و كعادة محبّي الظهور من المشاهير كان لا بد لهم من زيارات متكررة لأطفال الدار و توزيع الهدايا عليهم، أيضا كان هناك سبب آخر لعملهم هذا هو أن أمرا خطيرا استجدّ على الدار، فقد أصبحت تحت إشراف السيدة الأولى!!!
خلال عملي كنت أرى وجوها معروفة من إعلاميين و ممثلين و رؤساء مراكز ثقافية و مطربين، كانوا يزورون الدار لهذين السببين، و قد كان الأمر يتجلى أكثر في ردة فعل الأطفال، نعم، أذكر تماما كيف أن الأطفال كانوا على درجة عالية من عدم الاكتراث، ظننت في بادئ الأمر أنهم يجهلون من هؤلاء، فأنا في كثير من الأحيان كنت لا أدرك من هؤلاء الزوّار إلا بعد رحيلهم لا لجهلي بهم بل لأن بعضهم على الطبيعة يظهر لا كما أتوقعه عندما أراه على الشاشة، فالبعض يكون قصير القامة مثلا و هو لا يبدو كذلك على شاشة التلفاز. و في هذه اللحظة التي أتعرف فيها عليه بعد مغادرته، أقوم بسؤال الأطفال غير المكترثين: “لا بد و أنكم لم تتعرفو إلى ذاك أو إلى تلك ممن قاموا بإلقاء التحية و توزيع الهدايا عليكم، لكن دائما ما يكون جوابهم “بلى نعرفه إنه فلان، إنها فلانة” أما عن لسان الحال أثناء اللقاء فهو واضح: “طز فيكم و بزيارتكم و بهداياكم”، و إن نسيت فلا أنسى عبارة إحداهن حينما قلت لها بأني لا أمانع إن كانت تريد الانسحاب من درسي لحضور احتفال في الدار، قالت لي “والله لو بتجي مَرْت الرئيس ماني نازلة”.
نعم هكذا كان الحال مع الأطفال، لا ترحيب بأحد من المشاهير، تجاهل تام في حال صادفوا أحدا منهم و لم يبادر هو بالسلام.
باستثناء ممثل واحد كان الحال معه مختلفا، كان يزورهم باستمرار قبل أن تشرف السيدة الأولى على الدار، كان جميع الأطفال يحبّونه، لم يكن ليقوم بالالتفاف على الجميع كما يفعل الآخرون، بل كان جميع الأطفال يتراكضون للسلام عليه و الترحيب به و لو لثوانٍ بالرغم من انشغالهم في كثير من الأحيان، لم أكن أعرف اسمه صراحةً، لكني كنت أدرك أن هناك أمرا غريبا حال زيارته ثم يقترب الأمر لدرسي، تسرع طالبتي و تستأذن ليس ذلك الاستئذان الذي يخضع للتمهّل و مواجهة المدرّس ببطء و هدوء بل يكون على سبيل الإخبار و هي على عجلة من أمرها “أستاذ هاد فلان بدي روح سلّم عليه”
إنه الممثل زكي كورديللو.
بني آدم مُعارِض.
– أين هو الآن؟
= مُعتقَل مع ابنه مهيار منذ ٢٠١٢/٨/١١>
   Bishr Saleemah

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

  أكراد … سورية

هاني شاهين

الأكراد في سورية هم ضيوف ولا يحق لهم المطالبة بأي شبر من سورية.

سنة 1925 كانت نسبة الأكراد لا تتعدى 2% من مجمل سكان سورية، فبعد الإنتفاضة التي قادها الزعيم الكردي سعيد بيران في تركيا ضد حكم أتاتورك هرب 300 ألف كردي الى الشمال سوري تحديداً الى منطقة الجزيرة عين العرب وعفرين، فاستقبلهم السوريون بكل ود ومحبة. فارتفعت نسبة الأكراد الى 10% من إجمالي سكان سورية.

القامشلي لا يتجاوز عمرها 94 سنة، دخلها الكرد سنة 1933 ولم يكن للكرد تواجد فيها من قبل، وهي بالأصل مدينة نصيبين السريانية تحتوي عل مقابر كثيرة لهم واسمها الحقيقي بيث زالين أي بيت القصب، وكان يعيش فيها السريان والأشوريين والأرمن بعدما هربوا من مجازر العثمانيين، بعد ذلك لحق بهم الكرد واحتلوها ثم غيروا اسمها الى قاميش.

– القامشلي، أو مدينة نصيبين الجديدة بناها السريان سنة 1924
– عين العرب، بناها الأرمن سنة 1892 ودخلها الكرد سنة 1921
– منبج، أو نابيجو اسم سرياني أي النبع، وهي مدينة سريانية عربية حثية، مسقط رأس الشاعر العربي المشهور البُحتري..
– عفرين، اسم سرياني معناه التراب، وهي مدينة حثية قديماً ثم سريانية.
– المالكية، مدينة سريانية واسمها الحقيقي ديروني، سكنها الآزخيون الآراميون قديماً.
– الحسكة، مدينة آكادية ثم سكنها الأشوريون ثم السريان واسمها بالسرياني نهرين.

بصراحة، لا أدري عن أي تاريخ يتكلم الكرد لهم في سورية، حتى أنه لا يوجد أي أثر قديم لهم قبل القرن العشرين. هم دخلوا الى سورية حديثاً واستوطنوا مدنها الشمالية كضيوف في البداية ثم أصبح لديهم الجنسية السورية، والآن يُطالبون بالانفصال واقتطاع الأراضي التي احتلوها سابقاً، وهم بالأصل لا يوجد لهم أي أثر تاريخي وحضاري في أي بقعة من سورية.

مشروع الكرد يتم التخطيط له في تل أبيب، والشعب الكردي شعب طيب ولكن قادته خبثاء منافقين ومتلونين يتذللون للأجنبي ويقبلون أياديهم، ولطالما تصارعوا في ما بينهم لأجل الكرسي حتى لو كان هذا الكرسي صدئاً مهترئاً، وكل هذا على حساب مستقبل وأرواح هذا الشعب الطيب.

هم لا يعرفون أن الكيان الصهيوني يستعملهم كأداة لمشروعه التوراتي الممتد من النيل الى الفرات أي إسرائيل الكبرى وهي حلم كل إسرائيلي. فهل سيستيقظ الكرد قبل فوات الأوان أو أن سذاجتهم وطيبتهم ستقذف بهم الى الجحيم ، تحياتي ومحبتي الى كل كردي شريف يقر بالحقائق والوقائع بعيداً عن ألاستغباء ؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل ستذهب (سوريا) الى التقسيم ؟؟

 هل ستذهب (سوريا) الى التقسيم ؟؟ إذا كان ما قاله المعتوه (وليد المعلم) ” دمشق مستعدة للتفاوض مع الأكراد على إنشاء حكم ذاتي في إطار الدولة السورية” يمثل موقف نظامه الاسدي ، هذا يعني ، الطاغية (بشار)، بدا يساوم حتى على وحدة سوريا ومستقبلها السياسي لقاء بقاءه رئيساً ولو على جزء من “سوريا المفيدة” .. لم يعد سراً بأن (اكراد سوريا) يريدون استنساخ تجربة اشقائهم (أكراد العراق). اعتراف دستوري .. حقوق ثقافية .. إدارة ذاتية .. حكم ذاتي .. فدرالية.. والختام “انفصال واعلان دولتهم” و”تقسيم سوريا” .. اليس هذا الذي حصل ويحصل في العراق .. أن مجرد منح الأكراد “حكم ذاتي” على اساس “عرقي /كردستاني” يعني أخذ سوريا الى التقسيم والتفتيت عاجلاً ام آجلاً..
سليمان يوسف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA – 27/09/2017 محور المقاومة: لكل حادث حديث

DNA – 27/09/2017 محور المقاومة: لكل حادث حديث

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment