المرأة والجمال … والرجل “شيطانهما”!

saharelzariiسحر الزارعي

يقول نزار قباني في قصيدة “حب بلا حدود” (أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ .. أنتِ امرأةٌ .. صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ .. ومن ذهب الأحلامْ)

من الأسئلة التي تلحّ عليّ كثيراً “مالذي يميّز نزار عن غيره من الرجال”؟

لم يكن الشاعر الأوحد ولا الرجل الخارق للعادة ! مالذي جعله مضاداً للتسرّب من ثقوب التاريخ كغيره؟

* سحر الزارعي – إماراتية​ تحترف التصوير وتشغل منصب ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏الأمين العام المساعد لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

بعيداً عن هالات الشهرة فهو رجلٌ عاديّ تزوّج بشكلٍ عاديّ من “زهراء” فلم تتحمّل شهرته، ثم حملته عفاريت العشق إلى “بلقيس” التي أثبت بها أنه قادرٌ على تخليد امرأة عاديةٍ بشكلٍ غير عادي!

كل رجلٍ شرقيّ له صفاتٌ استثنائية تميّزه عن غيره، ميزة نزار عن غيره كانت أنه لم يحتقر المرأة وينظر لها بدونية كنسبةٍ كبيرة من أبناء جيله، ولم يقدّسها إلى حد العبادة وذوبان الذات ! بل اعتبرها من أرقى أنواع الفنون، ورمزاً للجمال يجوز الانتماء إليه كالوطن.

وبعيداً عن الحالة النزارية نرى في واقعنا العربي أن نسبة كبيرة من النساء لديهنّ تشوّهات فكرية في العلاقة مع الجمال، هذه التشوّهات تمدّدت لتطال المظهر والسلوك والتأثير، هنا قفز أمامي السؤال الكبير: من السبب ؟ لم أستطع كبح جماح رغبتي وفضولي فرميت أسئلتي تجاه الكثيرات منهن، ولم يكن هناك مايربط بين الإجابات سوى عندما تعمّقتُ في وصفِ إحدى السيدات السعيدات لأسباب سعادتها المبسّطة!

الرجل الشرقي في الغالب لا يؤمن بجمال المرأة من الأساس ! ذلك أن الجمال كمفهومٌ فكري لديه يعاني من تشويشٍ شديد بين الجمال الذي تكشفه العين والجمال الذي يصطاد الروح، وغالباً ما يَهَبُ روحه لصاحبة الطلاء الأبرع لتعزّز النتائج الوخيمة شعوره بالتعاسة.

هذه حالة شائعة، لكن بالمقابل هناك نماذج مضيئة تعيش بيننا تعتنق الحالة النزارية بطريقتها الخاصة وتؤمن أن المرأة “مخلوق جميل بالمطلق” لذا من الواجب على من يطلب رضاه ووصاله أن يتقن أولاً “فن التعامل مع الجمال”، والنتيجة امرأة ساحرة الجمال المظهري والسلوكي بسبب إيمان الرجل بجمالها المطلق، وبراعته في التعامل مع هذا النوع من الجمال برقيّ فنيّ مبهر.

عزيزي الرجل:

إذا لم تفهم السطور السابقة فقد تكون سبباً في ارتداد المرأة عن عقيدة الجمال، وشعورها الذاتي المضاعف بالقبح، أيها الرجل أنت الفيصل في دخول المرأة دائرة قناعتها بجمالها المطلق أو خروجها منها ! إن فهمتَ فكرتي كما يجب فستدرك بالتأكيد أن تأثير ذلك سيكون متدفّقاً باتجاهك، فإما دفق البشاعة الشيطاني الذي تستحقه ! أو جريان أنهار الجمال حولك … وتذكّر “عندما تؤمن المرأة بجمالها المطلق ستزّين حياتك بأطواق الورد وفنون السعادة”.

المصدر ايلاف

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

تحية حب تقدير وإجلال لقاتل العلويين الاول حبيب الملايين سليمان هلال الاسد

soleymanhelalelasadقصة العميد الركن العلوي حسان الشيخ و اللي قتلو مبارح سليمان هلال الاسد بكل برودة اعصاب على دوار الأزهري باللادقية ، قصة عاملة ضجة كبيرة كتير بين الشبيحة و النبّيحة و ما بينهما ، و الكل عم يطالب عالفيس بايجاد حد لاعمال الطيش والزعرنة المنتشرة في سوريا الاسد من دون تسمية سليمان الاسد بما انّو غالي ابن عم الغالي ..

بحب قول للعلويين في اللاذقية ..
اللي صار مبارح نموذج بسيط عن يوم عادي من يوميات الدولة العلوية المستقبلية ..
دولة المرتشين و الحرامية و النصابين و العاهرات و القوادين و الجلاجيء ..
كتير عليكون هالصرصور ابن هلال الاسد يتحكّم بأرواحكون..

يللا اطلعو مظاهرة :
الشعب يريد اسقاط محافظ حمص ، و اقالة خميس وزير الكهربا .

و قهلا..
…………….

و ما زالت قضية العقيد الركن العلوي حسان الشيخ عم تتفاقم بالأوساط العلوية ، و خصوصاً بعد بوست العزاء الحزين اللي كتبوا الدكتور دريد رفعت الاسد و اللي عم يطالب فيه علناً بمعاقبة من سوّلت نفسه ارتكاب هالجريمة النكراء من دون ذكر اسم القاتل ابن العم سليمان هلال الاسد..

ايها العلويين .. ايها الحمقى .. يا بني قيقي..
لا تعوموا على عوم هالجحش دريد ، الكلب ما بيعض دنبو لو شو ما كان ..
هوّة بيكتب بوست عزاء و مطالبة بالعقاب ، و انتو بكل ديمقراطية اسدية بتكتبوا تعليقات و بتنزلو مسبات بهالصرصور سليمان اللي راسمال عقوبتو انّو يشحطو بشار شي اسبوعين او تلاتة على شي فيلا بقرى الاسد ، و يعطيه لاب توب و فيسبوك و تلفون لق ليدخل على صفحة دريد الأهبل و يسجّل اسماء كل اللي صدّق الديمقراطية الاسديّة و سب عليه على صفحة هالأحمق ..

سليمان اسبوعين و راجعلكون يا عبيد ، انتظروه ..

و قهلا..
…………………

السؤال اللي بيطرح نفسو اليوم و خصوصاً بعد الجرصة الديمقراطية اللي عاملينها العلويين بشأن اتخاذ اقسى انواع العقوبات بحق المجرم السفّاح قتّال القتلى سليمان هلال الاسد..

السؤال :
ليش من اسبوعين ايها الديمقراطيون العلويون البناة الحقيقيون ، ليش ما هبّيتوا هبّة رجلٍ واحد متل ما عملتوا اليوم لمّا سمعتوا انّو آية عمار الاسد دهست بسيارتها امرأة علوية حامل صوب مشفى تشرين و قتلتها مع جنينها باللحظة ؟؟؟؟

يعني بس لانو الاستاذ سليمان آدمي هيك عم تعملوا!!!!!

كلنا سليمان هلال الاسد ، قاتل العلويين الاول..

و قهلا..
……………………………

تحية حب و احترام و تقدير و إجلال لقاتل العلويين الاول الاخ الملهم حبيب الملايين سليمان هلال الاسد ..

منحبك يا كبير ، تعيش و تقتلهون ..

و قهلا..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا يكذب القائد على شعبه

walifaqihلماذا يكذب القائد على شعبه؟
علي الكاش
مفكر وكاتب عراقي

من الأقوال الشائعة في فن القيادة ” قد لا تتمكن من التحكم بالأحداث، ولكنك قادر على التحكم بردٌة فعلك تجاه هذه الأحداث”. القيادة كما هو معروف فن الممكن وليس فن المستحيل، والقائد الناجح هو القائد الذي يشعر بأهمية منصبة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه أمام جماهيره وقبلها أمام نفسه. وأن يكون قادرا على مواجهة الحقائق مهما بلغت قوتها، وعلى إتخاذ الأجراءات الضرورية سيما في الحالات والظروف الصعبة، وان يكون صريحا أمام شعبه ويتقن فن التخاطب ومهارة الإتصال بالجماهير دون أن يضطر الى المراوغة والتهرب من المسؤولية أو ممارسة الخداع مع شعبه. لاشك بأن العراق في الظروف الصعبة التي يمر ٌ بها منذ الغزو الغاشم لحد الآن قد إفتقر تماما إلى قائد له ذرة من فن القيادة أو الخبرة السياسية في إدارة الدولة، والحقيقة أن القيادة والعمالة لا يمكن أن يجتمعا، وإن إجتمعا لظرف ما، فأن الطلاق عاجلا أو آجلا هو مصيرهما.
يقول علي بن أبي طالب” إذا وضعت أحدا فوق قدره، فتوقع منه أن يضعك دون قدرك”، وهذا ما يحصل مع الشعب العراقي الذي إنتخب لقيادته من لا يصلح أن يقود حظيرة خنازير مع سبق الأصرار والترصد. رغم شدة قساوة وفداحة التجربة الأولى مع رئيس الوزراء السابق جودي المالكي وخطورة تداعياتها، فقد إقترف الشعب العراقي نفس الخطأ نتيجة إتباعه توجيهات المراجع الدينية في النجف التي زكت عمالقة الفساد. ومع هول التجربة الثانية مع حزب الدعوة الحاكم، أعاد الشعب الكره مع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، الذي وصفه عزت الشاه بندر ـ مسؤوله في حزب الدعوة ورفيقه في مسيرة العمالة ـ بأنه” أغبى واحد في الحلقة الحزبية”! وعندما طالب المرجع الأعلى علي السيستاني رئيس الوزراء العبادي بإصلاح الفساد المتراكم خلال الحقبة المالكية السابقة، كان الجواب على تلك المناشدة من قبل الشاه يندر” إن حزب الدعوة لا دين له ولا أخلاق”! الكثير ممن عايشوا العبادي في العراق وإيران وبريطانيا أكدوا بأن العبادي ذو شخصية مهتزة وضعيفة، وغير قادر على إتخاذ القرارات الحازمة أو ردع الفاسدين، وكانوا جميعا على حق في حكمهم رغم قساوته، فقد أثبتت الوقائع ضعف العبادي من الناحية الشخصية، وعدم قدرته على الإنسلاخ من حزب الدعوة والتصرف كرئيس لكل العراقيين، وهذا ما شخصته المرجعية نفسها عندما طالبته ” بتجاوز المحاصصات الحزبية والطائفية”.
علاوة على تبعيته للمرجعية الدينية التي كانت وراء تشكيل حكومات الفساد ومباركتها، حتى سمعنا في التظاهرات الأخيرة هناك من يدينها ويحملها مسؤولية الفساد تحت هتاف وشعار” قشمرتنه المرجعية وإنتخبنا السرسريه”، أي (خدعتنا المرجعية الدينية وإنتخبنا الفاسدين”. ويبدو أن هذه الهتافات نبهت المرجعية بأن الدور القادم عليها بإعتبارها تقف وراء ما يحصل اليوم! لذا تحركت بشكل سريع للتضامن مع مطالب المتظاهرين وتحذير العبادي من مغبة تصاعد الغليان الشعبي وتجاهل حل المشاكل المزمنة.
لكن كالعادة كان موقف المرجعية من التظاهرات مزدوج، ففي الوقت الذي حرم ممثل السيستاني صدر الدين القبانجي المشاركة في التظاهرات بدعوى إنها تهدف إلى عودة النظام اللاديني( العلماني)، إعتبرها أحمد الصافي ممثل المرجع في كربلاء مشروعة. وطالب الأخير العبادي بضرورة إتخاذ خطوات أكثر جرأة في كشف الفاسدين والضرب بيد من حديد، والإعتماد على الشعب العراقي. والعاقل يفهم أن العبادي غير قادر على إحالة أي من حيتان الفساد سيما من حزبه وبقية الأحزاب الحاكمة الى القضاء، طالما لديها ميليشيات تسانده في حربه ضد الدولة الإسلامية. وطالما إن إمبراطور الفساد جودي المالكي بمنأى عن القضاء، فلا توجد حرب على الفاسدسن، وكل التصريحات حول محاربة الفساد هي هواء في شبك. عندما يحاكم المالكي على فساد حكومته التي أهدرت مئات المليارات من الدولارات، يمكن عندها فقط القول إن العبادي أعلن ساعة الصفر في حربه على الفساد. وهذا لا يمكن أن يحصل.
معظم الطروحات التي ذكرها العبادي في بداية تسنمه دفة الحكم بما فيها الإتفاقات مع شركائه من الكتل السياسية كانت وما زالت حبرا على ورق، والطريف أن تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي أنقذه من خلال تزويده بذريعة إنشغاله بالحرب ضد التنظيم، وإعتباره السبب وراء تلكؤه في تنفيذ وعوده وشروط الشركاء في العملية السياسية. الكثير من النواب وأعضاء الكتل السياسية الحاكمة يعزفون على نفس الوتر، وهو إنشغاله في الحرب على داعش.
سبق أن تحدثنا وتحدث غيرنا عن الكذب الذي يمارسه العبادي دون الحاجة اليه، حتى لوكانت تسميته بالكذب الأبيض أو كذبة نيسان، مع أن كذبة لا يتعلق بنيسان فقط بل كل شهور السنة. ولا نفهم هل يقف وراء هذا الكذب ما ذكره الشاه بندر، أم هو جهل العبادي بواقع الأحداث، وكلاهما لا يبرر كذبه. إن كان الغباء فأن له العشرات من المستشارين، وليس من المعقول أن يكونوا جميعا على شاكلته! وإن كان الجهل، فهذه خيبة الخيبات لأنه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ويفترض أن يلم بكل التفاصيل الدائرة في البلد.
صحيح ان الإعلام خلال الحرب يمارس الكذب كدعاية تدخل في مجال الحرب النفسية، لكن هناك كذب مفضوح ولا يوجد له مبرر مطلقا. عندما يكذب الإعلام الرسمي فله ما يبرره لإنه اعلام مأجور ويتقاضى المال عن كذبه، لكن عندما يكذب القائد فهذا دليل فشله وفقدانه لأهم ميزه مع شعبه وهي مصارحته بالحقيقة.
كي لا يظن القاريء الكريم بأننا نصطاد بالمياه العكرة أو نتجنى على العبادي، أو نقسو عليه في ظل ظروف صعبة، سوف نستعرض آخر كذبتين للعبادي، ونترك الحكم للقاريء اللبيب.
1. ذكر العبادي خلال زيارته لقيادة القوات الخاصة موجها خطابه للمقاتلين” إن ما تقومون به في توفير الأمن للمواطنين فيه رحمة للمواطنين، لأن أجهزة الدولة بكافة مفاصلها مهمتها وواجبها الأول هو تقديم الخدمة للمواطنين وأول هذه الخدمات توفير الامن. مؤكدا بأنه” لا توجد أية قوة أجنبية تقاتل على أرض العراق، إنما مقاتلينا هم من يتصدون للإرهاب”. حسنا! هل هناك من يجهل بأن الحرس الثوري الإيراني والمئات من المطوعين الأفغان يشاركون في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية؟ وهناك أفلام مصدرها الإعلام الإيراني تصور تشيع المئات من القتلى الإيرانيين في العراق، منهم قادة كبار وعناصر من الحرس الثوري، علاوة على صور طوابير القتلى الإيرانيين في المنافذ الحدودية مع العراق. ناهيك عن إعتراف القيادات الإيرانية بمشاركة الحرس الثوري في العمليات العسكرية في الفلوجة وبيجي. فلماذا يكذب حيدر العبادي، وهو يعرف بأنه يكذب؟
2. بعد التصعيد التركي في إعلان الحرب على حزب العمل الكردي، وقيام القوات التركية بشن غارات على معاقل القوات المعارضة في الأراضي العراقية ومنها جبل قنديل، وتوغل قواتها البرية داخل الأراضي العراقي في منطقة كردستان، صرح العبادي” أن عناصر” الحزب الكردستاني يتواجدون بتركيا وليس العراق”. وهذا يعني إن القوات التركية إنتهكت سيادة العراق دون مبرر، وربما أراد العبادي في مقولته هذه أن يبرر تدخل القوات البرية الإيرانية داخل عمق الأراضي العراقية بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في حين لا تمتلك تركيا مثل هذا المبرر. وكرر العبادي هذا الإدعاء خلال في اجتماعه مع المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات لنقل الصلاحيات، بقوله” أثار استغرابنا أن تقوم تركيا بضرب الأراضي العراقية تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، فيما يقوم عناصر الحزب بأعمالهم داخل تركيا، ويتواجدون فيها”. متساءلا” لماذا لا تقوم الحكومة التركية بقصف مدنها؟ أي كما يقوم هو نفسه بقصف مدن العراق كالأنبار وصلاح الدين وديالى وبيجي. مشيراً إلى أنه “لا يجوز استخدام دول الجوار في حسم القضايا الداخلية”. بالطبع لا يعني إيران لأنها لها مطلق الحق في إستخدام أراضي الدول التابعة لنفودها!
سوف لا نرد على العبادي من تصريحات الظلاميين والتكفيريين واعداء العملية السياسية بل من شركائه في العملية السياسية وأصحاب الشأن الرئيس في القضية، بإعتبار التدخل التركي جرى في كردستان العراق، ولا توجد ولاية حقيقية للعبادي على كردستان وحكومتها.
هل فعلا عناصر حزب العمل الكردستاني غير موجودين داخل العراق كما زعم العبادي؟
أكد كفاح محمود المستشار في مكتب رئيس اقليم كردستان” ان الاقليم طالب بابعاد الحرب بين تركيا وحزب العمال الكردستاني عن كردستان، وانه لم يطالب برحيل عناصر الـ(بي كي كي) عن أراضي الإقليم”. وفي تطور لاحق طالب رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، حزب العمال الكردستاني التركي (بي كي كي) بإبعاد حربه مع ترکیا عن إقليم كردستان العراق، مضيفا” إن تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني في الأراضي الكردية في إقليم كردستان العراق، تسبب في قتل الكثير من المدنيين نتيجة للقصف الجوي التركي على مواقع الحزب في مختلف مناطق الإقليم”.
وقال فلاح مصطفى بكر مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق” إن الإقليم يعاني تداعيات الغارات الجوية التركية على معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق”.
إذن لماذا يكذب رئيس الوزراء على شعبه مدعيا عدم وجود عناصر الحزب التركي المعارض داخل الأراضي العراقية، طالما أن أصحاب الشأن يؤكدون وجودهم داخل أراضي الإقليم.
الحقيقة أن ردٌ وزارة الخارجية التركية على تصريح العبادي كان مفحما، فقد جاء فيه” أن موقف الحكومة العراقية السلبي من الضربات الجوية التركية لمعسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، مخيب للآمال، ويصعب قبوله، فمن الواضح أن الكثير من أعضاء حزب العمال الكردستاني المسلحين يتحصّنون داخل الأراضي العراقية منذ سنوات، من غير الممكن قبول أو فهم موقف المعارضة من جانب من لا يمكنه السيطرة على حدوده”.
الأدهى منه ما جاء في بيان لرئاسة مجلس الوزراء في إقليم كردستان بأن “مسلحي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) قاموا بتفجير أنابيب خط نقل نفط الإقليم عبر الأراضي التركية”. وأكدت الوزارة في بيانها بأن” القيادة العسكرية لل بي كيه كيه قد اعترفت في بيان لها بأن مسلحيها هم من قاموا بتفجير خط الأنابيب”. إي إنهم عناصر إرهابية وفق الرؤية التركية وهذا ما يبرر ملاحقتهم في أي مكان، علما ان الولايات المتحدة التي تقف مع العبادي لم تعترض على الغارات التركية بل أيدتها.
ولنا متابعة بشأن تعهد العبادي بمحاربة الفاسدين وإحالتهم الى القضاء.

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA 07/08/2015: المبادرة الايرانية لحل الازمة السورية

DNA 07/08/2015: المبادرة الايرانية لحل الازمة السورية
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هل تتحسن اوضاع الشعب الايراني باطلاق امواله بعد الاتفاق النووي ؟؟

safielyaseriصافي الياسري
يتشكك ابناء الشعب الايراني الرازحون تحت نير استبداد الملالي او الاستبداد الديني الذي صفه نائيني بانه اسوأ انواع الاستبداد في امكانية تحسين اوضاعهم الاقتصادية والمعاشية ان تم اطلاق الارصدة الايرانية المحتجزة ،كذلك يقول المتابعون والمحللون العارفون بهوية وسياسة وتوجهات النظام الايراني ،ان الاموال ستؤجج صراعا اكبر بين ما يسميه الايرانيون عقارب النظام – مجموعتي –روحاني – رفسنجاني وخامنئي وحاشيته وحرسه وقبل اتفاق فيينا كان روحاني يوزع الوعود الفخمه في مجال الانفراج الاقتصادي خلال مرحلة ما بعد الاتفاق، ولكن بعد مضي فترة قصيرة بعد الاتفاق على وفق هذا التقرير المنقول من وسائل اعلام داخل ايران بدأت تطرح وسائل الإعلام والعناصر التابعة للمجموعتين الحاكمتين البارزتين في النظام قضايا فيما يتعلق بعدم تحسين الظروف الاقتصادية في مرحلة ما بعد الاتفاق مما يبين تفجر فقاعة وعود الملا روحاني.
فقد نقلت صحيفة «كيهان» التابعة للخامنئي يوم 15تموز/ يوليو 2015 المنصرم عن عالم اقتصادي في النظام قدمته باعتباره من المنظرين الرئيسيين في حكومة البناء (حكومة رفسنجاني) وكتبت تقول: «أثر الاتفاق النووي على قطاع العملة الصعبة والذهب، مؤقت وهو دون أثر اقتصادي يذكر».
ونقلت الصحيفة ذاتها عن أحد الخبراء التابعين لمؤسسة بروكينغز قوله: «سيكون رفع العقوبات _وبغض النظر عن كيفية تطبيق ذلك_ عنصرا رئيسيا للاتفاق النهائي بين إيران ومجموعة 5+1. انما ليس من المعلوم أن يربح الاقتصاد الإيراني جراء رفع العقوبات بشكل حتمي».
كما كتبت صحيفة «اعتماد » الحكومية التابعة لمجموعة رفسنجاني ـ روحاني في 15تموز/ يوليو 2015 قائلة: «يشعر الكثير من المواطنين بأن ما يعيشه البلد من ظروف في الوقت الراهن، هو نتيجة العقوبات ولكن القضية ليست هكذا حيث توجد قضايا أساسية عديدة. ويرى علماء اقتصاديون أن النسبة التي تتراوح بين 5 و20 بالمائة فقط من حجم المشاكل الاقتصادية تعود إلى العقوبات».
صحيفة «رسالت» الحكومية يوم 16تموز/ يوليو 2015 نقلت عن علي طيب نيا وزير الاقتصاد في حكومة الملا حسن روحاني قوله: «لا يعالج رفع العقوبات المشكلات الاقتصادية».
وبشأن تأثير رفع العقوبات في معالجة هذه المشكلات في مرحلة ما بعد العقوبات أكد محمد حسن آصفري العضو في برلمان النظام قائلا: «نظرا لدخول 24ألف مليار ( تومان ) من السلع عبر التهريب إلى البلد سنويا والنسبة الهائلة للهروب الضريبي التي تصل ثلث ميزانية البلد، لن تحل مشكلة البلد». (صحيفة «رسالت» التابعة لمحموعة مؤتلفة 23تموز/ يوليو 2015)
أما صحيفة «همشهري» (المواطن) المحسوبة على أمانة العاصمة طهران التابعة لنظام الملالي فقد كتبت يوم 23تموز/ يوليو 2015 تقول: «كانت التوقعات بين العموم تقضي بأن الأسعار ستنخفض جراء رفع العقوبات ولكن وخلافا للتوقعات لم تنخفض نسبة الأسعار».
ويوضح تلفزيون «جام جم» التابع للنظام يوم 26تموز/ يوليو 2015 فيما يتعلق بتأثير الاتفاق على اقتصاد النظام نقلا عن المدير العام للبنك المركزي أنه في مرحلة ما بعد الاتفاق «لا بد لنا من عدم الوقوع في الأخطاء والأوهام».
ويحذر الملا غلام رضا مصباحي مقدم من أعضاء لجنة الاقتصاد في برلمان النظام في جلسة علنية عقدها البرلمان يوم 26تموز/ يوليو 2015 المسؤولين في حكومة روحاني من أنه وفي مرحلة ما بعد الاتفاق «لن يحدث في الاقتصاد الإيراني تغيير كبير وجذري؛ فلا تثيروا هواجس التوقعات لدى المواطنين عبثا».
وقالت صحيفة «جهان صنعت» (عالم الصناعة) التابعة لجماعة رفسنجاني ـ روحاني يوم 25تموز/ يوليو 2015 في افتتاحيتها تحت عنوان «التعامل المنطقي تجاه ما بعد العقوبات»: «في معظم وسائل الإعلام وخاصة وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة نقرأ ونسمع بشأن ظروف ما بعد العقوبات عناوين وكتابات مبالغ فيها أحيانا. وحان الوقت الآن لنستقبل ونرحب ب”ما بعد العقوبات“ بالرضوخ للحقائق؛ لأن البنى التحتية الاقتصادية والتجارية والصناعية لإيران خاصة في مجال الطاقة ليست بوضع يمكن من خلاله العودة واللجوء إلى الاتفاق النووي لمعالجة المشكلات جملة وتفصيلا بين ليلة وضحاها».
كما يرى محمد رضا باهنر نائب رئيس برلمان النظام أن مرحلة ما بعد المفاوضات وحتى إطلاق الأرصدة المجمدة لن يؤثرا على الاقتصاد المنهار للنظام وطبقا لتقييم أبداه نائب رئيس برلمان النظام ان نسبة 30بالمائة حتى 40بالمائة من المشكلات الاقتصادية في إيران في الوقت الحاضر ناجمة عن ضغوط العقوبات وتكمن الجذور لباقي المشكلات في المعضلات البنيوية.
والمعضلات البنيوية واضحة وهي الاقتصاد غير الإنتاجي والاستيرادي الذي ترسخ مع النهب واغتصاب الأموال و تم ترسيخه بشكل تام من خلالهما كما تكمن جذوره في التركيبة السياسية لنظام ولاية الفقيه.
وفي يوم 26تموز/ يوليو 2015 أعلن مجتبى رحمان دوست من أعضاء برلمان النظام بأن 10ملايين ممن يستلمون الدعم الحكومي لا يحصلون على دخل آخر سوى دخل من خلال الدعم الحكومي البالغ 45ألف تومان شهريا.
ويأتي ذلك في وقت تحدد فيه العناصر التابعة للنظام خط الفقر بنحو 5/3 مليون تومان في الوقت الحاضر حيث تبلغ نسبة الأجور الأساسية 707000 تومان ويمكن أن نستنتج أن دخل هؤلاء الأشخاص الـ10 ملايين يبلغ نسبة ما يقارب 16ضعفا تحت خط الفقر. فيما كان نظام الولاية ورئيسه للجمهورية يشيعان بأن الفقر سوف يزول في إيران ولن يكون هناك أثر منه جراء الدعم الحكومي البالغ 45ألف تومان!
والآن وبعد إعلانات وسائل الإعلام والمسؤولين في النظام تبين أن ما أطلقه روحاني وحكومته من وعود في مرحلة ما قبل الاتفاق حول تحسين ظروف المواطنين ومعيشتهم ليس إلا سرابا ووهما باطلا في مرحلة ما بعد الاتفاق كذلك، وبما أن الفساد والنهب طالا النظام و تركيبته الاقتصادية والسياسية حيث تفشى فيه من قمة رأسه حتى أخمص قدميه؛ لن يحصل الشعب الإيراني على شيء إلا الفقر والعوز والنكبة المتزايدة يوما بعد يوم سواء كان ذلك الأمر قبل الاتفاق الذي وصف بتجرع كاس السم أو بعده.

Posted in فكر حر | Leave a comment

لادقية جبرائيل سعادة يا عرب صارت عزرائيل الاسد

latakiashoreتحولت اللاذقية بسحر بيت الاسد من أودع مدينة في سوريا الى عاصمة المال الوسخ في الشرق الأوسط كلّو.. و انتقلت رؤوس الأموال الرديئة من دمشق و حلب مع حامليها و مالكيها و مديريها الى عاصمة الدولة العلوية العتيدة..

مافيا هوليودية حقيقية عم تعيشها مدينة الموسيقى و صيادي الأسماك ، مدينة البساطة و العيش الكريم و المحبة.. تجار حرب حقيقيين و طبقة مافيوزية جديدة اتشكّلت بعد بداية الثورة ، طبقة صارت اكبر من نظام بميل و اصغر من دولة بمئات الأميال..

أمير اسماعيل عضو مجلس المحافظة ، و أوس عثمان معاون المحافظ ، من عائلات القرداحة العريقة على أساس ، مسيطرين بشكل كامل على سوق بيع و شراء أراضي اللاذقية و تسهيل بناء المخالفات تحت غطاء من البلدية و بمساعدة ماهر رمضان شقيق زهير رمضان نقيب كركوزات الاسد..
ملايين ، لا بل ميّات الملايين من الدولارات صارت حيلة كل منهم نتيجة عمولات السمسرة و بناء العشوائيات و التغطية على المخالفات ..

عمار نجيب ابن خالة الجحش الكبير و اخو عاطف مفجّر الثورة في درعا ، صار مستولي على كل أراضي الواجهة البحرية في اللاذقية ، إبتداءً من دوار الأزهري حتّى ضيعة دمسرخو بما فيها أراضي المدينة الرياضية اللي كلفت خزائن الدولة مليارات الدولارات و قاعدة بحرية روسية في طرطوس تنتهك السيادة الوطنية..
عمار نجيب بيملك اليوم من ضمن ما يملكو، بناية على الكورنيش الغربي قرب مطعم اسبيرو ، عم يبيع الشقة الصغيرة منها بمليون دولار ، و البيع حصراً بالدولار الاميركي و مطالبة المغفّلين بدعم العملة المحلية..

بشار أسد زوج اخت فادي صقر قائد الدفاع الوطني في دمشق و ريفها ، بيع سلاح ، تجارة مخدرات ، أعضاء بشرية ، تسهيل مرور سلاح ، سمسرات ، يعني بشار اسد إلو من اسم الجحش الأكبر بالسرقة و التخريب نصيب كبير..

سامر و عامر فوز ، مدراء اموال ذو الهمة شاليش ، مستلمين أستيراد و تهريب المواد الغذائية الى سوريا ، و استغلال عدم ملاحقة اموالهم دولياً و شراء عقارات لصالح الشاليش و ماهر الاسد في تركيا و دبي و روسيا ..
مؤخراً و بعد خروجو المريب من سجون تركيا بتهمة القتل ، اشترى سامر فوز فيلا في جزيرة النخلة في دبي بثمان عشر مليون درهم اماراتي ، و قبلها بإسطنبول و بودروم عقارات بما يعادل خمسين مليون دولار..

براء قاطرجي ، منسّق العلاقة بين داعش و النظام ، عمولات بيع و نقل و شحن مواد نفطية ..

ايمن جابر صهر كمال الاسد ، أغنى رجل في سوريا اليوم و اكتر من استفاد من الحرب السورية ، تجارة سلاح ، نفط ، أتاوات مشاريع ضخمة ، يعني الولد قبر الفقر من الباب الواسع..

وهيب مرعي ، صاحب اكبر مافيا مواد بناء في سوريا ، و صاحب اكبر مستودعات و معامل براميل علوية في اللاذقية و طرطوس و ريف حماة..

يعني باختصار ، صارت اللاذقية هيّة صقلية الشرق الأوسط ، اللي عندو تجرة وسخة ، اللي لازمو كبد بني ادم ، دبابات ، طيارات ، براميل علوية للاستخدام المحلي ، ما ألكون الا اللاذقية ..

لادقية جبرائيل سعادة يا عرب ، صارت لادقية عزرائيل الاسد ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

محطات في حياة المرأة في الدار العربي

adibelshaarمحطات في حياة المرأة في الدار العربي
فعاليات ما قبل مغادرة الرجل الدار نحو العمل
الدكتور أحمد أديب شعار
جمعية العاديات 16-11-2011
غالباً ما تقوم المرأة مع الرجل والأولاد البالغين من ذكور وإناث فجراً، إذا كانت الأسرة ملتزمة دينياً، للوضوء وأداء صلاة الفجر. وقد تكون أول كلمة يتفوهون بها: أصبحنا وأصبح الملك لله. وغالباً ما تأوي الأسرة للنوم بعد ذلك للنوم حتى قرابة السادسة صباحاً. تبدأ المرأة فعاليات يومها بعد صلاة الفجر (وﭽ الصبح) بعجن العجين لإتاحة الفرصة له حتى يختمر، حوالي السادسة صباحاً وقد تصحو المرأة لتعجن قبل صلاة الفجر: منذ السلام الأول أو السلام الثاني . أما في الشتاء فيتم العجن أول المسا كي يختمر صبيحة اليوم التالي. وعلى الغالب تعجن المرأة كل يومين أو ثلاثة لضمان وجود خبز طري نسبياً في المنزل. يرسل العجين إلى الفرن مع أحد الأولاد، حيث وعلى الغالب، يبقى معه عند الفران ريثما يرق على شكل ترغفة ويخبز، خشية أن يسرق الفران بعضاً منه. كانت السيدات اللواتي يعجنّ العجين كثيراً ما تتفشكل أصابعهن أي لا تبقى كلها متوازية. وقد تتورم عقد الأصابع نتيجة ذلك. وكثيراً ما كانوا يعبرون عن المرأة الشاطرة الشغّيلة قائلين: بتسمع طقة عجينا من راس الحارة. كان من يداري ويدلل زوجته يستأجر من تعجن لها العجين.

تعرف جاهزية العجين للخبز من ظهور ثقوب فيه. أما جاهزيته من ناحية سلامة العجن فتعرف من خلال تماسكه أثناء اقتطاع قطعة منه، تماماً مثل الجبنة المشللة. وتحاشياً لآلام الركبة أثناء العجن يوضع لقن العجين أعلى العتبة لتجلس العجّانة في العتبة، إذا كان في البيت عتبة عالية. يعتبر علو وكبر العتبة مؤشراً على جودة البيت (بسبب كلفة العتبة التي تصنع غالباً من حجر أصفر مزخرف) كما تعتبر مؤشراً على وظيفة الغرفة، حيث تكون عتبة غرفة الجلوس وغرفة استقبال الضيوف، كبيرة كي تتسع لعدد أكبر من الأحذية. عند كل عجنة تستخدم خميرة على شكل قطعة عجين محمّضة (مختمرة) من العجنة السابقة. وقبل أن يرسل العجين إلى الفران تؤخذ قطعة صغيرة منه وتوضع في الطحين لتصبح الخميرة للعجنة التالية. من الممكن إرسال العجنة إلى الفران قبل اختمارها تاركين للفران تقدير اختمارها قبل خبزها.

عندما يرق العجين في الفرن يوضع على طرحيات من الخشب طول كل منها حوالي المتر وعرضها حوالي 25 سم. يقدم الفران كشف حساب أجرة الخبز، لأصحاب العجين، يشكّل على محيط آخر رغيف طعجات (زمات) بحيث تكافئ كل طعجة عشرة أرغفة وما يتبقى (الأقل من عشرة) يشار إلى عددها من خلال طعجات أصابع في منتصف ذلك الرغيف الأخير. كان الفران يفتح حتى المغرب حيث يمكن إرسال العجين في أي وقت. كما يقوم الفران بتحضير وخبز اللحم بعجين (أما عش البلبل فيشترى جاهزاً من عند الحلواني). وعند وصول العجنة إلى الفرن يوضع لقن العجين على الدور. إذا كلف أجير الفرّان بأخذ العجين إلى الفرن وإحضاره بعد خبزه فقد يأخذ رغيف خبز أجرة له. عند إعادة الخبز يضع حامل اللقن كعكة قماشية على رأسه لأنه ساخن. وطوال مسير حامل الخبز الساخن من الفرن إلى المنزل يعزم صاحب الخبز من يقابلهم من الأصدقاء قائلاً: تفضل خبز سخن. أما عند الذهاب فلا داعي للكعكة لأنه بارد. يذكر هنا أنه وفي الأحياء الطرفية خارج السور من الممكن أن يوجد تنور في المطبخ، يخبز عليه الخبز التنوري والكعك الكبير. وقد يستخدم العجين والخبز في الكثير من العبارات كأن يرد أحدهم على صديق آخر يتهمه بأنه لا يعرف زميلهم: مين قلّك أنا ما بعرفو… إي أنا عاجنو وخابزو.

وبمجرد عودة الخبز الساخن تقوم المرأة بإعداد الفطور لزوجها وأولادها. تحتوي صفرة الإفطار مجموعة فرعية من المجموعة التالية: عفيسة، قريشة مشتراة صباحاً، زيت وزعتر، لبن، جبنة، بيض، زيتون مكسر، وزيتون مكلّس، وزيتون مجرّح. وفي الشتاء يوضع الدبس والطحينة والحلاوة والعسل (إذا كان رب الأسرة ميسوراً). ولصنع العفيسة تقطّع المرأة الخبز الساخن وتدهكه مع قليل من الماء الساخن والسكر (أو الدبس) والسمنة. تقطع العفيسة بعد ذلك مثل تقاطيع الكبة النية لتؤكل بعد ذلك مع الجبنة.

وبعد أن يتناول سكان البيت الفطور، وقبل أن يتجه الرجل إلى دكانه، يذهب إلى سوق الخضرة ليحضر أغراض الطبخة إلى المنزل. ليس من الضروري أن يتفق الرجل مع امرأته على الطبخة، خصوصاً إذا كانت المرأة مسايرة، بل يشتري ما يراه مناسباً واقتصادياً. ومن الممكن أن يأخذ ابنه معه ليدربه على التسوق. وصف لي أحد الأصدقاء كيف علّمه والده التسوق: إبني بتطلع السوق متفرّج.. بتنزل شاري، أو بتسوم اللي بدك يا من أول السوق لآخره…بعدين بترجع بتشتري من عند الأرخص (وبالطبع ليس على حساب الجودة وليس بالضرورة شراء كامل الأغراض من عند بائع واحد). وإذا كان البائع سمحاً فقد يقول له الشاري: ألله يجبر عنّك. وقد يبالغ فيقول: ألله يجبر عنّك أحسن جبر. وهذا ما قد يقوله تاجر الجملة لتاجر المفرق أو الورّيش.

من الأقوال التي كان يستخدمها الآباء حثاً لأولادهم على إيقاظ الأولاد للتوجه للعمل: قوموا صارت الشمس قامات.

من فعاليات الرجل في البيت متابعة صيانة البيت. يقولون: البيت العربي مهو متل البيت الفرنجي..بدو يضل إيدك فيه. من أكثر أعمال صيانة البيت العربي تكراراً: تسليك المجراير (الكهريز)، تحرير الجب، تظبيط نجارة البيت، وتنظيف الحاووظ وجب القناية.

وبعد أن يذهب الرجل والأولاد البالغون إلى العمل ويذهب الصغار إلى الشيخ وإلى الخوجة، وعلى الغالب لا يغادر أحد البيت ما لم يكن طاهراً ومتوضئاً، تبدأ المرأة وبناتها بتنفيذ الأعمال والفعاليات التالية التي تمتد حتى النوم مساءً:
• لمّ الفرش.
• الترتيب والتنظيف والجلي.
• رعاية الأطفال وفض الخرق.
• تقطيب (صيانة) الغسيل.
• الطبخ وتبادل السكبة للجيران.
• تبادل الزيارات النسائية لبعض الأرحام والأقرباء والجيران.
• ممارسة بعض الأعمال الإنتاجية.
• تبادل الزيارات العائلية.
• تبادل القبولات المسائية النسائية.
• فرش الفرش.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الإصغاء العربي لاستغاثة الشعب السوري

peopleadayاستمع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في الدوحة بقطر إلى العرض أو المحاولة الروسية لحلّ الأزمة السورية، بحضور وزير الخارجية الأميركي. والمعروف أنّ الوزيرين الروسي والأميركي يتشاوران منذ بعض الوقت في المسألة، وهما يتفقان على مبادئ وبنود جاءت في وثيقة «جنيف – 1»، ويختلفان على الكثير من التفاصيل. وتدور الاختلافات على المرحلة الانتقالية في ثلاث أو أربع مسائل، منها موقع الأسد ومصيره خلال مرحلة الانتقال، ووقف إطلاق النار وَمَنْ يحمي الأمن أو يفرض الهدنة، ومكافحة الإرهاب، وهل تكتفي بقايا الجيش السوري والمؤسسات الأمنية بالقبوع في الثكنات، وهل تتشكل قوة سلام عربية ودولية تحت مظلة الأمم المتحدة لتحمي وقف النار وعودة اللاجئين؟!
الأسد يريد مكافحة الإرهاب، وبعد ذلك لكل حادثٍ حديث. والثوار يريدون إسقاط الأسد وبعد ذلك لكل حادثٍ حديث!
إنّ الجديد في التشاور حول سوريا يتمثل في أربع ظواهر:
– أنّ الأميركيين والروس يعتبرون أنفسهم – رغم خلافاتهم الكثيرة – شركاء في الحلّ السوري، وهذا أمرٌ جيدٌ ينبغي استثماره مبدئيًا في المؤسسات الدولية. وحدود هذا الحلّ أنّ روسيا تستطيع الضغط على الأسد من أجل الحل السياسي، لكنها لا تضمن استجابته إلاّ إذا تعاونت إيران. وهي تريد شيئًا أو أشياء في سوريا لن تظهر قبل نجاح «جنيف – 3» إن وقعت.
وأنّ اتجاه الحملة في اليمن إلى النجاح، يجعل من السعودية شريكًا قويًا باعتبارها الطرف العربي الرئيسي في بحث الأزمة السورية، وإيجاد حلولٍ لها.
وأنّ إيران في موقعٍ حرجٍ الآن بسبب الدخول التركي القوي على الأرض السورية من جهة، ولأنّ سائر الأطراف تتأمل سلوكها بعد الاتفاق النووي.
ما تغير المشهد العسكري الداخلي في الشهور الأخيرة والتي شهدت الاستيلاء على إدلب وجسر الشغور من جانب المعارضة المسلحة بالشمال، واستيلاء «داعش» على تدمر وبعض حقول الغاز في حمص، والتقدم الذي حققته فصائل المعارضة في جنوب سوريا باتجاه درعا. وقد جاء التدخل العسكري التركي ليوقف تقدم المعارضة الكردية المتحالفة مع الأسد. وهكذا فالذي يبدو أنّ المشهد العسكري استقر نسبيًا، باستثناء الحراك الهامشي من حول الزبداني، وما يمكن أن يُحدثَهُ التدخل التركي من إخلاء بعض المناطق من «داعش» و«النُصرة». وقد قال الأسد في خطابه الأخير ما يوشك أن يكون اعترافًا بالمشهد الجديد عندما ذكر أنه ينسحب من مناطق، ليستطيع الصمود في مناطق أكثر أهمية من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية. فهو متحصنٌ بدمشق، والطريق بينه وبين الساحل مفتوح عبر القلمون، وآمِنٌ لجهة لبنان. وقد يحقق بعض التقدم في الريفين الشرقي والغربي لدمشق. وإسرائيل تؤمن الاستقرار والتوازن بينه وبين المعارضة في الجولان والقنيطرة وجبل الشيخ. وليس مؤكَّدًا أن تسقط درعا البلد بيد المعارضة في المدى القريب. واستنادًا إلى الاستقرار النسبي للمشهد العسكري قيّمت الصحافة الأجنبية الخسائر والمكاسب في ذاك المشهد في العام 2015 على النحو التالي: خسر «داعش» 5.4 في المائة من الأراضي التي استولى عليها بسوريا. وكسبت المعارضة (بما فيها جبهة النصرة) 5.11 في المائة، وخسر النظام في شهور هذا العام 5 في المائة من الأراضي التي كانت بيده. إنه مشهدٌ مترجرجٌ، لكنّ ثباته بعكس العام 2014 – يشير إلى أن سائر الأطراف بلغت أقصى ما تستطيعه من جهدٍ سواء لجهة التقدم أو لجهة الصمود.
هل تعود الحركية السياسية للانطلاق بسبب الجمود العسكري، وتفاقم مشكلة اللاجئين، وإحساس الجميع بضرورات التعاون ضد «داعش»؟
لا شكَّ أنّ هذه جميعًا عوامل محرِّكة للسياسات ما دام المشهد العسكري ما عاد يَعِدُ بشيءٍ حاسمٍ لدى سائر الأطراف. إنما هناك محركات غير مباشرة لكنها قوية مثل الاتفاق النووي (انفتاح خط الكلام بين أميركا وإيران على مصراعيه)، ومثل التقدم السعودي في المشهد، ومثل التدخل التركي بالتنسيق مع الولايات المتحدة. لقد اعتبرت بعض الجهات أنّ اندفاعات «داعش» في العامين 2014 و2015 هي التي دفعت إيران باتجاه الاتفاق، وباتجاه إزالة المالكي. وهناك من يقول الآن إنّ التدخل التركي وازَنَ التغلغل الإيراني في سوريا والعراق، وأعطى الولايات المتحدة والعرب إمكانيات للتدخل من أجل الوصول إلى مسارٍ سلمي وسياسي يُضائل التأزم ثم يُنهيه.
تحدث وزير الخارجية الإيراني في الكويت وقطر عن ضرورات التعاون في مكافحة الإرهاب. وقد اعتبر ذلك دليلاً على حسن نيات إيران وإرادتها تحسين العلاقات مع دول الخليج. ولا يزال الروسي والإيراني قبله يعتبران الأسد حاجزًا في وجه الإرهاب، في حين يعتبره الأميركيون والسعوديون جاذبًا للإرهاب بعد أن شارك في صنعه. بيد أن الأميركيين الذين يعتبرون مكافحة الإرهاب أولوية، لا ينزعجون من الحديث بهذا المنحى إذا كان ذلك يلطّف علاقاتهم بروسيا. أما المقاربة السعودية فتنطلق من مكانٍ وموقعٍ آخر: ماذا نقول للشعب السوري إذا غضضنا النظر عن الأسد ولو مؤقتًا في «المرحلة الانتقالية» بعد مقتل نصف مليون سوري على يديه، وسجن مليون، وتهجير 12 مليونًا بالداخل والخارج؟! هل نقول للشعب السوري: تحملوا الأسد لأنه يكافح الإرهاب، بتقاسم المناطق التي يسيطر عليها مع الإيرانيين والميليشيات الشيعية الآتية من لبنان وأفغانستان وباكستان وخراسان.. إلخ؟! ومقاصل «داعش»، ومقاتل «النصرة» إرهاب، أمّا كيماويات الأسد وبراميله المتفجرة فهي مَنٌّ وسلوى؟!
بيد أنّ الاستعصاء الذي بدا في اللقاء بقطر لا يتعلق بمصير الأسد فقط، بل بالمشكلات الهائلة التي يكون على «المرحلة الانتقالية» المسكينة حلَّها: إعادة المهجرين، وإخراج مئات الآلاف من السجون، وحلّ الميليشيات المسلحة الموالية للنظام والمعارضة له، وإخراج الميليشيات الإيرانية والأخرى التي ساعدتها تركيا وقطر.. وهذا كله بعد أو خلال «التعاون» الدولي والعربي والإقليمي في القضاء على «داعش» وأشباهه بسوريا وبالعراق!
طوال خمس سنوات تعرضت سوريا للخراب، وشعبها للقتل والتهجير. وما استطاع العرب أن يفعلوا شيئًا كثيرًا بسبب المخاض الهائل الذي ضرب الدول والمجتمعات. وبسبب التدخلات الإقليمية من جانب طهران بشكل رئيسي، ومن جانب تركيا. ثم بسبب تعطل مجلس الأمن للخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا، بحيث تعسر بل استحال استصدار قرار واضح حتى في الشأن الإنساني. وكما قدّر الأسد والإيرانيون فإنّ ظهور المسلحين ثم المتطرفين في المشهد خدم النظام، بل وخدم الميليشيات الطائفية المتأيرنة التي زعمت أنها غزت سوريا لحماية مزارات آل البيت، ثم تبين أن بشار الأسد من خلاصة الخلاصة في آل البيت هو وأخوه!
إنّ المهمَّ الآن أنه قد تكون هناك فرصة تلوح للاستجابة لاستغاثات الشعب السوري. ولا أولى من السعودية في السعي لصنع الفرق البارز الذي يُنهي عمليات القتل، ويحفظ وحدة سوريا. فيا للعرب!
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

«إعلان القاهرة» أو تحالف مكة ـ الأزهر

nadimqouteishخريف العام 2010، دق جرس الإنذار عميد الدبلوماسية العربية الأمير الراحل سعود الفيصل خلال أعمال القمة العربية في سرت. بكلام لا لبس فيه قال الفيصل إن «غياب الدور العربي الفاعل والمؤثر قد خلق فراغًا استراتيجيًا يتم استغلاله من قبل الكثير من الدول المجاورة».

كان هذا قبل أسابيع من اندلاع «الربيع العربي» من تونس، والبقية تعرفونها. الفراغ الاستراتيجي الذي حذر منه الفيصل هو الفراغ الذي يملأه «داعش» في العراق وسوريا (وسيناء وليبيا)، والميليشيات الشيعية التي تدعمها وتديرها طهران تحت عنوان مكافحة الإرهاب.

هذا السياق الفراغي، الممتد على طول سنوات خمس، أعلنت توقفه النهائي والحاسم زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة، بما هي زيارة إعادة إنتاج التوازن إلى هذه البقعة من العالم.

كانت الصحوة السعودية في اليمن هي الشرارة الأولى لصحوة عربية تقودها المملكة، لإقامة توازن أمني في مواجهة تمادي الاختراق الإيراني عبر الميليشيات الحوثية، على حدود المملكة وفي قلب الخليج.

زيارة الأمير محمد إلى القاهرة، ممثلاً الخيارات الاستراتيجية لبلاده، ذهبت بهذه الصحوة إلى مستويات جديدة تتجاوز موجبات الضغط الأمني المباشر في اليمن إلى قرار حاسم بإعادة هندسة البنيان الاستراتيجي العربي الذي لا يقوم قيامة حقيقية بغير الالتقاء السعودي المصري.

السعودية هي الثقل النفطي والمالي والعسكري والحضور الدولي سياسيًا ودبلوماسيًا، ومصر هي العدد والمدد والعنوان الأصيل للعروبة السياسية، كدولة أمة ناجزة تامة بإمكانات كامنة لا حدود لها.

وقبل هذا وذاك، المملكة هي مكة والمدينة، ومصر هي الأزهر، عنوانا الإسلام كمهد وكمؤسسة، وهذا ليس تفصيلاً.

فإعلان القاهرة وإن لم يتضمن في بنوده الستة إشارة محددة إلى مكافحة الإرهاب، إلا أن خلاصة البيان التي نصت على «العمل معًا من أجل تحقيق الأمن القومي العربي والإسلامي» واضحة في مراميها أكان لجهة محاربة الإرهاب أم مواجهة الاختراقات الخارجية للدول والمجتمعات العربية. كما أن البند الخامس في الإعلان الذي ينص على «تكثيف التعاون السياسي والثقافي والإعلامي بين البلدين لتحقيق الأهداف المرجوة في ضوء المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ومواجهة التحديات والأخطار التي تفرضها المرحلة الراهنة» ينطوي ضمنًا على تعيين أولوية مكافحة الإرهاب الذي يشكل اليوم تحديًا سياسيًا وثقافيًا وإعلاميًا ورأس حربة التحديات والمخاطر راهنًا.

وهنا تبرز أهمية ثنائية «مكة – الأزهر» بوصفها القوة الرافعة لمشروع ثقافي إعلامي وسياسي لتجفيف منابع الإرهاب وتنقية الإسلام من القراءات والنصوص المؤسسة لفقه الجريمة كما لمعالجة أسباب الشقاق المذهبي الذي تستغله إيران في سياسة الاختراق السياسي والمجتمعي والأمني في الدول العربية. وتقع على عاتق هذا التحالف بين «مكة والأزهر» مهمة الإطلاق الجاد لما يسميه وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق «الشجاعة الفقهية» لمواجهة المرتكزات النصية والفقهية للإرهاب والانتصار عليه بتجريده أولاً من أي مشروعية إسلامية لا يزال يحسن التلاعب والتحايل بها على ذوي العقول والقلوب الضعيفة.

ليس خافيًا أن إيران ما بعد النووي، تستشعر النزيف الحاصل في قدرتها التعبوية حول عنواني مقارعة الاستكبار العالمي والصهيونية. وهي تجد أن مكافحة الإرهاب باتت مرتكز الوظيفة الإيرانية الجديدة في الإقليم، لتبرير تدخلاتها العسكرية واختراقاتها الأمنية والسياسية كما هو حاصل في سوريا والعراق ولبنان. وبالتالي هي صاحبة مصلحة في دوام الأسباب المنتجة للإرهاب ولوظيفتها في مكافحته تاليًا.

وعليه فإن مكافحة الإرهاب، بالشكل الثقافي، إلى جانب مكافحته أمنيًا وعسكريًا وتنمويًا، يتجاوز كونه حاجة لسلامة مجتمعات دول المنطقة وحصانة هوياتها الوطنية، بل هو أيضًا مرتكز أساسي في المواجهة مع إيران التي تقود مشروعًا مذهبيًا تفكيكيًا للمنطقة ودولها ومجتمعاتها. ما يعني أن إعلان القاهرة، وكي يكون إعلان استعادة التوازن في مواجهة إيران، عليه أن يكون إعلان استعادة التوازن إلى الهوية الوطنية العربية. وهذا يفتح مزدوجين لملاحظة لا بد منها مصريًا.

لاحظت في كثير من الإعلام المصري، ولأسباب قد تكون مفهومة، شهية لتوظيف إعلان القاهرة وزيارة الأمير محمد بن سلمان في سياقات مختلفة وبعيدة عن سياقها الحقيقي وكأنها تغليب لفريق على فريق أو تصحيح لموقف سعودي ما لا سيما استقبال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، كما ورد في عشرات المقالات. إنه من الظلم لمصر قبل السعودية تبديد زيارة استراتيجية بهذا الحجم على مستوى النهوض بمشروع عربي جديد، عبر تضييق الحسابات إلى هذا الحد من قبل نخبة صناعة الرأي العام في مصر.

فالواقع الاستراتيجي العربي يتحرك في حقول من التجاذبات التي لا تترك مجالاً لترف الخيارات بالأبيض أو الأسود. وهو ما يلقي الضوء عليه الحركة السياسية للرياض وخوضها تجربة معقدة في إدارة التناقضات، كنمو العلاقة التركية السعودية رغم التوتر بين القاهرة وأنقرة ومحاولات الرياض إصلاح البين بينهما من دون توفيق حتى الآن، وتنمية العلاقات الروسية السعودية في لحظة الحوار الاستراتيجي مع واشنطن منذ كامب ديفيد وحتى لقاءات الدوحة وبعدها.

إعلان القاهرة، خطوة استراتيجية عربية في الاتجاه الصحيح لإعادة إنتاج التوازن إلى العالم العربي، وهو ما لا يمكن حصوله بغير إعادة الاعتبار لتحصين الهويات الوطنية العربية بما يتطلبه ذلك من مصالحات ضرورية، تحمي الدول القائمة وتسرع إعادة تكوين السلطة والدول في البلاد المنكوبة كاليمن وسوريا وليبيا، بعيدًا عن عقلية الإقصاء والثأر.

تجاوزت العلاقات السعودية المصرية ما هو أعقد من ملف الإخوان. حين اندلعت في اليمن حرب بالوكالة بين جمال عبد الناصر والرياض لم يتصور أحد أن تكون المملكة أكبر داعم للقاهرة في مؤتمر الخرطوم بعد هزيمة 1967، وأن تكون لاحقًا الرافعة السياسية والعسكرية لـ«حرب أكتوبر 73». وحين وقع الشقاق المصري العربي مع أنور السادات عام 1979 بعد اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل، تصدرت السعودية الجهود لإعادة العلاقات العربية مع مصر بعد رحيل السادات، وهذا ما كان.

إنها حقائق الجغرافيا ومعطيات المصير المشترك. هذا معنى ما ينبغي البناء عليه في زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى أرض الكنانة.
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مصطفى أمين بدر الدين العقل المدبر لعمليات “حزب الله” اللبناني في سوريا

badreldinhaleshكشف مقال في صحيفة سلايت الفرنسية أعهده الصحفي ” فاني أرلنديس” ان الغموض الذي يلف العقل المدبر لعمليات “حزب الله” اللبناني في سوريا، يسمى إلياس صعب، ويسمى أحيانا سامي عيسى، وفي رواية أخرى مصطفى أمين بدر الدين، قالت عنه ووزارة الخزانة الأمريكية، انه يقوم الآن بإدارة العمليات العسكرية لحزب الله ضد فصائل الثوار السورية, وهو من مواليد الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله اللبناني، وفي سن الرابعة عشرة اندلعت الحرب الأهلية اللبنانية، ليلتحق بحركة فتح قبل أن ينفصل عنها لينضم لميليشيا تابعة لحركة أمل الشيعية، وهي الميليشيا التي كونت فيما بعد نواة ما بات يعرف بتنظيم حزب الله اللبناني,  وهو من يقف وراء التفجير الذي أدى لسقوط 241 من قوات المارينز الأمريكية المتمركزة في بيروت في سنة 1983، وتفجير آخر استهدف السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت قتل على إثره ستة أشخاص, وبينما كان يقبع في السجن في انتظار تنفيذ الحكم أقدم صدام حسين على غزو الكويت عام 1990، وحرر كل السجناء ومن ضمنهم بدر الدين حيث قام بتدريب المقاتلين الفلسطينيين، وقاد عمليات حزب الله ضد الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان إلى حدود سنة 2000, ثم ضلع في عدة عمليات أخرى في بيروت، والعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وبغداد, وهو لا يملك جواز سفر ولا رخصة قيادة أو حسابا بنكيا أو ملكية خاصة، ولا توجد أية سجلات تفيد بخروجه أو دخوله للبنان, وهو زير نساء وصاحب سهرات ماجنة، لا يبدو مضطربا أو خائفا، فهو يواصل تحركاته وزياراته للبنان بانتظام، رغم أنه صدرت في حقه مذكرة توقيف من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان منذ 30 حزيران/ يونيو 2011. وقد حضر في كانون الثاني/ يناير الماضي جنازة قريبه جهاد مغنية، الذي قتلته طائرة بدون طيار إسرائيلية في مرتفعات الجولان السورية، في غارة كان بدر الدين هو المستهدف الرئيسي منها، غير أنه غير مخططاته في آخر لحظة، لينجو من موت محقق.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment