شعب الله المحتار

(الفارس حتى فى دمعته كريم)

من هو الشعب الذى يملك كل شيء و لا يوجد لديه شىء؟ .. منذ النمرود و حتى النمرود يين الجدد.

النمرود حضارة عراقية قديمة عريقة جداً و متطورة و عكس صور الماضى التى عكست لنا تاريخ مشوه لطمس كل ما هو جميل فى العراق. لقد جائت اقوام من الشرق و الشمال لتقضى على حضارة النمرود التى صُوِرَت بالحضارة الكافرة و هى اشكالية لغوية و سوء فى التفسير “فالمفسر دوماً له غرض ما”.

فالعداوة متصلة .. و آلهة النار لا تحب آلهة المياه و الرافدين هم روافد فكرية جرت كل مسرحيات الزمن عليهم منذ الطوفان الأول الى الطوفان الجديد. آلهة المياه هى آلهة الخير, فعندما يظهر ديموز (تموز باللغة العربية) مع خروجه من الحياة السفلي فى الصيف فى رحلة السماح لأخته الذى يحبها بالخروج فى الشتاء فهم يتبادلون الحياة السفلى و الحياة العليا و عندما يعود ديموز بالخروج فى وقت بداية الصيف – الربيع, تفيض أنهر دجلة و الفرات بالمياه و تأتى المياه بعنف و تحدث الفيضانات و يتبعها موسم الصيف و الزراعة و الخير فى وادى الله .. وادى الرافدين.

و فى اقتباس فكرى, من يستطيع البقاء النار أم المياه ؟ فالنار تتصارع مع المياه دوماً و لكنها لا تنتصر, فحتى لو تمكنت النار فى رفع درجة حرارة المياه و تبخيرها فهى تولد من جديد .. تتكثف و تهطل غيثاَ (مطراً) فى انشودة الربيع, و هذه ميثولوجية وادى الرافدين .. كلما اقتربت النهاية ابتدأت البداية, فهى أزلية لا تنتهى إلا بقيام الساعة و من عوامل قيام الساعة هى الفيضانات و الأمطار, إذن, مرة أخرى ديموز يعود من جديد. 

تلك مقدمة للحالة الهلامية التى تمر فى وطن آدم, فالعراق دوماً يعطى و لكن ما يُعطى اليه هو الأخذ منه, أى بمعنى يعطى ويؤخَذ عطاؤه منه و المراد أخذ عطاؤه فقط. فهل هذه حالة منطقية؟

الكرم .. أن تكرم أهل البيت و حتى سابع جار. لماذا سابع جار؟ هل هى قضية أخلاقية إنسانية حقاً؟ الإجابة, نعم, و كذلك يمكن ان ينظر لها بالجانب الثانى, الأمن البيتى, فكلما تكرم يبتعد عنك الأعداء, ولكن فى نهاية الطريق يزداد طمعهم .. ياللعجب !!

لقد سمعنا عن خير أمة أخرجَت للناس… و شعب الله المختار .و لكن لم نسمع بشعب الله المحتار, و هو شعب جديد يعطى و لا يأخذ و يقدم و لا يُشكر, يساعد فى الملمات و يبتعدون عنه فى الأزمات, يُكرِم و لا يُكرَم .. لقد وضعنا الجميع فى حدقة عيوننا و عندما اردناهم وضعوا الملح فى العيون.

أرجوكم لا تعتبوا على, فانى متألم .. فهى معاناة الإنسان و الأرض العراقية اليوم و دمعة لا تسقط ” فالفارس حتى فى دمعته كريم”. لقد التقيت بكل العراقيين المغتربين, ومن خلال لقائى ببعضهم, عيونهم تحكى قصة الألم و دمعة مستحية السقوط, فنحن لا نروى الأرض بالدموع و إنما بالمياة, فالدمعة مكان النهر و ليس حدقات الأعين.

عندما يتحدث العراقيون اليوم, لديهم كلمة واحدة تردد من افواههم و لكنهم لا ينطقونها .. لماذا؟ .. لماذا؟ و يرتد الصوت إنه الكبرياء و نموت من دونه هى الهزيمة, (فتباً للمستحيل).

الموت هو موت الجسد, والروح هى من تفارق الجسد عندما تحين الساعة …

و هكذا نحن لا ننظر للماضى فالذى يعطى لا يطالب وهذا قمة الكرم .. الشموخ لنا كشمس العراق …

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

الخوف

عندما تؤمن بشيء ما تصبح عبده, وعندما تصبح عبده لا تستطيع التخلص منه, و عندما لا تستطيع التخلص منه تصبح سجينه, و عندما تصبح سجينه تكرهه بصمت خوفاً من الخوف ” ثقافة المأزق “.

أى شخص أو حالة تكرهه / تكرهها, بالطبع لا تحبها او تحبه و هى التى فرزت ثقافة النفاق البشرى, أى تكون تابع.

الإيمان يأتى بثقافة الورث الفكرى أو الحكمة, ففى الورث أنت تابع و تقدم كل الأدلة لكى تقنع نفسك من الداخل بأنك غير تابع أما الإيمان بالحكمة, فأنت صنعتها يعنى ان تحب ايمانك الذى صنعته أو الحكمة التى اخترتها بنفسك و لم يختارها لك الأهل أو العائلة أو المجتمع .. ثقافة المنقول و المعقول.

إن اكبر اشكالية فى مجتمعاتنا اليوم هو إله الخوف ذلك الموروث الثقافى و الإنسانى الذى ورثناه بدون تفكير و السبب ” العمر” فعندما نقلت لنا من الأكبر او العائلة, او المجتمع ثقافة معينة كان علينا اسقاطها على انفسنا و ترديد الحدوتة كما وصلنا حتى بداية سن البلوغ الفكرى السابعة بداية البصمة الأولى للإنسان.

و تبدأ سفينة اختراق الحياة و التعلم بعدها و حتى النضوج الجنسى و فيها يهتز الفكر و البدن و نستقل قالب آخر فى بحر الظلمات و حتى البلوغ المتفق عليه ( و لا أعلم السبب) سن الثامنة عشر فى حينه. التقيت فى مجاميع بشرية و شخوص قد بلغوا الستين و ما فوق و هم لم يستطيعون تجاوز السابعة, فهم لا يزالون فى قمة القمم, قمم الخوف ….

أن الإشكالية فى حياة العرب المسلمين بشكل خاص اليوم هى القمم السرمدية و الحياة الفاضلة الوردية التى لم ألمس منها سوى عكسها و ازدواج القيم و المعايير و الشخصية لدى مجتمعنا المقمقم.

و للتخلص من القمم:

1. الكتب و المكتبات.

2. المدرسة و الدراسة

3. الاختلاط بالفنانين و الكتاب و الصحفيين و الأدباء و العباقرة.

4. الإبتعاد عن الفكر المتطرف اليمينى و اليسارى.

5. الأبتعاد عن الفكر الدينى المتطرف إطلاقاً فهو اساس المشكلة.

6. الجراءة فى التفكير.

7. البحث عن رؤية خاصة الإنسان.

8. التأمل.

9. تعلم الحكمة, عليك ان تصنع حكمتك.

10. عليك ألإبداع الإبداع فى شيء ما.

11. لا تدع أحد يفكر نيابة عنك نهائياً.

12. اسمع النصيحة و قلبها على ان تكون من عاقل و ليس جاهل و خصوصاً الأهل المقربون.

13. السفر خارج حدود العقل و السفر الفعلى حول العالم, على ان يكون لزيارة معالم الأمم و المتاحف و الطبيعة و التعرف على الآخرين.

14. نقد اى حالة لا تعجبك و بدون تحفظ, هذه مهمة للحفاظ على الشخصية.

15. عدم التملق و الكذب.

16. عدم الارتزاق من فكر اللاهوت و الغيبيات.

17. مزاولة الرياضة, فهى ملهمة لكى ينطلق الفكر الإنسانى.

18. الاهتمام بنوعية الأكل و المأكل لكى لا يكون الأكل هدفاً, “نجوع لنأكل و لا نأكل لنجوع”. خير أُمة ان لا يكون انتاجها ما تأكله.

19. ان تحب ما تريد فى كل الحالات من ما تشتهى النفس و الفؤاد.

20. توقف عن الكذب و النفاق.

هنا سيموت إله الخوف.

هذا تمرين رياضى جربه لن تخسر أبداً و المهم سوف تربح اهم شيء .. “نفسك”.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

النرجسية

الشيزوفرانيا: مرض انفصام الشخصية, هل هو مرض حقيقى, أم هو جزء من نظام الكائن الحى؟

هو إحدى مكونات الشخصية ألإنسانية و ليس بمرض يظهر عند جميع البشر قاطبة و بتفسير بسيط له لغوياً: تلك هى مجموعة الظروف, الأنماط و السلوك التى يؤثربها العالم و المحيط الإجتماعى و الإقتصادى و ثقافة الخوف التى ينقلها الجيل الأول للجيل الثانى, ففكرة إله الخوف هى الفكرة المسيطرة على العقل البشرى (الخوف من المجهول) الخوف من القادم .. الحياة هى مسلسل قلق لا ينتهى و صراع بقاء لا طعم فيه و إذا قسنا عدد الأيام الجميلة فى الحياة مع عدد الأيام الغير مفرحة, نجدها قصة كانت فى زمن الطفولة المبكرة و حتى الوليد عندما يبكى بشدة ورغم انه لا يستطيع الكلام و لكن بكائه يقول لنا “لقد تورطت عندما تنفست هواء الدنيا” و هذا هو الجانب المظلم من الحياة, أما الجانب الجميل فهى النرجسية, الكل يعلم أن النرجسية كثقافة هى حب الذات و الغرور. 

النرجس هى (وردة و لون), وردة فوّاحة محبوبة للجميع, فلماذا إذن لا يحب الإنسان نفسه فهو سر بقائه و ليس سر نهايته

فالنرجسية سمة استمرارية صراع الفرد مع المجتمع و إثبات الوجود و هى حركة ديناميكية جميلة .. نسير بها الى الأمام حتى الاصطدام بحاجز الأنانية فتفقد الوردة عطرها و لونها الزهرى الجميل.

إذن هى الأنانية و هى أول خصلة فى خلق الإنسان, و تأتى من كلمة ((أنا)). أما القديسون و أقصد بهذه الكلمة الناس الذين يقدسون الآخرين فى ثقافة الكفر البشرى, و إنما القديس هو من يمتنع أن تلبسه الأنانية و يكون دوما جسراً للإنسانية و معبر لحديقة الأمل لكى يزور البشر حديقة النرجسية حديقة الأمل المعطرة.

” وَ نَفسٍ وَ مَا سَوَّاهَا فَأَلهَمَهَا فُجُورَهَا وَ تَقوَاهَا ” صدق الله العظيم (سورة السَمش, الآية 7 و 8) يعنى الإلهام الربانى قوة, قوة مجهولة للبشر, مضافة الى الجسد الذى يفنى و الروح التى تبقى و تنتقل الى …

إنى لا أحب مخالفة الناس بالتفكير و لكن دوماً أنظروا ما بعد النهاية و خلف الأبواب, فالتأمل هى صفة الصوفية الفكرية, هى ثقافة امتصاص الحدث و مشاهدة ألوان الكون و هضمها و إطلاق الإلهام و الأفكار المحبوسة فى الذات البشرية التى خلقتها الذات الإلهية التى لا نستطيع تفسيرها, فالإنسان يأتى من المجهول و يذهب الى المجهول. لا يعرف رحلة الحياة و لكن سوف يكتشف رحلة الموت فى حديقة النرجسية الجميلة “جنة عدن”.

فلكى تكون فرح فى الحياة الثانية “جنة عدن” لا تكون أنانياً, فمفتاح تلك الجنة هى النفس البشرية الطيبة المعطاءة !

الأنانية هى الشجرة الخبيثة, و الشجرة الخبيثة لا يمكن أن تكون فى الجنة.

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

كلام نواعم

الحرب قادمه والأخلاق هاربه

أمن الخليج خط أحمر ( يعني دم ) قال السيد مرسي !

أول تصريح حربي له . تمنيته لو قال : الفقر خط أحمر لأن الذي سوف يقتل أو يموت هو الفقير 

العمره والصلاة والدموع , إنها ثقافة العاطفه التي أراد الإعلام أن يقدم بها صورة المؤمن الرئيس الجديد

ايران كلما أفاق من النوم حكام الخليج ( كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم ) يتذكرون ايران التي استطاع العراق وقف زحفها عليهم . بعد أن إلتهمت ايران عربستان في مطلع القرن الماضي , اليوم يحتاج الخليج لقرابين نيابة عن أبنائه لأن الصدام قادم لا محاله , يحتاجون الى جيش ليمنعوا سقوط ( فاتيكان غلوم ) 

إن توجيه ضربة لإيران هي رساله

بأنهم تجاوزوا الحدود المتفق عليها وليمنعوا سقوط نظام الملالي الأمريكي وإبقائه تحت السيطره وتحت الطلب 

ربيع البصل قد بدأ والشباب يريد تغيير النظام إنه السيناريو الجديد . المصريين نيابه عن النفطيين … وليش لا ؟ زايدين عند أهاليهم كما يؤمن المؤمن مرسي , إنها الأخلاق ورب الكعبه إنها الدولار أيها السذج

الوجه الآخر للحرب , الأخلاق تغادر أعشاشها كالطيور عندما تقرع الطبول . وعندما تقرع الطبول فهي ( دعوه وفيزه لعزرائيل ) . العسكري أو الجندي هو مدني تحول الى مسلح بأمر السلطة الحاكمه . تختفي أخلاقه المدنيه ويعسكر نفسه . يعلم هذا الجندي بأن الموت قادم وأن أيامه معدوده وأن ملذات الحياة ستختفي وعليه إقتناص الفرصه فهو في رحلة اللاعوده وهي الموت .

الميت لا يعود مهما إنتظروا ! علمياً ودينياً الحياة تأتي من الولاده وليس من الموت , فالجندي الذي يدافع عن الوطن ينتهز الفرصة فيسرق ويدمر ويلتهم الحسان بقدر الإمكان ويتعاطى كل الممنوعات

 إنها الساعة الأخيره فقد أصبحت الدنيا عنده كذبه . الحقيقه هي البقاء للأغنى ويصبح العسكري سارق وحارق .

يقول المثل العالمي 🙁 كاسب الحرب خاسرها ). إن النتائج التي سوف تحصد في ربيع الثورات وحروب العمائم هي خسارة الأخلاق ( إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ).

مشاهدات ما بعد الحرب , العلامات التي ستظهر على تلك المجتمعات المسلمه في مرحلة بداية السلام هي ثقافة إلتهام الحسان , وهذا ما قام به المؤمنون بعد نهاية حرب البوسنه والهرسك فقد تم إلتهام آلاف من حسان البوسنه الفاتنات حفاظاً عليهن من الضياع وأعوذ بالله من سوء النيه . 

سيمتد هذا بعد ذلك الى سوريا ولبنان , إنها الحرب بالنيابه , إنها الدماء بالنيابه

الدولار هو الإجابه .

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

أُمى و سيف صلاح الدين

امى امرأة ولدت و معها سيف اسمته صلاح الدين. إنها جميلة , طيبة و عصابجية فى نفس الوقت.

فنحن نولد نحمل معنا طيبة الأرض و روح المحارب. فى وصف اهل “اَكّد” من قبل البحاثة القدامى اسموهم بالمحاربين, فالفطرة كانت قاسية نتيجة حجم الخير التى تعطيه الأرض و حجم الجَذَب فى دول الجوار. فيحاول الجميع القدوم الى ارض عدن فى قرنة آدم و شجرته الأزلية حيث يلتقى دجلة و الفرات فكلهما حلو, فتخيلوا زواج الحلوين.

البلبل طير موجود منذ القدم يغرد و “يبلبل” و لقد جاء فى الإنجيل المقدس (تبلبل اللسان فى بابل) بمعنى نطق اللسان, علماً بأن البلبل سبب غناءه هو وضعه الماء فى التين صباحا و بعد ثقب التينة و هى على الشجرة, ثم يأتى قبل الغروب فيشرب الماء فيسكر طرباً.

ماما, كما يحلو للأطفال قولها علمتنا قبل ان نأكل كيف ان نقاتل و علمتنا قبل ان تُغَير الحفاضة, كيف نحافظ على حقنا, وهى تشبه حراس الحدود فى دفاعها عن بيتها و لو امى زوجها ابى لأعتقد انها فحل!

إنها اليوم فى وقت وزمن الراحة و لكنها مثل نوشة و وداد متنكبة سيف صلاح الدين حتى فى الليل فهى تحتضنه بعد مغادرة ابى الى ارض السلام.

الجميع يخشاها عندما تغضب و لكن الكل يتودد لها ساعة الطعام و خصوصاً طعامها جميل كما هى باهيتها. 

هذا هو وصف امرأة لا يستطيع القيد ان يحاصر معصمها, فهى حرة, ابية, جامحة, صاخبة, غاضبة , هادئة, حنون, تغرد مثل البلبل عندما تشرب الماء من التين

إنها ولدت فى خاصرة الأرض فهى مشرق المغرب و مغرب المشرق فالشمس تغادرها خجولة و الليل يأتى لكى يعم الطرب حتى الصباح و هو كذلك يغادر خجلاً تاركاً ورائه بصماته الجميلة.

فتحية كل فحول النساء, فحول القلم والسيف.

“إنها إمرأة عربية و هذا هو توقيعها”

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

حفلة بغدادية للمطربة العراقية اليهودية ريشل حسقيل

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مؤسس حزب الله : جنودنا في سوريا الى جهنم وليسوا شهداء!

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

كعكة بغداد والالف حرامي

 كعكة بغداد تنتظر القضم بعد الانتخابات مباشرة.

اسم الكعكة اطلقه اولاد الملحة على موازنة بغداد لهذا العام والتي لم يعرف رقمها الا الراسخون بالعلم.

ولكن هؤلاء الاولاد يعرفون ان موازنة الاقاليم والمحافظات،بلغت سبعة تريليونات و256 مليار دينار للإعمار وتنمية مشاريع الأقاليم ، يتم توزيعه حسب نفوس كل محافظة ةمن ضمنها اقليم كردستان.

انه رقم خيالي لايمكن لأي احد من اولاد الملحة ان يتخيله. رغم انهم متأكدون من حقيقة ان قضم الكعكة البغدادية بعد الثامن من شهر نيسان الحالي امر في غاية السهولة كما فعل صاحبنا المفتش العام بوزارة الصحة الذي هرب في جنح الليل قبل ايام الى بلد المهجر بعد تأكده من ان الامور سارت كما يريد.

كم من هذه الموازنة خصص لمحافظة بغداد؟ لا أحد يعلم.

كم خصص منها لأقليم كردستان؟ العلم عند الحكومة.

كم خصص للمحافظات الجنوبية الاخرى؟ العلم عند المقربون وهم اولى بالمعروف.

المقربون جدا يقولون ان هذه الارقام سرية للغاية ويجب الاحتفاظ بسريتها حتى لاتتسرب الى جهات معادية.

يقول صالح الجزائري رئيس كتلة الاحرار في مجلس المحافظة: أن “إقرار الموازنة والمصادقة عليها لو تمت لكانت مخالفة للقانون حيث أن مجلسنا لا يحق له إقرار تلك الموازنة بعد الثامن من نيسان الحالي، وهو آخر يوم لدورتنا الانتخابية حسب تفسير رئيس اللجنة القانونية في المجلس، إضافة إلى أنها ستسلب حق الدورة القادمة في ممارسة دورهم بهذا الأمر”.

هاقد مضى 12 يوما على هذا التاريخ وهذا يعني ان المصادقة على الميزانية سيكون مستحيلا وستبقى بغداد عاصمة الاوحال والاوساخ والمجاري “الفايضة” سنة اخرى حيث لا أمل الا بالادباء الذين قدموا الى بغداد ب لالقاء قصائدهم ونثرهم على مجاميع الرجال المصابين بالصم والبكم الا فيما ندر.

وكان مجلس محافظة بغداد أعلن، في نهاية الاسبوع الماضي عن فشله في المصادقة على موازنة العاصمة لعام 2013 لعدم اكتمال النصاب بسبب انشغال بعض أعضائه بالدعاية الانتخابية.

هذا اول افتراء، فهناك 110 أيام انسلخت من هذا العام حتى الان والجماعة لاهين بال…. استغفر الله العظيم ، فالنميمة حرام ياعالم وصاحبها يروح للنار.

أين كان اعضاء المجلس خلال ال 110 أيام؟ هل كانوا موفدين الى دبي وبيروت ولندن؟ ام انهم مشغولون بلبس”القاط والباينباق” للظهور امام الفضائيات؟.

لابد في الامر “ان” كما يقولون ولست انا الذي يقول ذلك فهاهو صالح الجزائري رئيس كتلة الاحرار في مجلس المحافظة قال: إن “عدم حضورنا إلى جلسة مجلس محافظة بغداد لإقرار الموازنة، هو لكي لا نساعد البعض على تنفيذ الحلقة الأخيرة من مسلسل التآمر وسرقة ما تبقى من الأموال العامة المخصصة إلى أهالي العاصمة اذ ان بعض أعضاء المجلس كانت لديهم ملاحظات مهمة وعلامات استفهام كبيرة على تخصيص الأموال في الجلسة السابقة ولم يؤخذ بها”.

حلو..؟ هناك اذن مسلسل من التآمر والسرقة تم تنفيذه ولم تبق الا الحلقة الاخيرة.

اولاد الملحة يخافون ان يكون عدد حلقات هذا المسلسل مثل المسلسل التركي او المكسيكي الذي تجاوز الان الحلقة رقم 444 وهو رقم خيالي في عالم المسلسلات التلفزيونية اذ لا أحد يصّدق ان هناك كاتب سيناريو بهذه العبقرية الفذة في “اسهال” الكتابة.

لم يقل لنا كامل الزيدي ماذا كان يفعل طيلة ال 110 ايام الماضية؟

فهل كان مثلا يجىء الى مكتبه في الساعة العاشرة والنصف صباحا ويشرب الشاي “الكسكين” ثم يغادر في الساعة العاشرة وخمسين دقيقة؟.

او انه مثلا يقرأ الصحف الاجنبية ليتعرف على شركات المقاولات العالمية من اجل ترتيب ايفاده وعقد “الصفقات” الاعمارية معهم؟ او ربما يبدو مهموما وقلقا من عدم تأكده من الفوز بالانتخابات فآثر الجلوس في البيت حيث لا رقيب ولاهم يحزنون.

وقيل غير ذلك والله اعلم.

فاصل ممحي: لافاصل اليوم احتجاجا على الاستعانة “بصديق” في التصويت!!!.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي..144

 القصة:

بلحظات معينة بصير بعتقد فيها أنو النظام بتعمّد بيحاول يستغبى الناس، أو انهون من الغباء لدرجة معتقدين فيها كل الناس متلهون…

اللي بيراقب الاعلام السوري و تصريحات المسؤولين السوريين من بداية الثورة لليوم بيشوف تماما اللي أنا شايفو، من مجسمات قطر للتحليللات السياسية لتعمد زرع بعض الشائعات اللي بتشوش على مسار الثورة..

بس من اكتر اللحظات اللي بيحاول فيها النظام استغباء البشر هية اللحظات اللي بتسبق و اللي بتلحق التفجيرات المتعمدة اللي بيقوم فيها النظام منشان تخويف الناس من حالة عدم الأمان اللي وصلتنا الها الثورة…

و حكاية اليوم شاهد عالاساليب الغبية اللي بيتبعها النظام عند التحضير لتفجير معين…

بديت الثورة باللادقية على بكير كتير، و التحق اهالي اللادقية بركبها و اختارو الصليبة و مشروع الصليبة كمكان للتعبير عن ثورتهون…

هالشي اكيد أزعج النظام كتير و اصابو بالتلبك، و اللي دفعو للتفكير بترهيب البيئة الحاضنة للثورة من اهالي هالمنطقتين، فتعمد لتنفيذ الخطة الاولى اللي بتتمثل بالترهيب، قبل ما يباشر بأعمال القتل و التهجير لاحقا…

ليلة خميس وسما اللادقية متل العادة عم تشتي، و الناس بهالايام عم تسكر بكير خوفا من اعمال التشبيح اللي كانت سايدة بهداك الوقت..

عند مدرسة سليمان هانبو بديت المسرحية الساعة ٧ بالليل…

صهريجين مي تابعين للبلدية مع تراكتور و تراكس دخلو الحارة و بديو بأعمال تنظيف غير متوقعة و خصوصا بالليل و بهيك أوقات..

بياع السيديات المشهور لأهالي الحارة و على غير العادة بيسكر محلو ليلتها بكير و بيروح على بيتو..

الحارة اتعطّلت و السيارات اتكوّمت نتيجة عجقة التنضيف، لما بيوصل الصهريج للمحل اللي بيسبق محلو للملاح تاجر السيديات بكم متجر بس، بيصرخلو عبود صاحب المحل و عطريقة اللاوادقة للموظف اللي عم يرش المي:

يا معلم، زكاتك رشلي مي على سيارتي و واجهة محلي، و انا بمسحهون..

ايه لعيونك..

و بالفعل بينضفلو السيارة بالمعية،… و باللحظة اللي دخل فيها عبود ليجيب المناشف ليكمّل تنضيف سيارتو، بيهز الحارة لحظتها تفجير هائل…

انا شخصيا بيتي بيبعد عن موقع التفجير حارتين ، اقدرت يومها اسمع التفجير اللي هز كل المنطقة…

لما بيصحي عبود من ضجة التفجير، بيركض لبرا المحل ليشوف اللي صار…

محل الملاح متكسر الف شقفة…

بيركض مع اهالي الحارة على موقع التفجير منشان يحاولو ينقذو اللي اتصاوبو، و بتكون المفاجأة بعيون عبود…

موظفين البلدية اللي جايين ينضفو الحارة اتحولو بسحر ساحر لعناصر أمن مدججين بسلاحهون و عتادهون…

كاميرا تلفزيون الدنيا…

مذيعة جاهزة للبث المباشر…

بدي التصوير و الكل أخد مواقعو، و طلع الملاح من نص الارض و بدي الحديث على كاميرا الدنيا…

الله لا يوفقهون خربولي بيتي، و لك نحنا كنا عايشين بالامن و الامان ، و الله كنا نطلع الساعة تلاتة الصبح ما يسترجي حدا يحكي معنا كلمة او يعترضنا…

عبود و ولاد الحارة واقفين عم يتفرجو على هالمسرحية و الكل عم يقول بألبو لا حول و لا قوة الا بالله ، و هون بيسمع عبود كلمة ستوب من مخرج هالنقل المباشر…

بيلتفت عليه بحركة لا ارادية، بيشوف المخرج هوة نفسو عامل البلدية اللي نضفلو سيارتو من نص ساعة…

الحكمة:

دولة بتتعامل مع شعبها بكل استحمار….

حرام افلام تفجيراتكون ما تاخود جوائز الاوسكار…

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الطاعون الأقل قسوة

الشرق الاوسط

أقرأ كتابا عن «الطاعون»، ولن أزعج خاطركم بأي وصف أو تفاصيل. فإنها لا تطاق. ولكن هذا الوباء مر على معظم مدن أوروبا عبر القرون، من لندن إلى موسكو إلى فلورنسا. لا نعرف الأعداد الصحيحة، لكن الوباء حصد في إحدى المراحل 60% من الأرواح في أوروبا، يوم سكانها أقل بكثير مما هم في العصور الحديثة. مثلا، يفيد أحد الأرقام بأن 13 مليونا ماتوا في قرن واحد.

ما هو الطاعون؟ لا تحديد لأسبابه، التي منها الجراثيم والأوساخ وقلة الاعتناء بالنظافة. فأهم العلاجات في تاريخ البشرية اخترعها المهندسون: النظافة، الصرف الصحي، إحراق المهملات، انتشار المنظفات، إلخ. وأهم المخترعات كانت قتل السم بالسم، أي المضادات الحيوية، ومضادات الجراثيم. وإلى الآن، الخطر الأكبر في المستشفيات هو ما بعد العمليات الجراحية الناجحة، أي الجراثيم الغامضة. لذلك، تطلب المستشفيات من مرضاها أن يسارعوا في العودة إلى منازلهم للنقاهة، خوفا من اعتداء وعدوى الجراثيم.

في أي حال، ليس كل ذلك الهدف من هذا المقال. الحقيقة أنك عندما تقرأ عن الطاعون وقتلاه وانتشاره وطريقته، تجده أقل وحشية من جميع موجات القتل البشرية. فهو، بالدرجة الأولى، لا يقتل على الهوية ولا على البشرة ومدى غمقها أو بياضها.

الاستعمار الألماني في رواندا أعطى الامتيازات لقبائل التوتسي لأن بشرتهم أقل سوادا من الهوتو. فلما انتقم الهوتو بالسواطير لم يكن صعبا معرفة رجال وأطفال ونساء التوتسي: لون البشرة وحجم الشفاه، ورحم الله ابن خلدون وعلومه الاجتماعية.

عندما انتقلت رواندا من الاستعمار الألماني المتوحش إلى الاستعمار البلجيكي الغبي (فوق التوحش) نقل البلجيكيون سخافة البشرة وفارق السمرتين. في نهاية الأمر، عندما استقل الروانديون تذابحوا أسوأ ألف مرة من الطاعون. فهو أكثر رحمة وأقل تمييزا من جميع أوبئة القتل البشرية.

لا مقارنة بالحرب الأولى ولا بالثانية ولا بحرب الثلاثين عاما ولا بحرب المائة عام ولا بالحرب الأهلية الأميركية ولا بالحرب الأهلية اللبنانية ولا بطائرات سيرغي لافروف.

هل سمعتم فلاديمير بوتين، توأم سيرغي غير الثرثار، يتحدث عن وقف شحن الأسلحة إلى سوريا؟ الطاعون الحقيقي في تاريخ العالم، له أسماء أخرى أكثر وضوحا: ماو، هتلر، ستالين، هولاكو، بول بوت وغيرهم. كلاهما وباء مريع، تلوث الهواء ولوثة القلوب. أو ربما العقول.

لكن هذه البشرية مستمرة بسبب العقول الراشدة والقلوب الطيبة. بسبب العلماء الذين يحاربون الأمراض ويقاومون المجاعات لكي لا يتفوق العلماء الذين يخترعون أسلحة الإبادة ثم يضعون عليها ابتسامة كيم جونغ أون. الأرض كثيرة بالأشرار، لكن الطيبين يملأونها عبر العصور. تطلع حولك.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment