حديث الاستقواء

د. عماد جاد : جريدة التحرير

بات حديث الاستقواء سلاح الجماعة فى مواجهة النشطاء السياسيين من المصريين المسيحيين، فإذا ما كان الشخص المستهدف من قِبل الجماعة مسيحيا، هنا تشهر الجماعة فى وجهه فزاعة الاستقواء، تقول له أنت تستقوى بالخارج، بالغرب، أنت تحث على التدخل الأجنبى الغربى فى مصر، أنت قلت إن الأقباط مضطهدون.

يجرى ذلك دون أن تدرك الجماعة عن خصمها أى معلومة سوى أنه مصرى مسيحى، يتصورون أن المصرى المسيحى صيد سهل لهم، يعتقدون أن مجرد توجيه سلاح الاستقواء له، والتلويح له بانتمائه الدينى كفيل بردعه وتراجعه عن معارضته للسيد مرسى وجماعته. والحقيقة أن حديث الاستقواء من قِبل الجماعة لم تعد له قيمة تذكر بعد أن تأكد بالدليل القاطع عشرات المرات أن رجال الجماعة يكذبون مثلما يتنفسون.

هنا نقول إن الأقباط المصريين ليس لديهم قطعة أرض فى مكان آخر على وجه البسيطة أغلى ولا أقدس من الأراضى المصرية، ينتمون إلى هذه الأرض، يحبون الوطن ويعشقون ترابه، يرتبطون بوطنهم، رابطة المواطنة هى الأساس، وإذا كان المرشد السابق للجماعة مهدى عاكف قال «طظ» فى مصر، فإن المصريين الحق يعشقون تراب بلدهم، قال عاكف إنه لا يمانع من أن يتولى ماليزى حكم مصر، ونحن نقول له لا نقبل أن يتولى غير مصرى حكم مصر.

نحن نتحدث عن الوطن والمواطنة، وسبق للبابا شنودة أن قال «إن مصر وطن يعيش فينا لا مجرد وطن نعيش فيه». وإذا عدنا إلى حديث الاستقواء فسوف نجد أن تيار الإسلام السياسى بصفة عامة وجماعة الإخوان المسلمين بصفة خاصة هم أصحاب نظرية الاستقواء، تحدثوا عن ضرورة نصرة الإخوان فى أى مكان، التوجه للجهاد إلى جانب الإخوان، شاركهم الأمريكان فى ضرورة نصرة الإخوان فى أفغانستان، طالبوا بفتح الباب للجهاد فى أفغانستان، واشترك كل من الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، والمصرى أنور السادات والباكستانى ضياء الحق معًا، كما أسهم رئيس المخابرات السعودية فى تشكيل تنظيم المجاهدين للذهاب إلى أفغانستان للقتال إلى جانب الأفغان ضد القوات السوفييتية. بعد ذلك تعالت الأصوات لنصرة الإخوان فى البوسنة، ووجدنا دعوات التطوع للقتال إلى جانب أهل البوسنة، ومن بعدها كوسوفو ثم الشيشان، استندت كل هذه الدعوات إلى نصر الإخوان من منطلق الرابطة الدينية. والسؤال هنا: أليس الحديث عن نصرة غير المصريين على أساس الدين يعد استقواء؟ الاستقواء هو أن تدعو إلى العمل المشترك والتعاون على أساس الرابطة الدينية، على نحو يعبر الحدود ولا يتوقف أمام رابطة المواطنة ولا يعترف بحدود وطنية ولا سيادة. والاستقواء أيضا هو الاستعانة بقوى غير مصرية من أجل فرض السيطرة والتمكن مقابل تحقيق مصالح هذه الأطراف غير المصرية، ولو على حساب مصالح الوطن، الاستقواء على الوطن وعلى المواطنين هو إبرام الصفقات مع الإدارة الأمريكية من أجل الفوز بانتخابات مثيرة للجدل قد تنطوى على عكس النتائج، مقابل التعهد لواشنطن برعاية مصالحها فى المنطقة بداية من الإقرار بمعاهدة السلام مع إسرائيل وصولا إلى تعهدات بتطبيق خطة إقليمية لتبادل الأراضى، يجرى من خلالها حل القضية الفلسطينية على حساب الأراضى المصرية، خطة تبدأ بإرساء مبدأ تبادل الأراضى مع السودان الشقيق عبر منحه حلايب وشلاتين أولا ثم يرد الأشقاء فى السودان بمنح مصر قطعة من الأرض. هنا يتم إرساء مبدأ تبادل الأراضى، وهو المبدأ اللازم لتطبيق الخطة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التى وضعها الجنرال الإسرائيلى، جيورا إيلاند، مستشار الأمن القومى لرئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق آرييل شارن، قطعة من أرض الوطن، من أرض الفيروز، لتوسيع قطاع غزة وجعله الوطن الفلسطينى البديل، فإسرائيل تريد ضم معظم الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، تريد إنهاء قصة الصراع العربى الإسرائيلى وإغلاق الملف نهائيا، فجاءت قصة تبادل الأراضى بين مصر، فلسطين، إسرائيل، الأردن، تدفع مصر الثمن الرئيسى قطعة من أرضها، وفى المقابل تحصل على تعويض مالى قدره سبعين مليار دولار تحل من خلاله مشكلاتها الاقتصادية. تقوم الجماعة لتنفيذ المخطط مقابل دعم أمريكى مطلق لتمكن الجماعة من السيطرة على السلطة والحصول على تعويض مالى لتمويل مشروع النهضة التى قالوا إنها إرادة شعب، ثم تحولت إلى مشروع لبيع قطعة من أرض الوطن.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

صراع النظرية – كل فكرة عقلانية تخلق عقلانية البديل

“كل فكرة عقلانية تخلق عقلانية البديل”

الحياة صراع الفكرة بين العقل و المنطق و اللامعقول و المنقول. السؤال المحير, هل صنع الإنسان ألغيب أم الغيب ورث فكرى مجهول؟ أو ورث”جينى” تكوينى منقول فى القديم؟ و لهذا اليوم عندما نبحث عن سر الخلق و فى المحنة ينظر اللإنسان الى السماء, لماذا؟! حركة فطرية أو جذور تكوينية منقولة.

كان العرب قبل ينظرون للسماء و هو شكل من أهم أشكال العبادة ينظرون الى الأجرام و يتلون دعائهم و صلاتهم , لقد كان العرب يعبدون (الزهرة) كوكب الزهرة علماً بأن كوكب الزهرة يدور من الشرق الى الغرب و بقية الكواكب تدور من الغرب الى الشرق. و بالرجوع بالتاريخ آلاف السنين نجد فى أدبيات السومريين فى الملاحم و الحكايات و التراتيل صور الفلسفة و اللاهوت فى الألف الثالث قبل الميلاد وضعت للسكونيات . يعتقد السومريين ان اهم وحدتين يتركب منهما الكون هما السماء و الأرض و تستخدم كلمة سماء-أرض فى السومرية “آن – كى” و بينهما روح و خواصها الحركة و الانتشار و هى تقابل ما نعرفه بالغلاف الجوى. و معتقدهم يدل على ان الأجرام السماوية كالشمس و القمر و الكواكب و النجوم كلها مصنوعة من مادة هذا الغلاف و مزودة بالنور, و الأرض و السماء محاطة ببحر خضم لا نهاية له, و أن الكون ثابت فى هذا الخضم. و يعتقدون بأن بعد انفصال السماء عن الأرض و تشكيل الأجرام السماوية, خلقت الحياة على الأرض.

إن خالق هذا الكون حسب الوثائق السومرية يقود اللاهوتيين. السومريين يعتقدون بمجموعة من الآلهة شبيهة بالإنسان و لكنها تمتلك صفتى الخلود و التفوق و لا ترى بالعين و تلك الآلهة تقود الكون و تدبره ضمن قوانين معلومة. و كل إله له خاصية و مسئولية عن إدارة جزء من هذا الكون, و الآلهة هم: إله السماء, إله الأرض, إله الهواء, و إله البحر و كلها تعمل تحت إمارة إله واحد كبير يشرف عليهم و ينظم اعمالهم.

و هذه النظرية قائمة على نظرية عقلانية ( كيف تدار الحياة المدنية و المعابد و القصور و الحقول من قبل إناس مختلفين و لكنهم تحت إمارة ملك واحد و لولاهم لكانت الأرض خراباً) و فكرة الخلود للآلهة تعكس حكمة البقاء, فموت احدهم يعنى خراب الكون!

إنما كيفية الخلق, يقول السومريون ان الملك يستطيع إنجاز اى عمل يريده بأمر منه و كلمة ينطقها. فالقاعدة و التى اصبحت سارية فى البلاد القديمة هى قاعدة الكلمة السماوية ذات القوة الخلاقة و لهذا إذا ارادت تلك الآلهة خلق مخلوقات جديدة فعليها وضع خطة و تنطق بكلمة و تعطى اسما و بعدها يكون الخلق ” كن فيكون”

لقد عرف اللاهوت و الخلق و الآلهة من خلال الوثائق الفلسفية و العمال الأدبية كالميثولوجيا و الملاحم و التراتيل.

مما لا شك فيه لكل قاعدة اساسها و لكل اساس قاعدة. فالفكرة تولد من خضم التأمل, التحكم و الحكمة و الرؤية ( الذهن المفتوح) و هذه اساس الفكرة, فإذا كان الذهن محدود أو مغلق لا تظهر الفكرة و إنما تورث الفكرة, و الفكر الموروث لا يخلق نقيضه أو الأفكار الأخرى المتصارعة معه و إنما هو فكر استسلامى خنوع محدد و محدود يتقوقع و مع مرور الزمن يعله الصدأ و يشكل الطبقة الثانية للفكر و هكذا فى كل أربعة اجيال تطفو على سطحه غلاف جديد يغطى القديم و يصبح الفكر الأول محاط بأكثر من غلاف متحكم به, فيموت الأول و يصلنا الجديد الذى به شيء من الماضى و ليس كل الماضى حتى يصبح قوقعة و تُسَكِر على نفسها و تموت و يبقى الإنسان حبيس فكرة القوقعة فيتقوقع و يموت فكرياً و يبقى جسدياً فقط.

لكى يستمر تدفق الحياة و التغيير نحتاج لفكر التغيير “ثقافة الحيوية” الفكر المتجدد فكرة تخلق فكرة و فكرة تخلق نقيضها كأنها تحرك البديل و تطلقه لكى تستمر الفكرة الأولى بالبقاء فى استمرارية الولادة كما يحدث فى الحياة البشرية, فالفكر هو جزء من الإنسان يقع فى مكان محدد هو العقل و الفوائد الذى يُطرِب الفكر القاسى و يلاطفه لكى لا نتحول لمجرد فكرة جامدة البنية التحتية لا تخلق البنية الفوقية بدون لمسة انسانية لكى لا نخلق فكر الجمود و القساوة و هى تضر فى الأخلاقية الجمالية الحسية للفكر الإنسانى الذى اهم خواصه الرقة الجمالية و الحسية الإنسانية, فالإنسان ليس آلة مجردة, فالإنسان آلة حسية جمالية و لا اصبح هذا الكون مقيت!

إذاً لكى نحصل على الحقيقة, نحن نحتاج, أعنى البشر الى اللاهوت العقلى المنطقى الحسى الجمالى, فالعقل يقتل الجمال و اللاهوت المجرد يقتل العقل و يبقى الإحساس الوردى المداعب للقلب و الروح و لا عقل فيه فنصبح كائنات هلامية يتوقف فيها الزمن و يسبقنا الآخرين …

و هذا الذى خلقناه هو ثقافة المجاملة و الالتفاف على الحقائق التى ادت لثقافة التملق التى ادت لثقافى النفاق و هى الثقافى السائدة اليوم “ثقافة الكلام” الكلام من اجل الكلام, ثقافة النفاق يعنى ثقافة الكذب و هى الثقافة السائدة اليوم و التى تتعاطها مجاميع المنطقة الجغرافية المسماة بالشرق الأوسط و كذلك المنطقة الغيبية التى تسمى حالياً بالأديان المتحابة المتقاتلة ((فكر الحب القاتل)).

و نعود من جديد بعد سرد بسيط لظروف و خلفية صناعة الفكرة المنطق و دوران الأشياء, نحن أمام حقيقة واحدة: فكر جامد غير متجدد و فكر نابض بخلق دورة الحياة.

النمطية الفكرية:

فكرة تخلق فكرة, الأولى تولد من الأولى, و الثانية تولد من الثانية و تخلق النقيض و ذلك بسبب اختلاف الزمن و الاقتصاد و الإدراك الجديد للإنسان, فالجيل الثانى من الفكرة يرتد ليلغى الفكرة الأم لكى يتربع على عرش جديد لمدة من الزمن حتى يهرم و يموت مثل الكائن البشرى (ولادة, رحلة, فموت) و كذلك هى اللأفكار تولد, تخلق, تتقاتل تصنع المارد الذى يلغى الأول, و الشيء الجميل هو ان ذلك المارد من مكون المتوفى!

و كمثال فى هذه الحياة نشأت احزاب سياسية كثيرة عالمية و قومية و قطرية و سقطت كلها بسبب فكرة البديل, لقد سقط الإتحاد السوفيتى بالكامل ليس لأنه نظام دكتاتورى أو تسلطى, فالديكتاتور و التسلطية القمعية تقع فى كل جسد انسانى ونحن نمارسه فى حياتنا اليومية مع المحيطين بنا تحت عنوان المحبة احياناً.

o إنما ما اسقط كل الأمم هى الفكرة (الاقتصادية) القاتلة التى صنعتها النظرية الفكرية و تبنى النظرية من قِبَل الحزب و الدولة, فالذى اسقط الدولة الروسية الاشتراكية هى منظومة الفكرة الاشتراكية فالشعوب لا تأكل الكتب و إنما الطعام, فلقد فشلت تلك الأنظمة فى امتحان “المعدة” و الجيب و هى لا تختلف عن الأنظمة الرأسمالية التى سوف تفشل هى كذلك فى نفس الامتحان باختلاف الأنماط السلوكية, ففى الاشتراكية المعدة خاوية و فى الرأسمالية الجيب خاوى و لكن يحافظ على البطاقة البلاستيكية المسماة (الدين بالأجل)

– Credit Card

 و الدفع مستحيل, بطاقة الإئتمان الشراء و الدفع المؤجل.

o أما الفكرة السياسية قامت على (ثقافة الخوف بين الحاكم و المحكوم) فى العالم. و هذه الفكرة تسلى بها الحاكم كثيراً فى مجتمعاتنا العالمية فى القرنين ألماضيين خصوصاً, فالمحكوم يخاف الحاكم, و الحاكم يُخَوِف المحكوم و علاقتهم كراهية و ليست حباً, فنحن لا نحب من يُخَوِفَنا و هذه الفكرة انقلبت على نفسها, صنعها الحاكم وسقط فى الهاوية, فالخوف فى الجيل الثانى تمكن من الحاكم و أصبح يخاف شعبه فعاش هو فكرته التى صنعها, ففكرة ولدت حالة خطرة فى الجيل الثانى من الفكرة فقتلته.

o و كذلك ثقافة احترام الكبير لكبر سنه و المتدين لدينه (ثقافة احترام) – فكرة الاحترام الزائفة. عندما نحترم الكبير و نخشاه لكبر سنه و ليس لعقله و المتدين نخشاه لدينه و ليس لخُلُقَه ثم اعطيناهم ميزة علوية للاحترام و هكذا اصبحوا لا يحترموننا و نجبر على طاعتهم و هذا وَلَد فى الجيل الثانى فكرة الكراهية, فنحن نحترمهم و هم لا يحترمون خصوصياتنا, علينا طاعة قوانينهم و اكثرها استبدادية و هكذا فى الجيل الثانى للفكرة, سقطت الفكرة.

كل هذه الأفكار, الإقتصاد, السياسة و احترام الشخوص صور من افكار تنقلب ضد نفسها.

أما إذا تجولنا فى الذات البشرية حيث حب الكبير و العطف على الصغير, الطفولة و كبار السن و مد يد العون للمرأة و خصوصاً الأم فهى افكار انسانية لا تنقلب فكرتها دوماً و إنما الذى ينقلب ضدها هو الفكر السالب او المتفكك للجيل الثانى, وهذا نسبية و نمطية لكون وجوب أن يكون للأفكار قاعدة و خروج عن تلك القاعدة و هنا الخروج هو ليس خروج بقدر تدفق شلال الأخلاق الإنسانى بدون مصالح بشرية, فحب الطفل و الكبير و الأم غرسة تُوَلِد غرس لا تنتهى. إذن فى الأفكار الاستثنائية و الاستثنائية هى قاعدة للفكرة الأولى لعدم وجود الحالة الشاملة أو ألشمولية أو الفكرة امتكاملة.

نلخص الفكرة:

ولادة –> (مساحة من الزمن) –> ولادة فكرة –> (مساحة من الزمن) –> الفكرة الجديدة تنقلب و تردد بسبب العامل الزمنى الإقتصادى السياسى و الدينى و الجمالى.

فعندما نصنع الأفكار ننسى ثغرة قاتلة, و لهذا لا تصنعوا الموت قبل الولادة.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

جوجل يرهبني

السبب وراء كتابة هذا المقال هو ورود انباء عن ان جوجل تريد ان تمكن  المستخدم من توريث ملفاته, وتمكين المحامين من الدخول الى الملفات لموكيلهيم  وتمليكها الى الورثة؟

قد يقول قائل وما المشكلة؟

المشكلة ببساطة بأنه في نهاية الامر هناك جهة معينة وحيدة وهي جوجل, ستمتلك لديها معلومات هائلة عن الناس وهذا بحد ذاته خطر وإرهاب على الناس, وذلك عندما يكون هناك جهة ما لديها هذا الكم الهائل من المعلومات عن الناس؟

الذي يمتلك معلومات عن الآخرين فهو يمتلك قوة هائلة, لأنه يستطيع أن يستخدم هذه المعلومات ضد الآخرين ويبيدهم أو يلحق بهم الكثير من الأذى في اي وقت يريده وعن بعد, ولكي نوضح اهمية المعلومات, نورد هنا احد الأمثلة البسيطة عن قوة المعلومات وذلك على سبيل المثال لا الحصر, فقد علم الموساد الاسرائيلي بأن وديع حداد, مؤسس حزب القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, كان لديه شغف بالشوكولاته البلجيكية التي كان من الصعب الحصول عليها انذاك في بغداد مقر اقامته, فقام خبراء الموساد بادخال مادة سامة بيولوجية تعمل ببطء إلى كمية من الشوكولاته البلجيكية، وارسلوها إلى وديع حداد بواسطة عميل عراقي رفيع المستوى لدى عودة هذا العميل من أوروبا إلى العراق, واعترفت الموساد إلى ان عملية التصفية الجسدية هذه “كانت أول عملية تصفية بيولوجية” نفذتها إسرائيل.

محرك البحث غوغول يمتلك معلومات هائلة عن الناس في كل انحاء العالم, فهو يستطيع ان يجمع ويحلل المعلومات الموجودة على كامل شبكة النت, ومنها المعلومات المتواجدة على مواقع التواصل الاجتماعية مثل الفيسبوك والتويتر والايميلات الشخصية, ويستطيع ان يربط بين هذه المعلومات, ومع اماكن تواجد اصحابها من خلال جغرافية تواجد عقد الارتباط بين نقاط الشبكة العنكبوتية, وارتباطها بالأقمار الصناعية عن طريق ال( جي بي إس) والاتصالات الخيليوية وارقام هواتفها, ويستطيع ان يستنتج معلومات اضافية منطقية من خلال تحليل وربط المعلومات المتوفرة لديه, وذلك من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الرفيعة المستوى مثل برامج التفكير (ريزونينج). 

Reasoning 

ولكي نعرف قوة برامج جوجل في التحليل والتفكير فيكفي ان نقول بأن وكالة المخابرات المركزية الاميركية تستعين بخدمات جوجل لانها اكثر تطورا من حيث كمية المعلومات والبرامج المتطورة في معالجتها من مثيلاتها في المخابرات الاميركية نفسها. 

تتميز شركة غوغل بأبنية ضخمة من الذاكرات الالكترونية ذات السعات الخيالية, تديرها جيوش من المايكروبروسسرات, وتتحكم بها اعقد البرامج التقنية الرفيعة المستوى.

لنعطي مثال بسيط للقارئ العزيز على برمجيات انظمة التفكير 

كاتب المقال عمل على برامج أنظمة التفكير وقام بتدريس برامج التفكير كمادة في كلية الهندسة الالكترونية بجامعة دمشق سنة 1995 لطلاب الدراسات العليا وسأحاول اعطاء مثالاً  مبسطاُ عن أنظمة التفكير.

أنطمة التفكير هي بالنهاية البرامج المتطورة والتي تمكن الكومبيوتر من التفكير والتحليل والاستنتاج والاستدلال بطريقة مشابهة لتفكير الإنسان.

الانسان لديه فطرة بالتفكير والتحليل, فعندما تأتي معلومة للإنسان, مثلاً, بأن فلان1 هو ابن عم فلان2, فهو يستطيع ان يقوم بالاستنتاجات التالية:

أن والد فلان1 هو أخو والد فلان 2

وأن جد وجدة فلان 1 وفلان 2 هم نفس الزوج والزوجة

أما الكومبيوتر فلا يستطيع ان يستنتج مثل هذه المعلومات, لذلك تم تطوير برامج التفكير  بحيث انه عندما ترد للكومبيوتر معلومة تقول بأن فلان1 هو ابن عم فلان2 تقوم انظمة التفكير بإضافة المعلومات التالية اتوماتيكيا الى ملف فلان1 وفلان2

اولا: تربط والد فلان1 ووالد فلان2 بعلاقة اخوة وتضيف هذه المعلومة الى بنك المعلومات لديها لاستخدامها لاحقا في التفكير واستنتاج المزيد من المعلومات والتي تضاف بدورها ايضا الى بنك المعلومات

ثانياً: تربط  أب وأم والد فلان1 ويصبح ايضاً أب وأم لوالد فلان2 وتضيف هذه المعلومة الى بنك المعلومات لديها لاستخدامها لاحقا في التفكير واستنتاج المزيد من المعلومات والتي تضاف بدورها ايضا الى بنك المعلومات.

نلاحظ بأننا بدأنا بمعلومة واحدة وهي ان فلان1 هو ابن عم فلان2 واستطاع برنامج التفكير ان يستنتج معلومتين اضافييتين يضعهما في بنك المعلومات لكي يستخدمها لاحقا في استنتاج المزيد من المعلومات وهكذا يستمر في التفكير واستنتاج معلومات جديدة وترد له معلومات جديدة اضافية تزداد كمية المعلومات في بنك المعلومات بمتوالية هندسية  وستستطيع برامج التفكير بالنهاية رسم شجرة العائلة لكل ابناء الكرة الارضية .

هنا المتوالية الهندسية تعني بأنه اذا بدأنا بعشرة معلومات في بنك المعلومات وإذا فرضنا اننا نستطيع ان نستنتج معلومتين من كل معلومة فهذا يعني باننا نستطيع ان نستنتج من عشرة معلومات, 20 معلومة اضافية, فيصبح لدينا 30 معلومة فنقوم بأستنتاج منها 60 معلومة اضافية فيصبح لدينا 90 معلومة ثم 270 ثم 810…. وهكذا وبظرف دقائق سيكون لدينا مليارات واطنان من المعلومات.

هذا كان مثال بسيط عن طريقة تفكير الانسان بموضوع القرابة ولكن يمكن انشاء برامج التفكير التي تفكر بطريقة مماثلة للانسان في مجال الامن القومي, وفي الطب, وفي الصناعة, والتعليم , وكل مجالات الحياة …ويصبح لدى هذه البرامج قواعد معطيات ضخمة تربطها ببعضها البعض لتصبح بين قوسين موازية (لعلم الله العليم القدير)؟

لا تستغرب عزيزي القارئ اذا قلنا لكم بأن جوجل تستطيع ان تعرف نوع الطعام الذي يأكله كل انسان على وجه الارض, وتعرف متى يغسل سرواله بعد ان يضاجع زوجته, وتعرف من هو والده حسب الهوية ومن هو والده الحقيقي الفيزيولوجي لو كان الوالد الحقيقي يحتلف عن الوالد المسجل بالهوية من خلال بصمة ال (دي ان اي). 

أنا لا ابالغ عزيزي القارئ إذا قلت بأن أميركا بأمتلاكها مثل هذه المعلومات تستطيع ان تغتال كل علماء ايران وكوريا الشمالية النوويين عن بعد, وتستطيع ان تتخلص من مشكلة ايران وكوريا النووية من دون اي ضجيج؟ اما لماذا لا تفعل ذلك حتى الآن فهذا بحث اخر!؟

ولكي نقدر حجم قوة جوجل, فيكفي ان نقول بأنه اذا اجتمعت الصين وروسيا وكل اوروبا ومعهم اليابان واستثمروا كل اقتصادهم لمدة مئة عام, فلن يستطيعوا ان يحصلوا على محرك بحث بقوة جوجل, من حيث كمية المعلومات التي يمتلكها وقوة برامجه على التحليل والتفكير. 

بين قوسين وبيني وبينكم بس( يقولون لنا بالاديان بأن الله العليم القدير وأنا اشك بأنه يعلم عن الناس اكثر من جوجل)؟. 

وهذا الجواب كافي لكل من يقول بأن التنين الصيني قادم,أو أن الدب الروسي يريد ان يصبح قطباً نداً لأميركا في العالم؟ 

تاريخيا تعاظمت قوة جوجل بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر, وبسبب الحاجة لجمع وتحليل المعلومات عن الاخرين, الذين يريدون ان يأذوا الولايات المتحدة الاميركية, وقد تم الاستثمار بشكل هائل في هذا المجال مما أدى لأن يصل جوجل الى هذا المستوى المعرفي وهذه الكمية من المعلومات الهائلة والمخيفة, (وهذه هي احدى فضائل بن لادن علينا) بين قوسين طبعاً. 

أميركا الأن اكثر خطرا بمليون مرة من قبل احداث سبتمبر, وذلك بسبب حجم المعلمومات التي تعرفها عن الاخرين….!! لقد كنا كلنا سعداء بخدمة الاميل المجانية, وكنا نقول هذا رائع لأننا نستطيع ان نتراسل مجاناً من دون دفع اي فلس وبثوان تصل الرسالة, وكلنا كنا سعداء بخدمة الفيسبوك والتويتر, وزودناهم بالكثير من معلوماتنا الشخصية, وكلنا ابتهجنا بمنحنا بضعة جيجا بايت تخزين مجانية,… ولكنهم هم كانوا يعرفون بأن هذه المعلومات في المستقبل ستكون قيمتها لا تقدر بثمن, لقد تم وصل الانترنت الى ابعد قرية نائية بأفريقيا وقبل ان تصل اليها الغذاء والكهرباء؟؟ 

ولكن بنهاية الامر يظل الانترنت وسيلة ثقافية ومعرفية, ووسيلة تواصل لا غنى عنها, وفوائدها ليس لها حصر, ولكن هذه الفوائد لم تكن مجانية فقد دفعنا الثمن من خصوصيتنا واستقلاليتنا وامننا واصبح بالفعل جوجل يرهبنا من حجم كمية المعلومات التي يعرفها عن الاخرين.

 
Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

لا شك ان لديك صديق و الصديق وقت الضيق

إن اصدقائنا يحبون لوناً واحداً لنا, الأسود. الأسود تحت الأرض و الأسود فوق الأرض ((عزا و صخام))

قبل النفط و بعد النفط من نعلة الله على النفط. بسبب النفط 1% اغنياء و البقية مديونرية و الحل ببقاء النفط و إغلاق (الكاك) خلى نجرب.

ألوان اصدقائنا :

* أحمر: و الله ما قصروا, يدعمون الأسد من كوريا و الصين و روسيا, الحمر يساعدون فى نشر اللون الأحمر و لكن على الأرض “خوش اصدقاء”. الحمر باعوا 99% من الزعماء العرب و باقى واحد. الحمر يصدرون لنا السلاح و الليالى الملاح و كتب (مياو تسى تنج) و الفلاح. الحمر فتحوا فى كل حارة مقهى لينين و جيفارا الحنينيين كافى. قولوا آمين.

* أصفر: و الله مساكين حاملين و مغفلين و جاء يومهم, قولوا آمين.

* أخضر: فى داخل الأرض جالسين و انفضحوا اليوم من مراكش الى جنين و على قولة المصريين فضيحة بجلاجل .. قولوا آمين.

* أبيض: رملى قاعد على الشاطىء البترولى, ناطحات نمرودية, شوارع هوليودية, اسواق تجارية و الخدامة هندية بنغالية, و المرأة فرنسية. هو شعب لا تجده فى الصيف, مهاجر موسمى الى أرض الأجداد الضبابية, وغير أسمه العربى و سمى قوميته على موقعه المائى تحده ايران من الشمال, الشرق و الغرب و الحنوب و الله يستر .. قولوا آمين. 

* شفاف: يقع فى شمال الوطن العربى , كما درسوه لنا فى المدرسة و علمونا فى الجامع و هاجموه فى الراديو و أخيراً حبوه كلهم, الله يستر .. قولوا آمين

* الشفقى: هؤلاء لعبنا وياهم لعبة الزيارة, زرناهم مرة و جلسنا فى اراضيهم الخضراء, و دعوناهم للهداية و جلسنا 400 سنة, أعتقد كِلِش هواية! حبينا أكلهم و شرابهم الحلال و الجمال و لصقنا حتى زحلقونا و رحلنا منتصرين .. قولوا آمين.

* و أخيراً اللون المائى: فى شمال الوطن, كانوا ضيوف لنا لمدة أربعة قرون و طلع لنا بسببهم قرون, هم من ديننا و يقرأون كتبنا و يحبون (أسودنا) و يشربون قهوتنا, و رجعوا من جديد قاعدين على قلبنا و الغريب إنحبهم و كثيراً نزورهم. و اليوم هم أشد ” الأصدقاء” حبنا لنا, قولوا آمين من هل السنين.

يقول المثل: إذا كان لديك اصدقاء من هذا اللون لا تحتاج عدواً من أى لون ..

وين صلاح الدين؟ قولّوا آمين !

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

طريقة تفكير‎

فارس سقط عن صهوة جواده

كان فارساً لحصان رشيق يمخر به عباب الصحارى والبوادي والجبال , يقف يقبل نبع الماء ويروي حصانه الأشهب .

يطارد الحسان ويغني للجنان ويمتشق سيفه وينشر الشعر والنشيد والغزل . يقف عند الأطلال , الأهل , الأحبه , والحبيبه , ويرسل لها من قلبه الشحرور أغنية أسمها قصيده . يناجي كأس الخمر ليلاً ويغمز للنجوم عندما يكون مرتحلاً في غلق الليل ويناجي مضارب العنقود الذي ينوي قطفه .

رقص وغناء وشرب وغزل وحب وفروسيه , شعر وفن وقلب ذهبي مفتوح . إنه قاموس الحياة الورديه المبتسمه تلك هي فقط الحقيقه البشريه الفطريه ورب العزه.

لا يتوقف معه الزمن , يشم رائحة الزهور في اليمن ويتذوق التمر في العراق ويزور الجبال الخضراء في عمان ويرتشف قهوة اليمن ويعبد غبار الزمن بكل إتجاه وزمن .. حالم وعالم .

فجأة يتوقف الزمن ويسقط الفارس عن جواده مكبلاً بسلاسل من كلمات ويسجن في كتاب الزمن ويفقد صوته الذي ينشر الحب . حبيبته التي لا يستطيع رؤيتها وكأس الخمر التي أصبحت ممنوعه بفرمان من صاحب الزمن . قلبه قسى وشعره أسى وروحه بلاء . غادرت البسمة حياته وحصانه هاج وتمرد ويركض بدون حبيبه الفارس.

لأول مره يفكر الفارس بالموت فقد منع عنه أكسير الحياة , فهو مسجون في زنزانة كلمات في كتاب لا روح له , ورق وأحبار , كلماته شجار وكله أسفار , ألحانه إنتقام وغنائه أشجان ونهايته الموت بالألغام 

الفارس يعيش في الظلام بإنتظار وصول الإمام الذي سوف يسير به في طريق الآلام حتى بوابة حضرة السلطان الذي سيأمر السجان بجز إحساس هذا الإنسان وإعطائه هدية السلطان : فقدان الأمان ومنعه من معصية الشعر والضحكة والحسان .. إنه زمن الخصيان

لقد سقط الفارس الضحوك عن حصانه الممشوق وكلمته الصدوق . قصيدته أصبحت خاويه بعد شفط السلطان حبيبته الهاويه وتكبيله بكلمات عاويه .. ما أحب الموت بدلاً عن الحياة .

غنى للموت نشيد الجهلاء ولطم على مؤخرة الإمام قصيدة اللئام ودفن معه السلام . هنا تنبه الفارس لحاله وغنى قصيدة : غلطة عمر , وحاول كسر قيد الكلمات , إلاأن السلطان زاده سعيراً ونيران وألبسه فستان الحسان وفي نهاية السهرة أرسله الى صالون الغلمان .

عندما يموت السيف يقتل الشعر وعندما تخطيء الكلمات البشر , تهيج مشاعر الشيطان ويقتل القمر , واذا قتل القمر حلَّ الظلام وبردت الأرض وعم الطوفان .

إننا بغبائنا وعبادة الوثن (( الوهم )) أصبحنا سجناء كلمات لا طعم فيها ولا غناء .. فتباً للغباء .

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

تقرقر و تصوصو

المعدة بيت الداء و الحمية الدواء و لكن الدواء يا اخوان ان تمتلئ المعدة و ليست الحمية, فالجوع عنوان كتاب يقرئه العرب اليوم وكل يوم. 

فى خبر يلفت الانتباه دراسة عربية تتحدث عن 52 مليون عاطل عربى فى العالم العربى بقدوم سنة 2015, إذن نحن أمام القنبلة المعوية العربية و فى العالم ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع سعر البترول, لعبة البترول. إن أسعار البترول و خصوصاً قيمة اخراجها لا تتعدى الدولارات خصوصاً فى الآسكا, ان كمية الذهب الموجود فى العالم إذا طرح فى الأسواق لم يبقى للذهب قيمة و سيكون النحاس أغلى و أهم من الذهب. إن المخازن موجودة فى الشرق الأقصى و فى كل بنوك و مخازن العالم. العملة ليس لها ثمن و خصوصاً الدولار, فليس له غطاء ذهب منذ السبعينات ( الورق أغلى من العملة), إذن هى سياسة الأسعار, لماذا؟

إنها نظرية القهر الإقتصادى ريموت كنترول للبشر عندما ينشغل الإنسان بمعدته يترك سياسة و يصبح دمية. و هذه السياسة مورست فى دول العالم عبر التاريخ. إن خلق ثقافة الخوف الغذائى تشل تفكير الإنسان و تجعله يفكر فى مصدر رزقه و دخله و تتحول حياته الى جحيم و تصبح مساحة تفكيره محدودة و هذا يؤدى الى :

1. الابتعاد عن السياسة.

2. انحسار الوقت للقراءة و التثقيف.

3. انحسار التعليم و إتجاه الشباب لسوق العمل.

4. ارتفاع نسبى الأمية.

5. انحسار الفنون الجادة و الهادفة.

6. عطالة اكثر فى سوق التعليم و الفنون و الأدب.

7. قتل الطموح الإنسانى و الإبداع.

8. خلق ثقافة الانكسار الفكرى و الإنسانى و خلق ثقافة الهزيمة.

9. تفكك العائلة و بروز الأنانية و الفردية.

10. ثقافة التسلط الدكتاتورية.

11. التسيب فى اوقات العمل الرسمية.

12. انتشار ثقافات الغيبيات و الإتكالية على المجهول.

13. انتشار الفساد الأخلاقى.

14. خلق انماط جديدة لدخول ثقافة “الاحتيال”

15. حرمان الطفولة و الأمومة من مراحلها الصحيحة و الاتجاه لسوق العمل.

16. انشار الجريمة.

17. اتساع دائرة الأمن و الأجهزة الأمنية.

18. الصحافة الموالية للسلطة و انحسار الحرية و الديمقراطية.

19. اتساع حجم السجون العامة كنتيجة لزيادة و اتساع الجريمة.

20. الهجرة و الاغتراب.

21. ثقافة كره الوطن.

22. ثقافة عدائية الفرد تجاه المجتمع.

23. ظهور فكر السلبيات و انتشاره.

24. الأخطر و الأهم و المطلوب: انتشار ظاهرة المخدرات! التجارة الدولية الكبرى, تصوروا ماذا يفعل ارتفاع الأسعار؟!

إذا استمرت هذه اللعبة فالعالم مقبل على فكر جديد و كذلك سوف تبرز الأفكار القديمة الشيوعية, الماوية, الاشتراكية, النازية, و المتطرفة الراديكالية فى كل المجالات, و لكى يوقف صناع العالم المسيرة فى هذا الاتجاه, فإنى اتوقع و من خلال ملاحظاتى الأوروبية و لأن أوروبا هى من تصنع القرار فى العالم, و أعنى أوروبا اقتصاد السوق العالمى “امريكا و أوروبا و شبكة البنوك و المؤسسات المالية (التكتل الصناعى). وخوفاً من انهيار هذه المنظومة سوف نجد سيناريو خفض سعر النفط لكى تخفَض الأسعار و هذه مؤشرات سوف ترفع سعر الدولار و تخفض سعر اليورو. سوف يستفيد العالم الغربى الأمريكى من ارتفاع سعر صرف الدولار و تعويض خسائره المادية, فشراء البترول تتم قبله عملية شراء العملة. الدولار سيعود سيد نفسه و يدور الاقتصاد مرة اخرى و لكن ما هى المدة؟! 

قبل ذلك لكى يتم خفض اسعار المواد الغذائية خصوصاً, عليهم خفض الأجور, و خفض الأجور لن يتم لوجود النقابات التى اصلاً وجدت لكى ترفع الأجور لحياة كريمة للعامل, إذن نحن مقبلين على سياسة جديدة: إغلاق, تجميد أو تقليص, وحل النقابات العمالية و العودة لسوق العرض و الطلب و خفض الأجور. و المعضلة هنا فى البنوك فهى تعيش على نسبة فائدة الرهون المعطاة لشراء البيوت و الشقق السكنية, هذا يعنى أن على البنوك خفض سعر فائدة الرهون

(Mortgage Rates),

 و بسبب خفضها سوف يتحرك سوق العقارات الجامد حاليا. و تجار العقارات هم انفسهم تجار كل شيء, و سوف تستفيد البنوك من خفض سعر فائدة الرهون بسبب كثرة المشترين و تُعَوِض نقص (نسبة فائدة الرهون).

و الله شاطرين و جماعتنا (از……….) بدون تعليق .. “قولوا آمين”.

راحت عليكم أجمعين.. اصحوا يا مؤمنين !!!!!!!

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

صاغوغ ومشلح

لغة المواومة وبطلها لغة عربية فشها

قائد الموأومة الاشلامية يهدد اسرائيل ( 20000 ) صاغوغ والالاف المشلحين منذ بداية الموأومة ولحد ( هون ) الان الحقيقة هو شلح لبنان وجنوبه وسوريا والعراق وفلسطين كلو شلح هو شلحم تشليح .

هو دو ما..يبوس ايدي الملالي في دولته الشفوية ايران ما هي علاقة الشفويين بالشعب العربي اللبناني هذه مقاومة عربية قحطانية عدنانية .

 لغة فارشية وتاريخه فارشي والحقد فارش ولحيته عربية طبعا اللبناني يحب البوزات كافي اخي ترى انشلحنا من الكشب روح شلح وقاوم العدو الاشرائيلي مرة بحياتكم وبلا مسرحية ( الفتيشة )والباخرة التي احترقت في البحر اين حطامها وهذا افلم قديم جدا من ايام سيدنا نوح واليوم تشلح الاشد والعلوشيين .

تعلم لغة عربية بدون ما تلدغ وبعدها تصبح مقاوم عربي لانك نسيت انت على ارض العرب ودرتها لبنان , لبنان تفاحة العرب الثقافية والفنية واذا قضمت تخرج من الجنة مثل ( شواء) اعتقد السبب الفتهة في حديثكم هي ( التربة ) التي تحت اللسان الذي يجعلكم تتكلمون اللغة العربيشية . 

وسلام يا حبوبي

وبوسة من معجب مشلح

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

جقلنبة

كلمة من الكلام العراقى القديم, تعنى حركة يقوم بها الفرد يضع يده على الأرض و الدوران بالكامل.

كنا نسكن بستان اسمه البصرة, شعبه لا يتخاصم و إن سمعت صراخ او شجار فهذا يصدر من الزائرين ألمستوطنين فالعراق و مدينة البصرة (ليوان) اى مسافر, فإنه يزوره كل من جاء ليستريح و البعض يلصق و يبقى كالحلزون ذات الحركة البطيئة جداً و هكذا عندما تسكن فى بستان يلتصق فى نهراً خالداً و شعباً مسالم تلصق و لا تفارق, فالبصراوى يُضرب به المثل اهل العراق بالطيبة و الكرم و البساطة و خصوصاً اكله الصبور السمك المشهور تصطل صطلة طبيعية.

و ينطبق المثال القائل (الماء و الخضرة و أم حسن) و الى جانب رقة الكلام و حسن الأنام, البصرة معقل الفكر العربى الإسلامى و ثغر الفتوحات, فالمدارس الفكرية المعتدلة و الجبرية و الصفوية و القدرية, فهى مدينة الشعراء و الفنانين و الكتاب و أهم من ذلك مدينة السندباد, أول رحالة فى العقل الإنسانى و قصص الأساطير الحلوة جداً كحلاوة التمر البصراوى و المعسل, التمر المخلوط بالدبس و الزنجبيل. و مينائها انطلقت منه سفن الأرض و عادت اليه, فالسندباد اغنية اصبحت عالمية و من الميثولوجيا الإنسانية, و الغريب ان الغرب تبنى هذه الروح السياحية و نحن تبنينا روح الالتصاق بالماضى دون كسر حاجز الزمن …

و عندما زارنا (على بابا) الشرقى و الغربى ارتبك السندباد و حوصر و حاول الإقلاع بسفينته لكونه لا يحب ان يرى الجمال يتحول للقبح و الخضرة الى الصفرة و الإصفرار, فلقد ازدحمت المدينة و علا الصراخ و الأصوات النشاز معلنة بزيارة اغراب جياع مهلهلة ملابسهم, خشنة تباعهم سارقة اخلاقهم و فاحشة انماطهم. هرب السندباد و ترك جزمته و هذه إحدى علامات و رسالة السندباد بأنة سوف يعود.

لقد قام السندباد بالجقلنبه الأولى و خرج من بيته و استقر فى إحدى الدول المجاورة و لم يعجبه الحال و تجقلب مرة اخرى ووصل قرب القمر و استقر و السندباد تَغَّيَر فأصبح يستخدم الطيارة بدلاً من السفينة و يأكل الهامبرجر بدلاً من الكباب. و أصبح السندباد صورة و أصل … انفصمت شخصيته, جزء منها بقى ملتصق بالميناء الذى غادره و جزء كسر حاجز الزمن و الخوف و تقلب على التبعية التى سكن معها و لمعت اسماء سندبادية فى العلم و الثقافة و الفن و الكتابة و المراكز القيادية فى شركات كافة فى الطب و العلوم و غَيَّر فلسفة الالتصاق و هاجر الى مدارس البصرة الثقافية فى غربته.

إن أول رحلة السندباد هى رحلة فكرية, هى تعبير عن الحرية و الانطلاق و كسر قمم صور الماضى المُكبِل للحريات و الثقافات, فالسندباد كان حراً و أصبح عبداً و قام بثورة خروج من الأرض الوطن و من غلال فكر القيد فى حدود قيد الأفكار البالية. و السندبادة ايضاً تحررت هى الأخرى و قتلت القرصان و مزقت طوق ثقافة العفة المصنوع من القشة. السندباد و السندبادة الذين قاموا بالجقلنبه الحقيقية اصبحوا رواد فضاء و البقية لا يزالون عمال فى مرسى الميناء العتيقة.

اخلاق العمامة و التخلف و تحديد الأخلاق فى جسد المرأة فقط فمساحة الأخلاق كبيرة, هى بحجم المحيط. إن الأخلاق و عفة النفس و عدم النميمة و الإساءة فى اعراض الناس,و الإحتشام الفكرى و اخطرهما (مافيا الكذب) تلك الشخصية التى تستيقظ معنا فى الصباح و لا تنام فى الليل فهى سلعوة ليلية, تبقى سهرانة لكى تجد الكلمات لليوم التالى و تكذب بدون توقف فى مسلسل يومياً لا ينتهى, اطول من المسلسلات الأسبانية و التركية مسلسل بدون رقم.

و عندما عاد السندباد الى ميناءه الذى هجره وجده هو نفسه و لكن ميناء متحجر و اشكال آدمية لم تضع ماكياج لحد الآن و علاها غبار الزمن.

القيم منذ بداية الخليقة لم تتغير و لكن اختلفت مواقعها الجغرافية و اسمائها بعد سقوط آخر معقل فكرى عربى فى بغداد العباسية تم تلغيم ثقافة العرب و تفريسها و امتدت اليد الملوثة لتقلب الحقائق و تصور العرب بغير حقيقتهم فالعرب و فى زمن هارون الرشيد و فى مكتبة المأمون التى حرقت اغلبيتها ووضع على رفوف الكتب كتب اعجمية لا تنتمى لتراث المأمون الذى حافظ على ثقافة اوروبا عندما اعاد للإغريقيين كتبهم العلمية و الثقافية و الفلسفية و الأدبية و تم إعادة ترجمتها للإغريقية, فالعرب كانوا اوروبيين اكثر من اوروبا, كانوا متحضرين و قد سبقوا اوروبا فى اشكال الأناقة و الملبس و الموضة و المأكل و طرق عرض الموائد و اسلوب الأكل و الشرب و كان الموصلى زرياب عراب الأتكيت و نقلها لملوك أوروبا.

عندما ارتد العرب حضارة الشرق الجميل و وضعوا انفسهم فى سجن و رمواً مفتاح السجن خارجاً و حبسوا انفسهم فى القمم الأزلى القمم الذى تم كسره و الخروج منه.

التحرر لا يعنى المفهوم الأوروبى الحديث, فأوروبا نفسها لم تكن كذلك و لكن دين اقتصاد السوق حَوَّل اوروبا لملهى ليلى و علب لكى تكون مراكز لبيع الرذيلة و المخدرات, كل شىء اصبح سوقاً و هكذا تغيرت ملامح البشرية مما أدى لخلق فكرى و نمط سلوكى عربى يفرز بين اوروبا و الشرق و لكن هل نحن لا نسكن اوروبا اخلاقيا اليوم؟ نعم و لكن تحت العباءة.

و إن ابتليتم فاستتروا .. و لهذا حياتنا اصبحت جقلنبة و تجقلبنا و أصبحنا نرى الأمور من تحت فقط بسبب ثقافة الجقلنبة.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

خِرى, مِرى – رايح .. جاى

فى الصباح الباكر حدث تصادم بين امرأة و باص لبيع الحليب. الشارع سبح بالحليب و خرجت امرأة تشبه زورو من وسط الحليب و انكشف السر, امرأة فى الحليب و كانت قصة جيدة لوكالات الأنباء العالمية من

CCC-

الى

ZZZ-,

 و جاءت جمعية النهى عن المنكر (( بلاك ليبل)) و حجزت على زورو بتهمة الخروج عن الشرع و تم اقتيادها الى محاكم التفتيش و اكتشفوا بأن زورو هو امرأة, ثم ارادوا التأكد اكثر و لكنها منعتهم و كانت التهمة القيادة بدون إجازة شرعية لكون المرأة فى تلك الدولة لا يجوز لها قيادة السيارة و الطيارة و العياذ بالله .. و تم تنفيذ حكم الرجم.

و أوفدت الأمم المتحدة كوفى عنان, و كوفى لديه مهمة إنقاذ حقوق المرأة و فرض الحصار و العقوبات فى حالة عدم التراجع عن القرار, و كوفى هذا لديه سوابق فى قيادة … قيادة القرارات, فهو شارك فى رجم العراق.

كوفى وصل و تم استقباله, و قد قُدِمَت لكوفى الكوفى

-Coffee

 و شربها و رقص و أكل التمر و سافر كوفى و عاد و نسى قصة الميعاد …

و لقد سُمِيَ كوفى هذه المرة كوفى عنان الفنان فلقد نسى الحلوة جنان .. و أصدر قرار بالاستنكار شديد الرقة و قرر و سحب و منع تصدير الكوفى

Coffee-

 إذا لم تتراجع الدولة عن قرارها و طالبوا بالسماح بإجازة القيادة فهى حقوق الإنسان قبل مائة عام.

و كَلفت شركات صناعة السيارات كوفى بالقيام بحملة إيمانية, عفوا (مساعى حميدة) و سافر كوفى فى المهمة و تم استقباله و شرب الكوفى

-Coffee

 مرة أخرى و عاد الى المطار و سافر. و تم تعيين كوفى بدرجة مكوك طائر لإيجاد عدم الحلول.

وفى خبر عاجل توفى زورو فى الزنزانة لسبب شرعى عدم إنكشاف الرجال على امرأة و لهذا نسوا أن يجلبوا الماء و الغذاء. و هنا وصل الخبر للسيد كوفى و قام بزيارة سوريا بدلاً من البلد الأساسى , عندما اخبره قائد الطائرة بعدم كفاية المحروقات , فقال لا بأس انزل فى اقرب منطقة فكل المهمات سواء, الدفاع عن شعب أو سحب إجازة قيادة سواء.

فإنى أوفَد لكى أعود. و رد على سؤال صحفى ” لماذا؟ ” قال: و الله هذا الموجود !

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 20

 القصة:

إله عائلة الأسد

الدنيا ليل و كل اهل اللادقية قاعدين عبالبلاكين و الحدايق لما منسمع ضرب رصاص معبي السما..

ما حدا عرف شو الموضوع لحد تاني يوم..

الحكاية يا جماعة انو الدكتور فواز ( ابو جميل ) مرتو باحد اعرق مستشفيات اللادقية عم تولد, بيجي الولد بالليل و بتبدا التهاني و التبريكات من جلاجيء اللادقية و مسؤوليها..

بيسألوه لأبو جميل: شو بدك تسمي الولد يا دكتور..

جاوبهون: اله..

كل الحاضرين صارو يتطلعو ببعضهون و ما حدا استرجى يعلق..

قلهون: اله الاسد.. ما حلو؟؟؟

خمس دقايق و بيشوفو هالدكاترة عم تركض على غرفة مرتو للدكتور و حالة هلع هائلة بالمستشفى..

اله الاسد مات..

سبحان ربي بملكو, ما تركو يعيش اكتر من خمس دقايق..

منرجع لصوت الرصاص اللي عبى سما البلد بليلتها… بيطلع فواز بعد موت اله الاسد عسطح المستشفى, و بيخرطش هالروسية من عصبيتو و بيصير يقوص عرب العالمين و هوة عم يسب و يكفر..

الحكمة:

الحكمة بهالقصة منها و فيها…دخيل اسمو..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment