ولكم طلعت غسالة الملابس حرام والبطاط -وطني-

اتضح الان ان من اهم اهداف الحكومة العراقية ادخال بذرة”الخبال” في عقول من تبقى من العقلاء العراقيين.

لم نسمع ابدا ان حكومة شرعية منتخبة ولها رئيس جمهورية منتخب ورئيس مجلس وزراء منتخب للدورة الثانية واعضاء مجالس المحافظات الذين بذلوا الغالي والنفيس من اجل الحصول على كراسيهم الخشبية،نقول لم نسمع بان مثل هذه الحكومة تستعين بعصابات مسلحة من اجل القضاء على الارهاب.

اذا كانت شخصية”واثق البطاط” الذي يشغل منصب الامين العام لحزب الله العراقي وهمية (كما تقول ميليشيات عصائب اهل الحق) فالحكومة اذن تتعامل بالاوهام مع هذا الشعب،واذا كانت حقيقية فالطامة اكبر لثبوت عجز الاجهزة الامنية في مكافحة الارهاب وتكليف عصابات مسلحة لهذا الغرض.

هل يحتاج الله الى حزب يقاتل بالنيابة عنه؟.

اسئلة محيرة.. الله لايحير عبده.

يقترب البطاط من الاجابة على هذا السؤال بالقول” أن لديه جهاز استخباري، وتحالفات استراتيجية مع عصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود وحزب الله وأن عمله يتم بإرشاد شرعي من قبل عدد من المراجع الدينية أهمها المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ونوري المالكي.

واعتبر اولاد الملحة ان هذا التصريح صفعة جديدة الى مجلس الوزراء الذي اتخذ عدة اجراءات امس اهمها “دعم الأجهزة الأمنية لملاحقة المحرضين والمنفذين للأعمال الإرهابية والتحذير من إستغلال الظروف وملاحقة كل أنواع المليشيات والضرب بقوة على كل من يخرج على النظام العام”.

هل يعتبر مجلس الوزراء عصائب اهل الحق ،وحزب الله العراقي ولواء اليوم الموعود ميليشيات؟ اذا كان كذلك فلماذا يدعمهم رئيس الوزراء حسب ما ذكره البطاط واذا لم يكن الامر كذلك فماذا نسمي هذه العصابات؟.

الله لايحير عبده.

واذا نفى مجلس الوزراء كل ذلك فان البطاط كان صريحا بقوله:ان هناك تنسيقا المختار مع مع القوات الأمنية بنسب متفاوتةتصل ما بين 90-95 بالمئة في المناطق الساخنة وأن “القوات العسكرية والأمنية تحتاج إلى دعم الأطراف المحيطة بها وجيش المختار مناطقي واتباعه موجودون في المناطق الساخنة ويتعاونون مع القوات الأمنية”.

حلو اذن لدينا مناطق ساخنة ونحن لاندري.

اقرأوا ماذا يقول بعد ذلك ” لدى جيش المختار منظومة استخبارية تؤدي عملاً عسكرياً ضد بعض المطلوبين ونحصل على أهدافنا من قبل مصادرنا الخاصة التي يوجد بعضها في استخبارات الجيش العراقي أو وزارة الداخلية”.

تعجبني صراحة هذا الرجل فهو يريد انشاء دولة داخل دولة ومن يدري ربما سيكون رئيس جمهورية العراق المقبل(..).

وبعدها سنصيح :شدّوا راسكم ياكرعين.

ماعلينا..

فاصل شرعي: الى جميع الامهات والزوجات والعازمات على الزواج والعازمون الالتزام بفتوى (صباح شبر ) الذي خرج لتوه من مستشفى الشماعية والتي اشار فيها الى مواصفات الغسالة الشرعية وقال بالحرف الواحد: هناك نشافة تدور وعندما توضع الثياب في النشافة يفتح ماء على النشافة فتعصر الثياب ثم مرة اخرى يفتح الماء على النشافة وتدور وهناك قسم من الغسالات ليس فيها نشافة طبعا ما تعصر بالمعنى الحقيقي بل بالدوران السريع ويسمونه هذه الايام الطرد المركزي (الأخ قاري علم الفيزياء من دبش).

ثم يستطرد وهو يمط الكلام على طريقة بعض اصحاب العمائم”وهذه الغسالات قسمين قسم منها تها باب جانبي وقسم بابها علوي وهذه التي بابها علوي يبدو انها لأبأس بها لأنها تعصر وتدور ولكن الشبهة التي قيل عنها كما سمعت من بعض العلماء انها تصب ماءا حارا ويتصاعد البخار بعد ذلك الى سقف الغسالة التي تدور وهو بخار نجس.

ياحبيبي..

لاتفسير غير ان أم الاولاد الحت عليه منذ 5 سنوات لشراء غسالة الملابس فلم يجد غير هذه الفتوى للتخلص من الحاحها.

سؤال واحد الى صاحبنا ذو العمامة السوداء: كم من هؤلاء الذين خاطبتهم عندهم غسالات في البيوت؟ وهل تعرف كم قيمتها بالسوق المحلي ؟ وهل اتاك حديث الكهرباء الذي بدونه لاتعمل أي غسالة بالعالم؟ وهل اتاك حديث الماء الملوث؟.

سيدنا روح أخذ دواك واكعد بالبيت اشرفلك وخير

وهذا هو الرابط


وفوك مصيبة صباح ابن شبر مصيبة الثعابين والحيوانات الغريبة: حية سيد دخيل تلدغ ثلاثة اطفال،وفاة رجلين من لدغة حية في محافظة ذي قار، ظهور حيوان مرعب يهاجم الناس في مدينة النجف،خنازير برية وتماسيح في البصرة،وافعى تدخل احدى المدارس الابتدائية لترعب اعضاء الهيئة التدريسية.

دخيلك سيد دخيل سويلنا جاره.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

لماذا أبعد نهرو العسكر؟

الشرق الاوسط

كانت زعامة دول عدم الانحياز التي اخترقت نظام الأقطاب، مؤلفة من المارشال تيتو والرئيس جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الصيني شو آن لاي والإندونيسي سوكارنو ورئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو، بالإضافة إلى رؤساء آخرين من آسيا وأفريقيا. نظر نهرو القادم من جامعة كمبردج، باستياء إلى ذوي اللون الكاكي، وكان يؤمن بأنه لا يمكن إقامة نظام مستقر إلا بإخراج العسكر من المعادلة، وتحويل الجيش إلى مؤسسة تأتمر بأوامر السياسيين في نظام ديمقراطي. لذلك لم يؤيد الثورة المصرية بادئ الأمر، خصوصا بسبب موقفها من حزب «الوفد» الذي كانت تربطه بحزب «المؤتمر» مودة وعلاقات.

كان اللقاء الأول حذرا بين نهرو وعبد الناصر في القاهرة، لكن صداقة ما لبثت أن نشأت بين الرجلين، كما يروي لنا الدكتور عبد الله المدني في كتابه الجديد «ما صنعه كومار ولم يفعله عبد الفضيل». ويعتبر المدني أحد العرب القلائل المختصين في الشؤون الآسيوية. وهذه ثاني مرة أعرض لأعماله خلال أربعة أعوام. فكلما أصدر مؤلفا جديدا عن آسيا أجد فيه زوايا واتجاهات جديدة أيضا.

وأرى أنه يحسن بنا إلقاء نظرة أخرى على تلك القارة التي تبدو اليوم مليئة بالحيوية، فيما يتعثر العالمان، القديم والجديد في الغرب. ويجد المدني دائما من الميزات والظواهر ما يحدثنا عنها حديث العلم. ومما يخبرنا في حديث التفوق أن طلاب سنغافورة يحصدون الجوائز الأولى في المسابقات العالمية للرياضيات والعلوم. فقد حازوا المركز الأول (49 دولة، 230 ألف متسابق) وحل في المراتب الأربعة التالية آسيويون أيضا: كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، تايوان واليابان. العرب احتلوا المرتبتين 31 و32 (لبنان والأردن).

يتكرر التفوق السنغافوري تقريبا في كل مباراة. وقد بحث العالم عن السبب فوجده في المنهج الذي يعرف الآن «بالرياضيات السنغافورية». وهو منهج يطور باستمرار من قبل لجنة من العلماء وليس على أيدي الموظفين. ويعرض لنا الدكتور المدني الفارق الفلكي بين ما يتلقاه التلميذ العربي وتلميذ سنغافورة في الحقول العلمية. والأفضل لطلابنا ألا يتعرفوا عليه لأنه شديد الإيلام.

لماذا اخترت نهرو والعسكر من كتاب المدني؟ لأدعو جنابكم إلى تأمل تجربتي الهند ومصر. بلد المليار وبلد المائة مليون. النظام الديمقراطي يتغير زعماؤه وحكامه ضمن نظام واحد، والبلد الذي بقي تحت حكم العسكريين 60 عاما، البلد الذي ارتفع عدد الطبقة الوسطى فيه إلى أكثر من 500 مليون ودخل العصر الصناعي والتكنولوجي والطبي، والبلد الذي لا يزال في صناعة النسيج ويفاوض البنك الدولي على المساعدات.

لطالما أعربت في هذه السطور عن أمنيتي بأن تدخل مصر عصر الإنتاج الكبير. جميع الميادين، أولا وأخيرا، لا تخبز رغيفا واحدا.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

العلماء والمسؤولية . في الميزان

بقلب الشاعر أفزع لاصياد عصفور

وبعقل المفكر .توجد حسبات أخري ..

نشعر بألم سيدة عمرها 90 سنة لا تزال تحمل صورة بيتها ومدينتها التي هدمتها الحرب العالمية الثانية , وصور ذويها الذين دفنوا تحت الأنقاض .. نشاركها بشدة ألمها وفجيعتها التي لن تنساها الا بالموت ..ولكن :

ليست فجيعة تلك السيدة هي القصة من أولها لآخرها . حتي نتوقف تماماً عندها . بل فجيعتها . مجرد حرف في رواية مأساة الانسانية كلها في الحرب العالمية الثانية ..

ومأساة قرية دمرت وذبح أهلها ..هي سطر في الرواية .

ومأساة مدينة دمرت بأكملها.. هي صفحة من صفحات رواية الحرب العالمية الثانية .

ومأساة دولة وشعب فقد 20 مليوناً من أبنائه – روسيا – هي فصل في الرواية .

وهناك من يتوقف عند بشاعة القتل بصرف النظر عن عدد الضحايا . فنجده وقف عند ربع مليون فقدهم اليابانيون في هيروشيما ونا جازاكي . وقد لا يلتفت ل20 عشرين مليوناً فقدهم شعب روسيا . وعشرات أخري من الملايين . من مختلف دول العالم ..

يمكن ومن حق القاريء العادي للرواية . أن يتوقف ويدور ويلف ولا يكف عن البكاء . عند سطر لا غيره أو فصل وحيد . بتلك الرواية الضخمة ..

أما المؤرخ أو الناقد , أو المفكر السياسي . فمن المفروض أن مثل هؤلاء . لهم , وعندهم حسابات أخري . أكبر , بقدر ضخامة حجم الحدث . وان وجد بين هؤلاء من يفكر أحياناً , بعقلية القاريء العادي – !

اذا اعتبرنا عالماً مثل ” الفريد نوبل ” . مجرماً لأنه اكتشف الديناميت .حتي وان أبدي ندمه . واعتبرها سيئة كفر عنها برصد مبلغ لجائزة سنوية لمن يعملون لأجل السلام

فان هناك حسابات أخري . سواء فطن إليها نوبل , او لم يفطن .

فكم عدد الطرق التي كان للديناميت فضل شقها في الجبال والصخور . ووفر عذاب البشر في هذا العمل – خاصة من قد يستخدمون بطريق السخرة – ؟

وكم عدد المناجم والمحاجر . التي سهل الديناميت حفرها , او تفتيت صخورها وأحجارها . رحمة بالانسان – بكافة دول العالم – من عذاب هذا العمل الشاق ؟

هذه حسابات .. يجب ألا نسقطها او ننساها ..سواء قدرها مخترع أو مكتشف الديناميت – أو اغفلها . وسواء عميّ عنها المثاليون . أو أبصروها ..

ومن يصر علي أن الفريد نوبل . قد أجرم .. فعليه اعتبار صانعي السكاكين , التي لا يمكن أن يستغني عنها بيت أو فندق أو مطعم ..هم أيضا مجرمون . ألا تُستخدم السكاكين في عمليات القتل . بين الافراد .ً بجميع انحاء العالم !؟

لعل القول الصواب : لا نوبل . مجرم . ولا من يصنعون السكاكين . بل من يستخدمونها في القتل هم المجرمون من يستخدمون الديناميت في غير راحة الانسان ومصلحته

هم القتلة المجرمون .

نحن نفزع عندما نعرف عدد ضحايا القنبلة الذرية في الحرب العالمية الثانية . والدمار الذي لحق بمدينتين كبيرتين .

ولكن حتي ولو ندم وبكي كل من أينشتاين . وأوبنهايمر – العالمان اللذان كانا وراء الذرية والنيترونية .- علي فعلتيهما . أو حتي حرضا الرئيس الأمريكي . علي استخدام القنبلة الذرية في الحرب .. فهناك حسابات أخري :

فلو لم تَحسم القنبلتان الذريتان الحرب وتوقفها – بعد رفض اليابان للاستسلام , وعزم روسيا علي دخول الحرب ضدها بجانب أمريكا وحلفائها .. فكم كان يمكن أن يصل عدد المدن التي ستدمر باليابان وبغيرها , وكم مليوناً أخراً من القتلي والجرحي والمصابين . كان يمكن اضافتها لضحايا الحرب . بدون الحسم الذري ؟

وكان هناك سباق للوصل لتنفيذ القنبلة الذرية قبل هتلر .

فتري لو كان هتلر قد سبق . وصنعها واستخدمها . فالي أي مدي كان سيفعل !؟

بالطبع لسنا مع استخدام الذرة في الدمار والخراب والكوارث . لا علي يد أي من أمريكا أو هتلر , ولا غيرهما ..

ولكنها حسابات .. لنري بها الصورة من كافة جوانبها..

فهناك من اذا ذكروا كارثة الانسانية في هيروشيما وناجازاكي . لا يشيرون اطلاقاً لما تتحمله من المسؤولية : القيادة اليابانية التي كانت حليفاً لهتلر في الحرب ! .

كم عدد من قُتلوا في الحرب العالمية الثانية . بدون القنبلة الذرية ؟ وكم عدد المدن التي دمرت في القارات الثلاث – أوربا وأسيا وافريقيا – ؟

عرفنا أن القنبلتين الذريتين دمرتا مدينتين يابانيتين وحوالي ربع مليون قتيل- ربع مليون . أما باقي ضحايا تلك الحرب العالمية فكان فقط ولا غير يتراوح ما بين – 50 مليوناً : 70 مليونا ! – حسبما تقول التقديرات ! وقرابة 90 مليون جرحي ومعوقين ..

هؤلاء الضحايا … القنبلة الذرية بريئة من أرواحهم و دمائهم ..

أما المدن التي ُدمرت بمختلف دول أوربا وآسيا وافريقيا .. فنصيب السلاح الذري , فيها : مدينتان ! .

ان العلم يدفع الانسان لأن يجرب .. يجرب النافع والضار . ليري ويعرف النتيجة .. ما لا نجد له نتيجة سوي الضرر. اليوم . من الاكتشافات العلمية . قد نجد له أعظم النفع في المستقبل . أي أن المعرفة واجبة ومطلوبة

اليابان نفسها التي أفجعتها القنبلة . استخدمت الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء ولفائدة الأغراض المدنية . وحدثت كارثة بسبب انفجار المفاعل النووي الياباني , منذ سنوات قليلة مضت , ولا نظنه سوف يثنيها عن استخدام الطاقة الذرية ( للأغراض مدنية ).. . وهي الدولة الوحيدة في العالم التي ُضربت بالذرية !؟

وماذا عن علاج الأمراض المستعصية . باستخدام الذرة ؟! وهل يمكن لليابان أن تتخلف عن استخدام العلاج بالذرة ؟!

فهل نشكر- آينشتاين و أُوبنهايمر -.. أم نضيف تلك النعمة لجرائم العلماء !؟

فليمض العلم في طريقة . ويخوض كافة مغامراته . تستخدم تارة لصالح الشر , وتارات كثيرة لصالح الخير ..

وعلينا تطويع الاكتشافات الضارة . وتحويلها من الضرر للمنفعة .

لن نستطيع ايقاف الصراع بين الخير والشر بداخل الانسان ( الا بالعلم , ولهذا حديث آخر , ومشوار . قد لا يطول كثيراً

فلماذا نوقف الصراع بين العلم والجهل . بدعوي السلام ؟ فلنكن مع العلم . ونضع كل أدوات السلامة . لدرء أقصي ما نستطيعه . من مخاطر الاكتشافات العلمية . وعيوبها الجانبية , لأجل أقصي ما يمكننا من السلام ومن الرخاء والرفاهية .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 84

القصة:

بتمشي بشارع 8 آذار باللادقية، باتضيع من عجقة الأرمات الحاملة أسماء دكاترة مهندسين، و دكاترة أطباء، و دكاترة محامين، لدرجة انك بتعتقد للوهلة الأولى أنو هالشعب تلات أرباعو دكاترة و الربع البقيان عم يحضرو رسالة الدكتوراه..

كلمة دكتور بسوريا الها أكتر من معنى..الطبيب بيقولولو دكتور، و بروفيسور الجامعة بيحكولو دكتور، حتى ميكانيكي السيارات إذا كان شاطر بيعطيلو دكتور..

و البركة بتشيكوسلوفاكيا و الاتحاد السوفياتي و كل الدول المارقة اللي منحو أغلب هالالقاب لفطاحلة و جهابذة البعث.. فلمجرد انتماءك لهالحزب، انت مشروع دكتور مستقبلي حتى لو ما عندك مؤهلات لتكون صبي دكتور..

حكاية اليوم بتشرحلكون كيف البعثي بياخود شهادة الدكتورا، و المشكلة الكبيرة أنو ما بيخجل يقدم نفسو قدام كل الناس اللي بتعرفو عأساس الدكتور فلان..

فلك جميل الأسد اخدت البكالوريا و قررت عالرغم من علاماتها العالية أنو تتنازل و تدرس أدب انكليزي.. كلية الآداب و العلوم و التربية بهديك الأيام كانت بمبنى واحد اسمو كلية التربية، قبل المكرمة الكبيرة لحافظ الأسد بتأسيس جامعة تشرين..

امتحانات الفصل الأول من السنة الأولى و المدرجات عم تغص بالطلاب اللي بيجمعهون قاسم مشترك واحد هوة الخوف من جو الامتحان، و الرهبة من وجود هالبنت معهون بقاعة وحدة..

إلا الطالبة فلك..

بيوصل موكب الرانجات السود المعباية مرافقة و حرس، و بتنزل منها و بتدخل على قاعة الامتحان، و راحة البال و الثقة بالنفس عالية كتير نتيجة إتقانها اللغة الإنكليزية من نعومة أظافرها…

أربع أساتذة عم يراقبو سير العمل الامتحاني، من بينهون استاذ خريج جديد اسمو احمد عيسى من ضيعة صوب القرداحة..

بيبدا الامتحان، و بتدخل ورقة الاجوبة لفلك..

لما بديت تفك الخط و تنقل الأجوبة، حميت براسو لأحمد عيسى، و ركض عليها بدو يسحب ورقتها..

إذا بتمد أيدك بدي كسرلك ياها فهمان ولك جحش؟؟ أبتعرف مين أنا؟؟؟

كبرت براسو أكتر لأحمد عيسى لما ذكرتو بحقيقتو المنسية، و سحبها لهالورقة من أيد فلك..

و الامام و علي الليلة مانك نايم ببيتك يا فدان..

و بتركض لبرا و بتنادي لكل الفدادين اللي ناطرينها.. بيدخلو بالسيارات الرانج روفر لباب قاعة الامتحانات..

هالحيوان هوة اللي سحبلي الورقة جيبوه..

و بيركضو هالفدادين و بيشحطوه قدام كل الطلاب و بينزلو فيه قتل..

السادية المشهورة فيها فلك ما خلتها تشبع من منظرو للعيسى عم ياكول القتلة، بتنزل بنفسها من السيارة و بكعب كندرتا صارت تضربو على وجهو..

و نادتلون للفدادين اللي معها حتى يضبوه بطبون السيارة..

بيطالعوه بالطبون و بيعملو فيه برمة جوا الجامعة بيفرجو كل الطلاب الموجودين شو ممكن يصير باستاذ بيتطاول على بنت الشيخ جميل..

بعد ما خلصت الكزدورة بطبون السيارة ، و الأستاذ ميت من القتل، بيرموه برا السيارة عباب نفس القاعة و ببتوعدلو بالمرة الجاية إذا بيتطاول عليها، نصيبو رح يكون أكبر..

بحكم أنو احمد عيسى من ضيعة قريبة للقرداحة،فحكما بزمن البعث لازم يكون بعيلتو كم ضابط.. فقرر يكبر الموضوع و يوصل هالحكاية لحافظ الأسد و يشكيلو على بنت أخوه..

بتسمع بهالشي فلك و بتخبر أبوها..

بييي : هاد العيسى مكبرها و بدو يوصلها لعمي، و الله ما اشتقت لشيراتون الشام تأقعدلي فيه كم يوم اقامة جبرية..

بيجيبوه للعيسى على مكتب جميل، و الشيخ قاعد عم يتضرع لرب العالمين..

و الله باينتو لسانك طويل يا ابن العيسى.. شو رأيك انقصلك ياه و نريحك منو..

بس يا استاذ جميل…

ولك بس و لا كلمة.. حضرلي حالك نبعتك بعثة تعمول دكتورا و ترجعلنا دكتور قد الدنيا و تريحنا من لسانك.. كيفك فيا ولك عيسى؟؟؟

احمد عيسى نسي القتلة، و الجروح اللي براسو من كعب كندرة الست فلك كانت دواء لكل داء، و البوكسات صارو بلسم لجروحو، و بزاق بنت الأسد اللي نزل على وجهو البعثي المقرف كان بارفان فرنسي..

بيطلع سنتين على انكلترا و بيرجع عميد كلية الآداب لمدة سنتين..

و لحتى ينسي الطلاب البهدلة و القتلة اللي أكلها، كان جبروتو بالكلية ما بينوصف لدرجة الحكي البزيء من تحت الزنار لطالباتو اللي لا حول لهم و لا قوة من الشعب الصابر.. و الشاطر إذا ما بيدفع رشوة مادية و غير مادية و فهمكون كفاية أنو ينجح بمادة النقد اللي كان يعلمها..

الحكمة:

من ورا البقر بيروح عتشيكوسلواكيا..

بيرجع لسانو معووج لما بتسأل معاليه من وين..

قرررررد.. بعثي من لاتاكيا..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

إضحك مع مرسي و عادل إمام

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

” من اتا الى غان وبينهم اوجلان “‎

سقطت الامبراطورية العثمانية الناطقة باللغة العربية دينا ومذهبا ولقد كان اليهود والمسيحين يعيشون عصرا في داخل الامبراطورية جيدا باستثناء ( الارمن ) ..

اتتورك العلماني واردوغان الاسلامي هم بوجهين مثل العملة هدفهم تمزيق العرب والسيطرة عليهم و المعلم واحد …وصدقوني هذا ليس اكثر من مسلسل اسباني عفوا تركي حلقات لا تنتهي “” مهند ” ” فاطمة ” …الخ

اتى +غول + دودو يساوي حصار العرب

قطع الماء… والتدخل في سوريا واسناد الاسد بشكل خفي وتمزيق شمال العراق .

تركيا السنية وايران الشيعية اصدقاء اللحية الناتوية كل هذه الدول تقع ضمن الولايات ” 54 “الامريكية عفوا ” 52 ” ..

عرب سزز عرب يوك يقابلها عرب بدو حزارة فارس كبيييييييييرة بدوا هدموه ما يصير يوبه!

ايران الكبرى تركيا الكبرى العرب الصغرى والله العزيم هذا مشكل وفلم هندي وماما عندي ..

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

تفال ومخاط بحلوك العراقيين

من ارتضى لنفسه أن يكون شاة أكلته الذئاب

) مثل فرنسي)

ياقردة العصر الحجري.. ياقردة كانت بشرا، انتم لاتستحقون الحياة بل تستحقون الشماتة و”حيل بيكم” وتستاهلون كل اللي حصل لكم.

هل يعقل ان يتفل صاحب لحية في افواهكم وتطلبون المزيد.. أي بشر انتم؟ وهل انتم من خلقه رب العزة وجعله في احسن تقويم ام انتم ارزل من الرزالة نفسها.

اعدت مشاهدة الفيديو عدة مرات لأكذب عيني لكني وجدت الامر جليا وواضحا.. مجموعة من البشر يقال انهم مسلمون يتحلقون حول واحد شبه اهبل وبجانبه شاب يحمل صينية مصنوعة من سعف النخيل واضعا فيها اكلة ما وبين الحين والآخر يقدم الشاب الصينية الى مولانا ليقطع منها لقمة يمضغها في فمه قليلا ثم يقسمها بيديه ويضع كل قطعة في فم احد المحاطين حوله مع قليل من التفال ، وتكون اللقمة الاخيرة التي بين يديه هي “المقدسة” حيث يضع فيها لعابه الدسم ويقدمها الى فم احدهم.

ثم يأتي حامل ابريق الماء ويقدم “الطاسة الى مولانا “قاو” (قبح الله وجهه) حيث يبدأ برش الماء على الحاضرين يمنة ويسرة ولكن بفمه.

عرفنا الان لماذا يسرقوكم في عز النهار لأنكم عبارة عن افواه يبصق فيها “قاو” وامثاله.

عرفنا لماذا انتم مدجنين، لأنهم وجدوكم لاتختلفوا عن الدجاج الصومالي الباحث دائما في وسط الزبالة عن شيء تأكله.

عرفنا الان لماذا ميزانيتنا تعادل ميزانية خمس دول خليجية وفي نهاية السنة المالية تكون هذه الميزانية في جيب مجموعة افراد.

والله حلال عليهم.. خليهم يسرقوكم ويقتلونكم ويلعبون بيكم “طوبة” فما انتم الا ديكة “تعوعي” وهي فوك الزبالة.

هل صحيح انتم عراقيين؟ لايمكن ان يصدق احد ذلك وهو يراكم تفتحون افواهكم ليبصق فيها “قاو” وامثاله.

ياحسافات عليك يابدر شاكر السياب وانت تصيح ياعراق.. حسافات ياسلام عادل قدمت روحك فداء للوطن..حسافات والله حسافات يافؤاد سالم وانت تغني ياعشكنا.. حسافات ايها العملاق الجواهري يظهر احفادك بهذا الخزي.. حسافات ايها الصكار الذي قال لك الفرنسيين في حفل التجنيس”لنا الفخر ان تكون احد مواطنينا”.

حسافات يامحمد خضير وانت تحرق عينيك في الكتابة والقراءة.

ياكاظم الاجمدي..يامحمود البريكان.. يا معروف الرصافي.. يا زهاوي ..يافطاحل العراق “سابقا” لاتقوموا من قبوركم خشية ان تندموا على ذلك فالظلام اهون بكثير مما ستروه.

ايها السادة..

لتذهبوا الى “يوتيوب” وتبحثو عن سيد رافع ابو الشامية وتعرفوا مقدار غباء بعض الناس الذين مازالوا يفضلون العيش في العصر الحجري.. انه يبصق عليهم وهم يطلبون المزيد.

لا ابدا انه ليس العصر الحجري انه عصر ماقبل نزول آدم الى الارض.

لايهم ان يكونوا في أي بقعة من العراق .. ولايهم ان يكونوا من اهل الشامية (قضاء يقع بين الديوانية والنجف)..المهم انهم عراقيون يتفل “قاو”في افواههم وهم فرحين كأنما ضمنوا الجنة وقصورها.

نقطة نظام مشروطة: عليكم اولا حين ترون هذا الفيديو ان تلطموا اولا على الخدود ثم على مؤخراتكم ثم على صدوركم ثم تفتحون”كنتور” ملابسكم وتحرقوها كلها مع ملابسكم التي على اجسادكم وتبقون “مصاليخ” الى يوم يبعثون.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

افتتاح شركات جديدة لأنتاج الضمائر الحية

لايشك احد مطلقا بما تقوله هناء ادور الأمين العام لمنظمة امل (مقرها بغداد) وهي منظمة خيرية ومدافعة عن المرأة ولكني وقفت طويلا امام ما قالته امس “يمكنك رؤية ان كل سياسي له ولاء للعشائر، وليس للمواطنة”.

هذا صحيح تماما فالكثير من العراقيين عثروا على نسبهم بعد بحث طويل لكي ينتموا الى عشائرهم لسبب بسيط ، لأنهم لم يجدوا الحماية الكافية من الدولة وهي دولة كما يقول الكثيرون تحمي نفسها ومن دار في فلكها فقط.

ورغم ان الانتماء اصبح عند البعض تجارة رابحة مع تشجيع الدولة لهم الا ان الكثيرين مقابل ذلك يشعرون بالامان وهم تحت خيمة العشيرة.

والسيدة ادور تعمل بنشاط وهمة بعيدا عن معظم القنوات الفضائية التي تنبح ليل نهار من اجل تحقيق اهداف مرسومة لها.. انها تحاول ومنذ سنوات اشاعة مفاهيم المواطنة وثقافة حقوق الانسان فهذه في قلب قضايا بناء دولة ديمقراطية في البلد، وتأمين السلام والأمن ،حسب قولها .

الا ان اولاد الملحة يعترضون بشدة على قولها ان اعوام 2006- 2008 شهدت وجود 12 ألف منظمة مدنية لم يبق منها الان الا 2000 منظمة.

وماعدا الافتقار الى التمويل لم تكشف ادور عن السبب الحقيقي وراء ذلك.. ولاندري لماذا وهي المعروفة بصراحتها المتناهية!

لايعتقد اولاد الملحة ان شعبا يضم 6 ملايين امي وربع مليون طفل تسربوا من المدارس و 5ملايين ارملة لاتستطيع فك الخط الا بصعوبة يحتاج الى هذا العدد الهائل من المنظمات المدنية، وحتى اذا تقلص العدد الى الفين فانه كثير جدا.

ولاندري هل ادور تعرف ان عددا كبيرا من هذه المنظمات لم تعمل لسواد عيون العراقيين وانما (وبالادلة التي نشرتها معظم الصحف الاجنبية) هي عيون رقابية تسعى الى التخريب وليس بناء الانسان العراقي العصري,

والسؤال الان، الا تعرف هذه المنظمات ان تمويلها من قبل الدولة امر مستحيل؟.

اذن لابد ان يكون التمويل من جهات خارجية،وهذه الجهات لاتقدم اموالها مجانا في سبيل الله.

هذه الجهات الممولة تريد مقابل هذه “السيولة” تقارير ومعلومات هي التي تحددها فان لم تستطع هذه المنظمات تحقيق ذلك فعلى مكاتبها السلام.

يمكن القول بعد ذلك :ان اصدار بيانات الشجب والاستنكار وحث الحكومة على احترام حقوق الانسان من خلال الورق فقط لم يعد مجديا في عصر بات المنهج العملي المرسوم على اسس واقعية هو السائد في كل تفاصيل الحياة اليومية.

فاصلان لاغير.

الاول:مسؤول امني عراقي قال امس ان تفخيخ السيارة الواحدة يكلف 50 مليون دينار عراقي.

واذا حسبنا تكلفة تفجيرات امس الاول فقط (12 تفجيرا) سنجد انها وصلت الى نصف مليار دينار وهو رقم لايستطيع تحمله سوى الدولة البالغة الثراء.

هذا المسؤول الامني ذكر “ان عددا من الانفجارات تتحملها حمايات بعض النواب اما فرق الكواتم فتستخدم باجات ضباط في الاجهزة الأمنية”.

الثاني: حارس في احد مشاريع الماء شمالي صلاح الدين ، ومن عنوان الوظيفة نعرف كم هو رجل على “باب الله” وبالتأكيد نجده معدما وفقيرا ويصلي لله بصمت ولايعرف هل هو شيعي ام سني ام تركماني .. كل هذا لم يشفع له حين اقدمت مجموعة مسلحة على خطفه ومن ثم قتله ذبحاً والقيت جثته بالقرب من نهر دجلة.

ترى أي ضمير حي يقبل بذلك؟ سؤال موجه الى وزارة الداخلية فقط.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

كيف تبيع الماء في حارة السقايين!؟

ربما يقال هذا المثل للدلالة على الحماقة أو الانحراف عن جادة الصواب، فمن يشتغل ببيع الماء في حارة يكثر فيها السقاة، الذين لا همَّ لهم ولا مهنة إلا بيع الماء، فهو إما أحمق أو خاسر، لأن ما يبيعه فائض عن الحاجة، فالتجارة عرضٌ وطلب، وفي قانون التجارة حين يكون العرض أكثر من الطلب فلا شك تنخفض قيمة المعروض.

ولكن… ماذا لو أن الماء بلغ مبلغه، وارتفع سعره -على كثرته- في حارة السقاة، جاعلاً هؤلاء السقاة من الأغنياء لأنهم يتاجرون ببيعه؟! وإلى ماذا نُرجع هذه المعادلة؟ أإلى الحماقة، أم إلى الجهل المطبق، أم الأدمغة التي جرى تخديرها وتوجيهها وتعبئتها؟ ولكي أشرح لكم كيف طرأت هذه الأسئلة في طريقي، سأحكي لكم حكاية عشتها ذات مساء حين زرت الرياض، فوجدت صديقتي تخبرني بأنها تعاني من عارض صحي لم يساعدها الطب الحديث على معرفة جذره، فالفحوص الطبية تفيد بأنها سليمة، لكن العارض لا يزال موجوداً، ولهذا أقنعَتْها صديقةٌ لها بأن تتجه إلى أحد المشايخ كي تطلب مساعدته، وقد استطاع الشيخ أن يشخّص حالتها على الهاتف، بعد أن سألها أسئلة عدة، ثم قال لها إنها «معيونة» -أي مصابة بعين حاسد-.

والحقيقة أنني خفت بعد أن سمعت أعراض التشخيص، على رغم أنها أعراض يمر بها معظم النساء في فترات معينة، وكدت أطلب منها رقم الشيخ كي يقرأ عليّ أنا الأخرى، لكنها قالت لي إن الشيخ «مشغول، مشغول جداً»، ولا يستطيع أن يعطي مواعيد، وإنها لولا وساطة صديقتها لما استطاعت أن تصل إليه، وبالكاد حدّد لها موعداً في آخر الشهر، لأن حالتها ليست مستعجلة. قلتُ لها: يا لهذا الشيخ الطيب، الذي نذر وقته للناس ولوجه الله! فنظرتْ إلي صديقتي قائلةً: هل تتحدثين جادةً؟ قلت لها: طبعاً، قالت لي: هل يتعارض «النذر» مع أخذ النقود؟ قلت: نعم، قالت: إذنْ هو يقبض نقوداً، فصديقتي تقول: يجب أن تعطيه ألفي ريال، قلتُ لها: لكن الطبيب الاستشاري الذي درس الطب 20 عاماً يحصل على ربع هذا المبلغ! لكنها لم تسمعني، فجرس المنزل دُق، وكانت الساعة وقتَها العاشرة والنصف ليلاً، وقالت لي صديقتي: جاء الشيخ.

دخل الشيخ وطلب حضور الخادمة، كي تحول بينهما وبين الخلوة، وعندما رأى الخادمة الفيليبينية تكشف شعرها نهرها قائلاً: «كوفر يور هير» (غطّي شعرك) فذهبت تركض وغطت شعرها، حتى لا تخدش تقوى الشيخ.

قرأ الشيخ بعضاً من القرآن وخرج، واعداً أن يمر على صديقتي مرة أخرى حالما يجد وقتاً، ومنحته صديقتي نقوداً، فأخذها ثم خرج مسرعاً، واستطعتُ أن ألمحه يركب سيارة بورش من نوع «الباناميرا»، فسألتُ صديقتي: هل قرأ عليك شيئاً خاصاً، قالت: بعض آيات من سورة البقرة، قلت لها: هل هو غير القرآن الذي درسناه ونقرأه في الصلاة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان؟! قالت: لا هو ذاته، قلت لها: ألم تدرسي معنا في السعودية طوال 12 عاماً مناهج نصفها مواد دينية، من قرآن وتفسير وحديث وفقه وتوحيد؟ قالت: بلى، قلت لها: ومن الذي يشفيك، الشيخ أم الله؟ قالت: الله طبعاً، قلتُ: إذاً ما الذي يمنعك من أن تقرئي قرآنه على نفسك، وتركبي أنت الباناميرا؟ قالت: واللهِ فكرة. اليوم صديقتي تحسنت وركبت الباناميرا. لكني سمعت أن الشيخ اشترى سيارة «بنتلي».

نقلاً عن صحيفة “الحياة”

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

إلى مولانا المتنبي

الشرق الاوسط

سيدي أبا الطيب، أنت لا تذكر، وأنا لا أنسى، أنني تطاولت عليك قبل سنوات في هذا المكان، ليس كشاعر، فقد قدمت بالقول إنك أعظم سبعين مرة من شكسبير. وإنما كإنسان، فقد أضفت أن عظمة شعرك وفرادته لا تتماشى مع هفوه إلى السلطة.

يومها تنطح طفيليون للدفاع عنك، كأنما يمكن لمثلي أن يمسّك ولأمثالهم أن يكونوا دروعك. أثارني ذلك فتصرفت بغضب ورعونة وحمق. كتبت وكأن معجز الشعر مسألة بين محبر وخوارج لا يعرفون من عبقريتك إلا لوازم الأمثال ولزوم المجالس. غضبت، وزميلك الألماني غوته يقول لا جمال في الغضب. وقعت في سذاجة فيما أنتقد باستمرار وما أستذكر دائما. بدل أن أصحو وأعود إلى كبرك، أغشي علي وذهبت إلى صغارتهم.

ما مناسبة هذا الكلام اليوم؟ أعرف أن الأمر لا يهمك. فأحد الذين ردوا علي قال: «إذا أتتك مذمتي من ناقص». وهو أدرى. وماذا يمكن أن يهمك في مجدك الشعري الذي ختم به ديوان العرب. لكن المسألة يا مولاي عندي. فأنا لم أغفر لنفسي حماقتي. وحاول شاعرك غازي القصيبي أن يرأف بي، فكتب هو أيضا أن لا المديح يليق بعبقريتك ولا الهجاء يليق بشاعريتك. لكن شيئا لا ينفع في الإساءة إليك. الأسوأ أن المذمة لشخصك لم تأت من ناقص، فأنا منذ يفاعي ممتلئ بموسيقاك. وبيت أهلي عارم بأبياتك. واللعنة على ساعة الحمق.

هذا ليس اعتذارا منك. فمن أنا لأعتذر ولست في حسابك شيئا. لكنه اعتذار متأخر إلى قراء هذه الزاوية الذين يثقون بي ويمنحوني من وقتهم كل يوم، بل أحيانا يتفضلون بالمشاركة.

لقد علمتني درسا آخر، هذه المرة من خارج ديوانك. من خارج مدائحك الغامرة وأغضابك الظافرة. تعلمت ألا يثيرني الصغار على العظام، وألا أرفع غطاء المجد عن ذوي الأمجاد، لأن ذلك ينفر الكبار والصغار على السواء. أحب أن أعترف لك، بأنني منذ ذلك الوقت لم أتوقف يوما عن الإبحار في بحورك والتأمل على ضفاف محيطك.

وكلما التقيت حافظك الأول (وحافظ القرآن الكريم) الوزير جان عبيد، تحضر أنت. في الحكمة. في الجمال. في الإباء. في النفس. وحتى في رفعة الغزل. نرددك كشاهد على الزمان وأهله، وترد كشاعر الزمان.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment