#الحسيني: نصر الله تحول لعلقمي جديد في الأمة

انتقد السيد محمد علي الحسيني، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، تصريحات حسن نصر الله الأخيرة، معتبرا أن نصر الله هو مأمور من نظام الولي الفقيه في إيران. كما اعتبر الحسيني أن ما يجري هو ردع لمستعمر خارجي، وليس صراعا مذهبيا.
وكان الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، السيد محمد علي الحسيني، قد أفتى في وقت سابق أن “قتال الحوثيين واجب شرعي لخروجهم على الحاكم”.

nasrallhkisskhamenii

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فريدة الشوباشى: من ساعة ما دخل الحجاب مصر والبلد اتملت زبالة وتحرش

فريدة الشوباشى: من ساعة ما دخل الحجاب مصر والبلد اتملت زبالة وتحرش
muf44

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ماذا بعد مؤتمر موسكو 2 ؟ لاشك موسكو 3 و ربما 4 و 5

mosco3alwaysموسكو 3
ماذا بعد مؤتمر موسكو 2 ؟ لاشك موسكو 3 و ربما 4 و 5
نجح النظام بتوسيع المعارضة المدجنة بالداخل عن طريق اضافة بعض الشخصيات الفردية بالخارج والتي تدعي انها تعارض النظام و تحمل اسماء لتيارات سياسية ما انزل الله بها من سلطان ولايعلم عنها وما فيها وما تعدادها غير الخبير العليم
على الرغم من تفاهة من حضر الى موسكو لان أن النظام و روسيا كانوا بحاجة الى اي شخصية تحمل جواز سفر سوري و تدعي انها معارضه
اجمل ما قيل عن المؤتمر على لسان الجعفري انه اختراق لاول مرة و ثانيا ان المعارضون صفقوا ؟
الاختراق ليس بالجديد فنحن نعلم ان هنالك شخصيات بالمعارضة ما زالت تدين بالولاء للنظام
اما التصفيق فلقد راق للجعفري لانه جو سوري بامتياز عندما يجتمعون بمجلس الشعب او عندما يحاضر بهم مسؤول او عندما يخطب رئيسهم
استطاع النظام و الروس جمع لفيف من الشخصيات الى معارضه الداخل ولكنها بدل من ان تلمع النظام شوهت النظام و شوهت نفسها و شوهت الادارة الروسية ايضا
هنالك بعض الادوات الطبية او الشخصية التي تستخدم لمرة واحدة
Disposable
و ترمى بعد ذلك, المصيبة ان الروس سيكونوا مضطرين لاستخدامهم لا كثر من مرة عند الدعوة الى مؤتمر جديد بموسكو …..

فوط اولويز الروسية
Always
للاستخدام اكثر من مرة عند الدعوة لمؤتمر جديد

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

تعيش العشوائية في ظل الغوغائية

girl_transcript_pulloutفي معظم بلدان الدنيا،ماعدا العراق طبعا، البرلمان هو اعلى جهة رقابية ومهمة اعضاؤه مراقبة اداء الحكومة واستجواب أي مسؤول حكومي لايؤدي واجبه بشكل كامل.
لانريد ان نصل الى مرحلة السويد حيث قدمت احدى الوزيرات استقالتها لأنها استعملت البطاقة النقدية المصروفة لها من الحكومة في تعبئة سيارتها بالبترول،ووجه لها البرلمان تنبيها شديد اللهجة رغم انها اعادت المبلغ الذي صرفته في اليوم التالي مما اضطرها الى تقديم استقالتها فاراحت نفسها واراحت الاخرين.
هذا النموذج بعيد عن جغرافية العراق من شماله الى جنوبه وحين يسمعها احد المسؤولين(الخضراويين) سيقول انها من القصص الخرافية التي تنتمي الى الاساطير السومرية.
اسوق هذه المقدمة وانا اتطلع الى ظاهرة العشوائية واحتلال مساكن الناس في غيابهم.
*هناك مليون ونصف المليون يسكنون في بيوت عشوائية على اطراف بغداد.
*هناك اكثر من مليونين يسكنون في بيوت ليست من حقهم في معظم المحافظات.
*هناك اكثر من مليون لم يجدوا بيوتا فحملوا (التنك) الى الصحراء ليعملوا منها بيوتا يستظلون بها.
*كل هؤلاء وغيرهم لايريدون الكهرباء ولا الماء الصالح للشرب،فقط ان يتنازل عضو البرلمان ليزورهم ويقدّم لهم الحل الامثل.
يتساءل الكثيرون منهم ماذا يفعل البرلمان ونحن نعيش هذا الوضع المزري؟يجيبه البعض :انهم لاهين في ضبط حساباتهم المصرفية استعدادا للرحيل في الوقت المناسب.
الذي ظهر على السطح هو سرقة 166 مليار دولار سرقت خلال السنوات الماضية وهي تبني الآف البيوت في طول العراق وعرضها،انه مبلغ لايستهان به فهو يعادل ميزانية الدول العربية ماعدا الدول النفطية في الخليج.
شعار(آنه شعلية)هو المسيطر على قبة البرلمان.فهم مثل القطط السمان.فطورهم وغذائهم وربما حتى عشائهم تحت هذه القبة والكثيرون منهم يحملون مالذ وطاب من هذه القبة الى بيوتهم فلماذا اذن “يدوخون”رؤوسهم في سفاسف الامور.
السارق لايمكن له،ماعدا زورا،ان يقدم مساعدة لمن انتخبه بل هو اصلا استمات من اجل الحصول على كرسي البرلمان لينعم في الخيرات التي حرم منها طيلة عمره فهل بعد هذا يتنازل،بعد قضى عمره يبيع الفلافل، ويصافح او يربت على كتف من انتخبه ويقول له سأجعلك تعيش عمرك الحقيقي؟لا ابدا بل سيقول له :صبرا فمثواك الجنة.
كلما تلتقي باحدهم سيقول لك لنهزم داعش ثم نتفرغ للقوم وهي كذبة كبيرة وكبيرة جدا بل ومفضوحة والكل يعرف ذلك.
اذا كانت السياسة في العراق هي سرقة الناس فقد حان للمرجعيات ان تعالج ذلك ولا نعتقد انه امر جلل اذا ارادت ذلك.
ارجوكم لاتلوموني اذا قلت ان مرجعياتنا تقف الان متفرجة رغم اني اسمع اصواتا تصرخ ان المرجعيات خط احمر.
ليكن هذا الخط احمر او اصفر او بنفسجي المهم ات تسعى الى حل مشاكل هؤلاء الفقراء بعد ان عجزت عن حلها حكومة الصعاليك وبرلمان آخر زمان.
لا ادري من اصدر فتوى تحريم دخول رجال الدين غمار السياسة ولو دروا ان الامر سيصل الى حد هوان العراقيين لما اصدروا مثلها.
ولكنهم لم يعلموا ان هذا اليوم سيأتي ومع هذا فكل الفتاوى الدينية قابلة للنقض والتعديل من اجل مصالح الناس.
المسؤول الديني الذي يعرف السارق ولا يفعل شيئا فهو شريك السارق في جريمته،اما قالوا الساكت عن الحق شيطان اخرس.
لينبري لي احدهم،شيعيا كان ام سنيا،ليقول ماذا فعلوا مع هذا الشعب الغلبان؟حينها سأكسر “الكي بورد” واعتزل الكتابة.
ميزانية اسبانيا من واردات السياحة تعادل ميزانيات كل الدول العربية وهي بلد كافرة لها ملك قدموا ابنه وزوجها للمحاكمة بتهمة الرشوة والفساد مؤخرا.
ولعلي شديد الوثوق من القول ان واردات كربلاء والنجف تعادل وحدها ميزانية اسبانيا ولكن لعن الله الطائفية والمحاصصة وادمان الدولار الذي اوصلنا الى هذه الحال.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

تحضير ستيك القرنبيط بالسماق والرمان

steaksumacgranadeستيك القرنبيط بالسماق والرمان
المقادير
زهرة قرنبيط كبيره
فنجان زيت
ملح وفلفل + عصير ليمون
سماق
رمان

العمل
نغسل زهرة القرنبيط جيداً ونجففها ثم نضعها على لوح التقطيع وبسكين طويله نقطعها الى نصفين مروراً بساق الزهره . نطبق النصفين على بعضهما ونقطع قطعين آخرين يبعد كل واحد منهما عن قطع المركز حوالي إنج أو أكثر قليلاً فنحصل على قطعتي ستيك قرنابيط أما بقية الزهره فنستغلها في إستعمالات اخرى غير هذه الطبخه . ناخذ قطعتي الستيك وندهنهما بكميه الزيت التي لدينا بحيث تتشربه جميع أجزائهما ونملح مع الفلفل على وجهي كل قطعه . نضع القطعتين في صينية وندخلهما الى فرن 375 درجة مئويه حوالي ساعه الى أن تلين القرنابيط . اذا لم يتحمص وجهها بعد هذه المده نقوم بوضعها تحت الشعله العليا للفرن لدقيقه أو دقيقتين ونبقى بجانبها لئلا تحترق ثم نقلبها على الوجه الثاني ونحمصه . نخرجها من الفرن ونستعمل الفرشاة لدهنها بالزيت وعصير الليمون ثم نرش عليها السماق وحب الرمان
هذا الطبق يعتبر سلطه مطبوخه تقدم كطبق ثانوي مع أطباق من اللحوم المشويه أو المقليات وفي حالة رغبنا إستعماله كطبق رئيسي فهناك خيارات كثير بإضافة الجبن المبشور له عند الدقائق الأخيره من الشوي وانتظار سيلان الجبنه ثم إخراجه من الفرن , أو تجميل الصحن بكميه من الفاصوليا البيضاء المطبوخه مع الطماطه , أو تقديمه مع البيض المسلوق والزيتون , أو مع أصابع البطاطا المقليه , الخيار متروك لكم .. وشهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

سوريّون ولبنانيّون: حساسيّات ونرجسيّات

shamcryحازم صاغية

بات شهيراً ما قاله سيغموند فرويد حين تحدّث عن ثلاثة جروح أصابت نرجسيّة الكائن البشريّ: مرّةً حين أعلمه كوبرنيكوس بأنّ أرضه هي التي تدور حول الشمس، وأنّ الشمس، لا أرضه، محورُ الكون. ومرّةً حين قال له داروين إنّ أصله حيوانيّ وغير موصول بأيّ سماء. وثالثةً حين أنبأه فرويد نفسه بحدود وعيه الذي خاله مطلقاً، فبيّن له كم أنّ لا وعيه، وليس له يد فيه، متمكّنٌ منه.
فالبشر تجرح نواقصُهم كراماتِهم، والجرح يكبر كلّما كبر الفارق بين الواقع الفعليّ وصورته المؤمثَلة. واللبنانيّون بعد حربهم، التي مرّت ذكراها الأربعون قبل أيّام، تبدّى جرحهم النرجسيّ بليغاً بلاغة خرافتهم عن أنفسهم كما صيغت قبل الحرب. فالشعب العظيم، صاحب الأساطير ومخترع الأبجديّة، ذو الوحدة الصوّانيّة والإجماع الحديديّ، تبدّى «شعوباً» متقاتلة، عاجزة عن تجاوز طائفيّتها، عالقة في شرط وجودها الأدنى. هكذا جاز لكثيرين من اللبنانيّين أن يطرحوا سؤالاً من طبيعة هملتيّة: هل نحن، كشعب وأمّة، موجودون أصلاً أم أنّنا عدم؟
ولم يكن بلا دليل أنّ ينعكس التحوّل هذا على الفنّ وأنماط التعبير: فبعد عالم الأخوين رحباني المحلّق فوق الأرض، أنزلنا زياد الرحباني إلى تحتها، وبدل روايات النقاء الريفيّ ظهرت روايات التفسّخ المدينيّ وآلام التحوّلات وإحباطاتها. أمّا الأدب الرومنطيقيّ السقيم والشعائريّ فغدا إلى مزاح المقاهي أقرب.
لكنْ لئن مال لبنانيّون غير قوميّين، ممّن لم يصدّقوا الخرافة القديمة، إلى نبش تاريخهم ومساءلة اجتماعهم، من دون أن يغيّبوا تدخّل الآخرين ولعبهم على التناقضات اللبنانيّة وتوسيعها، فضّل آخرون بينهم دفن الرأس في رمال لم يبق منها إلاّ القليل، والهرب إلى نظريّة «حروب الآخرين على أرضنا» التي تُلصق الخير المطلق بالذات والشرّ المطلق بالآخر. وفي البيئة هذه ظلّت المسؤوليّة الذاتيّة مُخدّرةً، على رغم انطواء عنصر المقاومة الفلسطينيّة «الغريب» في 1982. ذاك أنّ تركيبتنا الطائفيّة تكشّفت عن كونها المصدر الدائم لطاقة استقباليّة قصوى شملت بحبّها «غرباء» متعاقبين كالنظام السوريّ والجيش الإسرائيليّ والحرس الإيرانيّ.
واليوم يعيش السوريّون وضعاً مشابهاً، مع فارق أنّ جرحهم لا يزال ساخناً بما يطيل زمن الالتحام بالحدث المأسويّ ويبطّئ القدرة على مراجعته.
فهم الآن، مع انحسار الثورة في معناها الأوّل وخروج «داعش» و «النصرة» وزهران علّوش من إهابها، يواجهون إخفاقاً مماثلاً جارحاً للنرجسيّة الوطنيّة وللصورة القوميّة، المصنوعة والمتوارثة، عن الوطن. وقد يكون مفهوماً جدّاً أن تطغى الحساسيّة حيال النقد وأن يُنظر إليها بارتياب، أو أن يسود لدى السوريّين معادلٌ لنظريّة «حروب الآخرين على أرضنا» اللبنانيّة. ومثل اللبنانيّين قبلهم فإنّهم لن يُعدموا الحجج التي تقنعهم بصحّة هذه النظرة، من تدخّل الأطراف الإقليميّة إلى إطلاق الأسد سراح تكفيريّين إلى دور إيران وحزب الله وأجانب «داعش».
ولا ننسى كذلك أنّ العراقيّين أيضاً وجدوا ضالّتهم في بول بريمر، مستنتجين أنّ العلاقات بينهم، في ما لو تُركوا وحدهم، على أحسن ما يكون، وأنّ العراق الذي يسند ظهره إلى آلاف السنين تنتظره آلاف أخرى من السنين الزاهرة.
بيد أنّ شعوب المشرق جميعاً تداهمها اليوم ضرورة العبور إلى مداواةٍ من نوع آخر لجرحها النرجسيّ، مداواةٍ غير قوميّة، تعود بنا إلى أصول الاجتماع الوطنيّ نفسه، وإلى تناول نمط في الحياة ليس بشّار الأسد العائق الوحيد، وإن كان اليوم العائق الأكبر، أمام استوائه ودقّة اشتغاله.
وغنيّ عن القول إنّ لغة الحساسيّة في استجدائها الكمالَ القوميّ إنّما هي ذاتها لغة الأنظمة الملفوظة التي تقول لنا أنّنا لا نلد إلاّ الخير في بلدان لا يمسّ الوهنُ نفسيّتها ولا يقترب التفسّخ من وحدتها.
إنّ العبور من «حروب الآخرين على أرضنا» إلى البحث عن «الوحش الذي فينا» هو المهمّة الثقافيّة الأولى اليوم على مستوى المشرق كلّه.

*نقلاً عن “الحياة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

خمسون درجة من الرمادي.. أو.. رماد النور!

مع تنامي وطأة الديكتاتورية في مصر لم يعد ثمة سبيل لتطويق الجلاد إلا استئناف الثورة حتي سحقه لآخر نبضة أو التواري fiftyshadesofgrayمجددًا في ظلاله، ما من حلول أخري، من قال لك غير هذا الكلام فهو كاذبٌ أو مضلل، فالمعركة باتت صفرية فعلاً، وباتت المهادنة ومحاولات التنقيب عن نقاط نائمة لتنشيطها والتقاء الخصوم عندها خيارًا تجاوزته تداعيات النزاع وارتفعت عنه فوق الأرض بآلاف الأميال!

وإنني، لا أجد تعليلاً لسعار الأيام الأخيرة أكثر عدالة من أن النظام قد استوعب تمامًا جسامة المأزق الذي هو الآن فيه، بحماقاته الخاصة لا بإبداع الثوار وإدراكهم المواطن الصحيحة لركله في مؤخرته بأحذيتهم من كل جانب، كان إحراق مجموعة من الكتب في فناء مدرسة “فضل الحديثة” آخر هذه الحماقات الكبيرة!

وما من شك في أن الاحتفال بذلك الطقس الذي تجاوزه الزمن بالشكل الذي رأيناه وتركيز كل تلك الأضواء المسيسة علي حواف الحادثة يفصح بوضوح عن أنها مرتبة ومعدٌّ لها قبليًا!

كما أن وجود كتاب “إلاسلام وأصول الحكم” بين الكتب التي الآن صارت رمادًا يقتل كل مساحة يتحرك فيها المتشككون في أن أيًا من الذين قيل لهم علي عجل أن يقترفوا تلك الجريمة الأخلاقية قد قرأ أياً من تلك الكتب ولا سمع حتي ولا لديه علم بمن يكون الشيخ “علي عبد الرازق” ولا بتلك الأفكار التي انطوي عليها كتابه ” الإسلام وأصول الحكم”!

لذلك، لابد أن تولد من غرابة الحادثة وسذاجة تنسيقها عدة أسئلة مشروعة:ibnroshed

ما هي مؤهلات من يديرون مصر؟ هل نالوا قسطًا وإن ضئيلاً من التعليم؟ هل قرأوا كتابًا واحدًا في حياتهم؟

بل قد يرتفع سقف الأسئلة إلي:

هل يجيدون القراءة والكتابة؟

هل يدركون أن موكب الإنسانية يتسكع الآن في طرقات العام 2015 بعد ميلاد المسيح؟

وفي العام 1925 بعد ميلاد المسيح، نزف ذهن الشيخ “علي عبد الرازق” فكرة علي حزمة هزيلة من الورق دون أن يدور بباله عند الفراغ منها أنه كان مقدمًا علي إلقاء حجر في ماء آسن سوف تثور له عما قليل كل السواحل البعيدة!

لقد ملأ الدنيا وشغل الناس، وأهاج الضجيج في كل مكان، وأشعل معارك دينية وسياسية ربما لم يهدأ غبارها حتي يومنا هذا!

لقد سفه الشيخ الأزهري فكرة الخلافة ورأي أن مدنية الدولة هي الآن التعبير المحميُّ لبناء دولة يمكنها الانخراط في العالم الكبير..

وكالعادة، جاء تعقيب هيئة كبار علماء الأزهر عصبياً، لقد قضت بمصادرة الكتاب وطرده من زمرة العلماء ومن العمل في القضاء الشرعي!

حدث هذا بتحريض من الملك “فؤاد الأول” الذي كان يطمح في أن يكون خليفة للمسلمين بعد سقوط الخلافة في مركزها، تركيا، ولقد عصف ذلك المعمم بحلمه من الأمام ومن الخلف ومن الجانب الآخر، وربما، لفداحة الصفعة، لم يكن عقاب هيئة كبار العلماء كافيًا لامتصاص غضب الملك!

لذلك، هو، من وراء حجاب، أصدر أمرًا ملكياً بالبدء في اندلاع حملة مسعورة ضد الشيخ وكتابه!

وكالعادة، أيضًا، تحمس للانخراط في تلك الحملة عدد كبير من شيوخ السلطان لعل أشهرهم تونسي الجنسية “محمد الخضر حسين”، أول شيخ أزهر في عهد العسكر، فأضاف إلي المكتبة العربية كتابه “نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم”!

علي الجانب الآخر، جعل الكثيرون من أقلامهم ومواقفهم دروعًا تحمي الشيخ “علي عبد الرازق” من غارات المعممين العصبية، كان “د.محمد حسين هيكل” واحدًا من هؤلاء، “عباس العقاد” أيضًا، و “سلامة موسي”، كما استقال “عبد العزيز باشا فهمي” من وزارة العدل تضامنًا مع الشيخ المفكر!

هذا بعض ما كان من صدي لهذا الكتاب الذي أربك كل آفاق التلقي لسنوات طويلة والآن يحرقه الذين يغازلون اليهود والكنيسة برغبتهم في إشعال ثورة علي النصوص التي يقدسها المسلمون!

من الجدير بالذكر أن حرق الكتب للأنظمة الديكتاتورية عادة مشهورة، علي طول التاريخ وبعرض التحفظ الصحِّي، والسبب شديد الوضوح، فمثل هذه الأنظمة لا يمكن أن تعيش إلا علي حواف وسط مظلم تسكنه قطعان بشرية تعتبر العقول مجرد زوائد لحمية مثلها مثل الوحمات أو الدمامل وتؤمن إيمانًا طليقًا بأن بالخبز وحده يحيا الإنسان، لذلك، يجب أن لا صوت يعلو فوق صوت الديكتاتور ولا ضوء يندلع لقراءة الواقع فيه إلا الضوء الذي يقننه نظامه!

والديكتاتور يعيش دائمًا علي الحواف كعادة الغجر الشهيرة، ومتي أيقظ القهر في صدور القطيع شدوًا مريبًا أسلم قدميه للريح المذعورة لا يلتفت إلي عزيز، فهو لا يحرس الإخلاص لوطن إلا حقيبة السفر، ولا لشخص إلا الأنا!

لذلك، متي قرأت أو سمعت رواية عن إحراق الكتب في بلد ما، وفي أي لحظة زمنية ما، فتأكد أن سكان هذا البلد كانوا آنذاك في أتون معركة حقيقية مع الغزاة انتهت بسحقهم، أو، كانوا يخوضون معركة مذهبية أهلية، أو، كانوا منهكين بالقمع تحت وطأة نظام ديكتاتوري، وكل الدروب بعد ذلك لا تصل!

هضابٌ لا يمكن إحصائها من الرماد الذي كان ذات يوم بعيد مجرد هواجس تتردد في أذهان ممتازة تعمل علي اصطيادها حارة في لحظةٍ مجردة يتناثر الآن في أروقة التاريخ، وهذه أشهر جرائم حرق الكتب!

قبل ميلاد المسيح بحوالي ستة قرون، عندما سحق البابليون الآشوريين واستولوا علي عاصمة ملكهم “نينوي” كان أول ما فعلوه هو أن أحرقوا مكتبة “آشور بانيبال”!

وقبل ميلاد المسيح بحوالي 213 سنة، كان يحكم الصين الامبراطور “تشين شي هوانج”، مؤسس أسرة “تشين” ومؤسس الصين الموحدة وسورها العظيم، ولقد أفرط ذلك الديكتاتور في اضطهاد الكونفوشيوسية، وبدد أيامًا من حياة الصين لإحراق 100,000 كتاب من كتب مفكريها، ليس هذا كل شئ، فعندما احتج 400 عالم من الكونفوشيوسيين أمر بدفنهم أحياءًا!

وقبل ميلاد المسيح بحوالي خمسين عامًا، تعقيبًا علي خطأ ارتكبه بعض جنوده، أحرق “يوليوس قيصر” مكتبة الإسكندرية!

كان قد أمر بإحراق السفن خشية الاستيلاء عليها فامتدت ألسنة اللهب إلي المكتبة فدمرتها، ويؤكد بعض المؤرخين الذين يهتمون بمخاطبة الحواس وإضفاء ظلالٍ من الأدب علي التاريخ أن “قيصر” كان آنذاك يمارس الجنس مع “كليوباترا” علي الأضواء الناجمة عن الحريق!

ومكتبة الإسكندرية مرة أخري..

بعد ميلاد المسيح بحوالي 640 سنة، استولي “عمرو بن العاص” علي الإسكندرية، وهناك، تعرف علي عالم لاهوت مسيحي قديم العمر اسمه “يوحنا فيلوبونوس”، حدث أن اشتبك الرجلان ذات يوم في جدال عقائدي كان التثليث محوره، وسأل “يوحنا” في النهاية القائد المنتصر الحفاظ على الكتب الموجودة في مكتبة الإسكندرية!

عندما ارتاب “عمرو” في حرص الرجل علي الكتب إلي هذا الحد سأله عما فيها، فقص عليه قصة المكتبة منذ تأسيسها، لكن “عمرًا” رأي أن يستشير الخليفة “عمر بن الخطاب” قبل أن يحسم أمره فيها، وبالفعل، أرسل إليه رسالة يسأله فيها المشورة، وجاء الرد، للأسف، مخيِّبًا للآمال، قال في بعضه:

“وأما الكتب التي ذكرتها فإن كان فيها ما يوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غني، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة بنا إليها”!

وبالطبع، امتثل “عمرو بن العاص” لأمره وأمر بدوره بتوزيع الكتب على حمامات المدينة لإستخدامها في إطعام النيران التي تُبقي حرارة الحمامات!

هذه الحادثة مثار جدل كبير، حتي أنني وأن أحدًا أياً كان لا يستطيع أن يؤكدها أو ينفيها، مع ذلك، لقد أكد “القفطي” في “تراجم الحكماء” صحتها، كما أكد أيضًا أن إحراق كل الكتب قد استغرق حولي نصف العام، كذلك فعل “تقي الدين المقريزي”، وهو أسطوري أكثر منه مؤرخ، ومشهور أيضًا بالوقوف علي حافة الإختلاق!

ذهب “ابن خلدون” أيضًا إلي صحتها بالقياس علي حادثة أخري مؤكدة كان “عمر بن الخطاب” أيضًا محورها، عندما أمر “سعد بن أبي وقاص” بإلقاء كتب الفرس في الماء والنار، وقال كلامًا يكاد يتحد بكلامه لـ “عمرو بن العاص”:

“إن يكن ما فيها هدي فقد هدانا الله بأهدى منه وإن يكن ضلالا فقد كفانا الله”!

وفي بدايات العقد الثامن من الهجرة أمر الخليفة “سليمان بن عبدالملك” بحرق مخطوطات ورد فيها ذكر الأنصار في معركة بدر!

وفي عصر الدولة العباسية أفرط الخليفة “المهدي” في استنطاق النوايا ورجم الكثيرين بالإنتماء إلي المانوية واتهامهم بالزندقة وإحراق كتبهم وإزهاق أرواحهم، كان المفكر “عبد الله بن المقفع” أحد ضحايا تلك الحملة الشعواء، كذلك، كان الشاعر الكبير “بشار بن برد” من ضحاياها!

ولم تمض عقود طويلة علي تلك الحملة المسعورة حتي بدد المغول تراث الدولة العباسية المكتوب كاملاً!

وجيوب التاريخ مفعمة بالكثير من الروايات عن حرق “صلاح الدين الأيوبي” لكتب الفاطميين!

في السياق نفسه..

في الأندلس، يوم 16 فبراير عام 1198، بتحريض من بعض شيوخ السلطان، جمع العوام كل الكتب التي في مكتبة “ابن رشد” وقاموا بحرقها في الساحة الكبرى بـ “إشبيلية” وهم يهللون ويكبرون!

لكن “ابن رشد” كان في ذلك الوقت قد نجا، ذلك أن أفكاره كانت قد اقتحمت كل أسيجة أوروبا فطربت لها صدور الأوربيين، ولأول مرة، بفضله، فهموا “أرسطو” كما ينبغي، وقدروا قيمة الشك فحلقوا في مطلق غير مطلق آبائهم!

لقد أدركوا أنهم سوف لا ينتهون من الدوران في الفشل ما لم يتجاوزوا آبائهم ويتجاوزوا أوروبا التي يبني قطيعها منظومة معرفته علي كتاب واحد فقط، وهو الإنجيل!

ويوجه خطوات قطيعها عقل كعقل البابا “جريجوري التاسع” الذي طلب من الملك “لويس التاسع” عام 1242 إتلاف كل نسخ التلمود في “باريس” فاستجاب له!

لكل ذلك، كان يجب أن تحدث عما عقود من محرقة أفكار “ابن رشد” أكبر محرقة للكتب في التاريخ، قيل!

إنها محرقة “غرناطة”، آخر معاقل المسلمين في أسبانيا، عندما أمرت الملكة الاسبانية “إزابيلا ” و “فيرديناند” ملك “آراجون” بحرق أكثر من مليوني كتاب، قيل، وهو عدد مبالغ فيه جدًا في اعتقادي، مع ذلك، كانت هي تقريبًا كل تراث المسلمين في الأندلس، وكان من بين تلك الكتب كتاب “في الفلسفة” لـ “ابن رشد” وكتاب “طوق الحمامة” لـ “ابن حزم” ودواوين “ابن زيدون”، ولحسن الحظ، كانت كل هذه الكتب قد رحلت قبل ذلك شرقًا!

في اعتقادي الخاص، لولا إحراق كتب “ابن رشد” في دولة ملوك الطوائف لما كانت محرقة “غرناطة”!

لو أن المسلمين قد انتبهوا لقيمة الرجل، ألا ليتهم فعلوا، ذلك أن مجتمعات اللون الواحد هي مجتمعات عقيمة ومحكوم عليها بالنحافة كلما تقدمت في العمر، وبحتمية سقوطها في نهاية المطاف!

أحرق الإسبان أيضًا كل مخطوطات المايا، كما قامت محاكم التفتيش هناك بإحراق كل النصوص اليهودية والعربية!

وقامت محاكم التفتيش في إيطاليا القرن 14 بإدانة “كيكو داسكولي” بالهرطقة، وأحرقوه تعقيبًا علي كتابه “دي سيفيرا”!

وفي بداية القرن الـ 15 أقر البرلمان الإنجليزي قانون “حرق المهرطقين”، وهو قانون يقضي بجمع كل الأعمال التي تنظر إلي الحياة من زاوية غير زاوية السلطة الروحية للمملكة وحرقها أمام العوام..

وفي عام 1624 أحرق الكاثوليك ترجمة “مارتن لوثر” الألمانية للإنجيل فأحرق “لوثر” من جانبه المراسيم البابوية..

كما أن المهاجرين الأوائل حملوا معهم عادة حرق الكتب إلي الولايات المتحدة، غير أن الروح الأمريكية لفظت هذه العادة، مع ذلك، هناك علي الدوام شئ رقيق للغاية ودقيق للغاية يضيع، فللولايات المتحدة في حرق الكتب حضور ضئيل، وفي القرن الـ 17، عندما ظهر كتاب “ثمن تضحياتنا المستحق” للكاتب “ويليام بينشون” مفعمًا بنقد التطهيريين وتسفيه أحلامهم حظرته السلطات وأحرقت كل نسخة منه استطاعت الوصول إليها أمام العوام!

كما أن “أنتوني كومستوك” الذي كان “رئيس جمعية نيويورك لمكافحة الرذيلة” عندما أقنع الكونجرس الأمريكي بتمرير قانون الدعارة الفيدرالي عام 1873، اتخذ حرق الكتب من جراء القانون طابعًا رسميًا، ذلك أن الختم الذي كانت الجمعية تستخدمه يظهر علي أحد جانبيه شرطيٌّ يقود مجرمًا إلي السجن، ورجلٌ يشعل النار في الكتب علي الجانب الآخر!

وبطبيعة الحال، فعل ذلك الذي لا نشك في أنه يفعلها، “هتلر” طبعًا!

لقد اعتبر وزير دعايته “جوزيف جوبلز” كل كتاب لا ينسجم مع أفكار “هتلر” كتابًا مفعمًا بالروح غير الألمانية يرتقي حرقه إلي الواجب الوطني، كما اعتبر كل كتابٍ ينطوي علي تبجيل الليبرالية أو الماركسية وقودًا مشروعًا، ولقد وقعت كل أعمال “سيجموند فرويد” تحت طائلة النار في احتفال “برلين”!

كما واجهت المصير البائس نفسه كتب حزمة من العقول الممتازة مثل “بيرتولد بريخت” و “ليون فويشتفانجر “و “ألفريد كيروكان”، وكان تعقيب “سيجموند فرويد” علي تلك الجريمة ساخرًا ومفعمًا بالمرارة في الوقت نفسه، قال:

– التقدم الذي وصلنا إليه أنه في العصور الوسطي كانوا سوف يحرقونني أنا، أما الآن، فقد اكتفوا بحرق كتبي!

من الجدير بالذكر، أن كل ديكتاتور في كل مكان وزمان غبيٌّ يثير الشفقة والسخرية، وأيًا منهم حتمًا يفكر بنفس طريقة الآخرين، وكلهم، يحملون علي الدوام عقولاً بسيطة أشبه بعقول الكائنات الأولية، ولا يمتلكون خيالاً، ولا يرون أبعد مما تري عيونهم..

في ستينيات القرن الماضي زار “نيكيتا خروتشوف” معرض “مانيج” للفن التجريدي فوصم كل الفنانين بالعار، ووصف إحدي اللوحات في لهجة تنم عن استعلاء غير مبرر، كأنه “بيكاسو” مثلاً، قائلاً:

– إن الحمار يرسم بذيله أفضل منها!

ووصف لوحة أخري قائلاً:

– إنها غازات في المعدة!

وقال لأحد الفنانين بدون مواربة:

– لو ذهبت إلي القبر لكان خيرًا لك من تبذير وقتك في رسم مثل هذه اللوحة!

فرد عليه الفنان الشاب قائلاً:

– لحسن الحظ يا سيدي أننا تجاوزنا المرحلة التي كان القبر فيها يقوم مقام الطبيب!

ولم يستوعب “خروتشوف” بكل تأكيد تلك الأطراف الحادة لكلمات الفنان..

أود هنا أن أبرئ ساحتي من تهمة الإشارة ضمنًا إلي “السيسي” كديكتاتور، فهو أقل من هذا بكثير، بكثير جدًا، ولقب الديكتاتور لا يستطيع “السيسي” أن يمر من تحت أقواسه وإن امتلك قامة أطول من قامته آلاف المرات، إنها ديكتاتورية منظومة مسلحة ومسنة!

والآن..

ما من شك في أن حرق كتاب جريمة كبري، لكن، لكل قصة جانب آخر، فلا أعتقد أن إنسانًا آخر علي سطح الكوكب تضاهي بهجته بهجة الكاتبة البريطانية “إي أل جيمس” يوم الخامس من نوفمبر من كل عام، وهو يوم “جاي فوكس” تكريمًا لما يعرف في أدبيات الإنجليز بـ “خيانة البارود”!

وفي الخامس من نوفمبر عام 1605 تلقت الشرطة البريطانية رسالة مجهولة المصدر تفضح مؤامرة علي حياة الملك، عندما أخذت الشرطة الرسالة علي محمل الجد، ضُبط “جاي فوكس” وهو يحرس كومة من المتفجرات زرعها المتآمرون في نفق أسفل مجلس اللوردات!

ابتهاجًا بنجاة الملك “جيمس الأول” من مؤامرة الكاثوليك أشعل العوام النيران في أنحاء مدينة لندن، ويبدو أن ردود أفعال العوام حازت إعجاب الملك فأصدر مرسومًا بتقنين الإحتفال في الخامس من نوفمبر من كل عام كأحد أعياد الإنجليز الرئيسية، لكن، مع تقدم الحادثة في العمر، اتخذ العيد شكلاً ترفيهيًا لا ينخفض إلي علة العيد نفسها، الكاثوليك الآن أيضًا يشاركون البروتسانتيين الاحتفال بيوم “جاي فوكس”، أحد الضالعين في مؤامرة البارود الفاشلة، وكلنا يعرف حتمًا “جاي فوكس”، وكان شريكًا للمصريين في ثورة 25 يناير وكل تداعياتها الاحتجاجية بوضوح أكثر مما ينبغي، فهو المصدر الجذري لقناع “Vendetta”!

لكن ملجأ النساء المُعنفات في بريطانيا يحتفل منذ أعوام بيوم “جاي فوكس” بطريقته الخاصة، فهو بالنسبة إليهنّ يومٌ عام لشراء وحرق رواية “خمسون درجة من الرمادي” للكاتبة “إي أل جيمس”، وهي رواية تنبض بالكثير من مشاهد الإغراء العارية جدًا، وبالكثير من الممارسات الجنسية التي تبجل العبودية والخضوع والماسوشية والتواري في ظلال السيد، أذابها مؤخرًا المخرج “سام تايلور جونسون ” حتي آخر قطرة في فيلم يحمل نفس الإسم “خمسون درجة من الرمادي” أيضًا، وبالطبع، تعقيبًا علي حماقة ملجأ النساء المعنفات الموسمية من الطبيعيِّ أن يشتعل الضوء في اسم الكاتبة مجانًا وترتفع مبيعات الرواية بعصبية!

لكن، لماذا كل هذه العصبية من أجل حرق حزمةٍ من الكتب، فهل فوق أنوار قديمة صارت الآن رمادًا؟

يجب أن نرثي للجناة لا للكتب المحترقة، ولعل في هذه القصة العزاء:

بكى أحد تلامذة “ابن رشد” وهو يري العوام يحرقون كتب معلمه، فالتفت إليه “ابن رشد” وقال له:

– إذا كنت تبكي حال المسلمين فاعلم أن بحار العالم لن تكفيك دموعًا، أما إذا كنت تبكي الكتب المحروقة فاعلم أن للأفكار أجنحة وهي تطير لأصحابها!

نعم، للأفكار أجنحة، لذلك لم يستطع جلادٌ عبر التاريخ الإنساني كبح تحليق فكرة ما في مطلق ما، كيف حدث هذا؟ لا أدري، لكن، بكل تأكيد، للفكرة الطليعية امتداداتها التي تخصها، والتي بمقدورها أن تجعل الزمن دائريًا، وهي أيضًا كالوردة ولا تُسأل الوردة عن عطرها، أو هكذا أظن!..

ابكِ عليهم، أو، ابشر باقتراب غروبهم، فمتي وصل إرهاب الجلادين إلي درجة الإرهاب الفكري تأكد أنهم علي مشارف العقاب، فما استهان أحد بكتابٍ ونجا، لذلك، سوف أسمح لنفسي أن أحرف شطر بيت “المتنبي”:

وخيرُ جليس ٍ في الزمان كتابُ

ليصبح في هذه الجملة الاعتراضية الركيكة التي الآن يفشل في إعرابها تاريخ مصر:

وخيرُ بشير ٍبالخلاص كتابُ

رحم الله كل أصحاب الأنامل الثرية التي وقفت وراء إبداع كل خيوط النور التي الآن صارت رمادًا في فناء مدرسة “فضل الحديثة”، رحم الله الشيخ “علي عبد الرازق” بشكل خاص!

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

حزب الله يتهم الوهابية بهدم قبر النبي ويتطاول على رموز آل سعود

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله في كلمة ألقائها في مؤتمر للتضامن مع اليمن: “نعم، هناك تهديد للحرمين

سعود بن عبدالعزيز وابنته نازا

سعود بن عبدالعزيز وابنته نازا

الشريفين ولكن من داخل السعودية والفكر الوهابي وليس من اليمن.. الحرم النبوي مهدد, ولا نعلم متى يخرج شباب الوهابية من المدارس السعودية لتفجير انفسهم وهدم قبر النبي محمد … المسؤولون السعوديين في تصريحاتهم يقولون إن الهدف هو الدفاع عن عروبة اليمن، هل فوضت الشعوب العربية المملكة لشن حرب باسم المحافظة على عروبة اليمن؟ اذا لم يكن اليمنيون عرب فمن العرب؟.. بعد الإسلام فضل اليمنيين بالجهاد معروف بالتاريخ، اندونيسيا دخلها الإسلام من تجار ودعاة اليمن.. من يعتدي على اليمن اليوم هو من يجب أن يبحث عن شهادة تثبت إسلامه وعروبته … لن يمنعنا التهديد من التنديد بالعدوان السعودي الأمريكي على اليمن ودعمنا للشعب اليمني، …  نعلن رفضنا وإدانتا للعدوان السعودي الامريكي على اليمن ونعلن تأييدنا لشعبه.. تحدثت عن الحجج الواهية التي ساقها النظام السعودي والتي تهدف بحقيقتها لهذه الحرب هو إعادة الهيمنة والوصاية السعودية الأمريكية على اليمن … تدمير اليمن ومدارسه وجيشه وبنيته التحتية هل كل هذا لإعادة عبدربه منصور هادي للرئاسة؟ بعد 22 يوم من قصف اليمن هدف إعادة عبدربه منصور هادي فشل.. قبل العدوان كان هناك أمل لعودة عبدربه منصور هادي أما الآن مستحيل ولهذا ظهر خالد بحاح كبديل.”

فرد عليه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، بسلسلة من التغريدات على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلاً: ” ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها.. التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها …  السيد حسن نصرالله على خطى السيد علي خامنئي: ابداع في حياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية.. وحشد الاتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية … المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد ابليس عن الجنة.. لا يفوت حزب الله أية مناسبة ليعلن من خلالها انه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية.. لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط  … ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق وأكبر من منابر النحيب والبكاء الإيراني التي نسمعها من الضاحية الى طهران.. التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا الى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي.. واذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمي لأهداف الحوثي، فان المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود افعال مماثلة … نحن أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الاسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية.. اخيراً، لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ انها عاصفة الحزم يا عزيزي!”

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

الظالمون

لهيك موقعنا ببخش الخرا الوجودي

لهيك موقعنا ببخش الخرا الوجودي

لستُ أدري كيف بالعرب ينظرون إلى تاريخهم المعاصر وهم يعلمون ويشاهدونه أمام أعينهم وهو يُزور حرفا حرفا وكلمةً كلمةً وحدثا حدثا وبنفس الوقت لا يؤمنون بأن العرب المسلمين في الماضي قد زوروا تاريخ إسلافهم من أيام الدعوة المحمدية إلى بداية الخلافة الأموية والعباسية الأولى والثانية؟ لستُ أدري كيف بهؤلاء المعاصرين اليوم يعلمون مدى وكثرة كذب المؤرخين المعاصرين وبنفس الوقت لا يتشككوا بتاريخ أسلافهم!!! فكما يزور المعاصرون التاريخ ويحرفون الأحداث تماما كما أن الذين من قبلهم فعلوا ما يفعله المعاصرون, المسألة لا تحتاج لكي نذهب إلى قاضي وإلى محكمة عدل عليا وغير عليا, فهؤلاء الذين يزورون أمام أعيننا الحاضر هم تلامذة المؤرخين القُدامى الذين زوروا لنا الماضي, المشكلة بأن المسلمين المعاصرين ينظرون إلى صحابة محمد وإلى الخلفاء الراشدين وإلى التابعين على أنهم ملائكة, وهذا خطأ, فمعظم من تم ذكرهم هم لصوص كانوا يزورون التاريخ وكانوا يسطون على القوافل التجارية القادمة والذاهبة من وإلى مكة والحجاز ونجد وتهامة واليمن وبلاد الشام, هؤلاء أو ألئك كانوا شلة من اللصوص وقُطاع الطُرق وفجأة أصبحت لهم دولة وبدل أن يسطوا بقوة الباطل ويسرقوا وينتهكوا ويغتصبوا, حاولوا شرعنة سرقاتهم فتحولت السرقات والخاوات إلى زكاة أو إلى زكاوات أموال وأصبح السطو المسلح والسلب عبارة عن جزية, كل شيء…كل شيء غيروا فقط مسماه, وزوروا الواقع الذي كانوا يعيشونه لكي لا يكتشفهم من يأتي من بعدهم, وهؤلاء الذين جاءوا من بعدهم هم المجتمعات العربية الإسلامية المعاصرة التي قرأت التاريخ المزور وآمنت به كدين وكعقيدة دون أن يعلموا بأنه مزور مثله مثل التاريخ المعاصر الذي نراه أمام أعيننا مزورا.

العربُ المسلمون منذ نشأتهم الأولى وحتى اليوم ما كانوا أصحاب خلق رفيع وما كانوا أصحاب شهامة وما كانوا أصحاب عقل كبير وفِراسة وما كانوا نوابغ في العلوم, كانوا وما زالوا فطاحل بالجنس وبالقتل وبقطع الرؤوس وبالنكاح وبالسرقة وبالسلب وبالنهب, وهم شعوب كسولة لا تعمل ولا تجتهد ولا تفكر, كانوا منذ بدايتهم لا يحبون العمل بل يفضلون السرقة والسلب والنهب على العمل وأكبر دليل شعوب الخليج العربي اليوم فهم حتى اللحظة هذه يلبسون في مواقع عملهم الجلالبيب أي الدشاديش نساءً ورجالا ومن المعروف أن هذا النوع من الملابس يعيق العمل, والعرب لا يسألون ولا يكترثون لأنهم لا يعملون بل يصدرون شتى الأوامر, ولو كانوا أصحاب كرامات لسبقوا العالم الأوروبي إلى المكتشفات وإلى المخترعات, ولكن العرب المسلمين أمةٌ كسولة جدا يفضلون الجوع والراحة على التعب والإنتاج, لا يعملون في الأعمال التي تفيد البشرية وما زالوا يعلمون أطفالهم حفظ القرآن بدل أن يعلمونهم قوانين الفيزياء الطبيعية , يفضلون الذهاب إلى شيوخ النصب والدجل والرقيات الشرعية بدل الذهاب إلى الأطباء النفسيين لعلاج المصابين بالأمراض النفسية والعقلية , يفضلون النوم على النشاط والراحة بدل الحركة والتثاؤب والكسل بدل النشاط والتفكير وتعطيل المخ بدل تشغيله, وإذا أصبح مع أي رجل مسلم مبلغا من المال زائدا عن حاجته أول مشروع يخطر على باله هو الزواج على زوجته بثانية وثالثة ورابعة, فلا يفكر بإغاثة الفقراء المساكين ولا يفكر بإنتاج كتاب علمي أو أدبي ولا يفكر بإنشاء أو تأسيس مؤسسة ثقافية فكرية أو سياسية, فبنظره التفكير حرام وكفر والخروج على الحاكم الظالم كُفر والتشكيك برجال زوروا التاريخ منذ الأزمان البعيدة كفر, وأي رجل من بينهم يخرج بفكرة حديثة إذا عجزوا عن نقاشه يتهمونه بالكفر وبالزندقة والإلحاد, نضال العرب مصيبة وجنتهم دعارة وزواجهم الشرعي بثانية وثالثة ورابعة دعارة ولكنها تحمل رخصة قانونية من الله علما أن الله لم يصدر عنه أي أمرٍ بهكذا شأن , والمسلمون العربُ عالة على أمة العلم مثل اليهود والمسيحيين ويأخذون عنهم مخترعاتهم وإذا مرضوا يذهبون إلى مستشفيات اليهود والمسيحيين لتلقي العلاج لأنهم يثقون بعلومهم وحين يعودون إلى أوطانهم بكامل صحتهم يرفعون أيديهم إلى الله وهم يقولون : اللهم امحقهم لأنهم كفرة, ومن ثم يبثون بين بعضهم دعايات تقول بأن العرب المسلمين في الجنة واليهود والمسيحيين في النار علما أنهم منذ قليل شاهدوا التلفاز وهو صناعة يهودية ومسيحية واستعملوا شتى الأجهزة الطبية والمنزلية وكلهن من صنع اليهود والمسيحيين, فكيف بهؤلاء سيدخلون النار والمسلمون يدخلون الجنة!!! المسلمون الذين يقطعون النسل والحرث ويؤذون الطفولة من خلال اغتصابهم الشرعي للبنات القاصرات ويؤذون النساء ويغتصبون الأطفال ويسجنوا السياسيين ويجوعوا المفكرين والمثقفين ويلاحقونهم بشتى وسائل الملاحقات الأمنية المخزية ومن ثم يقولون بأنهم أمة من أفضل الأمم وبأن لغة أهل الجنة هي العربية الفصحى علما أن لغة العلم هي اللاتينية والإنكليزية وإن كانت في الجنة لغة موحدة فمن المؤكد أنها ستكون انكليزية أو لاتينية,, تالله لا يأتي بمثل هذا العلم ولا حتى الأطفال الصغار, يرتكبون الحماقات تلوى الحماقات, يهرقون الدماء بالشوارع كما ولو أنهم يهرقون الماء, يضيعون أموالهم ويبددونها على تعاليم ونشر ثقافات تعادي الحريات والعمل السياسي المشترك والحياة الحزبية, ويعادوا نشر ثقافة حقوق الإنسان.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الخارجية الاميركية ذبح الارمن واقعة تاريخية

hbقالت ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن “الرئيس الأمريكي “باراك اوباما”, ومسئولين اخرين كباراً في الادارة اقروا بأنه على الارجح قد تم ذبح مليون ونصف مليون أرمني أو تم اقتيادهم إلى الموت مع نهاية حقبة السلطنة العثمانية وهي واقعة تاريخية وأعربوا عن أسفهم لذلك” … واعترافاً كاملاً وصريحاً وعادلاً بهذه الوقائع يصب في مصلحتنا (ومصلحة) تركيا وأرمينيا وأمريكا”. لكن المتحدثة الأمريكية رفضت استخدام كلمة “إبادة”.

Posted in فكر حر | Leave a comment