ويحبُّ ناقتها – بشيري!

sudanpeople

ويحبُّ ناقتها (بشيري!(

انتهي العرس الديمقراطي في نسخته السودانية، وكعادة كل الأعراس الديمقراطية في هذه البقعة الرديئة من الكون كان مجرد استربتيز سياسي رخيص من الواضح جدًا أن الغرض الوحيد منه هو إضفاء لون من ألوان شرعية الصناديق علي مجرد استفتاء تشتعل ملامحه كفضيحة تدق أجراسها في كل ألاروقة السياسية علي سطح الكوكب، هذا هو النصف الفارغ من الكوب يا سادة، أما النصف الممتلئ فهو أننا كعرب قد ظفرنا بعُرفٍ أصبح الآن دارجًا، وهو تمديد أعراسنا الديمقراطية يومًا إضافيًا أخذ السودانيون فيه “غسطًا” من الراحة بين “ليلة الحنة” و “ليلة الدخلة”!

كيف يفكر هؤلاء؟ هل يظنون حقَّاً أن الممسكين بخيوط الكوكب الذين تقام أعراسنا الديمقراطية لإرضائهم هم فقط، ولتبديد انزعاجاتهم الكاذبة هم فقط، لا لإرضاء القطيع وتبديد مخاوفه الحقيقية، يحتاجون إلي الاسترخاء فوق معجزة ليكتشفوا ما يدور وراء كواليس السياسة في أي مكان علي سطحه؟

هؤلاء يعرفوننا حتي جذور أعصابنا وحتي تلك الأفكار السوداء التي تلتحق بكوابيسنا، يعرفوننا أكثر مما نعرف أنفسنا، لذلك، ما قد ينطلي علي قطعان العبيد التي صنعتها الأنظمة علي عيونها وعلي عيون جلاديها لا يمكن أن يمرَّ علي أذهان أولئك المنهكين بالحرية دون أن ينبه نظرية أو يرتطم بعوائق النقد والتحليل، ولنفترض جدلاً أن أذهانهم قد تمتص المكيدة لجودة تنسيقها وهذا مستحيل، فلا أقل من أن يتسائلوا:

bashirmorci

– في بلد تزداد جراحه عمقًا كل صباح، ويقف علي مشارف الركود وعلي حواف الإشتعال من كل جانب، أي انتخابات تلك التي يكون الفائز فيها معروفًا قبل إجرائها، والأغرب أن الفائز، قولاً واحدًا، هو هو السبب المفصليُّ في أمراض هذا البلد؟

“عمر البشير” طبعًا هو العريس المنتظر، وعما ساعات سوف يفض بكارة السودان مرة أخري، لذلك، فالإنتخابات السودانية أشبه بعملية ترقيع أخري لتزييف عذرية دولة بلغت من النحافة علي كل الأصعدة حدًا لا تستحقه، ولسوف تظل السودان في عصمة “البشير” عقيمًا!

و “البشير” يذكرني دائمًا، أو لأكون أكثر دقة، تذكرني به دائمًا طرفةٌ بطلها الطبيب الشاعر “إبراهيم ناجي”، ربما، لأنني، لم أعرف وعاءًا يحمل اسم “بشير” أشهر منه، تمامًا، كما تذكرني دائمًا بالعظيم الراحل “نيلسون مانديلا” علي الرغم من ضمور العلاقة بينهما لوحة “أم ويسلر”، لسبب لا أعرف من أين يهب..

كان لدي الشاعر الطبيب “إبراهيم ناجي” ممرض، أو “تومرجي” أغلب الظن أنه من بلاد النوبة اسمه “بشير”، وكان من بين المترددات علي عيادته شابة حسناء اعتادت أن تأتي العيادة برفقة جارية لها سوداء، حدث أن أفرط “بشير” ذات يوم في الترحيب بها بالقدر الذي ألهم “ناجي” أن يترك لنا من بين إرثه الشعري طرفةٌ موزونة، لقد عارض بيت “المنخل اليشكري” الأشهر من “المنخل” نفسه:

وأحبُّها وتحبُّني / ويحبُّ ناقتها بعيري

فقال “ناجي”:

بالأمس.. طوَّف بالعيادةِ شادنٌ حلو العبير

وأحبُّها وتحبُّني/ ويحبُّ عبدتها (بشيري)

كان إصرار “إبراهيم ناجي” علي الإخلاص لإبداع الهزل من حين لآخر كهذه الطرفة وغيرها هو مصدر نقمة “طه حسين” عليه، ولقد بلغ به الغيظ منه ذات يوم مرتفعًا لم يخجل معه أن يجرده تمامًا من شاعريته ومن معرفته بالطب حتي عندما وصفه قائلاً:

– “إبراهيم ناجي” شاعرٌ بين الأطباء وطبيبٌ بين الشعراء!

لكن.. كيف نصدق هذا الكلام ونصدق في الوقت نفسه أن المعنيَّ به هو القائل:

وَمِنَ ٱلشَّوْقِ رَسُولٌ بَيْنَنَا/ وَنَدِيمٌ قَدَّمَ ٱلْكَاسَ لَنَا

هَل رَأَى ٱلْحُبُّ سُكَارَى مِثْلَنَا/ كَمْ بَنَيْنَا مِنْ خَيَالٍ حَوْلَنَا

ومَشَيْنَا فِي طَرِيقٍ مُقْمِرٍ/ تَثِبُ ٱلْفَرْحَةُ فِيهِ قَبْلَنَا

وضَحِكْنَا ضِحْكَ طِفْلَيْنِ مَعًا/ وَعَدَوْنَا فَسَبَقْنَا ظِلَّنَا..

وبعيدًا عن الهزل وأشياء “إبراهيم ناجي”..

وأيم الله إن السودانيين ليستحقون أفضل ألف مرة من “عمر البشير” ليدير شئونهم، وليس لدي شك في أن معظمهم يفطن تمامًا إلي هذه البديهية، تمامًا، كما ليس لدي شك في أن غليانًا مريبًا يتحرك في أعماقهم قد يحطم القدر عما شهور من كل جانب!

ليسوا الكسالي والكسالي غيرهم، فلا هم يأخذون عند الاستيقاظ من النوم كما يشاع “غسطًا من الراحة”، ولا هم عندما يكون أحدهم راقدًا علي ظهره ويشعر بالرغبة في البصق يمنعه الكسل من الاعتدال ليبصق، لذلك، هو يبصق إلي أعلي ثم بعد أن يستريح يزيل بصاقه من فوق ثوبه..

ولا هم المعنيون بتلك النكتة التي انتشرت عندما كان منحني الثورات العربية في ذروة النقطة:

زعموا أن “البشير” خاطب الشعب السوداني قائلا:

– يا جماعة، لو ما دايرني ودايرين تطلعوا مظاهرات كلموني..

فأجابه الشعب السوداني:

– آآآآي، لا لا خليك يا ريس نحن ذاتنا ما فينا حيل للمظاهرات!

ولا هم أيضًا ينظِّرون لتبجيل الكسل وإغراء الآخرين به كباحثهم هذا الذي قال:

– لو كان المشي مفيدًا للصحة لكان ساعي البريد أحسن الناس صحة بالعالم!

– لو كانت السباحة وأكل السمك مفيدًا للصحة فلماذا الحوت يسبح طوال اليوم، وأكله كله سمك، ومع هذا يشتكي من السمنة وزيادة الوزن؟

– والأرنب يقفز ويجري ومع هذا لا يعيش أكثر من 15 سنة!

– أما السلحفاة فهي تنام كثيرًا، ولا تجري نهائيًا، ولا تأكل سمك، ولا تقوم بأي عمل شاق، ومع هذا تعيش 450 سنة!

كلام مقنع والله ويحترم المنطق ويحرض فعلاً علي الكسل، أنا أيضًا، لماذا أكتب؟ ولمن؟ ولماذا؟

كثرٌ من كتبوا قبلي وغادر الضوء أسمائهم بعد ساعات من رحيلهم، بينما من لا يعرف الكتابة أو القراءة متي قتل أو خان صار زعيمًا ملهمًا، وإن كان صنمًا صناعياً من غبار أو أقل شأنًا!

كذلك، كان الخائن “أمين عثمان” يسافر للاسترخاء في “سويسرا” مرتين في العام عندما كان العظيم شاعر البؤس “عبد الحميد الديب” ينزف بيته الشهير:

كأنِّي حائطٌ كتبوا عليه/ هنا يا أيها المزنوق طرطرْ!

المجد للكسالي..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

أيها العبادي احترم مواطنيك

iraqprisdentmlakiكيف تقبل لنفسك ان ترى آلاف النازحين من الانبار ولا تخرج عليهم وتسمع مايريدون؟.
اذا سوء الظن موجود وهو احتمال تسرب رجال داعش معهم فحكومتك بوزيري الداخلية والدفاع سيجدون عشرات الحلول وليس منها “الكفيل والتأشيرة”.
مئات الايام مرت وهم يرزخون تحت وطأة داعش في ديارهم والكثيرين منهم اضطروا لمبايعتهم حفاظا على حياتهم بعد ان وجدوا حكومتك والحكومة السابقة لاتريد لهم ان يعيشوا بامان وحين تقترب ساعة الحل تراهم “يهجون”الى البراري باحثين عن الامان والسلامة.
لأول مرة نسمع ان دولة تطلب من مواطنيها تأشيرة للدخول الى محافظة اخرى.
ذاكرة شعبك حديدية ولا ينسوا مافعله الزوار الايرانيين عند الحدود مؤخرا وكيف اعتدوا على الموظفين وكسروا كل الحواسيب ودخلوا بدون تأشيرة ولا هم يحزنون، فهل خرجت امام الناس لتقول ماحدث؟أم انك لاتريد خلق المشاكل مع الجارة الحبيبة.
اثنان من المراهقين الايرانيين ذهبوا الى العمرة قبل اسبوعين وفي مطار جدة تحرش بهما جنسيا شرطيان سعوديان فقامت الدنيا في بلاد فارس وطالبت الحكومة الايرانية السعودية باحالتهما الى القضاء.
اثنان فقط فماذا عن الآف المهجرين والنازحين وآخرهم مواطنيك الانباريين.
لانريد ان ننكأ جراحك ونزيد همك بالحديث عن اغتصاب اطفال الموصل والارامل ومن بينهم عشرات الصبايا الايزيديات ولكننا نريدك ان تكون شجاعا وتخاطب شعبك بما يليق.
نعرف انك تحمل جواز السفر البريطاني ودرست الهندسة هناك ولابد انك اطلعت عن كيفية ممارسة الديقراطية واحترام الانسان والكلب هناك.
اقول الكلب لأن حكومة اليزابيث تفكر حاليا بدعم علاج الكلاب في العيادات المخصصة لهم لأن اجداد هؤلاء الكلاب كانوا حماة حقيقيون لبلدهم اما اذا اردت النفاصيل فما عليك سوى الايعاز الى مستشارك الاعلامي ليبحث عن هذه “الفضيحة” الكلبية في لندن.
هل وصلت بنا الحال ان يهبط مستوانا دون الكلاب؟ لانريد وحاشا لله ان نكون مثل مواطني بريطانيا، فقط نريد ان نحس اننا بشر والذي يحكمنا بشر مثلنا.
حين اعتليت هذا المنصب فهل من اجل الكرسي ام لخدمة الناس؟سؤال لايحمل أي ضغينة بقدر مايحمل همّ المواطن الانباري الذي كان يبكي يوم امس وهو الذي تجاوز الخمسين من عمره.
هل أسمعك بيتا لقيس ابن الملوح حين سمع بزواج ليلى من غيره حين قال:
بربك هل ضممت اليك ليلى قبيل الصبح وهل قبلت فاها
وهل رفت عليك قرون ليلى رفيف الاقحوانة في شذاها
اسوق هذا البيت لأني اعتقد ان العراقيين الشرفاء،وانا لست واحدا،يعشقون وطنهم اكثر من عشق قيس لليلى فلماذا تجبرنا على الترحم على الماضي الذي ولى ولم يعد؟لماذا تريد الا تسجل اسمك كأول قائد عراقي يتنفس معه العراقيون نسمات الحرية،هذه النسمات التي لم يرتووا بها منذ عشرينات القرن الماضي.
العراقي لايدرس حب الوطن في المدارس وانما يرضعه مع حليب امه حيت تغني له لينام (دللول ياابني دللول،عدوك عليل وساكن الجول).
انت تعرف جيدا ان العراقيين لايسكتون على جور ولكن عيبهم الوحيد انهم طيبون جدا وتقودهم الكلمة الطيبة الى حيث مايشاء الله فهل تسمعهم هذه الكلمة ام انها غابت مع التقشف؟.
نقطة نظام :اعترض ابو الطيب على الفقرة الاخيرة وقال بالحرف الواحد(بابا انت نايم ورجليك بالشمس).
لنا الله ولكم دوام الرفعة والعزة ونتمنى ان تجد 40 ألف عائلة انبارية المرابطة على حدود بغداد الان الكفيل المناسب…قولوا آمين.
فاصل بنكي فضائي: معلومه جديده ..مصرف تجاري في شارع المثنى بالنجف افتتح بالنجف قبل ثلاث سنوات كادره كله نسوي وزبائنه من النساء فقط وﻻ-;- يجوز للرجال الدخول اليه ، فقط شرطة من الذكور يقفون عند بوابته لغرض الحراسه ..قبل اسبوع اصبح المصرف(بح) يعني كله ما موجود بس البنايه ﻻ-;- موظفات وﻻ-;- حرس وﻻ-;- فلوس وﻻ-;- اثاث..زين يابه هاي مدينة المقدسات،لا وازيدكم من الشعر بيت، قبل شهر في مصرف الرافدين فرع مسلم بن عقيل بالكوفه..اثنين موظفات محجبات ..وخيرات جدا بحيث كل اسبوع يذهبن الى كربلاء لغرض الزيارة و تبين لاحقا وبعد ان اخذن اجازة وسافرن الى جهة مجهولة خارج العراق انهن سارقن اكثر من 8 مليار دينار عراقي. بالعافية عليكن ياللماجدات.

Posted in فكر حر | Leave a comment

تحضير طبق ستراك تشاتيلا الايطالية

eggssoupشوربة بيض ( ستراك _ تشاتيللا ) إيطاليه
Strac_ciatella
المقادير
أربع بيضات
ملعقة عصير ليمون
أربع ملاعق جبن أصفر مبشور
نصف فنجان جوز مطحون
ملح وفلفل ابيض
لتر ماء سلق دجاج
ملعقة أكل كبيره معدنوس مفروم ناعم

العمل
نفتح الخلاط ونضع فيه جميع المواد عدا ماء سلق الدجاج ونهرس الخليط . نخلطه مع ربع ماء سلق الدجاج . نضع الباقي من ماء سلق الدجاج في قدر ونسخنه على النار الى درجة الغليان . نضيف خليط البيض الى القدر المغلي على دفعات ونحرك بسرعه بملعقه معدنيه . خلال دقائق يجمد البيض ونطفيء النار . تغرف الشوربه وتقدم مع الخبز المقرمش .. وشهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

أغنية تمتدح صدام قبل 15 عاماً تطيح بمتحدث العبادي

قال جبوري، في بيان له “باختصار، لم أرد أن أحرج مكتب رئيس الوزراء (حيدر العبادي) أكثر، لأن المقصود من الحملة ضدي كان مهاجمة الحكومة، فطلبت إعفائي، وتم ذلك.”. وقبلها نشر بيانا على صفحته بالفيسبوك جاء فيه:” أقر بأنني وقبل أكثر من 15 عاماً، غنيت أغنية وطنية، ورد فيها اسم صدام”،

sadam

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

DNA 18/04/2015 خطاب نصرالله..اليمن وعاصفة الحزم

DNA 18/04/2015 خطاب نصرالله..اليمن وعاصفة الحزم
naserallah1

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

عقد الصيانة وتكييفه الفقهي والقانوني‎

mohamedbarziالدكتور محمد برازي

من خلال بحثي في موضوع عقد الصيانة وتكييفه الفقهي والقانوني ، ومراجعتي لكتب الفقهاء القدامى ، لم أجد بحوثاً مستقلة لهم تبحث في عقد الصيانة بصفته عقداً مستقلاً ، بل كانت بحوثاً ودراسات ملحقة ببعض العقود ، أو كأثر يترتب على بعض العقود الأخرى والتي صنّفت حديثاً تحت عنوان : العقود المستحدثة أو العقود الغير مسماة .
ولكني فوجئت من خلال البحث عندما وجدت أو اكتشفت بأن عقد الصيانة هو أوّل عقد وجد على وجه هذه الخليقة ، بل هو أوّل عقد بدأ به سيدنا آدم عليه السلام حياته على الأرض ، وذلك بعدما خضع لدورة تجريبية في الجنة ، يقول الله سبحانه وتعالى ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين )
دورة تجريبية لسيدنا آدم في الجنة لاختبار طبيعته الإنسانية الممزوجة والمكونة من الخير والشر ، وهل يمكن لي أن أقول : هي أيضاً اختبار لقطع جسده مثل القلب والنفس وماشاكل ؟ ولكن خلل ما ، أو خطأ ما ، ارتكب من قبله أثناء هذه الفترة ، لحكمة الهية ، وبسبب هذا الخطأ كان الهبوط الى الأرض ، يقول الله عز وجل ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين )
هبوط إلى الأرض ، ولتبدأ الحياة البشرية فور هذا الهبوط على وجه هذه الخليقة ، والحياة التجريبية في الجنة لاتمنع وليس بالضرورة أن تكون مانعاً من الوقوع في الخطأ مرة أخرى ، ولكن لتحاشي وقوع أي خطأ مرة أخرى يقول الله عز وجل ( قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
وهذا الهدى المنزل من عند الله سبحانه وتعالى كان بمثابة كتاب تعليمات لكيفية وأصول الحياة ، وفيه كل الشروط اللازمة والتعليمات لجميع أنواع صيانة هذه الحياة ، من مراحل قبل وقوع الخطأ أو الانحراف ، وهذا مايطلق عليه ( سد الذرائع ) وإلى مابعد الوقوع في الخطأ ، وذلك من خلال اصلاحه وتعديله وتقويمه بعد تقييمه ، لأن الصيانة هي على العموم إصلاح الخطأ والخلل ، فهي صيانة قبل وقوعه وإصلاح بعده ، ويكون الاصلاح هنا بمعنى تقويم وتهذيب النفوس والقلوب والعقول
ثم توالت تعليمات الصيانة هذه مع كل رسول من رسل الله عز وجل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، إلى البشر والهدف من ذلك هو الحفاظ على إنسانية هذا الإنسان ، والمحافظة على جاهزيته دائماً ليكون منسجماً مع الكون ، ومنسجماً مع كل مخلوقات الله عز وجل ، وذلك في قوله تعالى ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلّا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً ) ويلخّص ذلك الشاطبي في موافقاته حيث يقول : من أجل أن يكون قصد المكلَّف في التكليف موافقاً لقصد -الله في التشريع .
الفحشاء والمنكر والبغي ، طغيان وتجاوز وخلل وخطأ يرتكبه الإنسان بحق نفسه وحق مجتمعه ، ويؤدي ذلك إلى انتشاء الفساد والرذيلة في الحياة ، وتخريب القيم في المجتمع ، وهذا الفساد يعطّل آلية الحياة ، ويعكّر جوّها العام ، وينحرف بسلوك الأفراد ، ويخرج بهم عن الصراط المستقيم ، يقول الله تعالى ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ماتصنعون )
ويقول الله عز وجل ( قالوا ياشعيب أصلاتك تأمرك أن نترك مايعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا مانشاء إنك لأنت الحليم الرشيد ) أليست الصلاة هنا هي الضمان الاكيد ، والصيانة الدورية اللازمة والضرورية لإصلاح الخلل و الخطأ أو الإنحراف الذي قد يؤدي بصاحبه إلى جهنم والعياذ بالله .
وبذلك يقول الله سبحانه وتعالى ( قال ياقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقاً حسناً وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلّا بالله عليه توكلت وإليه أنيب )
يعني ذلك إصلاحكم قدر طاقتي واستطاعتي ، وهذه هي مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام . إصلاح الإنسان ، وهذا الإصلاح هو عنوان تكريمه والسمو بشأنه وحفظه من كل سوء أو انحراف أو فساد .
وعليه … فإذا كان عقد النكاح هو عقد من أخطر العقود في الشريعة الاسلامية لأن موضوعه الإنسان ، ومن أجل ذلك تميّز عن غيره من العقود بشروط خاصة ، فكذلك هنا عقد الصيانه ، فأنا أرى أنه أيضاً عقد من أخطر العقود في الشريعة الاسلامية ، وذلك بسبب تعرضه في بعض جوانبه إلى الإنسان ، وخاصة عندما يكون محل عقد الصيانة هو الإنسان سواءً في تطبيبه أو علاجه ومايتبع ذلك من عمليات واشراف ومتابعة وغير ذلك مما يتعلق بالحفاظ على حياته ، ولكن الأخطر من ذلك هو عندما يتعلّق الأمر بمصيره ونهايته …بل حياته الأبدية ؟ وذلك قوله تعالى ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توّفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنّة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور )
ومن هنا كان التمايز بين القانون الاسلامي والقانون المدني ، فالقانون الاسلامي يستمد مضمونه من مبدأ يقوم على وجود الله سبحانه وتعالى ، وهو الخالق لكل شيء وهو رب العالمين ، وعلاقة المسلم بالله عز وجل علاقة مخلوق بخالق ، فالسيادة لله ، والمسلمون يطبقون ويلتزمون في حياتهم شريعة الله ويأتمرون بأمره ، ولذلك نجد كل فقرة من فقرات هذا القانون تحمل حتى في جزئياتها ومكوناتها هذا المبدأ .
أما في القانون الرأسمالي فالمبدأ هو : فصل الدين عن الدولة ، وأن السيادة للشعب ، وفي التفاصيل هو الشعب الذي يملك ، فهو يشرّع لنفسه مايناسب مصالحه من القوانين ، وبالتالي فكل فقرة من جزئياته تحمل وتبلور هذا المبدأ .
وكذلك النظام الشيوعي يقوم على مبدأ : لا إله والحياة مادة ، وكل قوانينهم مستمدة من مادية الحياة التي يكيفون سلوكهم حسبما تمليه عليهم هذه المادية من مفاهيم ، وكل فقرة من جزئياته تحمل سمات هذا المبدأ .
وبذلك يكون عقد الصيانة من حيث علاقة الانسان بمصيره ، قد بُحث بحثاً وافياً وكافياً من قبل جميع العلماء والفقهاء والباحثين في الفقه الاسلامي من حيث معناه ، وإن لم يكن من حيث اسمه
إن عقد بيع الطائرات اليوم يشبه إلى حد بعيد عقد بيع الحصان أو الجمل قديماً ؟ وبكل مفاهيم العقد من ايجاب وقبول وأداء الثمن ونقل للملكية ، وكل مايترتب على ذلك من اجراءات ، فعقد البيع بالأمس هو نفسه عقد البيع اليوم بكل شروطه وحالاته ، ولكن هل عملية صيانة الطائرة اليوم تشبه عملية صيانة الحصان ؟ سواء من حيث الكليات أم من حيث الجزئيات وبكل تفاصيلها .
لقد عالج الفقهاء قديماً كل مشكلة وحادثة بشكل مستقل ، واستنبطوا لكل حالة مايناسبها من أحكام ، ولم يخلطوا بين كل حالة وشبيهتها ، ولم يلحقوا عقد بآخر حتى لو كان الشبه بينهما كبيراً ، لأنه في النهاية كل العقود تشبه بعضها البعض من حيث الايجاب والقبول ، وتبادل المصالح المشروعة ، وفي الجملة : كل العقود يشملها عنوان واحد هو : تبادل المصالح المشروعة .
فعقد البيع ظاهراً يشبه عقد الربا من حيث تبادل المصالح ، فهل يكفي هذا التشابه لإلحاق عقد بآخر ؟ أو اسقاط مفهوم عقد على مفهوم عقد آخر مغاير له لمجرد التشابه ؟ ولكن أحل الله البيع الذي فيه تبادل للمصالح المشروعة والعادلة للعاقدين ، وحرّم الربا الذي فيه مصلحة لطرف واحد في العقد ، وهذه المصلحة مبنية على استغلال حاجة الطرف الآخر والإضرار بالمقترض .
يقول الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلّا مايتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم مايريد )
هذه الآية الكريمة هي أساس شرعية الأنظمة ومشروعية العقود ، وسند الالتزام بمحتوى هذه العقود ، والمخاطبون بذلك هم المؤمنون ، سواء كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أم بعده إلى أن تقوم الساعة ، وكذلك كل العقود ماكان منها وما سينشأ بعد ذلك من عقود مستحدثة حسبما تتطلبه احتياجات الناس في معاملاتهم الى يوم القيامة .

Posted in فكر حر | Leave a comment

نموذج أساطير داعش وطالبان أم العلم الأمريكي الذي أتاح تفوقها؟

neotnmuslmحول مستقبل شباب الربيع العربي!! .. هل هو في نموذج أساطير داعش وطالبان أم نموذج العلم الأمريكي الذي أتاح تفوق أمريكا !!!؟؟

لقد وجنا في حلقاتنا الحوارية السابقة ، أنه بعد القضاء على شباب ثورة الربيع العربي المدني السلمي الديموقراطي لم نعد نرى أحدا من شباب الثورة يصدح باسم المدنية والحريات الديموقراطية بوصفها النقيض الأساسي لنظام الطائفيىة البربرية الأسدية ، فقد حل محل ثورة الشباب المحمولة على أثير ثورة الاتصالات والمعلومات ، ليحل محلها العاميون والأميون متمثلين بأنصاف المتعلمين والمثقفين ….

.وقد قيل منذ الثورات الديموقراطية في أوربا (الأميون خارج السياسية )، ولهذا فق فسر تحطيم (تمثال / مثال هنانو) أن من حطمه لم يسمع باسمه اولا يعرف قراءة اسمه على تحت رسمه …

ولذا وجدنا أن أفضل حل لبلورة (مثل أعلى شبابي ) مستقبلي أن يكون مثال (العلم وليس السياسة )،على اعتبار أن الجهل والأمية تقبع خارج السياسة، وإلا فإنها ستصبح (هبات غضبية عاطفية غوغائية عنفية لا تعرف النماذج المؤسسة لثقافتها الوطنية كـ(هنانو) الذي مثل التيار الاقتحامي الثوري القيادي المسلح لليبرالية السورية المدنية السياسية….

ولهذا لم يجدوا بعد وفاته من يملأ كرسيه في قيادة (الكتلة الوطني)، لأنه ليس في تاريخ الاستقلال السياسي السوري (قائد مدني وميداني عسكري في آن واحد) ابن مدينة حلب، حيث لا تعرف في تاريخ الليبرالية السورية التي أسست للديموقراطية والصحافة الحرة والأحزاب والبرلمان في سوريا …شخصية مدينية قد قادت مواجهات مسلحة مع الاستعمار سوى هنانو …

فوجدنا أمام حالة انهيار الثقافة المدنية وبؤس الوعي بها كعلم وتاريخ وفعل، أنه لا بد أن نتوافق على شخصيات سورية علمية كونية لا تثير خلافا فكريا أو عقائديا أو أيديولوجيا بوصفه مثلأ اكتسب شرعية مثله هذا على المستوى (العالمي ) من خلال عملية ( تغييره للعالم ) المجمع على عالميته عالميا، الذي هيأ للعولمة الثقافة الحديثة وكوننتها على الأثير….

فوجنا مثال ذلك في أحمد زويل صاحب نوبل المصري، وفي راحلنا ذلك الشاب السوري –الأمريكي، بوصفه صانع ومخترع أدوات التواصل والاتصال المعادلة لثورات الربيع العبي والحامل المادي لانتشارها الانساني ليس أوربيا وأمريكيا بل عربيا وشرق أوسطيا …
.
فلنتفق على مثال العلم كونه يوحد رويتنا المتنوعة ايديولجيا وسياسيا ووطنيا للمستقبل …

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الجلوس يقتلك مثل التدخين

قد جلست أكثر من أي شخص آخر.. في الواقع كنت أحسب كم من الوقت امضيته مسافرا.. فكانت النتيجة أني سافرت لمدة تساوي الإبحار حول الكرة الأرضة مائة مرة. وأنا أعلم أن الجلوس سيئ للغاية.. فالإنسان لم يتطور ليكون مخلوقا جالسا. فنحن خلقنا لنتحرك بشكل طبيعي طوال اليوم. في الواقع.. قد وصف البعض الجلوس بالتدخين الجديد. وأحد مخاوف الجلوس هو التجلط الوريدي العميق. فكر بهذه الكتل التي تتشكل في الأوردة العميقة من ساقيك.. الدم لا يتحرك كما يجب هناك فتتشكل هذه الكتل.. وهذا قد يكون مؤلم لساقك.. فأفضل ما تستطيع فعله إذا كان عليك الجلوس.. هو محاولة تحريك الدم.. من خلال القيام بتمارين بسيطة لساقيك.. كتحريك قدميك بشكل دائري.. وتأكد من شرب الكثير من الماء.. وإذا استطعت.. تجول كل ما سنحت لك الفرصة..

spidercairo

Posted in اعتني بصحتك | Leave a comment

خطاب من الإخوان المسلمين للعلويين لخلاص سوريا

ekhuanبسم الله الرحمن الرحيم

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

إنها دعوة صادقة إلى إسقاط معادلة الشرّ من العقول والقلوب، وتعبير عن أمل كان – وما يزال – يحكم أفقَ كلّ الخيّرين من أبناء الوطن، الأمل بعيشٍ مشترك آمن عزيز كريم، لا يستثني، ولا يستأثر، ولا يستأصل، ولا يُقصي، ولا يستخفّ، ولا يستعلي..
تنبع هذه الدعوة من فقه ورثناه عن الصحيفة النبوية الخالدة (صحيفة المدينة) التي جمعتْ فأوعَت، وأكّدت مبدأ المساواة بين كل أبناء (يثرب) المدينة الجديدة، منذ اليوم الأول للإعلان عن مجتمع الرحمة والعدل والمساواة..
كما تنطلق دعوتنا هذه من رؤية واقعية مستشرفة، سبق أن رسمنا خطوطها من قبل، في فقه قادة الجماعة المؤسّسين، يوم كان وطننا الجميل سورية، ميداناً رحباً للشراكة، والتنافس في الخير، والتعاون على البر.. ثم من مواثيق وعهود سياسية، تقدّمنا بها على مدى عقد ونصف، تمثلت في ميثاق الشرف الوطنيّ عام 2001، ومشروعنا السياسيّ لسورية المستقبل عام 2004، وعهدنا وميثاقنا الوطنيّ عام 2012.
إنها دعوة لكلّ أبناء المجتمع السوري.. نخصّ بها المواطنين والأشقاء في الشراكة الوطنية التاريخية الواقعية، بخلفياتهم الدينية والمذهبية والعرقية.. لاسيما أبناء الطائفة العلوية، فهم المعنيّون قبلَ غيرهم بهذه الدعوة، دون أيّ تقليل من مكانة ودور كلّ الشركاء الآخرين.
إننا – في جماعة الإخوان المسلمين في سورية – ندرك أن هذه الفاجعة يصطلي بجحيمها القاتل والمقتول، والجاني والمجنيّ عليه، مع يقيننا أنهم ليسوا سواء؛ فليس من العدل والإنصاف أن يسوّيَ الإنسان بين مصاب الباغي الصائل، الذي يقتل الناس ظلما وعدوانا، وبين مصاب الحرّ الشريف، المدافع عن دم أو عرض أو حق مسلوب، أو رغبة في عيش كريم يعم خيره كلّ أبناء الوطن.
لكن الحقيقة المرّة التي لا يستطيع أن يتهرّب من وطأتها أحد، أنّ نار الفتنة التي أوقدها (الشرّير) على أرضنا، قد انقلبت، كما السحر على الساحر، فكان من ضحاياها أولئك الذين استخدمهم (الشرّير) ضدّ أبناء وطنهم، كما تشير إلى ذلك التقارير الدولية التي تؤكّد على التآكل الوجودي لأبناء الطائفة، لاسيما في سنّ الرجال المحاربين (قتل في غضون السنوات الأربع ثلث الرجال المحاربين (73) ألف مقاتل)، وعلى النقمة المتنامية في صفوف أبناء الطائفة ضدّ (الشرّير) ومجموعة المستفيدين من الحرب والسلطة معه، وعلى الخلفيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لهذه النقمة .
لقد كان لزاما علينا، تقديرا منا للمصلحة الوطنية العليا، في وطن أردناه دائما موحدا أرضاً وإنساناً، كما أردناه حرّا عزيزا كريما مستقرا، لجميع أبنائه بلا تميّز ولا تمييز ولا استئثار.. أن نوضح الحقائق التالية من غير مجاملة ولا مواربة:
إن كلّ ما يُكتب ويُرصَد من معاناة (الباغي والصائل) من موقع سلطته وقدرته، لا يشكّل عشر معشار معاناة المظلومين المستضعفين من أبناء الشعب السوري، الذين نزل بهم ما نزل بفعل رؤوس الشرّ والاستبداد والفساد وأدواتهم أيضا..
وإن مما أثار الألم والاستنكار، أن يرتضيَ بعض أبناء الوطن بأشخاصهم أو بمرجعياتهم، أن يكونوا أعواناً (للشرّير) وأدواتٍ للشرّ ضدّ أبناء وطنهم، متناسين عِشرة بالمعروف، جمعتهم مع أبناء مجتمعهم قرونا طوالا.
إنهم ليسوا سواء.. فلا يمكن أن ننسى المواطنين الصادقين، من كل المكونات الوطنية، من علويين ومسيحيين ودروز وإسماعيليين وكرد وتركمان.. الذين انحازوا إلى الصف الوطنيّ، وأعلنوا ولاءهم لوطنهم، ولمجتمعهم، ولقيَم الحق والعدل والحرية والمساواة، فنصروا الثورة وثوارها، كما أنه ليس من السهل على الضمير الوطني أن يتناسى الأدوار المريبة لكل الذين انحازوا إلى صفّ (الشرّير) فقتلوا واستباحوا تحت لوائه.
إن من أولى البدهيات أن يتساءل العقلاء: ماذا يعني أن يستمرّ صراع (الأسد أو نحرق البلد)، وصراع (إما قاتل وإما مقتول). وما هي مآلات هذه الحرب (الوجودية)؟. وإذا كانت (الطائفة) موضوع الدعوة، قد دفعت ثلث شبابها في أربع سنوات – كما يشير إلى ذلك أكثر من مصدر إحصائي دوليّ – فأيّ مستقبل ينتظره المنتظرون من استمرار هذه الحرب؟. ولمصلحة من يستمرّ هذا القتل والتدمير؟. وهل يمكن أن تقفَ أمام سنن الله الماضية في الخلق والأمر، وقوانين التاريخ التي تقلبت بالأمم والشعوب، رغبة (شرّير فاسد)، في الاستعلاء على الناس واستعبادهم، وتقتيل رجالهم، وسلبهم حرياتهم؟. وسرقة أموالهم، على طريقة فرعون (إنّ فرعونَ علا في الأرض وجعلَ أهلها شيعا، يستعبد طائفة منهم، يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ،إنه كان من المفسدين).
إن المخاوف والهواجس والأخطار التي يعبّر عنها تساؤل: (إلى متى سيستمرّ العلويون في دفن رؤوسهم في الرمال، وهم يشاهدون أبناءهم في صناديق الموت.؟!) كما يعبّر عنها ذلك المواطن السوري بقوله: (نحن ننزفُ بصمت.. آن لهذا الموت بين شبابنا أن يتوقف.) إن هذه المخاوفَ والأخطار التي تتهدّد الوطن أرضاً وإنساناً.. أصبحتْ بفعل (الشرّير) وكيده ومكره، حقيقة واقعة، لا يستطيع أحد أن ينكرَها. فهل نستسلمُ – نحن السوريين جميعا – لهذه المخاوف والأخطار، فنسترسل مع (الشرّير) في معادلة (إما قاتل وإما مقتول)، وهي معادلة – على بؤسها للجميع – محسومة النتائج، بحسابات وأرقام لا تكذب، وبحسابات سنن الله، ثم قوانين التاريخ التي تؤكد أنّ (لكلّ أجل كتاب) وأن إرادة الشعوب هي الأقوى.. أم نبادرُ إلى قطع الطريق على الشرّ وأهله، ونعيدُ سورية حديقة ورد متعدّدة الألوان.؟
لقد قدّم الموقف الوطني السوري كما قدّمت جماعتنا (جماعة الإخوان المسلمين)، من المبادرات، ما نعتقد أنه كافٍ للقناعة بالانحياز إلى الموقف الوطنيّ الجامع، بلا تردّد ولا تخوّف ولا تشكّك.. وكلّ الذي نملكُه اليوم، أن ننادي على الذين حُشروا في مركب الشرّ، أن يقفزوا منه قبلَ فوات الأوان، فما زال في الوقت – على ضيقه – متسع. وعلى المنعزلين في زنازين البؤس التي سجنهم فيها (الشرّير) أن يخرجوا منها، فما تزالُ مفاتيحها بأيديهم..
إن الذي ننتظرُه ونتوقعه ونعلن استعدادَنا للتعاون الإيجابيّ معه، بكلّ الصدق والوفاء والإخلاص.. أن تتقدّمَ نخبة من رجال المجتمع المدنيّ ونسائه، على مستوى الطائفة، بمبادرة حيّة، تعلنُ من خلالها رفضَها (للشرّير)، ولمشروعه، وخياراته، وأدواته.. وانحيازَها للمشروع الوطنيّ السياسي والثوري، بكلّ أبعاده الوطنية.. وأن تبادرَ إلى إعلان العصيان المدنيّ، فلم يكن أبناءُ الطائفة قطّ خوَلا عند بيت الأسد، ولا خزانا بشريا لتحقيق مآربهم. وأول هذا العصيان، هو الامتناع عن الالتحاق في سلك القتلة وعن الانضمام إلى عصابات المجرمين..
وحين تكون الموازنة سافرة بين مشروع طائفيّ فئويّ بغيض، ومشروع وطنيّ جامع، يتعاون عليه الجميع، ويشاركون فيه.. تتساقط كلّ الذرائع ، وتتهاوى كلّ التعلّات..
(والله غالبٌ على أمره، ولكنّ أكثرَ الناس لا يعلمون)

17 / نيسان 2015

مواضيع ذات صلة: الاسلام : جحا العصر

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

مسيرة لادقاني عمرو مية سنة اليوم..

كنيسة قلب يسوع الاقدس التابع لدير راهبات الكرمل في اللاذقية

كنيسة قلب يسوع الاقدس التابع لدير راهبات الكرمل في اللاذقية

اللادقاني اللي ماشي في شارع بغداد و اللي فتحوه الفرنساوية من سبعين سنة ، و هوّة طالع بطريقو على ساحة نقطة البوليس الأنيقة اللي شيّدوها الفرنساوية من تمانين سنة، مروراً بكنيسة اللاتين اللي عمّرتها الكنيسة اللاتينية الفرنسية من تسعين سنة، عبوراً بمدرسة العناية اللي علّوها الفرنساوية بهديك الايام، وصولاً لمدرسة الارض المقدّسة اللي رفعوها الفرنساوية بأيّام الاحتلال، نزولاً عند المتحف اللي كان بيت للمفوّض الفرنسي و اللي على يسارو دير الكرمليت و مدرستها اللي بناها الفرنسيين، و اللي على يمينو حديقة البطرني اللي زرعها المحتل الفرنسي و أقام عليها كازينو اللادقية، وصولاً لساحة الشيخضاهر اللي مرفوع فيها صنم لحافظ الاسد و اللي بناه العلويين كأهم إنجاز من إنجازاتهون..

مسيرة لادقاني عمرو مية سنة اليوم..
و بتقولولي كل عام و انت بخير يا ابو الزوز بمناسبة عيد الجلاء !!!!!!!!

مواضيع ذات صلة:  بعيد الاستقلال وطّا راسه وخبا عيلته من القنص

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment