“الشوام”… الذين اكتشفناهم فجأة

رستم محمود : المدن

إلى روح عمر عزيز سمح لنا عقد الصبا أن نتعرّف على الحساسيات المجتمعية السورية كلها، من خلال الدراسة والعمل الأوّل في دمشق. فمع بداية الألفية الجديدة، كانت المدينة قد أصبحت خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل عقدين فحسب. مدينة ممتدّة على أحياء مترامية، تجمع قرابة الخمسة ملايين سوري، قادمين، لسوء الهيكلة التنمويّة والتخطيط الاقتصادي، من الجهويات والحساسيات السورية الشتى. فتحوّلت بنية الاقتصاد السوري من شكله المتنوّع، الزراعي والتجاري وشبه الصناعي، نحو الاقتصاد الخدماتي. ركز التنمية في العاصمة ومحيطها، بما يشبه ما كان جرى في كثير من البلدان خلال حقبة ما بعد “الاقتصاد المركزي الموجّه”. سمحت لنا سنوات الصبا العشر تلك، نتيجة ذلك الظرف الاستثنائي، التعرّف على سورية، الثقافية والمجتمعية، من خلال العيش والتنقّل بين “بيئات” دمشق الشتّى. الشوام، كانوا الوحيدين الذين لم نستطع “اكتشافهم” في دمشق تلك. سكّانها التاريخيون التقليديون. فقد بقوا كتلة مجتمعية وحاراتية متكوّرة على ذاتها، غريبة عنا، نحن سكان دمشق “الجدد” (كان الشوام يسمّوننا بـ”الدمشقيين”). بعض الصداقات وأشكال التعارف والتعامل اليومية العابرة معهم كانت تقريباً تعني لا شيء. فالحساسية المجتمعية الشامية العميقة بقيت، غريبة وصمّاء عنا. كانت صورة “الشوام” المتخيّلة، بالغة القسوة في أذهاننا. بدوا تجاريّين محافظين محليّين منغلقين ولا يحبّون الغرباء. كان ثمة ركون، من قبلنا، لتلك الصورة عن الفرد الشامي، وكانت ثمة صور لا تقل قسوة عن تلك، يحملها الشامي عنّا.

هاتان المخيلتان كانتا العامل الأكثر حيوية وفاعلية في اغترابنا المتبادل. ثلاثة عوامل جوهرية كانت قد ساهمت في ذلك، أي في تكوير وعزل كتلة مجتمع دمشق التاريخي عن محيطها الحيوي المجتمعي الحديث. فمن طرف، كان ذلك سلوكاً مجتمعياً “بيولوجياً” طبيعياً، أتى كردّة فعل انعكاسية لتدفّق الحساسيات الجهوية الطرفية الريفية السورية على المدينة، بكثافة ضاعفت سكان المدينة عدة مرات، لعقدين فحسب. تلك التدفّقات التي كسرت هدوء المدينة واستقرارها المديد، وعقودها المجتمعية غير المكتوبة. على طرف آخر، كان ذلك نتيجة لإخراج أهل المدينة التاريخيين من دورة الحياة العامة، وسحب الرأسمال المجتمعي، الرمزي والمادي منهم. حتى القليل المادّي الذي كان قد بقي لهم، في الوسط التجاري الدمشقي، كان رجالات السلطة بدأوا يزاحمونهم عليه. فطبيعة الطبقة البيروقراطية والأمنية والتجارية السريعة “الرثّة” التي كانت تحتاجها السلطة، في عقديها الأخرين، كانت تدفع تلقائياً سكان المدينة لخارج الفعل العام، وبالتالي لتكوّرهم وعزلتهم. عامل ثالث وأخير، كان نتيجة لصعود شكل من الإسلام السوري المحافظ، يخلط بين اليومي المجتمعي والإيدلوجي السياسي. حدث ذلك، في كل المدن السورية الداخلية التاريخية، عقب أحداث الثمانينات، ومنها دمشق.

سيرة معاكسة لذلك تماماً جرت منذ حادثة “سوق الحريقة” الشهير في دمشق، التي وقعت قبل عامين بالضبط، واعتبرت الشرارة الأولى للثورة السورية. تجمّع شباب شوام وردّدوا شعار اليوميات السورية الأشهر: “الشعب السوري ما بينذل” . منذ ذلك الحين وحيوية وآلية مغايرة تماماً تظهر في الفعل المجتمعي الشامي. فالشوام ناشطون في الحقل العام بحيّوية بالغة، وحاراتهم هي الأكثر غلياناً في الحدث السوري. شبابهم غير معزولين عن باقي الشباب السوري، وتظهر منهم يومياً رموز وتعبيرات لا تُختصر. في الشام، ثمة ميل واضح عند طبقتهم التجارية الثرية للانخراط في الشأن العام السوري وأسئلته. في الشام، كسرت العلاقة الباردة بين حلقة الريف الشامي الممتدّ ومركز المدينة.

الأهم مع الثورة، أن “الماسونية المجتمعية” الطبيعية في كل المدن التاريخية كدمشق، وتراتبية العائلات وعلاقاتهم، والتي كانت مصدراً رئيسياً للرأسمال الاجتماعي، الأهم أن كل ذلك تحطّم مع الثورة، لصالح انضمام الأفراد “السوريين الشوام”إلى صفوفها. مع الثورة لم نكتشف فقط أن الشوام ليسوا “تجاريين ومحافظين ومحليين ومنغلقين ولا يحبون الغرباء”، الظاهر أنهم أيضا اكتشفوا أنفسهم. فالركود، الذي كان، كان مصدراً لحالات الاغتراب كلها، حتى عن الذات

Posted in فكر حر | Leave a comment

ديبلوماسي منشق يرد على اكاذيب بشار الاسد

من دبلوماسي انضم لثورة الشعب السوري : كلنا شركاء

الرئيس الأسـد: الجسم الديبلوماسي السوري ظل متماسكاً رغم الإغـراءات

الجسم الديبلوماسي السوري ظل على مدى سنتين متماسكا على صعيد الكرة الأرضية كلها برغم الإغراءات التي تعرض لها السفراء والقناصل والموظفون من مختلف الدرجات. لقد عرضت ملايين الدولارات عليهم ورفضوها وارتضوا بالقليل وهذا أكبر دليل على الوطنية السورية الحقيقية

هل تعتقد ان الجسم الدبلوماسي التابع للنظام هو جسم سليم ؟

ام انه جسم مريض مرض الطائفة مثله مثل الجيش العقائدي الذي تربى على ان الاله هو من عائلة الاسد ؟؟

هل من عاقل في الكرة الارضية لا يُدرك ان السفارات السورية في العالم هي عبارة عن فرع او شعبة مخابرات يراسها سفير من الطائفة أو انتهازي ركع وصلى في محراب الاجهزة الامنية سنوات حتى نال منصبه ؟؟

هل من مغترب لا يدرك المعاناة التي يلقاها من سفارات بلاده في الكرة الارضية التي تتحدث عنها وكيف يطالب برسوم اغتراب تحرم اطفاله الحليب والدواء للحصول على جواز سفر لاستمرار عمله في بلد الاغتراب ؟؟

هل من متحدث عن الجشع والطمع الذي يتحلى به دبلوماسيوا النظام الذين ما زالوا على رأس عملهم من رشاوي وابتزاز للمواطنين مقابل تسهيل المعاملات القنصلية وخاصة العاملين المحليين الذين تم فرضهم على السفارات وهم من الفاشلين في دراستهم وحياتهم العملية فلجاوؤا للسفارات تحت ستار حزبي او طائفي ؟؟

هل بقي من مخلصين بعد اغلاق الكثير من السفارات وطرد العديد من الدبلوماسيين المغرر بهم والذين انتهت صلاحيتهم في الولاء والطاعة العمياء للنظام داخل سورية فتم ارسالهم لتجييش عملاء خارج سورية ، وكانت تلك المناصب عبارة عن جوائز طردية عن خدماتهم للنظام ؟؟

هل حقا تدرك ما لديك من سفراء ؟؟ فتم التغرير بك لارسال تعيين سفير من جنسية غير سورية وبعد الحصول على الموافقة بالاستمزاج على تعيينه واثناء اعداد مرسوم التعيين تبين لكم ولمرشحه انه من الجنسية العراقية ولا يحمل الجنسية السورية ؟ (زوج الشبيحة بثينة شعبان)

هل تعلم ان بعض السفراء يعتبر السفارة مزرعة ابوه واملاك الدولة خلقت لتكون تحت تصرفه فيجعل العاملين بالسفارة وتوابعه من جنوده المخلصين ؟؟

هل اعلموك اجهزة الامن التي تعمل لصالح نظامك كم عنصر استخبارات ارسل للسفارات سورية في العالم وعاد الى السجن من تشبيحه على المغتربين والنصب والاحتيال عليهم وابتزازهم وتهديدهم بحرمانهم من رؤية سورية ان لم يدفعوا له المعلوم وان لم يجندوا انفسهم بالتجسس على اخوانهم المغتربين السوريين ؟؟

هل تعلم ان اكثر نصف كادر وزارة الخارجية والمغتربين اليوم هي من طائفتك وخاصة من ابناء المسؤولين في الاجهزة الحزبية والامنية والعسكرية ، وبالامكان التعرف عليهم من خلال الاسم الثلاثي ، وما همهم الا الذهاب للدول التي يستطيعوا الترفيه فيها والسياحة والتجوال ولا هم لهم بالعمل ؟؟ والبعض منهم ذهب لممارسة التجارة التي تغتصب القوانين والانظمة في الجمارك السورية مستغلين سلطة آباؤهم ؟؟؟

هل حقا تعتقد ان الدبلوماسيين المنشقين الاشراف والذي لم يستطيعوا البقاء ضمن جسم يحمل امراض الكون قد صحا ضميرهم من اجل ما تعتقدوا جميعا من اصدقاء واعداء قد انضموا لثورة الشعب السوري المطالب بالحرية وبالكرامة من اجل حفنة دولارات وهل كانوا يقبضوا رواتبهم بالروبل او الين الياباني حتى يطمعوا بعملة اخرى اعمت عيون شبيحتكم ؟؟؟ الدبلوماسي في كافة انحاء العالم يحمل الحصانة الدبلوماسية والراتب الذي يكفيه رغم ان رواتب الدبلوماسي السوري لا يساويها ولا حتى رواتب الدبلوماسيين في السودان او اليمن الشقيق ؟؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة وحكمة من زياد الصوفي … 76

القصة :

اللي بيعتقد أنو التشبيح مرتبط بطائفة معينة بيكون كتير غلطان.. و لو أنو مربط الفرس كلو بيرجع على القرداحة..

كل مدينة بسوريا الها شبيحها، بيقدم اللاتاوة آخر النهار لعيلة الأسد مقابل استمرارو بأعمال التهريب و النهب و الابتزاز..

شبيحة حلب هنن الأقذر عالاطلاق بعد شبيحة اللادقية..

حافظ الأسد نتيجة معرفتو أنو هالمدينة متل القنبلة الموقوتة، كان مضطر يسحب البساط الاقتصادي من تحت تجارها الأصليين و تسليمو لشوية حثالة بيدينو بالمطلق ألو.. و اتعمد يسحب بساطها الديني من تحت المشايخ التاريخيين لهالمدينة و تسليم المنابر للمنافقين من أصحاب اللفات..

قصة اليوم من هالمدينة…

حكاية روالي ياها أحد أبناء العم اللي دخل سجن تدمر نتيجة قتلة عملو ياها لابن بهجت سليمان بسوق الخضرة باللادقية، و التقى هونيك بعمر مصطفى التاجر بتسعينيات القرن الماضي..

بشار الأسد بعد ما سلمو أبوه ملف سنة حلب، كانت زياراتو متكررة لهالمدينة لضبط إيقاعها على القدود الأسدية..

سائق بسار بياخود السيارة المرسيدس الحمرا و بيروح لفحصها عند معلم أرمني ببستان الباشا..

بأثناء وقفتو على أيد المعلم، بتمر مرسيدس سودا و بينزل منها واحد أد الحمار.. بيركض المعلم الأرمني: أهلا و سهلا أبو مصطفى نورت المحل يا خيو..

لمين هالسيارة بيسأل عمر التاجر؟؟بدي اشتريها..

شوفير بشار بيلفتلو نظرو هالحديث و بيقلو: مو للبيع هالسيارة روح من هون..

عم قلك بدي السيارة و رح ادفع حقها، أحسن ما قلك أترك السيارة بدون ما تشوف ليرة وحدة..

بيمسك التلفون الشوفير و بيتصل ببشار: يا معلم في شب حلبي مصر يشتري سيارتك، اتفضل احكي معو..

بشار و عمر عالتلفون سوا..

مين معي؟؟

بيجاوبو عمر: ابن حاكم حلب..

ايه شي بيخري.. أنا ابن حاكم سوريا..

بيقلو بشار تعا لعندي فورا لحتى فرجيك أنو ما في حاكم بسوريا كلها إلا حافظ الأسد..

لما بيوصل عمر التاجر عمكتبو لأياد غزال ( مدير السكك الحديدية ) بيلاقي بشار الأسد قاعد ناطرو..

انت ابن حاكم حلب؟؟ ايه اقعود لشوف..

بيمسك التلفون بشار و بيتصل بعلي دوبا..

من أيمات يا لواء علي في حكام بسوريا غير حافظ الأسد؟؟ في كلب هون معي عم يقول أنو هوة ابن حاكم حلب.. اتصرف معو..

عزت على نفسو أخونا بشار يكون في أولياء للأمور بسوريا غير هالعيلة الكريمة.. على حكيو لابن التاجر : بيقوم بشار و بيضربو كف بمكتب إياد غزال و بيقلو: سوريا ما فيها حاكم إلا أبوي، حكمت على حالك و على أبوك.. فرجيني كيف رح تطلع منها..

و كانت النتيجة إقالة مصطفى التاجر من منصبو رئيس المخابرات العسكرية، و دك عمر ابنو سنتين بسجن تدمر ، قبل ما يترقى حاكم حلب على أيدو لبشار الأسد نفسو و يسلمو رئيس فرع فلسطين..

الحكمة :

انزعجو المؤيدين لما الأتراك عينو عمعسكر اللاجئين والي.. سوريا لبيت الأسد بس و من ايران بيديروها الملالي..

زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

عقدة البابا والفاتيكان لدى البعض‎

نشر الكاتب خيرالله خيرالله مقال على إيلاف بعنوان( فضائح الفاتيكان… ماذا عن الفضيحة اللبنانية؟)

يسوِّق لنا الكاتب بنفس اسلامي معروف التوجه والنية ما يقوله الاعلام سواء الغربي او غيره المعروف بنزاهته وحياديته جداً جداً عن الفاتيكان والبابا وليس خفياً مايتعرض له الفاتيكان من ضغوطات خارجية من قبل السياسيين الغربيين واجندتهم.

ويمعن الكاتب في ذكر تكرار اخطاء الفاتيكان ربما لإشفاء الغليل اوشيء في نفس يعقوب

لكن هذا الكاتب الاسلامي خيرالله خيرالله افاضه الله خيراً

نسي نحن عالم بشري وليس طوباوي

ولم يذكر شجاعة مسوؤل الفاتيكان في تقديم الاعتذارات والاعتراف بالمسوؤلية.. كما يفعل الحكام العرب هههههه.

لا اعرف كيف هكذا كاتب قد نُخِرَت نخراً مجتمعات ثقافته الاسلامية

وبلا خجل يتكلم عن البابا والفاتيكان متناسياً مافعله البابا السابق ضد حرب اميركا الوحشية على العراق والحصار المدمر من قبل الامم المتحدة على سكان العراق المدنيين راح ضحيته اكثر من نصف مليون طفل ويتناسى مافعله الفاتيكان وكنائسه في انحاء العالم من جهود لارسال المساعدات الطبية والغذائية لابناء العراق في ظل الحصار بينما كانت مجتمعات ثقافته المريضة تسكر على الآمنا.

ونسيَ ايضاً تبرع البابا الحالي بمبلغ ٥٠٠ مليون دولار لبناء مساكن لسكان احدى مدن جنوب العراق الفقراء بينما حكومتهم الاسلامية الديموقراطية تجلدهم ليل نهار بالفقر والعوز والمرض.

ونسي ايضاً مايفعله الفاتيكان من اجل السلام في العالم. 

يقول الكاتب.. تجاهلت وسائل الاعلام والصحف الكبرى الاسئلة الكثيرة المتعلقة بوصول الراعي الى كرسي البطريركية ثم تعيينه كاردينالا في وقت يتخذ رأس الكنيسة المارونية مواقف سياسية أقلّ ما يمكن أن توصف به أنها مثيرة للجدل ولا تخدم المسيحيين لا في لبنان ولا في سوريا. هذا على الاقلّ ما يقوله بطريقة او بأخرى عدد كبير من المسيحيين وحتى اللبنانيين. انتهى

نحب ان نذكِّر الكاتب بان الفاتيكان يعمل جاهداً من اجل ان يتشبث المسيحيون بالارض مهما بلغت قسوة النظام الحاكم او قسوة الارهاب الاسلامي وهذا من حق الكنيسة المارونية وبقية كنائس الشرق حتى وان تقاطعت مع السياسة.

١٤٠٠ سنة والمسيحيون يتجرعون الارهاب بكل انواعه الخفي والعلني في بلدانهم..

اما مايقوله الكاردينال الراعي او زيارته لسوريا (وهذا حق له لرعيته) ليس في صالح المسيحيين كما يقول الكاتب

نقول الارهاب بدأ قبل هذا ونقطة ماء لا تزيد في بحر الارهاب شيئاً.

كل تصريحات كاردينال الكلدان في العراق ومواقفه المشرِّفة تجاه الحكومة الديموقراطية هل منعت الارهاب عن المسيحيين هناك؟ بالطبع لا.

يقول الكاتب.. بما في ذلك التصفيق في قدّاس دمشقي لدى ورود اسم الرئيس السوري بشّار الاسد الذي يواجه ثورة شعبية يشارك فيها معظم السنّة الذين يشكلون ثلاثة ارباع سكّان سوريا انتهى

يعني حاكم علوي وثوار سنّة يعني عصيان طائفي

كاتب ذو نفس طائفي بامتياز

حيث لا مكان للحرية والكرامة

نسي الكاتب كان حاكم العراق سنّي والاغلبية شيعة

يتناسى الكاتب حاكم البحرين سنّي والاغلبية شيعة

عندما يكون الحاكم سني يبلعون احذيتهم وهم صاغرون.

يقول الكاتب..كيف يمكن أن يوافق الفاتيكان على تشجيع حلف الاقليّات في منطقة تمرّ بمرحلة انتقالية؟انتهى 

ومن الذي يدفع الاقليات الى الحلف؟ من الذي يهدد وجودهم؟ طنّش عزيزي الكاتب طنّش 

تستهبل ام تسوق لنا الهبل؟ 

يقول الكاتب..كان هناك ضياع فاتيكاني بلغ حدّ التغاضي عن مرافقة لبنانيين مشبوهين، من ناحية طريقة تكوين ثرواتهم الضخمة، للبطريرك الماروني لدى زيارته الفاتيكان في مناسبة دخوله مجمع الكرادلة. انتهى 

ياسلام عليك سيد خيرالله خيرالله ..لماذا لا تقترح على الفاتيكان انشاء سي اي اي او اف.بي اي فاتيكاني او لجنة الاجتثاث والنزاهة كالتي في العراق العظيم لمحاسبة زوار الفاتيكان والتدخل في شوؤن الدول الاخرى وقلب انظمتهم؟

ماذا لو العالم شكل لجنة الاجتثاث والنزاهة وبعثها الى دولنا ..

ياترى ماذا تكون النتيجة؟

يقول الكاتب..في كلّ الاحوال، لن يكون حديث عن هذه الفضيحة اللبنانية التي تبدو مرشّحة للغرق في مستنقع الفضائح الاخرى التي يعاني منها الفاتيكان. ولكن من يدري؟ سيأتي اليوم الذي تلقى فيه هذه الفضيحة الاهميّة التي تستحقها. وقد لا يكون هذا اليوم بعيدا. انتهى

عزيزي الكاتب الفاتيكان كفيل بامر نفسه وهو لايضطهد الاقليات كالدول الاسلامية ولا يسوّق الارهاب كاميركا وبعضها من الدول وهو دائماً يتخذ اجراءات وقرارات وبشجاعة لتصحيح اخطائه تعجز عن فعلها الدول الكبرى وهو دائماً يدعو الى السلام وتقديس الحياة وحفظ كرامة الانسان

ومنع اراقة الدماء..

بينما انتم كتاب النفس الطائفي واغلب مثقفيكم وحكوماتكم وشيوخكم وقطعانكم تسوِّقون وتساقون للذبح وهدر الكرامة.

تحياتي  رعد موسيس  رعد موسيس (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 1 Comment

مراجع العراق مطالبين بالضغط على إيران

أن يتم القاء القبض على المفكر العراقي أحمد القبانجي, بهذه الطريقه البوليسيه وبدون اشاره الى الاسباب أو الدواعي, ومن قبل مخابرات دوله أجنبيه, طبعا ليست أجنبيه وإنما الدوله الأم بالنسبه للمجلس الأعلى ومنظمة بدر.

أن يتم إلقاء القبض عليه بهذه الصوره, يستدعي تدخل الحكومه العراقيه رسميا, فاذا لم تستطع فتتدلل!! فأن لم تستطع فتتوسل, وذلك اضعف الايمان. هذا إذا أكو حكومه!!

وبما إني قد غسلت إيدي بألف قالب صابون من حكومتنا, لأن حتى لو يروح رئيس الوزراء بجلالة قدره, راح يكعد على باب قاسمي اسبوع, وبعدين يدزله الفراش يكله إرجع لطويريج حباب.

لذلك أعتقد أن علينا أن نطالب الجهه الوحيده التي يحسب لها حساب في إيران, وهم مراجع النجف.

علينا أن نطالبهم أن يصدروا بيان استنكار والضغط على إيران لأطلاق سراح القبانجي

ولو ابن عمهم خامنئي مايشتري أكبر راس بيهم بكشر بصل, بس حتى على الأقل نحاول, وعلى الأقل نشوف المراجع العظام يهمهم مواطن عراقي لو تهمهم إيران

وحتى نشوف اللي يختلف وياهم فكريا, بعده كافر وشيوعي حتى لو لابس عمامه؟؟

وأخيرا حتى نشوف ونفرح ونهلهل, أخذنا استقلالنا من إيران, لو صرنا ولاية فقيه رسمي!!

‎سرمد علي الجراح (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الطريق لتحرير القدس يمر عبر اليمن وحمص

نصرالله يمانع ويقاوم في حمص

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

الشباب ليسوا على ما يرام في مصر

إذا كنت تحاول فهم مشجعي كرة القدم الذين يتسمون بالاندفاع والتهور وأصبحوا قوة سياسية في مصر الجديدة، فقد يساعدك الاطلاع على رواية أنتوني بورغيس

«A Clockwork Orange»

 (البرتقالة الآلية) التي ألفها عام 1962. تتناول الرواية مستقبلا فوضويا تشكله عصابات متجولة من الشباب الأشداء. وكان أفراد العصابة، التي يتزعمها أليكس، يسكرون بشرب كوكتيل من المخدرات واللبن، ثم يرتكبون أفعالا وحشية وصفها بورغيس بأنها «شديدة العنف». ويقول أليكس وهو يصف أعمال العنف المفرط: «تظل تهاجم وتهاجم حتى لا يتبقى أي شيء. لقد خسرت اسمك وجسدك ونفسك ولم تعد تهتم». رواية بورغيس، التي اشتهرت بعد تحويلها إلى فيلم عام 1971 من إخراج ستانلي كوبريك وبطولة مالكولم ماكدويل الذي يقوم بدور أليكس، جديرة حقا بنظرة جديدة، وتعد دليلا ينبئنا على نحو مخيف بمستقبل العصابات العنيفة من الشباب التي تنتشر في شوارع مصر ودول أخرى. ما الذي نستنبطه من هؤلاء المخربين عن المستقبل، ليس في مصر فحسب، بل أيضا في دول أخرى فقد فيها القادة المستبدون القدرة على قمع معارضة الشباب الغاضب؟ يبدو أن الناهبين المراهقين فقدوا احترامهم لعالم آبائهم ولقوى السيطرة الاجتماعية التي نشأت في المجتمعات التقليدية مثل مصر. لقد تمزق النسيج الاجتماعي القديم. تحتقر عصابات الشباب الذين يملكون الشارع الشرطة وأكثر رموز السلطة. وإذا أصدرت الحكومة المصرية أمرا بحظر التجول يعاند مشجعو كرة القدم ويتعمدون البقاء طوال الليل في الشارع. ويبدو أنهم لا يحترمون جيل الآباء لتضحيتهم بكرامتهم والخضوع والإذعان لنظام مبارك. ويعرف مشجعو كرة القدم الذين ينتهجون سياسة العنف في مصر بـ«الألتراس»، وهو مصطلح كان ليعجب به بورغيس، ويضطلعون بدور سياسي يتنامى يوما بعد الآخر. لقد ساعدوا في الإطاحة بنظام مبارك منذ عامين في ميدان التحرير. ويقدمون أنفسهم الآن باسم «البلاك بلوك» ويتحدَّون خلَف مبارك في الحكم، الرئيس محمد مرسي، وحكومة الإخوان المسلمين. ويضع المحللون نظرية يزعمون فيها أن جذور مشجعي كرة القدم تعود إلى عهد مبارك، حيث أتيحت للشباب في تلك الفترة طريقة غير سياسية للتنفيس عن غضبهم بعيدا عن المساجد والمعارضة السياسية. مع ذلك أصبحت العصابات التي تنتهج طريق العنف بمثابة قوات الثورة المهاجمة التي أسقطت نظام مبارك. وساعدوا في منع قوات الأمن من اجتياح الميدان خلال الأيام الأولى للثورة.

يفسر جيمس دورسي، الصحافي والأكاديمي وصاحب مدونة «العالم المضطرب لكرة قدم الشرق الأوسط»، بزوغ نجم «الألتراس». ويرى دورسي، كما صرح لمجلة «فورين بوليسي»، أنه بعد سنوات من خوض مواجهات ضد الشرطة المصرية في ملاعب كرة القدم، تبدد الخوف من نفوسهم ولم يعد لديهم شيء ليخسروه واكتسبوا خشونة بفضل المعارك.

وكان التحدي الذي تواجهه مصر بعد الثورة هو احتواء هذا الشباب الغاضب من خلال المشاركة في بناء نظام ديمقراطي جديد. وتتضح هذه المشكلة جلية في بقاع ساخنة من دول الربيع العربي مثل تونس وليبيا، حيث يتسمون بالنزق ومن الصعب السيطرة عليهم. غياب الاستقرار في المجتمع المصري، الذي يعشق النظام، حاد، فمنذ عام أسفرت أعمال العنف التي شهدتها مباراة كرة قدم في بورسعيد عن مقتل 74 شخصا. وتم قتل أكثر من 30 خلال الشهر الماضي أثناء أعمال شغب اندلعت في السويس وإسكندرية والقاهرة وبورسعيد. وكان مرسي على وشك فقدان السيطرة على الوضع إلى أن أرسل الجيش قوات لحماية المنشآت الحيوية.

المشكلة، حسبما أخبر دورسي صحيفة «فورين بوليسي»، تتعلق بـ«كيفية القيام بالتحول من الشارع إلى النظام». وهذا لم يحدث في مصر أو ليبيا، وبدأ يحدث فقط في تونس.

إن ثورة مشجعي كرة القدم الشباب المهمشين ليست مقتصرة على شمال أفريقيا، ففي إسرائيل يدعم فريق كرة قدم يحمل اسم «بيتار القدس» مشجعون شباب عنصريون يرددون هتاف «الموت للعرب»، وعلقوا مؤخرا لافتة تحمل عبارة «بيتار طاهر للأبد» للتعبير عن معارضتهم لانضمام لاعبين مسلمين إلى الفريق. هكذا تحدث نضال عثمان، مدير ائتلاف مناهضة العنصرية في إسرائيل، لصحيفة «نيويورك تايمز».

إن تخريب مشجعي كرة القدم منتشر أيضا في بريطانيا والكثير من الدول الأوروبية الأخرى. يمكن سماع الهتافات العنصرية في ملاعب كرة القدم عبر أنحاء القارة الأوروبية.

في كتابه المنشور في عام 2004، «كيف تفسر كرة القدم العالم؟»، يشير فرانكلين فوير إلى المفارقة التي مفادها أن المخربين وعصبيتهم القبلية العنيفة مستمرة حتى مع انتشار كرة القدم عالميا. تقدم فرق كرة القدم تجربة تقارب عاطفي قوية في المجتمعات التي قد انقطعت فيها أواصر الروابط والصلات الأخرى.

يمكننا أن نشهد هذا الموضوع يتجلى في مصر، إذ إن الشباب الصغير الذي قام بالثورة يرفض الاستقرار والتزام مقعده. فعلى غرار الرهبان الدومينيكان في فرنسا في عصر الثورة، يحكم هؤلاء المنتمون إلى فريق «الألتراس» الشوارع، ساعين لفرض سيطرتهم الكاملة في المستقبل.

* خدمة «واشنطن بوست»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

كيف يتعامل الكفار مع مسلم متشدد؟

الشيخ أنجم شودري رجل دين مسلم عاطل عن العمل وأب لاربعة اطفال يعيش في منزل قيمته التجارية 320 الف جنيه استرليني (نصف مليون دولار) تابع للمجلس البلدي المحلي في احد مناطق شرق لندن. ويتقاضى 25 الف جنيه استرليني سنويا من دائرة الضمان الاجتماعي كمساعدة حكومية لكي يستطيع العيش بكرامة.

هدد مرة بتعطيل ونشر الفوضى اثناء دقيقة الصمت التي تعقد سنويا يوم الأحد الأقرب لتاريخ 11 نوفمبر وهو يوم الذكرى السنوي لضحايا الحرب العالمية الأولى والثانية. كما أنه وصف البريطانين المثابرين في عملهم بأنهم عبيد. كما انه قال ان الاسلام سيكتسح اوروبا والعالم.

التحريض على القتل والكره:

قامت احد الصحف البريطانية مؤخرا بتسجيل فيديو سرّي اثناء القاءه خطاب أمام ثلاثين من اتباعه المتشددين وتقول الصحيفة انه في هذا الخطاب وصف ملكة بريطانيا بالقبيحة وطالب بقتل رئيس الوزاراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك اوباما. وبرر في خطابه استغلال الكفار ماليا واطلق على معونات الضمان الاجتماعي اسم “مال دعم الجهاديين” لذا فهو مال حلال. وقال في خطابه التي تم تسجيله “لا تهتموا كثيرا كونكم عاطلين عن العمل فاقبضوا اموال الضمان الاجتماعي من الكفار ولا عيب في ذلك فهذا اموال لمساعدة الجهاديين وأضاف ضاحكا ارجو ان لا أحد من دائرة الشؤون الاجتماعية يستمع لما أقول. ثم طالب باغتيال قادة اميركا وبريطانيا والباكستان ومصر لأنهم شياطين. ثم اشاد بأحداث 11 ايلول 2001 وطالب اتباعه بتعبئة قلوبهم بالحقد والكره لكل المفاهيم البريطانية مثل الديمقراطية والحرية وحرية العبادة. وقال ان الحقيقة على الأرض تتغير بسبب المد الاسلامي ثم رفع ورقة عملة قيمتها 10 استرليني واشار الى صورة الملكة البريطانية ووصفها بالقبيحة.

ومن الجدير بالذكر ان مجموعة المهاجرين التي كان يديرها أنجم شودري قد ادرجت في قائمة الأحزاب المحظورة تحت قانون منع الارهاب عام 2010.

النفي والانكار والتهرب:

وعندما واجهته الصحيفة بالتسجيلات تراجع الشيخ شودري عن اقواله متحججا انها نكت هزلية وقال انه لم يطلب من اتباعه قتل أي احد مضيفا ” رغم ان ديفيد كاميرون يقوم بأعمال شيطانية لم اطلب من أحد ان يقتله. نريد الجميع ان يعتنقوا الاسلام ونطلب من كاميرون والملكة اعتناق الاسلام وهذه هو الوضع المثالي.” 

وتطبيق الأحكام الشرعية في لندن:

أعلن شودري عن مخطط لتخليص لندن من الدعارة والكحول وفرض الحكم الشرعي في مقاطعة تاور هاملتس وفعلا قام عدد من اتباعه بملاحقة شبان وشابات وصرخوا عليكم مغادرة هذه المنطقة لأنها منطقة اسلامية. لا تزال الشرطة تحقق في هذا الموضوع.

وسخر بعض المسلمين في بريطانيا من تعليمات الشيخ أنجم شودري واعتبروه ناكرا للجميل.

وتعليقي السريع أنه يأتي جائعا ومضطهدا من بلاده وبعد أن يصل الى بريطانيا ويتم استيعابه ومنحه مأوى كريم ومعاش يبدأ بالتآمر لزعزعة الاستقرار ويطالب بخلافة اسلامية وتطبيق القوانين الشرعية.

السؤال الذي يطرح ذاته اذا لا يعجبه الوضع في بريطانيا فلماذا لا يذهب الى بلد اسلامي ويعيش هناك؟

لماذا لا يذهب للباكستان او الصومال او السودان او ليبيا او مصر أو العراق أو ايران ويروج لحكم الشرعية والخلافة الاسلامية؟

واذا وصل الى أي من تلك البلدان هل سيحصل على أمان ومسكن كريم وراتب من الضمان الاجتماعي ليعيش حياة كريمة على حساب الحكومة ام ينتهي به الأمر متسولا ومنبوذا؟

لندن

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فضائح الفاتيكان… ماذا عن الفضيحة اللبنانية؟

تكشف استقالة البابا بنديكتوس السادس عشر عمق الازمة التي تعيشها الكنيسة الكاثوليكية. الازمة ازمة كنيسة وليست ازمة بابا تقدّم به العمر فقرر الاستسلام امام المشاكل المعقدة التي وجد نفسه امامها.

أنها ازمة على كلّ المستويات اكتشف البابا المستقيل أنه عاجز عن التعاطي معها او المباشرة في معالجتها. فضّل بكل بساطة الانسحاب لعلّ وعسى يستطيع خليفته ايجاد مخارج تعيد الحياة الى الكنسية والى الفاتيكان دوره بعد تراكم كلّ الفضائح دفعة واحدة.

ما هي طبيعة الفضائح التي جعلت بنديكتوس السادس عشر ينكفئ؟ اللائحة طويلة. معروف اين تبدأ وليس معروفا اين تنتهي او هل من فضيحة تنتهي عندها؟ اما بالنسبة الى طبيعة تلك الفضائح التي لا يستطيع رجل دين كاثوليكي متزمت من اصول المانية يعاني مشاكل صحيّة تحملّها، فهي متنوعة جدا. انها من النوع الذي تعاني منه دول عادية وحتى دول من العالم الثالث وليس دولة اسمها دولة الفاتيكان يفترض ان تكون نموذجا. اكثر من ذلك، انّ مهمة هذه الدولة في الاساس نشر الفضيلة في العالم واعطاء دروس في الاخلاق والتدين والاحسان فضلا بالطبع عن نشر تعاليم الديانة المسيحية التي في اساسها والتواضع والابتعاد عن المادة وكلّ القيم المرتبطة بها.

في السنوات الاخيرة، تبيّن أن الفاتيكان مجرّد دولة تعاني من كلّ امراض الدول الفاشلة. هناك قبل كلّ شيء صراعات داخلية، خصوصا بعدما تبيّن ان الحبر الاعظم، الذي تقدّم به العمر، لم يحسن اختيار مستشاريه ومساعديه الذين كانوا مسؤولين عن ملفات على علاقة بالكنيسة او بالسياسة الخارجية للفاتيكان الذي لديه عدد كبير من السفراء في مختلف انحاء العالم. على العكس من ذلك، تمسّك البابا بعدد من هؤلاء المستشارين والمساعدين على الرغم من اخطاء كثيرة ارتكبوها في مجالات كثيرة.

كانت هناك فضائح مالية عبقت اروقة الفاتيكان بروائحها وكانت هناك عمليات تبييض اموال عبر “مصرف الفاتيكان” ادت الى فتح السلطات الايطالية المختصة تحقيقا فيها. على سبيل المثال وليس الحصر، حصل في العام 2010، بعد ايام من عودة بنديكتوس السادس عشر من زيارة لبريطانيا قابل خلالها الملكة اليزابت وسعى الى اعادة مدّ الجسور مع الكنيسة الانغليكانية، ان تحرّك المدعي العام في روما وحجز ثلاثين مليون دولار من اموال “مصرف الفاتيكان” بعد اتهامه بتبييض الاموال.

لم تكن تلك المرّة الاولى التي يكون فيها “مصرف الفاتيكان” موضع شبهات وتحقيقات، الاّ أنّ الجديد في الامر أنّ حجز مبلغ الثلاثين مليون دولار، جاء في وقت زاد فيه الكلام عن فضائح مالية ورشاوى ارتبط بها مساعدون للبابا ومسؤولون يتولون ملفات في غاية الاهمية والدقّة!

يمكن تعداد عشرات الفضائح التي عانت منها الكنيسة وتكتّمت عليها لفترات طويلة، بعضها مرتبط بالجنس ومنها التعدي على قصر، ان في الولايات المتحدة او ايرلندا او اوستراليا… وبعضها الاخر مرتبط بالخادم الشخصي للبابا الذي سرق وثائق مهمّة خاصة بالحبر الاعظم. نشرت الوثائق لاحقا في كتاب عما يدور داخل اسوار الفاتيكان.

وهناك تصرّفات مشينة لرجل دين مكسيكي اسمه مارسيال ماسييل ديغولادو توفى في العام 2008. كان ديغولادو، مؤسس “الوية المسيح” في المكسيك على علاقة وثيقة بالفاتيكان ايام البابا يوحنا بولس الثاني. وتبيّن بعد وفاته ان الويته التي كانت تدعو الى الفضيلة والتمسك بتعاليم الكنيسة الكاثوليكية شيء وما كان يمارسه يوميا على ارض الواقع شيء آخر. فالرجل متهم بجرائم اغتصاب راهبات وبأن لديه عددا لا بأس به من الاولاد غير الشرعيين اضافة الى ارتباطه بعصابات تهريب المخدرات. واثار ذلك ردود فعل غاضبة في المكسيك اثناء زيارة بنديكتوس لها قبل سنة تقريبا، خصوصا أنّ البابا فشل الذهاب الى النهاية في كشف حقيقة ما قام به مؤسس “الوية المسيح” وادانة ممارساته تمهيدا لمواساة ضحاياه الكثر.

كان ملفتا أنّ الصحف ووسائل الاعلام العالمية تناولت، في مناسبة استقالة بنديكتوس السادس عشر، آلاف الفضائح المرتبطة بالفاتيكان. لكنّها لم تتطرق الى الظروف التي ادّت الى انتخاب المطران بشارة الراعي بطريركا للموارنة في لبنان.

تجاهلت وسائل الاعلام والصحف الكبرى الاسئلة الكثيرة المتعلقة بوصول الراعي الى كرسي البطريركية ثم تعيينه كاردينالا في وقت يتخذ رأس الكنيسة المارونية مواقف سياسية أقلّ ما يمكن أن توصف به أنها مثيرة للجدل ولا تخدم المسيحيين لا في لبنان ولا في سوريا. هذا على الاقلّ ما يقوله بطريقة او بأخرى عدد كبير من المسيحيين وحتى اللبنانيين.

من عادة البطاركة الموارنة التزام الحذر وتفادي الكلام الكثير، على طريقة بعض السياسيين. من عادتهم ايضا، منذ استقلال لبنان، تفادي الذهاب الى دمشق في وقت هناك آلاف اللبنانيين من كلّ الطوائف والمناطق في السجون السورية. اكثر من ذلك، من عادة البطاركة الموارنة النأي بالنفس عن كلّ ما يمكن أن يثير الحساسيات، بما في ذلك التصفيق في قدّاس دمشقي لدى ورود اسم الرئيس السوري بشّار الاسد الذي يواجه ثورة شعبية يشارك فيها معظم السنّة الذين يشكلون ثلاثة ارباع سكّان سوريا.

كيف يمكن أن يوافق الفاتيكان على تشجيع حلف الاقليّات في منطقة تمرّ بمرحلة انتقالية؟

كان الاتيان بالراعي بطريركا للموارنة في لبنان دليلا على فقدان الفاتيكان البوصلة. كان ذلك دليلا على أن هناك عجزا عن استيعاب ما يدور في الشرق الاوسط وطبيعة المخاطر المحدقة بالمسيحيين العرب. كان هناك ضياع فاتيكاني بلغ حدّ التغاضي عن مرافقة لبنانيين مشبوهين، من ناحية طريقة تكوين ثرواتهم الضخمة، للبطريرك الماروني لدى زيارته الفاتيكان في مناسبة دخوله مجمع الكرادلة. والسؤال الذي تثيره المناسبة مرتبط بدور هؤلاء في مرحلة ما قبل انتخاب الراعي بطريركا والظروف التي سمحت لهم بأن يكونوا في الفاتيكان وبأن تكون لديهم كلمة مسموعة فيه؟

في كلّ الاحوال، لن يكون حديث عن هذه الفضيحة اللبنانية التي تبدو مرشّحة للغرق في مستنقع الفضائح الاخرى التي يعاني منها الفاتيكان. ولكن من يدري؟ سيأتي اليوم الذي تلقى فيه هذه الفضيحة الاهميّة التي تستحقها. وقد لا يكون هذا اليوم بعيدا.

المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

وداع

قفي ، لا تخجلي مني فما أشقاك أشقاني 

كلانا مرَّ بالنعمى مرور المُتعَبِ الواني 

وغادرها .. كومض الشوق في أحداق سكرانِ 

قفي ، لن تسمعي مني عتاب المُدْنَفِ العاني 

فبعد اليوم ، لن أسأل عن كأسي وندماني 

خذي ما سطرتْ كفاكِ من وجدٍ وأشجانِ 

صحائفُ … طالما هزتْ بوحيٍ منك ألحاني

خلعتُ بها على قدميك حُلم العالم الفاني! 

لنطوٍ الأمسَ ، ولنسدلْ عليه ذيل نسيانِ 

فإن أبصرتني ابتسمي وحييني بتحنانِ

وسيري ، سير حالمةٍ وقولي …. كان يهواني!

‎عمر ابو ريشة – مفكر حر‎

Posted in الأدب والفن | Leave a comment