أنت امتدادي

 زهير دعيم: ( لحفيدي الأوّل زهير جبران دعيم الذي طلّ اليوم الخميس 12- 12- 20 مع بشائر الميلاد)

زُهيْرُ هالطفل الملاك

زهَّرْ على غُصن الأراك

لوَّنْ أمل ، رنَّمْ نَغَم

زرع أشعاري هناك

كَتَب عَ جْبين الزّمن :

أنا امتدادُك ، أنا مُناك

أنا همسةُ الأيامِ…عطّرها شذاك

أنا فيضٌ من غديرِكَ…

أنا قَبَسٌ من سناك

خذْ بيدي نحو المُّنى

فأنا أهيم بِرؤاك

واغرسِ الأيامَ عِشقًا..

وهيامًا من هَواك

زُهَيْرُ هالطفل الملاك

رعاكَ ربّي وحماك

متّعكَ بأثمار النجاح..

ومن المحبّة قد سقاك

 زهير دعيم (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الثورة السورية وتناقضات المثقف العربي

محمد جميل أحمد      المصدر ايلاف

 كشف الربيع العربي عن الكثير من الأساطير التي كانت تعشش في عقول البعض حيال بعض الظواهر. فقد كانت بداية الربيع العربي بمثابة النهاية الرمزية لأسطورة القاعدة بتزامن أحداثه مع مقتل قائدها أسامة بن لا دن.إذ خطفت أحداث الربيع العربي الأضواء من القاعدة ومن بعض زعمائها المفتونين بالظهور الإعلامي كأيمن الظواهري الذي أدرك أخيرا أن دعواته وخطاباته المنطلقة من كهوف تورا بورا لا تعني شيئا للجماهير العربية التي أصبحت بمثابة المالك الحقيقي فيما بدت القاعدة مثل اللص المدعى لحقوق الجماهير أثناء غيابها؛ حتى إذا حضرت تلك الجماهير في المشهد الثوري بانفجار الربيع العربي في تونس 2001م انكشف دور اللص أمام الجميع.

كذلك كانت أسطورة لبنان (الديمقراطي) تتهاوى أيضا وتتعرى ليكتشف الجميع معنى أن يكون التحول الديمقراطي أكثر بكثير من تلك الحال اللبنانية المسدودة بتوافقات طائفية نقيضة للديمقراطية.

والحال أنه كلما ابتعد الربيع العربي عن محطات الثورة السلمية ــ كما في كل من تونس ومصر ــ واقترب من المحطات الدموية ــ كما في سوريا وليبيا ــ كلما كشف عن مواقف متناقضة للمثقفين العرب، فضلا عن الدول التي تدعي الممانعة كإيران التي ابتهجت للربيع العربي في مصر وتونس، وابتأست له حينما جاء إلى حليفتها سوريا، فكشفت عن وجهها الكالح وقناعها الدموي في الاصطفاف مع نظام القمع والجريمة الأسدي، وتبعها في ذلك حزب الله اللبناني بصفاقة أهانت سمعته وعبرت عن تناقض كبير مع المبادئ التي طالما تشدق بها في الدفاع عن الحرية والعدالة.

بيد أن التحولات والمنعطفات والعنف والزمن الطويل الذي انفجرت فيه الثورة السورية، وضع الكثير من المثقفين العرب أمام تناقضات بدا من الصعب التستر عليها، سواء من خلال مواقفهم التي ظهر واضحا أنها رهينة لدوائر وقوى إما مرتبطة بالنظام السوري أو ببعض حلفائه المحليين، كحزب الله، أو الإقليميين كإيران، فيما كانت بعض برامج الفضائيات العربية مسرحا لمثل هذه المواقف وكان آخرها تلك الفضيحة التي كشف عنها موقف الكاتب السوري نبيل فياض ودفاعه الرخيص عن النظام الأسدي المجرم في برنامج الاتجاه المعاكس يوم الثلاثاء الماضي.

فهذا الكاتب الذي طالما ظل يدعي العقلانية والحداثة والاستنارة عبر الكثير من كتاباته ومؤلفاته بدا في موقفه المؤيد للنظام السوري المجرم، في حالة (شبيح) ثقافي أكثر منه كاتبا أو مثقفا.

ويبدو أن الأنظمة المجرمة كالنظام الأسدي وحلفاؤها في مثل هذه الحالات الحرجة لن تترك هامشا ولو ضيقا للمثقفين الشبيحة، لكي تضعهم في تناقض أصلي ينسف كل مصداقية لهم. فاللعب في الزمن الضائع مع تلك الأنظمة لا يسمح لها سوى بتعرية أمثال أولئك المثقفين ليجدوا أنفسهم في حالة فضيحة غير محتملة ولا تقبل التأويل في تناقضاتهم.

فحين يحتج نبيل فياض بالعلمانية دفاعا عن النظام الأسدي المجرم، كم سيكون ذلك مضحكا ومثيرا للشفقة والاحتقار، دون أن يدري صاحبنا أن ذلك التناقض الفاضح الذي يقع فيه ؛ إنما هو حالة من التماهي مع الذات ظل يتمثل معها ولاءً سريا للنظام حتى اضطر للكشف عنه بفعل إكراهات لا تقبل تأجيلا من النظام، ولا تأويلا لدى المشاهدين ؛ فصاحبها وحده هو من يعلم أنه بذلك فقط يكشف عن رأس جبل الجليد من ذلك المستنقع القذر الذي تمرغ فيه.

ان انفجار تناقضات الربيع العربي في وجه المثقفين، دل تماما على مأزق أخلاقي كبير لدى أولئك المثقفين. وإذا كانت شاشات التلفزة وطبيعة الخطاب الإعلامي المنتج والمعد سلفا في برامج القنوات العربية قبل الربيع العربي، قد أوحى للمشاهدين العرب بحيادية ونزاهة بعض الإعلاميين المرضى بإدمان وتقمص أدوار قومية وعروبية أكبر منهم بكثير ؛ فإن التناقضات التي كشف عنها الربيع العربي ــ لاسيما الثورة السورية العظيمة ــ وضعتهم أمام حالة من الانكشاف والفضيحة بلغت حدا جعل بعضهم يصطف إعلاميا في ركاب محور(الممانعة) الأسدي الطائفي والإيراني عبر قناة معروفة تزعم في شعارها أنها تنقل (الواقع كما هو) لتصبح بذلك من (الميادين) الإعلامية للنظام الأسدي وحزب الله وإيران في مواجهة الثورة بقيادة إعلامي سابق من قناة الجزيرة ظل يهجو الربيع العربي بأنه ليس له علاقة بالثورات لأن الثورات تحتاج إلى مقدمات نظرية، وهذه ينتجها فلاسفة، ولا فلاسفة لهذا الربيع إلا (عزمي بشارة) كما ذهب إلى ذلك ــ متهكما ــ في مقال مشهور له بموقع (الواشنطوني العربي)، دون أن يدري ذلك الإعلامي التائه أن ثورات الربيع العربي إنما هي استحقاق متأخر للانتفاض في وجه نظام الاستبداد العربي الذي هو أسوأ بكثير من الديكتاتورية، ولهذا كانت أكلافه جسيمة وتصفيته عسيرة.

أما صديقنا الشاعر (غسان) الآخر الذي صرح لنا باعتداد ذات يوم في مقهى بيروتي بأنه (ملحد) فهاهو اليوم يدافع عبر شاشات (العربية) و(الجزيرة) عن النظام الأسدي المجرم، وعن حزب الله وحسن نصر الله ليكشف عن وجه طائفي بغيض طالما حسبناه زمنا ما، شاعرا حداثيا ومتحررا. ؟!

لقد بدا الفرز واضحا، ولا يمكن بعد اليوم التلطي وراء مواقف هشة ومتهافتة لا تنم إلا عن بؤس آيدلوجي وبلاغة لفظية ضارة. فليس من الشجاعة والعقل في شيء أن يتحجج البعض بنتائج أفعال النظام التي أفضت إلى الوضع الحالي ليخفي موقفه الأخلاقي ضد نظام فاق قتله وتدميره ووحشيته في حق الشعب حتى الخيال.

وهكذا بمثل هذه البلاغة الآيدلوجية الضارة وقع تشويش كبير في أذهان الناس وأنصاف المثقفين ممن يتعثر بهم المرء في المقاهي والمحافل العامة ؛ بأن ما يحدث في هذه المنطقة إنما هو مؤامرة لضرب استقرارها وفتنة من أجل الوقيعة بين المجتمعات والطوائف لتدمير النسيج الاجتماعي، فيما تدل كل الدلائل على أن السرطان الحقيقي الذي يفتك بهذه المنطقة إنما هو هذه الأنظمة الاستبدادية المتخلفة التي قمعت شعوبها تحت الجهل والفقر والمرض والعصبيات الطائفية والقبلية ؛ حتى إذا ما أرادات هذه الشعوب حقها الطبيعي في الحرية والعدالة والمساواة قامت بتدميرها وقتلها بوحشية وعنف كما يفعل هذا النظام المجنون في سوريا وطاغيته المعتوه.

Jameil_2004@hotmail.com

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

التجارة بالشهداء

محمد البدري 

لم يبقي من ثورة المصريين سوي شبابها في شوارعها وقضاتها في محاكمهم يقفون من اجل استكمال المشوار الطويل لثورتهم. لم يمس أحد بعد اركان الدولة بكل فسادها بل العكس كان صحيحا ففي قمة الهرم أتي من لا يحترم المصريين علي الاطلاق. إنهم جماعة الاخوان المسلمين بمنظومتها الدينية الحاملة لكل انواع الفساد الاجتماعي والسياسي والاقتصادي علي قاعدة اسستها الجماعة تحت شعار الاسلام هو الحل. فهل يسمع أحد الان من يردد هذا الشعار من الاخوان بقدر ما تسلمه السلفيين والجماعات الاصولية كمصيدة وفخ لاصطياد وتحييد من بقي من القوي الاجتماعية وتدجينها تحسبا لاي تغيير لا يستطيع الاخوان السيطرة الكاملة عليه.

 وعندما بدات معركة كتابة الدستور اتضحت الصورة وكأن كاميرا الرصد اقتربت بشدة من المشهد حيث تحالف الطرفان علي شعب مصر تكسيرا وهدما في منظومته الحضارية التي بناها علي مدي ما يقرب من 200 عام الاخيرة. معظم الشخصيات التي اوكل اليها كتابته لا تعترف اساسا بالحق السياسي للمواطن. فكل اصحاب اللحي وهم كثيرين في الجمعية التاسيسية يتلقون في تعاليم احزابهم السلفية ان الخروج علي الحاكم ليس من الشريعة ويعلموهم ايضا ان يكذبوا يداهنوا بالمشاركة في كتابة دستور رغم ان القرآن هو دستورهم وان يدعوا انهم شاركوا في الثورة خروجا علي الحاكم الذي لا تجيز الشريعة الخروج عليه. كانت آخر المشاهد المخجلة ان تحاول جماعة الاخوان المسلمين (جدا) شراء جثة أحد شهداء الاتحادية “محمد السنوسي” وهي لازالت في المشرحة برشوة اهله ودفع التكاليف مقابل القول بانه كان من مؤيدي الرئيس مرسي الاخواني وليس من المعارضين، تضليلا للراي العام والصاق تهمة القتل في المعارضة التي خرجت من اجل دستور يحق للمصريين حقوقهم ويمنعهم من الغش والتضليل والكذب … والقتل.

 هذه واقعة واحدة فقط لها الكثير من مثيلاتها في الاسلام السياسي السني بمجمله علي مدي التاريخ، جاء ذكركثير من احداثه علي قاعدم الدم في كتاب هادي العلوي “الاغتيال السياسي في الاسلام”. فعلي مدي الثورة المصرية حدثت اغتيالات دموية في ميادين الثورة وتجري الان اغتيالات من نوع آخر كلها بهدف التخلص من الضمير المصري وصوت الحقيقة. وهذا هو السبب في محاولة واضعي الدستور تمييع المادة الثانية باغتيال الاسلام الذي توافق المصريين علي تبنيه طوال تاريخهم الذي جعل مبادئ الشريعة مصدر من مصادر التشريع في دستور 71 . لكن الاخوان وحلفائهم من الجماعات السلفية آثروا علي طريقتهم من القتلة وسفك الدماء بان يصوغوا بندا أتي متأخرا – من اجل التمويه والتضليل – في ترتيب مواد الدستور برقم 219 يشرح البند الثاني ويقول: مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة.

 ولا نعرف لماذا لم يتفتق ذهن احد من المنسحبين، قبل انسحابه من الجمعية باقتراح ان تضيف الجمعية التاسيسية بندا آخر ليتسلم نسخته الدكتور الرئيس مرسي كاملة مكتملة حسب مذاهب اهل السنة والجماعة توصي بجعل السرقة ضمن شرائع الاسلام. اليس احتجاز مبادئ الشريعة الاسلامية (وأي شريعة أخري وهي الحق والخير والجمال) وجعلها حكرا علي مفاهيم اهل السنة والجماعة هو سرقة ونهب للثروة الدينية للمصريين البسطاء في تدينهم. فالمصريون لم ينهبوا أحدا طوال معاصرتهم للدين الاسلامي ولم يستولوا علي اوطان الاخرين ولم يحكموا احدا باغتياله ثقافيا ومعنويا.

يقول المصريون في حسهم الشعبي امام ظاهرة الموت “إكرام الميت دفنه”، لكن الاخوان واهل السنة والجماعة لهم راي آخر بان التجارة بالميت لها عشر امثالها، ربما لان 99% من الربح في التجارة.  محمد البدري (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

اقتراب لحظة الحسم.. تشكيل الحكومة «الوطنية» ثم مغادرة الأسد!

صالح القلاب

خلافا لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التي تحدث فيها عن أن موقف بلاده تجاه الأزمة السورية لا يزال على ما هو عليه، فإن هناك معلومات مؤكدة، بأن اللقاء الأخير بين نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قد ساده التفاهم وأن المحادثات التي أجرياها حول الوضع السوري قد أسفرت عن اتفاق، جاء في هيئة خطة لتنفيذ ما يسمى المرحلة الانتقالية، من المفترض أن يحمله المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق خلال أيام قليلة.

ويبدو أن لافروف بقوله هذا الذي قاله، والذي أكد فيه أن موقف بلاده تجاه الأزمة السورية لا يزال على ما هو عليه ولم يطرأ عليه أي تغيير، إما أنه كالزوج المخدوع آخر من يعلم وأن بوغدانوف، الذي يقال إنه الأقرب إلى فلاديمير بوتين وأنه مستودع أسراره، هو من لديه الخبر اليقين، وإما أن هناك توزيع أدوار بين هذين المسؤولين الروسيين وأن روسيا على الرغم من اتفاقها مع أميركا هذا المشار إليه، لا تزال تراوح في دائرتها السابقة ولا تزال تفكر في مناورة جديدة لإعطاء الرئيس السوري بشار الأسد المزيد من الوقت عسى أن يتمكن من السيطرة على الأمور والقضاء على المعارضة المسلحة التي أصبحت تخوض معاركها في قلب العاصمة دمشق.

وحسب المعلومات، وهي معلومات موثوقة ومؤكدة، فإن اتفاق بيرنز – بوغدانوف يستند في إطاره العام إلى ما يسمى «مقررات مؤتمر جنيف» مع تعديلات تتعلق بوضع الرئيس الأسد خلال المرحلة الانتقالية التي يجري الحديث عنها وبعدها، وتتعلق أيضا بحكومة «الوحدة الوطنية» التي من المفترض أنها هي التي تشرف على هذه المرحلة الانتقالية والتي لم تذكر أي شيء، لا في السابق ولا في اللاحق، عن الفترة الزمنية التي ستقضيها في مواقع المسؤولية.

جاء في هذا الاتفاق أن الرئيس السوري بشار الأسد هو الذي سيشكل هذه الحكومة الانتقالية، بعد الاتفاق على أسماء وزرائها الذين سيجري اختيارهم مناصفة بين الموالين والمعارضين، وأنه بعد هذا التشكيل، الذي يقال إن وزير الإعلام السوري السابق محمد سلمان سيكون له فيه موقع رئيسي، سيلجأ إلى التنحي والمغادرة إلى الدولة التي ستقبل باستضافته وأغلب الظن أنها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت أعلنت عن استعدادها لاستضافة صدام حسين كلاجئ سياسي إليها، ولكنه رفض بعد قبول مبدئي فكانت نهايته تلك النهاية المشؤومة التي انتهى إليها.

إن هذه هي النقطة الرئيسية في هذا الاتفاق والمؤكد أن هناك نقاطا أخرى تتعلق بمصير قادة الأجهزة الأمنية وقادة الوحدات العسكرية الموالية لبشار الأسد، وتتعلق أيضا بالمرحلة الانتقالية وبأسماء وزرائها والمشرفين عليها، وبما إذا كان فاروق الشرع سيحل محل «الرئيس الراحل»!! خلال هذه المرحلة الانتقالية أم إن عمليات التطهير ستشمله أيضا؟!

وحول موقف بشار الأسد من هذا التحول المهم؛ حيث كان يصر على بقائه على قمة هرم المسؤولية حتى نهاية ولايته «الدستورية»!! التي تنتهي في عام 2014 وحيث كان يصر أيضا على أنه سيترشح مجددا للانتخابات الرئاسية اللاحقة، فإن ما ينقل عن الروس أنهم باتوا يقولون إن الرئيس السوري أصبح مستعدا للاستماع لفكرة رحيله وهذا اعتبره الأميركيون تطورا في غاية الأهمية.

ثم إن هناك معلومات تقول إن هذا التطور، الذي يعتبر قفزة نوعية في غاية الأهمية في اتجاه حل الأزمة السورية مع الحفاظ على وحدة سوريا وعلى عدم انفراط عقد دولتها كما حدث في العراق وأيضا في ليبيا، قد استند إلى تفاهم تم التوصل إليه بين رجب طيب أردوغان وبين فلاديمير بوتين خلال زيارة هذا الأخير إلى تركيا قبل نحو أسبوعين وجرى استكماله في محادثات لاحقة بين وفدين متخصصين وفد تركي ووفد روسي.

في كل الأحوال إنه لا بد من الأخذ بعين الاعتبار ونحن بصدد الحديث عن هذا التحول المهم، الذي سيتمخض عن أمور كثيرة إن لم يطرأ ومن قبل الرئيس السوري نفسه ما سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر والمربع الأول، أن بوغدانوف كان أطلق قبل نحو أسبوعين تصريحات مثيرة تحدث فيها عن أن الحكومة السورية باتت تفقد سيطرتها على البلاد أكثر فأكثر وأنه لا يجوز استبعاد انتصار المعارضة.

ولعل ما يؤكد صحة مثل هذا الاتفاق الأميركي – الروسي هو أن فاروق الشرع، الذي بقي صامتا طوال أكثر من عشرين شهرا، والذي لا يستطيع أن ينبس ببنت شفة بالنسبة لهذه الأمور من دون موافقة بشار الأسد وتعليمات أجهزته الأمنية، قد أدلى قبل ثلاثة أيام بتصريحات مستغربة لصحيفة «الأخبار» اللبنانية المقربة من دمشق والتي يملكها حزب الله قال فيها: «إن المشكلة تكبر وتتعمق، وإنه ليس صحيحا أن بإمكان المعارضة أن تحسم المعركة على أساس إسقاط النظام.. كما إنني لا أرى أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش سيحقق حسما.. إن الحل يجب أن يكون سورياً، لكن من خلال تسوية تاريخية تشمل الدول الإقليمية الأساسية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.. إن هذه التسوية لا بد من أن تضمن وقف العنف، ووقف إطلاق النار بشكل متزامن، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة، وهذا يجب أن يترافق مع معالجة الملفات العالقة المتصلة بحياة الناس ومطالبهم المحقة».

أليس هذا هو ما جاء في اتفاق بيرنز – بوغدانوف الآنف الذكر؟ ثم أليس من الممكن أخذ تصريحات زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله الأخيرة، التي قال فيها: «إنه من غير الممكن أن تنتصر المعارضة السورية، وإنه لا بد من وقف القتال ووقف نزيف الدماء ووقف ما يجري هناك لتبقى سوريا موحدة وتستعيد عافيتها حتى لا تضيع من أيدي الجميع»، على أنها تأتي في إطار التمهيد لهذا الاتفاق الذي حتى وإن حسنت النوايا كلها بالنسبة إليه فإنه لا يمكن الاطمئنان إلى أن الأمور ستسير على ما يرام نظرا لأنه لا تزال هناك عقبات كثيرة، ولأن الساحة السورية أصبحت ساحة معركة عسكرية وسياسية لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وهنا فإن ما يضع تعقيدات جديدة في طريق هذا الاتفاق الأميركي – الروسي، الذي لن يجري الإعلان عنه إلا بعد عودة الأخضر الإبراهيمي من دمشق هذا إن جرى تأمين وصوله إلى العاصمة السورية، أن إيران قد دخلت على الخط بمبادرة جديدة إذا تم إمعان النظر فيها جيدا فإنه سيتم التأكد من أنها لا تختلف في جوهرها عن كل مبادراتها السابقة، التي كان هدفها ودائما وأبدا تمييع الأمور، ومنح نظام بشار الأسد المزيد من الوقت كي يتمكن من قصم ظهر المعارضة السورية.

ولذلك فإنه لا يمكن اعتبار أن طريق هذه الأزمة التي غدت أكثر تعقيدا من ذنب «الضب» باتت سالكة وآمنة مع أن الأخضر الإبراهيمي إن لم يكن قد وصل إلى دمشق من خلال مطار بيروت ثم عبر الطريق البري إلى العاصمة السورية فإنه سيصل إليها حتما خلال ساعات وربما خلال يوم أو يومين، وكل هذا إن لم تطرأ مستجدات قد تلغي كل ما تم الاتفاق عليه في ضوء كل هذه الانتصارات العسكرية التي تحققها المعارضة السورية المسلحة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

من بدل دينه فاقتلوه \ فاحترموه


Egyptian Cleric ‘Alaa Said Slams School Textbook for Teaching Religious Tolerance

Posted in English, فكر حر, يوتيوب | 1 Comment

الاعلان عن أول فاشية في مصر

جوزيف شلال

2012 / 12 / 19

البداية :

لا نريد ان نعيد ونجتر الكلام الذي قلناه عن ما يسمى بالربيع العربي المزيف , وكنا قد اطلقنا عليه اسما على مسمى منذ اليوم الاول بانه خريف وشتاء وسباة ونوم عربي سوف يعم المنطقة العربية وباقي الدول التي قد يصيبها هذا المرض الخبيث وهو فايروس ثورات الثيران الهائجة الهمجية لتطبيق الفاشية والنازية والعنصرية والطبقية والتخلف الديني والحضاري والرجوع الى عصور ما قبل التاريخ .

لا زلنا ونبقى مع التغيير والاصلاح والتخلص والقضاء على جميع انظمة المنطقة دون استثناء لانها انظمة دينية واسلامية ولديها دساتير رجعية وقوانين فاشية وعنصرية , وهي انظمة سارقة وارهابية وغير شرعية وليس لها مصداقية واحترام من قبل العالم وفاقدة الانسانية والقيم ولا تحترم الانسان وتقبل الاخر , وقد روضت هذه الانظمة الغالبية من شعوبها الى ان صاروا كالقطعان من الحيوانات التي لا تعرف معنى الحياة واحترام الغير ويريدون تطبيق حكما دينيا وطائفيا يطبق شريعة الغاب التي لا تصلح الا للحضائر الموجود فيها قطع الرؤوس والايدي والضرب وكل ما يخالف واحترام وتقديس الطبيعة البشرية لهذا الانسان المخلوق لكي لا يهان .

الفاشيون الجدد يهينون القضاء والشعب والدولة :

مرسي أبو العباس يفرض دستورا نازيا لا يصلح للبشر في هذا العصر ونحن في هذا القرن والتقدم الانساني والعلمي والحضاري , حتى القوانين واشباه الدساتير في عصر الروماني والاغريقي والبيزنطي وايام الفراعنة والبابليين والاشوريين والكلدانيين وحتى مسلة حمورابي للقوانين كانوا افضل تقدما واكثر انسانيتا واحتراما للانسان من الدستور الاسلامي الاخواني ويراد فرضه بالسيف والتهديد والارهاب لان تاريخ هؤلاء قائم على ارهاب الانسان واهانته وتحقيره , وقائم ايضا على التفرقة الطبقية منذ ان عرفهم العالم , وقد نصبوا انفسهم وكلاء الخالق على الارض وينوبون عنه في كل شيئ صغيرة كانت أم كبيرة .

هذا الدستور الرجعي يراد منه تطبيق الحدود وهي معروفة في الاحكام ومنها فقط قطع الراس واليد واحتقار المراة والصغيرات الخ . قسموا مصر الى فسطاطين , الاول يتحدث قال الله ورسوله اي بالاسلام وتطبيق شريعة الغاب , والثاني يريد دولة مدنية وعصرية وديمقراطية حقيقية لا الشورى المزيفة اللآ وجود لها الا هنا من العالم . مصر الان تنهار وتهان من قبل الغرباء عن اهلها الحقيقيون الذين غزوها واحتلوها بالدماء لكي ينهبوا ثرواتها باسم الدين , مصير مصر اصبح من الان قاتما وتقسيمها لا محال منه قادم كما قسمت السودان بعد ان تم تطبيق شريعة الغاب فيها , مصر سوف تنفصل الى ثلاثة دول , الاولى اسلامية متطرفة والثانية للبرابرة في النوبة والثالثة فرعونية قبطية مسيحية .

الاعلان الدستوري والجمعية التاسيسية ان لم يتم التراجع عنهما سيكون هناك حربا ما بين الاخوان ومن معهم من السلفيين والجهاديين والمتطرفين الاسلاميين مع باقي الشعوب ومكونات المجتمع المصري المتحضر الواعي والذين يريدون فصل الدين عن السياسة والدولة وفصل السلطات الثلاث وتقديس الاعلام واحترام المخلوق الانساني . . .

بالفيديو.. شهادة سفير مصري سابق عن تعذيب الإخوان له ليلة كاملة ورفضهم علاجه بأمر المرشد

ارهاب وكبت الحريات وتكميم الافواه :

سنضرب بعض الامثلة القليلة من هذه الممارسات اللاانسانية والتي يجب ان تحاسب وتقدم للمحاكمات مستقبلا عندما يرجع القضاء المصري نزيها غير متاسلما ومتأخونا لكي ينالوا اقصى العقوبات , اذن ما الفرق بين مبارك والمجرم القذافي ومجرم حرب صدام وهتلر وستالين وموسوليني عن هؤلاء مصاصي الدماء والاوغاد الجدد ? .

السيد خالد ابو النجا لم يكن اول من اطلق وصف الفاشيين على الاخوان المسلمين ومن معهم , هناك العديد من المثقفين داخل مصر وخارجها سبقوه في هذا الوصف . يستخدم الدين لنشر الدعايات الكاذبة المضللة النازية الطائفية العنصرية للتفرقة بين الشعوب المصرية , وهم يقصدون فقط غير المنتمين الى مذاهبهم وطائفتهم ودينهم وقوميتهم , لان في مفهومهم ان الله لا يعترف ويعرف غير هؤلاء انطلاقا من ان لغة الجنة العربية والدين عند الله الاسلام والباقي كفار ومصيرهم النار ويجب قتلهم والتخلص منهم وتصفية الكرة الارضية وتنظيفها من عابدي اللآت والعزل , لان لديهم صلاحية كما يقولون من الله لتطبيق شرع الله بالقوة وسوف ترى مصر عما قريب شرطة دينية تسير في الشوارع كما هو الحال في السعودية الوهابية واية دولة قد طبقت شريعة الغاب / الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .

الامور هذه تستخدم للهيمنة والسيطرة والاستحواذ ولتحقيق غايات واهداف سياسية بحتة ناهيك عن الاعتداءات الجسدية على المعارضين والاهانات وتكميم افواههم وتلفيق التهم والجرائم واضطهاد الاديان والاقليات والمذاهب الاخرى حتى الاسلامية منها كالمذهب الشيعي الجعفري الذي لا يعترفون به ويهان كل يوم من قبل شيوخ الوهابية والدجل والتطرف , اذن كيف الحال مع غير المسلم من الاديان الاخرى او مع الملحدين ? .

هذه الاعمال الاجرامية الغير شريفة تذكرنا بالسافل المجرم الارهابي / هتلر / وما قام به من مذابح ومجازر وهولوكوست ضد البشرية وتلك القوانين النازية والفاشية . مرسي ابو العباس الذي يطبق مبادئ وقوانين ودستور هتلر وموسوليني وستالين وصدام والقذافي والنميري والبشير وطالبان وكل ما هو سيئ من قوانين في الدول الدكتاتورية والانظمة الثيوقراطية والبلوريتاريا والراديكالية وغيرها . . .

هتلر مصر الجديد سيطر منذ الايام الاولى من حكمه على الجيش والمخابرات والامن الداخلي وكافة الوزارات وعلى القضاء وتم استبدال الجميع من الموالاة وحاملي هذا الفكر اللاانساني الاقصائي . تم اخونة الدولة وباقي المجتمع المصري الذي يسير في هذا التيار المعاكس للعصرنة والعولمة والحضارة والتقدم . في الاحداث الاخيرة وانتفاضة الشرفاء في الشوارع والميدان وساحات التحرير , قامت عصابات وميليشيات الفاشيون الجدد بارتكاب مجازر وجرائم لا حصر لها . قاموا بشراء حتى جثث القتلى من اصحابها لكي يوهموا العالم والشعب المصري من الطرف الاخر المتحضر الشريف بان هؤلاء القلى هم من / شهداء / الاخوان , يكذبون على البشرية وعلى الله , والكل يعرف ان الشهيد المؤمن بقيمهم ومبادئهم المتخلفة يذهب الى الجنة ولديه 72 حورية وولدان مخلدون اي غلمان وانهار من الخمور وحوالي 70 سريرا للنكاح وغيرها من الامتيازات في جنة الاوهام الخرافية ! , فهل هذا القتيل الذي اعتبروه شهيدا وهو لا ينتمي اليهم سيتمتع بهذه الامتيازات ? . هناك افلام وصور يمكن الاطلاع عليها على الانترنيت وهي تتكلم عن نفسها وعن هذه الافعال المشينة , وان لله في خلقه شؤون .

كما هناك اعتداء قام به احد بلطجية الشيخ ابو اسماعيل المرشح الاخواني الذي اعتدى على الناس بالدماء . عمليات تعذيب اخرى منها ما قام به احد اتباع مافيات الاخوان المجرم البلطجي الدكتور حازم محمد فاروق عضو مجلس الشعب الاخواني القرقوزي ونقيب الاطباء ورئيس لجنة العلاقات الخارجية . مرسي ابو العباس كان قد اعلن في خطبة الجمعة بانه تم القاء القبض على 80 مجرما وتم تكذيب هذا الخبر , وهذا يدل على الشيطنة والشعوذة والدجل لان الكذب مسموح في ثلاثة حالات بحسب الشرع , الكذب على المراة وعلى الصديق وفي الحرب . اهينت المستشارة تهاني الجبالي , نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا من قبل ميليشيات ابو العباس الاخواني والاستهزاء بها , لانها امراة اولا في نظرهم وانها ناقصة عقل ودين وتقطع الصلاة كالكلب الاسود والحمار .

من احدى مهازل الستالينية الجديدة قاموا بوضع صورة احد المصابين وهو احمد فيصل خلف المرشد واعتبروه ا من اخوان الشياطين وهو اصلا لا ينتمي الى هذه الفصيلة المشبوهة المتوحشة .

من الجرائم الاخرى التي حدثت في الاحداث الاخيرة قيام صفوت حجازي وهو بلطجي مجرم وقد اشرف على تعذيب المحامي اسامة كمال محمد احمد وقد اعترف هذا البلطجي الارهابي امام الاخواني في قناة الجزيرة على هذه الافعال الغير شريفة واخلاقية . تم الاعتداء على المئات اثناء المسيرات السلمية , الاعتداء على سفير مصر السابق الدبلوماسي يحيى نجم الذي كان سفيرا في فنزويلا وقد رفضوا معالجته لان شيخ المجرمين كان قد امرهم وهو امر النائب الالهي على الارض بعدم معالجة كل من يخالفهم ويكون ضدهم او يعارضهم . الاعتداء على السيدة الفاضلة شاهنده مقلد , وهي نصيرة الفلاحين , وهناك افلام بهذه الافعال الاجرامية .

مفارقات الفاشيون الجدد :

المستشار هشام البسطويسي أكد – أن اعلان الرئيس مرسي الدستوري يخالف شرع الله – ! . ولهذا صرح بان مرسي ابو العباس قد صام 3 أيام كفارة لليمين الدستوري .

هناك تصريح سابق للمرشد العام الاخواني لمجلة آخر ساعة المصرية قبل سقوط نظام محمد حسني مبارك حين قال فخامته / نؤيد ترشيح الرئيس مبارك واتمنى الجلوس معه / ! .

احد شيوخ الدجل وهو حسين اليعقوبي اعلن صراحة / بان كافة الشيوخ والاسلاميين كانوا متفقين مع الشيخ مرسي بانه في حالة استلامه الحكم سوف يعلن من اول يوم تطبيق الشريعة , لكن والكلام لليعقوبي بان الشيخ مرسي الملتحي المسلم الاصيل قد كذب او غدر بهم , لان مرسي يريد تطبيق الشريعة على وجبات ومراحل ! . هكذا اذن كافة الامور والترتيبات كانت مرتبة ومدروسة وموضوعة , والان حان الوقت والساعة للانتقام من باقي الشعب المصري الواعي والشريف والنزيه الذي يريد الحرية والخلاص من حكم الاخواني الاسلامي اولا ومن حكم العسكر ثانيا . . .        جوزيف شلال

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

وفاء سلطان….كيف ولماذا تكتب؟ ٢

 ورد في صحيح بخاري ـ كتاب الوضوء ـ باب استعمال فضل وضوء الناس:

قال أبو موسى دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه (بصق) ثم قال لهما اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما!

………

حتى لو اعتبر بليون ونصف البليون مسلم هذا التصرف تصرفا نبويّا موحى من الله لن يجعله تصرفا مقبولا، لأنه باختصار تصرف منافي للعلوم الطبية والأخلاق!

لذلك عندما يتهمونني بأنني أغضب وأثور وأجرح باسلوبي بليون ونصف بليون مسلم، إنما يؤكدون على أنني مازلت أحتفظ بحسي الإنساني ومازلت قادرة على التعبير عن ذلك الحس!

قد أجرح مشاعرهم، لكنني حكما أدواي عقولهم!

كم من طبيب استأصل عين مريض لأنها تسرطت، وسبب من جرّاء ذلك آلاما نفسية للمريض لكنه في الوقت نفسه قد أنقذ حياته؟!

موقفي من التعاليم الإسلامية لا يجرح المشاعر، بقدر ما ينفخ الروح في جثة هامدة لا مشاعر فيها!

على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن قرأ المسلمون الحديث السابق ولم يشعر أحد منهم، بما فيهم أطبائهم، بأن هناك شيئا يبدو منافيا للمنطق أو الإدراك العام

Common sense

 الذي يفترض أن يملكه الإنسان مهما كان بسيطا.

الإسلام قتل لدى أتباعه ذلك الإدراك!

الناس اللامبالون هم أشد خطرا على المجتمع من المجرمين، فاللامبالاة هي التي تمهد لحدوث الجريمة.

السبب وراء مآسينا هي أننا ابتلينا بإنسان غير مبال، جردته تعاليمه من أحاسيسه فلم يعد يحسّ بمآسيه ويسعى لحل تلك المآسي!

لا يستطيع الشر أن يتسلل إلى المجتمع إلا عندما يفقد الناس في ذلك المجتمع قدرتهم على أن يلاحظوا ما يحدث، ويبالوا بما يلاحظوا.

هذا الإنهيار الفظيع الذي أصاب الأمة الإسلامية على كل الأصعدة لم يحدث في ليلة واحدة، بل كان نتيجة حتمية لحالة الإستهتار التي عاشها المسلم منذ محمد وحتى اليوم!

……………….

يولد الطغاة من رحم اللامبالاة، ولذلك زخر التاريخ الإسلامي بهم!

ليس الطاغية وحده هو المسؤول، وإنما المواطن الذي فقد قدرته على أن يبالي وتعامل مع مجريات الأحداث بحيادية جبانة!

عندما يتعلق الأمر بالعدالة الإجتماعية لا يوجد محايد، إما معها وإما ضدها!

لا نستطيع أن نلوم الحاكم وحده في أي بلد إسلامي على الوضع المزري الذي يعاني منه البلد، لأن البلد وصل إلى ذلك الوضع خلال عشرات القرون وليس بين ليلة وضحاها.

لهذا السبب لم تستطع قوى المعارضة عبر التاريخ الإسلامي، ولن تستطيع، أن تفعل شيئا طالما تتناول القضية من خلال الحاكم، وتغض النظر عن تاريخ طويل ساهمت تعاليمه في قتل الإحساس لدى المواطن العادي.

اللامبالاة هي حالة تخدير عقلي عندما تعمّ تشل المجتمع وتحوله إلى جثة هامدة لا حراك فيها.

كان حري بتلك القوى أن تلتفت إلى المواطن العادي وتسعى لإعادة تأهيله قبل أن تشير باصبع الإتهام إلى أي حاكم!

هل نستطيع أن نحمل الحاكم مسؤولية الجرائم التي ترتكب بحق النساء، طالما لا يحرك الأمر شعرة لدى المواطن العادي؟!!

كيف سيبالي ذلك المواطن طالما يؤمن بأن المرأة حرث يأتيه الرجل من حيث وكيفا يشاء، كيف سيبالي بقضية اغتصاب طفلة وانتهاك حرمتها وقد اغتصب نبيه طفلة وهو في خمسينياته؟!

عبر التاريخ الإسلامي كان الحاكم قادرا على أن يتحكم برقبة المواطن، ولكنه لم يكن إطلاقا قادرا على أن يقترب من عقيدة ذلك المواطن!

في القرن الواحد والعشرين، هل يستطيع حاكم اسلامي أن يصدر قانونا يعتبر الرجل الذي يقتل المرأة بحجة الدفاع عن الشرف مجرما؟!

طبعا لا!

ولكنه استطاع ويستطيع دوما أن يدوس على رقبة الرجل المسلم، لأن شرف المسلم في قرآنه وليس في كرامته!

لو كنت تسكن بجوار رجل شرس، وعلى مدى خمسين عاما راح يتجاوز الحد الفاصل بين أرضك وأرضه إنشا إنشا مستغلا عدم مبالاتك بذلك النذر اليسير. مع الزمن تستيقظ لتراه داخل غرفة نومك أو ربما في سريرك، فما الذي تستطيع أن تفعله؟!!

هل نستطيع اليوم أن نفعل شيئا حيال ما توصلنا إليه عبر تاريخ طويل من اللامبالاة وعدم الإكتراث؟!

استرداد قدرة الإنسان على الملاحظة واسترداد حماسه الطبيعي للتفاعل مع ما يلاحظ ليس بالسهولة التي نتصورها عندما يتعلق الأمر بالمسلم!

الخطورة لا تكمن في أنه لا يستطيع أن يغير واقعه، بل في كونه لا يبالي بتغييره.

عندما تبالي بما يجري في مجتمعك، سيدفعك إهتمامك إلى إيجاد الوسائل والطرق التي تساعدك على أن تغيره، أما وطالما لا تبالي بتغييره لن تقوم إطلاقا بذلك التغيير.

عندما يتطلع طبيب إلى امرأة انتهكت جسديا وعقليا وعاطفيا وإنسانيا ويقول لها ببساطة: يبدو أنك تستحقين!

لا تكمن الخطورة هنا في الرجل الذي انتهكها على كافة الأصعدة وحسب، وإنما في الرجل الذي لم يُبالِ لأنها انتهكت، ثم ذهب أبعد من حدود اللامبالاة فبرر ذلك الإنتهاك!

…………

في عامها الثامن كانت ابنتي نجلاء إحدى المشتركات في نادي الجري في مدرستها.

نجلاء هي ديكتاتور البيت، لم تدخله على ظهر دبابة ولكنها راحت تعربش على عرشه منذ اللحظة التي ولدت فيها ونحن لا نبالي!

ذات مساء وبعد عودة والدها من عمله أصدرت أمرا بأن يخرج معها كي يركضا حول الحي في محاولة لتحسين قدرتها على الجري، فأذعن للأمر!

كان الحي غارقا في ظلام دامس وسكون مطبق، اختارا شارعا ضيقا تحيط به الأشجار الكثيفة من الطرفين نظرا لقلة عدد المارة والسيارات.

بدأ السباق وخلال دقائق راحت نجلاء تتقدم على أبيها أشواطا.

في غمرة ذلك السكون ضرب سائق على فرامل سيارته بشدة أحدث ضجة هائلة. نظر زوجي باتجاه الصوت فتبين من خلال العتمة وجه امرأة ترجلت ثم شهرت مسدسها في وجهه، وصاحت:

ـ قف أيها الرجل وإلا أطلقت عليك النار!

كاد زوجي يفقد وعيه، فلقد أدرك أنه في مأزق وحياة نجلاء في خطر.

تصور أنها محاولة لخطف نجلاء فارتعدت فرائسه وصاح: من أنت، وماذا تريدين؟

ـ لماذا تطارد تلك الطفلة؟!

ـ إنها ابنتي!

أثناء الجدال، سمعت نجلاء الصوت فالتفت إلى الوراء ثم ركضت باتجاه والدها وأحاطت خصره بذراعيها.

سألتها المرأة:

من هذا؟

ردت نجلاء: إنه أبي!

اقتربت المرأة من زوجي مصافحة إياه، وقالت: انظر إنني أحمل مفك براغي وليس مسدسا، لقد ظننت بأنك رجلا يطارد طفلة وهي تحاول الهرب منه، خاطرت بحياتي كي أعطي الطفلة الوقت الكافي فتهرب، إني أعتذر!

في المجتمع الإسلامي لا يشعر المرء بالرصاصة مالم تخترق عظمه، أما في المجتعات الحضارية فالإنسان يضحي بحياته كي ينقذ طفلا في مأزق!

تسلل الطغاة إلى مجتمعاتنا ليس في غفلة عنا وإنما أمام أعيننا، لأننا بشر لا نكترث، ولم تستطع دبابتهم أن تخترق أي مجتمع حضاري لأن إنسانه يقاتل

النملة عندما تلامس جسده، ناهيك عن الدبابة عندما تخترق حرمته!

لقد اعتدنا أن نقول: وصل صدام حسين أو حافظ الأسد أو فلان الفلاني إلى السلطة على ظهر دبابة، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة!

لا يستطيع طاغية أن يخترق مجتمعا حتى ولو امتطى ظهر دبابة مالم يكن إنسان ذلك المجتمع جثة هامدة لا حراك فيها!

قد يأتي على ظهر دبابة ليطيح برأس طاغية آخر، ولكن ليس خوفا من الشعب، فهو يعرف تماما بأن الشعب مغيّب عن الوعي إلى حدّ البلاهة!

………..

في زيارتي الأولى لبلدي سوريا بعد أن غادرتها، زرت صديقة لي تعيش في بناية كبيرة وجميلة في إحدى ضواحي العاصمة.

للبناية مدخل واسع مفتوح من الطرفين وكل طرف يطل على شارع.

لم تترك الرياح منذ أن تأسست البناية نفاية في الشارعين إلا وساقتها إلى المدخل.

جميع سكان البناية أطباء، لأن نقابة الأطباء ساهمت في مشروع بنائها.

سألت صديقتي: لماذا لا تنظفون مدخل البناية؟!!

فردت ببرود أعصاب: لا أحد يكترث، فلماذا أكترث؟

سألتها: ولكن لن يأخذ الوقت أكثر من عشر دقائق، بإمكانك أن ترسلي ولدا من أولادك ليفعل ذلك مرة في الإسبوع!

لا أذكر ماذا قالت، ولكنها تحركت بطريقة عصبية أشعرتني بأنني تجاوزت حدي، فصمت!

كانت المفاجأة كبيرة جدا عندما التفت إليّ أحد أولادها الأربعة، وقال ببراءة طفل لم يتجاوز عامه الخامس عشر: والله يا خالة ولدت وقضيت عمري في تلك البناية، لكنني لم أنتبه يوما إلى الأوساخ في المدخل إلا بعد أن نبهتيني عليها!

عبارته، بالتأكيد، تجسّد واقعا مرّا ومؤلما!

امرأة في مجتمع متحضر لاحظت وهي تقود سيارتها في ظلام دامس بأن رجلا يطارد طفلة، فخاطرت بحياتها لتنقذ حياة تلك الطفلة.

بينما الأطباء، وهم خيرة أبناء شعبنا، يدخلون ويخرجون ولا يشعرون بأدنى مسؤولية حيال تنظيف أوساخ مدخل بنايتهم!

في المجتمع الذي تعيش فيه تلك المرأة لن يستطيع طاغية أن يصل إلى السلطة على رأس دبابته، أما في مجمتع لا يحس طبيبه بمسؤوليته تجاه تنظيف نفسه، ناهيك عن مسؤوليته حيال طفلة تمزق فرجها، لن يحتاج طاغية إلى دبابة كي يسحق شعبه!

لم نقع فريسة الطاغية من خلال كمين نصبه لنا، ولكن اللامبالاة التي عاشناها عبر التاريخ الإسلامي مهدت لولادة ذلك الطاغية!

في المجتمعات الإسلامية يلتزم الحاكم بخط أحمر خوفا على سلامته من المواطن، ويلتزم المواطن بخط أحمر خوفا على سلامته من الحاكم.

كل طرف يعرف تماما ما يثير الطرف الآخر ضده فيحاول أن يتجنبه، واللعبة استمرت بنفس الشروط منذ محمد وحتى تلك اللحظة!

لقد حدد الإسلام مفهوم “الضد” بالنسبة للحاكم وللمحكوم!

عندما يتعلق الأمر بالحاكم: أمر محمد بأنه لا طاعة للحاكم في معصية الخالق، والكل يعرف حدود معصية الخالق في الإسلام.

عندما يطفئ رجل سجائره على جسد امرأة هل يُعتبر الأمر معصية للخالق؟

طبعا لا!

فالله قد أعطي ذلك الرجل حق استخدام المرأة كما يستخدم حقله، فهل يعتبر استمتاعه بذلك الحق معصية؟!

أما عندما يتعلق الأمر بالمواطن: فقد أمره محمد أن يطيع حاكمه حتى ولو ضربه بالسوط على ظهره أوسرق ماله؟!!

فأين الخلل في أن يسرق الحاكم مال الشعب أو أن يجلده على ظهره؟!!

لا تستطيع أن تلوم حاكما مجرما وتتغاضى عن شعب لا يكترث ولا يبالي بإجرام ذلك الحاكم!

يلعب رجل الدين دور الحارس الأمين الذي يضمن استمرارية اللعبة وتقيد الطرفين الحرفي بشروطها.

المواطن يعرف أنه بخير ما دام لا يقترب من عرش الحاكم، والحاكم يعرف أنه بخير مادام لا يقترب من قرآن المواطن.

أما رجل الدين فيبقى معززا مكرما من قبل الحاكم طالما يضمن له بأن المواطن لا يقترب من عرشه، ويبقى أيضا معززا مكرما من قبل المواطن طالما يضمن له بأن الحاكم لا يقترب من قرآنه.

كل طرف من أطراف ذلك الثالوث غير المقدس يعرف حدوده ويلتزم بها، وبالتالي يحافظ كل منهم على كيان الآخر!

Helen Keller

 كاتبة أمريكية وكانت ناشطة سياسية معروفة، تقول:

Science may have found a cure for most evils; but it has found no remedy for the worst of them apathy of human beings.

“ربما أوجد العلم علاجا لمعظم الشرور، ولكن لم يجد بعد علاجا لأسوأ تلك الشرور ألا وهي اللامبالاة وفقدان الحس عند الإنسان”

لو تسنى لهيلين أن تزور بلدا اسلاميا لأدركت أين يتفشى أسوأ أنواع تلك الشرور!

لو تسنى لهيلين أن تشهد ما شهدته وفاء سلطان على طاولة الفحص النسائي لأشعلت النار تحت مؤخرات المسلمين!

…………………

هناك مثل صيني يقول: رأسه امتلأ بالقمل لم يعد يحس بالحكة!

منذ عهد محمد والقمل يرعى في رأس المسلم، لقد تبلدت فروته ولم يعد يحس بالحاجة إلى حكّها!

Dorothy Thompson

 سيدة أمريكية رشحتها مجلة “التايمز” الأمريكية عام 1939 المرأة الأكثر تأثيرا في تاريخ أمريكا، قالت يوما:

When liberty is taken away by force it can be restored by force. When it is relinquished voluntarily by default it can never be recovered.

عندما تُسلب حريتك بالقوة تستطيع أن تسردها بالقوة، ولكن عندما تتخلى عنها تلقائيا وبرضى يصبح من المستحيل أن تستعديها!

منذ أن انتهك محمد عرض عائشة وصفية وزينب وغيرهن ونحن نشهد انتهاك عرض النساء دون أن يتحرك ساكن فينا، فهل بامكاننا اليوم أن نستردّ ذلك العرض المباح قبل أن نسترد قدرتنا على الإحساس؟!!

……………….

هذا الصباح الموافق لـ 26 سبتمبر 2009 تم إلقاء القبض على المخرج السينمائي العالمي الأمريكي الأصل

Roman Polanski

 بعد ثلاثين عاما من هروبه من أمريكا.

عام 1978 هرب من مواجهة القضاء الأمريكي بتهمة ممارسة الجنس مع طفلة عمرها ثلاثة عشر عاما وكان يومها في عامه السادس والأربعين.

القى البوليس السويسري القبض عليه وهو في طريقه إلى سويسرا لاستلام جائزة أفضل مخرج، وسيتم تسليمه إلى أمريكا حسب اتفاقية بين البلدين.

لم تمت جريمة بولانسكي بالتقادم، فلماذا تموت جرائمنا في مهدها؟!!

إنه الفرق بين قدرة البشر على الإحساس بالجريمة وبالتالي رفضها!

فهل تسلم السعودية يوما جثة محمد، لكي يحاكم في مبنى المحكمة الدولية التابعة للأمم المحتدة، من يدري؟!

…………….

لا تستطيع أن تغيّر واقعا مالم تغضب وتثور إلى حدّ يجبرك على تغيير ذلك الواقع.

هذه هي وفاء سلطان امرأة تغضب وتثور محاولة أن تشعل النار في أمة تمسح جلدها وتبلد عقلها!

وفاء سلطان هي وفاء سلطان وليست زيدا من الناس، ليس في اصراري على ذلك تعظيم لقدري أو احتقار لزيد، وإنما احترام لحقي في أن أكون نفسي ولحق زيد في أن يكون نفسه.

…………………

أما للذين يستاءون من اسلوبي، فأقول:

الكلمات كأشعة الشمس كلما كانت مكثفة كلما اخترقت العمق وحرقت أكثر، ولذلك اعذروني عندما تحرق كلماتي خلاياكم، إنها محاولتي لاسترداد أحاسيسكم!

للحديث بقية!   وفاء سلطان (مفكر حر)؟

****************

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

آخر اخبار السرقات في مدينة العاهرين والعاهرات

محمد الرديني 

لقد بلغ السيل الزبى ايها السادة.

هذا اولا..

ثانيا.. صابر العيساوي اعتكف بعيدا عن المسؤولية انطلاقا من شعار “القناعة كنز لايفنى” لم لا فقد تحقق له مايريد وضمن مستقبل عقاراته ولا يحتاج الى راتب الرعاية في بلد الجنسية.

ولكن ظل صاحبنا صلاح عبد الرزاق الملقب الان في بغداد بالسونار الكبير، فهو لايؤمن بالشعار الذي سار عليه صاحبه امين العاصمة بل اتخذ من شعار النار يوم القيامة وهي تصرخ “هل من مزيد”.

ثالثا.. يعتقد اولاد الملحة ان سعادة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي سيوجه قوات دجلة وحرابها خلال الايام القليلة الماضية الى ديوات الرقابة المالية.. هذا الديوان الذي لم يكشف فقط عن ورقة التوت وانما جعل الحكومة ومجالس محافظاتها تمشي عارية ومخصية في علاوي الحلة.

لايعمل في الديوان لا شيعي ولا سني او صابئي او تركماني او كركوكي وانما هي هيئة تضم خبراء ماليين عاهدوا الله والشعب ان يقولوا الحقيقة فيما يجري امامهم وعبر الارقام التي لاتقبل النقاش وحازوا على احترام الشرفاء من هذا الشعب.

ويعتقد هؤلاء الاولاد ان الحكومة ستسعى بكل قوتها لجمع الملفات”الفاسدة” لهذا الديوان لعرضها وقت الحاجة ومادروا ان هذه اللعبة قد انفضحت وبان “توتها” :المصدر ورقة التوت.

امس استأجر عدد من اولاد الملحة سيارتين لتفقد نقاط السيطرة عند منافذ بغداد والتي قيل ان عددها 18 نقطة.

لقد ارادوا بهذه الجولة ان يلطموا كل الحاقدين والحاقدات الذين يتهمون السيد محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق بانه احد اكبر السارقين في بغداد ويقولون ايضا، وهذا منتهى الاجحاف، بانه الحرامي الواحد والاربعين.

مرت سيارتا الاجرة وهي تحمل 7 اشخاص من اولاد الملحة على نقاط السيطرة فوجدتها 7 نقاط بدلا من 18 نقطة سيطرة.

حين استوقفهم ضابط التفتيش عند النقطة السادسة وطلب اوراقهم الثبوتية قالوا له كذبا انهم من جهة رسمية لاحصاء عدد نقاط التفتيش على منافذ بغداد.

رحّب بهم واستعرض عضلاته العنترية ليقول لهم ان عددها 7 وهي : مدخل طريق منطقة السويب – الخط السريع يوسفية – رمادي وسيطرة تقاطع سبع البور – طريق ابو غريب القديم وسيطرة تقاطع بور سعيد – طريق ابو غريب السريع وسيطرة الصابيات التي تعرضت للتدمير نتيجة عمل ارهابي على طريق بغداد الموصل، وفي منطقة الرصافة سيطرة كسرة وعطش – الحميدية التي يمر بها سور بغداد الامني وسيطرة الاورفلي – حي طارق، فضلا عن تاهيل سيطرة الاقواس..

قالوا له : ولكن السيد المحافظ قال ان عددها 18 وتم رصد مبلغ 216 مليار دينار من موازنة 2012 لإنشائها على حدود محافظة بغداد، وتمت المباشرة بسبع منها فقط من خلال التعاقد مع شركات محلية ولم يكتمل انشاؤها وبقيت 11 سيطرة اخرى، على امل رصد مبلغ اخر من موازنة 2013 بعد ان انفق المبلغ المرصود “.

قال الضابط: هذا كلام جرايد عيني.

قال احدهم: ولكنه تقرير صادر من ديوان الرقابة المالية.

صاح الضابط: اخوان شنو تردون هسه ترى عندي شغل.

وقبل ان يودعوه مشكورين قال له اكبرهم سنا: المفارقة، ايها الضابط العزيز، ان تكلفة السيطرة الواحدة بحسب موازنة 2012 تبلغ 12 مليار دينار رغم ان “عمليات الانشاء” تتضمن لكل سيطرة: منظومة كاميرا واحدة وثلاثة كرفانات ومسقف واحد، ولم يكتمل بناء السيطرات السبعة فيما تم انفاق المبلغ المرصود.

تحسر الضابط العزيز وقال: انتم راح توديني في داهية .. بويه انا قرأت التقرير .. مو يذكر ان محافظ بغداد قام بتوجيه طلب الى مجلس محافظة بغداد بالموافقة على انشاء السيطرات، وقرأت ايضا ان المشروع تمت احالته دون ان يعرض على مجلس المحافظة وهي مخالفة صريحة كما يقول التقرير.

وهل نقاط السيطرة السبع كاملة التجهيز؟.

ضحك الضابط العزيز: انها اسرار عسكرية والان ممكن تنقلعوا؟.

فاصل انقلاعي:ارجو من السادة المتابعين ان يقرأوا التعليقات فقط على خبر الرقابة المالية ليكتشفوا كم حجم الخراب في هذه الدولة التي تسمى العوراقية.    تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

الكنزةُ الحمراء

 قصّة للأطفال : زهير دعيم

منذ أن بدأ شهر كانون الأوّل , ولولو الصغيرة تَعدّ الأيام , إنّها تريد لهذه الأيام أن تنقضي سريعًا , فهي في شوقٍ إلى ليلة عيد الميلاد؛ ميلاد الطّفل يسوع , الذي تُحبُّه والذي يسكن في قلبها كما تعلّمت في مدرسة الأحد , فكلّ من يسألها : أين يسكن يسوع ؟ تجيب والبسمة على شفتيها : إنّه يسكن في قلبي.

وتضحك لولو , إنّها تحبّ يسوع فعلاً , ولكنها أيضًا تشتاقُ إلى شيخِ العيد , بابا نويل , ليحملَ لها هديةً.

كم تُحبُّ هذا الشيخ الجليل !! وكم تحبّ هداياه !!

 لقد جاءَها في السّنة الماضية بدُميةٍ جميلة , ما زالت تنامُ معها , وتحكي لها القصصَ التي تتعلّمها في صفّ البُّستان , وتهدهدها وتعانقها , وكثيرًا ما تُوّبخها قائلةً :

أنتِ كسلانة يا بنت !! قومي بلا كسل .

وجاء اليومُ الموعود ؛ جاء ماطرًا , عاصفًا وباردًا.

فرحت لولو , فهي تُحبُّ هذا الطّقس , تحبّه , فيسوع وُلِد في يومٍ عاصفٍ كما أخبرتهم المعلّمة.

وتتذكّر لولو يسوع , فتقوم إلى الشجرةِ المُضيئةِ والمُزيّنة ِبالزينات, وتقترب من المغارة وتنظر طويلاً إلى الطّفل المُقمَّط والى الحيوانات والمجوس من حوله , وتبتسم وتتساءَل : ألا يشعر يسوعُ بالبرد في هذا الجوّ الباردِ وبهذه الملابس الخفيفة التي تكاد لا تستر جسمَهُ الصّغير ؟!! وتهزُّ رأسَها بحيْرة , ولكن الحيْرةَ الأكبر كانت : بماذا سيأتيها شيخ العيد بعد قليل , فأجراسه تملأ الحارة.

 وما هي إلا لحظات , حتّى قُرع الباب فتهبُّ إليه وتفتحه صارخة:

إنّه شيخُ العيد , انّه بابا نويل يا أبي .

 وأخيراً جاء, قال الأب ضاحكًا .

رقصت لولو مع شيخ العيد كثيراً , والتقطَتْ لها الأمّ أكثر من صورة معه بجانب شجرة الميلاد والمغارة .

لم تنتظرْ لولو طويلاً , فما أن خرج بابا نويل حتّى فتحت الهديّة .

كنزة صوفيّة حمراء جميلة …يا إلهي ما أجملها , ولمعت عيناها بفرح.

ركضت لولو نحو المغارة , والوالدان ينظران إليها بدهشة , ماذا عساها أن تفعل ؟ .

فرشت لولو الكنزة الحمراء على أرض المغارة , وأخذت الطفلَ يسوع بحنانٍ وقبّلته بحرارة ووضعته برِفقٍ على الكنزة الحمراء وهي تقول :

الطّقس بارد في المغارة يا حبيبي , الطقس بارد , أليس كذلك يا أمّاه ؟!     زهير دعيم (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

مصر.. لقد وقع المحظور

طارق الحميد        الشرق الأوسط

دع عنك كل ما يحدث من تفاصيل يومية في مصر، سواء أخبار، أو تعليقات، أو أفعال، أو ردود فعل، فالحقيقة أن المحظور قد وقع في مصر، فهناك زلزال حقيقي قد ضرب الحياة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، وكل المؤسسات المصرية، والسبب هو تغول «الإخوان المسلمين» والانقلاب الذي قاموا به على كل شيء في مصر.

اليوم الانقسامات تضرب كل مؤسسات مصر، ومكوناتها، من القضاء للقوى السياسية، وحتى الأمنية، وكذلك الاجتماعية، حيث لم تعرف مصر تجاذبا، أو شرخا، كالذي يحدث اليوم. وأيا كانت نتائج الاستفتاء على الدستور، فالواضح أن المجتمع المصري قد ضرب في الصميم، حيث وقع الجميع في المحظور، وتحديدا «الإخوان»، حين قسموا المجتمع المصري إلى قسمين، أو فسطاطين.

والخطر هنا كبير، وعلى الجميع وأولهم «الإخوان المسلمون»، ومعهم بالطبع حطب المعركة، السلفيون. وأبسط مثال على ذلك أنه حين لاحظ «الإخوان» أن النتائج الأولية، وغير الرسمية، للجولة الأولى للاستفتاء على الدستور تظهر أن نسبة قبول الدستور الإخواني ضعيفة، وتؤكد أنه دستور شق الصف، وليس دستورا توافقيا لتسيير الدولة المصرية، على أثر ذلك لجأ «الإخوان» إلى «حيلة» واضحة يلحظها كل من يتابع تصريحات «الإخوان»، وعلى كافة المستويات، وهو القول بأن الرئاسة مستعدة لمراجعة بعض النقاط الخلافية في الدستور، حتى بعد التصويت عليه بالإيجاب، وهذا يعني أن «الإخوان» يريدون شق صف معارضيهم، وإقناع المترددين في الاستفتاء على الدستور من أجل دفعهم لقول: «نعم»، وأن «الإخوان»، أو الرئاسة، سيقومون بتعديله لاحقا، وهذه «حيلة» واضحة، لكنها مؤشر على مأزق «الإخوان» في مصر اليوم.

ونقول: «مأزق»، لأن مصر كلها اليوم باتت منقسمة بسبب دستور شق الصف، الذي ضرب كل المؤسسات، والمكونات الاجتماعية في مصر، وكما قال لي صحافي في القاهرة بأن «الانقسام في مصر طال كل بيت، وعائلة، وحول مصر إلى دار حرب، ودار سلام، ودار كفر، ودار إيمان، والقادم أسوأ»! وبكل تأكيد إنه أسوأ وباب التخوين بات مشرعا على مصراعيه في مصر، والأزهر يشعر بالخطر، ويقع تحت الضغط، والقضاء بات منقسما، والأمن بات قلقا ومترددا، والإعلام تحت الحصار، ويتعرض لابتزاز غير مسبوق. وبالتأكيد.. إن القادم أسوأ طالما نرى أحد قيادات «الإخوان» ذاهبا للتصويت على الاستفتاء وحوله حرس مسلح، وهو – أي القيادي الإخواني – لا هو بالمرشد، ولا عضو بالحكومة، وحتى ذلك لا يشفع له بالظهور وحوله مسلح بهذا الوقت، وكما أظهرت أشرطة الفيديو التي بثتها الفضائيات!

وعليه، ولأن المحظور قد وقع في مصر، وهو الفرقة، والانقسام، وعلى كافة المستويات، سياسيا واجتماعيا، فإن السؤال الآن هو: هل هناك من مؤسسات مصرية فاعلة وقوية لم يطلها ذاك الانقسام؟ الواضح أن المؤسسة الوحيدة التي لم يطلها شرخ، أو انقسام، هي المؤسسة العسكرية، أي الجيش، وكثيرون يؤكدون على أن شعبية المؤسسة العسكرية في مصر اليوم أعلى من أي وقت مضى. ولذا، فلا بد من مراقبة تصريحات الجيش بكل عناية، خصوصا بعد أن وقع المحظور في أرض الكنانة.

مراسلة طارق الحميد

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment