عمرك ما تفكر انك اشطر من الحكومة

الأمراء يقدمون الولاء للخليفة وكل زي يمثل المنطقة الوالي أو الحاكم

أعلن الخليفة المنصور بأن
كل رجل في بغداد مستحق لخمسة دراهم من بيت المال.
توافد الرجال ودونوا أسماءهم وقبضوا دراهمهم ومضوا..
فاستطاع المنصور بذلك إحصاءهم.
بعد شهرين أعلن عن وجوب جباية أربعين درهما من كل رجل في بغداد..
فتيسر جمعها وحسابها..
ثم أنفقت في إصلاح سوق بغداد وسورها وقناطرها.

سجل المنصور بذلك أسرع وأدق حركة تعداد عرفها التاريخ تقريباً

الدرس المستفاد هنا …
عمرك ما تفكر انك اشطر من الحكومة

Posted in الأدب والفن | 1 Comment

شاهد حفل زواج مثلي في مكة المكرمة والشرطة تلقي القبض على المشاركين

تداول مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، لحفل زواج لشابين مثليين (شاهده اسفلاً )، أقيم في استراحة بمركز قنونا، التابع لمحافظة العرضيات في منطقة مكة المكرمة بالسعودية نهاية الأسبوع الماضي. وقال نشطاءأن شرطة منطقة مكة المكرمة تحقق في الموضوع، بعد أن داهمت الحفل، وألقت القبض على المشاركين فيه. يظهر في مقاطع الفيديو شابان يحتفلان سويةً على أنغام الموسيقى بحضور عدد آخر من الشباب. مما أثار موجة من الغضب العارم والجدل الواسع لدى المسلمين بشكل عام والسعوديين بشكل خاص وجعلهم يطالبون الأجهزة الأمنية بتوقيع عقوبة صارمة على هؤلاء الشواذ كي يكونوا عبرة لغيرهم.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

ما عادت بتوّفي معهم، لكن كيف بتوّفي معنا؟

FADEL ALKHATIB· 
هل تحميل أوباما وأميركا فقط مسؤولية فشل الثورة وبقاء الأسد حتى الآن، يعكس حقيقة الواقع بتفاصيله؟ هل يريح ذلك ضمائرنا ويجنبنا حرج الاعتراف بدور الإسلاميين وخطابهم وسياستهم واستئثارهم بالقرار وارتباطاتهم المشبوهة؟ هل أجبرنا أوباما على ذلك الخطاب التكفيري الديني؟ هل وضع أوباما تلك الشعارات وأسماء الجيوش والكتائب المسلحة وأسماء الجمع غير المحظوظة؟ هل اختار أوباما تلك الكفاءات فقيرة الكفاءة والإخلاص لمبادئ ثورة 2011؟ هل أوباما أجبرنا على العيش بتلك الفنادق الفخمة؟ هل أوباما أجبرنا على تلك المنافسات الدولارية والرشاوى الانتخابية؟ هل أوباما الذي جعل الثراء يظهر على قادة الثورة؟ هل أوباما الذي أجبر الفصائل الجهادية على اختطاف المدنيين؟ هل أوباما جلب علوش وخلف غصاب وأمثالهم من الدواعش إلى مؤتمرات ولجان الإئتلاف؟ هل أوباما أجبر المعارضة على التمسك بنفس الوجوه التي أثبتت السنوات الماضية فشلها؟ هل أوباما أطلق حملة “جبهة النصرة تمثلني”؟ هل أوباما اخترع أبوصقار ودافع عنه وبرر فعلته؟ هل أوباما هو الذي أجبر المجاهدين على القضاء على الجيش الحر والفصائل القليلة من غير المسلمين في الثورة؟ هل أوباما أجبر الملايين على الهروب من مناطق نفوذ الجماعات الجهادية؟ وعشرات الأسئلة الصغيرة والمشروعة، والتي قد لا تشكل بمفردها أية قيمة كبيرة تؤثر على مصير الثورة، لكن بمجموعها أو حتى بعض أجزائها تعطينا مؤشراً لمآلات الثورة ومصيرها المحتوم.. لنكن صريحين، منذ 11 سبتمبر والعالم كل العالم عنده حساسية من الإسلام والمسلمين، وأكدنا مراراً أن الاستشهاد بزعماء أوربا ودفاعهم عن الإسلام بعد أي عملية إرهابية، هي خطابات مؤقتة وغير صادقة، وغداً ستعرفون أكثر عن صراحة آخر “القلاع الغربية” مستشارة ألمانيا ورئيس وزراء كندا/وهما الأكثر قبولاً للمهاجرين وأكثر زعماء العالم بُعداً عن العداء للإسلام والمسلمين، سيظهر غداً أن العالم ما عاد يتعامل معنا على قد عقلاتنا، لأنه ما عاد بتوفي معه، لكن بتوفي معنا عدم الاعتراف الصريح وبكل تفصيلاته عن مسؤوليتنا الفكرية والفقهية والسياسية والأخلاقية والثورية والوطنية؟…

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

هل ماحصل في بغداد .. هل كانت ثورة ضد الواقع البغيض

هل ما حصل في العاصمة بغداد ليلة اعياد الميلاد ورأس السنة ٣١ديسمبر ٢٠١٧ على١/١-٢٠١٨ كانت مسألة عفوية ؟

راقبت بنفسي حالة لم نشهدها من قبل على الإطلاق وهي حالة الزحف الجماهيري والذي كانت نسبة الشباب فيه ٧٠٪ ، وزحف المركبات المليئة بالبشر من محافظات الفرات الأوسط والمحافظات الاخرى نحو بغداد للاحتفال مع سكان بغداد ، حتى خيّل لي أن هناك ثورة شبابية ناعمة ستحصل في بغداد ؟

فقررت ان يصطحبني أصدقائي بجولة صعبة جدا بسبب ازدحام المركبات وبسبب الزحف الجماهيري نحو الساحات والميادين وخاصة قلب بغداد ، فتوجهت صوب الأحياء السنيّة (عذرا لهذه التسمية والتي هي للتوضيح) فوجدتها تعج بالبشر والاحتفالات والفعاليات ومعالم الفرح ؟

ثم عدت للأحياء الشيعية (عذرا للتسمية ايضا ) فوجدتها كذالك تعج بأمواج بشرية من مختلف الأعمار وهي تغني وترقص وسعيدة ، اما مظاهر الألعاب النارية في العاصمة بغداد فكانت ولأول مرة متميزة وكثيفة وبهيجة ولها دلالات سياسية واضحة ؟

وهنا طرحت السؤال الكبير
إن كان العراقيون لهذه الدرجة طيبون ويشاركون المسيحيين في أعيادهم فمن قتل وهجّر الأحبة المسيحيين العراقيين من بغداد والمحافظات العراقية ؟

هنا تخمنا أن الذي قتل وهجر المسيحيين ليس عراقياً ، وربما كانت هناك أدوات عراقية مستأجرة ولكن القرار والتنفيذ كان خارجي بغيض ؟

فهل تحول العراقيون المسلمون (سنة أو شيعة) الى مسيحيين في لحظة ، إذن ما سبب هذا الفرح والاحتفال ؟

فهل هى عفوية ، أم هى رسالة واضحة للحكومة وأحزابها الفاسدة الحاكمة ، أم هي ثورة الفرح ضد الحزن المفروض عليهم منذ عام ٢٠٠٣ وللآن ، أم هو أعتذار عفوي من المسلمين العراقيين لأشقائهم المسيحيين ، ودعوة محبة للعودة لمنازلهم وديارهم وكنائسهم ومجتمعهم ووطنهم العراق ؟

ماحصل في ليلة أعياد الميلاد في بغداد كان درساً بليغا لكل الخونة والذيول ، وكان عبارة عن رسالة رافضة لجميع الايديولوجيات الدينية ولجميع الأقطاعيات الحزبية ولجميع أنواع الهيمنة الدينية في المجتمع العراقي ؟

ورسالة رفض واضحة لجميع حيّل الساسة ورجال الدين السياسيين الذين بدلوا أخيرا تسميات أحزابهم وحركاتهم بتسميات مدنية وعلمانية واجتماعية ، وبدلوا خطابهم القديم بخطاب جديد لانهم غير مقتنعين به أصلا ؟

فظهور العراقيين وبهذه الطريقة العفوية للأحتفال في الشوارع والساحات والمطاعم والمولات لا تعني أنهم تَرَكُوا دينهم وأصبحوا مسيحيين مثلما يعلق وينشر البعض ، ولا يعني أنهم يمارسون طقوسا محرمة ، ولا يعني أنهم يدخلون طقوس محرمة او غريبة على الطقوس الاسلامية والعراقية ، بأختصار هو خروج جماعي للبحث عن الفرح ورفض للحزن ، هو خروج جماعي لأسقاط الثقافة المجتمعية التي فرضها النظام السياسي في العراق وهو (نظام ولاية الفقيه المستتر والمُعدّل في العراق) والذي البسوه عباءة الديموقراطية زوراً وبهتاناً ؟

فكان لخروج العراقيين في هذه الليلة بالذات وبهذا التوقيت وبهذا الكم الهائل ، رسالة تضامن مع الجماهير الايرانية المنتفضة في شوارع المدن الايرانية ، من اجل الخبز والكرامة والحريّة ورسالة قوية لدولة الخضراء المسيجة ؟

فيفترض بالحكومة العراقية والمؤسسات البحثية والدينية والسياسية إن وجدت (لأننا نشك بوجودها) تحليل هذه الظاهرة بل الثورة الذكية والمهمة ، والتي حدثت في بغداد خلال الأحتفال بأعياد رأس السنة للخروج بتوصيات مهمة والعمل عليها بسرعة للمضي في الاصلاح والتغيير الحميد في العراق قبل حدوث ما لا يحمد عقباه ؟

وهنا بعض الأسئلة المهمة التي وجب طرحها …؟

١: هل ما حصل ليلة رأس السنة الميلادية في بغداد هو أستفتاء عفوي لصالح الدولة المدنية في العراق ؟

٢: أم هى رسالة واضحة وتحذيرية للأحزاب الدينية الحاكمة في العراق ؟

٣: أم هي رسالة تضامن عراقية مع الجماهير الايرانية المنتفضة ضد نظام ولاية الفقيه ، وفِي نفس الوقت رسالة تحذيرية لذيول إيران في الحكومة والنظام السياسي في العراق ؟

٤: أم هي ثورة عراقية ناعمة وبتكيك غايته الفات نظر امريكا والدول الكبرى والعالم لرغبة العراقيين بدولة مدنية وبحريات شخصية وبحريات الرأي والعيش بوسطية بلا هيمنة دينية ؟

٥–أم هي ثورة من أجل الفرح والسعادة والحياة وثورة ضد الحزن والقنوط ، وضد السواد بكافة أنواعه والذي فرضته الأحزاب الدينية الحاكمة التي صادرت عقول ورغبات وأماني العراقيين ؟

وأخيراً …؟
ماحصل كان مهماً جدا ، وكل عام والجميع بالف بخير

سمير عبيد
خبير ومحلل للشؤون السياسية والأستراتيجية
1/1/ 2018

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اختراع شعب كنعان.. التيه اليهودي الجديد (1-4)

فاضل الربيعي
​كاتب وباحث عراقي

لا يعرف التاريخ شعباً قديماً في فلسطين يُدعى “شعب كنعان”. كما لا توجد أي دلائل على أن كنعان اسم لأرض فلسطين القديمة. هذا اختراع لاهوتي. وسوف أبرهن في هذه السلسلة من المقالات، وهي مقتطفات من كتاب مستقل ضمن مجلد ضخم بدأت بإصداره بعنوان “إسرائيل المتخيّلة”، على أن اختراع شعب كنعان في الدراسات والمؤلفات اللاهوتية المعاصرة كان الغرض منه، وبشكل مباشر، اختراع مصطلح “احتقاري” يصلح لأن يُطلق على الفلسطينيين ويعيد تعريفهم بديلاً عن هويتهم الأصلية.
هذا سلوك كولنيالي تقليدي مارسته سائر الجماعات الاستعمارية، لأن الاستيلاء على “أرض الآخر” لا يمكن أن يتحققّ، أو يكتمل إلا عبر فرض هويّة تاريخية مزيفة، تقطع مع الجذور الحقيقية، وتعيد انتسابه إلى جماعة مجهولة لا وجود لها في التاريخ، وبحيث يؤمن بها مع الوقت وتصبح هي ذاكرته، فلا يعود يتذكرّ أو يرغب في استرداد أصوله، بل أكثر من ذلك سوف ينكر جذوره الحقيقية، ويتمسك أكثر فأكثر بالهوية الجديدة الزائفة.

المؤسف أن الفلسطينيين وقعوا في هذا الفخ، وصاروا يرددّون دون أي مساءلة أو تشكيك أو نقد، أنهم كنعانيون، بينما هم ينتمون لحضارة عظيمة هي الحضارة الآسورية/الآشورية
“بكلام موجز: إن مصطلح/تعبير كنعاني، هو مصطلح احتقاري أطلقه بنو إسرائيل المهاجرون على جماعة وثنية صغيرة مستقرّة في أرضها، لكن التوراتيين الاستشراقيين في علم الآثار استخدموا المصطلح نفسه وصفا للفلسطينيين.
المؤسف أن الفلسطينيين وقعوا في هذا الفخ، وصاروا يرددّون دون أي مساءلة أو تشكيك أو نقد أنهم كنعانيون، بينما هم ينتمون لحضارة عظيمة هي الحضارة الآسورية/الآشورية، تماماً كما رددّ الهنود الحمر أنهم “هنود حمر” وهم في الواقع أبناء حضارة المايا والأزتك العظيمة.

هذه هي الوظيفة الفعلية للهويّات الزائفة: استبدال ذاكرة بذاكرة أخرى، وخداع الشعوب التي يجري الاستيلاء على أراضيها بأنها كانت تعرف ذات يوم بهذه الهويّة.

في الواقع لا يوجد شعب قديم يدعى “شعب كنعاني”. هذا اختراع لاهوتي/توراتي لا أساس له في التاريخ. والنص العبريّ من التوراة لا يقول قط بوجود هذا الشعب، وهو يطلق مصطلح (شفة كنعان/لشن كنعن: أي لسان كنعان לֹשֵֵָּׁנֵ כְּנַעַן) على جماعة قبلية صغيرة كانت تقيم في أراضٍ خصبة، يوم كان بنو إسرائيل جماعة بدوية حالمة بالاستقرار في المكان الخصب نفسه الذي يقيم فيه هؤلاء.

وهذا هو مغزى الصراع بين الطرفين كما صوّرته التوراة. بهذا المعنى، هو مصطلح أطلقته جماعة مهاجرة (مرتحلة، بدوية) على جماعة أخرى من السكان الأصليين، انتقاصاً من منزلتها، وبهدف تبرير الاستيلاء على أرضها.


كما أن الجماعة المهاجرة القديمة في التوراة أطلقت مصطلح “كنعاني” (أي نجس/ قذر) على أصحاب الأرض الخصبة، فإن الجماعة الجديدة المهاجرة من أوروبا صوب فلسطين، سوف تطلق المصطلح نفسه

يعني مصطلح كنعاني -كما سنرى ذلك من الدلائل التي سأقدمها- “نجاسة/ قذارة”. وإذا ما قمنا بمقاربة استثنائية بين الجماعة الإسرائيلية القديمة المهاجرة، والجماعة الأوروبية الجديدة المهاجرة صوب فلسطين في مطالع القرن التاسع عشر (أي يهود أوروبا)، فسوف يتشكلّ أمامنا الإطار التوراتي/ اللاهوتي نفسه: ها هنا جماعة مهاجرة تتطلع للاستيلاء على أرض خصبة لجماعة أخرى.

وكما أن الجماعة المهاجرة القديمة في التوراة أطلقت مصطلح “كنعاني” (أي نجس/ قذر) على أصحاب الأرض الخصبة، فإن الجماعة الجديدة المهاجرة من أوروبا صوب فلسطين سوف تطلق المصطلح نفسه: نحن عبرانيون/إسرائيليون وأنتم كنعانيون، أي نحن من يجلب الحضارة، وأنتم مجرد نجاسة/قذارة.

اليوم انبثقت مشكلة جديدة أمام هذه الجماعة المهاجرة التي استولت على أرض الآخر. يمكن تلخيص جوهرها بلسان حالهم على النحو التالي: إذا كانت فلسطين هي أرض كنعان وبنو إسرائيل استولوا عليها بالقوة، وكنا نعيش معهم ووسطهم، فمنْ نحن؟ هل نحن “كنعانيون” أيضاً؟ هكذا، وببساطة أصبح المصطلح الاحتقاري الذي أطلقه المهاجر الأوروبي اليهودي على أصحاب الأرض الخصبة، مصطلحا ينطبق عليه هو نفسه، فهو “نجاسة/ قذارة” ما دام يعتبر “أرض كنعان” هي أرضه القديمة الموعودة بوعد إلهي.

إن التوراة تلخص ببلاغة مذهلة هذا الجانب من المشكلة، فقد فرض إبراهيم النبيّ (عليه السلام) على ذريته أن يعاملوا “الكنعانيين” بوصفهم “نجاسة”، وأن لا يتصاهروا معهم، وقد طلب من خادمه أن يفتش عن زوجة لابنه إسحق، شرط أن لا تكون من “بنات الكنعانيين”، وهذا ما تقيّد به إسحق ثم ذريّة إسحق. سأعطي بضعة أمثلة من التوراة عن ذلك:


التوراة قد وصفت جماعة من غير المختونين بـ”كنعاني” أي نجس/قذر، ولم تتحدث عنهم كعرق (أي شعب آخر). وهذا التوصيف ينطبق فقط على حالتي جماعتين متناقضتين دينيا

في سفر التكوين 28: 1: نقرأ أن إسحق بن إبراهيم طلب من أولاده أن لا يتزوجوا من “الكنعانيين”: (فَدَعَا إِسْحَاقُ يَعْقُوبَ وَبَارَكَهُ، وَأَوْصَاهُ وَقَالَ لَهُ: لاَ تَأْخُذْ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ كَنْعَانَ)

וַיִּקְרָא יִצְחָק אֶל-יַעֲקֹב, וַיְבָרֶךְ אֹתוֹ; וַיְצַוֵּהוּ וַיֹּאמֶר לוֹ, לֹא-תִקַּח אִשָּׁה מִבְּנוֹת כְּנָעַן.

وهذا ما رآه عيسو/ عيصو شقيق يعقوب، وتأكد من وصيّة أبيه بنفسه وهي وصيّة جده إبراهيم: لا تقتربوا من الكنعانيين فهم “نجاسة”: سفر التكوين 28: 6.

فَلَمَّا رَأَى عِيسُو أَنَّ إِسْحَاقَ بَارَكَ يَعْقُوبَ وَأَرْسَلَهُ إِلَى فَدَّانِ أَرَامَ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مِنْ هُنَاكَ زَوْجَةً، إِذْ بَارَكَهُ وَأَوْصَاهُ قَائِلاً: “لاَ تَأْخُذْ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ كَنْعَانَ”.

וַיַּרְא עֵשָׂו, כִּי-בֵרַךְ יִצְחָק אֶת-יַעֲקֹב, וְשִׁלַּח אֹתוֹ פַּדֶּנָה אֲרָם, לָקַחַת-לוֹ מִשָּׁם אִשָּׁה: בְּבָרְכוֹ אֹתוֹ–וַיְצַו עָלָיו לֵאמֹר, לֹא-תִקַּח אִשָּׁה מִבְּנוֹת כְּנָעַן

كما نقرأ في سفر التكوين 28: 8 (ورَأَى عِيسُو أَنَّ بَنَاتِ كَنْعَانَ شِرِّيرَاتٌ فِي عَيْنَيْ إِسْحَاقَ أَبِيه)

וַיַּרְא עֵשָׂו, כִּי רָעוֹת בְּנוֹת כְּנָעַן, בְּעֵינֵי, יִצְחָק אָבִיו.

لقد توارث أبناء وأحفاد إبراهيم هذا الموقف الدينيّ من الكنعانيين، ورفضوا الزواج من بناتهم. لماذا؟ لأنهم “قلف/لا يختتنون”، ولذا فهم “نجاسة/ قذارة”. بهذا المعنى، تكون التوراة قد وصفت جماعة من غير المختونين بـ”كنعاني” أي نجس/قذر، ولم تتحدث عنهم كعرق (أي شعب آخر). وهذا التوصيف ينطبق فقط على حالتي جماعتين متناقضتين دينياً، إحداهما تؤمن بـ”الختان” وبإله إبراهيم، وأخرى “وثنية نجسة” لا تمارس الختان ولا تؤمن بإله إبراهيم.. وإذا ما وضعنا مروية التوراة عن اللعنة التي لحقت بكنعان، لأن والده رأى عورة أبيه، فسوف يكون مفهوماً لنا مغزى هذا السرد الديني. إنه نسل توارث “النجاسة/القذارة” منذ القدم، لأنه رفض الختان. هذه هي الدلالة الفعلية لقب كنعاني.


لا يريد الإسرائيلي المعاصر، سواء أكان علمانياً أم مُتّديناً، الاعتراف بأنه يعيش “مشكلة هويّة”، وأنه حائر وضائع في دروب الرواية التاريخية التوراتية الزائفة

لكن هذا المصطلح/اللقب الذي حوّله اللاهوتيون إلى مصطلح دّال على “عرق/شعب آخر”، تحوّل إلى مشكلة، فقد راح علماء الآثار من التيار التوراتي يقدّمون، دون توقف، أدلة كاذبة ولا أساس لها عن “حضارة كنعانية عظيمة”.

وهكذا، أخذ هؤلاء يصنفون كل ما يجدونه في أرض فلسطين والأردن ولبنان وسوريا على أنه “كنعاني”، لكنهم في المقابل لم يعثروا على أي شيء يدّل على “بني إسرائيل”. وهذه مفارقة ساخرة، فقد استولت جماعة مهاجرة على أرض جماعة مستقرة بذريعة أنها “نجسة/قذرة” وبدائية، بينما تقول اليوم إنهم كانوا أصحاب حضارة؟

في الواقع، لا يريد الإسرائيلي المعاصر، سواء أكان علمانياً أم مُتّديناً، الاعتراف بأنه يعيش “مشكلة هويّة”، وأنه حائر وضائع في دروب الرواية التاريخية التوراتية الزائفة، ولا يعرف منْ يكون بالضبط؟ هل يهودي فرنسي (أم العكس)؟ وهل هو يهودي هولندي (أم العكس)؟ بكلامٍ آخر، لا يستطيع الإسرائيلي تقديم تعريف صحيح عن نفسه، يعيد ترتيب تصنيفه عرقياً ودينيا، وأيهما هو هل هو “اليهودي ثم الفرنسي/الهولندي/الألماني/ البلجيكي إلخ، أم هو الفرنسي ثم اليهودي/الهولندي ثم اليهودي/البلجيكي.. إلخ؟

وإذا ما تبنىّ فكرة كونه من عرق آخر، ففي هذه الحالة لن يعود له الحق في التشبّث بمطالب الرواية الدينية التي تتحدث عن جماعة تدعى “بنو إسرائيل”، لأن هؤلاء ليسوا قبيلة فرنسية أو بلجيكية أو هولندية، بل جماعة قبلية يمنية عربية قديمة، ورد اسمها سوية مع قبائل سبأ وحضرموت والشلف ويافع والضالع.

كما أن اعتناق الدين، أي دين، لا يعطي الفرد أي حق في “ميراث ديني” لجماعة أخرى اعتنق دينها. هذا الوضع يشبه تماماً مطالبة ماليزي مسلم بإرث قريش في مكة لمجرد أنه أصبح مسلماً. (شرحت هذا الجانب في مؤلفي السابق فلسطين المتخيّلة 2007 بالتفصيل ويمكن العودة للمزيد حول هذه النقطة).


في الواقع يعيش الإسرائيلي المعاصر تحت رحمة اللاهوتيين في إسرائيل الذين حوّلوا الدين إلى تاريخ

لكل هذا، إذا ما استطاع اليهودي المعاصر (الإسرائيلي من عرق أوروبي) أن يقدّم تعريفاً دقيقاً لنفسه، يفصلُ فيه بين كونه “أوروبياً يهودياً” لكنه ليس من بني إسرائيل -لأن هذه قبيلة عربية قديمة- أي أنه يهودي من عرق آخر لا صلة له ببني إسرائيل، فسوف يكون مثل المسلم الماليزي أو الصيني، ويتمكن من تعريف هويته ببساطة، فهو صيني/مسلم أو مسلم/ماليزي، لكنه ليس من قريش. غير ذلك، فالإسرائيلي المعاصر سيظل في قلب أزمة معرفيّة عميقة خلقها مصطلح احتقاري انقلب عليه.

في الواقع يعيش الإسرائيلي المعاصر تحت رحمة اللاهوتيين في إسرائيل الذين حوّلوا الدين إلى تاريخ، وبحيث بات أي سؤال محرج ومثير من جانبه عن صحّة النص التوراتي، اشتباكاً مع الدين بوصفه هو التاريخ. ولذلك يتجنبّ طرح سؤال الهويّة.

إذا ما أخدنا بنظر الاعتبار هذه الحقيقة المسكوت عنها في المجتمع الإسرائيلي “بوصفه مجتمعاً استشراقياً” أي مجتمعاً لفقته الرواية الدينية من كل الأعراق والأجناس، فسوف يتكشّف لنا وبجلاء جوهر المشكلة. إن الأفراد في هذا المجتمع هم أعضاء في “مجتمع استشراقي” تمّ اختراعه بفضل تحويل الدين إلى تاريخ. تماماً كما تمّ اختراع “أرض كنعان”.


يعيش الإسرائيلي المعاصر نوعاً من “تيه يهودي جديد” في دروب التاريخ، باحثاً دون جدوى عن جواب لسؤاله غير المعُلن بعد: منْ نكون؟ منْ نحن؟ أين عشنا؟

إن هيمنة السرد اللاهوتي للتاريخ هي التي جعلت من هذا الفرد، سواء أكان علمانياً أم متدّيناً، عبداً لرواية أسطورية لا أصل لها. وهذا هو جوهر إشكاليّة الهوية عند الفرد الإسرائيلي. وبفضل هذه الهيمنة أيضاً، تحوّل الدين نهائياً إلى “تاريخ مقدّس”، فمنْ يشككّ في هذا التاريخ يشككّ تلقائياً في الدين، ومن يشتبك مع نصوص التاريخ، سيبدو وقد اشتبك مع نصوص الدين.

وهذا حقيقي حتى في الحالة الفلسطينية، فهناك من يقوم بتحويل الدين إلى تاريخ، وبحيث يصبح كل شخص مشككّ في التاريخ شخصاً مشككّاً في الدين.

ومع ذلك، لا يكفّ الإسرائيلي المعاصر عن التساؤل على الأقل مع نفسه: هل عاش أسلافنا هنا في هذه الأرض التي تُدعى فلسطين، حقاً، وقبل ألفي عام كما تقوله السردية اللاهوتية؟ وماذا كان اسم هذه الأرض؟ هل صحيح أنها كانت تعرف باسم أرض “كنعان”؟ لكن أين هي الحفريات التي تؤكد وجودها هنا؟

طبقاً لهذا الوضع، يعيش الإسرائيلي المعاصر نوعاً من “تيه يهودي جديد” في دروب التاريخ، باحثاً دون جدوى عن جواب لسؤاله غير المعُلن بعد: منْ نكون؟ منْ نحن؟ أين عشنا؟ إذا كنا نسعى في الماضي السحيق للاستيلاء على أرض كنعان لأن فيها “شعب نجاسة/ قذارة” فهل كنا نعيش معهم؟ وفي هذه الحالة -حين استولينا على أرضهم- هل توقفنا عن كوننا “كنعانيين”؟

المصدر : الجزيرة

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

إما العراق وإما الفساد … ونحن إخترنا الفساد

هيفاء زنكنة
يُعَوِلُ ساسة الحكومة العراقية، على إشغال عموم الناس بيوميات التناحر، والاتهامات المتبادلة بينهم، من جهة، وانشغال الناس بأساسيات الحياة اليومية من سكن وعمل وصحة وتعليم، من جهة أخرى، لنسيان الفساد المالي والإداري الذي ينخر البلد، ويجعله يحتل مرتبة متميزة، بين الدول العشر، الأكثر فسادا بالعالم. بهذه الطريقة، يستطيع السياسي، الملتحف بدين أو طائفة أو قومية، أن يكذب، ويلفق، وينهب بينما يقف على منصة، آجرها من الضحايا، ليتشدق بالشفافية، والنزاهة، وشيء من ” الوطنية” وتخوين ” الآخر”.

تجلت هذه المعادلة بأقصى ابتذالها، في الآونة الأخيرة، مع تصاعد اتهامات الحكومة المركزية لإقليم كردستان بالفساد، في ذات الوقت، الذي أكد فيه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، في كلمة على هامش مؤتمر باريس للمناخ، أن “أهم اسباب دخول الارهاب الى العراق هو الفساد”.

أدى الاتهام الأول إلى امتناع الحكومة المركزية عن صرف رواتب الموظفين في الإقليم، بحجة وجود موظفين “فضائيين”، وهو مصطلح شاع استخدامه مع تنامي الفساد الحكومي بالمركز، للدلالة على إضافة أسماء وهمية الى قوائم الموظفين. وكان حيدر العبادي، نفسه، قد أشار الى أعداد “الفضائيين” الخيالية في الحكومة المركزية بالإضافة الى الجنود ورجال الامن والشرطة ومليشيا الحشد الشعبي. اذ ان نسبة موظفي الدولة إلى مجموع السكان هي الأعلى في العالم.

اكتفى العبادي، كعادته، بالتذمر مما يدور في مؤسسات الحكومة، بدون اتخاذ أي اجراء فعلي، متصرفا كأنه خارجها. فلا عجب ان يُصبح فيروس الفساد جزءا من تركيبة حكومة الإقليم حسب مقولة “إذا كان ربُ البيتِ بالدَفِ ناقرا، فشيمةُ أهل البيتِ كُلهم الرقصُ”. ولا عجب ان يطالب الإقليم بالحصول على نسبة أعلى من حصته المالية التي يستحقها من الميزانية العامة. أو هكذا يصرح ساسة المركز.

أدى الامتناع عن دفع الرواتب الى مظاهرات طالب فيها المواطنون، وأغلبهم من المعلمين، برواتبهم، فجوبهت المظاهرات بالعنف مما أدى الى سقوط شهداء واصابة آخرين. وهي جريمة جديدة تضاف الى سلسلة الجرائم الناتجة عن استهانة ساسة المركز والاقليم، معا، بحياة المواطنين واحتقارهم لأبناء الشعب. لنتذكر ان الطرفين كانا، حتى وقت قريب، يحتلان ذات السرير في غرفة تدعى “العملية السياسية”، الى ان أعلن مسعود البرزاني، رئيس الإقليم، رغبته بالطلاق. فأنتبه ساسة بغداد، فجأة، الى حقيقة ان حكومة الإقليم فاسدة، متعامين عن حقيقة ان فساد الإقليم واستشراء المحسوبين على الأحزاب أو المنسوبين للعوائل المالكة، وقوائم الموظفين والامنيين الموهومين هو في الواقع، انعكاس طبيعي، كما في المرآة، لفسادهم ببغداد وبقية محافظات العراق.

تقودنا “صحوة” المركز بصدد فساد الإقليم الى تصريح حيدر العبادي “ان أهم أسباب الارهاب في العراق هو الفساد”، الذي قدمه إلى العراقيين والعالم، كأنه اكتشاف خطير، موظفا إياه لتبرئة نفسه من المسؤولية عبر اتهامه آخرين لا يعرفهم، أو انه يعرفهم لكنه يتظاهر بانه لا يعرفهم. في كلا الحالتين، يتحمل العبادي المسؤولية باعتباره رئيسا للوزراء، وعلى من سبقه كذلك، لتعاونهم جميعا في جعل العراق حاضنة للإرهاب.

ان ضحالة ادعاءات ساسة ” العملية السياسية”، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، بكشف قضايا الفساد، وتعاملهم معها، بعد مرور 15 عاما، تقريبا، على استلامهم السلطة، وكأنها وليدة اللحظة، وليس الأساس الذي بنيت عليه حكومات ما بعد الاحتلال، يثير الاشمئزاز.

ففي عام 2004، تم تأسيس مكتب تفتيش إعادة الاعمار، الذي كشف رئيسه ستيوارت بوين، بعد عام واحد، ان حجم الفساد، الناتج عن الاحتيال والتلاعب وسوء الإدارة، يزيد على أربعة مليارات دولار، وأن بعض هذه الاموال يستخدم في تمويل نشاط الجماعات المسلحة، بالإضافة الى فقدان 14 ألف قطعة سلاح كانت مخصصة لاستعمال الجيش العراقي. كما صرحت مفوضية النزاهة بانها تحقق في اختفاء أكثر من سبعة مليارات دولار من اموال الدولة. هذا هو حجم الفساد، الذي يعرفه العالم كله، للسنة الأولى بعد الغزو وقبل زيادات تصدير النفط، فما هي الحصيلة بعد 14 عاما؟

ففي هذه السنوات استمرت الحكومة بموظفيها ومشاريعها الوهمية بالتضخم بالتوازي مع ميزانيات “الدوائر الاقتصادية” في الأحزاب الغالبة التي تغطي على أي لصوصية توفر لها حصتها. وتتناقض الأدلة حول حجم الأموال المنهوبة خلال ثماني سنوات من حكم رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي كما قبلها وبعدها. ففي آب 2015، صرح وزير النفط عادل عبد المهدي أن موازنات العراق منذ العام 2003 بلغت 850 مليار دولار، مؤكداً أن الفساد أفقد البلاد 450 مليار دولار وان ناتج الموظفين هو 20 دقيقة عمل في اليوم. فكيف يقاس حجم الخراب العمراني، والبشري، والمجتمعي الناتج عن فساد بهذا الحجم الهائل؟ وهل بإمكان أي مسؤول عراقي او أجنبي ألا يراه؟

سؤال آخر يصفع وجوه لصوص “العملية السياسية”: إذا كان أهم أسباب الإرهاب هو الفساد، كما تقولون، ومحاربة الإرهاب هي غايتكم، فلم لم تقوموا بمعالجة الفساد لوضع حد للإرهاب، بدلا من قصف المدن، وتهديمها الواحدة بعد الأخرى، وتشريد المواطنين من بيوتهم، ودفن الاحياء منهم تحت الأنقاض، وتعريض جيل كامل من الأطفال للصدمة والترويع والحرمان من التعليم؟ أم إن تخريب المدن وجه آخر للنهب بحجة إعادة الاعمار؟ خاصة وان ما كرسته الحكومة للإعمار هو 350 مليون دولار فقط، لكونها تُعَول على مؤتمر المانحين المرتقب عقده في الكويت، في العام المقبل، لتوفير ما بين 20 إلى 30 مليار دولار أخرى. ولكن، هل ستفي الدول المانحة بوعودها؟

في جواب لسؤال طرحه لورد جريفيز، يوم 19 من الشهر الحالي، في مجلس اللوردات، عن مساهمة الحكومة البريطانية بتكلفة إعادة إعمار المدن، بالعراق، أجاب لورد بيتس، وزير الدولة لشؤون المساعدات الدولية، قائلا: ” إن إعمار المناطق هو مسؤولية الحكومة العراقية”. واستطرد مؤكدا الموقف البريطاني “يعقد المسؤولون في المملكة المتحدة اجتماعات منتظمة مع الحكومة العراقية، لمناقشة احتياجات إعادة الإعمار، ويشجعون الحكومة على استخدام مؤتمر إعادة الإعمار الذي تستضيفه الكويت لجذب استثمارات القطاع الخاص.” مما يشير الى ان الدول المانحة التي لم يكن باستطاعتها نفي مسؤوليتها عن إعادة الاعمار وإدارة البلد، سابقا، باتت تتملص، الآن، بكل صفاقة، عن المسؤولية، تاركة الأمر بيد لصوص ساهموا ببذرهم، في أرض العراق، لتسهيل السيطرة عليه. لصوص يفتخرون باختيار الفساد وطنا وامة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نحن الشيعة مسيحيين والحمد لله

حيدر وتوت

الإخوة والأخوات المحترمين

بعض االأمور التي تدل وتربط صحة الكلام أدناه
وجود كثرى من الكنائس والاديرة في كل من النجف وكربلاء
هنالك ترابط شديد مابين ألإمام علي ع والإمام المهدي والمسيحيين ، والى أن إختفى الإمام المهدي والقول إنه سيظهر يوماً ومعه السيدالمَسِيح

فاطمة الزهراء بنت محمد من خديجة الإمرأة المسيحية والتي تزوجت محمد على السنّة المسيحية والتي بقيت مسيحية الى مماتها ، ولم يتزوج محمد عدة زوجات إلا بعد مماتها. وكذلك فاطمة الزهراء بقيت مسيحية وتزوجها الإمام علي ع على ذلك الطريق ؟
وإسم فاطمة مأخوذ من إسم السيدة العذراء ولقد تسمت الكثير من الكنائس والمزارات بإسمها ، ولقد أحب الإمام علي ع وكل أجياله الى الإمام المهدي المسيحيين كثيراً ، ولكن القوى الشريرة المحيطة بهم كأبي بكر وعمر اليهوديان كانت أقوى من إرادتهم للعودة الى المسيحية والترابط مع الكنيسة أنذاك. وبعدها إستمر الدمار ومحاولة المحي الى يومنا هذا ، ولكن في هذه الأيام بدأت تظهر الحقائق مرة أُخرى
فأيٌ منا يدقق أكثر فسيعرف بنفسه الحقيقة وأكيد سيعود الى دينه الأصلي “المسيحية” وهذا ما يحصل الان في الكثير من دول الهلال الخصيب والشرق الأوسط ومنها العراق ، وبما يتعلق بنا لكلٍ قصته
احترامي وتقديري للجميع والسلام
أخوكم حيدر وتوت

…………………………..

ثلاثة وثلاثون كنيسة وديرا تنتشر على ارض النجف شاخصة بأطلالها هنا وهناك كدليل مادي قاطع على تاريخ ومسيحية النجف

أدنا رسالة ألكترنية حصلت عليها من أحد أقربائي الأعزاء

الأخ حيدر المحترم
يبدوا ان كلامك صائب ، الرجاء قراءة موضوع الكنائس في النجف وكربلاء ، فالمنطقة كانت مسيحية بالكامل واستمرت لفترة ليست بالقصيرة وسَنَدْ الإمام علي بن أبي طالب ع وجيله المسيحية الى الإمام المهدي لا يفعله إلا من أهل القوم أنفسهم ، قراءة بين السطور وتأريخ المنطقة يدل على الكثير الذي كان غامض علينا ، لك جزيل الشكر على التنوير والتوضيح ، وهذا بالتأكيد سيغير الكثير من مستقبلنا ومستقبل عوائلنا وأجيلنا القادمة

– النجف – حيدر حسين الجنابي / خاص

ثلاثة وثلاثون كنيسة وديرا تنتشر على ارض النجف، شاخصة أطلالها هنا وهناك دليل مادي على تاريخ كنائسها وأنغام نواقيسها والتي كانت تُنشر المسيحية للعالم والتي تمثل المرجعية العليا للمسيحيين القدامى . ولعل كنوز النجف واهميتها ودورها الذي اثبتته التنقيبات، التي اجريت في الكنائس تلقى اهتمام دولة الفاتيكان لكي تساعد في ابراز معالم النجف المسيحية، التي تمثل رسالة حية يمكن ان تساهم في حوار الحضارات والاديان، وتبين ان النجف عبر التأريخ لم تفرق بالدين والمذهب، بل احتضنت الجميع، فكانت ولازالت مدينة التعايش السلمي بين الاديان. مسيحييو النجف علماء طب ومنطق.. تقول الباحثة سلمى حسين ان “اشهر علماء المسيحية في النجف، كانوا علماء في الطب والمنطق، ووسائل الاقناع والتأثيرفي النفوس كماراثيليا والقديس حنا نيشوع والقديس ماريوحنا (هوشاغ ) وشمعون وشمعون بن جابر”.وتضيف حسين “كان للحيرة دور كبير في نشر الديانة المسيحية وخصوصا المذهب النسطوري الذي ينسب للبطريق نسطوريوس المتوفي سنة 450ميلادي وكان المركز الرئيسي للمسيحية في الحيرة، ومنها تسربت الى الجزيرة العربية وتعلم المسيحيين السريانية، فكتبوا ورتلوا بها، ثم نشروها في بلاد فارس واليمامة وعمان ثم من اليمامة انتقلت الى نجران واليمن ومناطق اخرى”. وعن تسميتهم بالنصارى، تذكر “سمي مسيحييو الحيرة بالعباد بعد ان امنوا بالدين المسيحي، على (المذهب النسطوري) في القرن الرابع الميلادي، واول من امن وادخل الدين المسيحي هو النعمان بن المنذر الاول او الاكبر 403- 431ميلادي ،ففي عام 420 م حدثت فتنة بين المسيحيين والوثنيين، فأنتصر النعمان الاكبر للمسيحبيين وحماهم، وكانت هذه الحادثة دليل على حرية اعتناق المسيحية لعرب الحيرة، وهناك رواية تؤكد ان القديس سمعان، شفى النعمان من مرض عصبي الم به وذلك بأخراج الشيطان من جسده فتنصر”.وتوضح حسين ان “الأديرة كثيرة وهي منتشرة في محافظة النجف الاشرف وقد كشفت التنقيبات وجود كنيسة كبيرة جدا في ظهر الكوفة”، مشيرة الى ان من اشهر كنائس النجف “دير الاساقف، دير ابن مزعوق ،دير الاعو، دير بيعة المزعوق، دير ابلج، دير ابن براق، دير ابن وضاح(المعروف بمار عبدا معري )، دير اذر منج المعروف (اذرمانج)، دير ابي موسى، دير بني صرينار، دير بني مرينا، دير بونا، دير نوما، دير الحريق، دير حنة، دير حنه المعروف (الاكيراح)، دير الحرقة، دير هند الصغرى، دير الجرعة المعروف (دير عبد المسيح بن بقيلة)،دير الجماجم،دير عبد يشوع،دير العذاري ،دير اللج المعروف(اللجة)،دير مازفانثون،دير مارت مريم، دير محراق، دير هند الكبرى المعروف(ام عمرو)،ودير ذات الاكيراح فضلا عن وجود دير الزرنوق ودير سرجس ودير الاسكون”.
الصليب في احدى الكنائس في النجف
كنائس… روائع في الفن والعمران وفيما يخص بناء الاديرة والكنائس تبين سلمى “كانوا يستخدمون الاجر والمرمر والجص والقرميد مما جعلهم يحترفون روائع الفن والعمران في كنائسهم ، فالدير كلما كبر كلما زاد عدد الرهبان والمتدينين فيه، وكان كل دير محصن بسور مكين شاهق يدفع عنه شر الهجمات ويقيه من المعتدين”.واوضحت ان “من اشهر علماء المسيحية من ابناء الحيرة هم،ماراثيليا،والقديس حنا نيشوع (من عشيرة ملك الحيرة النعمان بن المنذر)،والقديس ماريوحنا (هوشاغ )وهو الذي حضر مجمع اسحاق الجاثليق عام410م ،وشمعون الذي امضى اعمال مجمع (بهيالا) سنة486م ،وشمعون الذي حضر مجمع
(اقاق)،وشمعون بن جابر الذي نصر الملك النعمان الرابع سنة 594م،وبنى الكنائس المعظمة ،ومن اعيان النصارى عبد المسيح بن بقيلة ،وكان لهم نظاما دينيا ورتبا ورؤساء ومرؤسين وزعماء الدين ومن اسماء الزعامات المعروفة انذاك”الابيل(المسيح بن مريم)،البطريك (رئيس النصارى)،الجاثاليق(دون البطريق)،الأسقف والمطران ،الحبر (من رؤساء النصارى) وان اغلب المبشرين كانوا علماء في الطب والمنطق ،ووسائل الاقناع والتأثيرفي النفوس و كان للدير دور كبير في نشر الثقافة وتدريس مختلف العلوم والمعارف”. 33 كنيسة ودير في النجف والحيرة والكوفة اما مؤرخ استاذ التاريخ الاول في جامعة الكوفة الدكتور حسن عيسى الحكيم، يقول” تحولت الحيرة الى ديانة مسيحية بعد ان كانت وثنية”، مؤكدا احصاء 33 كنيسة ودير تنتشر في بحر النجف والحيرة والكوفة، انتشرت في ربوعها السريانية,ويضيف انه وعلى اثر ذلك انتشرت الأديرة في الحيرة و في ظاهرها، وغالباً ماكان المسيحييون يتخذون من منطقة ظاهر الحيرة مكانا لهم، لان الراهب والمتدين المسيحي كانا يختليان في منطقة بعيدة عن السكان للتعبد، ولكون بحر النجف كان يقع في ظاهر مدينة الحيرة وهو منطقة خالية من السكن، لذا اختار رجال الدين المسيح المعابد والكنائس فيها، فضلاً عن انتشار الكنائس قرب مدينة الكوفة، ومنها عاقولا التي تقع بين الكوفة والحيرة (منطقة مطار النجف الاشرف الدولي ومعامل الاسمنت حالياً) وانشئت فيها كنائس، فالسريان كانوا يسكنون عاقولا ،وبنية كنيسة هند الصغرى على خندق الكوفة (الذي يعرف بكري سعدة حالياً)، اما في احدى المناطق على حافة بحر النجف كان يقع دير هند الكبرى بين النجف والحيرة قرب قصر الخورنق” .ويبين الحكيم “لدينا رواية تؤكد ان خالد بن الوليد عندما اراد ان يفتح الحيرة عام12هـ عسكر في ارض النجف في منطقة الغري ثم بدأ يسقط القصور الواقعة بين النجف والحيرة فضلاً عن احتلاله الاديرة في هذه المنطقة وكان بن الوليد يخير المسيحيين في فتح كنائسهم حرباً ام سلماً ،وكانوا يدفعون الجزية فغالباً ماتفتح الكنائس سلماً، فهناك حادثة تؤكد ان الراهب المعروف عبد المسيح بن بقيلة في الحيرة جرت بينه وبين خالد بن الوليد محادثة وتحاورا قبل دخول الاخير مدينة الحيرة ،وتضيف الراوية ان ابن الوليد سأل الراهب عبد المسيح ماذا ادركت في هذا المكان –الحيرة- قال : ادركت سفن الهند والصين وهي تمخر في هذا البحر، واشار عبد المسيح الى بحر النجف”.ويتحدث الحكيم عن عدد الاديرة “قمت باحصاء الكنائس ودونتها في كتاب(المفصل في تأريخ النجف الاشرف )وفي كتابي الاخر (مدينة الحيرة ) وتوصلت الى وجود 33 دير وكنيسة منتشرة في المثلث الحضاري النجف والكوفة والحيرة ثم تتوغل الاديرة لتصل الى منطقة الرهبان في بحر النجف التي تقع بالقرب من منطقة الرهيمة التي لاتبعد عن النجف سوى20كم اذ توجد بقايا لأديرة في المنطقة”.ويؤكد الحكيم “حينما انتهى دور الحيرة كدولة كبيرة وهيمن الاسلام على هذه المنطقة بقيت الكنائس والمسيحيون ،حتى ان الامام علي (ع) اثناء خلافته في الكوفة مر بأحد الاديرة وكان الناقوس يدق فسأل الذين كانوا معه؟ ماذا يحكي هذا الناقوس ، فقيل له ياأمير المؤمنين وهل يتكلم قال الامام (ع) نعم يتكلم وبدأ الامام علي (ع) يفسر نغمات ودقات الناقوس، مؤكداً فيها نوع من العبادة والتوحيد لله سبحانه”.
بوابة احدى كنائس النجف
طبيب مسيحي يعالج الامام علي ويضيف “في عهد الامام علي بن ابي طالب (ع) كانت الاديرة تؤدي دورها الديني، وعندما اصيب الامام (ع) في 19رمضان جيء له بطبيب مسيحي من منطقة عين التمر يسمى اثير السكوني الذين كشف عن رأس الامام (ع) وقال له ياامير المؤمنين: “انك ميت فاعهد عهدك فالضربة وصلت الى الدماغ”، وهذه دلالة على ان المنطقة المسيحية تمتد من الحيرة وضواحيها الى عين التمر في كربلاء”.يتابع الحكيم”ان الشابشتي في كتاب الديارات يكتب عن اديرة العراق ويحدد الأديرة الموجودة في منطقة بحر النجف، ولو جمعنا الشعر الذي قيل في هذه الأديرة فيمكن أن يصل إلى ديوان أو أكثر، لان محاورات شعرية كانت تجري في هذه الأديرة والكنائس في محافظة النجف الاشرف”.ويبين “لدينا نصوص لشعراء الكوفة ومنهم الشاعر ابو نؤاس وهو من شعراء العصر العباسي الذين يخرجون الى الاديرة ،وهم ينشدون الشعر وكثيراً من الشعر العربي مدون ضمن هذه الاديرة التي بقيت الى منتصف العصر العباسي ومن ثم بدأ الناس يهاجرون الى بغداد”.
صليب مسيحي في النجف قبل 1700 عام
انتشار الاديرة والكنائس ويؤكد محمد الميالي مدير اثار محافظة النجف الاشرف “اجرينا مسوحات حديثة بخصوص الاديرة والكنائس ولم تكتمل المسوحات بعد ولكن تشير الى وجود الكنائس من منطقة مطار النجف الاشرف الدولي الى ناحية الحيرة ثم المناذرة وصولاً الى بحر النجف كعيون الرهبان وقصور الاثلة ولدينا احصائية بخصوص المناطق المنقبة في محافظة النجف تصل الى 200 موقع اثري ونعتقد ان العدد سيزداد في حال اتمام عملية المسح الحديث وخاصة مسوحات الاثار المسيحية في المحافظة كما تحيط بالكنائس مقابر مسيحية ولعل التنقيبنات الاخيرة اثبتت لنا ان اكبر مقبرة للمسيحيين في العراق توجد في محافظة النجف الاشرف مساحتها 1416 دونم تقع في منطقة تسمى ام خشم تحوي قبور كثيرة جدا للنصارى “.ويذكر الدكتور محمد باقر البهادلي، “ارتبطت مدينة النجف ،تأريخيا وجغرافيا بالحيرة والكوفة.فالوجود العربي القبلي ،كان متمركزا حول منطقة النجف في العصر الذي سبق الاسلام وان هجرت القبائل اليها ازدادت بتجمع من عرب المناذرة والحيرة كما يقصدها الأمراء والملوك لغرض الصيد والتمتع بهوائها النقي وقد تناثرت بالقرب منها الأديرة والقصور مثل قصر الخور نق والسدير”. اديرة معروفة ببساتينها وازهارها ويضيف الباحث هاشم ناصر المحنك “ان الاديرة كانت منتشرة في الكوفة ومن اشهرها دير حرقة ودير ام عمرو ودير سلسلة فضلا عن ديرالجماجم الذي كانت تصنع بالقرب منه الكؤوس الخشبية وكانت هذه الاديرة معروفة ببساتينها الواسعة وازهارها اذ كانوا يزرعون فيها الورد والعذراء والخزامي والاقحوان والبنفسج”. ويمكن الاشارة الى احد اقدم النصوص الادبية التي يصف فيها أبو فرج الاصبهاني تلك الأديرة في النجف :بمارة مريم الكبرى وظل فنائها فقف بقصر ابي الخصيب المشرف الموفي على النجف فأكناف الخورنق والسدير ملاعب السلف الى النخل المكمم والحمائم فوقه الهتف لعل عمر النجف الذي يمتد الى اكثر من مليون سنة حسب ما ذكرته التنقيبات الاثرية التي ترجعه الى عصر البلايستوسين المتوسط وما بعده من العصور حتى العصر الحجري القديم ….يبين لنا اهمية هذه المدينة المقدسة التي خرجت مدارسها الاف العلماء المسيحين والمسلمين وملايين العباد الذين لم يركعوا الا لله .
قبر عليه علامة الصليب المعقوف قطعة مكسورة لصليب في كنائس النجف كنيسة في النجف

……………..   الموضوع: الإمام علي عليه السلام والمسيحية

وصلت بعض الأقاويل بأن الشيعة لهم قرآن آخر أو إنهم ضد الإسلام ووو…. إلخ
الحقيقة إن الإمام علي ع ونِعْمَ لم يكن إلا مسيحياً وإستمر الى آخر يوم من حياته مؤمناً إنه مسيحياً يتبع مذهباً من المذاهب المسيحية وهذا ما إختلف مع محمد به وإتبع الإمام علي كل أجياله حتى الإمام المهدي.
الرجاء قراءة أدناه الى الآخر الذي يبين كثير من الحقائق

• كان ورقة بن نوفل من الشيعة الابيونية , وكان قس مكة , ومن عشيرة قريش ويلتقي مع محمد بالجد الرابع وهو قصي بن كلاب .
هو القس ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قُصيّ، ابن عم خديحة بنت عم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، زوجة النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ين هاشم بن عبد مناف بن قصي . فيكون قصي الجد الثالث لورقة وخديجة، والجد الرابع لمحمد.

كان ورقة بن نوفل من الاحناف يتعبد في غار حراء مع جد محمد عبد المطلب.

زَوّجَ ورقةُ بن نوفل محمداً من بنت عمه خديجة بنت خويلد .حيث قال في جلسة الخطبة : ” الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت، وفضّلنا على ما عددت. فنحن سادة العرب وقادتها ، وانتم اهل ذلك كله لا ينكر العرب فضلكم. فاشهدوا علي يا معشر قريش إني قد زوّجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله” .

• اشرف ورقة على مراسيم الزواج لمحمد من خديجة .وهو من قام بطقوس الزواج , وكانت على الطريقة النصرانية . بدليل ان محمدا لم يتزوج بأمراءة ثانية اثناء حياة خديجة ، ولم يطلقها حسب الشريعة النصرانية السائدة انذاك.

• كان ورقة هو المعلم والمرشد الروحي لمحمد وهو من علمه الديانات السابقة وما جاء بالتوراة والانجيل وقصص الانبياء السابقين .

• كان ورقة بن نوفل يترجم الانجيل للعربية .

• عاش ورقة ومات وهو نصرانيا ولم يبدل دينه بدين محمد (الاسلام) لانه هو من ابتدع هذا الدين الجديد الذي جاء بنسخة مطابقة بما يؤمن به النصارى الابيونيون في ذلك الزمان وهم الشيعة المطرودة من الكنيسة لبعض الاختلافات الفكرية • ذكرت كتب التراث الاسلامية ان الوحي فتروانقطعت زيارات جبريل بعد وفاة ورقة بن نوفل !!! ( لآن ورقة كان هو مصدر الوحي لمحمد وبعد ذلك استلم الراهب بحيرى المهمة من بعده لاكمال الكتابة وقتل محمد الراهب وفيما بعد غير ما غير وحرف ما حرِّفَ وأضافَ ما أضاف وسماه القرآن وتعليم محمد الدين الجديد(.

• مدح محمدٌ ورقةً بعد وفاته وقال انه ابصره وهو في الجنه وعليه ثياب من سندس رغم انه مات نصرانيا وليس مسلما ولامؤمنا برسالة محمد.

• عاصر ورقة محمد طيلة اربعة واربعين سنه ولما مات ورقة كان عمر الدعوة المحمدية اربعة سنين بعد ان تتلمذ على يديه واصبح قادرا على الاستمرار بنشر الدين الجديد وإن كان بحاجة اليه احيانا ليجيب على اسئلة اهل الكتاب المحرجة ومنها مثلا السؤال عن الروح .

• قابل محمد العديد من الرهبان ورجال الدين المسيحي من نصارى مكة والشام امثال الراهب عداس وقس بن ساعدة وعيصا والراهب بحيرى ، وتعلم منهم الشئ الكثير عن الانبياء السابقين والتوراة والانجيل وقصص الانبياء مثل ابراهيم ويعقوب واسحق ويعقوب ويوسف وزكريا وموسى وعيسى ومريم وقصة بشارة الملاك لمريم وحبلها من روح القدس ومعجزات المسيح وحوارييه وتعاليمه ، وكان هؤلاء الرهبان خير مرشد وموجه لمحمد لقيادة المسلمين عن طريق الدين المبتكر كوسيلة لتكوين الدولة الاسلامية والسيطرة على وارادات الحج وغنائم الغزوات والانفال وتوزيع السبايا من النساء على المقاتلين بعد ان يستلم محمد وربه خُمسها .

• وفي رواية أن خديجة قالت : لمحمد اذهب إلى عمك فقل له تعجل إلينا بالغداة فلما جاءها ومعه رسول الله قالت له : يا أبا طالب تدخل على عمي ورقة فكلمه يزوجني من ابن أخيك محمد بن عبد الله .

• أن القس لم يكن حاضرا حفلة الزواج ومتقدما على الحاضرين وحسب بل كان محتفلا بالعقد ومُكلِلا للعروسين فهو الذي أبرم العقد وشهد عليه .

• كاهن نصراني يبارك زواج محمد فعلى أى دين يكون الزوجان إذن ؟

• يلاحظ صيغة العقد التي تلاها القس على الزوجين و أمام الحضور أنها الصيغة المستعملة عادة عند النصارى مع عناصرها الأساسية لصحة الزواج كتاب (قس ونبي ص22)

• : كانت خديجة أول إمرأة تزوجها محمد ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت (سيرة ابن هشام )1لماذا ؟ الجواب هو: لان الزواج كان حسب الشريعة النصرانية.

دخول أبي طالب هو الآخر في مخطط القس وتدابيره وهو واضح في قوله : وهو محمد والله بعد هذا الزواج له نبأ عظيم وشأن خطير.
• ونحن نسأل من أين لأبي طالب معرفة المستقبل و استنباط النبوءات ؟؟؟ من أين للعم أن يعرف ما سيكون عليه مصير ابن أخيه ؟ ثم أن أبا طالب رضي أن يزوج محمدا الشاب من أرملةٍ لرجلين قبله رضي بذلك مسرورا.

• محمد تعلم ما لم يكن يعلم من خبير حكيم ولسنا نجد في كتب السيرة
والأخبار غير القس ورقة بن نوفل وقد يكون غيره ولكن عوامل كثيرة توجهنا إلى القس ورقة : صلة القربى بينهما وبين القس وخديجة ودور القس في زواج النبي وتدريبه على العبادة والتحنث في غار حراء وملازمته إياه أكثر من 44 سنة واعلانات القس المتوالية فيما سيكون عليه محمدا وعلم القس الواسع بالكتاب ومقامه في مكة وبين العرب كلها عوامل توجهنا إلى القس ورقة وهو الشخصية النصرانية البارزة في حياة محمد وكان القرآن العربي انجيل القس بالعربية وبقي على محمد أن يعلم بدوره ما تعلم ويبلغ ما تبلغ بعدما استوعب محمد ما في الكتاب من تعاليم وعقائد وتشريعات …

وأدناه تكملة ومختصر لعمل الراهب بحيرى
الراهب بحيرى وورقة بن نوفل الذي هو كان يثقف محمد وما كان الدين الاسلامي ليكن ديناً بل أرادا بحيرى وورقة بن نوفل أن يخلقا مذهباً جديداً تابع للدين المسيحي وبدأ يثقف ويعلم محمد على هذا الأساس وليس غيره لأن محمد من أهل المنطقة ولكن محمد في الآخر قَتَلَ الراهب بحيرى ورماه في بئر زمزم وادعى انه الشيطان وبَدّلَ ما بَدّلَ وغَيَرَ ما غَيَرَ وأضافَ ما أضافَ في المكتوب وسمى المكتوب الجديد بعد إذٍ القرآن، وقال إن جبرائيل أتى اليه به وحتى إبن عمه ألأمام علي اختلف مع محمد بما فعله . هذا ما إختلف به الأمام علي ومحمد وكذلك مع ابو بكر وعمر ولذلك جعلوه آخر الخلفاء بعد فوات الأوان وأصبحت الردة ليس سهلا. واستمرت أجيال الامام علي الى المهدي, ولهذا نقول سيأتي المهدي يوماً والمسيح أيضاً. يجب علينا أن نعي ونصحوا
نحن الشيعة أقرب الى ما هو الصواب فقط علينا الاعتراف والعمل
للرجوع الى المسيحية
هذا ما فعله محمد بعد وفاة زوجته خديجة المسيحية التي كانت الزوجه الوحيدة له آنذاك (زواج واحدة فقط حسب الدين المسيحي) والتي هي إحدى أقرباء ورقة بن نوفل كانت متصورة إن محمد يعمل للمسيحية وبالمذهب المسيحي الجديد الذي اسسه بحيرى وسنده ورقة بن نوفل

السلام عليكم اخواني واخواتي، المكتوب أعلاه هو مختصر جداً لما قرأت ولخصته لنصح٠ نحن محبي الامام علي عليه السلام ولنتبعه تماماً. ولنترك الجزيرة العربية لهم

العلم والمعرفة لم يأتي من شبه الجزيرة العربية بل أتى من الشرق الأوسط أي منطقة الهلال الخصيب (العراق، سوريا، فلسطين، الاردن، ولبنان). فقط للعلم إن إيران أيضاً من دول الشرق الأوسط ولكن حديثي ليس عنها الآن

ساندتنا الدول المسيحية لكسب ما فقدناه في العراق معيدة الشرق الأوسط أي منطقة الهلال الخصيب لنا ولا عيب علينا اذا راجعنا أنفسنا فنحن نبقى تتبع الامام علي عليه السلام كما أراد على أساس شيعة مسيحية، أي الشيعة مذهب من المذاهب المسيحية لنترك أهل السعودية ليصحوا متأخراً.

لو درسنا التأريخ بتمحص وبين الأسطر لتعلمنا الكثير وان الحسين جاء الى العراق ومعه مسيحيين واستمر هذا النضال الى أن جاء واختبأ المهدي في النهاية لأنه شعر وعلم ان الامور قد فات الأوان لتصحح آنذاك (ولذلك يقال انه سيعود مع المسيح)

ان محمد أضاف الى القرآن ما لم يقبله الامام علي
اتفق معي بهذه المقولات بعض من الأقارب والأصدقاء من عوائل العامري، الحسيني، الفكيكي، الموسوي، الياسري، النومان، كزار، الزبيدي، العلوي، الجلبي، الخلف، الربيعي، الحسني إضافة الى قسم من عائلتنا وتوت وبعض من العوائل الأُخرى جميعهم عادوا الى المسيحية ديناً لهم

الرجاء دراسة هذه الرسالة والتمعن بها بشكل منفتح لا تعصبي٠ أكيد ستنظرون الى الأمور بشكل أخر عن ما أنتم عليه الأن. كفانا تعصب وتطرف فارغ

التطور ولازدهار في الدول الخليجية أكيد ليس من عمل سكان الجزيرة العربية بل هو من الغرب.

المعروف ان مصدر العلم والمعرفة دائماً أتى من الشرق الأوسط لم يأتي من شبه الجزيرة العربية

أرسل هذه الرسالة الى أكثر من مئة شخص الذين أود الاحترام لهم من أصدقائي وقرابتي ونسابتي المحترمين، أود أن يعودوا دراسة التأريخ بدقة والتحليل الصائب المنفتح للعالم بكل محبة واحترام للجميع
الرجاء ارسال أي استفسار، سوف ألتقي مع الجميع إنشاء الله في الوقت المناسب حين تتاح الأمور

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

التناقضات والمغالطات التاريخية في قصة ولادة يسوع الناصري

حوارات في اللاهوت المسيحي 25

نستكمل في هذا المقال تتبع تفاصيل قصة ولادة يسوع
في المصدرين الوحيدين اللذين تطرقا لهذه القصة ( انجيلي متى ولوقا) مع محاولة عرض تفاصيل القصة على الشواهد التاريخية وكذلك سنحاول مطابقة تفاصيل القصة في المصدرين المذكورين.

انجيل(متى) كان هو المصدر الاول والاقدم زمنيا
لقصة الولادة, حيث يبتدأ ذكر تفاصيلها من الاصحاح الاول, ويستمر بها الى نهاية الاصحاح الثاني, ومن متابعة سرد القصة في هذا الانجيل ,تتبين لنا عدة امور ذكرها الاشخاص (المجهولين) الذين كتبوه وهي:

ان والدي يسوع كانا يسكنان في مدينة بيت لحم, وقد
ولد يسوع فيها ( متى 1/2)
ولد يسوع ايام حكم الملك هيرودس,بعد
ذلك يصل رجال مجوس من الشرق, إلى أورشليم حيث يسألون عن مكان ملك اليهود المولود توا, والذي رأوا نجمه وهم في الشرق!

يستوضح الملك هيرودس الأمر من رؤساء وكهنة اليهود,فيخبره العلماء اليهود أن ثمة
نبوءة بظهور ملك يولد في بيت لحم, يرسل الملك هيرودس الرجال المجوس ليذهبوا ويجدوا الطفل المولود ثم يعودوا ليخبروه عن مكانه!
يذهب المجوس الى بيت لحم ,ويقودهم النجم المتحرك في السماء مرة أخرى!
يتوقف هذا النجم فوق البيت الذي يسكنه آل يسوع. يقدم الحكماء هدايا من أجله ثم
يحذرون (في حلم) من العودة إلى الملك هيرودس كما قد طلب منهم،فيسلكون طريق آخر عند عودتهم إلى وطنهم!

يصاب الملك هيرودس بالغضب والهلع خوفا من الطفل الذي سيسلبه ملكه, فيرسل جنوده
ليذبحوا كل طفل ذكر من سن عامين فما دون في بيت لحم وما حولها. لكن الملائكة تنذر يوسف في (حلم) رآه, فيهرب ومريم ومعهما يسوع من المدينة قبل أن تبدأ المذبحة ويسافرون إلى مصر.
يبلغ يوسف فيما بعد وهو في مصر في (حلم) أن هيرودس قد مات, وأن بمقدورهم العودة,لكنهم
حينما يكتشفون أن أرخيلاوس، ابن هيرودس، هو الحاكم على اليهودية، يقرران ألا يعودوا الى (مكان سكنهم) بيت لحم، ويذهبوا عوضا عن ذلك إلى الجهة الشمالية من الجليل، إلى مدينة تدعى الناصرة. وهناك في هذه المدينة يترعرع يسوع!

من تفاصيل قصة انجيل(متى) نعرف ان والدي يسوع كانوا يسكنون مدينة بيت لحم, وبعد
رحلتهم الى مصر لم يستطيعوا العودة اليها,فتوجهوا بدلا عن ذلك الى مدينة الناصرة!

ان القصة التي سردها السادة كتبة انجيل(متى) امتازت بأمرين لافتين, لا يمكن لأي
باحث اغفالهما !
الامر الاول:
هو عدم معقولية بعض الاحداث, والتي لا تتسق مع المنطق السليم ,مثل, طلب الملك هيرودس
من الرجال المجوس الذهاب والبحث عن الطفل المولود ثم العودة اليه لاخباره عن مكان الطفل, وهو جالس ينتظر!
فهذا التصرف الساذج, لا يمكن تخيل صدوره عن ملك حاسم,حذر, وماكر وكثير الحيلة ,كما
تصفه المصادر المسيحية!
فهل كان هيرودس عاجزا عن ارسال جنوده مع المجوس,او على الاقل مراقبتهم عن بعد,
وتتبع (النجم) الذي تطوع ليكون دليلا للمجوس , كي يرشدهم لبيت المولود الجديد؟!
ومثال آخر, وهو رد الفعل الباهت والغير مكترث من رؤساء و كهنة اليهود حول خبر ولادة
المسيح الموعود!
فكما هو معلوم, ان اليهود كانوا ينتظرون بفارغ الصبر ولادة المسيح المخلص لهم,والذي
سيشيد لهم مملكتهم ويخلصهم من نير ظلم الامم,والاحتلال الروماني, ومع ذلك,نجد قصة انجيل(متى) تذكر ان اليهود ورغم تأكيدهم لهيرودس نبوءة ولادة الطفل في بيت لحم, لكنهم لم يكلفوا أنفسهم ويعملوا اي شئ ليتحققوا من صحة خبر ولادة مخلص شعب اسرائيل!
رغم انه كان يكفيهم مجرد رفع رؤوسهم الى السماء ومتابعة النجم الذي يسير امام المجوس!!

الامر الثاني:
هو ان الكتبة المجهولين لانجيل (متى) وعلى طريقتهم المعتادة في هذا الانجيل, كان
تركيزهم منصبا على ربط احداث القصة بنبؤات من العهد القديم,ليثبتوا ان كل مجريات الاحداث,انما هي تحقيق لتلك النبوءات!
ومن اجل ذلك قاموا باقتطاع عبارات وجمل من العهد القديم, واخراجها من سياقها, واحيانا
اخرى قاموا بفبركة نبؤات مكذوبة ليس لها وجود في نصوص العهد القديم!
فمثلا ,نجد الانجيل يذكر النبوءة التالية :

(أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي
بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ) سفر ميخا 5

ورغم ان هذا الكلام الوارد في سفر (ميخا) يتحدث عن زمن سابق في فترة حروب الاشوريين,
ولا علاقة لها بزمن ولادة يسوع, مع ذلك, هذه النبوءة اصلا لم تتحق بيسوع, الذي اقتاده بنو اسرائيل الى الموت صلبا , بدلا من ان يتسلط عليهم كما ينص صريح الكلام في النبوءة !
ولم يكتف كتبة الانجيل بذلك,بل قاموا باختراع قصة حدث مكذوب لا وجود له بالتاريخ,
ولم يذكره او يشير اليه اي مصدر تاريخي, بل ولا حتى بقية اجزاء العهد الجديد, واعني ,حادثة مجزرة أطفال بيت لحم ( المزعومة) والتي امر بها هيرودس حسب ادعاء انجيل (متى)
هذه الحادثة المفبركة, سطرها كتبة الانجيل لغرض ربط قصة الولادة مع عبارة وردت
في سفر ارميا تتحدث عن بكاء (راحيل) على اولادها,ليجعلوا من هذه الجملة نبوءة اخرى !

(صوت سمع في الرامة نوح و بكاء و عويل كثير راحيل تبكي على اولادها و لا تريد ان
تتعزى لانهم ليسوا بموجودين)

وكذلك نجد كتبة الانجيل قد اوردوا جملة مبتورة من العهد القديم ليوهموا القارئ
,انها نبوءة اخرى تتحدث عن يسوع!

(وكان هناك الى وفاة هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت
ابني) متى 15/2

بينما نجد ان هذه الجملة في العهد القديم تتحدث عن اسرائيل(يعقوب) الذي بتر كتبة
الانجيل اسمه من الجملة!!

(لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ، وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي)
سفر يهوشع 11/1

واخيرا قام الكتبة المجهولون باختتام القصة, بنبوءة مفبركة لا اصل لها و لا وجود
في العهد القديم, ليربطوا من خلالها سبب توجه العائلة المقدسة الى مدينة الناصرة بعد عودتهم من مصر !!
( واتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة لكي يتم ما قيل بالانبياء انه سيدعى ناصريا)
متى 23/2

وعندما نذهب الى المصدر الثاني الذي تطرق الى قصة الولادة, انجيل (لوقا) نجد ان
هذا الانجيل يتحدث عن صدور قرار من الإمبراطور الروماني أغسطس بوجوب أن يتقدم كل فرد في الإمبراطورية للاكتتاب العام من أجل التعداد, وقد جرى هذا الاِكْتِتَابُ حين كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيا على سُورِيَّةَ. وكان على كل فرد أن يعود إلى وطنه الأصلي لكي يتم الاكتتاب.
ولأن أجداده كانوا من بيت لحم(, اضطر يوسف الى السفر برفقة مريم خطيبته من المدينة التي يسكناها (الناصرة) إلى مدينة اجداده ( بيت لحم) وبينما هما هناك, تلد مريم وليدها يسوع, فتقمطه بقطع من الأقمشة واضجعته في مزود
(إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي النزل) ,بعد ذلك بثمانية أيام يختن يسوع.
وبعدها يقدم يسوع إلى الرب في الهيكل ويقدم والداه الأضحية التي عينتها الشريعة الموسوية من أجل هذه المناسبة,وبعد تأدية كل ما طلبته منهما شريعة الرب فيما يتعلق بميلاد الابن البكر، يعود يوسف وزوجته مريم الى مدينتهما (الناصرة) حيث سيتربى يسوع (انظر لوقا 2)

ومن هذه القصة نلاحظ, عدم وجود اي ذكر لاي نبوءة سابقة حول الطفل الموجود, ولا
يذكر الانجيل شيئا عن هروب العائلة الى مصر, وليس هناك ذكر للمجزرة الفظيعة التي أمر بها هيرودس, وبدلا عن ذلك نجد ان كتبة هذا الإنجيل يخترعون قصة الاكتتاب الذي امر به الامبراطور, وهذا الخبر التاريخي لاصحة له, حيث لم تورد المصادر التاريخية التي أرخت للامبراطور
اغسطس انه امر باي اكتتاب في الفترة الزمنية التي ولد فيها يسوع الناصري!
ان سبب اختراع قصة الاكتتاب , هو لغرض إيجاد مبرر لسفر يوسف ومريم الى بيت لحم,
من اجل تجنب ذكر الحقيقة التي لا تخدم كتبة الانجيل, وهي ان الطفل يسوع قد ولدته مريم في مدينة الناصرة التي تسكن فيها مع زوجها!

وهذه النقطة بالذات ابرزت لنا تناقضا كبيرا,مع القصة التي سردها انجيل(متى), الذي
ذكر ان مريم ويوسف يسكنون في بيت لحم, وقد اضطرا لاحقا الى الذهاب الى الناصرة بعد العودة من مصر!
بينما انجيل(لوقا) يذكر لنا ان مريم ويوسف كانوا يسكنون في الناصرة, واضطرا للسفر
الى بيت لحم للاكتتاب!!

ويذكر لنا انجيل(لوقا) تفصيلة مهمة ومثيرة في قصة الولادة, وهي ذهاب مريم وزوجها
مع وليدهما الى اورشليم, لغرض إتمام الطقوس اليهودية الخاصة, بالمولود الجديد

(ولما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب) لوقا
22/2

ويحدد لنا الانجيل فترة سفرهما إلى أورشليم, وذلك بعد اكتمال (تطهر) مريم من النفاس
وهذه الفترة حسب الشريعة اليهودية محدودة بثلاثة وثلاثين يوما بعد الولادة, لأن
جنس المولود ذكر!

(كلم بني اسرائيل قائلا اذا حبلت امراة و ولدت ذكرا تكون نجسة سبعة ايام كما في
ايام طمث علتها تكون نجسة
وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته.ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها كل
شيء مقدس لا تمس والى المقدس لا تجيء حتى تكمل ايام تطهيرها) سفر اللاويين 12/2

و يخبرنا الإنجيل ان مريم وزوجها و وليدهما ,وبعد اكتمال الطقوس الخاصة بالمولود
الجديد, قد قفلوا راجعين الى مدينتهم التي يسكنون فيها ( الناصرة)

(ولما اكملوا كل شيء حسب ناموس الرب رجعوا الى الجليل الى مدينتهم الناصرة) لوقا
32/2

وهذا يعني ان مريم وزوجها يوسف وطفلهما, قد ذهبوا الى اورشليم بعد فترة (ثلاثة
وثلاثين الى اربعين) يوما من ولادة يسوع, قدموا القرابين الخاصة بالمولود , ثم رجعوا الى مدينتهم الناصرة
لكن, الامر الذي يثير العجب والاستغراب, ان انجيل (متى) كان قد اخبرنا ان مريم
وزوجها وطفلهما, في هذه الفترة كانوا هاربين في مصر, لكي يتجنبوا المجزرة التي امر بها هيرودس لاطفال بيت لحم, كما قدمنا سابقا!
وهذا يعني ان عائلة يسوع كانت في مكانين مختلفين ومتباعدين ,في نفس الفترة الزمنية!

من هنا يتضح لنا, استحالة التوفيق بين هاتين القصتين اللتين تضمنتا تفاصيل ينقض
بعضها بعضا, وان التصديق بقصة انجيل (متى) يستلزم تكذيب قصة انجيل(لوقا) والعكس صحيح!!
واذا اضفنا الى ذلك الاحداث التاريخية المغلوطة, والتي لا يوجد لها اصل ولا حتى
اشارة في المصادر التاريخية التي ارخت للامبراطورية الرومانية,مثل اكذوبة مذبحة اطفال بيت لحم, والاكتتاب العام في زمن الامبراطور اغسطس والحادثة الكونية الفريدة المتمثلة بالنجم السماوي الذي كان يسير مع المجوس, فسوف نجد ان كل هذه المغالطات والتناقضات تهوي بالقصة
الى الدرك الاسفل من ناحية المصداقية و الوثوقية التاريخية !

د. جعفر الحكيم

Posted in فكر حر | 1 Comment

إيران و«الإخوان».. ما خفي كان أعظم

الإتحاد الاماراتية: حمد الكعبي

ليس هناك ما يدعو للاستغراب من التقارب والتحالف بين النظام الإيراني و«الإخوان» المفلسين، فالتنظيمان لديهما مشروع واحد تجاه المنطقة وشعوبها، والطيور على أشكالها تقع، وهما وجهان لعملة واحدة، بل وجهان لعمالة واحدة.

فالتعاطف والتحالف «الإخواني» مع الملالي معروف مكشوف، وطريقة التعامل الأخيرة مع الانتفاضة الإيرانية الشعبية تقدم أيضاً دليلاً راسخاً -لمن ما زال بحاجة إلى دليل- على قوة العلاقة بينهم، وجذورها العميقة -العقيمة- الممتدة منذ تأسيس جماعة «الإخوان» 1928. أي أن علاقاتهم بدأت قبل انطلاق ثورة الخميني عام 1979، وظل ذلك التحالف متخفياً بالتقية للعب بورقة الطائفية، التي ظلت الجماعتان تطمحان لتأجيج وتهييج أسوأ نزعاتها بين شعوب المنطقة. فالعلاقات التاريخية بين هاتين الجماعتين المتطرفتين اكتست الكثير من الأبعاد، وفيها أيضاً كثير من الدلائل التي تفكك خلفيات ما يجري اليوم من أحداث وأفعال كانت نتيجة حتمية لعلاقات راسخة بينهم لعشرات السنين من التآمر والتخابر على المنطقة وأهلها.

ففي عام 1945، أي قبل 34 عاماً من انطلاق ثورة الملالي وعودة الخميني من المنفى، زار رجل الدين الشيعي الإيراني المتطرف نواب صفوي مؤسس «فدائيي الإسلام» القاهرة والتقى مع سيد قطب، وحمله هذا الأخير العديد من الأفكار “الإخوانية” الشيطانية التي ساهمت لاحقاً في انطلاق ثورة الملالي وخدمة مشروع النظام الإيراني في المنطقة. على أن «الإخوان» أخذوا هم أيضاً من الملالي مبدأ التقية ومبدأ «ولاية الفقيه» واستغلال الدين لتحقيق مطامع سياسية. هذا بالإضافة إلى قيام حسن البنا عام 1948 بتأسيس جمعية تعمل على التقارب بين المذاهب، كان هدفها إخفاء العلاقات المريبة واللقاءات السرية التي تتم بين المتطرفين من الشيعة وجماعة «الإخوان»، ولاتخاذ ذلك أيضاً مبرراً لبدء دراسة المذهب الاثني عشري في الأزهر. ونقل كل منهما للآخر الأفكار الشعوبية والممارسات التآمرية التي من شأنها أن تعمل على زعزعة استقرار المنطقة، وإسقاط الدول العربية الكبرى، والتربص بالعرب والسيطرة على السلطة في دولهم حتى يتم تنفيذ مآربهما ونواياهما الخبيثة ضد المنطقة وشعوبها. ففي بداية مشروع «الإخوان» الإرهابي ومشروع تصدير ثورة الملالي كانت مصر هدفاً رئيسياً لهم نظراً لمكانتها وحجمها وثقلها الإقليمي والعالمي وكثافتها السكانية، بالإضافة إلى أن أطماعهم كانت تتجه أيضاً نحو المملكة العربية السعودية حقداً وحسداً وطمعاً في ثرواتها، ولضرب عمق ومرتكز العرب الاستراتيجي، وطمعاً كذلك في الاستئثار بقبلة المسلمين والسيطرة على أفئدتهم وقلوبهم حتى يكونوا خاضعين لذلك المشروع البغيض، لا سمح الله. أي أن المشروع الصفوي في المنطقة كان ممنهجاً ومدعوماً من حركة «الإخوان» الإرهابية قبل انطلاق الثورة الخمينية، وبعد انطلاقها في عام 1979 صار الفرق الوحيد هو أن المشروع الإيراني معلن من خلال التحركات والاستفزازات والتدخلات في شؤون الجيران ودعم المليشيات، وظل مشروع «الإخوان» سرّياً في دهاليز الظلام على طريقة الجماعات الباطنية كالقرامطة والحشاشين والمحافل الماسونية والصهيونية، وإن استمر أيضاً مفضوحاً بشكل حثيث وخبيث في شتى صور التحركات المريبة ودعم الإرهاب والتخابر مع أعداء المنطقة.

وحتى في قضية اغتيال الرئيس المصري الأسبق السادات عام 1981 قام النظام الإيراني بتكريم المجرم «الإسلامبولي»، وإطلاق اسمه على أحد شوارع طهران باعتباره بطلاً.. والآن على الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على الأحداث الجارية في إيران، ما زالت جماعة «الإخوان» خائفة تترقب الوضع خشية من سقوط الحليف السري الذي دامت صداقته لعقود من الزمن، ولم تصدر بياناً واحداً منذ بدء الانتفاضة، وحرص جميع قياداتها والمحسوبين عليها من رجال الدين على عدم التعليق بتاتاً في وسائل التواصل الاجتماعي على الأحداث الجارية في إيران. وهم الذين يفتي عادة كهنتهم على شاشتهم الصفراء بتكفير وقتل الرؤساء في بداية كل فورة أو ثورة أو فوضى في بعض الدول العربية! وفتاويهم في تأجيج الفوضى والنفخ في كير الفتن والمحن مُفَصّلة أصلاً ومعلبة وجاهزة مع خدمة التوصيل. كما عملوا أيضاً على إشاعة أن أعداء إيران -وهم بزعمهم كل من إسرائيل وأميركا- وراء موضوع هذه الانتفاضة، وذلك لإيهام الشارع بأن مئات الآلاف من الإيرانيين المحتجين هم كلهم عملاء لأميركا وإسرائيل! وأنه في حال سقوط النظام ستأتي إسرائيل في عملياتها التوسعية العدوانية المعروفة، وكأنه ليست هنالك تفاهمات مع الصهاينة من تحت الطاولة ومن خلف ظهر الشعب الإيراني ومنذ زمن بعيد، تماماً كما هي حال «الإخوان» الذين استفتح معزولهم رسالة للصهاينة بعبارة «عزيزي بيريز»! وقدمت شرذمة «الإخوان» أيضاً للنظام الإيراني خبراتها في إخماد الثورات وإسكات صوت الشعب، فالمظاهرات المؤيدة للنظام في شوارع طهران أسلوب إخواني معروف في الدعاية «البروبجندا» الفجة ذراً للرماد في العيون، وسعياً للتطبيل والتضليل والضحك على ذقون البسطاء، والتمويه الواضح الفاضح للحقيقة أمام الرأي العام.. ولكن شعوب المنطقة شبت عن الطوق، ولم تعد تنطلي عليها دعاية إيران، وألاعيب «الإخوان»، لأنها جرّبت ذلك عقوداً مديدة من الزمن، واكتشفت كل ما وراءه من فائض عنف وتطرف وفشل وخراب وإرهاب. وما خفي كان أطم وأعظم.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل اثبت العلم وجود الله ؟

في العام 1966 صدر عدد من مجلة التايم الشهيرة ، كتب على غلافه العبارة التالية : هل مات الله ؟
السؤال الغريب هذا عكس حقيقة ان الكثير من الناس انذاك تقبلوا الفرضية الثقافية التي تقول ان ، مفهوم وجود الله قد عفا عليه الزمن ، وانه مع تقدم العلم لم تعد هناك حاجة لله لتفسير وجود الكون والحياة
بل في الحقيقة لقد اتضح فيما بعد ان اشاعة موت الله او عدم وجوده كانت متسرعة ومتهورة وغير منطقية ، بل وفي الحقيقة ان اقوى الادلة على وجود الله وخلق الكون جاءت من العلم نفسه بخلاف
ما كان يضن الكثيرون وخاصة الملحدين .
واليكم القصة العلمية التي تثبت وجود الله علميا .

في نفس العام الذي صدرت فيه مجلة التايم بغلافها الذي يستهزء من وجود الله علق عالم الفضاء والفيزيائي الشهير الدكتور كارل ساغان ، انه يجب ان يتوفر شرطان اساسيان في اي كوكب حتى
تنشأ الحياة على ذلك الكوكب .
الاول : وجود نجم من النوع والحجم المناسب ليتبعه ذلك الكوكب ويدور حوله وليوفر للحياة هناك الحرارة المناسبة و الضوء اللازم لأستمرار الحياة على سطح الكوكب
الثاني : وجود الكوكب على بعد مناسب من النجم
من بين (الاوكتليون) كوكب في الكون اي عشرة متبوعة باربعة وعشرين صفرا ، كان من المفترض ان يكون (سبتليون) كوكب صالح للحياة على سطحه والسبتليون هو العدد عشرة متبوع ب واحد وعشرين صفرا
مع هذه الفرصة الهائلة لنشوء الحياة لتوفر تلك الشروط كان العلماء متفائلين جدا بأن البحث عن كائنات حية و ذكية خارج الارض ضمن برنامج علمي خصص له ملايين الدولارات والاف العلماء وهي الحروف الاولى من اسمه (البحث عن كائنات ذكية خارج الارض) المختصين واسمه
S.E.T.I
هو مشروع طموح تم اطلاقه في الستينات من القرن الماضي للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض.

كان العلماء متأكدين انهم سيجدون شيئا ما قريبا يثبت وجود الحياة على كوكب آخر في مجاهل الكون بالاستعانة بشبكة ضخمة من التيلسكوبات الراديوية (اللاسلكية) . استمع العلماء ايام وليال طويلة بحثا عن اشارات لاسلكية صادرة من كوكب آخر قد تكون موجاته مرسلة من كائنات عاقلة كما نفعل نحن ، والتي قد تمثل الحياة الذكية ، لكن بمرور السنين الكثيرة لم يسمع العلماء سوى الصمت المطبق المخيب للامال والذي اضاع ملايين الدولارات للبحث عن هذا الصمت الغير مجدي الذي اثبت
عدم اوجود حياة ذكية او عاقلة خارج كوكب الأرض .
لغاية عام 2014 لم يعثر الباحثون الفلكيون على اي اشارة لاسلكية منتظمة قادمة من الفضاء الفسيح القريب و البعيد تدل على وجود حياة ذكية في اي كوكب تم مسحه راديويا .

مالذي حدث ؟
كلما زادت معرفتنا بالكون وسبرنا اغواره ، اصبح من الواضح تماما ان احتمال وجود الحياة البسيطة فضلا عن الحياة الذكية يحتاج من العوامل الضرورية اكثر بكثير مما افترضه الفيزيائي الفلكي كارل ساغان ، الشرطان الذان وضعهما لوجود حياة على اي كوكب زادت من اثنين الى عشرة ، ثم الى عشرين … ثم الى خمسين . مما يعني ان عدد الكواكب المحتملة القابلة للحياة قد قلص على هذا النحو الكبير الرقم الى عدة الاف من الكواكب واستمر الهبوط السريع بفقدان الامل بالعثور على حياة باي شكل في كواكب اخرى .
حتى المناصرين لبرنامج البحث عن الحياة الذكية خارج الارض يعترفون الان بالمشكلة ويقرون باستحالة وجود الحياة خارج الارض .
بيتر شينكل كتب عام 2006 في مجلة سكيبتيكال انكوايرر ، وهي مجلة مناصرة للالحاد بقوة قائلا :
في ضوء المعلومات والاكتشافات الجديدة ، علينا ان نعترف بهدوء ان التقديرات السابقة لوجود حياة في كواكب اخرى لم يعد بالامكان التمسك بها .
اليوم هناك اكثر من 200 معيار ضروري يجب ان تتوفر في اي كوكب حتى يمكن ان تنشأ الحياة على سطحه ويدعم استمرارها كما في الارض . وكل واحد منها يجب ان يكون دقيقا للغاية والا انهارت المنظومة كاملة . فعلى سبيل المثال ان كان الكوكب الذي نبحث عن حياة فيه غير محمي بكوكب آخر كبير قريب من فلكه ولديه قوة جاذبية كبيرة يسحب الاجسام الفلكية الهائمة في الفضاء مثل النيازك والكويكبات لأصبح ذلك الكوكب هدفا تتساقط عليه الاجرام الفضائية المهلكة للحياة ،
لننظر الى سطح المشتري وسطح القمر سنراها مليئة بالحفر الكبيرة الناتجة من التقاط الصخور والنيازك الفضائية واصطدامها بسطحهما ، وقد تحولت بارادة الهية الى درع لحماية الحياة على الارض من الفناء بسبب تاثيرات ارتطام تلك النيازك والاجرام المتساقطة عليه .والتي تولد الزلازل والغبار الذي يحجب اشعة الشمس لفترة طويلة والحرارة الهائلة الناتجة من الاصطدام .
لولا المشتري والقمر لانقرضت الحياة على سطح الأرض كما حدث سابقا قبل ملايين السنين عندما انقرضت الدينصورات والكثير من الحيوانات من كوكبنا بسبب نيزك هائل ضرب سطح الارض .

ببساطة ، الاحتمالات التي تمنع نشوء او استمرار الحياة في الكون مذهلة ، وبالرغم من صعوبة توفرها على الكواكب ، الا ان الحياة موجودة على كوكب الأرض فقط بوفرة عجيبة وبأشكال لا تعد ولا تحصى من بشر وحيوانات برية وبحرية وطيور واسماك وحشرات وبكتريا وفيروسات والمملكة النباتية الوفيرة من الاشجار والاعشاب والزهور والغابات والاحراش
كلها انواع من الحياة المتوفرة على الارض جوا وبرا وبحرا .
هل الصدف هي من اوجدت كل تلك الكائنات الحية المختلفة الانواع والاشكال والالوان، ام الصدفة هي من صممت العين والاذن والقلب والدماغ والاعصاب واوجدت اللون الاخضر لمملكة النباتات ؟

كل تلك الكائنات متوفر الغذاء المناسب لها والاوكسجين الذي تتنفسه تعوضه النباتات والحرارة المناسبة لادامة حياتها والضوء الذي يسهل لها البحث عن غذائها واداء نشاطها الحيوي . فمن وراء هذا كله ؟
ها نحن كبشر متواجدين فوق سطح الارض ونتكلم عن الحياة ، ونبحث عن حياة اخرى خارج كوكبنا . فما الذي يفسر وجودنا كبشر عاقلين على سطح الارض ؟
هل الصدفة اوجدت الانسان واصناف الحيوانات والنباتات ؟
هل الصدفة هي من اوجدت الكائنات بصنفين الذكر والانثى ليتكاثروا و يحافظوا على النسل و لتستمر الحياة جيلا بعد جيل ، هل كل هذا حدث بالصدفة ؟ وهل الصدفة عاقلة لدرجة انها تصمم كل شئ بنظام واتقان ؟

يجب ان نعترف ان العلم نفسه يثبت كل يوم اننا لا يمكن ان نكون نتاج قوى عشوائية غير عاقلة
اليس علينا ان نعترف ان عليم حكيم مقتدر هو من خلق هذه الضروف المثالية وهو من خلق الكون بسماءه وارضه واختص الارض بالحياة بكل اشكالها ؟
هذا الاعتراف يقودنا الى الايمان بالله ، وهذا اقل بكثير من تصديق ان الارض المناسبة للحياة والمتوفرة لها كل الضروف المناسبة لاستمرار الحياة قد تغلبت على الاحتمالات المستحيلة التي تتخيل ان الصدفة والعشوائية هي من اوجدت الكون والحياة .
لكن تمهل عزيزي القارئ فهناك المزيد من الحقائق العلمية التي تثبت وجود الله وخلق الكون بيد خالق مقتدر عليم حكيم .
الضبط الدقيق الضروري لوجود حياة على كوكب ما ، لا يقارن بالضبط الدقيق الضروري لوجود الكون من الاساس ، فعلى سبيل المثال والاثبات
ان علماء الفيزياء الفلكية يعلمون الان ان قيمة القوى الاربع الاساسية وهي الجاذبية ..والقوى المغناطيسية ..والقوى الفيزيائية القوية والضعيفة لبناء الذرة واجزاءها ، قد تحددت في اقل من جزء من المليون جزء من الثانية من الانفجار العظيم . لو تغيير اي من هذه القوى الأربعة ولو بشكل طفيف جدا لما وجد الكون كما نعرفه اليوم . فلو ان النسبة بين القوة النووية القوية وبين الكهرومغناطيسية تغيرت بجزء صغير من اصغر الكسور المهملة لما تشكل اي نجم على الاطلاق
اقارن اي من هذه العوامل الضرورية بكافة العوامل الضرورية الاخرى التي يتوقف عليها نشوء الكون والحياة ، فستجد ان الأحتمالات ضد وجود الكون هائلة بشكل يوقف القلب .، بحيث تصبح فكرة ان الحياة والكون والارض وجدت بالصدفة ، تخالف المنطق وسيكون الأمر مثل رمي قطعة نقود الى الاعلى والحصول على نفس الوجه دائما وبمقدار عشرة كوانتيليونات مرة متتالية وهذا مستحيل الحدوث

– العالم الفلكي الفريد هويل ، الذي اصبح رائد الفضاء هوالذي صاغ مصطلح الانفجارالعظيم قال ان الحاده قد تعرض لهزة عنيفة بسبب هذه الاكتشافات المذهلة .
– احد اعلام الفيزياء النظرية في العالم بول ديفيز قال : ان مظاهر التصميم الذكي في الكون مذهلة وكاسحة .
– العالم الراحل كريستوفر هيتشنيز احد اشد المدافعين عن الالحاد عدائية ، اعترف انه بلا ادنى شك ان دليل الضبط الدقيق للكون هو اقوى ادلة الجانب الاخر اي (المؤمنين بالخلق)
– بروفيسور الرياضيات في جامعة اوكسفورد الدكتورجون لينيكس قال : كلما تعرفنا على الكون، كلما تعززت نظرية وجود الخالق واكتسبت موثوقية كأفضل تفسير لوجودنا و وجود الحياة .

اعظم معجزة على مر العصور هي وجود الكون نفسه ، انه المعجزة التي تفوق كل المعجزات . المعجزة التي تشير حتما الى شئ ما او خالق ما من وراءه ، اي قوى عاقلة مقتدرة عليمة حكيمة ذات قدرة غير محدودة .
لايمكن للصدفة والعشوائية ان توجد النظام والتناسق البديع العجيب للكون والحياة .

انه الله سبحانه و تعالى

Posted in فكر حر | 1 Comment