مجهولو النسب وعدالة المجتمع والقانون

اعتادت المجتمعات العربية على التهرب من مواجهة الحقيقة والواقع .. إما بالقبول وإما بتجميله .. وإما بالتغطية عليه في ذات الوقت الذي لا تتوقف فيه عن الدعاء للحلول والحلم بظهور قائد جديد يمحو مشاكلها وينقلها بسحره لما تتطلع له من حلول لمشاكلها .. العجز وفقدان الإرادة والبصيرة هما وللأسف السمة والصفة المتوارثة للمجتمعات العربية ؟؟؟ الموضوع الذي سأطرحة اليوم جزء من واقع مجتمعاتنا ولا يمكن غض النظر عنه . لأنه يمس الضمير الأخلاقي لنا كبشر ؟؟

أثبتت الإحصائيات في السنوات الماضية عن وجود عدد لا ُيستهان به من مجهولي النسب يعيشون بيننا محرومون من دفء العلاقات الأسرية . وحيدون في مجتمع قاس ولا يرحم تجذرت مفاهيمه على رفضهم مجتمعيا لأنهم أبناء حرام ؟؟؟ ثم أضافت الحكومات العربية الرشيدة إلى معاناتهم بقوانين تزيد من عزلتهم ولا تمت للعقل ولا للضميرالإنساني .. برغم توقيعها على إتفاقات ومعاهدات دولية للحفاظ على حقوق الأطفال .. وحقوق الإنسان . إلا أن تحفظاتها على مواد متصله بهذا الموضوع في تواقيعها ُينقص من شان توقيعها ولا ُيلزمها قانونيا .. ..

إحصاءات ماضيه قبل 2-3 سنوات تؤكد وجودهم ..

فحسب تقرير “بي بي سي ” في إبريل عام 2014 هناك مليوني طفل في مصر – ووفقا لإحصائية وزارة الشئون الإجتماعية السعودية هناك ما يزيد عن 4000 – وهم أيضا موجودون في الأردن والجزائر والسودان وبالتأكيد في باقي كل الدول العربية .. وأجزم بأن عددهم الآن أكثر من هذا بكثير .. وتتوحد قوانين الدول العربية كلها في كيفية التعامل مع هذه الفئة المعروفة بمجهولي النسب وإن تجمّلت باللغة وبغموض اللغة في موادها .. ولكنها تتوحد في إعتبارهم ناقصي الأهلية . لا ُيؤخذ بشهادتهم في المحكمة . وُمحرّم عليها الإلتحاق بالقضاء أو دراسة القانون او الإلتحاق بالخدمة العسكرية ؟؟؟؟

في آخر زيارة لي لمصر الحبيبة .. أخذتني صديقتي لأحد الملاجىء الذي يأوي ما يقرب من 25 طفل من مجهولي النسب .. لا أدري فيما إذا كانت هذه الدار تتلقى شيئا من الدولة سوى زيادة عدد القادمين من مجهولي النسب المتروكون على حافة الطرقات او على مدخل الجامع أو في سلة القمامة ؟؟؟؟؟؟ .. ولكن ومن تواضع الحال يبدو أنها تعتمد في معيشتها على ما يتقدم به ميسوري الحال ..

أكّد لي المشرف على تلقيهم للعناية والمحبة في الدار .. وبأنهم يعيشون حياة طبيعية ما بين المدرسة والدار كأي أطفال آخرين .. وربما يصيب أحدهم الحظ بمن يتكفل بنفقات تعليمة الجامعي .. ولكن وفي كل الأحوال فإنهم يخرجون من الدار بعد إنتهاء دراستهم المدرسية ..ليواجهوا جحيم الشارع وقسوة المجتمع .. أضف إلى ذلك أنهم وفي الأردن ُيعطون رقما وطنيا خاصة يدل على انهم بلا نسب .. وُيعطون إسما عائليا غير معروف ليسهُل التعرف عليهم .. وُحرم عليهم إنتقاء إسم عائلة أخرى بعد وصولهم سن الرشد والخروج من الدار – الملجأ ؟؟

صديقتي التي أخذتني لم ُتنجب وأنا واثقة من أنها أحد ممولي هذه الدار .. ولكن التراث الثقافي المصري ونار المجتمع الذي يبحث دائما في الماضي والذهنية المجتمعية التي تتناقل الأمثال الشعبية البالية مثل “”يامربي في غير ولدك . يا باني في غير ُملكك “” ترفضهم على أنهم أبناء زنا لأهمية النسب ومنع التبني .. مجموعها ما حرم كلاهما , صديقتي التي تموت شوقا للأمومة .. وطفل يحتاج إلى حضن يحمية …

المشكلة ليست في إعاشتهم المادية .. المشكلة الكبرى التي تواجههم حين يخرجوا إلى الفضاء العام .. وحين تتواطأ الدولة في زيادة وحدتهم النفسية في حرمانهم من النمو الطبيعي للإنسان .. بحرمانهم من حمل إسم عائلة يختارونة بأنفسهم ليعطيهم شيء من الأمان النفسي .. وُتضيف إلى ذلك بإعطائهم أرقاما وطنية ُتبين أنهم ُلقطاء ولا نسب لهم .. محرومون من كل الحقوق حتى حرية الرأي ؟؟؟

المجتمع لن يتغير بدون زلزال من القوانين تعمل إنقلابا في المفاهيم الخاطئة وتهز من ضميره الجمعي .. خوف المسؤولين من تغييرات إيجابية لصالح المجتمع ولصالح هذه الفئة منه, أصبحت وفي القرن الحادي والعشرين ضرورة لأنسنة مجتمعاتنا , ولإكتساب إحترام العالم لنا كبشر.

تعديل قانون العقوبات الذي يمنع المرأة من الإجهاض خاصة في حالات ممارسة الجنس خارج إطار الزواج في علاقات لا ذنب لها فيها كسفاح القربي والإغتصاب .. متلازما مع الإعتراف العلني بأن لا ذنب لهذا المولود .. وفتح باب التبني الحقيقي وإعطاء الإسم للمتبنى هي الطريق الصحيح لصحوة ضميرنا الجمعي ..

أعلم أن النسب ُيعتبر من أهم مقاصد الشريعة .. خوفا من إختلاط الأنساب … ولكني أؤمن أيضا بأن الدين لا يريد للإنسان والمجتمع من حوله سوى الخير ومن المستحيل أن يكون ظالما للإنسان.. وأعرف أيضا أن من مقاصد الشريعة الرحمة والعدل والمساواة .. وأعرف أيضا أن هنا الفحص الطبي “دي ان ايه” الموثوق فيه للتأكد من صلة القرابة .. والأهم أنه ليس هناك من تحريم صريح لنسب الشخص لغير الأب البيولوجي مما يفتح الباب لتغيير نظرتنا وقوانينا عن التبني لأجل مستقبل أفضل للأبرياء..

أنا لا أدافع عن العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج .. لأني أعتبرها شأن خاص لأصحاب العلاقة. ولكني أدافع عن حق الإنسان الذي لا ذنب له في الولادة .. وحقه في الحياة كأي إنسان طبيعي .. فمن المستحيل أن نستمر في السير بعكس القيم الدولية التي تحمي كرامة الإنسان مهما كان وأينما كان ..

حتى اللحظة لا زلت اذكر مسلسل الفنان القدير يحيى الفخراني “” للعدالة وجوه كثيرة “” سنة 2001 للكاتب مجدي صابر .. والذي تطرّق إلى مشكلة مجهولي النسب وقسوة المجتمع عليهم , التي أجبرت جابر مأمون نصار ( يحيى الفخراني ) المجهول النسب على الكذب وإنتحال إسم عائلة معروفة في قرية بعيدة ساعد أهلها وبنى فيها بعد نجاحه كرجل أعمال بسمعته الطيبه وصدق معاملاته .. إلا أن سوء حظه ان تحدث جريمة قتل تستدعي التحقيق معه بحيث تكشف كل ماضية.

المصدر ايلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد كيف انقذ نزلاء فندق ارواحهم من هجوم ارهابي في أفغانستان

بثت وسائل إعلام في أفغانستان لقطات (شاهدها اسفلاً) من فندق «إنتركونتننتال» في كابل، الذي شهد هجوما إرهابيا أودى بحياة 6 أشخاص بينهم امرأة أجنبية مساء أمس (السبت)، تظهر كيف استخدم النزلاء للملاءات من اجل النزول من شرفات الفندق وإنقاذ أرواحهم, حيث ربطوها بالأسوار الحديدية للشرفات لينزلوا عبرها إلى الطوابق السفلى، وذلك في أعقاب الهجوم الذي أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عنه، وشهد إطلاق نار وإضرام نيران بأحد طوابق الفندق. وتمكنت قوات الأمن الأفغانية من إنهاء الهجوم بعد اقتحام الفندق وإنقاذ 160 شخصاً.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

مشكلتنا نسيان الحب

مشكلتنا أننا قومٌ لا نحب,ولا حتى نعرف من الحب أسمه,ونعتقد بأن الحب مخصص للصغار فقط وغير مخصص للكبار, أو أنه وكأنه من الواجب على الكبار أن ينسوه ولا يستذكروه,وهذه هي أساس المشكلة لدينا أننا نعتقد بأن الحب شيء ضار, وهنالك ظاهرة لاحظتها عند كل بني البشر وهو أنه عندما يولد البشر, تولد معهم قلوبهم الكبيرة, وكلما كبروا وازدادت خبراتهم في الحياة كلما صغرت قلوبهم على الحب وكبرت عقولهم على الكراهية, وكأننا أمام صورة تقول, حجم الرأس يكبر وحجم القلب يصغر, نحن كلما تقدم بنا العمر كلما أقللنا من حجم اهتمامنا بالحب وبالمحبة, محبة الناس ومحبة الله, كلما تقدم بنا العمر كلما أصبحنا غير قادرين على المسامحة وعلى محبة أعدائنا وأصدقائنا, تتعاظم خبراتنا في الحياة وتكبر عقولنا وتصغر قلوبنا, وكل هذا بسبب إهمالنا للمحبة…ولا نخصص وقتا للحب….مشكلتنا أننا نعتبر الحب مشكلة عويصة للمراهقين….فترة يمرون بها ومن ثم ينسونها, لكنها في الأصل مشكلة للكبار, هي أصبحت مشكلة للكبار لأنهم نسوها.

في الآونة الأخيرة مررت بظروف اقتصادية سيئة وما زلت أمر فيها وفكرتُ بالانتحار, الكل خذلني, ولكن شيء واحد أنقذني من الانتحار وهو ( الحب), ولكن حب من؟ إنه حب الشخص الذي يحيل السواد إلى بياض, كنت أعتقد أنني كبرت على الحب وتركته للمراهقين, ولكن تبين لي أن سبب مشاكلي النفسية وهمومي هو تركي للحب , حين عدتُ للحب تغيرت حياتي, ولكن حب من؟ إنه حب يسوع.

يسوع هو أول حب في حياتي, هو أول قصة حب حقيقية,وأول قصة حب ناجحة في حياتي, وأول لقاء غرامي بيني وبينه كان تحت ظل شجرة الخطايا, لم يكن تحت ظل شجرة النخيل أو الزيتون, سامحني يومها وافتداني بعواطفه, عَظُمتْ ذنوبي بين يديه فلم يكن بدُ من الوصول إليه, هو أول شخص يصارحني وأصارحه, وهو أول من بادلني الحب بالمحبة, كثيرون هم الذين أحببتهم ولكنهم لم يبادلوني الحب بالمحبة , إلا هو, خلصني وأحبني, شعرتُ يومها أن حياتي العاطفية بدأت للتو, وكل الحب الذي عشته مع غيره كان حبا مزيفا, لم يكن منطقيا حتى في أسمه, كل شخص أعطيته الحب لم يعطني مقدار ما أعطيته.

يا له من حب, أحببتُ الذين سرقوا وقتي وشبابي وذكرياتي وحنان الطفولة من بين يدي,لم يخفِ عني حبه لي, بعض الذين نحبهم يخفون عنا حبهم لنا ولا يصارحوننا بهذا الحب, إلا يسوع صارحني بالحب حتى كبر هذا الحب وتحول إلى محبة كبيرة, من يوم ما تصارحنا بقصة الحب وأنا نادم على اخفاء الحب لمدة طويلة من الزمن, لستُ أدري كيف كنت أخفي هذا الحب له, رغم أنه يحب كل من يحبه وينعم على كل الأخيار والأشرار من الناس, الخطيئة لا يمكن أن تترجم على أرض الواقع إلا بالغفران, غفرانك يا رب.

غفرانك يا رب, اغفر لي شرودي الذهني الطويل, والمسافات بيني وبين من لا يحبني افصلها يا رب بالمحبة, المحبة التي تحول كل شيء إلى حياة, حياة تنبض بالإيمان الذي يتجلجل في القلوب.
عظيم جدا أن نخصص شهرا في السنة فقط للمحبة, نحب بعضنا البعض, نسامح, نغفر, نتعانق, نتزاور, نحب كثيرا ونأكل قليلا, هذه هي مشكلتنا, ولكن ماذا لو قلبنا الآية, ماذا لو أحببنا كثيرا وأنفقنا كثيرا من الوقت على صناعة المحبة!! ماذا لو أكلنا قليلا وتبادلنا العواطف كثيرا!!!

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

شاهد فتيات يتحرشن بالشباب كطريقة لمنعها على الفتيات

حاز فيديو ترويجي تظهر فيه فتيات وهن يتحرشن بشباب (شاهده اسفلاً) على اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي للنشطاء العرب, وذلك ضمن حملة #واش_حسيتو_بينا ( وتعني: هل تحسون بمعاناتنا عندما تتحرشون بنا أيها الشباب؟) التي تهدف إلى محاربة ظاهرة التحرش وإبراز المضايقات التي يعترضن لها الفتيات في الأماكن العامة, وذلك بجعل الشباب يتجرعون من نفس السم؟ .. الصورة ارشيفية لفتاة مغربية تم التحرش بها ونزع ملابسها واغتصابها في مكان عام

Posted in فكر حر | Leave a comment

شاهد المفكر أحمد عصيد لسكاي نيوز: يجب الغاء بعض النصوص في القرآن

قال الصحفي والكاتب أحمد عصيد: “يجب أن نصل إلى مستوى الانفتاح والشفافية الذي يسمح لنا بأن نقول إنه ينبغي إلغاء بعض النصوص والتخلي عنها تماما. موجودة مرة أخرى, وذلك في حديث لصحيفة سكاي نيوز العربية في 6 أكتوبر / تشرين الأول 2017 وأضاف ان “ما يسمى ب” الطبيعة العلمية المعجزة للقرآن هي أسطورة مصنعة من قبل الإنسان “، وتذمر من انخفاض مستوى البحث العلمي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وسأل: “إذا قلنا أن أفعال داعش لا علاقة لها بالإسلام، فكيف نفسرها اعتمادها على النصوص الدينية؟”

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

في يوم عادي

قصة قصيرة

خرج من حجرة نومه – جلبابه الأبيض واسع زاهي، عاري الرأس من عقاله- إلى الصالة الواسعة، جرجر قدميه العاريتين حتى وصل إلى باب الثلاجة، فتحه وشرب من مائها المثلج، أغراه طبق الحلوى العاري أمامه، فملآ منه فمه، وأمسك في يده ما استطاع إمساكه، ثم أغلق الباب واتجه إلى الحجرة من جديد، شد نظره على شاشة التلفاز – التي تحتل جدارا كاملا من الصالة- أن الطفل الذي يقذف الحجارة على العسكري المدرع كان خفيف الوزن يطير كأنه ريشة، وأن القنابل الدخانية التي تسقط من حوله تضيف إلى الصورة هالة اسطورية، فيظن الرائي أن زيوس يعود من غفوته ويسترد مكانه كإله للبشر من جديد طاردا باقي الآلهة إلى الجحيم أو إلى الصقيع حيث موطنهم الأصلى، سحب نظره من فوق الشاشة وضوئها واتجه إلى الحجرة، الباب الموارب كشف له عريها الذي يناديه، أفرغ يده في فمه وواصل المضغ والبلع، ثم أسرع يجرجر قدميه تجاه الباب وأغلقه خلفه.
ماهر طلبه
mahertolba@yahoo.com
http://mahertolba62.blogspot.com.eg

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

هل بدأت الخلافات بين الولي الفقيه ونظام الأسد تطفو الى السطح؟

في خطوة مفاجئة, شنّت صحيفة “ٌقانون” الإيرانية، هجوماً لاذعاً على رئيس النظام السوري المجرم بشار الأسد، وذلك لأنّه يعمل على تقليم أظافر إيران في سوريا بعد هزيمة داعش, على حساب تقوية نفوذ روسيا واعطائها حصة الأسد في كعكة إعادة إعمار سورية, وأشارت الصحيفة إلى أنّ إيران هي من تحملت التكاليف الباهظة لبقاء الأسد على كرسيه, ونعتته بأنّه “بلا مبادئ وناكر الجميل”، ومؤكدة أنّه من حق إيران الإستيلاء على حصتها من الكعكة ولو بالقوة. وأضافت ان “مصالحنا القومية وكرامتنا التي اكتسبناها بدماء شهدائنا، لا يجب أن تستنزف لشخص جبان مخنث وأناني … يجب أن لا نسمح لبشار الأسد ولا لأي شخص آخر بتقليم أظافر إيران وحذفها من مرحلة إعادة إعمار سوريا … أننا ندفع ونتحمل ثمن تكلفة هذه الحرب، وفي نهاية الحصاد يجلس آخرون لتقاسم الكعكة على المائدة، حقا إن هذا ليس عملا شريفا، لذلك علينا أن نأخذ حقنا ونتكلم عنه بصراحة لأن الشعب الإيراني لديه حصته من هذا النصر في سوريا”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

في سوريا الاسد ..

صارت الحرية عرعرة..
و الكرامة إرهاب ..
و العدالة هبة من القائد ..
و السيادة وقاحة..
و الوطنية براميل..
و الخالق إنسان ..
و المخلوق عبد.
و العقيدة جهل..
و الطفولة نكاح و جنس..
و الحب إباحية ..
و الخوف مبروك..
و الجهل إبداع ..
و الثقافة تهمة..
و الذكاء خطر..
و الإتقان جريمة ..
و العروبة ذريعة..
و الدين ورقة..
و الأخوّة شك..
و العداوة فريضة ..
و الغباء حاجة..
و الدروشة عيبة..
و الشرف جحشنة..
و السرقة شطارة..
و الإجرام فضيلة..
و السذاجة نعمة..

و الإنسان .. مين هاد !!!
كأنّي سمعان بهالكلمة من قبل..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد عودة موضة الكيلوت النسائي الكلاسيكي بعد ان تم اختزاله الى خيط فاضح في السنين السابقة

افتتح المعرض الدولي الأهم للملابس الداخلية النسائية في باريس يوم السبت (20 يناير). ويبرز هذا الحدث الذي لا يمكن تفويته في هذا القطاع من الموضة حيث تشارك فيه أكثر من 500 ماركة تجارية من جميع أنحاء العالم. ويظهر فيه عودة موضة الكيلوت النسائي الكلاسيكي بعد ان تم اختزاله في السنوات السابقة الى خيط فاضح يظهر كل مؤخرة المرأة  ولا يترك أي شيء لمخيلة الرجل.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

شهادة الشيخ عبد الرزاق البيطار حول مذبحة 1860 في دمشق

الحي المسيحي في دمشق مباشرة بعد المذبحة عام 1860

وقعت فتنة بين الدروز والنصارى في جبل لبنان واشتد بسببها الضرب والطعان، وعاثت طائفة الدروز وفسقوا، وانتظموا في سلك الطغيان واتسقوا، ومنعوا جفون أهل الذمة السنات، وأخذوا البنين والبنات من حجور الأمهات، وخربوا القرايا والبلدان، وسفكوا الدماء وحرقوا العمران، ونهبوا الأموال ومالوا عليهم كل الميل، وبادرت لمساعدتهم والغنيمة معهم دروز الجبل الشرقي تجري على خيولها جري السيل، ولم يروا في ذلك معارضاً ولا منازعاً، ولا مدافعاً ولا ممانعاً، والنصارى بين أيديهم كغنم الذبح، هم وأموالهم وأولادهم وبلادهم غنيمة وربح، ودام هذا الأمر واستقام، إلى ابتداء ذي الحجة الحرام، سنة ست وسبعين بعد الألف والمائتين، وقد هرب كثير من النصارى إلى الشام، ظانين أن الحكومة تحميهم من الدروز اللئام، فصارت الدروز تدخل إلى الشام بأنواع السلاح، ويخاطبون الأشقياء بقولهم كنا نظن بكم الفلاح، لقد أخلينا البر من النصارى، وأنتم عنهم كأنكم سكارى، فاذبحوهم ذبح الأغنام، وأذيقوهم كأس الحمام، واغنموا ما عندهم من الأموال والأمتعة الكلية، وأن الحكومة بذلك راضية مرضية، ولو لم يكن لها مراد بذلك، ما مكنتنا من إذاقتهم كؤوس المهالك، والوالي ساكت عن هذا الأمر كأنه لم يكن عنده خبر، حتى ظن أكثر القاصرين أن هذا الواقع عن أمر شاهاني صدر:
يمضي على المرء في أيام محنته … حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن
وما زالت الأشقياء تتطاول أعناقها، وتتزايد لهذه الأفعال أشواقها، والدروز في كل وقت يجددون لهم همة، ويتواردون عليهم أمة بعد أمة، وقد قامت لديهم الأفراح، وزالت عنهم برفع القيد الهموم والأتراح:
أمور تضحك السفهاء منها … ويخشى من عواقبها اللبيب
وصاروا يتكلمون بكلام، لا يليق إلا بالأشقياء اللئام، كقولهم حنا يقول لنخلة، إسماعيل الأطرش حرق زحلة، وأمثال ذلك خصوصاً مما يدل على التخويف والتهديد، وصارت الأولاد تقوله على طريقة الأناشيد، فذهب بعض النصارى إلى والي البلد، لينقذهم من هذا الهم والنكد، وكان ذلك يوم الاثنين من ذي الحجة الحرام، سنة ألف ومائتين وست وسبعين من هجرة سيد الأنام، فأمر الوالي بالقبض على بعض الأولاد، فمسكوا منهم جملة وقيدوهم بالحديد وأمروهم بالكنس والرش تأديباً لهم عن هذا الفساد، فقامت عصبة جاهلية في باب البريد من الجهال الطغام، ونادوا بأعلى صوتهم يا غيرة الله ويا دين الإسلام، وكان الوقت قبيل العصر من ذلك اليوم المرقوم، وتلاحقت الأشقياء إلى حارة النصارى كأنه لم يكن عليهم بعد ذلك عتب ولا أحد منهم على فعله مذموم، وأقبلت عليهم الدروز أفواجاً أفواجا، واشتغلوا بالحرق والقتل والسلب والنهب أفراداً وأزواجا، فأنشأت في الحال خطبة وخطبتها في جامع كريم الدين في الميدان بحرمة هذه الأفعال، وأنها موقعة لأربابها في أودية النكال، وأنهم محترمون لا يجوز لهم التعرض بحال، وأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ومن تعرض لهم بسوء فقد باء بالخزي والنكال، فانكف أهل الميدان عن سفك الدماء، واجتلبوا ما قدروا على اجتلابه من الرجال والنساء، لحمايتهم من الأشقياء.
لنصرة الحق قد قاموا بأسرهم … وربهم باليد العليا لهم نصرا
صانوا الحريم مع الأطفال واحتسبوا … على الغريم برب للورى فطرا
لما استقلوا بميدان الوغى كملا … من كل قرم يفوق الليث لو زأرا
فالله بالمدد العلوي أيدهم … من كل سوء ومن عاداهم خسرا
هم الكرام لهم في كل حادثة … غوث الصريخ وبذل وافر وقرى
جزاهم الله خيراً عن جميع بني … دمشق والأجر عند الله لن يترا
والوالي ما زال على إهماله، وسكوته وعدم سؤاله، غير أنه عين للمحافظة أربعة من الأعيان، اثنين من المدينة واثنين من الميدان، فقام من كان من الميدان حق الحماية، وقصر من عداهما في البداية والنهاية، غير أن سعادة الأمير المعظم، والكبير المفخم، حضرة الأمير السيد عبد القادر الجزائري قد بذل كامل همته في ذلك، وبذل أمواله ورجاله في خلاص من قدر عليه من المهالك، واستقامت النار تضطرم في حارة النصارى سبعة أيام، والناس فوضى كأنه لم يكن لهم إمام، فلما أحضروا من أحضروه من النصارى إلى الميدان، وقد امتلأت البيوت أخذنا نطوف عليهم نهنيهم بالسلامة ونطيب قلوبهم بالأمن والأمان، وكنا ما نرى منهم غير دمع سائل، وبصر جائل، وقلب واجف، ورجاء قليل وبال كاسف، وهذه تقول أين ولدي؟ وهذه تقول قد انفلق كبدي، وهذه تقول مالي، وهذه تقول كيف احتيالي؟ والرجال منهم حيارى وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، وقد ذهب عنهم البهاء والجمال، وأوقعهم المقدور في الضيق والنكال، فلم نستطع الصبر عن البكاء والنحيب، وكدنا مما رأينا أن نذهل عن نفوسنا ونغيب، فيا لها من مصيبة ما أعظمها، ونكبة ما أجسمها، قد أبكت ذوي الرحمة بدل الدمع دما، وكادت أن تثبت لهم بعد الإبصار العمى، ثم ذهبنا جملة كبرى من الميدان لعلنا نجد حياً نخلصه ونقيه، وننقذه من أيدي من يريد قتله ولا يبقيه، فلم نجد غير من أمضى عليه حد الحسام حكمه، وأنفذ فيه جور الأيام ظلمه، فمنهم من استولى القضاء المحتوم، ومنهم من قد بلغت الروح الحلقوم، وما ترى في محلتهم من مغيث سوى كلب عقور أو شقي خبيث، والأرض رويت من دمائهم، وتعطلت الأماكن من أسمائهم، وعاد صبح جمالهم عاتماً، وأقامت محلاتهم عليهم مآتماً، فخروا على الوجوه والأفواه، وصعقوا على الصدور والجباه، وغدوا صرعى تسفى عليهم الشمال والجنوب، بعد أن وقعوا في أسنة المكاره والخطوب، صرعى على وجه الأرض، معفرين كأنه يوم النشور والعرض، قد افترشوا التراب بدلاً من الأرائك الحسان، وتضرجوا بالدماء بعد التضمخ بالمسك والزعفران، وغدا مصرعهم من نجيعهم مشوباً بالحمرة والسواد، ولبست نساؤهم لأجلهم ثياب الحزن والحداد، وصارت لحومهم للوحوش ولائم، والطيور عليها ما بين هابط وحائم، والنار تلعب ألسنتها في تلك القصور، وقد جعلتها رماداً بعد زينتها بالولدان والحور:
النار في ضرم والدمع منهمل … لعظم خطب له الأحزان تتصل
لا الدمع يطفىء نار الحزن من كبد … ولا لحر لظاها ينشف البلل
مصيبة عظمت حتى لقد صدعت … قلب اللبيب فأضحى وهو منذهل
ولما علم دروز الجبل الشرقي أن أهل الميدان، قد أدخلوا النصارى في حصن الأمان، ووضعوهم في أماكنهم مع عيالهم، واجتلبوا لهم سرورهم بقدر الإمكان وراحة بالهم، تجمعوا وتحزبوا وتوجهوا إلى الشام، إلى أن وصلوا إلى أرض القدم بالكبرياء والعظمة والاحترام، ثم أرسلوا خبراً إلى الميدان إما أن تسلمونا النصارى لنذيقهم كؤوس المنية، ونبيدهم بالكلية، وإما أن ننشر بيننا راية القتال، ونطوي بساط السلم واستقامة الحال، فبرز أهل الميدان إليهم بروز الأسد، وقالوا لهم بلسان واحد ليس لكم على قتالنا من جلد، أظننتم أنكم تصلون إليهم، وتحكمون بما تريدون عليهم، إن ذلك أمر محال، إياكم أن تتوهموه بحال، إننا وحق من أحيا الأشباح بالأروح، لا نسمح لكم منهم بقلامة ظفر وليس لكم في مطلوبكم من نجاح، وكثر القيل والقال، وكانت البيداء قد امتلأت من الفرسان والأبطال، وتجمع الصفان، وتقابل الصنفان، وارتفع العجيج وعلا العجاج، وكثر الضجيج من كل الفجاج، وأشهر كل سلاحه، واعتقد أن في قتل عدوه فلاحه، وأن شرر الموت ينقدح من ألحاظه، ويفصح بصريح ألفاظه، فلما رأى الدروز ما كان، من المشاة والركبان من أهل الميدان، علاهم الوجل، وقد خاب منهم الأمل، وضاق بهم من الأرض فضاؤها، وتضعضعت من أركانهم أعضاؤها، فتنازلوا عن العناد إلى الوداد، وقالوا نحن العين وأنتم لها بمنزلة السواد، وليس لنا عنكم غنى، وأنتم لنا غاية المنى، ونزيلكم عندنا مصون، ومن كل ما يضره مأمون، والذي وقع منا كان هفوة مغفورة، وسقطة هي بعفوكم مستورة، فقابلوها بالسماحة والغفران، ونحن وإياكم أحباب وإخوان، ثم تفرقوا بعد الوداع، وانقاد كل منهما للسلم وأطاع، وتفضل الله وأنعم، وحسم مادة الشر وتكرم.

مواضيع ذات صلة: مذبحة المسيحيين في دمشق 1860

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment