هني داعش الحقيقيين

Bassam Yousef
 الله يجيرنا ….
خيو بلا تعصيب وع الهدا ….
اليوم عطلة، من الصبح وأنا عم أهدس بداعش والنظام والفصائل المسلحة الإسلامية والمثقفين الفطاحل اللي نازلين مسبات بالثورة وأسلمتها وتطرفها وتسلحها وشو بيعرفني.
رح احكي بالمشرمحي لذلك ماتواخذوني شو بيطلع معي …
* اللي بيدمر قسم كبير من مدينة ” حماة ” بحجة وجود تنظيم مسلح بداخلها، دون أي اهتمام بحقوق المدنيين، ودون أي حاجة عسكرية لذلك، وحجته في ذلك هي هيبة الدولة فقط … يعني هيبة الدولة لاتقوم بنظره على حقوق مواطنيها وكرامتهم وهيبتهم بل تقوم بالقمع والقتل وحده ، هاد شو بيختلف عن جوهر داعش ؟؟.
* اللي بيفوت على سجون مليئة بمساجين عزل وبيصفّهن ع الحيط وبيعدمهن رميا بالرصاص … بحجة انو رفقات الهن برات السجن حاولوا اغتيال رئيس الجمهورية هاد شو بيختلف عن جوهر داعش.
* اللي بيقتل تحت التعذيب مو أقل من مية ألف معتقل … هاد شو ..؟؟.
* اللي بيحاصر مدن بكاملها وبيمنع عنها الماء والخبز والدواء والكهرباء بس منشان يرغمها على القبول بما يريده … هاد شو ؟؟.
* اللي بيستعمل الاغتصاب وسيلة تعذيب هاد شو ؟؟.
* اللي … واللي …. الخ …
هاد من ميلة النظام، تعوا ننتقل على ميلة الموالين أو الشبيحة …
* اللي مقتنعين تماما بشعار ” الأسد أو نحرق البلد ” هدول شو ..؟؟.
* اللي لما بيجيب النظام لعندهن ع الضيعة معتقلين مطمشين ومكلبشين وبتهب الضيعة ويتجيها النخوة لتروح تضرب وتعفس بهدول المعتقلين ..هدول شو ؟؟.
* اللي بيرقصوا وبيدبكوا لما بيشوفوا قذائف نازلة على أحياء مدنيين معارضين هدول شو ..؟؟
* اللي بيقبلوا انو يروحوا يعفشوا ويسرقوا وينهبوا بيوت نزحوا أهلها هربا من الموت.. هدول شو ..؟؟.
* اللي قبلوا يروحوا يقعدوا ببيوت ناس هجّروا بالقوة بس ليجي التلفزيون ويصور ان التهجير كذب ولما بيسألهن المذيع السافل: عم تحكي القنوات المغرضة انكن مهجرين وماضل حدا منكن شو رأيكن وشو صار معكن … وبيجاوبوا : كلو كذب نحنا ببيوتنا ولا تهجرنا ولاشي … اللي صار انو العصابات المسلحة هجموا علينا واجا الجيش الباسل ( يظهر في كادر الصورة عسكري مبتسم ) وأنقذنا منهن، نحنا ببيوتنا ومافي عنا شي …. وبس ينتهي التصوير بيفتشوا شو فيهن يسرقوا من هي البيوت قبل ما يروحوا …هدول شو ..؟؟.
داعش البغدادي هي لعبة مخابرات ودول …أما هدول الباقيين هني داعش بروحهن وبعقلهن …. وهني داعش الحقيقيين.
ولا تواخذونا …. ولا.. واخذونا خيو.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الآشوريون والقامشلي

الآشوريون و”القامشلي” ، كبرى مدن الجزيرة السورية. للقامشلي مكانة خاصة ومتميزة لدى الآشوريين (سرياناً وكلداناً) وعموم مسيحيي الجزيرة. فهي من جهة المدينة التي وضع لبناتها الأولى (السريان الآشوريين والارمن)، الذين نزحوا هرباً من مذابح 1915. القامشلي أو “نصيبين الجديدة” كما يحلو للآشوريين تسميتها ، لمتاخمتها لمدينتهم التاريخية القديمة “نصيبين” التي ضمتها تركيا ، بموجد اتفاقية رسم الحدود مع سوريا في عهد الانتداب الفرنسي 1923 . “مدرسة نصيبين الآشورية ” الشهيرة، كانت أقدم “أكاديمية علمية” في بلاد ما بين النهرين وفي الشرق ، كانت تعلم مختلف العلوم. الحدود السياسية بين سوريا وتركيا، جعلت من قبر القديس والعلامة (مار يعقوب النصيبيني) من نصيب “نصيبين القديمة” في تركيا، ومن قبر القديسة الآشورية الشهيدة “فبرونيا” التي قاومت الاحتلال الروماني لبلادها ،من نصيب نصيبين الجديدة “القامشلي ” السورية – المسافة بينهما أقل من 3كم . توصف القامشلي، بالعاصمة الثقافية للآشوريين ، لما تضمه من مدارس خاصة بهم تعلم لغتهم السريانية بمختلف لهاجتها (الغربية والشرقية) وطقوسهم الكنسية، وكذلك تضم القامشلي العديد من النوادي والجمعيات الثقافية والفنية والاجتماعية ومطابع باللغة السريانية، وأكثر من عشر كنائس لمختلف الطوائف، ناهيك عن أنها معقل (الحركة السياسية القومية الآشورية) السورية، بمختلف فصائلها وأحزابها وتياراتها. مع التغير الديمغرافي الكبير الحاصل في منطقة الجزيرة ، كما كثير من مدن وبلدات محافظة الحسكة ، شيئاً فشيئاً، فقدت القامشلي هويتها (السريانية الآشورية المسيحية) ،لصالح الهوية الاسلامية(كردية – عربية). خلال العقود الماضية، لأسباب (اقتصادية واجتماعية) وأخرى تتعلق بالتعديات الممنهجة وبالمضايقات السياسية والأمنية كذلك السياسات والممارسات العنصرية، لحزب البعث العربي الحاكم ، هاجر أكثر من 300 الف آشوري(سرياني- كلداني) وعشرات آلاف الأرمن ، من القامشلي وعموم محافظة الحسكة، الى الدول الأوربية وأمريكا ولبنان.
سليمان يوسف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

بوست لاهوتي

بوست لاهوتي:
في الفترة الأخيرة تم تسليم جثة جندي لأهله في اللاذقية، وبعد فترة وصل ابنهم وتبين أن الجثة التي دفنوها كانت لعسكري من دمشق وتم إعادة الجثة لأصحابها.
في اللاذقية كثير من التعليقات الشعبية دارت حول كم هذا الدمشقي محظوظ ليصلي عليه مشايخنا! سيدة عجوز سألت: وإن صلى مشايخهم على واحد من جماعتنا؟ أجابها الجالسون بمرح: بيكون “ملعون الروح”. عادت وسألتهم: هل تذكرون على من صلى البوطي قبل سنين. أطبق الصمت وحتى الآن لم يجبها أحد.
#والله.
Malek Daghestan

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

المسيحيون مطالبون دوما بإعلان الولاء

تيري بطرس

تعالوا نمر سريعا على السنوات الثلاثة الاخيرة من حياتهم في العراق وفي مناطقهم خصوصا وفي سهل نينوى بالاخص. قبل ثلاث سنوات اجتاحت عصابات داعش الموصل وبعدها منطقة سهل نينوى، وتعرض المسيحيون الى انتهاك فضيع، فبالإضافة الى انه تم تجريدهم من كل ممتلكاتهم المنقولة، وتمت مصادرة ممتلكاتهم الغير المنقولة مثل الاراضي ودور السكن ومواقع العمل. فان بعض نساءهم تعرضن للسبي وسجن الكثير من رجالهم وفرض الاسلام على اخرين. من قام بذلك، انها عصابات داعش، ولكن ممن تتكون هذه العصابات، لقد كانت مع الاسف من ابناء المسلمين من نفس المناطق. المسيحيون هربوا واحتموا باقليم كوردستان كاخر ملاذ لهم في العراق، بعدما تم تحجيم وجودهم في بغداد والبصرة والانبار، ولحقت بها الموصل وسهل نينوى. ولازال الكثير منهم يتملكهم الخوف من العودة الى املاكهم، وبيوتهم. الكثير منهم لم ينظر الى وراءه، فاخذ طريق سابقيه وخرج الى المهاجر لا يلوي على شئ.

تم طرد داعش، وعاد الكثيرين من العرب الى مناطقهم، ومع الاسف الكثير من الدواعش ومعهم ايضا، كما يقال من سبوهم من الازيديات والمسيحييات نساء واطفالا، وانبرى الكثيرين للدفاع عن الدواعش، على انهم تحت ظل الخوف والرعب انضموا الى الدواعش، وعلى الدولة والمجتمع عن يرأف بهم، ويحاول ان يتفهم ظروفهم. اما الضحية فعليها السكوت لاجل تحقيق المصالحة الوطنية. ولكن السكوت ليس المطلب الوحيد،بل ان تتقبل التغييرات الجديدة. فبعد الدواعش اتت اطراف اخرى، تحمل نفس الايديولوجية الدينية، ونفس التوجهات ونفس القوانين، وان كانت باسم مذهب اخر. لا اعلم ماذا سيتغيير عند المسيحي، لو كان مضطهده شيعيا حشديا عن من كان داعشيا. ان كان داعش قد دفعهم الى ترك المنطقة او دفع الجزية مع محاولة فرض الاسلمة ولو بالقوة احيانا. فان الحشدي مع الاسف وباسم انقاذ الوطن الذي باعه بعضهم، يحاولون ان يفرضوا ابناء مذهبهم، الشبك الشيعة كاوصياء على كل مناطق المسيحيين، ليس كاخوة متساويين كما طالب المسيحيون مرارا ، بل كاوصياء على الجميع الناس والارض.

بالامس وبطريقة غير مباشرة كان البعض يهدد المسيحيين، ويتهمهم بالعنصرية، لاي شئ؟ لانهم حاولوا ان يطرحوا معاناتهم. فعيب على المسيحي ان يطرح اي معاناة، ان مجرد بقاءه حيا، كافي، ليقدم شكره وامتنانه لمن تركه حيا. على المسيحي ان يتقبل وبكل رحابة صدر، ان ياتي اي مسلم وباي حجة ويسكن بيته او غرفة في بيته، والا فرفضه ذلك معناه انه ناكر جميل من حرره من داعش. ولم يقل احد ومن اتى بداعش، ومن فسح لهم المجال ومنح لهم الاسلحة، الم تكن الحكومة التي يسيرها نفس المكون؟ على المسيحي ان لا ينطق حينما يرى بان الشيعي الحشدي يحاول ان يستولي على ممتلكاته، انه نكران للجميل واي جميل؟ وعلى المسيحي الصمت والا فهو عنصري.

تعرض الطلبة المسيحيون في جامعة الموصل ومنذ سنوات عدة الى التهديد والوعيد وفرض القيم الاسلامية عليهم، ووصل الامر الى اغتيال عدد منهم، لا بل هوجمت سيارات النقل الخاصة بهم وقتل من قتل واصيب من اصيب منهم. ولذا طالبوا بفتح جامعة خاصة بهم. على الاقل لحمايتهم وليتمكنوا من ان يستكملوا تعليمهم، وبدأت الاستعدادات وتمت المباشرة في التعليم، في جامعة الحمدانية. وتم تهجير الجامعة ضمن ما هجر من اهالي سهل نينوى، وقامت الكنائس بدورها الكبير في توفير اغلب ان لم نقل كل احتياجات جامعة الحمدانية المتنقلة قسرا الى اربيل، وكل احتياجات الطلبة، وبدون ان تفرق بين الطلبة بسبب الدين او القومية. واليوم عادت هذه الجامعة الى موقعها، وتم تنسيب بعض الطلبة المسلمين من الجنوب اليها. ولكن المنطقة منكوبة، ولا تتوفر فيها كل مستلزمات اسكان اهلها فكيف باسكان الطلبة. ورغم ذلك تم توفير مسكن للطالبات وبعد جهد تم توفير اماكن ايضا للطلبة. من هذه الازمة خرجت صرخات الاخوة الشيعة متهمة المسيحيين بالعنصرية وبانهم لا يريدون ايواء الطلبة في مناطقهم. وبدلا من توجيه الاتهامات الى الحكومة التي لم توفر مستلزمات ايواء الطلبة الذين وزعتهم مركزيا، وجه اللوم إلى المسيحيين المنكوبين.

المشكلة الاخرى ان بعض الطلبة قام بالتحرش بالنساء والفتيات وجاراهم بعض منتسبي الحشد الشعبي في ذلك، وخاصة من المكون الشبكي. هنا يجب ان نعود ونقول جار المسيحي السني المتحول الى الدعشنة، سرق واعتدى وسبى المسيحي باسم الاسلام، وجار المسيحي الشيعي الشبكي المحشدن، سرق املاك المسيحي وحاول الاعتداء على نساءه وبناته. لا اعلم ما الفرق بين الامرين وبين الاسلام السني والشيعي؟

من المؤكد، ان الكثيرين، يؤمنون بمبداء القوة والفرض، وانهم لا يريدون ان يتعلموا ان القوة والفرض، تولد الانفجار في النهاية، ان القوة والفرض، تفرض على الاخر اللجوء حتى الى الشيطان للتخلص من الظلم. مع ان تجاربنا الفاشلة مع القوة والفرض كثيرة ، وكل هذه التجارب، جلبت المأسي على الجميع. ان الاستقواء بالعدد وبالدين وبالمذهب لسلب الاخر، لم ولن يخلق او يبني وطنا. بل ساحة صراع تمتد كل الأيادي اليها. ان من يحاول ان يستقوى لكي يفرض ما يريد، ويأخذ ما يريد، يريد ايصال رسالة واحدة فقط، وهي ان مفهوم الوطن لديه معدوم، انه يؤمن فقط بالسلب. انه يؤمن بقانون العشائرية الذي كان يبيح السلب والقتل والثأر والسلطة للقوي. في عصر وزمن يعتبر بلده جزء من العالم وبلده ملتزم بقوانين دولية ستفرض عليه الكثير من العقوبات التي قد لا يراها ولكنها تعزل البلد وتؤثر في مستقبله. ان خالف التزاماته القانونية تجاه مواطنية.

في العراق ايها المسؤولين وايتها المرجعية، المسيحيين حائرون لمن يقدمون الولاء، فان كان للوطن، فانهم قدموه مرار وتكرار واكثر من اي مكون اخر. ولكن ان يتركوا الوطن ويقدموا الولاء والطاعة للطوائف والقوميات النابع من الرغبة في فرض القيم وصولا الى تحويل الانسان الى عبد لرغبات المنتمين الى هذه الطوائف والاحزاب والقوميات، فهو لامر مهين للكرامة الانسانية.

المسيحيون، ايها السادة، ليسوا عنصرين، بل هم وبقية المكونات الاقل عددا، كانوا الاكثر انفتاحا، وكان دورهم ملاحظا في الكثير من المجالات التي تعبر عن الرغبة في تطوير البلد، ثقافيا وعلميا واقتصاديا واجتماعيا. ولكنهم و الاخرين ايضا ورغم انفتاحهم فهم لن ولم يقبلوا يوما ان يتم التعامل معهم بمهانة، ومن خلال الفرض والاستقواء.

  المصدر ايلاف  

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

شاهد الأم العازبة في المغرب بين القانون والمجتمع

محكمة الاستئناف تعيد الجدل حول قضية “الأمهات العازبات” بعد نقض حكم قضائي اعترف بحق الأبوة لطفلة ولدت خارج إطار الزواج

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment

هي وأنا، يهودية ومسلمة، في الكنيسة معاً

د. الهام مانع تؤم المصلين بمسجد في سويسرا

إلهام مانع

هي وأنا.
في الكنيسة.
مساء يوم أمس الخميس.
وصلنا متأخرين قليلا.
ونحن نلهث.

هي، صديقتي.
من أعز صديقاتي في الواقع.
كندية، وديانتها يهودية.
والدها مسيحي وأمها يهودية.
وأنا كما تعرفوني.
كانت جارتي، وأصبحت صديقتي.
نعرف بعضنا منذ أكثر من عقد.

كنا نتحدث الأسبوع الماضي. عن اعياد الكريسماس. احب شهر ديسمبر. يذكرني بشهر رمضان في مصر.
هنا مع أعياد الكريسماس تتألق الأنوار، وتتراقص الألوان، ونسمع الترانيم وأغاني الكريسماس في وسط المدينة من اشخاص يجمعون التبرعات لدعم مشروعات خيرية. وأنا أحب أعياد الكريسماس منذ اول مرة احتفلنا بها وأنا طفلة صغيرة في ألمانيا، حيث كان أبي يعمل في سفارتنا.

قلت لها أني احب تلك الترانيم. نسمعها أنا وتوماس في هذه الفترة من العام كل سنة.
غابت يوماً ثم كتبت لي، تقترح علي ان نذهب معاً إلى احتفال كريسماس تعقده الجالية الانجليزية في كنيسة وسط البلد.
قالت لي سيغنون الترانيم و ونحن سنغني معهم.
فرحت.
كنت في الواقع متعبة.
بعد أن أكملت كتابي عن الإسلام السياسي في ماراثون من عمل مستمر، اصُبت بإنفلونزا حادة، طرحتني في الفراش أسبوعا.
لم يكن غريباً أن امرض. يحدث لي ذلك كثيراً بعد كل مشروع اكمله.
كأن جسدي يعتب علي بطريقته، يتوسل أن ارحمه من كثرة العمل.
لكني أحب العمل، فماالعمل؟
رغم ذلك، عزمت أن أكون أكثر رفقاً بنفسي. وأن اروح عن نفسي من وقت إلى أخر.
ولذا جاءت فكرة الغناء معاً جميلة.

والتقينا في المساء. بعد العشاء.
ذهبنا إلى مطعم وطلبنا مشروباتنا في انتظار موعد الاحتفال. و ككل مرة اخذنا الحديث حتى انتبهنا. سرقنا الوقت.
الكنيسة في الشارع المواجه.
امسكنا معاطفنا وعبرنا الشارع ونحن نجري، إلى أن وصلنا إلى الباب.
فتحناه برفق.
ونحن نلهث.
وجدنا المكان يعج بالناس.
اضطررنا إلى الصعود إلى الطابق الأعلى.
وجلسنا.
في وسط القاعة الكبرى، فرقة من رجال ونساء،في سترات سوداء طويلة، وأثواب حمراء.
أصوات ملائكية تصدح بترانيم روحية.

التفتت إليها وهمست لها مبتسمة “منظُرنا عجيب”.
ردت علي بضحكة مكتومة. تقصدين أنا يهودية وأنتي مسلمة، ونحن الاثنتان في كنيسة نستمع إلى ترانيم مسيحية؟
غمزت لها بالإيجاب.
ثم التفتنا إلى الفرقة وبدأنا مع الجمهور في الغناء. كلٌ يغني من كتيب صغير وُزع علينا.
في فاصل طلب منا القسيس أن ن نقف وبدأ في الصلاة والدعاء.
صلى لكل إنسان يعاني في تلك اللحظة من الحروب، من الجوع، من البرد والمرض. لكل إنسان لاجيء.
ودعا الله أن يفرج كربهم.
ثم دعا للبشرية بالسلام والمحبة.
لم انتبه إلا ودموعي تنهمر. كم من أوطان لنا تذبح في هذه اللحظة، وكم من إنسان يعاني؟
وجدت صديقتي تمسك بذراعي وتقترب مني. لم تنطق بكلمة.
ثم،
عدنا إلى الغناء.
هي وأنا.
يهودية ومسلمة.
في الكنيسة.
معا.
نغني ترانيم مسيحية.
والغريب أن أحدا لم يعترض.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

سخرية الفاشية الدينية الحاكمة في ايران من حقوق الإنسان

المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

العاشرمن ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا اليوم، الذي يتزامن مع اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948 في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهو مناسبة خاصة لجميع دول العالم للاحتفال بهذا اليوم التاريخي .وكانت إيران احدى الدول الموقعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إن التزامات الحكومات، تكون سارية المفعول في موضوع حقوق الانسان ، بعد التوقيع على ميثاق الاعلان مباشرة, وكما ان التزاماتها هذه تنتقل بشكل تلقائي الى الحكومات اللاحقة ايضاً.
ومن المبادئ الأساسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان العقوبة العادلة وتناسب مبدأ الجريمة والعقاب العادل لها.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن حركة القضاء على عقوبة الإعدام تأخذ منحا نشطا الآن، حيث يريد العديد من النشطاء في مجال الحقوق المدنية ونشطاء حقوق الانسان القضاء على هذه العقوبة اللاإنسانية من قوانين جميع البلدان.
وقد استجابت بلدان كثيرة لهذه الحركة وقامت بإزالة عقوبة الاعدام الوحشية من قوانيين عقوباتها. وهناك بعض البلدان التي لم تلغ رسميا عقوبة الإعدام، و لا تزال في قوانينها، ولكنها تمتنع عن اجراء هذه العقوبة وتتجنب تنفيذها. ولكن في المقابل، فإن هذا يعتبرنهجا ايجابيا ومبدئيا للجهود الرامية إلى القضاء على هذه العقوبة القاسية وحذفها من قوانيين جميع الدول.
فإذا قمنا بزيارة الصحف والمواقع الحكومية الإيرانية، فإننا نرى تقريبا كل يوم إحصاءات مع مجموعة متنوعة من العناوين، جوهرها هو إصرار الفاشية الدينية الحاكمة في إيران على تنفيذ هذه العقوبة الوحشية.
هذه هي العناوين التي تملأ صفحات الصحف و مواقع النظام الايراني:
ـ تم تنفيذ عدد من أحكام الإعدام؛
ـ وهناك عدد من الحالات بانتظار حكم الإعدام؛
ـ وأكدت المحكمة العليا عقوبة الإعدام بحق عدد من الاشخاص؛
ـ تم نقل عدد من المحكومين بالإعدام إلى الحجز لتنفيذ حكم الإعدام و….
إذا نظرنا في نفس اليوم العالمي لحقوق الإنسان،يعني 10 ديسمبر، والايام قبل وبعد هذا اليوم العالمي فاننا سنلاحظ انه في غضون 10 أيام، تشير الإحصاءات المرتبطة بأحكام الإعدام التي تنفيذها من قبل النظام الاستبدادي القمعي في ايران تصل إلى 28 حالة حالتان منها تم تنفيذها في يوم 10 ديسمبر اي في نفس يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و 18 منها في الأول من ديسمبر تزامنت مع زيارة وفد مجموعة العلاقات مع إيران المكونة من اعضاء البرلمان الاوربي لطهران في مدن مختلفة وتسعة حالات اخرى في 11 ديسمبر، أي بعد يوم واحد فقط من اليوم العالمي لحقوق الإنسان في كل من مدن كرمانشاه وأصفهان وساري. إن إصرار نظام القرون الوسطى هذا المبني على حكم ولاية الفقيه هو سخرية واضحة من المعتقدات والقيم العالمية لحقوق الإنسان.
ويشير استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام من قبل نظام الملالي إلى أن الاعتدال والوسطية في الفاشستية الدينية التي تحكم إيران ليس سوى مجرد أوهام..
كما يشير الى فشل هؤلاء الحكام الجلادين في مواجهة حركات الاحتجاج المتنامية،حيث أنها غير قادرة على إلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب والجلد ولو لبضعة أيام فقط.
ودعت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة في إيران في 6 ديسمبر / كانون الأول، وعشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، الحكومات الأوروبية إلى ربط أي علاقة مع إيران رهنا بتعليق عقوبة الإعدام والتعذيب. وقالت السيدة رجوي في جزء من كلمتها:
”يتسع نطاق المواجهة بين الشعب والنظام يوما بعد يوم. استنفذ نظام الملالي حتى الآن كل رصيده الاستراتيجي للبقاء. انه وصل إلى حافة الافلاس من حيث الوضع الاقتصادي. الاتفاق النووي لم يعالج أي مشكلة له. ومن الناحية الاجتماعية انعزل أكثر من أي زمن آخر. كما اصيب بالهزيمة في خطته الاستراتيجي للقضاء على معارضته الرئيسية ولم يتمكن من الحؤول دون انتقال أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجن ليبرتي في العراق إلى أوروبا.“
وفي هذه الحالة فالحلّ يبقى في المزيد من حملات القمع؛ والمزيد من الإعدامات. انظروا إلى تقرير مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران..
لقد ثبت أن وعود الملا روحاني لم تكن إلا أكاذيب بحتة لاختلاق الآمال الكاذبة وامتصاص الغضب الشعبي ومخادعة المجتمع الدولي. ولكن لم تعد تجدي هذه الممارسات لتطويق مجتمع يشتاق إلى التغيير. وفي واقع الأمر، نزع روحاني عن وجهه نقاب الاعتدال الكاذب، بدعمه الكامل للممارسات القمعية لقوات الحرس في الداخل، ودعمه للمجموعات الإرهابية في المنطقة والبرنامج الصاروخي للنظام.“

هذا هو واقع نظام الملالي.
نظام بقي في السلطة لأكثر من أربعة عقود فقط عن طريق تصديرالازمات والتدخل في شؤون دول المنطقة وعن طريق استخدام اساليب القمع الشديد داخل إيران.
إذا تخلى هذا النظام عن عقوبات الاعدام المطبقة واساليب القمع والتعذيب والجلد، فإنه سوف يتجه بسرعة نحو الانهيار والسقوط الحتمي في وقت قصيرجدا.

Posted in فكر حر | Leave a comment

الفساد أكبر من العبادي وحكومته

” الحكومة العراقية أشبه ببغلة أبي دلامة ففيها جميع العيوب”.

مازال بعض العراقيين يراهنون على حكمة رئيس الوزراء حيدر العبادي ووعود حكومته المتهرئة وهي على حافة إنتهاء الصلاحية للقضاء على سرطان الفساد في العراق، وأخذ العبادي وبطانته الحكومية ـ الطريف والحزبية أيضا ـ يروجون الى الحرب الجديدة بعد داعش وهي الحرب على الفساد، مع ان الحرب الواحدة لا تصلح لتحقيق النصر النهائي، لأن الفساد يعمل على كل الجبهات التشريعية والتنفيذية والقضائية والشعبية، مما يعني ان رئيس الوزراء يحتاج الى حروب ضروس على هذه الجبهات كافة، وليست حربا واحدة. وان كانت الحرب على داعش قد استغرقت حوالي العام، فأن الحرب على الفساد تحتاج الى أعوام، إن اللجان التي شكلها العبادي تذكرنا بالقول: إذا رغبت أن تُميت قضية ما فشكل لجنة بشأنها”، لإن إختيار رئيس اللجنة وتسمية اعضائها والإستعانة بالمستشارين القانونيين وجمع المعلومات والوثائق وشهادات الشهود ودراستها والخروج بنتائج من شأنها ان تُميت القضية وتجعل الناس تتناسها، وهناك آلاف الشواهد على قولنا معروفة للداني والقاصي لا تحتاج الى تفكير طويل.
إن سرطان الفساد دمر خلايات الجسد العراقي بالشكل الذي أفقده المناعة كليا، وهو في طريقة لتدمير من تبقى من خلايا صالحة لا أهمية لها، فالرأس المتمثل برؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان ومعيتهم جميعا خلايا سرطانية، وإبتداءا منهم نزولا الى الشرطي والموظف الحكومي الصغير فاسدين. فكيف يمكن القضاء على الفساد؟ اللهم إلا بإزالة هذه الهيئات الثلاث ومعيتها وإيجاد قائد جديد كالحجاج بن يوسف الثقفي ينزع عمامته ويسلط سيفه. حجاج قادر على ضبط البوصلة الحكومية والشعبية وتطبيق قاعدة ( في قتلك صلاح الأمة).
لا أحد يجهل بأن حيدر العبادي ضعيف وغير قادر على مواجهة الفساد لعدة أسباب منها:
1. إن حيدر العبادي نفسه متهم بالفساد وهناك العديد من الملفات المتعلقة به شخصيا عندما كان وزيرا للإتصالات ورئيسا للجنة المالية والقانونية في مجلس النواب، وسبق لبعض النواب أن هددوا أو لمحوا بفتح هذا الملفات إذا عزم العبادي على المواجهة المصيرية.
2. إن أكبر الفاسدين هم أعضاء في حزب الدعوة الإسلامية الحاكم، أي حزب العبادي، وليس من المعقول ولا المنطق ان يحارب العبادي رفاق حزبه، وهو ما يزال عضوا مواضبا في الحزب، ومخلصا له ولرفاقه، وسبق أن ركل كافة الدعوات الجماهيرية التي دعته للإستقالة من الحزب. إن الذي يعتز بحزبه الفاسد ورفاقة الفاسدين لا يُعقل أن يحاربهم، هكذا يقول المنطق.
3. أن رؤوس الفساد يشكلون ما يسمى بالدولة العميقة، وهؤلاء كما يبدو أقوى من العبادي، فعمار الحكيم ونوري المالكي وهمام حمودي وباقري صولاغ وهادي العامري واسامة النجيفي والإخوان كربولي وحامد المطلك ومشعان الجبوري وغيرهم سيتوحدوا جميعا في جبهة واحدة ضد العبادي لو قام فعلا بفتح ملفاتهم، وسيدمروا بكل تأكيد ما يسمى بمشروعه الإصلاحي، وهم قادرون على ذلك.
4. لكي يواجه العبادي الفساد فلابد من تشريعات قانونية مشددة وحاسمة قادرة على مواجهة الفساد، لأن القانون وحده قادر على كبح مسيرة الفساد المتواصلة منذ الغزو ولحد الآن. الملاحظ إنه منذ أن صرح العبادي بحربة القادمة على الفساد لم تقدم حكومته أي تشريعات قانونية لمكافحة الفساد، فمتى سيسن هذا التشريعات ومتى سيناقشها البرلمان ويصادق عليها رئيس الجمهورية وتصبح نافذة المفعول ولم يبق للحكومة سوى بضعة أشهر؟
5. أن معظم أقطاب الفساد أصحاب جنسيات أجنبية، وهرب الكثير منهم الى خارج العراق وأودعوا أموالهم بأسماء غيرهم والبعض أودعوها بإسم إطفال لأنهم بمنأى عن القانون، فلا يحق سحب أموالهم إلا بعد بلوغهم سن الرشد كما حدث في بريطانيا، وهنا يصدق المثل العراقي “موت يا حمار حتى يأتي الربيع”. لذا لا عودة لأموال العراقية المنهوبة والمهربة للخارج.
6. لو إفترضنا جدلا بأن العبادي سيفتح ملفات الفاسدين الهاربين الى الخارج، فكيف سيتمكن من إعادتهم للعراق او إستجوابهم في بلدانهم طالما هم من مواطني جنسيات أخرى ويخضعون الى تشريعات دولهم؟ سيما انه ليس للعراق إتفاقيات إسترداد المجرمين مع الدول الأوربية، ولو إفترضنا جدلا بأنه سيستعين بالبوليس الدولي (الأنتربول) فهل سيتعاوان معه؟ كلنا يعلم ان هذه الهيئة لا تثق بالقضاء العراقي ولدينا تجارب سابقه معها.
7. العديد من المسؤولين الشيعة الفاسدين هربوا الى إيران وأودعوا أموالهم في البنوك الإيرانية، صحيح ان العراق له إتفاقية إسترداد المجرمين مع ايران، لكن لحد الآن لم يقدم العراق طلبا واحدا لأيران لإسترداد مجرم عراقي، فهل يجرؤ العبادي مثلا على مطالبة ايران بإسترداد المجرم محافظ البصرة النصراوي الذي هرب اليها محملا بالمليارات؟ وهل ستعيد ايران المليارات من أموال العراق المودعة في بنوكها؟ وهل يمكن للعبادي أن يفتح ملف المليارات التي حولها المالكي لإيران كتعويضات للحرب العراقية الإيرانية، ومساعدتها في مواجهة الحصار الإقتصادي المفروض عليها؟
7. نشرت وسائل الإعلام الحكومية عمليات حرق عدد كبير من أرشيفات الوزارات سيما التي تحتوي على ملفات الفساد، وغالبا ما تُطوى هذا الملفات دون معرفة السبب الحقيقي للحرائق ومن يقف ورائها ولماذا يتم الحرق في غرف الأرشيف فقط؟ ومن الطريف أن تعلق الحرائق على شماعة المس الكهربائي وهو بريء مما يحدث، بل هو أضعف من ان يتمكن من حرق هذه الأرشيفات. وهذا يعني بالنتيجة انه سيصعب إدانة أي متهم من المسؤولين الكبار لعدم توفر الوثائق والمستندات ذات الصلة بالفساد، وهؤلاء شياطين بل الشيطان نفسه تلميذ لهم، ولا يتركوا خلفهم ما يُدينهم.
8. هناك العشرات من ملفات الفساد التي تم فتحها خلال حكومة العبادي وتم طويها وإحتوائها وهي كاملة، ولا تحتاج الى لجان وغيرها، ومنها على سبيل المثال ملف سقوط الموصل بيد داعش، وقد شكلت لجنة برلمانية واكملت الملف وعرض على البرلمان، والنتيجة ان أكلته العث والغبار، فلماذا يصرح العبادي مثلا بتشكيل لجنة حول سقوط الموصل ومجزرة سبياكر طالما ان الأوراق التحقيقية كاملة؟ هل هو ضحك على الذقون أما ماذا.
9. لماذا جعل العبادي توقيت الحرب الفساد بعد إنتهاء الحرب على داعش؟ ما العلاقة بين الحربين، هل كانت اللجان القانونية والقضاة يحاربون داعش أيضا؟ منذ أن خول الشعب العراقي والبرلمان وما يسمى بمرجعية النجف العبادي بالحرب على الفساد ـ قبل ان يعلن حربه على داعش ـ وهو لم يحرك ساكنا! فهل هو قادر فعلا خلال أشهر قليلة من حكمه في القضاء على الفساد المتجذر في كل القطاعات الحكومية؟ اليس حربه هذه تعد فصلا من الحملة الإنتخابية القادمة، وإلا كيف نفسر سر تقاعسه أكثر من سنتين، ونشاطه المفاجيء قبل الإنتخابات بأشهر قلائل؟
10. ان الحرب ضد الفساد في العراق تحتاج الى ذراعين قويين وهما هيئة النزاهة والقضاء، وكلاهما خاضع للمحاصصة الطائفية.
أ. هيئة النزاهة ممثلة برئيسها وأعضائها، هم جميعا من مخلفات المحاصصة الطائفية، ويخضعون الى أولياء نعمِهم من قادة الكتل السياسية، ولا يمكن أن يقفوا ضد من ولاهم مناصبهم الثرية بلا وجه حق. حسين الشهرستاني مثلا صاحب أكبر حالة فساد في العراق والعالم في قضية التراخيص النفطية وغيرها، حتى ان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إعترف بأن الشهرستاني خدعه (قشمرني)، ومع هذا أسدل الستار على ملف التراخيص لأن رئيس هئية النزاهة ينتمي الى حزب الشهرستاني! ولم تجرأ الهيئة في الإعلان عن أسماء كبار الفاسدين خلال سنوات عملها، ولم تقدم للرأي العام العراقي سوى أرقام وطلاسم لا معنى لها، بل إصطادت عدد من الأسماك الصغيرة تاركة الحيتان الكبار حرة طليقة.
ب. القضاء العراقي، وهو قضاء مخزي بل صار إضحوكة للعالم بأجمعه، ولا عجب طالما انه خاضع للمحاصصة الطائفية أيضا، فالمحكمة العليا والتمييز تعمل بقاعدة (نصرة المذهب) فأعضائهما جميعا من الشيعة، والقضاء العراقي المسيس لا يصدر حكما على المتهم إلا بعد مساومته وتأمين هروبه من العراق، لذا فإن 99% من مذكرات إلقاء القبص صدرت بحق متهمين بعد أن هربوا الى العراق محملين بمليارات الدولارات من أموال الشعب المنوم بأفيون المراجع الدينية. بل من الحالات الغريبة في القضاء العراقي إستحداث مصطلحات مشجعة للفساد، مثلا إن المجرم سرق وإرتشى وزور مع حسن النية! أو تخفيف الحكم على الجاني لأنه شاب في مقتبل العمر! بل ان هناك أحكام تشجع المسؤول على السرقة، لأن الحكم لا يتناسب مع حجم الجريمة، مثلا أمين العاصمة السابق نعيم عبعوب حُكم عليه بالسجن لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ، وهو متهم بنهب أكثر من مليار دولار. بلا شك ان نهب مليار دولار مقابل السجن سنة واحدة حافز قوي لنهب أموال الدولة.
11. مرجعية النجف متورطة أيضا بالفساد، وهي تستلم خمس ايرادات النفط وفقا للمذهب الحاكم (الخمس) ومع هذا فهي تهيمن على وارادات العتبات الشيعية والتي تبلغ حوالي 36 مليار دولار سنويا، فهل يستطيع العبادي أن يفتح هذا الملف الشائك؟ وهذا ما يقال عن الوقف السني الغارق في الفساد، والذي تستطير عليه عائلة الهميم رئيس الوقف السني، الذي زار إيران وحصل على بركة الخامنئي بعد توليه المنصب مباشرة، علما إن تعيين الهميم جاء بموافقة شيعة الحكم، وسبق أن أدين بالفساد لكن شيعة الحكم راضين عنه، فأعفي من التهم.
12. ان لجنة الخبراء القانونيين الأجانب التي إستجلبها العبادي بتعاون مع الأمم المتحدة ستصطدم بعوائق كثيرة أهمها إحتراق المستندات والوثائق الأصلية في الوزارات، وعدم تعاون المسؤولين معهم، علاوة على صعوبة التعرف على الأموال المهربة، وغسيل الأموال، وهي تحتاج الى سنوات لمتابعة الآلاف من ملفات الفساد، كما أن الفاسدين تشتتوا في بقاع الأرض فكيف سيتم إستجوابهم، وبأي سلطة سيتم ذلك؟
هناك فرق ما بين الأقوال والأفعال، وإظن ان العراقيين أصيبوا بالتخمة الى درجة التقيؤ من تعهدات الحكومة الفاسدة وبرلمانها الأفسد، وهاك هذه المفاجأة التي تحير العقل!
تضمنت الميزانية للعام القادم مظلمة لأهل السنة والأكراد، وزعم الفريقان المظلومان إنهما لن يمررا الميزانية بهذا الشكل، وياما قالوا وخذلوا أنفسهم والشعب! المهم، لا أحد يجهل ان المحافظات التي دُمرت من قبل داعش وجيش الحكومة وميليشياتها هي لأهل السنة، بما فيها كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمساجد والمتاحف وبيوت المواطنين وممتلكاتهم، الغريب ان الميزانية الإستثمارية ليست فيها فقرة لإعادة تعمير هذه المحافظات وتعويض المتضررين، ولا تنشيط القطاعين الصناعي والزراعي، ولا جذب الإستثمارات الأجنبية، أو دعم العملة الوطنية المسلولة أو معالجة العجز أو إعادة المهجرين إلى ديارهم وتعويضهم وغيرها من الفقرات المهمة.
إن الموازنة التي رفعها العبادي فارس محاربة الفساد الى البرلمان، تضمنت المفاجأة التالية: تخصيص (200) مليار دينار لنصرة المذهب الجعفري، مقابل تخصيص (صفر) لنصرة مذهب أهل السنة. وتخصيص (48) مليار دينار لإعمار الحسينيات الشيعية، مقابل (2) مليار لتعمير مساجد أهل السنة!
لنترك منطق التطرف الطائفي الواضح في هذه الموازنة جنبا، ونقول:
هل الحسينيات أم مساجد أهل السنة هي التي تضررت من قبل داعش والحكومة على حد سواء؟
لماذا لا تقوم حوزة النجف بتعمير الحسينيات ولها إيرادات مخيفة سواء من خمس النفط أو بقية الموارد المعروفة؟ أليست هي الأولى بتعمير الحسينيات التي لا تحتاج أصلا إلى تعمير.
هل من يحارب الفساد، يرسل موازنة فاسدة وفق المقاييس الوطنية عموما والإقتصادية خصوصا؟
هل نصرة المذهب أهم من تعمير المحافظات المتضررة وإعادة المهجرين الى ديارهم وفق تعاليم الإسلام فقط؟ وهل تعمير بيوت الله أقل شأنا وأهمية من تعمير بيوت الحسين؟
نترك الحكم لمن يحلم بالقضاء على الفساد ويؤمن بهدف فارسه حيدر العبادي، وإن غدا لناظره لقريب.
قال ابو نواس:
فَبِتْنَا يَرَانَا اللهُ شَرَّ عِصَابَةٍ تُجَرِّرُ أَذْيَالَ الفُسُوقِ، وَلا فَخْرُ
علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

فيديو: سعوديتان في تركيا تواجهان الإعادة القسرية إلى المملكة

نقلت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الجمعة, عن الشقيقتين أشواق حمود (30 عاما) وأريج حمود (28 عاما) (شاهد الفيديو اسفلاً ) قولهما إنهما فرتا من السعودية في أواخر فبراير/ شباط الماضي إلى تركيا “هربا من الاعتداءات من قبل أقاربهما الذكور، التي شملت الضرب، الحبس في غرفتهما، وحرمانهما من الطعام”, وأضافت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط: “النساء السعوديات الهاربات من أسرهن قد يواجهن ما يسمى جرائم الشرف أو أشكالا أخرى من الأذى, وإذا أعادت تركيا هاتين المرأتين، قد تكون العواقب وخيمة”.
وكانت السلطات التركية قد اعتقلت الأختين في 16 مايو/ أيار الماضي في إسطنبول عندما حاولتا متابعة طلبات الحصول على تصاريح إقامة, وأن والدهما أبلغ السلطات التركية أنه يعتقد أنهما تعتزمان السفر إلى سوريا للانضمام إلى جماعة مسلحة، ونفت الشقيقتان هذا الادعاء. ولا يوجد أي تحقيق جنائي بحق المرأتين من جانب السلطات التركية بشأن ادعاء والدهما”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

شاهد نادي برشلونة الاسباني يستقبل الفتاة السورية المقعدة: نوجين مصطفى

شاهد نادي برشلونة الاسباني يستقبل فتاة سورية ناجية “نوجين مصطفى” بلفتة انسانية اكثر من رائعة

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment