إنه الربيع العبري أيها السادة

إيدي كوهين
راهن الفلسطينيين بان الملايين من الشعوب العربية ستنزل الى الشوارع منددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف باورشليم عاصمة إسرائيل ولكن جرت الرياح بما لم تشتهي السفن. معظم الدول العربية لم تنزل الى الشوارع فهي منهمكة بحروب داخلية تستنزف طاقاتها اما السبب الرئيسي فهو بان القضية الفلسطينية ماتت ولم تعد تهم أحدا. نعم العرب استيقظوا من غيبوبتهم وباتوا يعلمون اليوم أكثر من أي وقت مضى بان القضية الفلسطينية لم تجلب لهم الا الدمار والخراب. اذا غصنا قليلا في التاريخ يتبين لنا ان الفلسطيني مجرم الحرب الحاج أمين الحسيني تعاون في الاربعينات مع هتلر وهكذا اضر بالقضية الفلسطينية بعد هزيمة النازيين وهكذا كان الأمر في 1970 في «أيلول الأسود» في الأردن عندما حاولت فتح انشاء دويلة في الاردن وفي لبنان أيضا حيث كان الوجود الفلسطيني هو السبب الرئيسي لاندلاع الحرب الأهلية في الأعوام 1975 1991، وهكذا حدث على الصعيد السياسي عندما أيد ياسر عرفات صدام حسين عند غزوه للكويت في بداية التسعينيات، وأثار غضب دول الخليج. هذا التوجه يتواصل إلى الآن، عندما يقوم الفلسطينيون بإهانة السعوديين ويفتحون قنوات اتصال مع إيران، وبهذا هم يثيرون ضدهم الكثيرين في المجتمع العربي، لا سيما السعوديين الذين يمولون السلك الديبلوماسي الفلسطيني منذ عشرات السنين. السعوديين انفقوا المليارات من اجل القضية الفلسطينية لكن الفلسطينيين في المقابل يشتمونهم ويفتحون خطوط تواصل مع ايران عدوة المملكة العربية السعودية. صدق المثل اتق شر من احسنت اليه.

ان العلاقات مؤخرا بين إسرائيل والدول العربية تطورت بشكل ملحوظ فعلى سبيل المثال قبل بضعة أشهر عبر وزير الاستثمارات الأجنبية في السودان، فاضل المهدي، عن دعمه لإنشاء علاقات والتطبيع مع إسرائيل. كما أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة أدان المقاطعة العربية لإسرائيل وقال إن المواطنين في دولته يمكنهم زيارة إسرائيل (هناك بعثة من 24 شخصية دينية جاءت في هذه الأيام لزيارة تأريخية في إسرائيل)، وهناك تقارير علنية عن لقاء بين ولي العهد السعودي ورئيس الحكومة الإسرائيلية، وأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بشكل علني رئيس الحكومة الإسرائيلية وأن مفتي السعودية ينشر فتوى تمنع قتل الإسرائيليين. أيضا رئيس الأركان الإسرائيلي يتم إجراء مقابلة معه في موقع ايلاف. هذا هو الربيع العبري أيها السادة. ان الربيع العربي الذي كان من المفروض جلب الديمقراطية الى البلاد العربية قد فشل. لكن الربيع العبري في ازدهار.

عامل مهم ساعد الربيع العبري على الازدهار هو تهديد إيران لإسرائيل وللدول العربية واستقرارها، ايران هي داعمة الارهاب في العالم تسلح وتدعم ماليا حركة حماس الارهابية وحركة الجهاد الإسلامي وفي نفس الوقت إيران هي رأس الأفعى في المنطقة كلها فهي تحكم وتسيطر على دمشق من خلال حليفها المجرم قاتل الأولاد بشار الاسد وبغداد من خلال الحشد الشعبي وصنعاء من خلال الحوثيين وبيروت من خلال حزب الله، وقاسم سليماني هو الحاكم الفعلي في الشرق الأوسط، وهو المندوب السامي الجديد، وهذا يعتبر استعمار من نوع آخر، إنّ الإيرانيين الذين كانوا ضعفاء عام 1970 هم من يحكمون الشرق الأوسط الآن، وهذا التمدّد الشيعي الصفوي هو أكبر خطر على العرب السنّة. فمن ضرب الصواريخ نحو الامارات والسعودية مؤخرا انهم الحوثيين عملاء ايران وليس إسرائيل. نحن في إسرائيل نمد أيدينا للسلام الى جميع الدول العربية اننا شعب يقدس الحياة ويرغب العيش في سلام مع جيرانه لكننا في نفس الوقت سنقطع يد كل من يحاول ان يعبث بامننا او يهدد حدودنا او مواطنيننا.

dredycohen@yahoo.com

المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد كيف استقبل السعوديون النجم السنمائي الأميركي جون ترافولتا

بمناسبة السماح لافتتاح دور سينما في السعودية, تم دعوة النجم السنيمائي العالمي جون ترافولتا الى الرياض, حيث التقى جمهوراً واسعاً الجمعة، في جلسة حوارية تحت عنوان “ليلة مع ‏جون ترافولتا” في مركز “أبكس للمؤتمرات والمعارض”(شاهد الفيديو اسفلاً ) تحدث فيها عن مسيرته الفنية وكواليس أعماله وأفلامه، وأسرار هوليوود.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

مزاد القدس: احذروا عودة المدينة للعرب والمسلمين

يفتتح اليوم مزاد القدس، وتسود وفي معظم فضائيات الأسلمة والبداوة والاستعراب و”المقاومة” و(لا تقرفوا)، ومن في حكمها من إعلام التضليل والمخادعة والمماتعة والمجامعة ووسائل الدجل المملوكة لبني معرب هيصة وزنبليطة عما يسمى بـ”القدس” أو “هامقداش” (بيت المقدس) كما كان اسمها السابق قبل الغزو البربري التتري العربي والإسلامي لحضارات المنطقة وتدميرها عن بكرة أمها وأبيها، وذلك بعد القرار التاريخي الجريء وغير المسبوق لأحد معاتية وكراكوزات البيت الأبيض ومجرمي الحروب ونعني الرئيس دونالد طرامب الله، علنا من ذكره أفضل السلام.
ورغم اللغط التاريخي القائم حول الملكية التاريخية للقدس وتشترك في هذه الإشكالية القانونية مع العديد من حواضر المنطقة الكبرى كدمشق التي اغتصبها بنو أمية وادّعوا ملكيتهم وسيادتهم التاريخية عليها من 1400 عام، وكذا الأمر بالنسبة لبغداد العباسية، والقاهرة الفاطمية التي تنسب لمعز الدين الفاطمي التي بناها بعد استقرار الغزاة العرب المسلمين الوثنيين فيها، وأيضا بالنسبة لإستانبول “القسطنطينية” وهي عاصمة الإمبراطورية الرومانية خلال الفترة من 335 – 395 م وعاصمة الدولة البيزنطية من 395 – 1453 م حين فُتحت على يد العثمانيين بعد محاولات عدة في 1410م و 1422م وغيّروا اسمه من القسطنطينية إلى إسلامبول (مدينة الإسلام) أو الأستان بول، ومحوا تراثها المسيحي وسطوا على كاتدرائية آيا سوفيا وحولوها إلى مسجد السلطان أحمد كما سطا الأمويون على كنيسة يوحنا المعمدان التاريخية في دمشق الأموية وصار اسمها مذاك “مسجد بني أمية”(تخيل محتلاً غازياً يحتل بلداً ويقوم أهلها بتكريمه وإطلاق أسماء الغزاة والمحتلين على الشوارع والمدارس والمساجد والتغني بهذا الاحتلال لا بل تقديسه وطلب الرضا للمحتلين ورموزهم).
ومن هنا، وللأمانة والتاريخ، نود أن نوضح موقفاً في غاية الأهمية والخطورة وهو أنه يجب علينا فعلاً أن نقلق ونرتعب ونصاب بالهلع والذعر على مصير القدس ليس بسبب قرار طرامب الله الذي لا قيمة له من الناحية العملية ولكن لأن القوميين والمستعربين والوثنيين والفاشيست الإخوان المفلسين والبعثيين وثعابين حماس الإرهابية “أبطال” الكيماوي في الغوطة ومجرم الحرب الدولي الجزار أردوغان “لص حلب” الشهير ورموز الدعوشة والأخونة والأسلمة والفاشيات الدينية والاستبداديات الذكورية والأنظمة الظلامية البدائية المتوحشة من وزنازين الجلادين وقاطعي رؤوس البشر من طنجة لجاكرتا ورموز الحرب الإرهابية ومؤسسي داعش في الدرعية ومن في حكمهم من “أصحاب” ربيع الجرب الوثني هم من يتنطح اليوم للدفاع عن القدس وطلب وضعها تحت وصايته.
والحقيقة قد لا يكون هناك أي اعتراض من حيث المبدأ على عودة القدس لمن يسمون بالعرب والمسلمين لولا التاريخ الأسود السلطوي والفاشي الدامي لهؤلاء وتجربتهم المريرة الحمقاء في إقامة وإدارة دول الخرافة الإسلامية الكاذبة، وهم أصحاب الإرث الوسخ في الحكم والتحكم برقاب الشعوب، وكيف أصبحت عواصمهم ومدنهم اليوم مسالخ وسجوناً بشرية وحواضن للفقر والقهر والقمل والبعوض والجرب والجوع والمهانة وذل البشر والرثاثة ومستنقعات للإرهاب الدولي واللحى العفنة والجلابيب السوداء والفاقة وتفشي المجاعات والبؤس والإرهاب الدولي والجرائم والفساد والمصائب ومقرات وأكار للمافيات والعصابات والزعران ورموز الاستبداد وهذا ما سيكون عليه الحال فيما لو عادت القدس إلى قبضة هؤلاء وتحت سلطتهم وسطوتهم في أي يوم من الأيام….
إنه الكابوس والهولوكوست والمحرقة التي لا يمكن تخيلها والمرء يرى بأم عينه كيف تحولت غزة-ستان المجاورة إلى مسلخ بشري وسجن ومعتقل كبير وبؤرة للإرهاب الدولي وإجرام رجال العصابات الوثنية البدوية المتأسلمة المنظم حيث تمارس أبشع أشكال القمع والاستبداد الديني والقهر والنحر والتعذيب ومطاردة الشرفاء والمتنورين الأحرار ومصادرة الآراء والاعتقال العشوائي التعسفي وحكم قوانين الطوارئ والفاشية والاضطهاد والتكفير والذكورية والتمييز العنصري ضد المرأة والأقليات الدينية وإقامة نظام الذبح والتعذيب والصلب الرسمي الشرعي الفاشي الظالم المعروف بـ”حدود الله” ضد البشر وأصبحت هذه الغزة-ستان سكنى للفارين من العدالة الدولية والمنتج الأول للمجرمين الدواعش القتلة وعاصمة لثعابين التأسلم والأخونة الحمساويين قتلة الشعب السوري الذين صدّروا الموت والانتحاريين التكفيريين لعموم الأرض السورية “الثورة” وكما فعل أشقاؤهم من دواعش “ثوار” السعودية وتركيا ومصر وتونس والمغرب وليبيا بسوريا وووو ولا غرابة أن هؤلاء واشباههم هم من يتنطحون اليوم لعودة القدس لسيادة الدواعش العرب والمسلمين وكيف ستصبح القدس تماما كغزة-ستان السليبة الجريحة والمحتلة من عصابات برابرة حماس وستشكل حتماً رافداً من روافد الإرهاب الدولي الرئيسي.
ومن هنا لا أريد هذا المصير الأسود والكابوس المرعب لهذه المدينة التاريخية الجميلة الوادعة التي يجب أن تكون رمزاً للتعايش بين الديانات والأجناس وليست ملكية حصربة للبدو الوثنيين الغزاة القتلة التكفيريين ويجب أن توضع هذه المدينة التي تشترك في قدسيتها ورمزيتها الدينية مع عدة ديانات تحت وصاية دولية تضمن للجميع عدالة متساوية ومن دون الدخول في اللغط والجدل التاريخي البيزنطي والعبثي لتابعيتها وملكيتها والتعامل معها كواقع قائم
“De Facto.”
ألا يحق لنا والحال أن نرتعب ونخاف فيما لو عادت القدس لسطوة هؤلاء الزعران البلطجية التجار والعصابات دواعش التأسلم والبداوة والاستعراب؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

إنتظرنا – ذوبان السكر – ؟؟

صورة قديمة للقدس – بين 1800 الى 1900 م

مثل الفيلسوف ” هنري برغسون ” 1859- 1941 انتظرنا نحن ايضا ” ذوبان السكر ” لكي نحكم على الأفعال بنتائجها. رغم أنه لدينا مثل شعبي مشابه يقول : ” ذاب الثلج وبان المرج ” .
وهكذا ، منذ اللحظة الأولى التي رفع بها سيد البيت الأبيض شعاره الشهير، مترافقاً مع ” سبابته ” اليمنى ..
” أمريكا اولاً ” .. ادركنا ، وفق اطروحات عالم النفس الشهير ” سيغموند فرويد ” طبيعة المأزق ” العنصري، ” الذي أنعطفت نحوه السياسة الخارجية والداخلية معاً . لدولة يعتقد أنها قامت على أساس أنها وطن كل المهاجرين ، وليس فقط أبناء ” سكوتيا ” . رغم أننا هنا لا نود فتح ملف المهاجرين ” البيض ” البريطانيين ، وكيف جرى بيع بعضهم في صفقات ” الرق الزراعي ” . وليس فقط الافارقة السود أو الصينيين ، والهنود . وشكلت ” بريطانيا العظمى ” في حينها ، أكبر مصدر للرقيق على صعيد دولي . قبل و أبان فترة الحرب ” الأهلية ” بين الشمال والجنوب المعروفة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. ولا نود الحديث عن عمليات ” التطهير ” العرقي والإبادة بحق سكان أمريكا الأصليين . وهي عمليات مشابه لممارسات سلطات الإحتلال في فلسطين . وبطبيعة الحال إذا جرى تشريح هذا الشعار فسنكتشف الجذور النازية له . وهو نفس الشعار ” الآري ..ألمانيا أولاً ” . الذي دفعت ” أوربا والعالم ” ثمنا باهظا لتطبيقات هذا الشعار العنصري. والعالم ليس بحاجة الى حرب جديدة بناء على اساءة مبدأ استخدام القوة ، والتعدي على الديمقراطية.
على كلا الحالات ..
مبدئياً ، من حق أي دولة أو رئيس أن يرفع شعاراً من هذا النوع ، بما يضمن مصالح شعبه وبلاده . ولكن ليس من حقه تقريرمصير شعوب بلاد الأخرين وأنظمة حكمها . ومن حقنا رفع شعار مماثل ” فلسطين أولاً ” وقياساً عليه من حق ” السلطة الوطنية الفلسطينية ” أياً كانت التعامل بالمثل . لماذا .
” فلسطين أولاً ” ليس من موقع عنصري ، بل من موقع اخلاقي . ولا أعتقد أن الأخلاق بحاجة الى وحي
” إلهي ” . من موقع حان الأوان لصحوة ضمير هذا العالم الذي أسكرته تحالف الأديان مع الأستبداد السياسي عبر التاريخ .
ببساطة ، تحملنا ” الصمت غير العقلاني ” للعالم ، طيلة عقود من الزمن على إستمرار الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين .؟ التي ورد اسمها في ” التوراة ” فلسطين الكنعانية.. بهذا الأسم . وليس باسم أخر .
وراهن الشعب الفلسطيني، ومعه أحزابه بكافة أطيافه وقواه السياسية . على ” انسانية ” الولايات المتحدة ، وإمكانية قيامها بدور وسيط ” السلام ” المحايد . في مفاوضات سلام او اجبار الاحتلال على وضع حد لبرامج الاستيطان التوسعية . لكن خضعت الادارة الإسرائيلية لمشيئة اقصى اليمين العنصري ” التلمودي ” ومعها الإدارة الأمريكية . وبطبيعة الحال وبما أنه هناك علاقة بين الأفعال ونتائجها ، فقد تحولت الأرض الفلسطينية الى بؤر من المستوطنات السرطانية ..
وبات الحديث عن دولة فلسطينية مستقبلية ، بنظر ” تل أبيب ” ينحصر في حصول الفلسطينيين على اعتراف الإحتلال ، بولايتهم على المساحة الصغيرة المتآكلة و المتبقية من مفاوضات ” أوسلو ” وغيرها .
هذا المخطط التدميري ، الإستيطاني لآفاق قيام دولة وطنية فلسطينية مستقلة ، وعاصمتها القدس الشرقية . فرغ قضية المفاوضات من مضمونها ، وحولها الى عملية عبثية. مستثمرأ الزمن لصالح تكثيف الإستيطان وتحويله الى أمر واقع … فعندما تدمر مرتكزات السلطة وهياكلها ، فضلاً عن إقتصادها ، وضعف إمتلاكها لأدوات الحكم والسيطرة الضعيفة على مواردها وبنيتها التحتية ، ففي هذه الحالة تفقد القدرة على الوفاء بالتعهدات التي تنطوي عليها عملية المفاوضات . أو تلك التي تتمخض من المفاوضات . لم يعد هناك ما يمكن ان تتنازل عنه … وهذا ما سعت اليه سلطات الإحتلال . إضافة الى حالة الإنقسام الكارثي في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية . ووضع عربي مفكك لا يراهن عليه . وهيئة أمم عاجزة على تنفيذ قراراتها الشرعية . ووصلت الأمور الى طريق مسدود أكبر من الجدار ” العازل “.
يذكرالكاتب ” نعوم تشومسكي ” الناقد الأكبر للسياسة الخارجية الأمريكية في كتابه ” الدول الفاشلة ” الحادثة التالية ، كمثال حول قضية المستوطنات . يقول :
” عندما جرت عملية إجلاء المستوطنين عن مدينة ” ياميت ” في سيناء المصرية في 1982 ، وصفها الصحافي الاسرائيلي ” امنون كابليوك ” في صحيفة ” هآرتس ” بانها واحدة من اكبر عمليات غسيل الدماغ التي قامت بها الحكومة الاسرائيلية ، لاقناع الشعب بانه تعرض الى ” صدمة قومية ” وكان الغرض منها خلق اجماع قومي ، معارض لاي انسحابات اخرى من المناطق المحتلة . وقال الجنرال ” حاييم ارينز ” الذي قاد عملية الاجلاء ان كل شئ كان مخططا له ، ومتفقا عليه وطلب من المستوطنين ابداء شئ من المقاومة ” ؟؟! “
مشكلة المستوطنات كانت دائماً بنداً رئيسياً على طاولة المفاوض الفلسطيني ، دون حل . في مفاوضات ” أوسلو وكمب ديفيد وفي كافة المفاوضات المارثونية ، دون نتائج . وكابد الفلسطينيون بصمت دولي الوحشية والاذلال،على حواجز المرور ونقاط التفتيش ومصادرة وهدم المنازل . بينما لم تتجاوز ردود الفعل الدوليه اكثر من بيانات إدانة تحافظ على مصالحها مع دولة الاحتلال.
وراهنا أيضاً حتى على ” إنسانية ” الخصم المحتل ، بإعتباره تعرض لعملية ” إبادة ” من قبل النازية . بيد أن المحتل تحول بدوره الى نازي أخر . وكنا نحن كشعب فلسطيني ” الضحية الحقيقية ” للنازية . فقد دفعنا ثمن أخطاء ” هتلر ” وسياساته العنصرية . وثمن سياسات الإحتلال البريطاني الذي قبض ثمن وعده بإقامة وطن قومي نقداً وعداً. وحال دون إفلاس بريطانيا العظمى في العام 1917.
كذلك دفعنا ، ثمن الفرصة التي سمحت لبلدان العالم الصناعي الصاعد أنذاك بالتخلص من ” شيلوك المرابي ” الذين ينتمي الى عصر الإقطاع ، وتهجيره الى وطن الأخرين . بعد أن جرى شطب فكرة وطن قومي في أوغندا وقبرص ، في المؤتمر السابع للحركة الصهيونية ، واستقر الرأي على فلسطين .ومعها بدأت عجلة أو ميكانيزم ترسيخ ثقافة مزيفة ،هدفها تبرير الإستعمار والإستيطان ،بغطاء ميثولوجي وأساطير لاتملك برهانها .
ترى هل علينا الأن أن ندفع مزيداً من الفواتير ..؟!
أرض فلسطين الباقية ، تحولت بفعل جرارات الإحتلال، وقطعان المستوطنين الى كانتونات غير قابلة للعيش . حتى المياه جرى سرقتها ..؟!
ثم ماذا بعد ؟؟
هناك شئ واحد بقي غير قابل للسرقة ، وهو عضونا التناسلي …؟ فنحن بطبيعة الحال معادين للعالم البيولوجي ” مالتوس ” . ومع تحسين النسل وتخصيب العالم . ولا نعاني من عقم ثقافي، أو عنصرية ثيوقراطية . فلسطين وطن تاريخي ، ننظر الى الأمور من موقع أهمية الحفاظ على الإنسان وروح المحبة الكامنة فيه.
إخراج المنطقة من أزمتها الراهنة تتطلب أحد حلين تاريخيين . إما دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية . أو دولة ثنائية القومية ديمقراطية. تؤسس لمصالحة تاريخية مع الماضي والمستقبل . وبعيدأ عن كافة أشكال الهوس ” الديني ” والثيوقراطي . تجربة ” جنوب أفريقيا ” التي وضعت حدأ لنظام ” الأبرتهايد ” .
وحتى تحقيق هذا الحلم الإنساني والأخلاقي ، فإن الحالة الفلسطينية مدعوة لتصويب وضعها وإعادة النظر في كيفية الحفاظ على الحقوق الوطنية ، وصيانة المستقبل الديمقراطي للشعب الفلسطيني .
وعلى سلطات الإحتلال أن تدرك أن وجودها في المنطقة ، رهن بموافقة الفلسطينيين وليس إعتماداً على مبدأ القوة . أو الجدار العازل العنصري ، والبندقية لا تمنح حاملها الشرعية السياسية ، والقانونية ، ولا الأخلاقية بطبيعة الحال .
وعلى الجانب الأخر ، يبدو أن العالم مدعو لخوض معركة ضد ” جنون العظمة ” السياسية ، وذلك
” الإنتفاخ النرجسي ” . الذي شكل حالة مرضية لنوع جديد من ” الشيزوفرينا ” السياسية ، ليس فقط في الشرق الأوسط، ، بل وفي علاقاته مع بلدان اخرى . وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤلياته الأخلاقية والسياسية . لأن قرار ” ترامب ” ببساطة يعتمد على بديهيات مفقودة من التاريخ . وإذا كان البعض لايدرك الفارق بين المعارف العامة وبين الحقائق …فما عليه سوى إنتظار رحيل ” الرئيس ترامب ” لكي يرحل معه الى أرشيف الرؤساء. مشكلتنا ليست ذات طابع ديني .. بل هي مشروع المستقبل السياسي للشعب الفلسطيني والأسرائيلي معاً . ووضع حد للعنف والدماء والفوضى المدمرة وليست الخلاقة على طريقة ” بوش الصغير ” .
وبعد أن ” ذاب السكر ” هل حريتي معدومة … وحرية الآخر لا نهائية ؟؟!
يبدو لي فعلا، على رأي ” لامارك ” الفرنسي أن عنق الزرافة قد طال أكثر مما يجب..؟!

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

بالفيديو: ما هو الجيش السوري الجديد التي تقوم بإنشائه واشنطن

بالفيديو: ما هو الجيش السوري الجديد التي تقوم بإنشائه واشنطن, حسب ما تقوله موسكو

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

بيسموه نعوم تشومسكي العرب

Eiad Charbaji
 في شيخ جامع فلسطيني اسمو بسام جرار متخصص بالتحليل الجيوسياسي التاريخي السيسيولوجي، بالإضافة طبعا لشهادات الدكتوراه التي يحملها في أحكام الطهارة والغسل وهالشغلات.
الشيخ بيقدم حالو على انو باحث ومحلل، ومصادرو البحثية هي أوراق الروزنامات وكم مقالة صحفية قرأهن بجريدة الوطن الفلسطينية وعالشريط الاخباري للفضائيات، ومن شان ما نظلمو يمكن قاري كتاب الدكتور مصطفى طلاس “بروتوكولات حكماء صهيون” . بيخبطهن كلهن بالخلاط وبيطلع معو نتائج رهيبة تعتبر فتحا في علم التحليل السياسي. بيقعد على كرسي بنص الجامع وبيتحلقوا حولو طلبة العلم وبيصوروه وليسجلو ملاحظات وبيتلقفو من علومو وتحليلاتو العميقة، ولديه عشرات ألوف المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، بيتناقلو محاضراتو هيك (بسام جرار يكشف-بسام جرار يفجر مفاجأة- بسام جرار يضع النقاط على الحروف ) ويحصل هو بالمقابل على آلاف شهادات التزكية الاكاديمية المعتبرة من نمط (بارك الله فيك- فتح الله عليك-كتبها الله في ميزان حسناتك) أي نعم.
الحقيقة محاضراتو تفيض بالعلم والمعرفة، شي كيف ستنهار إسرائيل ويتخبو اليهود خلف شجر الغرقد، على نظرية التطور ماسونية صهيونية منشان يخبو اليهود حقيقة ان الله مسخهن لقرود، على كشف حقيقة آل سعود، على أوباما شيعي ويتبع الولي الفقيه، على ميركل تقود مشروع تنصير للمسلمين، على سورة الحشر تتحدث عن ترامب.
كلو هالحكي ماشي… بس المصيبة انو في مجموعة من الناس من اللي بتسمعلو وبيتناقلو فيديوهاتو بيسموه (نعوم تشومسكي العرب ) اي والله…. في واحد كمان عميعيرنا فيه، انو خسارة فينا هيك رجل الله فتح عليه، وإسرائيل عمتدفع ملايين الدولارات لتحذف فيديوهاتو عاليوتيوب، وتحت العامود في لمبة وتحت العامود في لمبة، فوق اللمبة في عامود بالليل يا دادا بالليل

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

كلوني يمنح 14 مليون دولار لأصدقائه المقربين

قال راندي غربر لبرنامج “هيدلاينر”، على شبكة “إم إس إن بي سي” الأمريكية، وهو أحد أصدقاء النجم الأمريكي جورج كلوني بأن النجم العالمي كريم جداً, وقد منحه مع 14 من أصدقائه المقربين مبلغ مليون دولار لكل منهم, وإنه تلقى مع أصدقائه منه مبلغ مليون دولار كهدية عام 2013 خلال حفل عشاء.
وأضاف قائلا: “أهدى كل منا حقيبة سوداء اللون، وأخبرنا أنه رغب في أن يبلغنا بمدى تقديره لنا، وأنه محظوط لتواجدنا في حياته، وأنه حان الوقت لكي يرد الجميل لهم”.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

هل هناك أصل تاريخي لهيمنة الذكور؟

بقلم جمال أبو الحسن/
مجلة التايم اختارت “كاسرات الصمت” شخصية هذا العام (2017). إنهن النسوة اللاتي خلقن حركة عالمية لفضح تحرش الرجال وتجاوزاتهم احتماءً بسلطتهم أو نفوذهم أو شهرتهم. المجلة تقول إن الحركة بدأت – كما هو حال أي تغيير اجتماعي ضخم- بأفعال من الشجاعة الفردية: نساء قررن أن يكسرن جدار الصمت والخزي الذي يلف ما تعرضن له من انتهاكات وإهانات وتهجم. التايم تضيف أن الحركة تعكس واحداً من “أسرع التحولات في ثقافتنا منذ الستينيات”. وسائط التواصل الاجتماعي لعبت دوراً محورياً في تحويلها إلى حركة عالمية شملت كل أركان المعمورة تقريباً.
“حركة كسر الصمت” تعكس نوعاً من تحدي الهيمنة الذكورية المُستندة إلى واقع اجتماعي/ثقافي عميق الجذور، في كافة الثقافات والحضارات تقريباً. هي تطرح سؤالاً أعمق حول دور النساء في المجتمعات الإنسانية عبر التاريخ. كيف تشكل هذا الدور؟ هل له أصل بيولوجي أو اقتصادي ..ربما؟ أم أن جذور الهيمنة الذكورية ثقافية في الأساس؟ هل الأدوار التي انحصرت فيها المرأة لها أصول قديمة وغائرة في رحلة التطور الإنساني؟ كيف تتغير هذه الأدوار؟
الإجابة القصيرة هي أننا لا نعرف بالضبط كيف بدأ التمييز بين أدوار الرجال والنساء في المجتمعات. هناك نظريات كثيرة، ولكن لا يقين كاملاً بشأن أي منها. انعدام اليقين يفتح الباب –ولو قليلاً- للتأمل الحُر في المسألة.
المؤكد أن المجتمعات التي سبقت الزراعة، والتي عاشت على الجمع والالتقاط لعشرات الآلاف من السنين كانت أكثر مساواة بكثير. خلص العلماء إلى هذه النتيجة من خلال دراسة المجتمعات البدائية التي استمر بعضها قائماً حتى وقت قريب، وكذلك من دراسة مدافن الرجال والنساء من العصور السابقة على الزراعة. الصورة العامة تشير إلى قدر كبير من المساواة، بل إن بعض المجتمعات البدائية كانت تقوم على العلاقات المتعددة (للمرأة وليس للرجل!). وهناك آثار باقية لمجتمعات كانت تعبد المرأة باعتبار أن الحياة تخرج من جسدها.
ثمة تفسير – شائع وأقرب للحس العام- يقوم على أن القوة الجسدية هي أصل هيمنة الذكور. أصل هذه الفكرة أن السلطة ظاهرة تعتمد أساساً على القوة. وحيث أن الرجل أقوى جسدياً من المرأة، فقد تمكن من الاستئثار بالسلطة منذ وقت مبكر في رحلة البشرية. ترسخ هذا الاحتكار بالتدريج عبر الأجيال حتى صار من المسلّمات في مختلف المجتمعات.
هذا التفسير لا يقدم حجة مقنعة. لا ارتباط حتمياً بين السلطة والقوة الجسدية. كبار السن، وهم الأضعف جسدياً، حازوا سلطات كبيرة في المجتمعات عبر التاريخ. القوة الجسدية في حد ذاتها لا تضمن الحصول على السلطة التي تعد ظاهرة أعقد كثيراً تتطلب مهارات مختلفة على رأسها صناعة التوافق. ليس هناك سبب موضوعي يمنع تمتع النساء بمثل هذه المهارات الاجتماعية في جوهرها.
هناك تفسير أكثر إقناعاً يتعلق بالانتقال من الجمع والالتقاط إلى الزراعة. هذا الانتقال ضرب فكرة المساواة في مقتل، وحكم على النساء بدورهن الأبدي خارج المجال العام. بعض النظريات يشير إلى أن هذا الانتقال نفسه جاء بدافع من النساء بسبب مشقة حياة الجمع والالتقاط. إنها حياة تقوم على الترحال الدائم الذي يتعارض مع الحمل المتكرر ورعاية الأبناء.
الزراعة حتمت توزيعاً واضحاً للمهام، ونوعاً من التراتبية (الهيراركية) في المجتمع. المرأة تقوم بالأعمال التي تستطيع خلالها، وأثناء مباشرتها، رعاية الأطفال، في حين يتكفل الرجل ببقية الأعمال. المرأة في المنزل –أو في محيطه القريب- والرجل في الخارج. هذا هو التفسير الأقرب للمنطق. إنه يتعلق –كما ترى- بالمهمة الإنجابية للمرأة.
مع الزراعة ولدت ظاهرة السلطة. توزيع الفائض من الحبوب، وحسم الخلافات في المجتمعات كبيرة العدد احتاج إلى قادة. أغلب التفاعلات الخاصة بظاهرة السلطة تحدث خارج المنزل. هذا ما نسميه اليوم بالمجال العام الذي ينصب أساساً على تنظيم ممارسة السلطة وفرز القيادات. النساء كُن معزولات بصورة شبه كلية عن هذا المجال. كان طبيعياً ألا تصل أي منهن إلى موقع القيادة في المجتمعات الزراعية إلا في ما ندر. هكذا ولد أصل التمييز في الأدوار.
التمييز بين الرجال والنساء يرتبط إذا بظاهرة السلطة. السلطة –في أبسط معانيها- هي حالة من التنظيم الهيراركي للمجتمع تمنح قلة قليلة القدرة على التحكم في الأغلبية. منذ اللحظة الأولى، وجدت المرأة نفسها في مكانة دنيا في هذا التنظيم الهيراركي. وبرغم جمود هذا التنظيم في المجتمعات الزراعية (التي عاش الغالبية الساحقة من البشر في كنفها حتى 200 عام مضت)، إلا أن بعض الفئات والأفراد تمكنوا في لحظات معينة من كسره. ينطبق ذلك مثلاً على ثورات العبيد المختلفة، أو على تحدي فكرة أرستقراطية المولد كأساس للسلطة أو الثروة، أو على الأديان الإبراهيمية التي رسخت مفهوم المساواة الشاملة بين البشر. على أن المرأة صادفت صعوبة هائلة في تحدي هذه الهيراركية لسبب بسيط: العبد قد يتخلص من عبوديته بالتحرر، أما المرأة فلا مجال أمامها لتغيير حقيقة كونها المرأة. ربما يفسر ذلك أن دعاوى تحرير العبيد سبقت أفكار تحرر النساء أو مشاركتهن في السلطة أو الحياة العامة.
خروج المرأة للمجال العام ظاهرة جديدة تماماً على المجتمعات الإنسانية. ربما تمثل هذه الظاهرة الفرق الجوهري الذي يميز القرن العشرين عن جميع القرون السابقة عليه. أهم معركة خاضتها المرأة لم تكن الحصول على حق الاقتراع، وإنما الإقرار بفكرة تنظيم النسل عن طريق حبوب منع الحمل. “الحبة” –كما صارت تدعى- كانت ثورة كاملة لأنها مكّنت المرأة، للمرة الأولى في التاريخ، من التحكم في عملية الإنجاب. ترافق ذلك مع التحول للصناعة وخروج المرأة للعمل بعكس دورها المحصور في البيت في المجتمعات الزراعية. النتيجة الطبيعية كانت كسر احتكار الذكور للسلطة، وتغيير الهيراركية الثابتة في المجتمعات الإنسانية بصورة جذرية وغير مسبوقة.
“حركة كسر الصمت” –بهذا المعنى- تمثل في هذا التحول المستمر منذ عصر الثورة الصناعية. لن تكون الحلقة الأخيرة!

شبكة الشرق الأوسط للإرسال

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

وسائل الفساد السياسي في العراق

عندما نتحدث عن مصيبة العراق الحقيقية, فانه يمكن أن يشخصها الطبيب والفلاح والشحاذ والأستاذ, أنه الفساد والذي انتشر في كل مفاصل الدولة, وأصبح دولة داخل دولة يتحكم في مصير البلد, وفشلت كل الحكومات في الحد منه, بل أن بعضهم كان جزء منه, والى اليوم ملفات الفساد مفتوحة بحق قيادات كبيرة تم إهمالها, ولم تقم الحكومات بأي جهد حقيقي لحرب الفساد, فقط أطلاق الشعارات لتخدير الأمة وللمزايدة فقط.
بل أن الطبقة السياسية لولا الفساد لما دامت أيام تمكنها من الكرسي, فالفساد صاحب فضل كبير على الطبقة السياسية, بالمقابل هي عمدت على حمايته وتنميته لتدوم أيام ثرائها.
اعتمد النظام الذي تشكل بعد عام 2003 على مبدأ مهم وهو “الرشاوى”, وقد كرسه الاحتلال الأمريكي عبر فسح المجال له ليدخل كل مفاصل الحياة, فيعم الفساد القطاع الحكومي والقطاع الخاص من خلال خطوط الاتصال فيما بينهما, عبر آلية الرشوة والتي لها أنواع عديدة, في مقابل الحصول على منافع حكومية, حيث يتم دفع الرشاوى لتخطي القواعد والنظم والتعليمات والإجراءات الحكومية, لتكون المنافع من نصيب ثلة فاسدة مرتشية مقربة من الطبقة السياسية.
سنتحدث هنا عن بعض أشكال الفساد السياسي في العراق, التي حصلت ومازالت تحصل الى اليوم في ظل موت الرقابة ونوم القانون:

●بعض إشكال الفساد السياسي في العراق
أولا: الرشاوى تبرز في مجال المناقصات والمزايدات بغرض الفوز بعرض حكومي على حساب النواحي الفنية والمواصفات, فمن يدفع أكثر يفوز بالعروض الحكومية حتى لو كان صفرا من ناحية العمل والتنفيذ, فالمهم دفع الرشوة, هذا النظام تم دعمه من قبل أحزاب السلطة!

ثانيا: عندما تبيع الدولة ارض, فان الرشاوى تدفع لتكون اقل من سعرها السوقي, مقابل رشوة مناسبة وفقط لطبقة مرتشين مقربين من الطبقة السياسية, وكل شيء يجري تحت مظلة القانون والسلطة وبعلم اذرع الساسة.

ثالثا: دفع الرشاوى ونسب معينة لشخصيات نافذة للحصول على النقد الأجنبي, بأسعار تقل عن أسعار السوق, وهذه مصيبة كبيرة تجري من دون رقابة فعالة, فالمستفيد هو من يملك مفاتيح الرقابة, فيتعطل القانون وتموت الرقابة والمحاسبة, ويمر كل هذا الفساد ومنذ سنين طويلة.

● الفساد عبر الخصخصة
أما الخصخصة فهي باب كبير للفساد, كما حصل في الكثير من دول المنطقة التي طبقت الخصخصة “سيئة الصيت”, فالاعتماد على وسيط لإتمام العمل, وهي بالأغلب شركات مقربة ومزكاة من الأحزاب الحاكمة, وهو باب كبير للفساد, في ظل غياب القانون وتنامي وحش الفساد, بيع الدولة لبعض مؤسسات الدولة فهو يخلق فرص كبيرة للفساد, بحسب تواجد شبكة منظمة ومحمية لإخضاع كل شيء للفساد وتوزيع نسب الإرباح بين الكبار, وهذا الأمر يتسبب بضياع أموال الدولة ونمو وحش الفساد.
فالخصخصة تحتاج لوجود قانون منفذ ومحمي, وسلطة خاضعة للقانون, مع تواجد مجتمع واعي, وكل هذا غير موجود مما يحول الخصخصة الى بوابة للفساد الكبير, واعتقد ليس العلة في الموظفين الصغار ولا في المجرمين, لكن العلة تكمن في الطبقة السياسية وأحزاب السلطة والبرجوازيين والذين يجدون في ضعف القانون ودوام الفساد استمرار مكاسبها.

● المناصب الحكومية والمزاد السياسي
بعد كل موسم انتخابي ينشط سوق لبيع المناصب الهامة والتي تدر الأموال أو تعطي نفوذ, والتي تدر إيرادا خفيا عبارة عن رشاوى ضخمة وبشكل شبه يومي ومستمر, ففي الدولة الفاسدة يصبح لكل موقع ثمن, وبحسب التنافس الحزبي على المواقع وحصص من الكعكة يصبح للحصص ثمن معين ومقايضات وتبادل بين الأحزاب, ومن يأتي للمناصب يكون شخص مدرك أن المنصب مغنم وفرصة للثراء وتعويض ما تم صرفه لأجل كسب المنصب ثم عليه أن يقبل مطالب الحزب الذي سهل له الأمر.
فتحول المنصب الى كرسي لنشر الفساد, ويكون محمي مناي مسائلة او رقابة لان كل شيء بمظلة الأحزاب الحاكمة.

● دعوة
هذا تشخيص لبعض أبواب الفساد السياسي في العراق, التي لم يتم غلقها الى اليوم, وتشكل أهم أركان ضياع الدولة, وسبب هشاشة البناء المؤسساتي في العراق, نتمنى أن تصحوا ضمائر الساسة وتجعل من مصلحة الوطن والأمة مقدمة على مصالحها, وان تخاف الله فتحفظ حقوق الأمة والوطن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسعد عبدالله عبدعلي
كاتب وأعلامي عراقي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مسؤول بحزب أردوغان يعلن ارتداده عن الإسلام واعتناقه للمسيحية!

نقلت وسائل اعلام تركية إعلان النائب السابق لرئيس شعبة حزب العدالة والتنمية الحاكم، في مدينة قيسري وسط تركيا “محمد عاكف كوم” ارتداده عن الإسلام واعتناقه الديانة المسيحية, والذي كان يعرف في حزب أردوغان بآرائه المتدينة, وكان ايضاً يُقدم برنامجًا بعنوان “من داخل الأمر” على قناة ” تي في1″ المقربة من حزب أردوغان ويشرح لمتابعيه أمور دينهم الإسلامي.
وفي حديثه له مع موقع” اودا تي في” صرح أنه اختار اعتناق المسيحية في ختام أبحاث المقارنة الدينية التي يجريها منذ سنوات دراسته الجامعية، قائلاً: “لا عيب في هذا الأمر، فالديانة المسيحية ليست سيئة بقدر الملحدين الذين لا يؤمنون بأي شيء .. وإن إعلاني هذا في تركيا يتطلب شجاعة، وأنا أصبحت أؤمن بسيدنا عيسى”.
هذا ولم يصدر حزب العدالة والتنمية إلى الآن أية بيانات بهذا الشأن.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment