** فكر حر (١٢) … أحبب … وأفعل ماتشاء **

المقدمة

يقول العالم والفيلسوف الفرنسي أبو العقلانية الحديثة “رينه ديكارت 1596-1650”
{أنا أفكر .. إذن أنا موجود} والقديس الأفريقي أوغسطين يقول {أحبب … وأفعل ما تشاء} ؟
وأنا أقول …
من لا يحب ويعشق
كيف له أن يعرف معنى الوجود
وكيف له أن يدرك سر الخلق والخلود
فمن لا يسكره كأس النديم والهوى
فكيف الروح من دونه ستزهر ورود
فكل شيء بالحب يتحرك
وله تخضع النواميس والحدود
فعالم من دونه جهنم
لابل ظلام وعذاب وقيود
فأنا لِرَب ألأكوان أن يخلق
انسان منه خالي وطيب وودود
فكيف تدعي حب ألإله
وأنت جزار وظلوم وحقود

سرسبيندار السندي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

قصيدة “البئر المهجورة” للشاعر اللبناني يوسف الخال بالإسبانية

Versificación: Yusuf Al – Jal*
Traducción: Dr. Lahcen El kiri**

El pozo abandonado
Conocí a Abraham, mi querido vecino
Desde hace tiempo, le conocí como si fuera un pozo desbordante de agua
mientras que toda la gente
pasa sin beber de él, no y no
Echa en él, echa en él piedras.
“Si pudiera volver
a la vida de nuevo”,
dice Abraham en un papelito teñido
de su sangre derramada en vano, “¿acaso, el arroyo cambie su transcurso, como por ejemplo las ramas brotan
en otoño o las frutas maduran,
y las plantas salen de las piedras?”
***
“Si pudiera,
si pudiera morir, vivir
de nuevo, ¿acaso el Cielo esté presente
pues los buitres no desgarran en el desierto
las caravanas de las víctimas? ¿Reirán las fábricas
el humo? ¿Cesará el caos en los campos,
en la gran calle? ¿Comerá el pobre su pan
cotidiano con el sudor de su frente,
con el sudor de su frente no con la lágrima del servil?”
***
“Si pudiera volver
de nuevo a la vida,
Si fuera inmortal,
¿Tal vez volverá Ulises?
¿y el hijo ingrato, y el cordero? ¿Y el pecador
ciego
para ver de nuevo el camino?”
Y cuando el enemigo enderezó el cañón
y los soldados se abalanzaron bajo una lluvia
de balas y muerte,
se les gritó: “Retiraos. Retiraos.
En el refugio de atrás hay una salvación
de las balas y la muerte.”
Pero Abraham siguió avanzando,
hacia adelante andando,
y su pequeño pecho el espacio llenando.
“¡Retiraos. Retiraos.
En el refugio de atrás hay una salvación
de las balas y la muerte!”
Pero Abraham siguió avanzando
Como si no oyera el eco.
***
Se dijo que fue una locura.
Tal vez fuese una locura.
Pero le conocí a mi querido vecino Desde hace tiempo,
desde la niñez,
le conocí como si fuera un pozo desbordante de agua,
mientras que toda la gente
pasa sin beber de él, no y no
Echa en él, echa en él piedras.
El poema original en árabe:

البئر المهجورة

عرفتُ “إبراهيمَ”، جاريَ العزيزَ، من
زمانٍ، عرفتُه بئرًا يفيض ماؤُها
وسائرُ البشرْ
تمرُّ لا تشرب منها، لا ولا
ترمي بها، ترمي بها حجرْ.
“لو كان لي أن أنشر الجبينَ
في سارية الضياءِ من جديدٍ”،
يقول إبراهيمُ في وُريقةٍ
مخضوبةٍ بدمّه الطليلِ،
“تُرى، يُحوّلُ
الغديرُ سيرَه كأنْ تبرعم الغصونُ
في الخريف أو ينعقد الثمرْ،
ويطلع النباتُ في الحجرْ؟”
***
“لو كان لي،
لو كان أن أموتَ أن أعيش من جديد،
أتبسطُ السماءُ وجهَها،
فلا تمزّق العقبانُ في الفلاةِ
قوافلَ الضحايا؟ أتضحك المعاملُ
الدخانُ؟ أتسكتُ الضوضاءُ في الحقولِ،
في الشارع الكبيرِ؟ أيأْكل الفقيرُ خبزَ
يومهِ بعرق الجبينِ،
بعرق الجبينِ لا بدمعة الذليلِ؟”
***
“لو كان لي أن أنشر الجبينَ
في سارية الضياءِ،
لو كان لي البقاءُ،
تُرى، يعود يولسيسُ؟
والولدُ العقوقُ، والخروفُ، والخاطئُ
الأُصيبَ بالعمى
لِيُبصرَ الطريقا؟”
وحين صوَّب العدوُّ مدفعَ الردى
واندفع الجنودُ تحت وابلٍ
من الرصاص والردى،
صِيح بهم: “تقهقروا. تقهقروا.
في الملجأ الوراءِ مأْمنٌ من
الرصاص والردى.”
لكن “إبراهيمَ” ظلّ سائرًا،
إلى الأمام سائرًا،
وصدرُه الصغيرُ يملأ المدى !
“تقهقروا. تقهقروا.
في الملجأ الوراءِ مأمنٌ منَ
الرصاصِ والردى!”
لكنَّ إبراهيمَ ظلّ سائرًا
كأنه لم يسمعِ الصدى.
***
وقيل إنه الجنونُ.
لعله الجنونُ.
لكنِّي عرفتُ جاريَ العزيزَ من زمانٍ،
من زمن الصِّغَرْ
عرفته بئرًا يفيض ماؤُها،
وسائرُ البشرْ
تمرُّ لا تشربُ منها، لا ولا
ترمي بها، ترمي بها حجرْ.

*Un poeta de origen sirio nacido en 1917. Desarrolló su carrera profesional principalmente en Líbano y con el también poeta Ali Ahmed Said Adonis fundó la revista Shi′r (poesía) en Beirut en 1957. Es considerado como un representante del surrealismo en la poesía árabe moderna. Murió en 1987 tras una enfermedad incurable.
**Escritor, traductor y especialista en didáctica de lenguas extranjeras – Casablanca – Marruecos.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

فشلنا في الحكم … وعلينا الاعتراف

 إياد الزاملي

نحن أبناء الطائفة الحاكمة الممسكة بالسلطة والمال الآن، علينا نكون صرحين ونعترف أمام أنفسنا والتاريخ، دون خوف أو رهبة أو وجل، ونقارن بجرأة بعيدا عن اتهامنا بالارتداد، أو الإملاء بين عهد حكم الظالم، وعهد حكم المظلوم، نحن اضطررنا إلى المقارنة التي ستستفز البعض، وربما الأكثر لأنهم يرونها مقارنة ظالمة مجحفة، لكنها في الحقيقة مقارنة واقعية..

كما أسلفنا، علينا التحلي بالشجاعة، ونقيم أداءنا نحن أبناء هذه الطائفة التي حكمت البلاد على مدى اكثر من اربعة عشر عام، والتي كان يحركها مشاعر الحقد والانتقام من تاريخ موغل في القدم، ومن إتباع هذا التاريخ حتى أدى ذلك إلى شروخ وجروح غائرة في نفوس أبناء الشعب الواحد، من الصعب التئامها دون إجراء هذه المصارحة بيننا، نحن أبناء هذه الطائفة…

علينا الاعتراف إننا فشلنا فشلا ذريعا في إدارة وتنمية البلاد لأننا كنا طلاب سلطة وانتقام، وتركنا غريزة الحقد والكراهية هي التي تتحكم بنا، وبأسلوب إدارتنا للدولة، حتى أدى ذلك إلى تراجع شعورنا وانتمائنا الوطني…! ومظلوميتنا المدعاة كانت حائلا وحاجزا نفسيا منعنا من التواصل مع أبناء وطننا الذين شاركونا العيش على هذه الأرض منذ آلاف السنين.

التاسع من نيسان عام 2003 كان تاريخا فارقا، ومازال لنا نحن أبناء هذه الطائفة الحاكمة، فقد قدم لنا الأمريكان الدولة العراقية على طبق من ذهب، وقالوا لنا تعالوا امسكوا بها بعد أن أزالوا كل تاريخ ومخلفات وما شيدته الدولة العراقية السابقة، فتسارعنا إلى هذا الطبق كالنمل الذي يتصارع على بقعة من العسل…! ولأننا ظُلمنا كما ندعي على مدى الف واربعمائة عام فنحن أولى من الآخرين ببقعة العسل هذه، دون إدراك منا إننا لن نهنأ بها أبدا، وسندفع يوما ثمن تدافعنا عليها…

ولأننا أكثرية حسب مقاسات الطائفة، وليس بقياسات الوطن، والأشد ممن وقع عليه الظلم – كما ندعي – فنحن الأحق بإدارة الدولة، وحكم البلاد، ولأن الحقد يحركنا والكراهية تدفعنا إلى التمسك بالسلطة، والتدافع عليها بحجة (الديمقراطية)، كانت لنا أول سُنة سيئة في وضع أسس الدولة الجديدة، وهي المحاصصة.

ليست هذه أول جريمة نقترفها بحق الوطن فحسب، بل هناك جريمة أخرى اشد وأقسى عندما دفعتنا غريزة الانتقام إلى اجتثاث الملايين من أبناء الوطن من إدارة مؤسسات الدولة، وقطع أعناقها (اقصد أرزاقها) بحجة أنهم من أتباع الظالم، ونسى المظلوم انه بذلك قد وضع قدمه على أول درجة من سُلم الظالم…

وتوالت جرائمنا بحق الوطن، وبدأنا نفكك الدولة بحجة التوازن، حتى وصلت قيادة مؤسساتها إلى الرعاة تقودها وتديرها.. فأصبح التزوير، والفساد، وتبديد ثروات البلاد، وسرقة المال العام، وتدمير مؤسسات الدولة التعليمية، والخدمية، والإنتاجية، عناوين صارخة لهذه الإدارة الفاشلة، تدفعنا إليها غريزة الانتقام من الظالم، وإذا بنا ننتقم من أنفسنا ومن الوطن…

الظالم مهما نعتناه فهو ظالم، إلا أننا كنا نقرأ في صحف ذاك الزمان، ونتذكر ما حققه، وما أنجزه، وما شيده ذاك الظالم في ميزانية هي الربع من ميزانية حكم المظلوم، هذا يعني إن الظالم ذاك لم يكُ فاسدا قط، لكننا على يقين تام إن المظلوم أصبح فاسدا، ومنتقما، وكارها لوطنه، لانه ليس حريصا على بنائه وتشييده…

نذكر في عهد ذاك الظالم كانت سجونه مليئة بالمظلومين، إلا أن شوارعه كانت زاهية، سالمة، سعيدة، نظيفة.. أما عهد المظلوم، فسجونه مليئة بالمظلومين أيضا، لكن شوارعه حزينة، مظلمة، يسكنها الموت…

نذكر في عهد ذاك الظالم، كيف كانت نساؤنا جميلة وحبيباتنا سعيدة، نلتقيها وقتما نريد ونشاء.. أما في عهد المظلوم، نساؤنا بائسة الوجوه، تعيسة، يغطيها السواد من قمة رأسها إلى أخمص قدميها…

نذكر في عهد ذاك الظالم مهرجاناته، واحتفالاته الكثيرة، ليست تلك التي كانت تمجد باسمه بل تلك التي كانت بغداد تزهو بها في خريف وشتاء وربيع من كل عام.. أما في عهد المظلوم، فلن نجد غير احتفالات الحزن واللطم والبكاء، وسفك الدماء على واقعة لا تعنينا، لكن المظلوم أرادها أن تكون احتفاله اليومي.. يفرضه علينا…

الظالم كان يخشى أعداء الخارج، فشيد لنا وطنا قويا مهابا لن يستطع احد اختراقه.. أما المظلوم ترتعـد فرائصه من أعداء الداخل، فراح يبحث عن حماة له من الخارج، حتى أصبحنا وطنا مستباحا لا هيبة ولا سيادة له… المقارنة تطول.. لكننا هنا، هل ظلمنا الظالم.. أم ظلمنا المظلوم…!؟..

ولأن الظالم رحل إلى غير رجعة، ولن يعنينا أمره، وكي لا يستمر المظلوم في بكائه الكاذب، وتدمير البلاد، علينا أن نقف نحن أبناء الطائفة الحاكمة، ونعترف أننا فشلنا، وإن المظلوم لم يكُن أهلا للحكم، بل لفساد الحكم.. والبحث عن أسوياء لا تحركهم عقد الكراهية، والحقد والانتقام في حكم البلاد، هذا إن أردنا لوطننا النهوض من كبوته

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

حزب الله والمصير المجهول

محمد آل الشيخ

يبدو أن الولايات المتحدة قررت مواجهة أذرع إيران الإرهابية، وفي مقدمتها حزب الله اللبناني على وجه التحديد، الذي لا يمكن للعالم أن يقضي على الإرهاب ما لم يقض على هذا الحزب، أو بلغة أدق يقلم أظافره الإرهابية، ويحاصر عربداته الطائفية في سوريا على وجه التحديد. ولدى أمريكا من القوة الناعمة ما يغنيها عن استخدام القوة الصلبة العسكرية. محاصرة البنوك اللبنانية، ومنعها من التعامل مع هذا الحزب، وتمويل نشاطاته، كافية لتقليم أظافره، ومحاصرة تحركاته، وفي النتيجة إضعافه ودفعه لأن يكون حزباً سياسيا لبنانيا. والقطاع المصرفي اللبناني هو القطاع الذي كان منذ الحرب الأهلية في لبنان يحاول أن ينأى بنفسه عن الصراع السياسي وأحياناً العسكري بين الفرقاء المتصارعين في لبنان، وقد استطاع إلى حد كبير تحقيق هذه الغاية خلال الثلاثة عقود الماضية، ولكن هل يستطيع أن يستمر؟.. لا أعتقد ذلك، خاصة وأن التعامل المصرفي في العالم اليوم والذي تتحكم فيه الولايات المتحدة التفت في الآونة الأخيرة إلى محاصرة الحركات الإ رهابية من خلال محاصرة نشاطات البنوك التي تتعامل معها.

صحيح أن هذه الحركات تحاول دائماً التملص من هذه الرقابة، إلا أن حيلها تضيق مع مرور الوقت، الأمر الذي يجعل النظام المصرفي اللبناني برمته معرض للإنهيار في حال تحديه النظام المصرفي العالمي. لذلك فأنا على يقين أن حزب الله اللبناني لا يستطيع أن يستمر عضواً سياسياً في الحكومة اللبنانية، وفي الوقت نفسه ذراعاً إرهابية لإيران في لبنان. فعليه أن يختار، إما العمل السياسي الرسمي، أو العمل كمنظمة سرية إرهابية، تنفذ ما يصدر إليها من تعليمات من طهران. وحزب الله يستمد تمويله، وتمويل عملياته العسكرية، ونفوذه السياسي، ورواتب كوادره السياسية والعسكرية كاملة من إيران، وهذا ما يعترف به أعضاء الحزب علانية.

الآن بدأت تطفو على السطح مؤشرات غاية في الوضوح تشير إلى أن الغرب، ممثلاً في الولايات المتحدة، سيتتبع نشاطات هذا الحزب، ومحاصرته، وليس لدي أدنى شك أن الحصار المصرفي سيأتي على رأس هذه الخطوات. الرئيس اللبناني وكذلك أغلبية من أعضاء الحكومة اللبنانية يجاملون هذا الحزب، ويراعون مصالحه ويبتعدون عن المساس بنشاطاته السياسية، وفي الوقت ذاته يهمهم الحفاظ على التظام المصرفي من الانهيار، فيما لو تمت مقاطعته عالميا. هنا يكمن السؤال، والتحدي في الوقت نفسه. لبنان قبل فترة استطاعت أن تتوافق أحزابه على انتخاب رئيس، وكذلك اتفقوا مؤخراً على اعتماد نظام جديد لانتخابات برلمانية جديدة، وكل هذه التوافقات السياسية كان لحزب الله اللبناني دور محوري في تمريرها، ولكن الحصار المصرفي الذي من المتوقع أن يواجه اللبنانيين، سيُغير قطعاً من خريطة القوى على الساحة اللبنانية، وسيضع حزب الله حتماً في (خانة إليك) بالشكل الذي لا يستطيع الخلاص إلا بتنازلات مؤلمة من الإيرانيين الذين يأتمر بأمرهم حزب الله؛ والنتيجة إما البقاء كحزب سياسي سلمي مؤثر في السياسة الرسمية اللبناني، والتنازل عن قوته العسكرية، وعملياته الإرهابية، أو التصادم مع بقية الفرقاء اللبنانيين، الذين لن يقفوا مع الحزب في تحديه للضغوط الأمريكية، التي من شأنها أن تؤدي بالنظام المصرفي للانهيار.

لبنان الدولة، بل والوجود ذاته على مفترق طرق، فما كان يمكن اللعب عليه في زمن أوباما، لا يمكن اللعب عليه في فترة ترامب.

* نقلا عن “الجزيرة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سيمفونية الرياض 2… و الميثاق المنقوض

“المشهد الاول “

نظرتُ إلى الرياض القُرْحٌ الوارفات الشاديات الذلولة القطوف تذليلاً.

تسوقها ملائكة ترفرف عبر أرواحها,ترفع السلم تسابيح حمْد يُفترش للأقدام وطئاً ويغشى الرؤوس ظلاً.

تسيل فى أرجائها انفاس طيب تضوع نهماً ولا يكبح جماح تضوعها سلطان.

تنضو الطيور أجنحتها فرحة مستبشرة ,وتغرّد البلابل تراتيلاً تترا عبر آذان الأفئدة فتسكن فيها رضا ورضوان وأمن وسكينة.

ترجرج القلب فى جسدى فأختلج قفزاً وأنساب روحاً لينطلق فى هذا الشهد السلسبيل.

وانساب فى الرياض كانسياب الدم فى العروق .

أنسبتُ فى خرير الماء فحييتُ فى انسياب محْياه .

توارى الكون كله وطُوىَ كل ما فيه من جمال وتقلص حتى تركّز كله فى هذه البقعة الواعدة,

أرض الميعاد والرياض القدسية.

تنامتْ كل النشوات وازبدتْ وتجسدتْ لترسم نفحة من نفحات جنة الخلد فى لوحة كانها تنزّلتْ من الفردوس الأعلى فى أرض الرحمن….

حقاً جنان سلم وريّا وطيباً وقداسة وجلالة من روح الرب .

*************

“المشهد الثانى”

وذُللتْ لى الرياض تذليلاً,

واصطفتْ الطيور تحمل بين أجنحتها ذاك السلسبيل الذى ينساب فى كؤوس وتمدّه إلىّ لأشربه عذباً سلسبيلاً وما بي ظمأ ولكنها نشوة حوض الكوثر , ثم سجدتْ لى خشوعاً

وتناجتْ البلابل لتصلى لى بأعظم تراتيل الشدو التى لطالما فتنتْ الداووديْينَ أصحاب المزامير الواعدة الخلّاقة التى تنبض برسم حياة الفضيلة والنشوة.

وغشى كل هذا المُلك الأكبر حفيف الملائكة التى ترسل السكينة تتراسل وترسل العبودية فى أرواح كل تلك الكائنات ثم تأمّهم .

تأمّهم جميعاً لأنال قداستى كاملة عبر لوحة تلك السيمفونية الرائعة .

ولكن هناك من يمد ظلاله حسداً وحقداً يريد أن ْيعكّر تلك السيمفونية القدسيّة العليّة . الثعبان

نعم الثعبان أبى أن يكون معهم واختار فحيح الحقد يرسله سمْاً وكِِبْراً

*************

“المشهد الثالث”

تبسط الطيور أجنحتها فوق أوكارصغارها راقصةً ساقيةً طاعمةً هانئةً مرضيّةً.

ظلّ سيْد البلابل كل غدوة وروحة يحصى الاوكار ويقلّد المناصبَ ويشدو شدو استنفار الهمم

يطير بين خفض ورفع تيّاحا فِدْفاداً

راقصاً مطرباً قفّازاً.

راضياً ودوداً

يحصى عدداً ,يسقى عذباً ,يداوى جرحى,يرسل بسمة ويحضُّ على طعم الجوعى وينادى بثقة وامان

من ذا الذى يحزنك أيتها البلابل النديّة ؟

من يجرؤ ان يعكّر صوف سيمفونيتك العليّة ؟

من يجرؤ ان يدنّس قدسية تلك الرياض فيهدر دمك أيتها البلابل الصادحة المطمئنة الوفيّة ؟؟

*******************

“المشهد الرابع “

تسلل ذاك الثعبان المتّرع بالصلف والحقد أراد ان يسفك دماً.

بسط بفاه ليفحَّ على سيد البلابل ,وكان سيد البلابل فى شغل الراعى لتلك السيمفونية الطاهرة,باسط جناحيه على رعيته.

تسلل الثعبان واقترب اليوم بدلاً من سجود الأمس.

رآه البلبل باسطاً فاه فقال له لئن بسطتَ فاهك لتقتلنى ما أنا بباسط فاهى لأقتلك فاذهبْ راشداً او ابقَ آمناً.

أطلقَ الثعبانُ السمَّ وسفك الدم وسال على كل البستان

سال فى خرير الماء العذب الحى فمات بحمرة الدم وسَدِم

ولّتْ الملائكة إلى علّيين فما كان لها ان تبقى تشاهد لعنة نكص العهد : لا تقتل

إشتروا الخبيث بالطيب,والعهر بالقداسة,وصراخ الالم بأهات اللذّة .

وتعالتْ صراخات المظلومين ,ووُسِدتْ الأبواب , ونُصِبتْ القضبان , وسُلسلتْ السلاسل , وكثر القفز بالسكين,

وغنينا على الأيك الألم والجوع والعطش بصوت محصور مكتوم يقطر دماً.

وما زال السيد ينزف حتى أطلق صرخة النفس الأخير وشهق شهقة الموت وسكن سكوناً زايله استنفار الشر كله.

وافرزتْ غريزة القتل.

************************

“المقطع الخامس والأخير “

تعكّر صفوى وصفو ابنائى من بعدى انا الرائى , سجد لى الطائعون وقتلوا ابنائى العاصون.

كان علينا نحن المصلحون ان لا نترك سيد البلابل طُعما للشيطان.

لنوارى سوءة الشادى وسوءاتنا,نوارى سوءاتنا بطفو النجاة من لجج البحار ولا نعريها بطفو الغرقى.

لابد تمزّقوا خيوط العنكبوت ,وتدكّوا حصون الشياطين ,وتدرءوا بدروع ضمائركم تلك السهام التى تترامى على أبرياءكم وضعفاؤكم لتنغرس فى نحوروظهور طغاتكم.

لابد إلقاء سياط جالديهم ,و كسر قضبان حابسيهم ,وهدم جدارالنار لحارقيهم.

” عندئذٍ فلا “

قاتل ومقتول وظالم ومظلوم وطارد ومطرود وقاهر ومقهور.

ولكنكم أيها الرعاة والأمراء شاركتموهم الغنيمة بالأطماع تارة وبالخوف ممَنْ هو أقوى منكم تارة أُخرى.

وألّا نعود من حيث أتينا كلنا وندع الملائكة تمشى على الأرض آمنة مطمئنة لترى سيمفونيتها الفاضلة الخالصة

الآمنة المطمئنة , ترى سيمفونيتها وارى سيمفونيتى وسيمفونية أولادى

“سيمفونية الرياض “

*************

اخر خاطرة كتبتها ارسلها اليكم :ابراهيم امين مؤمن

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

القضاء العادل ليس للأقباط

 – القضاء حكم على المجنى عليه و ترك الجانى يخرج لسانه لكل من كان ينتظر عدل القانون و قضاء الدولة الشامخ. لكن لا قانون هنا فى مصر بل هنا توصيل الأحكام إلى المنازل لمن يدفع و و لمن يجد منفعة له فى حكم يدوس القانون كله بحذاء قاض لا يجد من يحاسبه و لا يستح أن يكشف عن تعصبه.فهو كالغوغاء الذين يعتدون على الأقباط فى منازلهم و يتلفونها و يحرقونها و يشتتون من فيها.لكنه يفعل ذلك من خلال منصة القضاء.يعتدى على نفس الأقباط للمرة الثانية.يحرق قلوبهم بالظلم.يشتت الأسر بالسجن.يتلف و يدمر بالغرامة التي وصلت إلى مليون جنيه مطلوبة من رجل كل دخله خمسون جنيها في اليوم إذا وجد عملاُ.

– سيدة الكرم لم تتعرى اليوم بأيدى الغوغاء بل تعرت مصر بأحكام القضاء.صارت الأحكام فضائح متوالية. تبرئة الجناة بعد كل حادث إرهابى ضد الأقباط صار أحد مهام القضاء المصرى.و تقارير طبية مفبركة تجعل كل الجناة مختلين عقلياً و أما المجنى عليهم الأقباط فليلزموا الصمت. القضاء هو الذى يتعاطف مع الإرهابيين و يطيل الأمد فى قضاياهم لعل و عسى تقوم ثورة جديدة و تفكهم من السجون؟ القضاء هو الذى سجن جرجس البارومى في قضية جنسية و هو عاجز طبياً. القضاء هو الذى فك العصابة من على عين العدالة فصارت تتبين ديانة كل شخص و تحكم بما يرضى تطرفها.القضاء الأعور هو الذى حكم على يوسف بطرس غالي بالإعدام في قضية ثبت أنه برئ منها هى تهمة إختلاس ليس من أحكامها الإعدام أبداً لكنه القضاء الأعور مع الوزير المسيحي الوحيد من النظام السابق بينما خرج الجميع أبرياء لأنهم ليسوا مسيحيون .هذا القضاء الأعور يبعث برسالة كل يوم مع كل حكم ظالم أن الأقباط فى مصر من غير حماية قانونية و أن العدل فى القضاء هو للمسلمين وهذا أخطر ما يتجاهله النظام.
– منذ أن ظن القضاة أن لهم دور فى حكم مصر و ليس فى حكم القضاء.من يوم أن صار المستشار الزند متمرداً فى العمل القضائي و كنا سعداء بهذا التمرد على نظام الإخوان لكن بعد أن إستقر النظام لم تهدأ أطماع القضاء بل تفحلت.صاروا يغرسون طريق الشعب بالأشواك بزعم أنهم السلطة التي تحكم السلطات. يتحدون النظام و الشعب الضحية.و لأن النظام مسنود بكثير من المسيحيين فهم يتعمدون ظلم المسيحيين مع سبق الإصرار.
– يجمع المحامون أوراقهم و يقدمون أدلتهم على كذب المدعى.رجل طلق زوجته ثم يتهمها بالزنى بعد ثلاثة أيام من طلاقها. وصلت الجرأة بالمجرم الذى إعتدى على سيدة الكرم مع رفاقه البلطجية و أحرق بيتها أن يقيم دعوى يتهم إبن سيدة الكرم بالزنا مع طليقته؟ هل هذا تفكير يتفق مع فكر هذا المجرم أم أن خلفه كتيبة تفكر في شيء مختلف . حتماً يوجد من يخطط للدولة كيف تخرج من مأزق سكوتها عن تعرية سيدة الكرم.فإذا أثبتت وقوع الزنا يكون تصرف المجرمين هو من نوع الدفاع عن الشرف و رد الإعتداء بالإعتداء. . لذلك كان هذا الحكم الآثم و بهذا يخرج النظام بمبرر لعدم مساواة هذا الإعتداء بوقائع سابقة للتحرش قامت فيها الدولة و لم تقعد و إعتذر الرئيس بنفسه للمجني عليهن.و إستقبلهن فى مقابلات خاصة.
– يقبضوا على إبن السيدة و يلفقوا له أي تهمة و تبدأ المقايضة تنازل مقابل تنازل.و تم التلفيق .إتهم المجرم طليقته و إبن سيدة الكرم بإرتكاب الزنى. و بسرعة و بدون شهود سوي إبنته 11 عاماً الشاهد الوحيد التى تم تلقينها ما ستقول و القاضى لم يسجل شهادتها في الأوراق.و الدفاع لم يحضر شهادتها؟ كانت شهادة غير قانونية لقاصر و غير قانونية لسريتها و عدم إدراجها في الأوراق.كما أنها (شهادة ناقصة لو فرض صحتها لأنه حسب الشريعة الإسلامية ينقصها ثلاثة آخرون من الشهود).و الشهادة نفسها ضد تحريات الشرطة التي أثبتت عدم حدوث الجريمة .أما القاضى العار على القضاء فقد ترك الحق بعيداً و أصدر الحكم على البرئ بالسجن و بتعويض مليون جنيه.ببساطة وضع القضاء المجرم معه على المنصة ليحاكم المجني عليه مرتين.الأولى حين سكتت الدولة على تعرية سيدتنا في الكرم و الثانية حين حكموا على إبنها بالسجن و الغرامة المليونية التي لم نسمع عنها من قبل .
– من هذا القاضى الذى يصر على الظلم بدون أدلة؟ هو القاضى المصرى الذى عنده يصبح المجني عليه هو الجانى.فلم نعد نقرأ عن فساد الأحكام إلا من مصر و لا نرى تلفيق التهم إلا في مصر ولا نسمع عن عدم التعقيب على الأحكام إلا فى مصر ليلجموا أفواه الشعب من غير نص يمنع التعقيب علي الأحكام . لا نرى سكوت الدولة على هذه الفضائح إلا فى مصر.ها قد تم إختلاق ورقة للتفاوض مع سيدة الكرم حتي تتنازل و تسكت أو تمضى من مصر بأسرتها كما هرب أطفال المنيا إلى الخارج من ظلم القضاء.
– كيف يجد القبطي حقه كالمسلم.يتقاضى و هو مطمئن أن القانون هو الذى يحكم لا الأهواء.متى تعود العدالة إلى العصابة على عينيها فلا تسأل عن الديانة و لا تحكم عن الهوى و متى يتوقف القضاء الأعور .متى تتم الإطاحة بكل قاض تثبت أحكامه أنه متطرف و إرهابي بدرجة قاضى.إن أقصى خطر هو على الدولة إذا شعر الأقباط أنهم بدون حماية قانونية .لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحدث إذا صارت الدولة خصماً لربع شعبها بإستخدام قضاء ظالم.هذه الأحكام الظالمة التي تدق على خريطة مصر هنا و هناك هى إنذارات شديدة اللهجة لخطر جسيم.
#Oliver_the_writer

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

شاهد تسريب صوتي لأمين حزب البعث: اتفاق بين أمريكا و روسيا عن حكم فيدرالي بسوريا

تسريب صوتي مسجل لامين حزب البعث السوري هلال هلال, لا نعرف مدى صحته, تداوله النشطاء على مواقع التواصل, يتحدث فيه عن اتفاقيه بين امريكا و روسيا  على انشاء حكم فيدرالي في سوريا بحيث تكون كل محافطة مستقلة يحكمها المحافظ المنتخب محليا, ومجلس رئاسي  يتكون من رئيس سني  ورئيس علوي ورئيس للأقليات ..  وجهاز أمني واحد رئيسه سني من حلب  وجهاز أمني عسكري رئيسه علوي.. الحرب بسوريا انتهت

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

محاولة فاشلة لإيقاف زفاف طفلة عمرها 5 سنوات

حسب تقرير لصحيفة ” داون” الباكستانية, فقد داهمت الشرطة حفل زفاف بين رجل يبلغ من العمر 22 عاما وطفلة تبلغ من العمر خمس سنوات, في قرية “رامان شار” في منطقة  “داخان تاون” الباكستانية, ولكن بعد فوات الأوان, وانتهاء مراسم الزواج.

 ومن بين المعتقلين الذين ألقت الشرطة القبض عليهم, كان العريس حبيب الله شار، ومأذون النكاح ” ملوي كفاية الله  بوتو” (40 عاما), ووالد العريس جول مير, وتم حجز الطفلة العروس مع والدتها. الصورة للعروس كما نشرتها الصحيفة

Posted in فكر حر | Leave a comment

شاهد: جميع اطباء النسائية يجب قتلهم شرعاً لانهم يرون عورات النساء

الويل للطبيب الذي يولد النساء اذا وقع بيد الحاكم الشرعي؟؟ .. نزكي لكم أيضا قراءة مقال عن السعودي الذي حاول قتل الطبيب الذي ولد زوجته لأنه رأي عورتها: في حادثة إطلاق سعودي النار على الطبيب الذي أشرف على ولادة زوجته وقفات كثيرة تستدعي التفكر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | 12 Comments

 هناك فارق حتى في الموت …

شارلي غارد
Charlie Gard،
طفل وليد شغل العالم بأسره، نتيجة مرض خُلُقي نادر هو متلازمة نضوب الحمض النووي الخلوي
mitochondrial DNA depletion syndrome

شارلي الصغير وُلِد حاملاً المرض وبعد شهرين من المعاناة غدا عاجزاً عن تحريك رأسه مع صعوبات واضحة في التنفس وبعد نقله إلى مستشفى في لندن، تبين أنه مصابٌ بالمرض الذي أدى إلى فقدانه الحركة والنطق والسمع والنظر وعجزه عن التنفس دون منفسةٍ خارجية.

قرر الأطباء أنَّه لا أمل في تعافي شارلي وأنَّ من الأفضل تركه يموت بسلام بعد إزالة المعوضات الخارجية.
إعترض أهل شارلي وخاضوا معركةً قانونية مع المستشفى لإبقاء شارلي حيّاً، وأتتهم رسائل تعاطفٍ وتأييد من البابا فرنسيس ومن الرئيس الأميركي ترامب ومن آلاف الناس.

أخيراً إقتنعوا بعد 11 شهراً من ولادته بأنَّ يستسلموا لأمر الله وينهوا عذاب الطفل وصرحوا بعد صدور أمر المحكمة، بأنهم صاروا مرتاحين لتركه يمضي بسلام لينضم إلى الملائكة في السماء …
ومضى شارلي اليوم إلى خالقه.

في منبج عام 2009, وُلِدَ محسن إبن ‘أبو محسن وأم محسن’، وعندما بدأ محسن بالإختناق التدريجي، نقلوه إلى مشفى في دمشق حيث شخصت طبيبة الأطفال البارعة المرض وبعد يومين من التنفس الإصطناعي تُرك محسن بعد إستئذان ‘أبو محسن’ ليواجه الموت الرحيم.

لم يعلم أحد بقصة محسن سوى بعض أصدقاء الطبيبة وأهله، أما شارلي ضحية المرض الأخرى فقد تابع العالم مأساته يوماً بيوم وحزن لحزن أهله وتداعى الآلاف للترحم عليه.

الإثنان شارلي ومحسن إرتحما لكن شارلي الذي ينتمي إلى أمةٍ متحضرة، أصبح الوليد الأشهر في الغرب. أما محسن فمضى إلى باريه مجهول الهوية.

قال أبو محسن يومها مخطئاً: ‘لو أنَّ ولدي وُلِد في دولةٍ راقية لكان عاش!’
لكنه لم يقل: ‘ كان نصف العالم سيرأف بحاله وحالنا وكان محسن سيُصبِح أشهر بكثير من كل سكان مدينته’…

متى نتحضر يا أم محسن ليصبح محسن إبن ‘أبو محسن’ مثل أخيه في الحظ المتعثر شارلي غارد.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment