سوريا: أوهام انتصار النظام

شارفت أيامي الأخيرة في منصبي ممثلاً بريطانياً خاصاً إلى سوريا على نهايتها. وحين أتأمل ثلاث سنوات قصيرة قضيتها في مهمتي هذه، أرى أن الكثير من التغيير قد طرأ في سوريا، لكن في الوقت نفسه الكثير أيضاً ظل كما هو من دون تغيير.
لا شك أن هذا الصراع شهد أياماً وفظائع أسوأ بكثير، وأغلبها من صنع نظام الأسد الذي لا يعبأ بصالح الشعب السوري؛ إذ شهدت سوريا استخدام أسلحة كيماوية، وحصارات وحشية، وهجرة قسرية، وكذلك – بعيداً عن العيون – اعتقالات تعسفية، وتعذيباً، واختفاء مواطنين. والكثير من هذه الممارسات ما زال إلى اليوم مستمراً تحت ستار حرب ضرورية ضد الإرهابيين، في محاولة لحجب واقع شن حرب هوجاء على المواطنين السوريين.
اليوم، هناك الكثير من الكلام الذي يُلقى على عواهنه، والتحليلات المرتجلة التي توحي بأن الأسد وداعميه قد «ضمنوا النصر في الحرب»، ذلك عبر مزيج من التقدم العسكري الحاصل تحت غطاء من القصف الجوي الكثيف، وسلسلة من مئات عدة مما يُطلق عليه «اتفاقات مصالحة» مع المجتمعات المحاصرة، التي لا خيار أمامها سوى الاستسلام أو التضوّر جوعاً والتعرض للقصف. وبينما تتبجح الأبواق الإعلامية بالمصالحة، تعمل الآلة العسكرية على وضع قادة المجتمعات وناشطي المجتمع المدني في حافلات خضراء تتوجه بهم نحو مصير مجهول ومحفوف بالخطر.
لكن رغم كل التعقيدات التي تنطوي عليها هذه الحرب، فإنني ما زلت أؤمن بثلاث حقائق:
الحقيقة الأولى، ليس هناك شيء اسمه «نصر». ولن يكون لهذا الصراع «حل عسكري». وقوات الأسد تتضاءل باستمرار، ويزداد اعتمادها في البقاء باطراد على الميليشيات الأجنبية والقوة الجوية التي تحميها. ومن خلف الخطوط الأمامية المتقدمة، يخلّف الجيش العربي السوري والميليشيات وراءهم أراضي ممزقة الأوصال تخضع لتسلّط أمراء الحرب الساعين لتحقيق مكاسب شخصية قبل أي شيء آخر.
يمكن المجادلة بالطبع بأن الأسد لا يبالي بذلك، طالما أنه يحتفظ بقطعة من «سوريا مفيدة» له، وطالما أن سوريا تحتفظ بمقعدها في الأمم المتحدة بفضل الحماية الروسية. فمهمة النظام، في نهاية المطاف، هي الحفاظ على بقائه والسيطرة على البلد، وليس إحلال السلام فيه.
لكن، يجب ألا نستكين لذلك؛ إذ إن عدد المتضررين بسبب النظام وداعميه هائل جداً: ما يزيد بكثير على 400 ألف قتيل؛ ونحو 13 مليون محتاج إلى المساعدة؛ وأكثر من نصف سكان ما قبل الحرب باتوا نازحين داخلياً أو اضطروا للهرب؛ واقتصاد انكمش بنسبة تفوق 60 في المائة؛ وشعب يعاني من الصدمة؛ وجيل من الأطفال بلا تعليم أو أمل. إن نظام الأسد هو من يتحمل المسؤولية الكبرى عن معاناة الشعب السوري، وتفاقم التطرف والإرهاب، وفسح المجال لبروز «داعش». وقد كانت الأمم المتحدة قد لفتت الأنظار من قبل إلى «تفتيت الفسيفساء السورية» المتمثلة بالتعددية السكانية في سوريا، ويتحمل الأسد ونظامه القسط الأكبر من المسؤولية عن ذلك، رغم ادعائه بالدفاع عنها.
ينقلني ذلك إلى الحديث عن الحقيقة الثانية: بإمكان سوريا أن تجد السلام الحقيقي بالانتقال بعيداً عن الأسد إلى حكومة يمكنها حماية حقوق جميع السوريين، وتوحيد البلاد وإنهاء الصراع. وكان إبراهيم الأصيل بليغاً بما كتبه في مقال في صحيفة «واشنطن بوست» منذ أيام، حيث قال إنه لا يمكن تأسيس سوريا تحت قيادة الأسد: فالمؤسسات السورية تداعت وباتت شبه مدمرة؛ والمسؤولون عن هذه المؤسسات لا يفكرون إلا في ملء جيوبهم؛ والنظام الذي أتقن رعاية الدولة للإرهاب وما يُطلق عليه «استخدام اللاجئين سلاحاً» سيكرر فعل ذلك مجدداً. وأخيراً، إن الكراهية للنظام والرغبة في مستقبل أفضل، وهما ما دفع ملايين السوريين إلى الخروج إلى الشوارع في 2011، ما زالتا مستمرتين حتى اليوم – شباب سوريون من كافة مشارب الحياة يقولون لي إن انطلاق الثورة مجدداً هو مسألة وقت فقط.
كثيرا ما يُسائلني الناس عن تركيز بلدي على أخطاء الأسد. لِمَ لا نسلط الضوء كذلك على انتهاكات ترتكبها أطراف أخرى؟ أولاً، أنا لا أتعمد تجاهل كافة وأي من الانتهاكات التي اقتُرِفت باسم هذه الحرب من هذا الجانب أو ذاك. لكن، ثانياً، تتحمل ما يُطلق عليها الأسد اسم «حكومة» المسؤولية الأساسية عن حماية شعبها. وثالثاً، فإن آلة الحرب الأسدية هي التي قتلت أو دمرت حياة أو تسببت بهرب الغالبية العظمى من الضحايا السوريين لهذا الصراع.
والحقيقة الثالثة التي أؤمن بها تتعلق بما يحدث حالياً: التهدئة. يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية لتقليل وتهدئة وتيرة العنف في أنحاء البلاد. قد يقول الناقدون إن التهدئة خطوة من المجتمع الدولي على طريق التطبيع مع النظام، أو لعلها العكس تماماً: أي أن التهدئة في أجزاء مختلفة من سوريا بطرق مختلفة هي خطوة تجاه تقسيم البلاد أو على الأقل تجميد الصراع للأبد، بينما يتساءل آخرون ما إذا كان باستطاعة الدول الغربية أن تستغل بشكل جدي مسألة إعادة الإعمار أداةً لفرض العملية الانتقالية. ففي نهاية المطاف، الأسد – وليس الروس – هو من قال بوضوح إنه لن يسمح لأعدائه أن «يحققوا بالسبل السياسية ما فشلوا في تحقيقه في ميدان المعركة وبالإرهاب». وهناك من يجادل بأن النظام سينجو بفضل أي دعم محدود يمكنه الحصول عليه مما يوصف عموماً بالشرق. عندئذ سيظل الأسد يماطل إلى أن نذعن له.
تلك هي تحديات من الصعب التأمل بها، لكن هذا هو ما ينبغي أن نفعله. ذلك يعني بوضوح ضرورة أن تفضي أي جهود للتهدئة إلى الحفاظ على الهوية السورية في مناطق التهدئة. كما يعني أن على الغرب التمسك بحزم بموقفه المتمثل في أنه سيساعد في إعادة إعمار سوريا فقط لدى «الانطلاق الجدي» لعملية انتقال سياسي شاملة وحقيقية، وبمشاركة الجميع. هذه الكلمات الأخيرة حيوية للغاية: إعادة الإعمار لدى انطلاق عملية الانتقال السياسي، وليس قبل ذلك. فالمساعدة مبكراً تعني الرهان على أن باستطاعتنا إصلاح سوريا من الداخل، بينما الأسد ونظامه مستمران في الحكم. تلك سذاجة، وتُغفل تركيز النظام على مصلحته وليس على مصلحة سوريا والسوريين.
يحملني ذلك للحديث عن حقيقة رابعة، وهي، خلافاً للحقائق الثلاث السابقة، حقيقة لست متأكداً كيف سينتهي بها المطاف: ألا وهي ضرورة المضي قدماً في عملية الانتقال، وأن السوريين هم من سيقرر كيفية حدوث ذلك.
الطريقة السهلة والبسيطة للنظر إلى هذه الحقيقة هي أن يقرر السوريون العملية الانتقالية، ويتوقفون عند ذلك الحد. فهناك بطبيعة الحال «بيان جنيف» وقرار مجلس الأمن 2254، وهما واضحان بما فيه الكفاية.
أما الطريقة الأصعب للنظر إلى هذه الحقيقة، فهي الإقرار أولاً بأن مفاوضات جنيف لم تحقق تقدماً طوال 18 شهراً منذ انطلاقها، رغم الجهود المستمرة والصبورة التي يبذلها المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا. ورغم كل ما يُوجَّه للمعارضة من انتقادات، فإن النظام هو من يتحمل هنا أيضاً المسؤولية الكبرى عن ذلك؛ حيث إنه لم يُبدِ استعداده للتفاوض، بل إنه ماطل لكسب الوقت، بينما استمر في الوقت ذاته في اعتداءاته على السوريين في بلدهم.
ما يتعين عمله بهذا الشأن حالياً ليس بأوضح بالنسبة لي مما كان لدى انطلاق محادثات جنيف في يناير (كانون الثاني) 2016، وكل ما يمكنني قوله هنا هو أن محادثات جنيف ضرورية للغاية، رغم صعوبتها؛ وأن هناك عدداً من المبادئ الراسخة التي توصل لها دي ميستورا بالفعل؛ وأن مسؤولية الدفع تجاه تحقيق تقدم في عملية للسلام تقع تماماً على عاتق من يدعمون الأسد كي ينتصر، حتى وإن كان ثمن ذلك النصر خسائر فادحة. وفي غضون ذلك، علينا ضمان أن محادثات جنيف تتفهم وتعكس وجهات نظر ملايين السوريين في المنطقة الذين لا صوت لهم.
الأمر الواضح هو ضرورة أن يشهد السوريون محاسبة مرتكبي الإساءات وانتهاكات حقوق الإنسان طوال هذه الحرب، وهذا أمر ضروري كذلك إذا ما أريدَ للسلام أن يدوم. وكم يؤلمني كون عملية جنيف لم تحقق أي تقدم في المسألة الحيوية المتعلقة بالمعتقلين والمختفين قسرياً. والتحدي الملحّ هنا هو معرفة مصير هؤلاء المختفين والمعتقلين، وضمان سلامتهم والإفراج عنهم. أما المهمة على المدى الأطول فهي ضمان المحاسبة عن المعاناة التي تعرضوا لها.
إن التحرك نحو السلام في سوريا – وأتحدث هنا عن السلام العادل – مهم لسوريا والمنطقة وللعالم أجمع. وفي غياب إحراز تقدم، ستستمر مأساة سوريا، وستكون وصمة عار في ضمير العالم.
بينما استعد للانتقال للقيام بدور آخر، اسمحوا لي أن أشيد بالكثير من السوريين الذين كان لي شرف العمل والشراكة معهم في سعيهم لأجل السلام. فما يتمتعون به من صبر وصمود وشجاعة إنما يُخجل تواضعي. السوريون لا تقهرهم أو ترهبهم أبداً التحديات التي أمامهم. وقد كان من دواعي سروري أنا وفريق عملي في أنحاء المنطقة العمل ومساعدة السوريين ضمن مجتمعاتهم، باذلين كل ما في استطاعتنا، وبكل ما لدينا من إمكانات.
غاريث بايلي * الممثل البريطاني الخاص إلى سوريا – خاص بـ«الشرق الأوسط»

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

حين عادت أمي طفلة

الرجال الكبار في السن والنساء أيضا.
تشعر أحيانا وكأنهم مثل الأطفال.
هذا الكلام ليس عن الظواهر البيولوجية,كأن تقول ينتهي بهم المطاف للمشي على 3 ثلاثة أرجل أو زحفا.
لا.
المسألة أعمق من هذا كله.
اليوم مثلا جلست أجتر أو أشتر الذكريات مع أمي في سنتها الأخيرة من مماتها أو قبل وفاتها بعام.
كانت مثلا تفرح إذا قلتُ لها : بدي آخذك مشوار معي بالسياره.
كانت تسألني بعد أن أرى علامات الدهشة على وجهها وهي مفنجرة عيونها كفناجين القهوة ومنقطعة الأنفاس, تسألني: وين؟
فأقول: على طريق المنتزه, عندها كانت تفرح جدا وتدبُ فيها الروح وكأنها شربت من ماء الخلود.

كانت في سنتها الأخيرة مثل الأطفال: تغضب لو خرجت بأطفالي إلى مكانٍ ما مثلا ولم آخذها, فكنتُ أعود اليها وأقول: شو يا حجه بتفكريني بدي أتركك؟

كانت هواية أمي المفضلة الصوم والوضوء والصلاة على وقتها وكثرة التطهر والاغتسال, ولكن في عامها الأخير صارت هوايتها تروح مشوار بالسيارة, أنا مثلا لو واحد يجرني جر من داري ويقلي تعال بدي آخذك مشوار ما بقبلش أروح معه, يمكن لأني بعدني ما اكبرتش.
أو ما إكبرتش كفاية حتى أعود طفلا.
هذه الظاهرة نقلتها لأحد أصدقائي اليوم وقال لي عن أمه نفس الكلام الذي أقوله عن أمي.

كبار السن يحتاجون إلى الدلال أكثر من الصغار, كانت في عامها الأخير تفرح بقطعة حلوى أو كسرة بسكويت أو خبزة أو قطعة لحم ملفوفة بقطعة من الخبز.
كانت تحتاج لمن يسمع لها, كانت في عامها الأخير تتحدث عن طفولتها كثيرا وعن كل من أساء إليها وهي طفلة وتتذكر كل من أحسن إليها وهي طفلة, مرة من ذات المرات بكت بصوت عالي وهي تتحدث عن كف صفعها إياه أبيها وهي طفلة, وكانت وهي تتحدث وتبكي تتحسس برؤوس أصابع يديها أطراف وجهها وكأن الكف ما زال ساخنا أو أكلته منذ ساعة.
المشكلة هي:

أن الحنان الذي تعطينا إياه الأم ونحن أطفال لا نعلم أنه دين في رقبتنا حينما تكبر الأم, الأم أو الأب حين يتقدم بهم العمر يحتاجون للتدليل, فمثلا هنالك هواية أخرى ظهرت على سلوك أمي في عاميها الأخيرين من حياتها, وهي حب دخول المستشفيات والذهاب إلى الأطباء, كنت كل أسبوع أو شهر أذهب بها فجرا إلى الطوارئ في المستشفى, كانت تقيس الطريق ونعود كما ذهبنا, كانت مثلا تعلم ما هو التشخيص الذي سيقوله لها الأطباء ولكن كانت تحب أن تذهب ذاك المشوار, وكنت أنا أعلم ما سيقوله الطبيب لها ومع ذلك لم أكن أكسر بخاطرها وكنتُ غالبا ما أستدين بنزين السيارة من محطة وقود أحد الأصدقاء لأن منزلنا يبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن المستشفى, وكان على قلبي مثل العسل وكان الله يقضي ديني عني.

وصارت أيضا تخاف أن تغلق خلفها باب (التواليت) وتخاف أن تنام في غرفتها وحدها, وكنتُ أنا أشعر بها وإذا نام أولادي عند أخوالهم لا أتركها تنام وحدها بل آتي لأنام إلى جانبها, والمشكلة ليست هنا بل المشكلة أنني أنا من كنت غالبا ما أحتاج للإحساس بأحد يحنُ عليّ أو يعطف عليّ ولم أكن أجد غير أمي, وهي كانت تعتقد أنني جئتُ لأوانسها.

الإنسان لما يكبر بجد نشعر وكأنه عاد طفلا صغيرا , كلمة واحدة تؤثر به وكلمة أخرى تغضبه وأخرى ترضيه, ومثل الطفل الذي تقول له (تروح باي باي؟) بصير يحلم بكلمة تروح مشوار؟, وبصير بحاجة لمن يمسح له دمعته, ولمن يضحكه!!… بصراحة يشعر بالضعف وبالاستكانة وبالاستسلام .

الآن أشعر بالندم, ليش مثلا ما كنتش أشتريلها حبة بوظا آيس كريم وآخذها على المراجيح أو مغارة الأشباح؟.
أو أحكيلها قصة علي بابا والأربعين حرامي!!.

ليش وأنا أعلم ذلك ما كنتش آخذها على النطيطه .

الآن بستخطي حالي زي ما بقولوا :

أو ليش ما أخذتهاش تلعب سيسي سيسي, أو أحضر لها كومة من التراب تصنع منها تمثالا أو لعبة عروس صغيرة تمشط لها شعر رأسها.
أنا كنت عارف كل هذا الحكي بس كنت أستحي أحكيلها إنك الآن صغرت وصار لازم نجيبلك عُلبة ألوان أو مكعب أرقام.
كان لازم تغلبت على خجلي وحيائي.
حتى آخر 4 ساعات من حياتها قصت عليّ بعض الذكريات عن طفولتها المريرة, كنتُ أنا أكبر كل يوم على حساب مشاعر أمي الطفولية, كان يزداد وزني وينقص وزنها.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

تعدد الزوجات أى الجمع بين أكثر من زوجة حرام شرعاً

للرد على السؤال الوارد لنا عبر موقعنا على الإنترنت عن الوضع الشرعى لتعدد الزوجات أى الجمع بين أكثر من زوجة من الشيخ – أحمد عبد الله من المملكة العربية السعودية ؟

نقول للإجابة على هذا السؤال :- بدايةً بتوفيقً مِن اللهِ وإرشاده وسَعياً للحق ورِضوَانه وطلباً للدعم من رُسله وأحبائه ، نصلى ونسلم على كليم الله موسى عليه السلام ، وكل المحبة لكلمة الله المسيح له المجد فى الأعالى ، وكل السلام والتسليم على نبى الإسلام محمد ابن عبد الله –، ايضا نصلى ونسلم على سائر أنبياء الله لانفرق بين أحدً منهم ——– اما بعد
أنه لعدم وجود أحاديث صحيحة متواترة غير منقطعة موثقة السند فى هذا الموضوع علينا أن نذهب لنص قوله تعالى فى الآية 3 من سورة النساء ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ) ص ق — ولأن الآية واضحة الدلالة ففى قوله اليتامى هو تخصيص الفعل فى حالات اليتامى ، فليس الأمر عام أو على اطلاقه ، ثم ياتى تقيد التعدد لمثنى وثلاث ورباع بقوله فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ، وهو مايسمى بالشرط المستحيل ، الذى ينفى ويمنع التعدد ، لإستحالة عدل الرجل بين امرأتين فى نفس الوقت ، فى كل شىء حتى النظرة أو البسمة ، والعدل الكامل هو صفة من صفات الله لم يكن لبشر حتى لو كان نبى ، وهو مايعنى أن القصد الإلهى يرشدنا ويطلب منا إمساك وإحتفاظ بزوجة واحدة ، ولا يمكن الجمع بين أثنين فى ذات الوقت لإستحالة العدالة وقد أكدت الآية 129 من سورة النساء على إستحالة العدل بكلام لا يقبل المناقشة يعد منكره خارج من ملة الإسلام لانه قطعى الدلالة حيث قالت (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ)، وعلى الحاكم والمشرع أن يضع القوانين التى تمنع التعدد ، وإلا سيكون أثماً لعدم إمتثاله للقصد الإلهى ، كما أن كل زوج يجمع بين أكثر من زوجة فيعد هو وهم يعيشون فى الحرام ، وتنصَب عليهم لعنة الله عافانا الله من هذا الشرك وهذه المعصية الكبيرة ، لما يترتب عليها من أولاد فى الحرام وفساد المجتمع وفقره وإنتشار الجهل وإنعدام الضمير .
هذا وعلى الله قصد السبيل وإبتغاء رضاه
الشيخ د مصطفى راشد عالم أزهرى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء الإسلام من
أجل السلام ومفتى استراليا ونيوزيلاندا

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

DNA – 19/10/2017 محور إيران: كلنا عصام زهر الدين

DNA – 19/10/2017 محور إيران: كلنا عصام زهر الدين

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

شاهد: البذاءات الجنسية التي تُدرس في الازهر – سيد القمني

شاهد: البذاءات الجنسية التي تُدرس في الازهر – سيد القمني

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | 1 Comment

شاهد: مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام

شاهد: مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

بالفيديو كيف تنبأ ماهر شرف الدين بإغتيال عصام زهر الدين وسهيل الحسن من قبل النظام

بالفيديو كيف تنبأ ماهر شرف الدين بإغتيال عصام زهر الدين وسهيل الحسن من قبل النظام

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تسريب – امتداد سرطان عناصر الإخوان والمعارضة داخل الثورة بوضع حدود لمن يسعى إسقاط الأسد !

تسريب – امتداد سرطان عناصر الإخوان والمعارضة داخل الثورة بوضع حدود لمن يسعى إسقاط الأسد !

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

 التدين قد يكون مرض نفسي.

“علم النفس الديني” مجال بحثي وعلمي مهم، لكنه لا زال مجهولا عند المسلمين.
ولو عرفوا قيمته ودرسوه في جامعاتهم وانجزوا الأبحاث على هداه لتغيرت حياتهم الدينية من جذورها.
فبعض ظواهر التدين الغريبة والمألوفة قد تكون مرضا نفسيا.. ولنأخذ على سبيل المثال الضجة التي أثيرت أخيرا حول فتوى “جواز مضاجعة الزوج لزوجته الميتة”.
فلو كان المسلمون يعرفون شيئا يسيرا عن “النيكروفيليا” لما ظنوا ان المسألة مسالة فقه وفتاوى شاذه، ولعرفوا انهم أمام مرض نفسي شائع.
والمقصود بالنيكروفيليا “الرغبة في مضاجعة الجثث”، وهي مرض نفسي موثق ومدروس، وعلاجه أيضا صار ممكنا ومتاحا في أغلب الحالات.
وفتاوى مضاجعة الزوجة الميتة ليست جديدة فلها سوابقها في الفقه الإسلامي القديم. ولو عرف المسلمون عن “النيكروفيليا” لكانوا ارسلوا المفتيين الذين قالوا بها الى أقرب عيادة نفسية بدلا من شغل أنفسهم بالردود الفقهية والدينية.
مرض نفسي آخر قد ينشأ عن التدين الخاطيء هو “البيدوفيليا” أو اشتهاء مضاجعة الأطفال. ويبدو أن البيدوفيليا كانت شائعة في المجتمعات القديمة، وشائعة بين المشتغلين بالفقه الإسلامي قديما لهذا امتلأت كتبهم بالمرويات المشكوك فيها حول زواج الرسول بعائشه ودخوله بها وعمرها 8 سنوات، وبفتاوى جواز مضاجعة “الطفلة السمينة”، والتحذير من فتنة “الصبي الأمرد” وتحريم الخلوة به حتى لا يتهور الرجل وينام معه.
ولو عرف المسلمون قديما وحديثا شيئا عن “البيدوفيليا” لأختفت جريمة زواج الاطفال، ولتم تحويل فقهاءها الى الطبيب النفسي المناسب بدلا من تضييع الجهود في الردود العلمية والاجتماعية والطبية حول اخطارها.
لكن علم النفس الديني يستطيع ان يساعدنا على فهم الكثير من الظواهر الدينية المرضية التي صرنا نظنها “طبيعية” بسبب تكرارها.
فبعض ظواهر “التقوى” ليست إلا اضطرابا نفسيا يحتاج لعلاج.. واكثر الأمراض النفسية شيوعا بين مسلمي اليوم هو “الوسواس القهري” الذي يتخذ أشكالا متعددة مثل: وسواس “الخوف من الخطيئة” الذي يجعل المتدين يرى الخطيئة مختبئة له في كل شيء: الأغنية، والنظرة، والمشية، والشعر، والفكر، والفن، والكلام..
ومثل “وسواس الجنس” الذي صار يسيطر على الخطاب الديني الإسلامي الذي تحول الى خطاب عن الجنس ( الزنا، الخلوة، التعري، الشذوذ، الاباحية.. هي اكثر موضوعات الخطاب الديني تداولا).
وأقول بصراحة ان النقاب وتحريم الاختلاط هي امثلة على سيطرة وسواس الجنس على العقول بحيث تصبح الفضيلة مستحيلة دون التغطية الكاملة للمرأة والحجب الكامل لها.
ومن ظواهر الوسواس الديني القهري المبالغة في تكرار العبارات الدينية مثل عبارة “سبحان الله” و “ما شاء الله” و”اتق الله” بدون داع أغلب الأحيان. وأظن تكرارنا الوسواسي لعبارة “إن شاء الله” في كل آن وحين ابرز نموذج على وسواس العجز القهري الذي يرى أننا عاجزين عن انجاز أي شيء حتى فتح الباب دون ترداد هذه العبارة وإلا سنخضع للعقاب الإلهي.
بل أن ما يدعى بـ”الصحوة الإسلامية” تحول إلى نوع من الوسواس القهري الجماعي الذي يصر على حشر الدين في كل شيء من العبادات الى السياسة والتجارة والادب والصناعة والأزياء والأغاني والبرامج.
وما “تجارة الحلال” إلا تجل آخر للوسواس القهري الذي صار يبحث عن اللبن الحلال والعطر الحلال والزيت الحلال والرز الحلال وحتى الببسي الحلال (لعل بعضكم يتذكرون ظاهرة “مكه كولا” و “مسلم أب”)!!
آن الأوان لأن يدلي علم النفس بدلوه في حياتنا الدينية لينقيها من الأمراض والإنحرافات ولبناء حياة دينية روحية صحيحة وسليم.
حسين الوادعي – من اليمن

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الجزء التاسع:  من هو القائد؟

:لقراءة الجزء السابع:الجزء السابع من سلسلة (الوضع في سوريا)
:لقراءة الجزء السادس:  الجزء السادس من سلسلة (الوضع في سوريا)

لقراءة الجزء الخامس: الجزء الخامس من سلسلة دراسة الوضع في سوريا
لقراءة الجزء الرابع: اسبح عكس التيار
الجزء الثالث: القط بحب خناقو
الجزء الثاني: قوة الخرافة
الجزء الأول: نعم أنا علوية وأفتخر

أبسط تعريف من الناحية اللغوية: هو الذي ينقلك من النقطة “أ” إلى النقطة “باء”. بناء على هذا التعريف: هل كان محمد قائدا؟ نعم!
هل كان المسيح قائدا؟ نعم!
هل كان ستالين قائدا؟ نعم!
هل كان ابراهام لينكلون قائدا؟ نعم!
هل كان غاندي قائدا؟ نعم
وهل بشار الأسد قائد؟ نعم!
وبناءا على هذا التعريف أيضا: المعلم قائد، والأب قائد، والسائق قائد، ومدير المؤسسة قائد، ورئيس الشركة قائد،
والطبيب قائد، وكل منا من موقعه ومن خلال مسؤولياته قائد! ويبقى السؤال الأكبر: ما الفرق بين هؤلاء القادة؟
وكيف نميّز بينهم؟
……..
لكي نميّز بينهم يجب أن نأخذ عاملين بعين الأعتبار (ومن منكم يعرف عاملا آخر ليدلني عليه)
العامل الأول: كيف استطاع أن ينقلك من نقطة إلى أخرى، هل بالحب والكلمة وقوة الإقناع أم بالعصا والسيف و شئت أم آبيت ورجلك فوق راسك؟
العامل الثاني: هل النقطة التي نقلك اليها أفضل من النقطة التي نقلك منها؟
……
عندما نأخذ هذين العاملين بعين الاعتبار يسهل علينا وضع كل القادة في العالم ضمن حقلين لا ثالث لها, وعندما نتعمق في دراسة الخصائص التي تميز شخصيات القادة في كل حقل على حدة، سنراها متشابهة جدا، بل تكاد تكون واحدة.
لو درست تاريخ كل القادة في العالم لما وجدت قائدا واحدا استطاع أن يصل بأتباعه إلى برّ الأمان عندما يستخدم العنف وينقلهم بحد السيف.ولو درست تاريخ القادة الناجحين لوجدت كل منهم امتلك القدرة على الإقناع، الإقناع بالحب والكلمة الطيبة.
لا تستطيع أن تقنع أتباعك بالسير معك من نقطة إلى أفضل منها إلا إذا تبعوك عن قناعة ورضى وطواعية!
………..
تحضرني قصة طالما تذكرتها وأنا أبحر في الكتب التي تتناول سمات القائد الناجح، قصة سمعتها مئات المرات خلال حياتي في سوريا، “وكانت تتناول ستالين و”عظمته”!!!! أذكر مدرس التربية الوطنية وهو يروي لنا هذه القصة، ربّما للمرة الألف: عندما أصدر ستالين قانونا يمنع الناس من التدخين في الباصات، كيف استطاع أن يضمن سلامة هذا القانون؟؟ ثم يتابع ليجيب على سؤاله: علق مشانق داخل الباصات وصار يشنق كل من يخالف. ثم يعقب على قصته بقول: هذا هو القائد الناجح، وهكذا يجب أن يتعامل مع الناس، كي يحترموا القوانين. هكذا يجب أن يتعامل القائد مع الشعب؟؟؟؟؟ لذلك، لم تنتهِ أمة ستالين أفضل حالا بكثير من أمة محمد الذي قال: جئتكم بالذبح!
…….
حتى جدتي أم علي ـ رحمها الله ـ كانت فيلسوفة على الطريقة الستالينيّة! مرة قصت لي حكاية المختار الذي أبلغوه أن واحدا من مزارعي القرية وعندما تصل مياه الساقية لأرضه يحبسها ويمنعها من الاستمرار لتروي أرض غيره، فجلبه المختار وقطع رأسه ثم قال لمعاونيه، القوا هذا الرأس في مجرى الساقية كي يخبر كل من تسول له نفسه أن يحبس الماء ما الذي سأفعله به!
وكنا ننتشي فرحا أمام هكذا ثقافة وقصص!!
…..
في أوائل التسعينيات وكنت حديثة العهد في أمريكا، صدر قانون يمنع التدخين داخل المطاعم انتظرت بفارغ الصبر لأرى كم رأسا سيكون مقطوعا غدا صباحا، ومازلت أنتظر! خلال ثلاثة عقود من الانتظار لم أر شخصا واحدا، شخصا واحدا يدخن داخل مطعم، حتى عندما أتوقف في صحراء نيفادا وفي طريقي إلى لاس فيغاس لألتقط لقمة على الطريق، وهي عادة مطاعم لا يراقبها إلا الضمير وثقافة احترام القانون، فهي معزولة عن كل جهة قانونية، ولكن ليست معزولة عن مفهوم الإنسان للقانون وضرورة احترامه. الأمريكي يلتزم بالقانون ليس خوفا من أن يُقطع رأسه بل لأن أحساسا بالثقة ، بالثقة بحكومته وبالقائمين على حماية المجتمع، وبالتالي احترامه للقوانين التي تصدر عنهم، متجذر في المادة الوراثية عنده. احترام القوانين ثقافة وأخلاق ولا ينبع من خوف!
….
يقول المختص في علم التحليل النفسي الأمريكي
Richard Carlon:
There are times when being aggressive will assist you in getting your way,
But this type of aggressive attitude always comes back to haunt you
(في بعض الأوقات تستطيع أن تستخدم العنف لتنفذ خطتك، ولكن دائما هذا النوع من السلوك سيعود بعواقب وخيمة)
فكيف إذا كنت قائدا، وكنت تملك مصير وطن بكامله، وطحنت أبناء هذا الوطن بالحذاء العسكري على مدى خمسة عقود؟؟؟
يجيبك على هذا السؤال الفيلسوف البريطاني الذي عاش في القرن السابع عشر
Joseph Addison
بقوله:
No oppression is heavy and lasting as that which is inflicted by perversion and exorbitance of legal authority
(لا يوجد إطلاقا قمع أسوأ وأشد تأثيرا من القمع الذي تمارسه سلطة نظامية، من خلال فسادها وتجاوزها لكل ماهو معقول)
أما عن الفساد وتجاوز القانون في بلداننا من قبل السلطات الحاكمة، فحدث بلا حرج!!
….
أول خطوة يجب أن يخطوها القائد لكي يكون ناجحا، وحتى قبل أن يستلم دفة القيادة هي أن يكسب قلوب الناس قبل أن يكسب عقولهم. إذ لا تستطيع أن تقنع انسانا بان يتبعك قبل أن تكسب عواطفه، والناس بطبيعتها البشرية قبل ان تعرف جاهزيتك لتقود
يهمها أن تعرف مدى اهتمامكم بهم وحرصك على تحسين وضعهم واحترام مشاعرهم.
……
عام ١٩٩٤ اشترى عمال شركة
SouthWest
الأمريكية للطيران صفحة اعلان في جريدة
USA Today
ليكتبوا بها تهنئة لرئيس الشركة بمناسبة عيد “الرئيس” جاء في بعضها: شكرا هيرب، اسمه
Herb Kelleher)
شكرا لأنك تعرف اسم كل واحد من موظفيك…. شكرا لأنك تساعدنا في ملئ الحقائب الخاصة بعيد الشكر… شكرا لأنك تعطي كل واحد منا، نعم كل واحد منا، قبلة …. شكرا لأنك تصغي الينا… شكرا لأنك تغني معنا في الأعياد…. شكرا لأنك تسمح لنا بأن نرتدي أحيانا شوراتات وصنادل أثناء العمل…. شكرا لكونك صديق، ولست مجرد رئيس… لك تهنئة قلبية بمناسبة عيد الرئيس من كل واحد من موظفيك الـ ١٦٠٠٠, هكذا يستقطب القائد الناجح ، سواء كان رئيسا لشركة أم لوطن ـ هكذا يستقطب قلوب أتباعه!!
………………
سأل الصحفي التابع لقناة فوكس نيوز الأمريكية الرئيس السوري، وكان ذلك بعد ثلاثة سنوات من بداية الحرب: يقال أن ٢٠٠ الف انسان سوري قد لقوا حتفهم في تلك الحرب، ماذا تقول؟ فرد على الفور: ليس صحيحا، هذه أخبار مبالغ فيها! وراح ينتقد الصحافة الغربية، وكأنه يريدها على مقاسه كالصحافة السورية! عندما قالها شعرت أن سكينا غاصت في قلبي وخبأت وجهي بيدي خجلا. لنفرض أن شخصا سوريا، شخصا واحدا كان قد قُتل، ألم يكن من الأفضل، دبلوماسيا وانسانيا، أن يتابع قوله: أشعر بالأسف على كل روح سورية زهقت، ولكنها الحرب التي لا ترحم؟؟؟؟ كيف ستكسب قلوب أتباعك كقائد عندما تملك من القساوة وتبلد المشاعر ما يسمح لك أن تتجاهل حتى ولو حياة واحدة، حياة واحدة لفرد من شعبك؟ القائد الناجح لا ينام الليل عندما يعلم أن حياة قد هُدرت وكان مسؤولا عنها, التعبير عن الأسف أمام حياة تُزهق ليس ضعفا وإنما أسمى مظاهر القوة!
……
كيف تستطيع أن تكسب قلوبهم عندما تستهتر بحياتهم؟؟؟؟ إذا قبلنا من باب الجدل، (وطبعا لا يمكن شخصيا أن اقبل حتى عندما تستهتر ـ كقائد لوطن ـ بحياة الارهابين، فكل حياة في نظري قيمة)، إذا قبلنا أنك تقصد الارهابيين، فما بالك بالذين سقطوا دفاعا عن عرشك؟؟؟ الا يستحقون التعبير عن الأسف؟؟؟؟ هذا من جهة ومن جهة اخرى، هؤلاء الأرهابين لم يولدوا ارهابين، بل تربوا ليصبحوا كذلك. الإرهابي مسؤول عن ارهابه، لكنك أنت ـ دون غيرك ـ مسؤول عن تحوله إلى ارهابي. الظلم والفساد والفقر يسلب الناس أخلاقهم ويحولهم إلى ارهابين…. بالاضافة إلى أنهم تربوا في عهدك وعهد السيد والدك، تربوا في أحضان القبيسيات وعلى مرأى من أنظاركم.. ربتهم معاهد تعليم القرآن التي أنشأتموها، ظنا منكم أنكم ستكونون في مأمن من التمساح.
ولكن التمساح يؤجل أكل من يهادنه للأخير (على حد قول تشرشيل) لقد جاء دوركم، بعد أن التهم التمساح الاسلامي بموافقتكم كل شيء جميل في ذلك الوطن….
…..
عندما كان بوب دوول مرشحا لرئاسة أمريكا وكان منافسه يومها بيل كلنتون, كنت استمع إلى مقابلة معه. سألته الصحفية: أنت طعنت ببيل، وكان وقتها يمشي في جنازة أمه، لم تقدر ظرفه عندها!! غطى بوب دوول وجهه بيديه، وقال: بوب دوول لا يفعل ذلك، إني أعتذر….إني أعتذر! ويقول البعض في محاولة للطعن بي: بهرتها أمريكا. نعم بهرتني!!! يبهرني كل من يقدر الحياة ويحترمها! للحياة هيبة وللموت هيبة، ولذلك يجب أن نحترم الحياة ونحني رؤوسنا أمام الموت.
…..
منذ فترة راح بعض الموالين ينشرون قصة على صفحات الفيس بوك، ينشرونها بفخر، لأنهم فقدوا احساسهم بالمعنى الحقيقي للفخر. فهم يوالون معصوبي العيون، يزحفون خلف البوق الإعلامي للسلطة بعد أن تجردوا من قدرتهم على التفكير. القصة تحكي عن كيف اقتحمت الشرطة السورية بيتنا في تلك القرى المنكوبة لتخبر الوالدين في البيت، أن ابنهما قد فر من خدمة الجيش وعليه أن يلتحق بالسرعة القصوى. تحني الأم رأسها وتذرف دمعة: ليته كان فارا لأسلمه لكم على الفور، وتتابع: لقد استشهد منذ عامين. هل هناك جريمة تفوق في فظاعتها تلك الجريمة؟ متى كانت حياة الانسان أقل حتى من أن تكون رقما في سجلاتكم؟؟؟؟ متى كانت حياته أقل شأنا من أن تلموا بموته؟؟ ألا تخجلون؟؟ طبعا لا، وإلا لعلق كل واحد منكم مشنقته اليوم قبل غدا!
….
ويبقى السؤال: كيف سيكسب القائد قلوب أتباعه وهو لا يملك قلبا؟؟؟؟ الجواب يأتي لاحقا، فتابعوني……

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment