شيوخنا وقساوسهم

وفاء سلطان

القس الإنجيلي ريك وارين واحد من أشهر رجال الدين المعاصرين في أمريكا. عام 1980 أسس كنيسة

Saddleback

  في مدينة سييل بيتش في ولاية كاليفورنيا، وهي تبعد 65 ميلا جنوب شرق لوس أنجلوس.   ألف عام 2006 كتابا بعنوان The Purpose Driven Life

   يجيب فيه على سؤال: لماذا أنا خلقت؟   من عام 2002 وحتى عام 2006 بيع من الكتاب أكثر من ثلاثين مليون نسخة، وهو واحد من أعلى معدلات بيع الكتب في العالم، ويعود معظم ريع الكتاب لدعم المشاريع الخيرية لكنيسته.

حوالي خمس وعشرين ألف شخص يتردد على كنيسته كل اسبوع.   الغاية من تطرقي لهذا الموضوع هو النبأ الذي قرأته البارحة، والذي يتناول هذا القس.   في الكلمة التي ألقاها في نهاية العام الماضي أعلن أن 10% من رواد الكنيسة قد فقدوا أعمالهم في ذلك العام، نظرا للإنهيارات الإقتصادية في أمريكا وفي العالم كله، وأعلن بأن الكنيسة لم تتلق التبرعات الكافية لإعانة تلك العوائل، وهو يسعى الآن لجمع على الأقل مبلغ 900.000 دولارا في السنة الجديدة لسد النقص في ميزانية الكنيسة.   بعد إعلانه هذا وخلال 24 ساعة تم جمع 2,4 مليون دولار.   لم يكن النبأ وحده الغاية من تعليقي على ذلك الأمر، لكن ـ وبالصدفة ـ تزامن النبأ مع مقابلة أجراها معي صحفي فرنسي

Antoine Flandrin

  لكي ينشرها في المجلة الفرنسية

le Courrier de l’Atlas.

من ضمن الأسئلة التي سألني إياها كان السؤال التالي:

   3-You write that the nature of Islam is violent and despotic. What do you have to say about charity and hospitality, which are a great deal in Islam?   وكان جوابي:   How is charity evident in the Muslim world? If charity would have been truly applied we would have not seen the level of poverty imposed on the population in that part of the world. The majority of Muslims are living under poverty line, while their leaders rank as the richest in the world. In Saudi Arabia – one of the wealthiest countries there are hundreds of thousands who live in very poor daily life condition.   You may know the extent of wasteful lifestyle the Saudi royalty sustains. Have you heard about the Saudi King’s trip to Spain in July 2008 to open the inter-faith conference? The cost of that trip was extravagant beyond any imagination. That cost would have been enough to save millions of Muslim children from starvation. The idea of Islamic charity is nothing but a by-product of the Islamic propaganda machine, either to promote Islam or to boast about the goodness of some Islamic political parties like Hamas or Hezbollah.

The advantage is that nothing in our era of advanced technology can be hidden. If there is Islamic charity there must be statistics to prove it. In America, we can easily find out how many millions of dollars are donated every year to charity. We have heard, for example, about Bill gate, Warren buffet, Oprah Winfrey, and Dr. Phil charitable works, but do we hear about Islamic charity unless they are to support Jihadists?

I had lived in an Islamic country for thirty years of my life, and I had felt the humiliating way wealthy Muslims donate at times to the poor. Their giving comes across as a boost to their superiority, rather than improving the quality of life for the poor. In Syrian cities you will find many young beggars asking for money to buy bread. The Christian community in Syria is amounts to about 15% of the population. I challenge you to find a Christian beggar in the streets. Not every Christian in Syria is well-off, but Christian Charities help preventing Christians from becoming beggars.   Since the pre-Islamic time, the Arabs, in general, have been known for their hospitability especially in the Golf countries. To explain this phenomenon we should go back to the desert environment. It’s well known in anthropology that those populations who reside in rough landscapes like the desert or the arctic; where their survival is threatened by the harsh climate and they are in constant need to search for food and shelter, tend to acquire a more hospitable personality attribute. They are generous to people who get lost and offer them food and shelter to assure that they would find someone to do the same for them if they too get lost one day.

In Arabic poetry in the pre-Islamic era (Al Jahilyya) you will find how poets boast about Arab hospitality. When Arabs demonstrate their generosity they expect you to reciprocate. I have heard it million times “we were so generous to him when he came to visit, but when we visited him he was so stingy”. This is in a fact a primitive way to deal with the survival issue and the more modernized the Islamic world gets the less hospitable they become.

   باختصار، وللذين لا يجيدون الإنكليزية انصب سؤاله حول الأعمال الخيرية في الإسلام مدعيّا أنها جزء هام من تعاليمه، فما تعليقي على ذلك؟   وكان جوابي باختصار: إن الدين هو سلوك المتدينين به، أين تلك الأعمال ولماذا لم نر آثارها على أرض الواقع؟   حكام المسلمين هم أغنى أغنياء العالم، ومواطنيهم يعانون من أبشع أشكال الفقر. وتساءلت: هل تعرف مستوى الرفاهية الذي تعيش به العائلة المالكة في السعودية؟ هل تعرف بأن مئات الآلاف من السعوديين يعيشون تحت خط الفقر؟   لا شيء في عصرنا هذا يستطيع أن يُخفى، فإمكاننا أن نعرف بسهولة مقدار التبرعات التي تتلقاها الجمعيات الخيرية في أمريكا، وبإمكاننا أن نعرف مقدار الأموال التي يتبرع بها أغنياء أمريكا بكبسة زر، ومن أمثالهم بيل غييت ووارين بافيت والدكتور فيل، فأين هي الأموال التي يتكرم بها أغنياء المسلمين على فقرائهم؟ وأين هي المشاريع التي تم بناؤها بناء على تلك التبرعات؟   ألم تقرأ عن رحلة ملك السعودية إلى اسبانيا في تموز عام 2008 لحضور مؤتمر “حوار الأديان”؟ هل قرأت عن الملايين التي صرفت على تنقلاته وحقائبه وحراسته و…..؟!   ……   وبعيدا عن المقابلة!   قص عليّ صديق لبناني مسيحي عقب عودته من زيارته إلى لبنان وفي سياق حديثنا الذي تناول نفس الموضوع قصة، فقال:   كنت أقف في محطة في منطقة لا يسكنها إلا المسيحيين، فرأيت طفلا يقطّع أوصال القلب، يقف على مفترق طرق ويمد يده للمارة طالبا بعض النقود.   كنت على ثقة من أنه ليس مسيحيا، لأنني أعرف بأن الأعمال الخيرية في الكنائس لا تترك محتاجا يتسوّل وخصوصا الأطفال. تقدمت منه وسألته عن اسمه، فردّ: محمد!   قلت: أين تعيش؟   فأشار إلى حيّ اسلامي، وتابع يقول: أبي يأتي بي كل صباح إلى هنا، ثم يعود في المساء ليأخذني ويضربني إذا لم أحصل على المبلغ الذي يحدده.   تابع صديقي: اشتريت له سندويشة وزجاجة ماء وقطعة حلوى وانتظرت حتى تأكدت من أنه أكلها، ثم تركته دون أن أعيطه فلسا من شدة غيظي من والده.   ……………..   ويبقى السؤال: هل نستطيع أن نعثر على شحاذ مسيحي واحد في أي بلد اسلامي؟   أين مشاريع شيوخ الإسلام؟ وأين الآثار الإيجابية للأعمال الخيرية التي يقوم بها هؤلاء الشيوخ؟ هل سمع أحد بها؟

هل سمعتم وعظة لرجل دين سعودي يحض بها الناس على التبرع لإطعام ومساعدة الذين خسروا أعمالهم؟   ماهي النسبة المئوية من عظاتهم والتي تتناول الحض على التبرعات، مقارنة بالنسبة المئوية من عظاتهم التي تتناول الحض على القتال؟   هل قرأتم كتابا لشيخ سعودي تبرع بريعه لجمعية خيرية؟   هل لدى أي شيخ سعودي إحصائية عن عدد الجياع في الأمة الإسلامية؟   ليخبرني، مشكورا، من يعرف الإجابة على هذه الأسئلة….!     وفاء سلطان (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 1 Comment

ثقافة المقاومة بين اليساري والإسلامي

محمد الحرز

 أيام المد القومي والشيوعي في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم كان المثقف العربي في دفاعه عن القضية الفلسطينية لا يحمل من الثقافة التي ينظر من خلالها إلى هذه القضية سوى الثقافة القومية والشيوعية، فهي التي تأسست في ظلها الأحزاب اليسارية التي أخذت على عاتقها الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني ومحاربة إسرائيل. وهناك أسماء عديدة جاهدت وضحت في سبيل هذه القضية العادلة لا يكفي المقال هنا لحصر أسمائها أو تضحياتها. بعد التحولات المفصلية التي طالت النظام العالمي بعد سقوط جدار برلين، وصعود الإسلام السياسي إلى واجهة الأحداث في العالم العربي، بدأ المثقف اليساري ينحسر دوره شيئاً فشيئاً مقارنة بصعود نجم المثقف الإسلامي، وكأنه قد تلاشت مرحلة تاريخية من المنطقة والعالم العربي بكل ثقافتها ورؤاها وتصوراتها وأحلامها، وجاءت مرحلة أخرى مغايرة لسابقتها في التوجه الثقافي والأهداف الاستراتيجية والغايات والطموح، إنها مرحلة يمثل فيها الإخوان المسلمون قطب الرحى بعدما تغلغلوا كتنظيم في أغلب العالم العربي من المحيط إلى الخليج، وبدأت أفكارهم تجد لها صدى عند عامة الناس، بحيث كان تأثيرها كبيراً منذ الستينيات. ثم جاء صعودهم إلى سدة الحكم في تونس ومصر بمثابة تتويج لمسيرة طويلة من التنظيم والعمل الحزبي المثابر، إضافة إلى عوامل سياسية أخرى تتصل بالخيار الاستراتيجي السياسي الأمريكي والغربي في دعم الإسلام السياسي في نسخته «الإخوانية» والرغبة في وصوله للسلطة، ومن ثم التعامل معه على هذا الأساس. المثقف اليساري في المرحلة الأولى كان يدافع عن القضية الفلسطينية، وعن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعن العدالة الاجتماعية من منطلقات قومية متجاوزة في أغلب الأحيان الأديان والطوائف لصالح قوة الدولة، إذ مفردات النضال عنده كانت تزخر بمصطلحات ماركسية لينينية بالدرجة الأولى. هذا الأنموذج من المثقفين وقتئذ كانت ثقافته تتغذى على ثقافة الحزب بما يمثله من سلطة بيروقراطية ضاغطة على شخصيته. لكن مقاومته لم تصنف على أساس مذهبي أو طائفي أو ديني، بل كان التصنيف الحزبي في الثقافة السياسية العالمية هو الغالب على ما عداه من تصنيفات. بينما أنموذج المثقف الإسلامي في المرحلة التالية كانت منطلقاته في الدفاع عن القضية الفلسطينية ترتكز بشكل أساسي على مفهوم الأمة باعتباره التصور العام الذي تستظل به جميع التيارات الإسلامية على مختلف توجهاتها ومشاربها. لذلك مصطلح الجهاد بكل حمولاته التاريخية والتباساته الدلالية كان حاضراً بقوة في الأدبيات النضالية عند الأحزاب الإسلامية كحماس والجهاد وحزب الله والقاعدة. وهنا أتوقف قليلاً عند دلالات مثل هذا الحضور وأثره على ثقافة المقاومة كما تصنعها مثل هذه الأحزاب، لأنها في ظني تفسر كثيراً من التصرفات التي تتغلف تارة بالسياسة والمصالح وتارة بالجهاد ضد الطاغوت والشيطان، وهي في كلتا الحالتين تعبر من العمق على مأزق الثقافة المقاومة. إحياء فكرة الجهاد حق مشروع لكل مقاومة تستدعي موروثها كي ترتكز عليه في جهادها ضد المحتل. إلى هنا لا خلاف. الخلاف يبدأ عندما لا ننتبه إلى أن استخدام الفكرة ثم توظيفها لا ينهض بمعزل عن سياقه التاريخي، وهذا يعني فيما يعنيه، أن فكرة الجهاد لا تأتي مجردة من التاريخ، ثم تلتصق بثقافة المقاومة دون أن يرتبط ذلك كله، بالنتائج، الأهداف التي تأسس عليها الجهاد في التاريخ الإسلامي، والأحداث التي صاحبته والقيم التي ارتبطت به. إنها بالتالي منظومة من القيم وليس الجهاد سوى خرزة واحدة لا تنفرط من العقد. نقول هذا الكلام لنؤكد على حقيقة مفادها: أنه بقدر ما حقق الجهاد للعرب والمسلمين في الماضي المجد، وساهم أيضا في صنع حضارتهم وتفوقهم، فإنه في نفس الوقت أدخلهم في علاقة التباس مع باقي الشعوب والدول التي طالها سيف الجهاد من عصر الدولة الأموية إلى عصر الدولة العثمانية. أحياناً يكون الصراع داخلياً طائفياً، وفي أحيان أخرى يكون العدو خارجياً حيث سرعان ما تستدعى أحكام الجزية المصاحبة في النظر إلى هذا العدو عدا عن النظرة التبخيسية التي ترافق عادة مثل هذه الحروب ضد أي عدو خارجي مهما كان انتماؤه. هذه الثقافة النصية لا تعترف بالوقائع والأحداث، بل ما يقوله النص هو الذي يعاد إنتاجه في عقول المقاومين. وما أعنيه هنا بالوقائع والأحداث هي مجمل العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية تحديداً تلك التي تقوم بين الناس وهم في صراعهم الطائفي إذا كان العدو داخلياً، أو بين مجتمع وآخر وهم في حروبهم وعداواتهم القائمة. انطلاقاً من هذا الوضع أجد أن أنموذج المثقف الإسلامي المقاوم ربما يحقق انتصاراته على صعيد مقاومة العدو الإسرائيلي. لكنه في نفس الوقت لا يصنع ثقافة تنتمي إلى المستقبل، بل هو يعيد إنتاج الماضي بكل أبعاده السلبية. هو يعيد في كثير من سلوكياته ثقافة الاستبداد بينما نحن بحاجة إلى الديمقراطية. لا يوجد بالتالي قرار استراتيجي حر للمقاومة، وبمعزل عن المشروعات السياسية المرتبطة بالمنطقة، وكما نعلم القرار الاستراتيجي مدعوم بمنظومة متكاملة بدءاً من القوة العسكرية، ومروراً بالمؤسسات الحديثة في المجتمع والاقتصاد والحياة السياسية. لا أريد هنا أن أظهر بمظهر المتشائم ودماء غزة لم تنشف من العدوان الإسرائيلي. لكن ما يختبئ خلف ستار الأحداث هو ما ينبغي التركيز عليه والكشف عن أبجدياته. فكلا الأنموذجين خسر مواقعه في النضال، الأول لم يحرر فلسطين، وسقط بسقوط الاتحاد السوفييتي، الثاني بمجرد ما تسلم السلطة والحكم خسر جزءاً كبيراً منه، والباقي على حبل الجرار كما أظن. والحل ما هو؟ هل هناك درب آخر يمكن للمثقف المناضل أن يسلكه ضد الاستبداد من جهة وضد الاحتلال من جهة أخرى، ولا يكون طائفياً ولا حزبياً مغلقاً؟ هذا سؤال مشروع وملح في نفس الوقت. فالبحث عن أنموذج كهذا للمثقف لا يستعصي على الباحث، هناك كثير منهم. لكنهم لا يجدون داعمين لهم يرفعون من خلالهم أصواتهم وآراءهم غير الاستقطابية وغير المحسوبة على هذا التيار أو ذاك. مشروعهم إنتاج ثقافة المستقبل المعتمدة بالدرجة الأولى على الحرية والديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وإظهار روح التراث والتمسك به كهوية للجميع. تفاصيل وسمات هذا الأنموذج نراه في العقول التي أخذت بأسباب الفلسفة من جانب وبالقيم الدينية التنويرية من جانب آخر.

نقلاً عن “الشرق” السعودية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نفذّتك وما نفذّتك ( ردًّا على تصريح السيّد جاكي الحاج حول توحيد الأعياد)

        قرأت تصريح السيّد جاكي الحاج سكرتير المجلس الملّي الارثوذكسي في عبلين حول مطالبة المؤمنين توحيد الأعياد المسيحيّة..فلم أفهم شيئًا. فالحاج الفاضل يقول: بعد الاتصال مع الكهنة والبطرياركية الارثوذكسيّة قررنا أن يتمّ ” توحيد”  الأعياد!!! ، وعليه فسيكون التوحيد في الميلاد اجتماعيًا واحتفاليًا وليس رسميًا..ففي 12- 25 ستكون صلاة لا دخل لها بالعيد !!!!!!!!! وفي 7 -1 فستكون صلاة الميلاد الرسمية.   ولم أعرف أأضحك أم أبكي ، فأنا لم أفهم شيئًا ، وكيف أفهم والجواب بل القرار مُغلّف بالنكتة والتملُّص.  رحم الله جدتي فقد كانت تقول في مثل هذه الحالات:” نفذّتك وما نفذّتك”. فجواب الحاج يقول نُعيِّد ولا نُعيّد ، وكأنه يقول افرحوا وتهلّلوا يا ارثوذكس فقد اضحى عيدكم عيدين وكانوني شواء..يا نيّالكم .  والسؤال المطروح هو : ماذا سيصلّي الكاهن يوم الثلاثاء 12- 25 إن لم يكن صلاة العيد؟! أتراه يمزح ؟! ألم يفكّر احبابنا في المجلس الملّي الارثوذكسي الا في مراضاة البشر بل المطران والبطريارك اليوناني ، ناسين ومتناسين رغبة الربّ يسوع الذي يدعونا يوميُا الى الوحدة لأنّنا جسده..أينسون أنّنا نصلّي يوميًا دستور الايمان : ” وبكنيسة واحدة مقدّسة رسوليّة” فكيف نُصلّيها ثمّ نقول : البطريارك يرفض..فليرفض..فنحن المؤمنون من حقّنا ان نقول له : لا..ومليون لا.. سبق وقلنا ان البطريارك الارثوذكسي والذي يُملي علينا ارادته يعيّد أهله وأقرباؤه في اليونان وقبرص مع الغربيين انصياعًا لأوامر السّوق الأوروبيّة المشتركة…أينصاعون للسوق المشتركة ولا ننصاع نحن لملك الملوك؟! مهما علا كعب القدّيس فلان او النبيّ علان فهو يبقى لا شيئ أمام المسيح الربّ ..كفى تمويهًا ، كفى محاباة ، الشعب يريد وحدة حقيقيّة ، وحدة الكنيسة التي هي جسد الربّ.. لقد احسنوا صنعًا اخوتنا الكاثوليك وكاهنهم الفاضل حين عيّدوا معنا عيد الفصح  الفائت ووضعونا بل وضعوا مجلسنا الملّي الارثوذكسيّ في امتحان …وها نحن نفشل في الامتحان .. كنّا نقول : الكاثوليك لن يعيّدوا معنا الفصح لو عيّدنا معهم الميلاد وها هم سبقونا ..فمن الحانث بالوعد والعهد وارادة الربّ، علمًا ان التواريخ ليست مقدّسة ..بل المقدّس هو الرب ووحدة جسده .   كفى يا سادة…مللنا من التشرذم والشوارع الالتفافيّة ، نريد اوتوستراد يضمّنا في احتفال مهيب كلٌ في كنيسته ولكن في يوم واحد تفرح به وله السماء.   إنّني ادعو المجلس الملّي كمواطن بسيط في عبلّين في اعادة النَّظر في قراره ، فالإنجيل واحد والربّ واحد..  وها أنا أعلنها مُجلجلة سأعيّد أنا وأهل بيتي الميلاد المجيد اجتماعيًا واحتفاليًا ورسميًا ودينيُا في الخامس والعشرين من كانون الأوّل ولن احتفل في السابع من كانون الثاني أبدًا..وكذا الأمر مع رأس السنة الذي يعيّده الهندوس والملحدون ايضًا في حين يريدنا البطريارك ان نعيّده في الرابع عشر من كانون الثاني؟!!!!!! كم ارجو ان يتفهّم الاخوة الأفاضل في مجلسنا الملّي حدّة رسالتي والتي اعتبرها غضبًا مقدّسا دفاعًا عن الرب الذي لا يحتاج الى دفاع..      زهير دعيم (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

بين حانا ومانا

                                          نسمات لاذعة يكتبها : زهير دعيم 

                                             (خاصّ بكلام الأوّل )

حطّت الحرب أوزارها !! سكتت الصواريخ وهدأ أزيز  الطائرات الحربيّة ! وتنفّس الناس الصُّعداء !..وعادت الحالة الطبيعيّة الى طبيعتها او كادت…والكلّ يقول : انه الرّابح…انّه الفائز .   الرّابح ؟!!! وأين الربح في عمارات شاهقة صارت ركامًا بعد ان دكّتها الصواريخ دكًّا؟ اين الربح في أناس هدّهم الخوف وأرعبهم التوجّس والترقّب واللون الأحمر ؟  أين الرّبح في نفوس جرّحها اليأس وفي أجسادٍ مزّقها السّلاح ؟! أين الربح وإسرائيل وحدها بذّرت في هذه الجولة  أكثر من 6 مليار شاقل؟ أين الرّبح ومساعدات حمد وموزة وقطر طاروا في مهبّ الريح؟!  حطّت الحرب أوزارها !!!..ومن يدري فقد تشتعل غدًا او بعد غدٍ ، فالمتفائلون يقولون بعد نصف سنة او سنة على أكثر تقدير . إذن هناك جولة أخرى بل جولات..  ماذا جنينا من هذه المأساة غير الدّمار والقتل والخوف والقطيعة  والعداء والاقتصاد المنهار.ألم يكن من الأجدى لو توصّلنا لنفس الاتفاق ! بدون هدر النفوس والفلوس . ومن سيدفع هذه المليارات ؟ أليس هو المواطن البسيط من قوت عياله؟  والأيام القادمة ستكشف حتمًا المستور.   حان الوقت لعلاج جذري أو حتى لقلع الضرس مع الوجع ، فحبوب التسكين ما عادت تنفع والتخدير الموضعي أضحى مقيتًا ولا تأثير له.   حان الوقت أن نرفع أعيننا إلى الجبال فمن هناك يأتي العون. وحان الوقت أن نرفع عقيرتنا بالصراخ : اجلسوا من فضلكم حول طاولة المفاوضات وانهوا الاحتلال المقيت ، وأعطوا لكلّ ذي حقٍّ حقّه ، فالأرض واسعة وتتسع لكلا الشعبين ليعشا بسلام وجيرة حسنة.  شبعنا حروبًا. شبعنا صلفًا وتكبّرًا . شبعنا وعودًا. ولا بدّ من حلّ دائم وانسانيّ..لا بدّ من وضع النقاط على الحروف ، فلا يمكن ان تعيش هذه المنطقة على حدّ السّيف كلّ الوقت  ، ولا يمكن ان نستيقظ كل يوم على صوت صفّارات الإنذار. لقد تعبنا ..خاصة فلسطينيو هذه الدولة فنحن علقنا بين حانا ومانا.  زهير دعيم (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

معاني ألأسماء

   آسيا: من اللغة السنسكريتية وتعني الشمس أو البلاد التي تشرق منها الشمس   أفريقيا: يقال نسبة لملك عظيم حكم معظم

بلاد أفريقيا و هو أفريقش بن صيفي وذكرت مصادر أخرى أنه اسم لأله النهر عند شعوب أفريقيا

   أستراليا: وتعني بلاد الجنوب ومصدره اللغة البولينيزية 

  أوروبا: وتختلف المصادر على أصل التسميه وتحدد ثلاثة مصادر اثنين منهما فينيقي , الأول أنه اسم أحدى بنات ملوك

الفينيقيين وهو الملك أجينور والتي   اختطفها أمير يوناني وسميت بلاد أوروبا تيمماً بها , الثاني وهو كذلك فينيقي ويعني بلاد الغرب لأنها كانت تقع غرب بلاد الفينيقيين وكلمة غرب في الفينيقية تعني( أرب ). أما المصدر الثالث فيقول أنها من اللغات الجرمانية وتعني البلاد الواسعة 

  أميركا : بقارتيها الشمالية والجنوبية تنسب إلى البحار الإيطالي الذي قاد حملة أكبر من حملة كريستوف كولومبوس و اكتشف الكثير من مناطق هذه القارة وهو ( أمريكو فينسوبيتشي )

روسيا: نسبة لشعوب الرس أو الرش التي سكنت بلاد الشمال   الصين: بلغة المندرين تعني السماء   منغوليا:الحيوانات الخمسة   اليابان: قيل أنها تعني الشمس   فورموزا: وهي تايوان وهي كلمة برتغالية تعني الجزيرة الجميلة  

 بكين: عاصمة الصين نسبة لأحد ملوك شعوب التشوين التي حكمت الصين وبنت   سورها العظيم و أصل كلمة

china

  يرجع لهم

  الفلبين: نسبة لملك اسبانيا فيليب الثاني

   أندونيسيا: تعني الجزر الهندية 

  سنغافورة: مدينة الأسود

   هونغ كونغ : الوادي العطر في الصينية  

الهند: نسبة لشعوب الهندو ومجمل الهندوس

   المآتا : عاصمة كازاخستان وتعني بائع التفاح

سيريلانكا: بلغة التاميل وتعني الجزيرة المشعة

باكستان: بلغة الأوردو وتعني الأرض الطاهرة

 أفغانستان و تركمستان وأوزبكستان : و معظم البلدان التي تنتهي بكلمة ستان وهي كلمة فارسية الأصل تعني بلاد وبذلك تكون تعني اسم البلاد وشعوبها أي أفغانستان بلاد الأفغان وهكذا

عشق آباد : عاصمة تركمنستان وتعني بلاد العشق

تركيا: نسبة لقبائل الترك

اسطنبول : وتنعي أسلام بول أي مدينة الإسلام وأطلق عليها هذا الاسم القائد العثماني محمد الفاتح الذي فتحها ثم أطلقوا عليها كذلك اسم الأستانة وتعني الشافية في التركية واسمها القديم القسطنطينية نسبة للملك الروماني قسطنطين الذي أدخل الإمبراطورية الرومانية في الديانة المسيحية

الأناضول: كلمة يونانية ويقصد بها البلاد التي تشرق منها الشمس

سوريا : كلمة يونانية تعني الشمس و اسمها القديم ( خيت) وقيل كذلك نسبة للأراميين السريان

حلب: أرض اللبن

حماة : كلمة كنعانية تعني الحصن

اللاذقية : نسبة للملكة السلوقية لادوسيا واسمها القديم جوليا

أنطاكيا: للملك السلوقي أنطوخيوس نيكاتور وهو الذي بناها

دمشق: كلمة كنعانية قديمة تعني البلاد التي تغرب عندها الشمس

 تدمر: وتعني النخل ويقابله نفس المعنى باللغات الأوروبية

palmyra

  بلاد الشام: نسبة لسام بن نوح

لبنان: الجبل الأبيض أو الذي صخوره بيضاء

بغداد : هبة الله

غزة: كلمة فينيقية تعني القوة

أريحا: أرض القمر

عمان : ربة عمون عند العمونيين

بعلبك : معبد بعل أو معبد الشمس عند الفينيقيين

بيبلوس : أو جبيل كلمة يونانية تعني المكتبة ومنها اشتقت كلمة

 bible

 أورشليم : تعني حامية السلام و أطلقه عليها الملك اليبوسي ملكي صادق المذكور في العهد القديم

نابلس:جبل النار

بيت لحم : بيت الخبز

الكويت : تصغير من الكوت وتعني القصر

الإحساء : جمع حسو أي عين الماء

نجد : الهضبة العالية

الأحقاف : وهي بلاد الصحاري و الرمال وتعني الكثبان الرملية وهي صحاري الربع الخالي والجزيرة العربية سميت في القرآن الكريم بسورة الأحقاف بلاد الصحاري )

حضرموت : من أحفاد سام بن نوح

اليمن : بلاد اليمين أو الجنوب

صنعاء : المدينة الحصينة

عٌمان : عمان بن قحطان

أبو ظبي : لكثرة الظباء فيها

مصر : مصرايم أحد أبناء نوح أما كلمة

egypt

 فمصدرها الأقباط شعب مصر

 الإسماعيلية : نسبة للخديوي إسماعيل

القاهرة: أطلق عليها العرب هذا الاسم لصعوبة احتلالها واسمها القديم الفسطاط

 سيناء: أرض القمر

بابل : بلاد الصوف

 الإسكندرية : وكل المدن التي تشابهها نسبة للاسكندر المقدوني

اليونان: نسبة لأنه ينحدر من الشعب الهيليني وسموا كذلك بالإغريق ومنها أتت كلمة

greece

 مقدونيا : البلاد العالية

 بلغاريا : بلاد البلغار

 صوفيا : الحكمة كلمة يونانية

مونتنيغرو : الجبل الأسود

 مالطا: فينيقي الأصل ويعني الحصينة

 كورسيكا: الرأس الدقيق

قبرص: أرض النحاس

البوسنة : النهر

 روما : نسبة للرومان

 أثينا: عاصمة اليونان وهي اسم آلهة الحكمة عند اليونانيين

 ليبيا : أرض السمر

الجزائر: أطلقه عليها العثمانيون ويعني البلاد الواسعة المترامية الأطراف

 باريس : من لغة أهل بلاد الغال وتعني النور

أسبانيا : كذلك من لغة أهل الغال وتعني جلد الأرنب

الأندلس : أطلقه العرب عليها نسبة لشعوب الفندال البربرية التي غزت أوروبا و دمرت روما

 مدريد: مجريط وأطلقها عليها العرب وتعني الحصن

 البرتغال : بلاد المرافيء

 بريطانيا : نسبة للبريتون

 لندن : كلمة سلتيه تعني الضباب

هولندا : الأرض المنخفضة

ألمانيا : نسبة لقبائل شعوب الجرمان

بولندا : نسبة لقبائل البولانيين الشيراكسية

 كوبن هاغن: عاصمة الدنمارك وتعني مرفأ التجار

 فنلندا: أرض الخير

 النروج : أرض الشمال

 أيسلاندا : أرض الجليد

غرينلاندا : الأرض الخضراء و أطلق عليها هذا الاسم البحار أيريك وهو من الفايكنغ ليغري قومه بالسفر أليها كونها بالأصل أرض متجمدة

 ريكيافك: عاصمة أيسلندا وتعني خليج الدخان

 مونتريال: عاصمة كندا وتعني الجبل الحقيقي

نيويورك : و اسمها القديم هولندا أو أمستردام الجديدة كون الهولنديون هم من اكتشفها وبعد أن احتلها البريطانيون سموها نيويورك نسبة لدوق مدينة يورك في بريطانيا ومعنى كلمة مانهاتن وهي أكبر مناطق نيويورك وتعني نهاية العالم وهي هندية الأصل من شعوب أميركيه القديمة وهو أول اسم لهذه المدينة

 واشنطن: نسبة لجورج واشنطن قائد حرب الاستقلال الأميركية ضد البريطانيين

 فيلادلفيا: كلمة يونانية وتعني الحب الأخوي

 كاليفورنيا : الأتون الحار

لوس أنجلوس : وتعني في الأسبانية الملائكة

 فلوريدا : أرض الخضار

باهاماس: البحر المنخفض

هندوراس: بلاد الأعماق

غوادالاجارا : مدينة مكسيكية معروفة أطلقه عليها الأسبان نسبة لنفس المدينة في أسبانيا و أصله عربي يعني وادي الحجارة

كولومبيا : نسبة لكريستوف كولومبوس

الإكوادور: وتعني خط الاستواء لمروره في منتصفها

 فنزويلا: البندقية الصغيرة

البرازيل : كلمة برتغالية تعني شجر البراسيل

 الأمازون: من لغة المايا وتعني مدمر القوارب

بوليفيا : نسبة للقائد سيمون بوليفار

نيكاراغوا: شيخ القبيلة

بورتوريكو: الميناء الغني

كوستا ريكا : الساحل الغني

جامايكا : أرض الغابات و المياه

هاييتي: الميناء الجميل

غواتيمالا: بلاد الطيور التي تأكل الأفاعي

تشيلي: البلد الأبيض

 مونتفيديو : عاصمة الأورغواي و تعني الجبل المطل ا

لأرجنتين: بلاد الفضة

ريو دي جانيرو: نهر كانون الثاني أو يناير لأنها بنيت في هذا الشهر

إثيوبيا أو الحبشة: الوجه المحترق

بوركينا فاسو : الرجال النزهاء

زمبابوي: بيت القلعة

النوبة: أرض الذهب

 سيراليون: جبل الأسد

الصومال: الزمال أي الشعب الغني بالمواشي

مالي: المكان الذي يعيش فيه الملك

المحيط الهادىء: نسبة لوسعه وهدوء مياهه و أطلقه علي البريطانيون وهي كلمة

pacific

  من الفعل  

pacify

 المحيط الهندي: لأن طريق الإبحار إلى بلاد الهند يمر فيه

المحيط الأطلسي : أطلقه عليه الرومان ظناً منهم أنه يحتوي في أعماقه على قارة أطلنطا التي ابتلعها المحيط

البحر الأسود : لظلمة أعماقه وسمي كذلك ببحر الظلمات وبحر نارو

 البحر الأحمر : لشواطئه والشعب المرجانية الحمراء فيه وسمي كذلك بحر قلزم

بحر الخزر: وهو بحر قزوين

بحر الكورال: وهو من الإنكليزية ويعني المرجان

البحر الأبيض المتوسط: كونه يتوسط قارات العالم القديم ومعظم الشعوب التي تسكن حوله هم أصحاب البشرة البيضاء وسمي كذلك بحر الروم نسبة للرومان و يحمل نفس المعنى كذلك في اللاتينية وجميع اللغات الأوروبية بحر منتصف الأرض

medi terranian

 مضيق جبل طارق: نسبة لعابره من المغرب إلى اسبانيا و هو طارق بن زياد

رأس الرجاء الصالح: سمي قديماً برأس العواصف لكن بعد اكتشافه من قبل البحارالبرتغالي فاسكو دي كاما سمي رأس الرجاء الصالح لأنه كان الطريق الوحيد الذي يصل أوروبا بآسيا بحراً حول أفريقيا قبل شق قناة السويس

جبال الهيمالايا: نسبة لإله الرعد والبرق عند الهندوس وسميت أعلى قمة فيه بأفرست نسبة لأول من   تسلقها  

سرسبيندار السندي

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

غزة…ديبلوماسية الدماء..

اكرم هواس

لا اعرف كيف جمعت الاقدار بين نشر مقالتي السابقة عن مصر… الثورة و الحرب… و اندلاع ازمة غزة الجديدة المتجددة… حيث ان الازمة الجديدة اندلعت لحظات بعد نشر المقالة على موقع الحوار المتمدن ( المقالة نشرت فيما بعد في مواقع اخرى)…. في الحقيقة هذا التزامن بين نشر المقالة و اندلاع ازمة غزة لا يعني اي شيء الا اذا قرأنا في المقالة ما يمكن ان يوحي باندلاع الازمة… هنا نتحدث عن ثلاث عناصر مهمة و هي … حرب تحريك…اعادة بناء الهيكل المقدس… و بناء المجد على الجماجم…مع قاسم مشترك هو اسرائيل… و هذه العناصر تشكل طروحات هذه المقالة و التي من خلالها نحاول ان نناقش مأل ازمة غزة الدامية…بعد ان اعلن عن وقف اطلاق النار.. لكن قبل ان ابدأ لي ان اعرب عن اعتذاري المسبق لكل سيغضب مع حبي للجميع…

استراتيجية الحرب..

يمكننا ان نبدأ المناقشة بسؤال يبدو بسيطا و لكنه يلخص كل الدوافع و الاهداف و النتائح المحسوبة و غير المحسوبة…ماذا يمكن لاي حرب بين قوة عسكرية هائلة مثل اسرائيل و منظمة جهادية تستتند الى مجتمع صغير لا يمتلك اي مقومات للحياة حتى دون حرب ان تحقق..؟ هل تستطيع حماس و المنظمات الحليفة لها تحرير فلسطين… ام هل تستطيع اسرائيل الغاء غزة من الخارطة..؟؟ … لابد ان كلا الطرفين لهما خطط و طموحات لكن الواقع لا يدعم باي شكل تغييرات جوهرية بهذا العمق…هناك كلام ينتشر في اوساط بعض لمعارضين للنظام الجديد في مصر عن خطة اسرائيلية و بموافقة من حكم الاخوان و تمويل قطري بازاحة الغزيين و توطينهم في سيناء التي ستقضم من مصر و جعلها امارة اسلامية.. ربما… لكن هناك شيء اخر و هو ليس شيئا جديدا بل يعود الى ايام الفصل السياسي (2007) بين حكومة حماس التي كانت قد فازت قبل اكثر من سنة في الانتحابات التشريعية و موسسة الرئاسة القائمة في الضفة الغربية و التي بدورها تستند الى اعتراف اسرائيلي كونها تمتاز بميزتين مهمتين و هما البعد التاريخي و العقلانية السياسية التي تتمثل في دخول منظمة في حلبة الصراع السياسي مع اسرائيل و تركها الصراع العسكري…

في ذلك الوقت حينما اعلنت مؤسسة الرئاسة سحب الثقة من حكومة حماس ظهرت بوادر تورط مصري في التخطيط المستقلبي لادارة غزة اخذين بنظر الاعتبارقضيتين مهمتين اولهما الاشكالية اللوجستية في التواصل الجغرافي بين الضفة و غزة…و ثانيهما ان الحالة الثورية او الجهادية في هذه المنطقة المنعزلة و شديدة الكثافة السكانية كانت مستحيلة اللجم من قبل سلطات رام الله كما كانت عصية على اسرائيل نفسها مما دفع قوات الاحتلال في وقت سابق للانسحاب منها بشكل (تطوعي)… على هذا الاساس كانت حماس و منظماتها الحليفة قد بصمت من قبل ما يسمى بالمجتمع الدولي بالمنظمات الارهابية… و في هذا الوقت كانت لمصر جولات و صولات سابقة في مكافحة الارهاب… اي انها ناشطة و مدعومة دوليا بشكل كثيف كمركز ضد الارهاب الدولي (المؤتمرالدولي ضد الارهاب في شرم الشيخ 1996) ثم دعت هذا الوقت الى مؤتمر شرم الشيخ الرباعي (الرئيس مبارك- رئيس وزراء اسرائيل اولمرت و ملك الاردن عبدالله) … كما ان خطوط التواصل بينها (اي مصر) و قطاع غزة كانت قد توسعت اقتصاديا و سياسيا رغم الفوارق الواضحة بين الطرفين في الرؤى و المناهج… يومها كان واضحا بان امر غزة متروك لمصر..

اتصور ان الفكرة كانت تقوم على اساس اعادة غزة الى حكم مصر و ليس الى جعل سيناء وطنا بديلا للاهل غزة… لاننا ببساطة نعرف مدى قدسية الاراضي المصرية التي قال عنها الرئيس السادات … لن نتنازل عن شبر واحد من ارض مصر… فكيف يمكن توقع التنازل عن شبه قارة من اراضي مصر..؟؟… كما ان المصريين كانت لديهم خبرة طويلة و معرفة جيدة عن كيفية ادارة مسائل الارهاب…

الان هل يمكن تصور بان هذه السيناريو هي التي ستقام في النهاية.. من المؤكد انه من الصعب الجزم بذلك لكن الدلائل تشير الى ادماج مسألة غزة اكثر و اكثر في التطور السياسي في مصر و خاصة فيما يتعلق باعادة تنشيط الدور المصري عربيا و دوليا.. و في هذا ربط بين نقطتي الحرب التحريكية و اعادة الهيكل المقدس التي ذكرتهما في المقالة السابقة..

السؤال المهم… ما هي الميزات الجديدة في الدور المصري بعد الثورة… او مالذي لم يستطع نظام الرئيس مبارك القيام به و الذي يمكن للنظام الجديد ان يديره بفاعلية افضل او مختلف على الاقل..؟؟…لكن فلننظر قبل ذلك في الجانب الاخر من المشهد في هذه المعضلة الكبرى اي من ناحية وجهة نظر حماس… نتسائل…اذا كانت طموح اسرائيل و الرئاسة في رام الله هو التخلص من عبء غزة… فماذا عن طموح حماس و الجهاديين و الثوريين الاخريين..؟؟..

في هذا الاطارهناك مؤشرات عديدة تطل برأسها و لو بشكل خجل مؤداها ان الارث الجهادي و الثوري يبدو انه اصبح عبئا على حماس و المنظمات الاخرى… و من هذا المنطلق يمكن ان نقرأ زيارة امير قطر و ملايينه التي تستثمر في التنمية و التي جاءت قبل ايام قليلة من اندلاع الازمة الجديدة في غزة و في الحقيقة في ظل مؤشرات كثيرة من احتمال احتدام الصراع… لابد في هذه المناسبة ايضا ان نتذكر زيارة هذا الامير ( الشهم) الى جنوب لبنان بعد حرب 2006 و التي ساهمت في اعادة البناء و خلق استقرار ما يزال ساريا رغم صراع الكلمات و الخطابات بين حزب الله و اسرائيل… ( في مناسبة مقبلة سنكتب عن ما يبدو و كأنه ظاهرة قطرية).. المجتمع الغزاوي شهد تطورا رأسماليا حادا في السنوات حيث تراكمت الاموال و المصالح لدى طبقة صغيرة استطاعت ان تبني لنفسها خطوطا تجارية مع مصر و اسرائيل بينما تزداد الغالبية من اهل فقرا و يزداد احتقانها من القوانيين المحافظة او المسمى الاسلامية و التي تتناقض بشكل عمودي مع اهتمامات الشباب في الحرية و الموسيقى الغربية العبثية و جنون الموضة… نعم مثلهم مثل الكثير من الشباب في العالم… كل هذا وضع نظام حماس في مأزق شديد… و البحث عن مخرج يبدو اكثر منطقيا حتى و ان بدا هذا المخرج انسلاخا من الوعود التاريخية… اما تحرير فلسطين فامره متروك الى ارادة الله… التي ستحل يوما…

وسط هذا المأزق متعدد الابعاد فان دور مصر يبدو مخرجا للجميع….و ميزة النظام الجديد في مصر هي انه يلتقي في الكثير من الرؤى و الاستراتيجيات البعيدة مع حماس… فهو ايضا حكم اسلامي يهدف الى بناء دولة اسلامية عالمية و انه من اعظم الاعمال عند الله ان تكون حماس شريكا في انشاء نواة دولة الله على الارض مع الاخوان و الجماعات الاسلامية الاخرى… اما مصر… فان الحكومة فيها تواجه اسئلة جوهرية حول امكانياتها الفعلية لتغيير وضع الناس… فالفقر التاريخي قد تفاقم و زاد عليه اندحار النظم الامنية و الخدمية فانتشرت الفوضى و البطالة و تقليص الحريات…الخ.. في هذا الاطار كان هناك كلام عن الشروط و الشروط المقابلة لتوفير قرض بقيمة ملياري دولار من المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي و صندوق النقد الدولي التي تملك مصر خزينا مؤلما من الذكريات معها… الان و في خضم مساعي مصر لايجاد حل لازمة غزة لم تتصاعد فقط الكلمات التي تحمد حكمة الرئيس مرسي في الاعلام العالمي و انما ايضا هبطت (فجأة) اخبار قرض بقيمة خمسة مليارات على القاهرة..

الخروج من الازمة هو خروج الى تكريس الذات… و هذا هو ايضا خطوة مهمة نحو المجد و ان كان على جماجم من نحب…هذا ما تفعله الاطراف الاخرى…الاسرائليون الذين يريدون تجربة قبتهم الحديدية…و الايرانيين الذين يريدون تجرتبهم قدرة صواريخهم في اختراق المنظومات الاسرائيلية المختلفة…صانعو الاسلحة… من هنا و هناك… الذين يريدون تسويق اسلحتهم… الشيوخ و الامراء الذين يريدون ان يتصدقوا بشيء من اموالهم لعل الله يغفر لهم ذنوبهم المطرد مع ازدياد ملايين البترول جيوبهم كل يوم… الامريكان و الغرب… الذين يريدون ان يؤكدو هيمنتهم حتى لا يغفل عنها الغافلون…و الروس و الصينيون الباحثون عن الامجاد… هكذا.. و هذا ما يفعله المصريون.. اليوم كما في عهد مبارك…

مصر تغيرت و استعادت دورها العربي… مصر لم تتغير…فكرتان متناقضتان… مصر تغيرت داخليا… نحو الاحسن او الاسؤأ… هذا كلام اخر… اما خارجيا فانها لم تتغير كما توقع البعض و رغب اصحاب المشاريع القومية و الاسلامية و غيرهم …. بل ربما اعادت تعريف المشروع السابق (مصر اولا) و التي كان احد اهم ملامحه عربيا هو شرعنة التدخل الدموي الامريكي في العراق… هذا على ما قاله رجل يعرف الكثير من اسرار القصر… محمد حسنين هيكل… اما من لا يرضى او ربما يرضى فليس له سوى البكاء على الاطلال… و الاجساد المتناثرة…

مرثاة الضمير…!!

يقال ان اردوغان و زجته اجهشا بالبكاء من هول منظر الدماء المسفوحة في غزة… ربما… و لا اعتقد انها تماسيح كما يقال… اردوغان هو انسان.. قبله فعلها صدام حسين مرارا على شاشة التلفزيون اثناء الحرب العراقية الايرانية… تاريخيا يقال ان هارون الرشيد كان يفعلها مرارا.. و قبله فعلها يزيد بن معاوية و هو يستقبل رأس الحسين ابن علي بعد معركة الطف المشهورة في كربلاء… يزيد فعل ذلك رغم انه هو الذي امر بقتل الحسين… كما ان هارون الرشيد كان يفعلها رغم انه هو الذي يأمر بقتل معارضيه و سجنهم و جلدهم بهمجية…و هكذا فعلها صدام رغم انه كان يأمر بالفتك بمعارضيه و منهم الكثير من اهله كما انه بدأ الحرب على ايران و انه استخدم السلاح الكيمياوي ضد الايرانيين و ضد المواطنين الكرد في حلبجة… و هكذا ايضا يذرف اردوغان دموعه على جثث الاطفال المنتشرة على انقاض غزة رغم انه يساند المقاتلين في سوريا و الذين تحولت حربهم العبثية ضد النظام الى اكبر طاحنة لارواح مئات الالاف من السوريين… كما انه هو الذي يأمر جنوده بقتل الاكراد في تركيا و عبر الحدود داخل كردستان العراق …. كما انه ما لبث يعربد ليل نهار بانه سيحمي غزة.. و ها هو يرى ان اطفال غزة يدفعون ثمن شعبيته…سيد اردوغان… و مجده السياسي على الساحة الشرق-اوسطية…

الباحثون عن المجد لا يهمهم اسماء الضحايا و عناوينهم… عمرهم… جنسهم.. او درجة قرابتهم او حبهم… ما يهمهم هو دورهم… انهم يختارون اكثر الضحيا ايلاما لدى الضمائر… و اكثرهم وجعا لدى الناس… و اكثرهم صدى في الافاق… فالابطال لا يكونو ابطالا الا عندما يصرعون ابطالا… و اطفال غزة ليسوا اقل صوتا… و ليسوا اقل بطولة…فلماذا لا يبكي اردوغان…؟…هي فرصة العمر له…. كما كان ذلك عبر التاريخ….الذين قتلوا عمر بن عبد العزيز… و كانوا ايضا من اهله… لم يقتلوه لانه كان ظالما… بل لانه كان عادلا…هذا الدرس العظيم يعلمنا ان العدالة و السلطان لا يلتقيان… لم يستطع ان يجمعهما لا الضمير الانساني… كما يسمى هكذا…و لا الاديان…

سنتابع…    أكرم هواس (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر | Leave a comment

الزمان والمكان في النظرية النسبية لأنشتاين

صباح ابراهيم

يُعتَبر العالم البرت انشتاين من اشهر واعظم علماء الفيزياء والرياضيات في القرن العشرين .فقد ترك بصماته في علم الفيزياء النظرية بابتكاره للنظرية النسبية الخاصة والعامة وقد نال جائزة نوبل للعلوم على أثر نشره لنظريته وافكاره في فلسفة النسبية .وان نظرياته تدرس اليوم في ارقى جامعات العالم ومعاهده العلمية .

 اعتبر البرت انشتاين الالماني الجنسية المولود في 14 مارس 1879 في المانيا من ابوين يهوديين ، ان كل شئ في الكون نسبي اي متغير ومتحرك، ولا يوجد جسم ساكن او ثابت او مطلقاً . ولهذا اطلق على فلسفته وافكاره العلمية اسم النظرية النسبية الخاصة والعامة .

كانت افكار انشتاين غير محدودة وواسعة بوسع الكون الذي كان يفكر فيه دائما، فقد كانت نظرياته العلمية وافكاره تبدأ من اصغر الجسيمات في الكون وهي الفوتون والالكترون داخل الذرات وتمتد بامتداد الكون الفسيح واللا محدود حتى تصل الى الكواكب والنجوم والمجرات وتخترق حدود الكون الامتناهي ، لقد تصور انشتاين ان الكون يتوسع ويتمدد كالبالون المنفوخ الى ما لا نهاية ، واُطلِقَ عليه اسم الكون الاحدب لآنه كون منحني، ولم تكن لأفكار انشتاين حدود في ابحاث الزمان والمكان والضوء والحركة والكتلة والطاقة .

توصل انشتاين بعبقريته الفذه الى اشهر معادلة رياضية في علم الفيزياء ، وهي معادلة احتساب الطاقة الناتجة من تحويل الكتلة الى طاقة حرارية اوضوئية اواشعاعية .

E=MC2اي الطاقة = الكتلة * مربع سرعة الضوء .اي المادة والطاقة قابلتان للتحول من شكل الى آخر ويمكن حسابهما من المعادلة هذه ، فكيلوغرام واحد من الفحم يمكن ان يتحول الى طاقة تعادل 25 بليون كيلوواط ساعة من الطاقة التي تولد الكهرباء ، وهذا هو سر تحول مادة الشمس والنجوم الى طاقة ضوئية وحرارية تستمر لبلايين السنين .

ومن خلال هذه المعادلة البسيطة استطاع علماء الفيزياء النظرية والذرة مثل العالم روبرت أوبنهايمر من التوصل الى تصنيع القنبلة الذرية ، من خلال حساب كمية الطاقة الحرارية والاشعاعية والكهرومغناطيسية التي تطلقها كتلة معلومة الوزن من اليورانيوم او البلوتونيوم المشع ، اذا ما قذفت بالنيترونات السريعة لانتاج تفاعل متسلسل يؤدي الى تحويل كامل كتلة العنصر المشع الى طاقة حرارية وكهرومغناطيسية واشعاعية هائلة ، وبذلك فتحت حسابات انشتاين الطريق الى عالم السلاح النووي والهيدروجيني .

أما افكار انشتاين وفلسفته في الزمان والمكان فقد شغلت حيزا كبيرا في ابحاث النظرية النسبية ، فقد اعتبر انشتاين أن الزمن والمكان وجهان لعملة واحدة يرتبطان برابطة وثيقة واطلق عليهما اسم الزمكان Space time وهما لا يفترقان عن بعضهما ابدا.

عرّفَ انشتاين الزمن بأنه مصطلح يدل على اوضاع مختلفة من المكان . وإن الزمان والمكان متصلان بحقيقة واحدة ، وأن الزمن عبارة عن انتقلات رمزية في المكان ، وان المكان مرتبط بالزمان بالضرورة .

وأفضل تعريف للزمن قاله البرت انشتاين هو: ” الزمن هو انتقال من لحظة حاضرة الى لحظة حاضرة أخرى ،ولا ننتقل من الماضي الى الحاضر الى المستقبل ، بل ننتقل من آن حالي الى آن آخر ( (from now to other now اي اننا نعيش في حاضر مستمر.

الزمن الذي نقيسه بالساعة واليوم وبالشهر والسنة ، ما هو الا مصطلحات ترمز الى دوران الارض حول نفسها وحول الشمس . والساعة الارضية هي الزمن الذي تمضيه الارض اثناء دورانها 15 درجة حول نفسها ، واليوم هو زمن دوران الارض لدورة كاملة حول محورها ، والسنة هي الوقت الذي تستغرقه الارض في مسارها لدورة كاملة في مدارها حول الشمس .

من هذا نستنتج ان الزمن عبارة عن انتقال مكاني اوحركة الارض من مكان الى آخر دون توقف

حتى الساعة المستعملة لقياس الوقت هي عبارة عن انتقالات في المكان ، اي انتقال عقربي الساعة على ميناء دائري من رقم يحتل مكاناً الى اخر يبعد عنه بمسافة محددة.

الساعة الارضية التي نستعملها لقياس الزمن مضبوطة على النظام الشمسي ، والساعة الزمنية على الارض لا تساوي الساعة الزمنية على كوكب عطارد أو المريخ ، لأن كل كوكب له يوم خاص به يُحسب حسب مدة دورانه حول محوره وعدد ساعاته تعتمد على طول يومه ، اي مدة دوران الكوكب حول نفسه وحول الشمس.

كوكب عطارد مثلا، يدور حول محوره في 88 يوماً ارضيا ، وهي نفس المدة التي يدورها حول الشمس، اي طول يوم عطارد يساوي طول السنة العطاردية ، بمعنى يوم واحد في عطارد يعادل سنة واحدة . وهذا يختلف عن التقويم الارضي وزمنه .

فالزمن نسبي كما قال انشتاين غير مطلق ويُحسب حسب المكان الذي يُقاس فيه .

اضاف انشتاين للابعاد الثلاثة المعروفة على الارض حسب الهندسة الاقليدية ( الطول والعرض والارتفاع ) الزمن بعداً رابعا لقياس المسافات البعيدة للنجوم والكواكب والمجرات في الفضاء . ووحدة القياس لهذا البعد هو السنة الضوئية ، وهي تعادل المسافة التي يقطعها الضوء في سنة ارضية واحدة ، حيث ان سرعة الضوء تساوي المسافة المقطوعة في وحدة الزمن فقد وجد بالتجربة ان سرعة الضوء تساوي 186284 ميل \الثانية او 300000 كم \الثانية

وقد اعتدنا احتساب المسافة بين مدينتين أ ، ب ان نقول المسافة بينهما تساوي مثلا 10 ساعات بالسيارة وساعة ونصف بالطائرة . وهنا نعبرعن طول المسافة بالزمن وليس بالكيلومترات ويعتمد على السرعة.

أما فيما يتعلق بالحركة والمكان وعلاقته بالكتله والطول والزمن وسرعة الضوء فقد فسر ذلك انشتاين عبر نظريته النسبية قائلا : ” التقدير المطلق لوضع اي جسم ثابت في المكان هو أمر مستحيل ، فكل جسم يُقدر وضعه ومكانه بالنسبة الى موقع جسم متغير آخر، فلا وجود لجسم ثابت في الكون مطلقاً ، وكل الاجرام والاجسام الفضائية هي في حركة مستمرة ومنتظمة “.

اعتبر انشتاين ادراك الحركة المطلقة لجسم يتحرك بأنتظام أمرا مستحيلا ً ، وبالمثل لا يمكن ادراك سكونه المطلق . كما لا يمكن اكتشاف الحالة الحقيقية لجسم ما من حيث الحركة والسكون المطلقين طالما ان هذا الجسم في حالة منتظمة . اي ان كل جسم في الكون يتحرك حركة نسبية معينة نسبة الى جسم آخر .

ومن نظريات انشتاين في النسبية هي نظرية تقلص وانكماش طول اي جسم يتحرك في الفضاء بسرعة هائلة تقترب من سرعة الضوء . فقد دلت الحسابات الرياضية النظرية على ان الجسم المنطلق في الفضاء كالصاروخ مثلا يتناقص طوله كلما زادت سرعته باتجاه الحركة، اي ان الطول يتناسب عكسيا مع ازدياد السرعة ويصبح طول الجسم المتسارع صفراً عندما تكون سرعته مساوية لسرعة الضوء .

اذا وضعت ساعة قياس الزمن داخل صاروخ ينطلق في الفضاء بسرعة تقترب من سرعة الضوء ، فانها تتباطئ ويتاخر الوقت فيها كلما ازدادت سرعة الصاروخ وتتوقف الساعة عن العمل تماما، اي يتوقف الزمن وينعدم حالما يبلغ الصاروخ سرعة الضوء .

وان كان انسان جالساً داخل ذلك الصاروخ يراقب الساعة ، فإنه لا يدرك هذه التغيرات ، وإنما يدركها الشخص الذي يراقبها في مكان ساكن خارج الصاروخ .

فالجسم المتحرك بسرعة تقترب من سرعة الضوء يتقلص طوله والزمن يتباطئ والطول يصبح صفرا والزمن ينعدم ويتوقف في لحظة وصول سرعة الجسم المتحرك سرعة الضوء التي هي اسرع شئ في الكون .كل ذلك يبدو للمراقب على سطح الارض، لأن شعاع الضوء القادم من الصاروخ او الساعة التي بداخله لن يصل الى المراقب على الارض. طبعا كل ذلك تم حسابه نظريا فقط وفي معادلات رياضية اثبتها البرت انشتاين .

ومن افكار انشتاين في نظريته النسبية ، التي ثبت صحتها فيما بعد ان الخط المنحني في الفضاء هو اقصر مسافة بين نقطتين ومثل ذلك بشعاع ضوئي ينطلق من مصدر مضئ كالنجم ويمر بقرب جرم كوني هائل الجاذبية كالشمس فأنه ينحني اثناء مروره بالقرب منها وشرح ذلك بسبب انحناء الفضاء وتأثر جسيمات الضوء ( الفوتونات ) بجاذبية الشمس ، وقد ثبت ذلك عملياً اثناء رصد كسوف الشمس الكلي ورؤية شعاع ضوئي ينحي وهو في طريقه بالقرب من الشمس .

كما اخبرنا انشتاين من خلال نظريته النسبية ان الانسان لو سافر بصاروخ ينطلق بسرعة تقارب سرعة الضوء ( وهذا شئ خيالي ) فان قضى في سفرته خمس سنوات مثلا وعاد للارض ، فإنه سيجد ان الزمن قد مر على الارض لمئات السنين اثناء غيابه خمس سنوات في الفضاء .

ومن طرائف النسبية ، سالت امراءة عجوز ثرثارة العالم انشتاين مرة ان يشرح لها ماذا يقصد في نظريته ان الزمن شئ نسبي ، اجابها انشتاين بطريقة ساخرة وهو يشرح لها معنى النسبية في الزمن قائلا :

” لو تحدثتُ معكِ سيدتي لمدة ساعة واحدة ، فستبدوا لي وكأنها عشر ساعات طوال مملة ، أما لو جلست بقربي فتاة شابة جميلة تتحدث معي عشر ساعات ، فسيبدو الزمن لي وكأنه ساعة واحدة . فهذه هي النسبية في الزمن .

20/11/2012    تواصل مع صباح ابراهيم فيسبوك

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 2 Comments

لا يخلو رجل بامرأة الا وكان الشيطان ثالثهما

فؤاده العراقيه

لا يخلو رجل بامرأة الا وكان الشيطان ثالثهما تركز مجتمعاتنا من خلال ما توارثتهُ منذ قرون على الفصل بين الجنسين من خلال حجب المرأة عن الرجل والهدف من هذا هو الأبتعاد عن وسوسة الشياطين الكامنة في النفوس الأمّارة بالسوء , مُستندة على آيات قرآنية وأحاديث نبوية اعتبرت فيها المرأة عورة وفتنة ونوعاً من انواع الشياطين . تؤكد الآيات والأحاديث على الحجب والفصل بين الجنسين ومن ضمنها حديثاً للرسول جاء فيه [ لا يخلو رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان ] . المعنى هنا بأن الشيطان [ الخطيئة ] هوغالب على الأنسان ويكون حليفهُ النجاح دوماً وبالتالي ستكون معصية الأنسان أكيدة !!. ما هو الهدف وما هي الغاية وما هي النتيجة من هذه التعاليم التي اسلمنا بها ؟ الهدف المفترض منها هو لأجل أن تجنبنا الأمراض الأجتماعية على حد قول علماء الدين ولتبعدنا عن الفساد الأخلاقي والأمتناع عن ممارسة الفحشاء , وبالتالي الخروج بمجتمع نقي وخالي من الأمراض الأجتماعية والمشاكل الجنسية من اعتداءات واغتصابات وزنا وألخ ….. اما الغاية الحقيقية منه والنتيجة التي توصلنا لها هي زيادة شبق الرجل للمرأة لتكون له رغبة اكبر لهذا الجنس المغاير له والمحجوب عنه دوماً , فيكون هدفاً له وسلوى يسعى لها طوال حياته وأداة لمتعته فقط بعد أن اصبح لغزاً يريد ان يعرف اسراره , فيحاول أن يتلصص النظرات لو اتاحت له الفرصة لينقض في بعض الأحيان على هذا الكائن الغريب عنه . النتيجة التي حصلنا عليها وما لمسناه من واقعنا هو الهوس الجنسي لكلاهما والذي اشتهرت به مجتمعاتنا من ازدواجية واضحة في شخصية افرادها من خلال تنافي اقوالهم مع افعالهم ورغباتهم , والتي هي أساساً واحدة لدى الجميع , ولكن الدين والمجتمع يرفضها ويحاول الفصل بينهما قسراً بحجة الشيطان ثالثهما . التفكير في حياتنا يكون حالهُ حال الفعل بالضبط , فعندما يرغب الأنسان بفعل شيء فهو كما لو كان قد فعله لأن الفعل يبدأ بالتفكير والرغبة به بغض النظر عن المعوقات فهي لن تنفي حاجته ورغباته , لكنه لا يصرح بها ويتمناها فقط ثم يخفي تفكيره بها عن محيطهُ , فتصبح الفجوة كبيرة بينه وبين ذاته وما هو مألوف في محيطه , فهو امام ذاته بشكل وامام محيطه بشكل آخر , وبالتالي سيكون أحساسه بالذنب عالٍ ليصل الى حالة الأحتقار لذاته لينتج من هذا الصراع شخصية مشوهة نفسياً ومعوقة اجتماعياً . الحلول كانت بالحديث النبوي هو المنع والفصل بين الجنسين فصلا تاماً , في محاولة قسرية للتدخل بالطبيعة الأنسانية وكأحكاماً وقائية للمجتمع الأسلامي , كأن يمنع الخلوة بين المرأة والرجل لدرجة وصلت الى منعها من صعود المصعد الذي يحتوي رجلا غريباً عنها , وعليها ان تنتظر الى أن يأتي شخصا ثالثا لكي لا تكون هناك خلوة بينهما , أو تنتظر لحين خلوهُ من هذا الوحش الكاسر المسمى رجلا !!. لا يحتاج للمنع الا من كانت نفسه امارة بالسوء , فهل الجميع هنا بنفوس سيئة ؟ لايستوي الأنسان مع غيره مهما كان ظرفهُ مشابهاًًًً , فهناك الصالحْ وهناك الطالحْ , فما السبب في تحريم الأختلاط على الجميع وتشويه الصالحْ منهم بالمنع ليحترق الأخضر بسعر اليابس ؟. في هذا الحديث اقرار بأن الرجل والمرأة فيما لو حصلت بينهما خلوة وتحت سقفاً واحداً فلا ضمان لهما , أو لا ضمان للشيطان الذي يسكنهما , أو بالأحرى يسكن الرجل لأن المشكلة الأساسية هنا تكمن في الرجل , فالمرأة اقوى من الرجل في السيطرة على شيطانها [غريزتها] لو اختلت بالرجل , فلن نسمع يوما بأن هناك امرأة حاولت يوماً ان تغصب رجلا على ممارسة الجنس معها , أو تحاول التحرش به الا ما ندر, فالرجل هنا هو المعتدي والمعتدي غالباً , فعندما يغض نظرهُ عن محاسن المرأة المثيرة له والمتضمنة جسدها بأكمله سيبتعد بفكره عن ممارسة الفحشاء !!, فهل ستتغير رغباته بهذه الحلول وسيمتنع أم ستزداد رغبته؟ الحديث هنا يخاطب الرجل والمرأة على حد سواء . فما الأسباب التي طالبت مجتمعاتنا فيها بكبت المرأة وحجبها عن الحياة برمتها , وأن تتحمل خطيئة الرجل عندما تثار غرائزه بمجرد النظر اليها , وهو المعتدي عليها ؟. ما الأسباب التي جعلت الشيطان غالباً على الأنسان دوماً عندما يكون هناك صراعاً بين الطاعة والمعصية , أو بين الخير والشر ؟ عندما تطغي فكرة الشر على الأنسان سنطلق عليه صفة شرير , فهل هذا يعني بأن النفوس جميعها شريرة وأمارة بالسوء ؟ أين العقل هنا وما النفع منه وأين نتاج ما تعلمناه وأسلمنا به من قرآننا الذي رددنا آياته في جميع مرافق حياتنا , بل وزدنا عليه عند البدأ بطعامنا وبعد الأنتهاء منه وقبل نومنا وفي صحوتنا ؟ ما نفعها لو لم نتمكن بواسطتها من ابعاد الشيطان عن نفوسنا ؟ أم كما يقول المؤمنين بأنه موجود في كل مكان ولا محالة منه سوى بتهذيب النفوس والأخلاص لديننا , وأن كان هكذا فلماذا نقول بأن الأحاديث تسري وتطبق على الجميع دون أي استثناء ؟ وما السبب في منع الخلوة لو كان المؤمن سليم النفس وعفيفها ؟ أين تلك الآيات وماذا استفدنا منها والتي استهلكناها بالترديد وتوقفنا عليها نتلو ونتلو ونكرر بها دون جديد ؟ وكيف استطاع الشيطان ان يكون قوياً هكذا ويغزو نفوسنا دون ان نسيطر عليه ؟ وكيف يكون موجوداً في عقل الأنسان الذي نشأ في بيئة صالحة يردد تلك المعوذات دوماً ؟ ولو كان لا بد منه فلماذا نتعوذ منه دوما , وفي نفس الوقت لا نستطيع التغلب عليه ؟ متى تتغلب مجتمعاتنا على شياطينها [خطاياها]؟ أم انها ستبقى على تعاليم اسلمت بها تتغلب يوماً وهكذا اسلمنا بما قيل قبل قرون وسرنا مغمضين اعيننا دون محاولة للتغلب على اخطائنا ودراستها .

ابداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا بهم نهزم التخلف وننصر الأنسانية   ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 1 Comment

حسن نصرالله وخالد مشعل

طلال عبدالله الخوري 21\11\2012

دعاء لحسن نصرالله وخالد مشعل

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

كلنا نعاج ومنذ 1400 عام يا شيخ حمد

طلال عبدالله الخوري 21\11\20012    حصريا موقع مفكر حر

القى رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني كلمة في إجتماع الجامعة العربية الأخير قال فيها:” بأن إسرائيل ليست هي الذئب بل أن الكثير منا هم النعاج”!؟

ونحن نقول للشيخ بأننا كلنا نعاج منذ 1400 سنة؟

نحن نعاج يا شيخ منذ أن قبلنا بأن نغزي الأخرين من آجل الحصول على الغنائم  كسبيل للعيش بدل من ان نعمل بالصناعة والزراعة والفكر والعلم, فتعودنا بذلك على الكسل..! فلماذا يجب علينا بعد ذلك ان نعمل ونكدح بالصناعة والزراعة كما كان يفعل اجدادنا الاراميين والبابليين والكنعانيين والاقباط, وهناك انهار من الغنائم تنهار علينا من البلاد (المفتوحة), وكل ما كان علينا ان نقوم به  هو: الصلاة والصوم وطاعة ولي الامر, نقطة باخر السطر انتهى….. عمل بسيط وسهل…..  وبالقيام بهذا العمل السهل والبسيط نضمن الدنيا عن طريق الغنائم, ونضمن الآخرة ايضاً والجنة وغلمانها وحورياتها؟….. أي كان لدينا معادلة رائعة ومغرية , وهي كالتالي:

اعمل لا شئ, واحصل على كل شئ, في الدنيا والآخرة….؟ الغنائم والسبايا والعبيد في الدنيا, والجنة وملذاتها في الاخرة؟

نحن نعاج يا شيخ منذ ان قبلنا بأن نأكل من البقرة الحلوب, الذي اراد عمر بن الخطاب ان يحصل على حليبها بينما طلب من عمر بن العاص ان يمسك بقرنيها؟ وبذلك تعودنا على الكسل, ولماذا نعمل وهناك بقرة حلوب نحصل منها على كل شئ.

نحن نعاج يا شيخ, منذ ان قال هارون الرشيد للغيمة: اذهبي حيث شئت فسيأتيني خراجك ولو بعد حين….! فلماذا نعمل ونجتهد, والخراج سيأتينا ونحن جالسين وكسالى؟.

نحن نعاج يا شيخ منذ ان قال الخليفة الثالث عثمان بن عفان (رض) عندما طلب منه التنازل عن الحكم:” كيف اخلع ثوبا ألبسني إياه الله وهل أجبرتكم على البيعة”, أي ان الخليفة يعتبر البيعة حقا إلهياً, وبيعة لا رجعة فيها فكيف يتنازل عن حق إلهي….؟, فسار على منواله الخلفاء الراشدون والامويون والعباسيون…… الخ, حتى وصلنا الى بشار الاسد, وحسني مبارك, والقذافي, صالح, البشير والشيخ حمد بن عيسى, عندما طلب منهم الشعب التنازل عن الحكم قالوا: كيف نخلع ثوبا ألبسنا إياه الله وهل أجبرناكم على البيعة, أي انهم يعتبرون البيعة حقا ألاهياً وبيعة لا رجعة فيها فكيف يتنازلون عن حق إلهي. وغدا بقية الزعماء العرب سيقولون نفس الشئ وكانهم نسخة كربون عن بعضهم البعض منذ 1430 سنة وحتى الآن!.

نحن نعاج يا شيخ منذ ان قاتل أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين (رض)  الذين خالفوه بتفسير الآية القرآنية (خذ من أموالهم) والتي فسروها بأنها تخص الرسول ولم ينكروها بل طالبوا بحقهم بتوزيع الزكاة بمعرفتهم, بما أن الرسول (ص) انتقل إلى الرفيق الأعلى, فقاتلهم الخليفة قتال المرتدين أي جعلهم مرتدين لأنهم خالفوه في التفسير فقط رغم أنهم لم ينكروا شئ من الإسلام أو يتركوه…؟ فسار على منواله كل الزعماء العرب منذ ذلك الحين وحتى الآن…, وعندما نهض شبابنا العربي ثائرا مطالبا بكرامته وحقوقه الاقتصادية المنهوبة وقف بوجوههم رجال الدين من مفتيي ووزراء اوقاف, ووعاظ السلاطين وجعلوهم مرتدين وباركوا قتالهم وقتلهم وحتى ابادتهم, وكأن القادة العرب نسخة كربون من بعضهم البعض منذ 1430 سنة وحتى الآن؟.

نحن نعاج يا شيخ, منذ أن قبلنا بأن تحكمنا شريعة فضفاضة وحمالة اوجه, فأصبح كل حاكم بمكانة الله يشرع ما يشاء ويلقي على شريعته ثوب الشريعة الفضفاض ذو الوجوه المتعددة, ويصبح بذلك حاكما مقدسا يجب ان تطيعه ولو جلد ظهرك.

اما قصف غزة فأصبحت نكته سمجة, يكررها علينا كل اربع سنين رئيس وزراء اسرائيل ومرشد الاخوان المسلمين في غزة, الأول من اجل حملته الانتخابية, والثاني من اجل ان يثبت زعامته في غزة ويحصل على مزيد من المساعدات المالية, وكأن هناك اتفاق ضمني غير مكتوب بينهما, يقوم على اساسها مرشد الاخوان بإطلاق صواريخ فشنك على اسرائيل, فيقوم الثاني بقصف غزة وتدمير بعض البنى التحتية, ويلقي بعد ذلك المرشد الخطب البطولية الرنانة والفارغة, ويحصل على معاهدة صلح جديدة مع اسرائيل  ليس فيها اي شئ جديد سوى الحبر والمساعدات الاقتصادية, وأيضا القتلى  نأخذهم بالحسبان, فهم يذهبون الى الجنة بشكل اوتوماتيكي, اي يخرج الجميع من هذه الصفقة رابحاُ, بما فيها انتم حيث تبرزون مواهبكم في فن الخطابة والنعاج….,  والى اللقاء بعد اربع سنوات من مسلسل اسرائيل وغزة والنعاج.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment