طلال عبدالله الخوري 10\2\2018 © مفكر حر دوت اورج
لكي نفهم خفايا التصعيد الأخير في سوريا واسقاط النظام السوري (الذي تحكمه المخابرات الروسية) لطائرة إسرائيلية, اليوم, لأول مرة بعد مئات الاعتداءات المتكررة, يجب ان نعود الى بعض المسلمات التي أكدنا عليها في مقالاتنا السابقة واهمها: ان أي حرب في أي منطقة بالعالم هي بالنهاية حرب بالوكالة بين الجبارين روسيا وأميركا, اما باقي اللاعبين مثل سوريا ايران تركيا حزب الله إسرائيل اليمن العراق السعودية الأردن مصر داعش القاعدة طالبان … فهم مجرد دمى يتم تحريكها من خلف الستار, إما بواسطة مخابرات الكي جي بي الروسية, او السي أي ايه الأميركية, لأن هذه الدمى لا تجرؤ على اتخاذ مثل هذه القرارات بدخول حروب اذا لم يحصلوا على أوامر بالقيام بها من مشغليهم الأساسيين أي بالنهاية فأن القرار هو اما أميركي او روسي. .. والحرب في سوريا تأتي ضمن هذا السياق .. نعم بدأت الثورة السورية نظيفة ولأهداف سامية.. ولكن منذ اللحظة التي اعلن فيها أوباما في اول أيام الثورة, وقبل 7 سنين بأن على الأسد ان يرحل, جاء الرد الروسي مباشرة, بأن على الأسد بأن يبقى, وان سوريا هي حديقتهم الخلفية كما كانت منذ وصول عائلة الأسد للسلطة قبل 48 عاماً وعلى اميركا عدم التدخل بها … الرد الروسي على التهديد الأميركي كان بإنشاء داعش داخل سوريا من اجل استخدامها بالوكالة لتهديد امن الغرب وحلفاء اميركا… فردت اميركا مباشرة على هذه الخطوة بدخولها عسكريا لمحاربة داعش, وطلبت المساعدة من حليفتها تركيا كما هو معروف, ولكن أردوغان طلب سعرا باهظا للحرب على داعش , وهي المساعدة بتحقيق مشروع الخلافة الإسلامية وايصال جماعة الاخوان للحكم في الدول العربية تحت خلافته العصملية… هنا لجأت اميركا الى القوى المحلية في التحالف الكردي- العربي, حيث قامت بتدريبهم وتسلحيهم لمواجهة داعش…تابع القراءة
Continue reading →