بمناسبة الجلاء الاستعمار العثماني 400 سنة تخلف الفرنسي 25 له بصمات جيدة

Maysaloon1ميشال شماس

الا يحق لنا ان نسأل بمناسبة الجلاء.!؟
رحل الاستعمار العثماني عن بلادنا بعد اكثر من اربعمائة عام من الاحتلال، ومع ذلك لم نحتفل بعيد جلائهم عن بلادنا.. ورحل الاستعمار الفرنسي عن بلادنا بعد احتلال لم يدم سوى 25 عاما، الا اننا اعتبرنا رحيلهم عن بلادنا عيدا وطنيا نحتفل به الى اليوم .. مع ان الاستعمار العثماني ساهم في تخلف بلادنا كثيرا.. بعكس الاستعمار الفرنسي الذي رغم احتلاله لبلادنا الا انه ترك بصمات جيدة .

مواضيع ذات صلة:  ميسلون في الارشيف الفرنسي !

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

روحانيّة العصر الجديد ! (ج 16 تلخيص كتاب الخرافة)

روبرت لي پارك

روبرت لي پارك

مقدمة :
عندما ننظر في قائمة أثرياء العالَم ونقرأ قصة كفاحهم وثرائهم , حتماً سنعثر على البعض ممن لايستحق هذا الثراء حسب رأينا !
على سبيل المثال فإنّ الثري الشهير (بيل غيتس) المُبرمج ورجل الأعمال الأمريكي الذي أسّس شركة (مايكروسوفت) ,والذي يتبّرع كلّ فترة بجزء من ثروته لأعمال خيرية حول العالم (فاقت ثروته الـ 85 مليار دولار عام 1999 لكنّهُ ربّما تراجع الآن بعد المكسيكي كارلوس سليم).
هو عند الغالبية مثال للنجاح ويستحق ما نال من مجدٍ وثروة .إنّما في نظر البعض خصوصاً أصحاب الشركات المُنافسة ,هو ليس سوى مُحكتر !
لكن من جهة اُخرى هناك اُناس أصبحوا أثرياء وهم لايستحقون ذلك الثراء بنظر غالبية الناس (وليس بعضهم فقط) ,كونهم صنعوا ثرواتهم إمّا عن طريق السلطة الديكتاتورية كما هو حال زعماء أغلب بلادنا البائسة .
أو صنعوها عبر تجارة السلاح أو المخدرات وتبيّض الاموال وما شابه .
وأحياناً (وهذا هو الأمر الغريب حقّا الذي أوّد جلب إنتباهكم إليه اليوم) صَنعَ البعض ثروته الهائلة من خلال الإحتيال على الناس دينيّاً واللعب بمشاعرهم وتلفيق الأكاذيب وتدّخلهم في تفاصيل اُمور الناس الشخصيّة !
وبلادنا البائسة تضّج بالدُعاة الإسلاميين الأثرياء من هذا النوع أمثال : عَمرو خالد وطارق سويدان وعائض القرني وغيرهم كثير !
في هذا الجزء الـ 16 من تلخيص كتاب الخرافة في عصر العِلم / لعالم الفيزياء الأمريكي (روبرت لي پارك) ,سنقرأ عن شاب أمريكي من هؤلاء المُخادعين الذين أثروا عبر طُرق غير مشروعة !
كما سنفهم كيف (علميّاً) تتكوّن معتقداتنا الشخصيّة عموماً !
***
ص 114 / الفصل السابع ـ العصر الجديد وفيه يجري كلّ شيء !
أصبحَ (آدم دريمهيلر) مليونيراً قبل عيد ميلادهِ العشرين !
آدم طالب كليّة يحتفظ بإسمهِ الحقيقي سرّاً حفاظاً على خصوصيته كما يقول .هو مؤلف لعدّة كتب رابحة .محاضراته تُقام في قاعات ذات 500 مقعد وتُحجَز قبل أسابيع .يصف آدم نفسه كـ “شافي بالطاقة” !
على المنصة يدخل في حالة شبيهة بالغشية حيث يُسقِط عقله على أجساد ضحايا السرطان ” ليرى ” سرطانهم !
ثم يقوم آدم (من دون لَمسهم) بتخليصهم من السرطان ,فقط بإستخدام قوة عقلهِ .ويُسمّي تقنيتهِ هذه بالـ ( الهولوغرافيا الكميّة ) !
هو مُستعد لمعالجة الناس حتى لو كانوا في مدينة بعيدة ,لكن سيكلفهم ذلك ماديّاً أكثر من حضور المحاضرات .
يعترف آدم بصراحة أنّ علاجاته قد لا تنجح في المرّة الأولى ,وتحتاج لتكرارها عدّة مرّات . وبالطبع على المريض أن يدفع لكل جلسة !
لكن مَن سيشتكي إذا شفى ذلك سرطانه ؟
يشرح آدم أنّهُ قد اُعطي هذه القدرة المُميّزة في زيارته لجزيرة نوتكا قرب فانكوفر في كندا ,حين كان في الخامسة عشر من عمره !
يقول أنّهُ صادف في تلك الجزيرة طيراً أسوداً طوله أربعة أقدام ,إتصلَ معهُ تخاطريّاً مُحمِلاً دماغهِ كلّ معرفة العالَم !
ولكم أن تسألوا (أو تخّمنوا) كيف وصلت كلّ معرفة العالم الى طير أسود بطول أربعة أقدام ,ولماذا إختار آدم كمستودعٍ لها !!!
***
ص 115 / مُحاضرات آدم !
سمعتُ لأوّل مرّة عن آدم من مُنتج أخبار في
ABC
كان يعمل على قصة لمجلة أخبار التلفاز
(پرايم تايم ـ Prime Time) .

أراني بضعة فيديوات لمحاضرات آدم ,الذي كان يصّر على العمل في أضواء خافتة ,لذلك كان التصوير بكاميرة تحت حمراء .
زادَ اللون الأخضر الشبحي للصور التحت حمراء من الإنطباع الماورائي لدى الحضور !
يَظهر آدم وهو يستخدم يديه كما لو أنّهُ يُعيد ترتيب أشياء لا نستطيع نحن رؤيتها .(ربّما يُنجز تعديل في الهولوغرام الكمّي للمريض) !
ومن أين جاء بإسم الهولوغرام الكمّي ؟ لابُدّ أنّها إستعارة من توم كروز الذي إستخدمه في فيلم إثارة ستيفن سپيلبرغ (تقرير الأقليّة) !
ولو تركنا الطير الأسود الكبير جانباً ,فمن المُرجّح أنّ آدم لايعرف شيئاً عمّا هو الهولوغرام ,ناهيك عن فيزياء الكمّ !
طارت بي
ABC
الى نيويورك لأتحدّث عن ذلك .أراد مُنتج برنامج (پرايم تايم) أن يعرف أيّ المعلومات يحتاج لتقييم إدعاءات آدم .

أخبرته بما يلي :
أولاً ,عليك أن تطلب نتائج فحوص لتأكيد أن تقنيتهِ ناجحة عمليّاً .
تتطلب فحوص ذات معنى أن يتّم التأكّد من سرطان المريض على أيدي أطبّاء خُبراء مؤهلين قبل العِلاج .هذا يعني في العادة خزعة biopsy .
وعلى نفس الخُبراء أن يفحصوا المريض بعد العلاج ليروا إن كان هناك ثمّة تغيير !
يبني (الشافون بالطاقة) سُمعتهم على شفاءِ أشخاص من سرطانات لم يُصابوا بها أصلاً !
” في الواقع لم تكن هناك أيّ فحوص أو خزعات ” ..إعترفَ المُنتِج !
في هذه الحالة قلتُ لهُ لا يوجد شيء لتقييمهِ !
سيكون عمل غير مسؤول من

رعد الحافظ

رعد الحافظ

ABC
أنْ توّفِر لأدم عرضاً مجانيّاً على تلفزيون وطني ,دون نتائج فحوص قويّة !

في النهاية تقدّمت أخبار
ABC
مُكرّسةً ساعة كاملة من (پرايم تايم) الى آدم دريمهيلر .فبعد كلّ شيء تستغرق الإختبارات وقتاً والتلفاز يمشي حسب جدول .ورغم ذلك فإنّها بكشفها عن إحتيال “شافي” يستغل مرضى السرطان ,تخيّلت أخبار ABC أنّها كانت تؤّدي خدمة عامة مهمة !

لكن الأمر ليس بهذه البساطة .فمن بين ملايين الناس الذين شاهدوا پرايم تايم ,لم يسمع مُعظمهم عن (آدم دريمهيلر) .وهو لايُرشّح نفسه لمنصب سياسي فهو لا يحتاج إقناعهم جميعاً بقدراتهِ ,ولا حتى غالبيتهم !
لكن لو كان هناك مُشاهد واحد من كلّ عشرة آلاف ,يتصوّر أنّ هناك شيئاً يسند قصة آدم ,فمعنى ذلك أنّ آدم سيكسب مليون دولار آخر !
***
ص 116 / العقل والخُرافة !
في غياب أيّ نتائج إختبار حقيقي لا يوجد سبب واحد لتصديق أنّ لآدم القدرة على شفاء السرطان .لماذا سيتخيّل أيّاً منّا أنّ لآدم تلك القدرة ؟
ما الذي سيدفع شخصاً عاقلاً لتقبّل حكاية آدم الخُرافية عن طير أسود ضخم يحقنه تخاطريّاً بالقدرة على شفاءِ السرطان ؟
كتب (د.صموئيل جونسون) عام 1775 يقول :
“حين يَعرف رجل أنّهُ سيُشنَق بعد إسبوعين ,سيرّكز عقله ببراعة “
ومع خالص الإحترام للـ د. جونسون فأنا أجد العكس في معظم الأحيان !
فالذين يُعانون من ألم مُزمن أو يتخيّلون أنّ مرضاً مُميتاً يحيقُ بهم ,سوف يتمسّكون بأيّ شيء .فكُلّما كانت حالتهم يائسة زاد إحتمال أن يقوم الناس بشراء زيت الأفعى أو الركوع أمام آلهة خياليّة .بل سيلجأون حتى (للهولوغرافيا الكميّة) والطيور السود التخاطريّة .لاشيء لديهم ليخسروه !
لكن (كما سنرى لاحقاً) حتى ضمن الأصحّاء ,فالمعتقدات اللاعقلانيّة موجودة !
في الفصول السابقة تفحّصنا خُرافات قديمة تُعّد أساسيّة في معظم الأديان .
ورغم غياب الأدّلة الداعمة لتلك الخُرافات الدينيّة ,لكن غالبيّة الناس تتقبّلها قبولاً حسناً حتى دون السؤال عنها !
ذلك لأنّ الناس يعتبرون المشايخ والدعاة من الثُقات لديهم !
الغريب في الأمر أنّ الخٌرافات الدينيّة لم تَعُد تصدر من منبر الدين وحده !
فحتى أوثق وأعزّ الناس في مجتمعاتنا / الآباء, المعلمون ,القادة السياسيّون ,حتى أبطال الرياضة والترفيه (ومؤخراً إنضّم بعض الفنانين في مصر لهذا الطريق / كاتب السطور) يُعربون أحياناً عن قناعاتهم الدينيّة للعلن !
فبعد كلّ شيء يُعّد الإعتقاد الديني إجمالاً فضيلة !
في أمريكا الحزام الإنجيلي قد يكون الأبناء في الكليّة قبل أن يكتشفوا أنّ عدم الإيمان .. خيار !
لا يستندُ (آدم دريمهيلر) الى اللهِ وملائكتهِ وكتبهِ ورسلهِ ,مُفضّلاً الإشارة الى طيرٍ أسود كبير تخاطري كمصدر ماورائي لقدرته !
هذه هي روحانية العصر الجديد !
إنّها تتجنّب التنافس المُباشر مع المُعجزات الدينيّة الأكثر شيوعاً للشافين بالإيمان .هناك الكثير من المال للجميع ,فلِمَ على (شافي بالطاقة) من العصر الجديد أن يُنازِع (الشافين بالإيمان) من المشايخ والدُعاة ؟
دعوة آدم أساساً موّجهة للمتروكين الذين يشعرون أنّ اللهَ والعِلم معاً قد خذلوهم !
الإلتجاء للهُراء المَحض قد يكون مردّهُ لليأس لا لضعفِ الشخصيّة !
لكي نفهم التأثير القوي لروحانية العصرِ الجديد ,علينا أن نبحث كيف يكوّن الدماغ إعتقاداته !
***
ص 117 / اللوزة !
في لحظة ولادة الإنسان يكون دماغه خالي من الإعتقادات ,وكلّما يكبر الطفل يبدأ بتكوين الإعتقادات ويكون منفتحاً على جميعها .
الأطفال يميلون لتصديق أيّ شيء في البدء .لكن لكون إعتقاداتهم لم تتشابك بعد في مصفوفة من الإعتقادات المترابطة ,فيمكن لهم أن يرفضوا الإعتقادات بنفس سرعة تبّنيها !
يستمر الناس بالإضافة والتعديل لكتابهم الشخصي للحياة على كوكب الأرض طوال عمرهم !
وغالباً تنشأ صراعات محتومة بين مُدخلات حسيّة جديدة وبين إعتقادات حاضرة موجودة مسبقاً .ويتطلّب الأمر المؤائمة بينهم بطريقة ما !
يستمر عدد الصراعات بالتزايد مع مُضيّنا في الحياة ,ما يجعل إضافة إعتقادات جديدة أصعب بكثير !
(نعلم أنّ كبار العمر لايغيّرون آرائهم بسهولة /كاتب السطور) !
لهذا يكون التلقين بمجموعة خاصة من الإعتقادات أنجح مايكون في الطفولة ,ويتّم تقويته بإستمرار ثم يُربط الى رؤية عالمية مُعرّفة جيّداً .
يقول اليسوعيّون :(أعطني الطفل حتى السابعة وسأُريكَ الرجل فيه) !
يبدأ الإعتقاد بمدخَل حسّي يمّر خلال المِهاد
Thalamus
وهو مقطع ثانوي صغير في عُمق الدماغ .عادةً ما يُحوّل المهاد المداخل الحسيّة الى القشرة الحسيّة
Sensory cortex
التي تُحلّلها وتُحدّد لها مستوى أهمية .

ثمّ تُمرّر المعلومات الى اللوزة .وهي زوج من تراكيب لوزيّة الشكل في الفصيّن الصدغيين توّلد ردّاً عاطفياً .
تُعتبر هذه اللوزة هي محل دليلنا الشخصي للحياة على كوكب الأرض !
يبدأ الإعتقاد حين تكوّن القشرة الحسيّة إرتباطاً بين حدثين ,كموجةِ مدٍّ تتصادف مع بدرٍ يطّلُ من فوق .
في المرّة الثانية التي تكون فيها على الشاطيء في منتصف الليل والقمر مكتمل (بدر) ,سيسبق دماغكَ لتوّقع (موجة مدّ) .
يحدث ذلك فقط لو إستعاد دماغكَ ذكرى تلك الموجة المدّية السابقة تحت بدر كامل !
لكن في الواقع تكون قد مضت بضع فترات (من 28 يوم) مذ لاحظتَ تلك المُصادفة آخر مرّة .
الذكريات تتلاشى مع الزمن !
لكن إنْ تكرّرت المُصادفة قبل أن تُفقَدْ الذكرى ,فقد تصبح إعتقاداً !
فالتكرار كما يَعرف كل مُدرّس ,هو السبيل للتعلّم !
***
ص 118 / كيف تتكوّن الخرافة الشخصيّة ؟
(ملاحظة من كاتب السطور: أتمنى قراءة هذا الجزء مرتين على الأقل كي تفهموا الشرح العِلمي الواضح ,لكيفيّة نشوء الإعتقادات في حياتنا) !
تعتمد مدّة إحتفاظ دماغنا بالذاكرة على الأهميّة التي تُحدّدها القشرة الحسيّة للحدث.هذه الأهميّة تتعادل مع مستوى هرمونات الإثارة في مجرى الدم!
للمرءِ أن يتخيّل أنّ لقاءات في منتصف الليل على شاطيء دافيء تحت بدرٍ مُكتمل قد تقود لحالة عاليّة من الإثارة العاطفيّة .
وبالفعل قد تكون هذه الجملة السابقة قادتكَ لتخيّل لقاء سابق كهذا .
فما الذي حصل فعلاً ؟
إستجابَت (اللوزة) لما فكّرْتَ فيهِ ,فأمرت (تحتَ المِهاد) بإطلاق هرمونات إثارة مُختلفة الى مَجرى دمكَ ,مُقلّدةً الخليط الذي قادَ الى ذكرى كهذه !
كنتيجة لذلك سيرتفع ضغط دمكَ ونبض قلبكَ .
تحت المهاد /هو قسم قديم جداً في الدماغ مسؤول عن التحكّم بجريان الهرمونات بناءً على تعليمات اللوزة !
تتحكّم هرموناتنا بنا جميعاً ,إعتماداً على الإعتقادات والذكريات المخزونة في اللوزة !
فتح نشوء اللغة بوابة جديدة قادرة على خلق الإعتقادات !
تجعل اللغة الخبرات البديلة هي المصدر الرئيس للإعتقادات متفوقةً على الخبرات الشخصيّة .
بالطبع عُزّزَت قدرات اللغة بقوّة بإختراع الكتابة !
وهي تتعزّز أكثر فأكثر مع كلّ تقدّم جديد في الإتصالات من المطبعة الحجرية الى البلاكبيري .
يمكن للإعتقادات أن تنتشر اليوم حول العالم في ومضات رُقاقة حاسوب .
لسوء الحظ ما يفيدنا من التعلّم من الآخرين ,قد يجعلنا أيضاً عُرضة للإستغلال منهم !
(كما في حالة الشاب آدم دريمهيلر وجميع مشايخ المُسلمين) !
إن كان مستوى الإثارة عاليّاً بما يكفي فربّما يختار (المِهاد) تجاوز القشرة الحسيّة ببساطة وتحويل المدخل الحسّي مباشرةً الى اللوزة !
لا يملك (المهاد) أي دليل حول ما يجعل المدخل الحسّي يُسبب دفقة هرمونات .فهو يرسل كلّ شيء ببساطة .
هذا هو الذي يجعلنا نتذكّر ما كان حولنا وما كنّا نفعلهً حين سمعنا عن هجوم 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي !
أحداث كهذه هي أيضاً أصول الخرافات الشخصيّة !
مثلاً يقوم معظمنا بطقوس صغيرة ,كي تتكرّر الظروف أو اللحظات الجميلة في حياتنا التي جعلتنا نشعر بالرضا العالي والسعادة حينها .
فقد يتناول الرياضي (نفس الفطور) قبل مباراةٍ مهمة !
أو قد ترتدي رَبطة عنق الحظ تبعك ,قبل إجتماعٍ مهم !
هذا هو السحر بالتقليد أو المُحاكاة .وما لَم نصبح مهوسين بمثل تلك الخرافات الشخصية فهي لا تؤذي !
بالعكس قد تنفع أحياناً برفعها مستوى ثقة الشخص في نفسه !
هل إتضحَ الآن التفسير العِلمي للخرافات الشخصيّة حتى الصغيرة منها؟
(إنتهى ج 16 من تلخيص كتاب الخرافة)!
***
الخلاصة :
مؤلف هذا الكتاب العِلمي الإجتماعي الرائع ,يُفرّق في تعريفهِ للإيمان (معتمداً على قاموس أوكسفورد) بين نوعين رئيسين :
1 / إيمان الإنسان العادي :
هو الثقة الكاملة بالفكرة أو العقيدة !
والإيمان في الأديان يعتمد على الإلتزام بالعقيدة دون الحاجة لأدلّة إثبات.
فهو يصدّق بالقوى الميتافيزيقية العُليا الخارقة التي تجعل الأشياء تحدث بشكل مُستقل عن القوى المادية في الطبيعة / كما رأينا تفسير المشايخ لكارثة التسونامي في الجزء 14 من تلخيص هذا الكتاب !
هذا التعريف في الواقع هو نفسه تعريف ((الخرافة)) التي لا تحتاج سبب مادي أو تفسير عِلمي لحدوثها !
2 / إيمان العُلماء (الحقيقيين) :
هو التعبير عن الثقة بقوانين الطبيعة بدءً بقانون السبب والنتيجة !
من هنا نستنتج التضاد الكامل (وليس مجرد إختلاف بسيط) بين معنى الإيمان لدى كُلاً من العامة والعُلماء !
فإيمان العوام يُعرّضهم للوهم والغش والخديعة من المشايخ وأمثالهم من النصابين والمُحتالين والطامعين بالثروة عن هذا الطريق .
بينما إيمان العُلماء يعني إيجاد الدليل والتفسير المادي للأشياء .
(كي لا نخدع أنفسنا ,يقول عالم الفيزياء ريتشارد فاينمان) !
لذا فأنا مُضطر لأُكرّر نفسي فأقول :
أنا لستُ ضدّ إيمانكم وإعتقاداتكم ,إنّما أنصح بالإيمان الذي يستند الى الادلّة العِلمية الخاضعة النقاش.وأن تفهموا طريقة تكوّن معتقداتكم !
ملاحظة : إستعنتُ لكتابة هذه الخلاصة الأخيرة بمقال للدكتور عبد الخالق حسين عام 2009 عن نفس الكتاب ,الذي قدّم مشكوراً نبذة وافية عنه .
وهذا رابط المقال المذكور !
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=165482

تحياتي لكم

رعد الحافظ
17 أبريل 2015

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA 17/04/2015: التحالف السعودي الاسرائيلي

DNA 17/04/2015: التحالف السعودي الاسرائيلي
nasrallamonajem

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ازمة اليسار في عصر العولمة

assadlaghing

ازمة اليسار في عصر العولمة
نبيل عودة
الواقع الراهن لليسار العربي يبرز عجزه عن نقد تجربته وإقرار مسار جديد، وهذا يبرز أساسا في واقع الأحزاب الشيوعية.. التي لا تزال عاجزة عن إعادة صياغة مشروعها السياسي في الظروف التاريخية الجديدة التي أعقبت انهيار التجربة الاشتراكية. البارز اليوم ان الأحزاب الشيوعية، وأتحدث عن ذلك من تجربتي الشخصية أولا، تعاني من أزمة فكرية وتنظيمية، وأزمة قيادات، نجد الكثير من الطحن والقليل من الفعل.
يؤسفني ان أقول ان بعض الذين يطرحون أنفسهم كماركسيين هم أقرب للسلفية الدينية في مستوى فهمهم للماركسية..بعضهم متمسك بأفكار لم يعد ما يربطها بالواقع الذي بدأ يتبلور في العقود الأخيرة وخاصة من بداية الألفية الجديدة.
ان رؤيتي لضرورة تطوير الماركسية، وتطوير التجربة، لا اقصد منها رفض فلسفة ماركس.. لكن لا يمكن البقاء داخل رؤية لم يعد ما يربطها بالتحولات العاصفة التي يشهدها عالمنا.
مأساة الشيوعية في الشرق الأوسط كله، وأوروبا أيضا، انها منذ انهيار التجربة الاشتراكية ، هناك مفكرون ماركسيون من المستوى الأول، يقولون بوضوح انه حتى قبل انهيار الاتحاد السوفييتي ، بدأت الحركة الشيوعية تغوص رويدا رويدا في مستنقع الجمود والتكرار والاجترار وتكفير الفلسفة والفلاسفة بحجة ان فلسفة ماركس ألغت ما قبلها ولم تنجح أي فلسفة بتجاوز الماركسية، تماما مثل الفكر الديني السلفي.. ورثوا نهجا وعادات من واقع لم يعد قائما، لكنهم يصرون ان يعيدوا عالمنا للخلف مئات السنين…
السؤال الضروري متى يفهم قادة الحركات الشيوعية الحقيقة البسيطة اننا في عصر العولمة لم يعد من الممكن طرح مواقف وأفكار بعقلية القرن التاسع عشر دون فهم ان بعض الأطروحات تجاوزتها مجتمعاتنا وعفي عليها الزمن؟ لو أنهم فتحوا كتابا واحدا في الفلسفة أو الفكر الحديث هل كانوا يواصلون العيش بالوهم الذي يسيطر على تفكيرهم اليوم؟ مضحك ومؤسف انه من شدة انغماسهم في غياهب ما كان ما زالوا يتوهمون انه يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء!
هناك عدة نقاط يجب ان تؤخذ بالحساب:
1 – ان عصر العولمة بسلبياته وإيجابياته واقع تاريخي غير مسبوق يفرض علي الجميع أن يتعاملوا معه بوعي كامل.
2 – مهمة التغيير في العالم لم تعد مهمة الطبقة العاملة وأحزابها.. التغيرات العاصفة أفقدتها دورها كطبقة ستقود التغيير الاجتماعي والسياسي محليا وعالميا.لكنها طبقة لها دورها الهام إلى جانب أوساط وفئات اجتماعية واسعة جدا.
3 – في هذه الظروف المتغيرة لا بد من طرح صيغة مختلفة، في جذورها إعادة صياغة الأهداف بما يتوافق مع التحولات، مقاومة الاستبداد السياسي والديني، بناء الدولة الديمقراطية الحديثة في الشرق، تعزيز النهج الديمقراطي في الأنظمة الرأسمالية المتطورة والنضال من اجل دولة الرفاه الاجتماعي.
لا أرى اليوم ان الأحزاب الشيوعية العربية وغير العربية تقوم بدور سياسي أو اجتماعي مهم، لا يمكن إنكار انها تعتمد فكرا ثوريا عاما بمضمونه (الفكر الماركسي) وتجربة كبيرة ، لكن هناك تحولات غيرت طابعنا الاجتماعي، إذا لم تؤخذ بالحساب لن تنجح بالعودة إلى ساحة النضال كقوة مؤثرة.
عصرنا الراهن اليوم لم ينعكس بالمقابل على الأحزاب، أرى أنها لم تخرج بعد نحو آفاق جديدة. من المستحيل الاستمرار على نفس النهج القديم وكأن الانهيار حالة مؤقتة. هناك تخلف يتراكم دون ان نرى محاولات للانطلاق من جديد. حتى نقد التجربة ظل من المحرمات كما يظهر. الجميع على خطـأ إلا الأحزاب المنهارة.
حُلم رفاقي القدماء من مختلف الأحزاب العربية، الذين أتحدث معهم بصراحة هو أن تتمكن أحزابهم من استعادة دورها السياسي ومكانتها الاجتماعية التي تضاءلت شيئا فشيئا خلال العقدين الماضيين دون ان يثير ذلك الصحوة الضرورية المبكرة لدى قادة الاحزاب. فقدوا كل مواقعهم الهامة في مجتمعاتهم، انفضت عنهم حتى قواعد أحزابهم المقربة. هل فكروا بأسباب هذه الضربات؟
طرحوا بعض الشعارات.. ليكن الله بعون الشعارات!!
طبعا الجميع متهمون إلا هم.
من السهل انتقاد قواعد الحزب ومن الصعب توجيه نقد سياسي أو فكري مهما كان بناء لنهج الحزب وقادته المسئولين المباشرين عن الفشل. إذا تجرأت فورا تؤلف ضدك تهم الإنحراف الفكري، تصبح تروتسكيا . لا يميزون بين النقد الذي ينشد إخراجهم من أزمتهم والنقد المعادي لكل فكرهم وسياستهم.
كل ما يقومون به اليوم هو محاولة تهميش، ذم وإلصاق تهم بكل من ينتقد سلبياتهم، بينما هم في حالة تهميش بالغة الخطورة بنتائجها عليهم وعلى احزابهم.
نُشرت الاف المقالات التبريرية واقول انها فارغة من المضمون . لم يجرؤ أي منهم على نقد التجربة، كتابتهم غارقة بالتحليل التبريري البعيد عن الواقع والبعيد عن جوهر التنظيم اللينيني للحزب، النقد والنقد الذاتي. كل العالم على خطا إلا القادة البواسل.
nabiloudeh@gmail.com

مواضيع ذات صلة:  اليساريون العرب: لستم من الحل

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو مقتل #عزة_الدوري

محافظ صلاح الدين يقول إن الدوري كان العقل المدبر لداعش بالعراق, أكد محافظ صلاح الدين في العراق مقتل عزة الدوري في اشتباك أمني في منطقة حمرين، وقد انتشرت صورة يعتقد أنها للدوري. وقال محافظ صلاح الدين إنه سيتم إجراء اختبار “دي إن إيه” لتأكيد أن الجثة هي جثة عزة الدوري. وعزة إبراهيم الدوري هو نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ويعتبر الدوري (المولود عام 1942)، الرجل الثاني في عهد صدام حسين، وشغل العديد من المناصب، أهمها نائب رئيس مجلس قيادة الثورة، وقبلها منصب وزير الداخلية ووزير الزراعة. وفي السنوات الأخيرة، كان الدوري يقود تنظيما مسلحا يعرف باسم “رجال الطريقة النقشبندية”، وهو تنظيم صوفي مسلح.

azateldorl

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أهم مكونات الذكاء العقلي يكمن فيما يدعى اليقظة العاطفية والقدرة على التعبير

wateringweapeonكنت حتى تاريخ اليوم أملك سلاحا واحدا ألا وهو القلم..
أما اليوم فأملك سلاحا من نوع آخر، ألا وهو خرطوم الماء
….
من الأمثال العربية التي أمقتها ذلك الذي يقول: من داس على عتبتك داس على رقبتك!
لا شك أن كرم الضيافة قيمة أخلاقية لمن استطاع إليها سبيلا، ولكن أن يدوس الضيف على رقبتي فأمر لن أقبله!
مفهوم الصداقة والضيافة عند العرب يعني أن الصديق لا يكون صديقا حتى يعرف لون كل قمصانك وكم عدد جواربك!
عند هذا النوع من “الصداقة” تنعدم الخصوصيات وتضيع الحدود، وهذا هو السبب الرئيسي الذي يقوض من مصداقية تلك الصداقة لاحقا ويقصّر عمرها!
….
قلت لهم: لا تعبثوا بأزهاري…لا تدوسوا فوق نباتاتي، فلم يسمعوا وبدا الأمر وكأنني أحكي مع صخور الجبل…
حتى يطاردوا فراشة أو يلحقوا بعصفور صغير تتحول حديقتي إلى ساحة معارك، وترى رؤوس الأزهار تتطاير في كل مكان وكأنهم بني قريظة!
على كل حال، لا يهم!
عندما يفشل الآباء في تربية الأولاد، خرطوم التاتا يملك قوة سحرية!!!
…
الله يرحمك ياستي أم علي: كم طاردتني بمكنسة المطبخ عندما كنت أدوس على أرضه قبل أن تجف!
يحرق قلبي أن أعرف: هل استمتعت بمطاردتي كما استمتع بمطاردة جازي وبنجي؟؟
لقد نشأنا في ثقافة قاحلة لا أحد يعبّر فيها عن مشاعره، والتعبير يعتبر نوعا من الجبن والاستسلام!
آخ…. لو يعرفوا (أن أهم مكونات الذكاء العقلي يكمن فيما يدعى اليقظة العاطفية والقدرة على التعبير عن المشاعر)
لم أكن يومها أصدق أنني سأصبح جدة…
في الحقيقة، أصبحتُ جدة لكنني مازلتُ أحتفظ بتلك الطفلة الشقية تعيش في داخلي (فلكي تبدع عليك أن تبقى طفلا)!
غابت مكنسة جدتي وكثرت المكانس التي تطاردني على امتداد الوطن العربي….
…….
أغرقتهم دفاعا عن رقبتي، وخرجت من المعركة وأنا أظن نفسي منتصرة، فاقترب مني بنجي ذو العامين ونصف وتمتم:
Tata, can we play more? Peeeez….peeez (Instead of please)
تاتا من فضلك تعالي نلعب كمان….

حسبت أنني ألقنهم درسا، وإذ بهم يظنون أنني ألاعبهم….
…..
ياحذركم، من استمتع أكثر انا أم بنجي؟؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

عيد جلاء مجيد سوريا

عيد جلاء مجيد سورياsyrchild
اليوم اصبح عمرك يا أمي 69 سنة و ما 69 في عمر الشعوب .. جربنا عزيزتي و ما زلنا نجرب ان نكون شعب واحد في ارض واحدة ، و لم تعد المشكلة فقط بالوعي الوطني بل المشكلة اصبحت حالة عامة تمس القيم
مثلا العربي الذي يعتبر نفسه يواجه الفرس و يتحالف مع العثمانيين مستعيدا حروبا من قرون ولت
او الحروب المذهبية ما بين الشيعة و السنة و التي هي في الحقيقة حروب غاز و نفط و موارد و نفوذ لدول لا علاقة لنا كبشر بخلافاتهم اقصد ايران و السعودية…
و ما اكثر الوضع اهانة لعقولنا عندما يقف علماني مثقف بل مسيحي يساري يقول انا اقف مع اسلام اهل سنة السعودية لانه اصح من اسلام اهل سنة قطر و تركيا اي الاخوانيين .. المضحك اننا علينا ان نقتنع بخوض حرب على ايران و خوض حرب اخرى في ذات الوقت على قطر او على السعودية او تركيا او العكس !! كيف هذا ؟
كيف تكون علماني و تقف مع او ضد في موقف ديني مذهبي كهذا ؟ و عندما نشرح للناس بان العلمانية هي حيادية لا عنصرية لا اكثر و لا اقل و الله محب كريم .. نكفر من المؤمنين و نخون من العلمانيين ..الذين لم يخونوننا كسوريين بل خانوا مبادئهم و كم هم كثر.
نعم مشكلتنا عميقة مع اي دولة تتدخل في سوريا و هي عميقة جدا بذات الوقت مع النظام الحالي لانه زجنا في دوامة العنف و فتح ابواب سوريا على مصراعيها للحروب ، للارهاب الفكري المذهبي من جهة و الصراعات القومية من جهة اخرى، فالأن نسمع اصوات احقاد تاريخية و تسميات كنا ظنناها موجودة فقط في كتب التاريخ و المسلسلات الممنهجة اعلاميا و التي اثرت سلبيا على عقول جيل يقود الان الحروب القرون اوسطية ، جيل يرفض الحضارة و الواقع لأن الغرب أقصاه، لأنه ورث الحرمان على جميع الاصعدة و القهر و الشعور بأنه لا يملك مصيره …
الدواعش شباب الغرب المنحرفين الذين فشلت مناهج التعليم في كل انحاء العالم بدمجهم و نجحت الروايات التاريخية الدموية باستقطابهم على حساب حقوق المرأة و الأنسان و الارض السورية و العراقية و قريبا غيرها.
الأن الخطاب العقلاني المنطقي غائب تماما من كلام الأحزاب و الشخصيات الذين يقودون الشارع المعارض للنظام المتهاوي .. و هذا كارثة بحد ذاته
فلا يمكن ان يقنعني أحد بعلمانية السعودية و حسن نواياها تجاه أمرأة حرة مثلي و لا أحد بأمكانه أن يقنعني بعدالة و علمانية ايران و حسن نواياها تجاه أمرأة حرة مثلي ايضا و لا احد يمكنه ان يجعلني أثق بمشروع الاخوان و علمانية اردوغان و امير قطر .و حسن نواياهم تجاه حقوق الانسان …حقوق الانسان هي معيار الثقة.
ان المتصارعين كقيادات مجيشة و مسلحة من ذات المصانع الاميركية باسلحة يدفع ثمنها مواطنيهم الابرياء كلاهم متفقين على منع سوريا من الوجود كدولة علمانية ..
مطلوب مني و من غيري ان نخون قيمنا و مبادئنا و ان ندخل اللعبة السياسية من باب نختاره كما شئنا من بين كل تلك الابواب التي كلها تفتح على جهنم و كل الخيارات مدمرة و الخيار السوري مغيب مشلول …
اوباما سيد هذا العالم وحد بامكانه ان يقرر و قد يقرر السلام و قد يؤرقه ضميره بعد كل ما فعل فيشجع الخيار السلمي ربما لانه يساري و اليسار هو كالقلب اكثر حنية بقليل رغم كل شيء من “الكوي بوي” النفطي اليميني بوش مثلا .. و لكن الشعب الاميركي لن يقرر الا مصالحه الانية التي تمس بضرائبه و امنه و ليفنوا اطفال سوريا في سبيل ابتسامتهم فهم ليسوا اول و لا اخر اطفال يضحى بهم.. و بعد عامين بعد الانتخابات الاميركية القادمة ، غالبا ستقرر لوبيات مصانع الاسلحة اجتياح سوريا و االعراق و دمار المنطقة برمتها و ربما ستدعم اقامة امارات اسلامية في سوريا لتبرر محاربتها. بهذا تكون سوريا حقل تجارب لمصانع الاسلحة المدفوعة الثمن مسبقا من كل الدول النفطية الاقليمية التي تنادي هي ايضا بالاسلام و لكنها ليست متهمة بالارهاب مثل القاعدة او داعش .. مع ان الفكر العميق ذاته ان بحثنا جيدا و حقوق الانسان غائبة بتفاوت قليل.
في عصرنا السياسي ليس الاسلام هو الحل بل الاسلام هو المشكة لانه مستعمل كحجة تبرر قتلنا لاننا مسلمين و عدائنا و الحجة هي “من فمه ادينه “و امشي مصانع اسلحتي” .. يتم دعم التيارات الاسلامية السياسية المضللة و تقويتها من الغرب ليرتفع صوتهم النشاز فيعاديهم و يبرر الحرب عليهم امام الراي العام و القانون الدولي .. لماذا يحاربون داعش و لا يحاربون مموليها و لماذا يدينون داعش و لا يدينون تصرفات حكومة الملالي في ايران مع النساء و المجتمع .. انها ذاتها !
و هكذا سيكتب التاريخ هذا ان بقى هناك تاريخ هذا ان لم تمتد الحروب الى اوروبا او ابعد .. سيكتب بان المسلمين كانوا اغبياء في القرن العشرين و الواحد و العشرين و دمروا ذاتهم بذاتهم و رفضوا الواقعية و الحضارة و الحياة كغيرهم من البشر. رفضوا فكرة ان تكون دولهم حيادية تجاه معتقدات سكانها ، ادارية بتعاملها معهم منهجية جادة و لا علاقة للسياسة بالاديان التي كل يراها كما يراد له حاليا. ابوا المسلمين و اختاروا ان تكون دولهم عنصرية و تمييزية تجاه من هو غير مسلم.
عندما ارى نخبتنا المثقفة التي عرفتها منفية في باريس على مدى لا يقل عن ثلاثين عاما تناضل من اجل حقوق الانسان تباع اليوم و تشرى بين يدي تجار جهلة في سوق النخاسة العربي اكاد ابكي على حالنا ..
عندما اسمع احد السجناء القدماء اليساريين يقول من على قنوات العهر انا بامكاني ان اقبل بحكم اسلامي شرط ان يطبق الاسلام الصحيح اكاد انسى ان هذا المتحدث كان شيوعي من جماعة الترك و ناضل اربعين عام.. اشعر باني اسمع الغانية الشقراء تردد كلام من يمولها و يقيتها و يعيشها الحياة الفخمة التي لا تشبه حياة السجن الذي عرفه و احترمناه يوما ما لاجل نضاله فيه..
امنا سوريا يريدون قتلك و اقر باني منذ اربع اعوام في حرب خاسرة
فليس بامكاني ان اواجه الاعلام العالمي الممول بالبترودولار و لا قادة المعارضة السورية المتنازعة على مقعد وهمي على قناة تلفزيونية و تتدعي العلمانية و من انا لاواجهة السلطة الاخوانية الممولة المتنفذة اميركيا..
من انا لارفض خير قطر و خير السعودية و دعم الفرنسيين و لاقول لروبير فورد انت مخطئ و لاقول للاخوان لا و لتركيا الف لا و في ذات الوقت اجرم النظام و ادينه سرا و علانية ..
من انا لاقول للجيش الحر انت لم تتكون جديا و لم يسمح لك بان تكون حر بل انت تغطي لعبة لا سورية.. من انا لاقول لحمص انت التي خنتيني و تاسلمتي بمال الاغاثة و انا لم اخون العهد ..
انا صغيرة جدا على مواجهة كل هؤلاء ووحيدة مثلك … رغم هذا مازلت مؤمنة ببقائك و ساناضل لكي لا تتلاشى احلامي ببقائك علما ان جهدي قد يذهب سدى الرياح
كل عام و انت بخير و جلاء مبارك رغم كل شيء ..

Posted in فكر حر | Leave a comment

اوباما بين الاعتراف والتغاضي عن انكسار الشوكة

obamaصافي الياسري
كثيرة هي الوقائع التي تؤكد انكسار شوكة اوباما كرئيس اميركي وصل بالهيبة الاميركية الى الحضيض ، والى اسوأ مما قادها اليه بوش في سياسة الحرب على الارهاب ومحاولة استعادة هيبة اميركا الممرغة بالوحل في احداث 11 عبر الانتقام العسكري من دول الاسلام بعد اتهامه بعامته بالارهاب دون تفريق بين المتطرفين والاسلام الحقيقي دين السلام والتسامح والتعايش المجتمعي المتعاون والمتضامن وقبول الاخر واعتبار مبدأ الحوار واحترام حقوق انسان ورفض العنف والتطرف ، فكان أحتلال افغانستان ثم العراق ،نقمة على الشعوب الاسلامية والعربية والشعب الاميركي نفسه ، ولم تحصل اميركا على مطلوبها في استعادة هيبتها او في الانتصار على الارهاب ، كما جنت مضافة الى فقدان الهيبة مكرهانية الشعوب ونشرت الارهاب على اوسع نطاق وبدلا من ان تقضي على القاعدة كما كانت تعلنها هدفا للحرب على الارهاب عاونتها بالنتيجة على نشر شرارها على اوسع نطاق بين الشعوب والدول الاسلامية والعربية ،فكانت نتاجاتها اللاقحة – داعش وبقية افراخها في العراق وسوريا ولبنان ومصر وليبيا واليمن وغيرها.
وجاء اوباما صاعدا على اكتاف الرغبة العارمة والمحمومة للشعب الاميركي بايقاف خسائره في الارواح والاموال ليقع هو الاخر بغلطة اسوا من تلك التي ارتكبها بوش في احتلال افغانستان والعراق، فقد سحب قواته من العراق في وقت لا توافق مجرياته استحقاقات هذا الانسحاب وما قراره هذا بحسب رؤيتي الا على وفق ما املته نظرة ارسلها عبر ثقوب صناديق الاقتراع الاميركية وحبه للظهور بمظهر من يفي بوعده وكان قد وعد في حملته الانتخابية – على وفق البروبوغاندا التي رسمها له مستشاروه وما بينته مؤشرات قياس الراي العام الاميركي – بسحب القوات الاميركية من العراق على وفق جدول لم يتاخر كثيرا بعد انتخابه وماكان القرار بكل حيثياته مدروسا في تداعياته على اميركا والعراق فقد كانت كل المؤشرات توضح ان العراق على شفا حفرة كارثية بسبب زيادة التوتر الطائفي والعرقي بين مكوناته ،ربما اودت بوجوده وكيانه كدولة لها اعتبارها وقدرتها على النهوض من كبوة الاحتلال – وقبل ان يوفر امكانات خلق بلد قادر على حماية نفسه من الغزو الارهابي الذي تدفق عليه من كل جهة ومن الصراعات الطائفية التي تسيدت نشرها فيه ايران بتدخلاتها ونفوذها حتى قيل ان اميركا سلمت العراق لايران على طبق من ذهب ،وما زاد الطين بلة ان اميركا اوباما ساعدت ايران في مشروعها الطائفي بتحويل الصراع في العراق من صراع سياسي لانهاء مرحلة الدكتاتورية وبناء العراق الموحد التعددي الديمقراطي الاتحادي واعماره ، الى مستوطنة يتسيدها الصراع الطائفي الذي مزق لحمة النسيج الاجتماعي فيه ودمر السلام المجتمعي وحفر الخنادق بين مكوناته كافة من خلال التاسيس لمجلس الحكم الطائفي وترسيخ نظام المحاصصة على وفق حسابات عددية كانت هي الاس والاساس الذي بنيت عليه القوانين والاحكام والدستور الذي لم يكن الا معولا لهدم التاسيس العراقي الحضاري المبني على تعايش الالوان العراقية وفسيفساء جدار العراق الصلب الامن المسالم الباني الحضاري، والقيد الذي لا احد يعرف متى وكيف يمكن الخلاص منه وماهو بديله فالرؤية لم تعد ممكنة في بلد اصيبت اغلب عيونه بالعمى السياسي ،كما فتحه مستعمرة والة تفقيس لتكثير بيوض الارهاب وحواضنه ومعسكراته بل ومدنه ودوله ، ويمكننا قراءة استفحال سرطان الارهاب في داعش التي هي اختصار للدولة الاسلامية في العراق والشام وولاياتها في سوريا والعراق ، واحتلالها ثلث العراق مدنا ومنشات وثروات واراض وارث وبشر وفي شعارها – باقية وتتمدد – الذي صرنا نسمعه ليس في الشرق الاوسط وحسب وانما في اليمن ومصر وليبيا وشمال افريقيا وباتت دول اسيا الوسطى ترتعد لذكر داعش ، ،ذلك هو ما فعله اوباما الذي تصرف بدكتاتورية واضحة حين وضع على الرف كل اعتراضات القيادات العسكرية الاميركية بعدم ترك العراق ريشة في مهب الريح _ ونسف المنجزات التي حققتها فيه اميركا بحسب تعبيرهم وتعبير العديد من الساسة المعترضين على المغادرة قبل تحصين العراق وترسيخ دولة الديمقراطية والسلام والرخاء فيه – وقد استمر اوباما ليس في التخلي عن العراق وحسب على رغم الاتفاقات الموقعة بين البلدين التي لحس اوباما التوقيع الاميركي عليها متنصلا منها على وفق خططه لاعادة ترتيب بيت الشرق الاوسط – مشروع الشرق الاوسط الكبير – على اسس اسطورية خيالية لا يرتضيها واقع ومتحركات وثوابت هذه المنطقة ، فكانت سياسته هذه كوارث ما زالت تتناسل ،ومع انه قاد الديمقراطيين الى هزيمة مخزية حين خسروا امام الجمهوريين الانتخابات التشريعية ، وهو يعيش الان ارتدادات رفض اتفاق الاطار مع ايران من قبل حلفاء اميركا ومن قبل الكونغرس الاميركي وتداعيات سياسة اللين والمساومة مع روسيا وايران والتخلي عن الاصدقاء والحلفاء في المنطقة العربية ،الذين فقدوا ثقتهم بالحليف الاميركي على يد اوباما وهو ما يعترف به كبار ساسة اميركا ويستشهدون بعدم اعتبارهم اميركا حين اتخذوا قرارهم باشعال حرائق عاصفة الحزم ،اميركا اوباما خسرت الكثير ،واخزى ما يمكن ان نوجهه لها نحن العراقيين لم يظهر كاملا بعد وان تبين في موقفها من الحرب على داعش التي تلعب معها لعبة توم وجيري في ما اسمته بالتحالف الدولي ضد داعش ودول العزم المتاصل التي تعترف اميركا انها الان مهددة بالتفكك اثر مغادر الدول العربية المشاركة دائرة الائتلاف وارتخاء همة الحلفاء الاوربيين وسخريتهم من الاداء الاميركي وسياسة اوباما التي تعتمد النفس الطويل في محاربة داعش – هذا اخر ما قاله اوباما لرئيس وزراء العراق في زيارته الحالية لواشنطن – ان الحرب على داعش طويلة الامد – بنية عدم ايفاء اميركا بالالتزام بتعداتها للعراق بحسب اتفاقية الامن المشترك بين الطرفين ، وعدم اعتماد مبدأ القضاء على التنظيم وانما تحجيمه بذرائع ما انزل الله بها من سلطان بينما لم تحتج اميركا الى القضاء على السلطة الوطنية في العراق الا لايام بذريعة واهية هي محاربة الارهاب العراقي بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية التي لم يعثر لها على اثر ، وداعش سيدة الارهاب في الشرق الاوسط الذي بات يهدد كل الدول والشعوب العربية من العراق حتى سواحل الاطلنطي والعمق الافريقي بعد ان هيأت له دولة التطرف الطائفي والعنف الارهابي ايران البيئة والحواضن للنشوء والانتشار مدعومة بسياسات اوباما الانتهازية التي لا تنظر لا الى مصلحة الشعب الاميركي ولا الى مصالح الشعوب والسلام العالمي وانما الى صناديق الاقتراع الاميركية التي نحن على يقين ان اوباما والديمقراطيون خسروها هذه المرة ،وتبين ان شعار الحرب على الارهاب لم يكن يقصد به الا ايجاد القاعدة التي ترفع بها التخصيصات المالية في الموازنة الاميركية لممارسة الرؤساء الاميركان شذوذهم السياسي وارهابهم للشعوب المغلوبة على امرها بسبب تصفير مربع القدرة على الاعتراض ،وهنا يحضرني قول اوباما سنلوي ذراع كل من يفكر ان يقول ما لانقول حتى يقول ما نقول ،كما انظر بعين السخرية الى المبلغ ( 200 مليون دولار )الذي قدمه اوباما تبرعا للعراق خاوي الخزينة غير القادر بسبب انعدام الموارد او قلتها على مواجهة متطلبات الحرب على الارهاب وتحديات ما افرزه – بينما يمكن العراقي الحديث عن المليارات التي سرقها اولئك الذين ولتهم اميركا وايران على العراق وسلمتهم مقدراته يعبثون بها هدرا واختلاسا وسرقة – بسبب سيطرة داعش على مدن عراقية مكتظة بالسكان بات سوادهم الاعظم اما نازحا او مشردا او مهجرا او في قبضة الدولة الداعشية ينفذ كل اوامرها ليصبح هو الاخر سكينا تحز رقاب العراقيين .
قائمة الانكسارات الاوبامية والخسائر التي الحقها الرئيس الاميركي بشعبه وبلده وحلفائه وبالعالم اجمع ،تلك القائمة كسرت شوكته واقعا والحقت افدح الاضرار باميركا وشعبها ،لكن اوباما تعامى عن كل ذلك وما زال يتصرف كرئيس منتصر يريد ان يخلده التاريخ كما خلد رؤساء لا يمكن ان تنساهم الانسانية قبل الاميركان بما قدموه لها من انجازات ورفعة وتقدم وحماية وسلام ورخاء .
واخر انكسارات اوباما توضحت في ساحة الكونغرس الاميركي الذي شهد تقاطعا حادا وجدلا شديدا بينه وبين اعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين انضم اليهم اعضاء من حزب اوباما – الديمقراطيون بشان اتفاق الاطار مع ايران الذي ما زال يلقى اعتراضات وشكوكا كبيرة ارغمت اوباما مؤخرا على قبول القانون الذي يطالب الكونغرس بسنه لترسيم سلطاته في ما يخص هذا الاتفاق .
فقد قال وزير المخابرات الإسرائيلي يوفال شتاينتز اليوم الأربعاء 15-4-2015إن إسرائيل راضية عن اتفاق الحل الوسط الذي توصل إليه الكونجرس الأمريكي وإدارة الرئيس باراك أوباما بشأن إيران.
وأضاف شتاينتز لراديو إسرائيل، نحن سعداء بالتأكيد هذا الصباح، هذا انجاز لسياسة إسرائيل.. خطاب (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) في الكونجرس.. كان حاسما في التوصل لهذا القانون وهو عنصر مهم جدا في الحيلولة دون التوصل لاتفاق سيء أو على الأقل في تحسين الاتفاق وجعله أكثر منطقية.
وقد تخلى أوباما منكسرا وصاغرا عن معارضته أمس الثلاثاء لمشروع قانون يمنح الكونجرس رأيا بشأن الاتفاق مع إيران بعد أن تفاوض أعضاء حزبه الديمقراطي على إجراء تغييرات على مشروع القانون الذي حظي بدعم قوي من الحزبين.
وفي رايي ان العامين المتبقيين من رئاسة اوباما فاقد الهيبة سيكونان عامين حافلين بمزيد من الانكسارات والخيبات جراء محاولات متوقعة بسلوك هستيري لاستعادة هذه الهيبة وتجاوز الانكسار ،ما لم يعمد الحزب الديمقراطيالى لجمه لمنح هيلاري فرصة لتبييض صفحة الديمقراطيين التي دمغها انكسارهم امام الجمهوريين في الانتخابات النصفية ،هذا الانكسار الذي يعزوه الجميع الى انكسارات اوباما المحلية والعالمية .

Posted in فكر حر | Leave a comment

مسلمو النصرة وكفار حوران.. علي عيد

horanعلي عيد : زمان الوصل

لم تكن حوران يوماً معقل فكر منحرف أو متطرف، وهي لن تكون بحاجة إلى تنظيمات متشددة تعلم أبناءها دينهم وأخلاقهم، وحقيقة ما يجري اليوم بين تشكيلات الجيش الحر وجبهة النصرة هي عملية استعادة طبيعية للأوضاع على الأرض انطلاقاً من حقائق يجب أن لا تغيب عن ذهن المراقبين، وبالتالي عن التصورات المفترضة لمستقبل الحراك الثوري بشقيه المسلح والمدني.

الحقيقة الأولى هي أن طبيعة أبناء حوران تتسم بالوسطية والاعتدال الديني وتغليب العادات الاجتماعية التي تحكمها علاقات ذات طبيعية عائلية، وهذه العادات والأعراف لا تتعارض مع نصوص الدين بل تعتبر نموذجاً متقدماً لتطبيق تراكم منضبط من الثقافة المجتمعية الأصيلة، وهو ما لا ينفي وجود حالات خارجة عن السياق كما هو الحال في أي بيئة اجتماعية.

وقد حاولت جبهة النصرة فرض النص الديني “الجافّ” بعد عام على انطلاق الثورة وامتلاكها قاعدة شعبية نتيجة مشاركتها الفاعلة ضد قوات النظام، إلا أنها جوبهت بممانعة قوية لدى أبناء حوران ما اضطرها في غالب الحالات إلى الانصراف عن إدارة شؤون الحياة العامة والتركيز على القتال، وبناء على هذا العقد الشفهي جرى قبول “النصرة” كمكون أساسي في التشكيلات القتالية.

الحقيقة الثانية هي أن ضعف تسليح الجيش الحر دفع بالشباب نحو الانخراط في “النصرة” دون تفكير مسبق في النتائج بعد انتهاء المعركة مع النظام، وأذكر في بدايات الحراك المسلح أن بعض المنخرطين في الجيش الحر كانوا يتحدثون عن ضعف التسليح وقلة الذخيرة لدرجة أن كل شخصين كانا يتناوبان على بندقية واحدة وثلاثة مخازن، ولعل من سخرية القدر أن البعض كان مع وجعه على مقتل رفيقه في السلاح يفرح بأن يرث بندقيته.

الحقيقة الثالثة هي أن ما سبق لا ينفي الخلفية الدينية للبعض، إلا أنهم لا يشكلون النسبة الأهم، وبناء عليه فإن غالبية عناصر هذا التنظيم هم من البيئة المحلية، بصرف النظر عن انتماء قيادات التنظيم وهي بغالبيتها من أبناء الجنسيات العربية.

ولا شك أن جاذبية “النصرة” لم يكن أساسها ارتباط “الجبهة” فكرياً بتنظيم القاعدة بل بقدرتها على تمويل العمليات، وامتلاك قادتها خبرة في القتال، وكذلك عدم وجود تشكيلات منافسة، ولا يمكن إغفال حقيقة مفادها أن ارتفاع وتيرة الموت والقتل ولّدت شعوراً عند الكثير من الشباب بضرورة ربط مسألة القتال بطبيعة عقديّة تخفف من الشعور بالخوف من “الموت المجاني” وهو أمر مفهوم في ثقافة أبناء الشرق الإسلامي، ولعل ما ساعد على هذا التوجه هو ارتفاع منسوب القتل مع درجة عالية من الإحباط جراء الخذلان العربي والدولي، وكذلك الخطاب التحريضي للإعلام، ومن ثم إظهار الصراع على أنه حرب بين سنّة وشيعة أو بين العرب السنة وإيران وحلفائها من الشيعة والعلويين.

الحقيقة الرابعة هي أن دول الجوار الإقليمي ساعدت على نمو “جبهة النصرة” مع اختراقها عبر قيادات في التنظيم، ومن مبررات هذه الرعاية هي تنويع الخيارات أمام مخاوف من انهيار كامل لتشكيلات الجيش الحر، والسعي لنقل عمليات النصرة في مرحلة لاحقة إلى منطقة قتال مباشر مع حزب الله الذي يتمدد على الأراضي السورية ويحاول خلق مربعات أمنية وخواصر نفوذ على الحدود السورية القريبة من إسرائيل والأردن.

سياقات التبرؤ من “النصرة”

يثار جدل في درعا حول ضرورة إلغاء “النصرة” من عدمه على خلفية حادث ضرب امرأة أو اعتقال شخص حسبما يعتقد كثيرون، إلا أن المسألة أعمق بكثير ولها دلالاتها البعيدة مع صدور بيانات لعدد من تشكيلات الجيش الحرّ، ومن هنا فإن وضع المنشار على عقدة “النصرة” يشير إلى تحولات استراتيجية تتطلب تغيير قواعد الاشتباك واختبار قوى هذا الاشتباك على الأرض الأمر الذي يمكن وضعه في عدة سياقات.

السياق الأول هو إنجاز نحو 80 % من معركة درعا وظهور خطر تمدد تنظيمات متشددة على الأرض، كما حصل في الرقة بعد تحريرها، وبرزت نُذُرُ مثل تلك المخاطر نهاية 2014 في معركة بين الجيش الحر ولواء اليرموك بريف درعا الغربي الأوسط بعد أخبار تسربت عن مبايعة نحو 150 عنصراً من لواء اليرموك لتنظيم “الدولة”.

ويبدو أن هناك مخاوف من دخول “داعش” مع اتساع المساحات المحررة لملء الفراغ في بعض المناطق، ومن المؤشرات السيئة حادثة مخيم اليرموك وتسهيل “النصرة” دخول تنظيم “الدولة” عبر منطقة الحجر الأسود، ومن ثم فإن “النصرة” بذاتها بدأت تقلق عدة أطراف لكونها انكفأت على نفسها ولم تقبل الخضوع لمؤسسات القضاء التي يخضع لها أبناء حوران، كما أنها تحاول تضخيم وجودها أو التشويش على الجيش الحر كما حصل في عملية تحرير معبر نصيب وتعمد مجموعة من عناصرها رفع علم القاعدة الأمر الذي يشكل رسالة بالغة الخطورة قد يكون الهدف منها إقلاق الأردن وإعطاء انطباع سيء على مستوى الرأي العام العالمي.

السياق الثاني هو عمليات التدريب والتسليح المفترضة للجيش الحر أو من توصف بـ “المجموعات المعتدلة” مع احتمالات دخول سلاح مضاد للطيران، وتغيير شكل المعركة باتجاه حسمها في دمشق، وهنا يبدو مفهوماً أن المطلوب هو وجود مساحات غير مختلطة، بمعنى إما تفكيك “النصرة” وإنهائها في مناطق سيطرة الجيش الحر، أو الدفع بها إلى مناطق أخرى بحيث يتم معالجتها لاحقاً دون أن تشكل خطراً في المناطق الحدودية مع الأردن ومنطقة الجولان المحتل، ودون وقوع السلاح الخطر تحت سيطرتها.

السياق الثالث هو وجود صراع نفوذ بين القوى الثورية والجماعات ذات التوجه الديني، وهو ما انعكس على الوضع الاجتماعي داخل مدن وقرى حوران كما حصل في مدينة درعا البلد بطبيعة الحال، وهناك خشية من اتساع رقعة الصراع وحصول عمليات فرز واستقطاب شديدة الخطورة في مرحلة هي الأكثر حرجاً منذ 4 سنوات.

المطلوب من النصرة والقوى الثورية

بالعودة إلى حقيقة أن غالبية كوادر “النصرة” هم من البيئة المحلية، وأن معظم العناصر انخرطت في التنظيم بحثاً عن معركة رابحة وجراء الإحباط فإن المعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار خوض معركة “كسب العقول” وعدم الانجرار وراء عملية تصادم قاسية تدفع بـ “النصرة” إلى خيارات أسوأ، ويبدو أن التكوين الاجتماعي هو الحامل الأهم لمعركة “كسب العقول”، ففي حوران مثلاً عائلات لا يقل عدد أفراد الواحدة منهما عن 100 ألف شخص كالزعبي والحريري، وليست العوائل الأخرى أقل لحمة وأضعف شوكة، إذ لازال هناك وجاهات وقوى اجتماعية وحتى مثقفون قادرون على خوض تلك المعركة ومنع حصول انحرافات خطيرة، وبالضرورة فإن المطلوب من “النصرة” إثبات حسن النية بنفي أو فك ارتباطها بالقاعدة، وابتعادها عن مقاربة قضايا اجتماعية واكتفائها بمواجهة النظام.

الخلاصة هي أن حوران لا يمكن حكمها بتنظيمات تحمل فكراً متطرفاً لخصوصيتها الاجتماعية، والجغرافية، ومطالبة “النصرة” بالانكفاء عن أي فكر متشدد ليس دعوة لقتل عناصرها وهم من أبناء المنطقة ولا لإشاعة الكفر في بيئة معروفة بانضباطها دون غلوٍّ أو تطرف.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

تحضير خبز الكوسة الاميركي

courgettebreadخبز الكوسه من الولايات المتحده الأمريكيه
المقادير
خمسة أكواب طحين أبيض ناصع
حبتا كوسه كبيرتان
نصف كوب جبن ( شدر) أصفر
ملعقتا عصير ليمون + ملعقه من مبشور قشر الليمون
خميره سريعه
ملعقتان من الزيت
ملح وفلفل حسب الرغبه
واحد وربع كوب ماء دافيء
نصف فنجان حليب
سمسم . حب عباد شمس مقشر . حب أبيض مقشر . سمسم كتان

العمل
نغسل الكوسه ونبشرها ناعماً بقشورها أو نفرمها بالفرامه ونملحها ونتركها جانباً حوالي نصف ساعه ثم نغسلها من الملح جيداً ونعصرها للتخلص من كل الماء الذي فيها . في طاسه كبيره ننخل الطحين ونخلط معه الخميره والملح والفلفل والجبن المبشور وقشر الليمون المبشور ثم نعمل حفره في الوسط . نخلط عصير الليمون والزيت مع الكوسه المعصوره ونصب الخليط وسط حفرة الطحين ونعجن . نضيف الماء على دفعات الى العجينه حتى يصبح قوامها قوياً متماسكاً . نغطي العجينه ونتركها في مكان دافي حوالي ساعه لكي تنتفخ . ندهن صينية فرن مدوره ونسخن الفرن الى حراره 200 مئويه . نعجن العجينه مره ثانيه لحوالي 10 دقائق ونقسمها الى 8 أجزاء متساويه . نضع أول قطعه وسط الصينيه ثم نضع القطع الباقيه حولها وفائدة هذا العمل أننا حين سنقطعها بعد الشوي فستقطع بإنتظام ودون أن يتشوه شكلها على المائده . ندهن الوجه بالحليب ونرش عليه السمسم , وسمسم الكتان والحب الأبيض وحب عباد الشمس ونترك الصينيه جانباً حوالي ربع ساعه لينتفخ العجين من جديد ثم ندخلها الفرن لحوالي نصف ساعه حتى تنضج وتصبح ذهبية اللون
عند التقديم يؤكل هذا الخبز مع اللبن والتمر . أو اللبن والشاي . واذا رغبنا بتقديمه مع الشاي وحده فيفضل أن يرش بالجبن المبشور ثم يدخل الفرن لدقائق وبمجرد أن يسيح الجبن نقدمه مع الشاي .. وشهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment