المحامي ادوار حشوة : ذكريات حمصية !

في الخمسينيات من القرن الماضي ضرب القحط سوريا ولم تعد مواسم القمح كافية وتم رفع سعر الرغيف فثار الناس غضباً, واستغل البعثيون الاشتراكيون ذلك فقادوا تظاهرة شعبية ضد اصحاب المطاحن, لان اصحاب الافران عزوا السبب الى المطاحن التي رفعت ثمن الطحين .
كان يوجد في حمص مطحنتان على طريق حماة بعد جامع خالد بن الوليد احداهما لال الاكشر والابعد لال اللبابيدي وهم من تجار الحبوب المعروفين . اجتاح المتظاهرون مطحنة الاكشر واخرجوا اكياس الطحين ورموها في الشارع وفروا قبل ان تحضر الشرطة. الاكشر زعم انهم سرقوا الطحين ولكن ذلك لم يكن صحيحا لان الذين نظموا التظاهرة ارادوا فقط الاحتجاج ولكن يمكن ان يكون بعض الناس قد اخذ من الشوارع الاكياس المرمية احتجاجاً.
الاكشر غادر حمص الى بيروت واوقف المطحنة والشرطة اعتقلت بعض المتظاهرين فاخلاهم القضاء لعدم توفر الدليل على السرقة .
في بيروت كان يوجد مقهى على الميناء اعتاد تجار الحبوب الجلوس فيه حيث تعقد صفقات شراء الطحين من البواخر وبيع القمح السوري الاصلح للمعكرونة لقساوته. صدف ان باخرة طحين وصلت وتجمع التجار البيروتيون لشرائها فوجدوا الاكشر وظنوا انه جاء ليزاحمهم ويزيد السعر عليهم, ولم يكن ذلك في باله فعرضوا عليه مبلغ مئة الف ليرة لبنانية لكي لا يزاود, فزعم اولا انه بحاجة للطحين لان مطحنته متوقفة بسبب التظاهرة, ثم مع الحاحهم قبل وقبض المبلغ وعاد الى حمص واعاد العمل في المطحنة واصلح ماتم تخريبه واعاد سعر الطحين للافران وعاد سعر الرغيف لان ما قبضه في بيروت يغطي الاضرار ويزيد واسقط الدعوى عن المعتقلين وكان يقول الله اخذ والله اعطى !
اثناء الحرب الاهلية في لبنان كانت احدى اهم المطاحن ملكا لال اللبابيدي من حمص تقع في بيروت في المنطقة التي يسيطر عليها مسلحو الكتائب والقوات, فعقد معهم اتفاقا بان يسلمهم حاجة القوات العسكرية من الطحين وللمدنين بسعر معقول مقابل ان يوافقوا على امداد المطحنة لبيروت الغربية بالطحين بسعر يزيد عن سعره في الشرقية وبهذا الفرق يتم تسديد ثمن القمح للمسلحين وما يزيد مناصفة بين اللبابيدي والكتائب!
بموجب هذا الاتفاق انقذ اللبابيدي مطحنته وحال دون الاستيلاء عليها كما صار وجوده مع عائلته في الشرقية آمناً .!
بعد هذا يقولون الكثير عن بساطة الحماصنة واهملوا ذكاء تجارهم !
وهذا هو السؤال
19-12-2017

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد مقياس الطيزوميتر كوميديا اللغة – اه يابطني

مقياس الطيزوميتر كوميديا اللغة – اه يابطني

جميع الزعماء العرب يقدمون الراقصات للزعماء الغربيين الذين تسيل لعابهم على النساء العربيات ذوات الارداف الممتلئة

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي

معلقة عنترة بن شداد

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ … أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَعْيَاكَ رَسْمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ … حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـمِّ الأَعْجَـمِ
وَلَقَدْ حَبَسْتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي … أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ
يَا دَارَ عَبْلَـةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي … وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُـهَا … طَوْعَ العِناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ
فَوَقَفْتُ فِيهَا نَاقَتِي وَكَأنَّـهَا … فَدَنٌ لأَقْضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
وَتَحُلُّ عَبْلَـةُ بِالجَـوَاءِ وَأَهْلُنَـا … بِالْحَـزْنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ … أَقْوَى وَأَقْفَـرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ … عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـلُ قَوْمَهَا … زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَـمِ
وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ مِنِّي بِمَنْزِلَـةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَيْفَ المَزَارُ وَقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِرَاقَ فَإِنَّمَا زُمَّتْ رِكَابُكُم بِلَيْـلٍ مُظْلِـمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَمُولَـةُ أَهْلِهَـا … وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُـونَ حَلُوبَـةً … سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ … عَذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ
وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَـادِنٍ … رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ
وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْمَـةٍ … سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ
أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا … غَيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بِمُعْلَـمِ
جَادَتْ عَلَيْـهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ … فَتَرَكْنَ كُـلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّـةٍ يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَصَـرَّمِ
وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّـارِبِ المُتَرَنِّـمِ
هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِـهِ قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى نَهْدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَدَنِيَّـةٌ لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّـرَى مَـوَّارَةٌٌ تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ
وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَشِيَّـةً بِقَرِيبِ بَيْنَ المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ حِزَقٌ يَمَانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّـهُ حِدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ
شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الـ وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَفَتْ لَـهُ غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ
أَبْقَى لَهَا طُولُ السِّفَارِ مُقَرْمَدَاً سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـمِ المُتَخَيِّـمِ
بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّمَا بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدَاً حَشَّ الوَقُـودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ زَيَّافَـةٍ مِثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ الْمُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِـي سَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ
فَإِذَا ظُلِمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعْمِ العَلْقَـمِ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَـا رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِـرَّةٍ قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمَالِ مُفَـدَّمِ
فَإِذَا شَرِبْتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ مَالِي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدَىً وَكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِـي
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً تَمْكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لَـهُ بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ وَرَشَاشِ نَافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بِمَا لَمْ تَعْلَمِي
إِذْ لا أَزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ نَهْـدٍ تَعَاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَلَّـمِ
طَوْرَاً يُجَـرَّدُ لِلطِّعَانِ وَتَـارَةً يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِلٌ .. مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي
فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُـوفِ لأَنَّهَا.. لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ الْمُتَبَسِّـمِ
وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُمَاةُ نِزَالَـهُ لا مُمْعِنٍ هَرَبَاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ
جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَـةٍ بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَـا باللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـهُ لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا بِمُحَـرَّمِ
فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَـهُ يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَهَا بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِـدَاحِ إِذَا شَتَـا هَتَّـاكِ غَايَاتِ التِّجَـارِ مُلَـوَّمِ
لَمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلْتُ أُرِيـدُهُ أَبْدَى نَواجِـذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّـمِ
فَطَعَنْتُـهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُـهُ بِمُهَنَّدٍ صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْـذَمِ
عَهْدِي بِـهِ مَـدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا خُضِبَ البَنَانُ وَرَأُسُـهُ بِالعِظْلِـمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَـهُ في سَرْحَـةٍ يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ
يَا شَاةَ قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَـهُ حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي فَتَجَسَّسِي أَخْبَارَهَا لِيَ واعْلَمِي
قَالَتْ : رَأَيْتُ مِنَ الأَعَادِي غِرَّةً وَالشَّاةُ مُمْكِنَـةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمِ
وَكَأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايَـةٍ رَشَأٍٍ مِنَ الغِزْلانِ حُـرٍّ أَرْثَـمِ
نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي وَالكُفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الْمَوْتِ التي لا تَشْتَكِي غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَمْ أَخِـمْ عَنْهَا وَلَكنِّي تَضَايَـقَ مُقْدَمي
ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَارَةٍ في لَيْلَـةٍ سَوْدَاءَ حَالِكَـةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَـمِ
لَمَّا سَمِعْتُ نِدَاءَ مُـرَّةَ قَدْ عَلاَ وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَـمِ
وَمُحَلِّمٌ يَسْعَـوْنَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَالْمَوْتُ تَحْتَ لِوَاءِ آلِ مُحَلِّمِ
أَيْقَنْتُ أَنْ سَيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ ضَرْبٌ يُطِيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّـمِ
لَمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّـهَا أَشْطَانُ بِئْـرٍ في لَبَانِ الأَدْهَـمِ
مَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ وَلَبَانِـهِ حَتَّى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ
فَازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنَا بِلَبَانِـهِ وَشَكَا إِلَيَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِـسَاً مِنْ بَيْنِ شَيْظَمَـةٍ وَأَجْرَدَ شَيْظَمِ
ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي لُبِّـي وَأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَمِي مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي
حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْرِمِ
وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا وَالنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُمَـا دَمـِي
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَـا جَزَرَ السِّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَـمِ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

وزير خارجية الإمارات للحوثي: الرياض يحميها الله وانت تتبع إبليس

غرد الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر, في رده على صواريخ جماعة الحوثي, التي تمولها ايران, على الرياض قائلاً (شاهد التغريدة اسفلاً): “الرياض محفوظه بإذن الله.. اما انت من تتبع إبليس فمن يحميك؟”

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الجنس و الدين و السياسة

حين كنت أشعر أني بحاجة لكتابة مقال صحفي عن حول ما أقرىء من مواضيع في الفكر العربي والأديان السماوية كنت أواجه صعوبة في إيجاد مؤسسة صحفية أردنية تحترم رأيي الفكري والثقافي وكل الصحف الأردنية كانت تقول لي : أكتب يا أستاذ في كل شيء يخطر ببالك فأنت حر في التعبير عن وجهة نظرك بحرية بالغة فنحن لسنا ضد حرية الرأي ولا نقمع كاتبا ولكن عليك أن تتجنب الحديث عن ثلاثة أشياء وهما :
-الجنس.
-الدين.
-السياسة.
وهذا ثالوث ملعون ما زال يلاحقني أينما ذهبت ما عدى أنه غير متوفر في الصحف التي لا تشع من مدن عربية .

وكنت حين أخلوا بنفسي لكي أكتب مقالا كنت أتوقف لأكثر من ساعة وأنا أفكر كيف أتجنب هذه المحرمات الثلاثة في الصحف الأردنية الغراء؟ وكنت حين أنجح بيني وبين نفسي بتجنبها أنظر في مقالتي أو قصيدتي فإذا بها خاوية على عروشها ومدينة محروقة وقرية فاقدة للسكان ودولة بلاشعب وشعب بلا تاريخ وتاريخ بلا مؤرخين وعظام لا يكسوها اللحم ولحم ليس به بروتين وعروق ليس فيها دماء …إلخ.

لذلك كنت أمزق كتاباتي .
فحين لا نكتب عن الأديان فماذا نكتب ؟
في الحقيقة كنت ألاحظ أن هنالك كتابات عن الأديان السماوية ولكنها في محتواها ليست غير نقل ونسخ لكتاب رياض الصالحين .
وحين لا أكتب في الجنس فماذا أكتب أو عن ماذا أكتب ؟ علما أنني كنت أشاهد كتابات عن الجنس ولكنها ليست غير أحاديث نبوية وكلام لإبن تيمية .
وحين لا أكتب في السياسة فماذا أكتب …وكنت أشاهد مقالات في السياسة لا تتجاوز كلمات وآراء الجالسين في سيارات الأجرة وعلى المقاهي وأمام أبواب الدكاكين .
وبهذا فالحديث في السياسة هو حديث الدكاكين والمقاهي وسيارات الأجرة .
وبهذا أيضا كتاباتنا كلها فارغة وخالية من المحتوى وكتابنا وإن كانوا متخرجين من أكبر الجامعات فحديثهم لا يتجاوز حديث أرباب الدكاكين والمقاهي والحوانيت الصغيرة .
وكنت إبان حرب الخليج الأولى أسمع أراءا لنساء في السياسة سنة 1990-1991م أكثر دقة من أراء الخبراء في الصحف الأردنية وهذا يعني أن الصحف الأردنية والعربية تتجنب الحديث في الفكر السياسي والإجتماعي وبذلك ضعفت قوة التحليل السياسي عندهم .
وعلى رأي أرسطو : العضو الذي لا يستخدم يضعف ثم يموت , وفي الحقيقة عندما تتوقف العقول عن التفكير تضعف عندها قوة التحليل لذلك لا يوجد مفكرين صحفيين وإعلاميين لدينا مؤثرين على العالم الغربي وعلى الناس وعلى الجماهير العريضة .
حين لا نكتب في الجنس والدين والسياسة فماذا نكتب؟
هل نكتب حكايات ألف ليله وليله ؟
ماذا تنفع الكتابة إن لم تكن في الجنس والسياسة والدين ؟
كيف سنغير حياتنا إذا لم نطور بآرائنا حياتنا الجنسية والسياسية والدينية والفكرية , عن طريق الحوار وإستنباط الأفكار والدمج الثقافي والتفاعل الثقافي بين الأمم والناس .
إننا لا يمكن أن نتطور طالما أننا غير متحاورين مع الأطراف الأخرى وغير متفاعلين مع باقي الثقافات .
إن القسوة والطغيان لا يمكن أن يساهما بتطورنا وإن التطور البناء يعود إلى الليونة التي يبديها المجتمع والدولة والمؤسسات .

من ذكرياتي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

حتى ابن الله ..!!

لم يعرف أبو رباح طعما للنوم منذ أسبوع. كان يظهر عليه القلق والشرود الفكري، بل يعتريه الغضب بدون سبب ظاهر. تراه ينفخ الهواء بقوة مكوّرا خديه، محاولا أن يطفئ نارا لا يراها أحد غيره. أحيانا كان يغرق في همه بحيث لا ينتبه لمن يلقي عليه السلام، يظل صامتا غارقا في ذاته، موجودا بجسده وغائبا بعقله. البعض ظنّ أن “أبو رباح” بدأ يفقد ذاكرته بسبب تقدمه في السن، البعض نفى هذا الاحتمال مؤكدا انه جالسه، استمع الى حديثه المتزن والعقلاني، لكن يبدو أن لديه مشكلة بيتية صعبة جدا لا يريد أن يفصح عنها لأحد. هذه المعلومة أشعلت التأويلات والقصص في الحارة الصغيرة المتلاصقة البيوت، الغريب أنها قصص لا يربطها أي خيط واضح، بل هي أشبه بتفسيرات الأحلام، كل مفسر يقترح اتجاها لا يقبله الآخر، بل لم يرد منه شيء في تفسير الآخرين.
عُرف عن أبو رباح رزانة العقل، هذه شهادة لا يختلف فيها اثنان. كثيرا ما جعلوه حكما لفض بعض الخلافات قبل أن تصل إلى محاكم الدولة، فلا يربح منها إلا صندوق الدولة الذي يذهب ريعه لمشاريع لا تخدمنا، كما يقول. كانت أحكامه تحمل بُعد الرؤية؛ يميل فيها غالبا إلى إقناع المتنازعين، تمشيا مع قناعته أن الحل الأمثل خروج الطرفين راضيين مقتنعين بحكمه. مشكلته كما يروج وجودها البعض لم يتسرب منها أي خبر حتى إلى أقرب المقربين.
لكن نساء الحارة، الدواهي، لاحظن أن ابنه البكر رباح غائب عن البيت منذ فترة تجاوزت الأسبوعين، فتوصلن بطريقة التفافية إلى تأكيد من زوجة رباح، بأنه سافر لزيارة أخيه الأصغر في بلاد الغرب لأمر طارئ بتكليف من والده.
هذه المعلومة الاستراتيجية أشعلت حرب التفسيرات والتأويلات من جديد: هل وقع خلاف بين الأب وابنه الغائب منذ مدة للدراسة في بلاد الأجانب؟ ترى ما هي أسباب الخلاف؟ هل المال هو السبب؟ هل تورط ابنه في الغربة بقضية استدعت سفر أخيه العاجل؟
أبو رباح ملاك أطيان، لا تنقصه الأموال التي لا يبخل بها على المحتاجين، فهل يمنعها عن أحد أولاده؟ أم هي مصيبة حلت بالأخ الصغير ؟ ارتكب حماقة مثلا؟
حتى الصلاة بدأ يتغيب عنها، أحيانا لا يخرج من باب بيته. نسوان الحارة اجتهدن لمعرفة السر الخفي. أم رباح كانت تستقبلهم بوجهها البشوش ولا تلمح بكلمة عما يشغل بال زوجها. لكن ضحكاتها مع نسوان الحارة كانت “مغصوبة”، كما قالت أم حسين، تكشف عن الهم أكثر مما تخفي، إلا أنها لا تفصح عما يُسكت حشرية نسوان الحارة.
ما زاد من احتمال هذا التأويل أن رباح قاطعت جلسات نساء الجيران ودواوين قهوة الصباح مما أدخل جلسات النسوان بدوامة الاجتهادات لفهم ما يدور تحت أنفهن ولكن بلا رائحة. السهرات خلت من أبو رباح ولم تعد لها تلك القيمة التي ميزتها، خاصة بما كان يحضره أبو رباح من المأكولات الخفيفة وتسالي الموالح وشراب الورد الذي تتقنه أم رباح، حتى الأضواء صارت تطفأ باكرا وكأن الحارة أصيبت بمرض غير معروف .. أو بمرض النوم!!
بعض أهل الحارة المقربين من أبو رباح أقلقهم ما يجري، تشاوروا مع شيخ الحارة الذي نصحهم بالتمهل وعدم إصدار الأحكام المتسرعة. قال لهم إنه يفهم قلقهم وإنه هو أيضا يعز الرجل ويقدره ويقدر مكانته في الحارة، فهو إنسان كريم ومؤمن يعمل لآخرته، لكن يجب احترام خصوصيات الناس، أضاف أنه واثق أن أبو رباح يعاني من مشكلة قد تكون، لا قدر الله، صحية وقد تكون تتعلق بأحد أفراد عائلته.
في فجر أحد الأيام قرع بيت شيخ الحارة أحد أحفاد أبو رباح، وسأله إذا كان يستطيع أن يمر على جده، فهو يحتاجه لاستشارته في موضوع هام.
سال الشيخ الحفيد: ما هو الموضوع؟ فرد أنه لا يعرف تماما ما يقلق جده، لكنه يظن أن خلافا وقع بين جده وابنه سمير الذي يدرس في الخارج.
– متى زار سمير البلاد؟
– لم يزرها منذ سنتين.
– ما الحكاية؟ سأل الشيخ نفسه وهو يرتدي ملابسه الرسمية، شاعرا أن الموضوع بدأ يشغله ويقلقه، متمنيا ألا تكون وراء ما يشغل بال أبو رباح مسألة فيها إشكاليات يتعذر حلها وقد تنعكس سلبا على إكراميات الرجل ورحابة عطائه.
*****
– أهلا وسهلا .. آمل أني لم أزعجك بدعوتي?
– الناس لبعض وأنت عزيز على قلوبنا جميعنا.. لعله خير ..؟
– والله أنا حائر.. وأشعر أن الكرة الأرضية وقعت على رأسي؟
– ما الحكاية يا أبو رباح ؟
– ابننا سمير ..
– أبعد الله الشر عنه..
– ليتني سمعت خبر موته قبل أن….
وصمت غير قادر على نطق ما يعتمل في فكره
– حاشا الله .. لكل مشكلة حل
– إلا هذه يا سيدنا
– هل تزوج أجنبية؟
– ليت الأمر ينتهي هنا
– بدأت أشعر بالقلق.. أفصح لنفهم ما الحدث
-غير دينه
-العياذ بالله.. العياذ بالله .. العياذ بالله.. اللهم لا تدفعه الى الضلال. اللهم لا تجعله من المرتدين. اللهم لا تجعله يرمي نفسه في النار.
-انتهى الأمر .. وقال إنه لن يعود إلى مجتمعنا المغلق .. وإنه صار مسيحيا!!
– أستغفر الله، وكيف حدث ذلك؟
-لا أعرف … في آخر رسائله قال إنه يحب طالبة إيطالية، زميلة له في كلية الطب ويفكر في الزواج منها. قلنا له على بركة الله لكن عليك أن تنورها بعاداتنا الاجتماعية وصحيح ديننا وأهمية الحجاب. فرد أن الشمس لا تغطى بعباءة وأنه سيتزوج في الكنيسة. ولم يساعد كلامنا وبكاء أمه في رده ..
صمت الشيخ طويلا مفكرا في المصيبة الكبيرة التي نزلت على أبو رباح، لكنه بعد تفكير قصير قرر أن يخفف مصيبة أبو رباح حتى لا يقتل الهم الرجل صاحب الأفضال على الحارة، أو لا سمح الله يوقف وتبرعاته السخية التي أضحت مثل الأوكسجين لصندوق المساعدات الذي يشرف عليه هو نفسه. حتى عندما ثار تساؤل عن أموال الصندوق من بعض الخبثاء، أخرسهم أبو رباح بقوله إن ما ينقص الصندوق سيعوضه من ماله. ويجب الاحتراس من اتهام شيخ ورع لا يفوت فرضا، يسارع للقيام بكل واجبات الأفراح والأتراح، متخذا مكانه على رأس الموائد إكراما لأصحاب الفرح أو تعزية للفاقدين عزيزا عليهم. .
قال الشيخ بعد تفكير وحسابات كثيرة:
-لا عليك يا عزيزي، أنت إنسان مؤمن وتقوم بكل ما فرضه الله على المؤمنين، إذا كان ابنك قد ارتد فهو يحمل إثم أعماله ونتيجة ردته. نحن في عالم غريب، إنها أفعال الصهيونية والاستعمار الذين لا يتركون لنا ساعة راحة، يضللون أبناءنا الذين يتوهمون أن بلاد العجم بلاد علم وهي بلاد كفر وزندقة ولا علم فيها إلا الضلال. كما ترى يغررون بالوافدين إلى دولهم بالفواحش والملذات المحرمة، ليتركوا دينهم ويضلوا طريقهم ويتبعوا كفرهم. تمهل ولا تقتل نفسك بالغم، لعله يعود إلى وعيه ودينه قبل أن يعذبه الله بنار جهنم. يجب مواصلة نصحه وفتح عينيه على ما ينتظر المرتدين من عذاب القبر وحساب يوم الدين. لكن يبدو يا أبو رباح أن هذه الظاهرة منتشرة في كل الديانات. البعض يهديه الله حسن الخيار فيدخل الإسلام والبعض يضلل بهم فيبقون على ضلال جاهلين عذاب القبر وعذاب النار يوم الحساب. أنت قمت بواجبك كاملا، قمت بواجبك نحوه، لم تبخل عليه بالمال، أرسلته لتلقي العلم لدى الكفار، على أمل أن يكون واعيا لدينه، ممانعا لما يراد له من ضلال. حذرته ونبهته ولكنه عصى وأصر على ما اختاره لنفسه من معصية عقابها عند الله كبير. واجبك قمت به على أفضل وجه، لم تقصر معه لا بالمال ولا بالنصيحة، وما بقي غير الصلاة بأن يهديه الله العقل والوعي حتى لا يواصل السقوط في هاوية الكفر. آه من العلم والمتعلمين، يظنون أنهم أوعى الناس وهم جهلاء لا يفقهون.
بعد أن تمهل قليلا، أغمض عينيه للحظات، باحثا عن مخرج يخفف به آلام أبو رباح، ثم فتحهما، وكأنه يقول وجدتها، وقال:
– أريد أن احكي لك حكاية يقال إنها حقيقية، والله أعلم، ويقال إنها جرت مع يهودي صار ابنه مسيحيا أيضا. أضاف:
ذهب ذلك يهودي شاكيا باكيا همه إلى الحاخام في بلدته. قال له: قررت أن انتحر من الخزي والعار بسبب تحول ابني إلى المسيحية، تاركا دين موسى وسائر أنبياء إسرائيل..
قال له الحاخام: ألا تعلم يا عزيزي أن الانتحار هو خطيئة كبيرة عند الباري ليتقدس اسمه؟
قال اليهودي: كان ابني يبشر بالخير، ويدرس في مدرسة دينية، وكنت آمل أن يصير حاخاما محترما، له بيت كبير مليء بكل التحف والأبهة، مثل بيتك تماما، يقصده الناس لطلب مشورته وبركاته ومساعدته وقت الشدة والضيق. الآن أشعر بالعار ولم يعد لحياتي معنى .. لقد تداعى عالمي على رأسي ولم تعد قيمة لحياتي.
قال الحاخام: صحيح أن ما حل بابنك مؤلم جدا، ولكنها ليست نهاية العالم. تمهل وصلي من أجل أن يعود عقله إليه، فيرجع إلى دين الشعب الذي خصه الله بحبه ورعايته من بين جميع شعوب المعمورة.
– المسالة ليست سهلة يا محترم إنه يرفض حتى الحديث معي. ضميري يعذبني، ماذا سأقول للخالق يوم الدين؟ أضعت ابني، ولم أحافظ عليه على دين آبائه وأجداده؟!
– أعرف ما حل بك من ألم وحزن، فقد واجهت تجربة مماثلة في الماضي.
– كيف .. ؟ إنه أمر فظيع؟
– أنا أيضا لي ابن صار مسيحيا، ورفض القدوم إلى أرض الميعاد.
– وماذا فعلت؟
– صليت لرب اسرائيل، وتوسلت له أن يعيد لابني عقله ووعيه، فيعرف أنه ضل الطريق.
– وماذا قال لك الرب، وأنت إنسان صاحب مكانة كبيرة في شعبه، وطلباتك من الرب لا تسقط على آذان صماء؟
– قال لي الرب، غضبك لا مكان له، فانا رب إسرائيل، لدي هم كبير أيضا، فابني الوحيد صار مسيحيا، ساحبا وراءه نصف شعبي المختار.
nabiloudeh@gmail.com

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شاهد جزائري سلفي يحطم تمثالا لامرأة

أقدم مواطن جزائري سلفي على تحطيم أجزاء من تمثال لامرأة في “عين الفوارة” الشهير وسط مدينة سطيف، ويظهر الرجل وهو يعتلي تمثالا لامرأة ويحطم أجراء منه، فيما تجمع مواطنون حاولوا منعه قبل أن تتمكن قوات الأمن من السيطرة عليه حيث أبدى مقاومة عنيفة. شاهد الفيديو:.. الصورة من فيديو لداعش تقوم بنفس العمل وتحطم التماثيل في المتحف العراقي, شاهده هنا: فيديو تدمير اثار العراق متحف نينوى مهد الحضارات: الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

رقصةٌ تترجمُ أُسطورة جمالِكِ

جمالُكِ
ثورة زلزلتنى
أطلقتْ روحى سديماً
تتأججُ فوق أسّرةِ جمالكِ البتول
تترجم من وحيه آيات
أُرتلها برقصة
أفك طلسمها برقصة
على أنغامها
وطنطة أوتارها
ودرداب طبلها
تُترجم ملامحك البريئة الغزلانية
رقصاتٌ يا مولاتى
أهديها قُرباناً تسجد أمام
عنادلِك السماوية

**************

جمالك أُسطورة
إعصارٌ يهدُّ كيانى
فصدّيهِ
بسِقاء مائكِ حتى الصُبابة
وإطعام شهدكِ حتى الخلْس
لأقصّ أُسطورته
برقصة أشجع

************

آآآآه
مِنْ قلبكِ المتوج
على عرش سحابات الحب
يا ويل قلبى كيف أبلغه
لابد أن
أثور
أتمرد
أنفعل
أقف على بساطٍ يعرج إليكِ.
مِن رحم سحاباتكِ
أُولد تارة أُخرى
أُولد عُلويّاً
وأحتمى فى ظل عرشكِ
وأحتفل بالملكة
أرقص رقصة الرسالة
فحُطّى رحْل آياتكِ فوق كتفى
أُرسله برقصة
وتغريدة سلام
أدفن الحروب فى أكفان رقصتى
أفني أصداء طلولها
وأرفع راية ترفرف
فى ربوع ما آب
من طواغيت اليوم.
***************

سحاب شفاهكِ الفوسفورية
غيثٌ يُزجَى
من دفقات ريقكِ العذب
تُخضّرُ الأحزان الزابلة
بأَخِرّتِكِ الوليدة
فى ظلام اليباب
الوليدة من فمك المتبسّم
أذيبينى بدفقةٍ مرسلةٍ من شفتيكِ
لأرتوى بعد غيْض الأنهار
أرتمى بقدمى على جانبيها
أرقص
أحتمى بدروعها البيضاء
أرقص
تنفرج قدماى لأُزيل همَّ نفْسٍ مكدودةٍ
هوتْ من نوائب الدهر
*************

عيناكِ شموسٌ تتلألأ
تُشعشعنى
تضْربنى
ومضاتها فى أحداقى
تسْحرنى
تثور أهدابي ثورة حائرة تتخبط
تضرب أقدامى
لتدقَّ على دفوف شموسكِ السماوية
ترقص رقصتين
تدقُّ دقّّتين
لعرسٍ مضئ
ومأتمٍ مظلم
يا ويلى من نور علياءكِ
نذير
يحرقنى إنْ لم أراقص رسالاتكِ
حتى يُنفخ فى البوق

**********
ناظم القصيدة :إيراهيم امين مؤمن
“روائى”

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الكنيسة القبطية وممارسة السياسة، والحاجة الملحة للإصلاح

الكنيسة القبطية وممارسة السياسة، والحاجة الملحة للإصلاح
لا يختلف أثنان فى العالم كله من أن الدعاية لمرشح معين تندرج ضمن تعريف العمل السياسى، ولهذا حرمت القوانين الأمريكية على الكنائس الدعاية للمرشحين .. ولا يستطيع أن ينكر إلا كل مكابر من أن دعاية رجال الكنيسة القبطية لمرشح معين هو أنغماس من المؤسسة الكنسية ورجالها فى العمل السياسى ، وهذا ضد المبدأ الأنجيلى الراسخ بفصل ما لقيصر عن ما لله.
والأهم أنه لا يمكن للمؤسسة الكنسية القبطية أن تنصلح من تلقاء نفسها، ولهذا بدأنا حركة الإصلاح القبطى المعاصر، والتى تهدف بالأساس إلى ابعاد رجل الدين القبطى عن السياسة والمال، وهما مصدر إفساد رجال الدين قديما وحديثا.
بعد فترة أجازات الكريسماس ورأس السنة وأعياد الميلاد الشرقية سوف نبدأ جولة نشاط جديدة لحركة الإصلاح القبطى المعاصر فى إعلان الحق والشهادة له على خطى السيد المسيح.
ومن له أذنان للسمع فليسمع
مجدى خليل

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الإكتئاب الثقافي: قصة سلطان مع وزير مثقف

كان وفيا جدا للسلطان وغيورا جدا على مصالحه وقربه السلطان منه لأنه واثق من حبه له ومن ولاءه للدولة والوطن .
وكان كثير المواهب :شاعرا وناثرا ورساما , وكان أيضا مهرجا للسلطان وبطانته .
وقد أحبه السلطان حبا كبيرا وقربه منه أكثر وأكثر وزوجهمن إبنته الأميرة وتعتقد الناس حين تقرىء قصص الزواج من الأميرات أن كلهن جميلات وقد لا حظت ذلك في القصص المكتوبة ففي القصص دائما ماتكون الأميرة جميلة غير أن هذه الأميرة ليست جميلة , ولكن صاحبنا تزوجها وعاش معها مكتئبا حزينا كلما رأى إمرأة جميلة عظ على شفتيه غيظا وشهوة .
وجعله السلطان ولدا له أو عامله كما يعامل الآباء أبناءهم.
وأحبه ايضا الشعب وهتفوا بإسمه وكان السلطان يسمع هتافات التحية له مقرونا بإسمه , فحين كان يذهب السلطان للقاء الناس كانوا يحيونه ويهتفون بإسمه وإسم زوج الأميرة الذي أصبح كبير وزراءه بعد أن تزوج من إبنة السلطان .

ولكن هذه الهتافات لم تعجب السلطان فأحس من وزيره وزوج إبنته بالخطر على مدينته فأراد التخلص منه ولكنه لم يرد أن يتخلص منه بطريقة بشعة بل أراد أن يكون الخلاص بطريقة يموت بها وزيره ميتة مريحة لا أذى فيها ولا إرهاق.
فوضعه في سجن القلعة بتهمة خيانة الدولة والنظام التي كان يحكمها وأخذ يفكر بطريقة يموت فيها ميتة هادءة .
فأحضر معه في السجن شعراء من أتفه أنواع الشعراء في المدينة ..يكسرون في الوزن وأشعارهم غير مرموقة ولا تحفر في وجدان وضمير المستمع لهم .
ثم أحضر رسامين من أسقط الرسامين .
ومن ثم وضع معه في السجن عازفون من أتفه أنواع العازفين …فعزفهم نشاز وأصواتهم نشاز …وأداؤهم نشاز وحياتهم نشاز .
وبالمناسبة لم يكونوا هؤلاء النشاز من الشعراء والرسامين نزلاء سجون بل كانوا مدراءه وحراسه .
وهؤلاء النشاز لا يقتنعون أن عزفهم نشاز بل يتصورون أنهم هم الأكثر إبداعا وكذلك الفنانون والشعراء .
وقد إغتاظ الوزير زوج الأميرة من هذه المعزوفات النشاز التي يسمعها بأذنيه .
ومن كثرة ما يرى من لوحات فنية تافهة .
وقد اصابه الإكتئاب النفسي الداخلي المنشأ من كثرة ما جلبة له تلك الأشعار من حزن وسخط .
وبدأ يشعر بثقل كبير في {اسه وضغط عصبي في خلفية رأسنه وألم في أسفل قدميه وكان يتمنى كل يوم لو يموت وأحس من أنه في كل يوم يموت ألف مرة بل وفي كل لحظة .
وبدأ يشعر بخدر في أطرافه السفلى وكذلك بتسارع في دقات قلبه .
وكان السلطان يرسل له أطباء كلما سمع أنه مريض ولم يكن الطب في ذلك العصر متطورا .
وكانت تقارير الأطباء تقول : إنه ممثل بارع ولا يوجد به أي ألم .
وكان السلطان يصدق تلك التقارير .
غير ان الوزير المسكين كان يعاني من إكتئاب داخلي المنشأ وهذا مع قلق زائد مصاحب لتلك الحالة السيئة .

وبدأ يتذكر الأميرة القبيحة وكيف بدد شبابه معها .
وأخذ الإكتئاب يحفر في أحشاء الوزير المريض حتى أصبح يعاني من سوء في الهظم وإنتفاخ في القولون وإرتجاج وببرد شديد حتى في فصل الصيف.
وهكذا لم تستمر حياته طويلا ومات ميتة شنيعة ولو قتله السلطان بحد السيف لكان أهون على صاحبنا من تلك الفترة التي قضاها في سجنه .

 #########
أليس من الملاحظ في الوطن العربي أن المبدعين الحقيقيين لا يعيشون طويلا؟.

وإن العيادات النفسية أكثر روادها من المثقفين؟
وأنهم يعانون من أمراض نفسية كبيرة وتقول عنهم الناس أنهم ممثلون علما أنهم مريضون حقا ؟
والناس أيضا لا تستمع لشكواهم ؟
وأن يعيش المثقف في الدول العربية عامل نظافة يحمل مكنسة أفضل له من حمل الأقلام والأوراق؟

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment