ناشط أمازيغي يصف رسالة نبي الإسلام إلى «هرقل» بـ«الإرهابية»

المصري اليوم

وصف ناشط حقوقي أمازيغي، رسالة النبي محمد إلى الملوك، التي تدرس في المناهج الدراسية لطلاب المرحلة الثانوية، بأنها «رسالة إرهابية»، مما أثار جدلاً متصاعدا في المملكة في ضوء دعوة من منظمة حقوقية رسمية لاحترام «حرية التعبير».

واعتبر أحمد عصيد، حسبما نقلت وكالة الأنباء الروسية، الأربعاء، أن تضمين المناهج الدراسية رسالة «أسلم تسلم» التي بعثها النبي محمد إلى «هرقل» مرده إلى هيمنة تيار ديني صاحب أيديولوجية معينة على اللجان التي تضع المناهج.

وعبر رئيس الوزراء بالمملكة المغربية عبد الإله بن كيران، عن استيائه من هذا التصريح خلال اجتماع لحزبه العدالة والتنمية، قائلاً :«ليس من المعقول التعرض لرسول الله، سيد الخلق، ليس من المعقول ولن أقبل هذا»، مؤكداً أن «عقيدة الأمة المسلمة يجب أن تحترم».

أما رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي، فأعرب عن أسفه للسجال الدائر في البلاد حول آراء عصيد، مؤكدا أن «حرية الفكر والتعبير» هي أمر «أساسي»، كما أصدرت 18 جمعية مغربية بياناً مشتركاً قدمت فيه دعمها لعصيد، الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو معهد رسمي أسس قبل 10 سنوات.

ودعا احمد عصيد لتغيير المناهج التدريسية، خلال المؤتمر العاشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و قال «الرسالة التي تدرس في مقرراتنا لتلامذتنا وهم في السادسة عشرة هي في الحقيقة رسالة إرهابية لأنها ترتبط بزمن كان فيه الدين ينشر بالسيف وبالعنف، اليوم المعتقد اختيار شخصي حر للأفراد، لا يمكن أن تدرس رسالة تقول إما ان تسلم وإما أنك ستموت».

ودعا المعتقل السابق بتهمة الإرهاب محمد الفيزازي إلى محاكمة عصيد بتهمة «ازدراء الدين الإسلامي»، وعلق عصيد على الموجة التكفيرية الموجهة اتجاهه قائلاً «أنا لم أقل إن النبي إرهابي، هذا يتناقض مع مبادئي، منذ 36 سنة، وأنا أناقش ولم أمسّ أي دين أو أي نبي، هناك ناس لديهم احتقان إزاء فكري الذي ينتقد استعمالات الدين في قضايا السياسة والمجتمع، وليس الدين».

يذكر أن أحمد عصيد كاتب وشاعر وباحث أمازيغي مغربي وناشط حقوقي علماني، وحاصل على الإجازة في الفلسفة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وتخرج في كلية علوم التربية.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

ما يجب أن يسمعه السيد حسن نصرالله

د.منى فياض : النهار

ترددت كثيراً قبل أن أكتب ما تقرؤون، إذ تبدو الأحداث أكبر من الأفراد والخوف والتعصب يجرفان الأخضر واليابس. لكن سؤال ماذا نفعل؟ هل نقف مكتوفي الأيدي أمام أخذنا الى الجحيم؟ يجب أن نفعل شيئاً لا أن نترك انفسنا لحرب لا تبقي ولا تذر… يتردد كثيراً من حولي في رفض مطلق لما يجري.

هل في مقدور الأفراد عمل شيء؟ هل يمكنهم ذلك عندما يعتقدون أن ما يفكرون فيه يمثل تفكير “أكثرية” المواطنين اللبنانيين؟ نعم هناك رفض لما يجري، رفض لجرنا الى عنف جديد وحروب جديدة وتورط كارثي في الداخل السوري في محاولة بائسة لإنقاذ نظام مستبد يقضي على بلده وشعبه ويقمع ثورته وفي ظل فتنة سنية شيعية غير مسبوقة. لا أحد يحتمل عنفاً أو حرباً أهلية بعد الآن ولا حتى بيئة “حزب الله”.

ان الحديث عن مشاركة متساوية لفريقي 8 و14 آذار مردود. لا مجال للمقارنة بين تسلل افراد متعصبين او متحمسين لدعم الثوار وإرسال مقاتلين تابعين لإدارة حزب حديدي خاضع لولاية الفقيه وقصف الداخل السوري بالصواريخ لحماية “الشيعة” هناك. إن ذلك يذكرنا بحكاية الحمل والذئب.

أكتب هذا الكلام برسم السيد نصرالله وبرسم العقلاء في “حزب الله” (وأعتقد أنهم كثر) وإلى العقلاء في النظام الايراني، وأعرف انهم سيقرؤون هذا الكلام لأنهم يتابعون الشاردة والواردة في بلدنا الصغير ومنذ زمن طويل، ومنذ أن كتب السيد مهاجراني رسالة يردّ فيها على مقالة أشرت فيها الى تعاملهم غير المقبول مع العراقيين الذين لجأوا الى إيران خلال حربهم معها.

حينها كنت ما زلت على إيماني بأنهم “ثورة إسلامية” جاءت لتعيد الحق الى أصحابه؛ مثلما كتبت مرة عن “حكمة” “حزب الله”. لكن يتبين لي خطئي في كل مرة. هناك مصالح لفئة ضئيلة تتحكم بمصائرنا بقوة السلاح سواء النووي او التقليدي. والـ”نا” هنا تعني الشيعة أولاً واللبنانيين ثانياً والسوريين ثالثاً والعرب والايرانيين والمسلمين من سنة وشيعة عموماً.

نعم إنها فئة “ضئيلة” لأنها مهما كبرت فهي ليست أكبر من الشعوب ومصيرها الزوال. هذه الفئة تأخذنا إلى أبواب جهنم الفاتحة فاها لتبتلعنا وتقضي على أي أمل لنا بالخلاص من الآن وإلى ما شاء الله.

على “حزب الله”، الآن وقبل فوات الاوان، ان يختار هل هو لبناني ويعمل لمصلحة لبنان أم هو إيراني وينفذ أوامر المرشد الأعلى وسياساته ويعمل لمصلحته حصراً؟ مصلحتنا كلبنانيين أن نكون محايدين ونترك سوريا لأهلها وأن نعمل على التهدئة والمصالحة بين اللبنانيين جميعاً. وهذا يتطلب ان يتواضع “حزب الله” ويكفّ عن التهديد والتخوين ويخرج من أوهام التفوق والقوة بالانسحاب من سوريا وأن يعتذر من السوريين ومن السنة ومن الشيعة، الذين يحفر قبورهم، ومن عموم اللبنانيين ويعود الى لبنان كطرف سياسي مثل سائر الأطراف يفاوض ويحاور وينفذ ما يتفق عليه ويقدم التنازلات لمصلحة لبنان العليا ويساعد الشرعية اللبنانية فعلاً لا قولاً لكي تستعيد الدولة هيبتها.

لم يتأخر الوقت، سيغفر الجميع له ويسامحونه لأنهم لم ينسوا بعد “حزب الله” “المقاومة” تماماً. عليه ان يتراجع قبل ان ينسى الجميع انه كان ذات يوم “مقاوما حقيقياً”. وسيغفرون للشيعة الذين يتبعونه خوفاً وتعصباً وخجلاً أو مصلحة؛ لأنهم يعرفون ان الشيعة كانوا تاريخياً “الأكثر لبنانية” والأكثر تضحية والأكثر دماثة والأكثر وطنية. لكن عندما يحوّل “حزب الله” صواريخه من وجهتها ضد العدو الحقيقي، أي إسرائيل، إلى صدور السوريين علناً أو إلى صدور اللبنانيين لاحقاً فلن يغفر له أحد وسيكون انتحاراً، وسيدفع ثمن ذلك غالياً. ولو اقتصر الأمر عليه وحده لهان الأمر لكنه سيأخذ العالم الاسلامي الى الجحيم وليس فقط الشيعة أو لبنان أو العالم العربي. ومن اجل ماذا؟ من أجل الدفاع عن النظام الايراني القامع لشعبه والمتسبب بإفقاره بتبذير ثرواته من أجل وهم القوة والسيطرة!!

أعرف أن كثراً في “حزب الله” يفكرون لا بد بما يقترب من ذلك وأيضاً في إيران، ليست هذه معرفة “معلوماتية” ولكنها تقدير. لأنه من غير المعقول أن يفقد الجميع صوابهم. ولكنه الخوف الذي يمنعهم من التصرف، الخوف من أن يكونوا قلة ومن أن يكونوا على خطأ ومن تهديدات أمنية ربما.

لكن الضمير والمسؤولية التاريخية يتطلبان وقفة من الجميع وقول كلمة حق واتخاذ موقف. إن أي مؤمن لا يرضى بأن تسفك دماء المظلومين، مسلمين أو غير مسلمين، على أيدي أشقائهم هكذا وبهذا الدم البارد وتحت هذه الذرائع الواهية. إن أي شيعي حقيقي لا يقبل على نفسه أن يُقتل الشعب السوري بهذه الطريقة، لأنه مظلوم وثار ليستعيد كرامته ولن يتراجع ولو تعرّض للإبادة وقالها معاذ الخطيب.

على الشيعي أن يستعيد ذاكرته المثقوبة: الحسين قَبِل الشهادة مظلوماً من أجل الحق والعدل. “حزب الله” انت لم تعد شيعياً، أنت مصدر خوف للجميع، أنت فزاعة للبنانيين ولكن لا أعتقد أن الشعب السوري يخافك، فحذار!!

“حزب الله” لا تستطيع أن تحكمنا بالخوف وبالسلاح. فهل كان علي بن أبي طالب مخيفاً؟ هل كان الحسين مخيفاً؟ هل فرضا سطوتهما بقوة السلاح؟ هل كانت لهما سطوة أصلاً؟

ومهما كانت شيعيتي، سواء إيمانية أو سوسيولوجية او شخصية او علمانية، إن الجو الذي ترعرعت فيه والشيعة الذين عرفتهم ما كانوا على شاكلة التابعين لك متعصبين محتدين، ولا خائفين. كانوا مع المظلومين والحسين بالنسبة لهم، ولأنه مظلوم، كان أمل المظلومين وليس جلادهم.

“حزب الله” إلى أين تأخذنا؟ وهل هذا شعبك أم عبيدك؟ وأنتم يا من تتبعونه هكذا أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس؟

مؤيدو “حزب الله”… عليكم اتخاذ موقف شجاع ورفض باب جهنم هذا الذي نقف على حافته. إنها مسؤوليتكم التاريخية ومسؤولية العقلاء بينكم. كونوا لبنانيين وكونوا عرباً وكونوا مع الشعب السوري المظلوم إذا كنتم حقاً شيعة الحسين.

والا فانتم إما انتحاريون وإما تعتقدون أنكم فوق البشر ولا تُغلبون. ولكان هذا ربما يصح لو أن قضيتكم عادلة كما كانت حتى تحرير الجنوب. ولكنها الآن ليست كذلك للأسف. لذا العودة عن الخطيئة عين الفضيلة والحق وما زلنا نأمل منكم التعقل والحفاظ على أرواح البشر وعدم التفريط بلبنان وبالشيعة من أجل أوهام القوة والسيطرة والتسلط او من اجل اتباع الاوامر الايرانية.

أخيراً عليكم ان تسألوا أنفسكم لماذا لا يفكر الشيعة التابعون لكم والخائفون بالهجرة الى ايران؟ لماذا وجهتهم بلاد الشيطان الأكبر؟

واين تعتقدون مكمن أهمية “حزب الله” وشيعته بالنسبة لإيران: أليس بسبب لبنانيتهم أولاً وأخيراً؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أي حل سياسي؟

ميشيل كيلو – الشرق الاوسط

إذا افترضنا جدلا أن المسألة السورية لن تحل إلا سياسيا، كما تقول الدول الكبرى. وافترضنا أن الحل السياسي في متناول اليد وليس حلما بعيد المنال واستحالة شبه تامة، وصدقنا مع الأميركيين والروس أن جهودهم ستنجح في تحقيق حل سلمي سوري، هل يعني هذا كله أن الحل سيكون واحدا بالنسبة إلى النظام والمعارضة، أم أنه سيكون هناك حلان: واحد يخدم النظام وربما بشار الأسد شخصيا، وآخر ضده؟

في ظل العجز الغربي القائم، والروح الهجومية الكاسحة التي يتحلى بها الروس والإيرانيون، لن ينتج الحل عن النوايا الطيبة والتفاهمات السياسية، بل سيكون، كأي حل بين قوى متصارعة، نتاج موازين القوى القائمة على الأرض، نتاج العلاقات الأميركية – الروسية وعلاقات القوى السورية الداخلية، التي تعينت منذ بدء الأزمة بعوامل رئيسية منها تراخي وسلبية الموقف الغربي وتصلب وهجومية الموقف الروسي – الإيراني، وتصميم النظام الأسدي على الحل الأمني – الإجرامي، والمجتمع السوري على الحرية، وتاليا المقاومة وتحرير الوطن من الكارثة التي يجسدها نظام فرض عليه منذ خمسين عاما ونيف. 

لا بد لنجاح حل سياسي من شرطين؛ أولا: تبدل جدي في سياسات الغرب والشرق السورية، بحيث تصير الأولى أكثر هجومية والثانية أقل عدائية وتصلبا حيال الشعب السوري المظلوم، وثانيا: تغير في موازين القوى الداخلية بين النظام والمقاومة، وإلا جاء الحل لصالح النظام، في حال تم التوصل إليه في الوضع الحالي، ووجدنا أنفسنا أمام سؤال آخر محير سيطرحه علينا موقف الغرب ونوع الحل هو: إذا كان صحيحا أن بشار الأسد يجب أن يرحل، كما يقال في واشنطن ولندن وباريس، هل يكفي لرحيله المطالبة به أم يجب إحداث تغيير جدي في موازين القوى لصالح المقاومة، من شأنه إجباره على الرحيل وتحقيق الحل الذي يريده الشعب؟ وإذا لم يتقدم الغرب باتجاه إحداث هذا التغيير، ما معنى الكلام عن حل سياسي لمصلحة النظام ورئيسه، الذي بدل أن يرحل سيبقى في السلطة ليعيد ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة عام 2014. كما هدد السوريين أكثر من مرة؟ 

هناك حلان سياسيان في سوريا: واحد يريده الشعب وآخر النظام، فعن أي حل سياسي مجرد ولا هوية له يتحدث ساسة الغرب عامة والأميركيون خاصة؟ وإذا كان نمط الحل سيتعين بعلاقات القوى على الأرض، وكان الروس والإيرانيون في حالة هجوم والمقاومة وبقية العالم في حالة دفاع، ألا يكون من المنطقي القول: إن الحل الحقيقي الذي سيفرض نفسه لن يكون لصالح شعب سوريا، الذي لم يقدم طوفانا من الدماء والدموع كي يقبل في نهاية الأمر حلا في مصلحة نظام يدمره ويقتل بناته وأبناءه دون هوادة منذ عامين ونيف؟ ألا يكون السوريون مجبرين في هذه الحال على رفض حل يبقيهم مستعبدين، ولا يبقى لهم من خيار غير مواصلة نضالهم في سبيل مخرج يحقق حريتهم ويضمن رحيل حاكم قاتل لن يقبلوا استمراره في السلطة تحت أي ظرف؟ 

لا يجري ساسة الغرب هذه الحسابات ولا يتفهمونها عندما يواجهون بها. لذلك يكتفون بترديد كلمات عامة عن حل سياسي هو الممكن الوحيد، يضعونه في مقابل حل عسكري مستحيل في نظرهم بنسبة 100%، تنبع استحالته في نظرنا نحن من سياستهم المتحفظة والدفاعية وسياسات الروس والإيرانيين الهجومية. يبرر الغرب موقفه من الحل العسكري باحتمالاته التي يرجح أن تخرج عن السيطرة، كأن سياسات النظام وحلفائه تحت السيطرة، أو كأنها لم تتسبب في خروج الوضع كله عن السيطرة، ودخول قوى متنوعة إلى الصراع تطيفه محليا وإقليميا، على عكس ما كانت السياسات الغربية والروسية تقول: إنها تستهدفه، ألا وهو الحؤول دون حضور التطرف إلى الساحة السورية ودون قيامه بدور فيها. ثم يقال لنا بعد هذا كله وبإلحاح متعاظم: ليس هناك حل عسكري ولا بد من حل سياسي، علما بأن أحدا لا يعرف متى سيكون الثاني، ونعرف كلنا أن الأول ممكن التحقيق إن حصلت المقاومة على أسلحة نوعية ضد الطيران والمدرعات. أليس من حقنا، في هذه الحسابات، أن نشكك في سياسات الغرب عموما وأميركا خصوصا حيال الأزمة السورية، وفي نوايا قيادتيهما، التي أثارت ريبتنا منذ أيام الثورة الأولى، وجعلتنا نميل إلى اعتبارها نوايا مراوغة في أقل تقدير، تعادل في نتائجها أي سياسات مراوغة ومتواطئة على سوريا وثورتها؟

هناك حلان سياسيان للمعضلة السورية. إذا كان الغرب يريد الحل الذي يخدم الشعب، عليه المبادرة إلى تغيير ميزان القوى العسكري والسياسي لصالح الشعب السوري الثائر، والانتقال من سياساته الرخوة والمتوجسة إلى سياسات صلبة وهجومية نعرف جميعا أنه قادر عليها، وأن الروس لن يمتلكوا ما يواجهونها به، وأنهم سينفصلون عن الأسد، ولن يجدوا مفرا من إجبار نظامه على قبول حل يطيح به، ويقبل انتقال سوريا إلى نظام ديمقراطي بديل، هو حلم السوريات والسوريين ومطلبهم العادل!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سر الحضارة السومرية

مقطع مترجم يتحدث عن السومريين و علاقتهم -بالانوناكي-سكان كوكب -نيبيرو – وقصة العمالقة

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

OLD PHOTO OF EGYPT مصر ايام زمان

جمال عبد الناصر و شهادة تاريخية عن مرشد الاخوان

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

إزدواجية الحكام العرب

هذه الصورة للشيخة مهرة آل مكتوم ! ..إبنة حاكم دبي .. تعيش ملئ حياتها كما يجب ان تعيشها اي فتاة متحضرة… فهي تدرس وتتعلم ما تشاء في اي مدرسة او جامعة وحتى لو كانت مختلطة مع أبناء (الكفار),.. طبعاً, يمكنها لِبس ما تشاء .. فِعل أي شيء تريد .. التصرف بحرية مطلقة .. لأنها شيخة .. إبنة أمير .. وطبعاً هي مسلمة .. ولا يحق لأي شيخ ان ينتقدها أو التعدي عليها والتشكيك في إسلامها ..حتى لو كان القرضاوي او شيخ الحرم المكي او شيخ الأزهر….

الآن .. لو كانت هذه إمرأة عادية أو فقيرة في الخليج او مصر او سوريا, و لا تمتلك المعارف والنسب (الرفيع البترودولاري) , عندها سيتسابق شيوخ الكذب والنفاق في بلاد الازدواجية العاهرة لكي يمطروا هذه الفتاة بشتى انواع الفتاوي السفيهة :

1- أين الحجاب أو النقاب؟ فهذا حرام وفجور فانت تثيرين الرجال كما الحلوى للذباب؟!

2- ما هذه الملابس الضيقة هذا حرام والعياذ بالله من هكذا نِساء

3- بِنطال !!! بنطال.. وتتشبهبن بالرجال .. والانكح من هذا انه شفاف ويظهر مفاتن جسدك وعورتك ! .. اللهم أحفظنا ولا تؤاخذنا بأعمال هذه العورة الفاجرة يا رب ..

4- عِطر !!! هذه متعطّرة ! .. إنها زانية حسب أحاديث الرسول .. أستغفر الله ..

5- كلب !!! لقد نهى الرسول عن إقتناء كلب للزينة ..الا تعرفين بأن الكلب يفسد الوضوء مثل المرأة والحمار؟؟؟

و 6 و 7 وووووو 99.. سنخرج بآلاف الأشياء والقوانين التي تقيّد المرأة تحت غطاء الدين

يبدو أن قوانين ربهم فقط تطبق على المساكين والفقراء, اما اصحاب الذوات والرجال في مواقع القوة فلهم شريعة خاصة يتم تفصيلها على مقاسهم لكي يعيشوا حياتهم كما يجب ان تعاش …. ولكن وللأسف فقط هم يفسدون حياة الفقراء عن طريق التهديد والوعيد بالويل والثبور في الآخرة.

‎أديب الأديب (مفكر حر)؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الأيدلوجيات تحول بين البشر وبين استخدام عقولهم

الأيدلوجيات سواء كانت سياسيّة أم دينيّة أم طائفيّة تحول بين البشر وبين استخدام عقولهم والتفكير على نحو سليم ” أحدهم ” ..

قرأتُ لكم :

( المقدّس هو رسول الموت والهلاك ) ..

يسأل الأستاذ حميد كشكولي في مقاله ” نيران فتنتكم تحرق الأبرياء ” السؤال التالي :

ماذا سيتبقى من حرية الرأي والتعبير إن جردت من حرية انتقاد المقدس ؟ فمنذ وجود الطبقات ، والاستغلال الطبقي والصراع الطبقي ، ظهرت المقدسات لكي يكمم الحكام أفواه الرعية والمحرومين باسمها وبواسطتها أيضا . لقد كان دوما الملك ، أو القائد والزعيم ، والله والوطن والتراب ، والعلم والإمام و الشيخ و المرجع الديني مقدسا ، وكذلك التوراة والإنجيل والقرآن والتقاليد والعادات مقدسة وفوق المساءلة والنقاش ، لأنها ببساطة شديدة مقدسة.

الطبقات الحاكمة حرمت دوما نضال الطبقات المضطهدة في سبيل حقوقها باسم المقدسات ، وبواسطتها، كفرت أي امرؤ يتجرأ على انتقاد الأوضاع الاجتماعية المجتمع الإنساني الحر لا يمكن أن يفرض المقدسات على بناته وبناته ، بل يحقق لأجلهم الرفاهية والحياة الحرة الكريمة ، و يؤمّن لهم كرامتهم الإنسانية و كل الحريات الفردية والجماعية ، وليس فيه ما يقف بوجه حرية الإنسان وتقدمه وفق الشرع والقانون .. ( كانت هذه المقدمة للمقال المذكور ) ..

( السؤال الحقيقي أين خفافيش الظلام من قراءة التاريخ ) ؟

كان للدكتور طلال الربيعي الإضافة التالية :

اعتقد انه إضافة إلى وجود السلطة القاهرة لما يسمى “المقدس”, فهنالك سلطة قاهرة أخرى لا تقل عزما وهي سلطة العيب : “اسكت, عيب ماذا ستقول الناس ؟ ” ( هذا الرأي يتطابق أيضاً مع ما تقوله الصديقة عائشة مشيش في الكثير من منشوراتها وتعليقاتها ) .

وسلطة العيب تحيل العديد من الناس لاشعوريا إلى ما يشبه الروبوتات لإرضاء تصورات المجتمع , بدلا من عيشهم لخصوصيتهم الفردية والفريدة وتلمس قوى الإبداع في دواخلهم . أما التغيير والسباحة ضد التيار فانه يقتضي شجاعة وعدم خشية العزلة إضافة إلى جهد فكري للبحث والتنقيب على عكس أتباع العادة الشائعة . وهذا التفكير يتطلب جهدا ووقتا إضافيا لا يمتلكه العديد أو يفضلون قضاءه بالهروب في الحياة الاستهلاكية الروتينية, فيتحول أسرى العادة إلى قوة محافظة تعرقل ظهور الجديد.

أما بخصوص المقدس , فيستطيع اي شخص , وبغض النظر عن قدراته العقلية , أن يصمت الجميع إذا نطق , مثلا, بعبارة “نحن مجتمع إسلامي, وهذا لا يناسبنا” ويدخلهم في إسطبل قطيعه.

القائل لهذه العبارة لا يستمد قوته من محتوى العبارة أو منطقها أو قوة حجتها آو من بلاغتها . كلا , انه يستمد قوته من صمت الآخرين وتقبل عبارته بدون احتجاج أو مقاومة أو حتى تساؤل . العبارة تستمد قوتها من إلغاء ذاتية الآخر وتعطيل قدراته التشكيكية بفحوى العبارة. إنها تستمد سطوتها من صمت الآخرين اللفظي والعقلي . إنها تحيلهم إلى أموات وان بدو أحياءا . وبذلك فان هذه العبارة , البسيطة والبريئة تماما في الظاهر, قادرة تماما على إماتة العقول والأجساد وممارسة إرهاب لا مثيل له.

فالشيطان يتجسد في عبارات بريئة كهذه , التي بالرغم من صغرها وعفويتها وبراءتها في الظاهر , فإنها قادرة على الانتصار على اعتى واعقد النظريات العلمية أو الفكرية في رمشة عين . إن هذه العبارة “المقدسة” قد تحالفت مع غريزة الموت لدى كل منا وبذلك فإنها تنجز أهدافها بكل جدارة من موت ودمار شامل. وان كان مؤلم جدا فلا اعتقد إني أجافي الحقيقة عندما استدعي العراق كمثال .

المقدس هو رسول الموت والهلاك.

( شكراً جزيلاً ) .

شامل عبد العزيز – مفكر حر

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

نحن لا نحب الله

قال احدهم : نحتاج لكي تستقيم أمتنا الى ثقافة العيب والحرام فمصائبنا تُحيط بنا من كل جهة وهي عقاب الله لنا !! , فصار الأنغراس بالتعاليم الدينية ضرورة له في محاولة منه لتطبيقها لأجل ان يمنع الجريمة والفوضى , فكيف سيطبّق الدين بدون قوة السيف وألعقاب الصارم ؟.

هذا تفكيرغالبية من تاهوا عن الحقيقة حين فسرّوا أسباب تخلف وانهيار مجتمعاتنا الى ابتعادها عن الدين , فبرغم من تطور الحياة وتوسّعها أرادوا ان يحصروها بذلك القالب القديم الذي أصبح ضيّقا عليها , ولو ارادوا تطبيق , فتزايد الفساد أكثر ولحِقه الحقد والكراهية رغما عنهم ونتيجة لأزدياد تلك الأفكار والأنعراس بالدين اكثر ليدفنوا رؤوسهم في رمالِهِ التي عمت عيونهم عاجزين عن مواجهة انفُسهُم بسبب مخاوفهم , فالحاجة للمزيد من الخوف اصبحت ماسة لتصحيح اوضاعهم .

سيقول البعض لا علاقة لهذا التفكير مع تخلف امتنا فالدين رادع لنا ,, على هؤلاء ان يتمعنوا اكثر ولا يدفنوا رؤوسهم بأقرب ما موجود أمامهم وليخرجوها بعيدا عن تلك الدائرة ويتمعنوا بصدق.

عندما يكون عقاب الجحيم ويوم الحساب ماثل امامهم ليلا ونهار ويتربص لهم في كل خطوة ستتحدد افكارهم وتنحصر بمنظر النار والعقاب فقط بلا رغبة لهم بأي ابداع , المنظر امامهم سيكون في غاية القسوة والألم فيطيعون مخاوفهم , الخوف والترعيب هذا هو الحل والطريق الوحيد الذي اعتقد هؤلاء بأنه صالحا لنهضتهم وخلاصهم الوحيد من الفساد الذي انتشر وزاد بالرغم من الأنغراس بالدين والخوف منه , ولكنهم كلما انغرسوا في تغيّيب عقولهم وتخويفها كلما ازداد فسادهم اكثر.

الخوف غريزة بالكائن الحي تكبر لو وجدت الأرض الخصبة لها وتستقر بوعي الأنسان ومن ثم بلا وعيه فيكون الأنسان الذي يعتريه الخوف ضعيفاً وهشاً وفاقد لثقته , وتضعف هذه الغريزة عندما يقترب صاحبها من الحقيقة .

يتخوف الأنسان من ان يفقد رادع الخوف من العقاب , فاقتنع بأن الخوف من العقاب كفيل بمنعه من الخطأ فيزيد من طقوسه وبتشجيع من السلطات التي تمثل له القوة المسيطرة فتحاول أن تستهين بعقل الأنسان وتخدره فتُعمم تلك الخرافات التي تجد فيها مصلحة لها لتهيمن عليه , مع رجال الدين الذين مثّلوا للأنسان المغيب الله في الأرض , فترتفع اصواتهم وتعلو أصوات من يمثّلهم من المؤذنين , وتزداد نسبة النساء المحجبات وهكذا.

يهيمن هؤلاء على عقول الناس بالتخويف والقوة والعقاب , وليس هناك اكثر من مجتمعاتنا تمارس العقوبة ضد افرادها , وكلما أزدادت عقوبتهم كلما زادت نسبة جريمتم .

كثيراً ما تستوقفني مناظر معينة وتُثير بداخلي القرف والأشمئزاز, منها منظر الأم عندما تضرب ابنائها بقسوة وكأنها غريبة عنهم , لتُنفس بفعلها عن اضطهاد زوجها والمجتمع لها , يملؤها حقد الدنيا ولا تكتفي به , فاسأل عن السبب الذي جعلها بهذا المسخ البشري وبهذه الحالة من الترقب لأخطاء ابنائها ليس حبا بهم وأنما رغبة مدفونة بلا وعيها للأنتقام من كرامتها المسلوبة , تمارس فعل العقاب وكأن هؤلاء الأبناء غرباء عنها واعداءها الحقيقين , وان كانت بحالة غضب , فالغضب يُظهر الحقيقة التي شوهها المجتمع لها والكره الدفين لنفسها الضعيفة .

رأيت جارتي تعاقب ابنائها بالضرب كلما خرجوا عن طوعها وارتكبوا خطأً ما , وكلما زادوا من اخطائهم زادت هي من عقابها لترويضهُم على طاعتها , وكلما زادت من تعنيفَهم كلما ازدادوا عنفاً وابتكروا وسائل جديدة فيه .

هكذا تدور الدائرة لدينا حول تخريب الأنسان منذ الطفولة فخرابهم كأطفال سيكون بهذا العقاب ومن ثم خراب المجتمع بأكمله , فكرتْ جارتي بعقاب اجسادهم وغفلت عن أصلاح عقولهم ومحاولة اقناعهم بعيداً عن تخويفها لهم لأنها فقدت التفكير, وفاقد الشيء لا يعطيه , فصار تفكيرها مرتبط بالعقاب فقط , لم تتوقف يوما لتسأل نفسها عن السبب في عدم جدوى عقابها لهم وعدم توقف ابنائها عن تصرفاتهم تلك بل صاروا يتفننون بها أكثر .

تعلمتْ جارتي منذ صِغرِها بأن عقاب المخطىء يكون بالضرب وهذا ما مورس ضدها , تعلمت ان تستهتر بقيمة اطفالها وما سيترتب عليه فعلها من نتائج , ورثت عن آجدادها تلك الممارسات التي اعتبرتها مطلقة ليس لقناعتها بأنها صحيحة ولكن لقناعتها برخص الأنسان ومن ثم كررت تلك الكارثة دون ان تجرأ على التفكير ومن بعده التغيير , فهل ستكون هي احسن من هؤلاء الغالبية وهي بلا حيلة ؟

هذه المرأة هي ضحية لزوج سلبها حقها في أن تكون حرّة ومارس ضدها العنف ومن ثم مارسته هي ضد ابنائها لتنشد الموازنة لكرامتها المهدورة ومن ثم هي ضحية لمجتمع غارق بورث اجداده الذين ساروا وفق قانون يصلح للغاب اكثر منه للأنسان ,( اعمل كذا وكذا دون قناعة لأعطيك الجنة) , منعوا حرية تفكيره فتقولب عقله بقالب ضيق وصار عديم النفع وبلا فائدة ترتجى منه سوى تخريب ما يحيط به والأقرب له وهم اولاده .

هكذا هي مجتمعاتنا تمارس نفس الأخطاء التي وقع بها اجدادهم دون ان يُضيفوا حرفا واحدا لها أو يغيّروا منها , يرتّلون فقط آيات القرآن دون اي فهم أو تفسير له , وأن فسّروه فعلى هواهم وكل شخص وما يناسبه , يقدّسون التاريخ ويحفظون عن ظهر غيب تواريخ قصص اجدادهم فقط , لتكون قدوة لهم وليعيد التاريخ نفسه فهذا فخرهم وعزّهم , ولم يفكرون بالأستفادة من تلك التجارب بل كرروها وهم فخورين .

اصبحت قناعتهم هي العقاب لمن اخطأ ومن سار على غير نهجهم , فالنار في انتظارهم وعليهم الخوف منها والركوع لهذا الخوف , وان لم يستجيبوا لهذا النهج مورس ضدهم التعنيف وربما حُكم عليهم بالأعدام من أجل هذه العقيدة , فأي عقيدة هذه التي تستدعي القتل ؟

نحن شعوب لا تقرأ بل تردد وتكرر فقط دون التنقيب في ارثها القديم لفهمه وتجنب اخطائه , عقولنا لا تستطيع التمييز بسبب الفوبيا التي تنتابنا من كل تغيير , فحُصِرت بهذه الفوبيا ومن ثم ضُيّقت مفاهيمنا وافكارنا بها وانعدمت مقاييسنا وتاهت مفاهيمنا .

صار الأنسان العربي بحال لا يعرف اخيه اذا أختلف معه في المصلحة , والأقتتال بين ابناء الأمة الواحدة يكبر ويكبر, فكيف هي بين الأمم ؟ هذا بالرغم من يوم الحساب وسعير ناره التي تتربص لنا في كل خطوة فتعيقنا في ان نخطوها بصورة سليمة .

……………………

لنسأل عن اسباب تزايد نسبة الجريمة في المجتمعات التي تتفنن في عقوبتها وتُطبق حكم الأعدام , بينما تنخفض في المجتمعات التي لا تُطبق هذه العقوبة , فقطع الرؤوس مثلاً لم يمنع الجريمة في السعودية وكذلك قطع الأيادي لم تمنعهم من السرقة .

ليس هناك اكثر من مجتمعاتنا حقداً وكراهية وتشدُداً بالعقاب والسبب هو العقل التي غيبته خرافاتنا , وكلما زُدنا من انحدارنا كلما زدنا في خرافاتنا , ومن ثم زدنا من عقابنا والنتيجة ازدياد التخلف والأنغراس في الجريمة اكثر, ولا يهم طالما هو مألوفنا الذي لا نغيره .

ليس هناك اكثر من مجتمعاتنا تبريرا لأخطائها أو بالأحرى جرائمها , تبرر السرقات الكبيرة بدفعها لزكاة قليلة , تبرر فسادها واعمالها السيئة بالأكثار من صلاتها تحت شعار حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة , فما هو مانعها ورادعها لكي تعمل بلاوي كثيرة ومن ثم تمحوها بالقليل , هناك طرق كثيرة لأعمالهم القبيحة والكثير من المنافذ الذي وضعها لهم الدين .

فهل حاول هؤلاء أن يقارنوا بين المجتمعات التي تسموا علينا عندما تجاوزوا القديم وارتقوا عليه بالجديد وعدم السكون به ؟

امام هذا نجد مجتمعات العالم التي منعت عقوبة الأعدام في انخفاض مستمر لنسبة الجريمة لديها بعد ان استبدلت الأعدام بالأصلاح بابتكارها لطرق عديدة ومتجددة دوماً مع تطور الحياة لديهم , طورت نفسها بأساليب عديدة منها كأن تعطي مكافأة للمحكومين في السجون بتقليل الحكم عليهم في حالة قراءة المحكوم لكتاب جيد يختاره له مختصين ليقينهم بأن المعرفة الجيدة ستقرّب المجرم من انسانيته فالعقل والفكر مُقترن بالأنسان الذي هو المفروض لدينا أسمى المخلوقات , فمن خلال تنمية عقل المجرم سيخرج للعالم انسان حقيقي ومختلفا بعد ان كان مختلاً يعيش بعالم الغاب , مستندين بهذا على نظام التعليم بدلا من العقاب , استقامت تلك المجتمعات وصارت اقل جريمة واكثر تنظيماً ورقياً من المجتمعات التي سكنت افكارها على الترتيل ومحاولة الرجوع للقديم بدل التقدم فصار لديهم القديم حلم , وبقوا في ممارساتهم للعقاب والتأديب بقطع الرؤوس والأيادي والرجم بالحجارة حتى الموت لمن يُكتشف امره بالزنا رغم انتشاره بالخفية , هذا بالرغم من ان خوّل نفسه حاكماً ويمارس عقابه للمخطىء هو نفسه يمارس الأخطاء فيحلل لنفسه ويحاسب غيره ليمارس ساديته ويُنفّس عنها بحجة جعل الضحية عبرة لغيره , فتكون الحياة عبارة عن سجن كبير مخرّب للعقول وبها يُقتل الأنسان .

سيتبادر الى اذهان الكثيرين عند رؤيتهم لهذه الصورة بأنها منتجع سياحي , ولكنها صورة لسجن الكاتراز في خليج سان فرانسيسكو تم اغلاقه قبل اكثر من 50 عاما , وذلك لأنه أصبح لا يتماشى مع وسائل الأصلاح المتطورة !!, بالرغم من توفير الغذاء الجيد للمحكومين فيه والملابس النظيفة والرعاية الصحية التي لا يجدها الأنسان العربي في احسن مستشفياته .

قبل اكثر من 50 عاماً كانت سجونهم تصلح لمنتجعات سياحية لنا !!, والحكم هنا للقارىء.

فمن يعرف الله اكثر, نحنُ ام هؤلاء ؟.

نحن عرفنا الله بلا وعينا وهم عرفوه بوعيهم ففضّلهم علينا بالرغم من اننا عشنا حياتنا له وقاتلنا في سبيله , وسخرّنا حياتنا للجهاد في سبيله فقط , وآمنّا زوراً به , ولم نؤمن بأنفسنا ولا بقيمة الأنسان لدينا ؟

نكرر النظافة من الأيمان مقنعيم بأن

الله يكره الأغبياء الذين لا يعرفون سوى عبادته والترديد في التراتيل , يرددون النظافة من الأيمان وشوارعهم تمتلىء بالأوساخ لأن ايمانهم زيفاً ونفوسهم مزدزجة فصب جام غضبه علينا فانصرف الله من بلداننا بعد ان امتلئت النفوس بالحقد والكراهية والقتل والأتكالية

الاههم يحب الجمال ويرتبط بقلوبهم والاهنا يحب القتال ومرتبط بلاوعينا , فاصبحت علاقتهم به حميمية , واصبحت علاقتنا به كرهاً .

لو خلق الله عن طريق الخطأ طفلاً مشوه خلقياً أصلحوا هم خطأه فتوحدوا مع الله الذي مثّل لهم الحب والحياة , فلم يمثّل لهم الحقد والموت لأجله .

هل يقف الله مع شعوب لا تؤمن بالأنسان ولا تسعى لتحسين أوضاعها ؟ بل تقاتل وتُقتل في سبيل الله ولا همّ لهم غير الأقتتال !!, ولا اعرف في هذا تفسيراً , فهل الله المطلق بقوته يحتاج لقتالهم ؟

كان تأثير الله على بلدانهم هو تقدمهم فأحبهم وأحبوه , وتأثيره على بلداننا تأخرنا فكرَهنا وكرِهناه .

مدارسهم ونواديهم ومستشفياتهم اكثر بكثير من معابدهم وجوامعهم وسجونهم , أعمالهم الصالحة اكثر بكثير من اعمالنا التي اقتصرت على الصلاة والصوم والتلاوة والتكرار والتلقين والخ…. دون ان نجروء على التفكير والسؤال , نستقبل ولا نجيب .

الاههم يختلف عن الاهنا , الاههم عادل ويحب العلم والتطور ويقدس الأنسان , والاهنا ظالم وحاقد ويريد لنا الأقتتال في سبيله ويحبنا ان نكون جاهلين بمنعنا من السؤال والشك .

الله يكره الأغبياء الذين لا يعرفون سوى عبادته والترديد في التراتيل , يرددون النظافة من الأيمان وشوارعهم تمتلىء بالأوساخ لأن ايمانهم زيفاً ونفوسهم مزدزجة فصب جام غضبه علينا فانصرف الله من بلداننا بعد ان امتلئت النفوس بالحقد والكراهية والقتل والأتكالية .

فهل عرفتْ شعوبنا الله , أم تشدّقوا بأسمهِ فقط ؟

ابداعنا بوعينا وقوتنا بأملنا بهم نهزم التخلف وننصر الأنسانية

فؤادة العراقية (مفكر حر)؟

Posted in فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 39

القصة:

بسجن تدمر ممنوع يكون معك مصاري داخل السجن، على عكس سجون المخابرات.. هونيك ما عندهون مشكلة يكون معك مليون دولار جوا لأنو بيعرفو أنو كلها رح تروح الهون..

عسبيل المثال: في سجن فرع التحقيق العسكري كانت باكيت الحمرا القصيرة اشتريها ب 500 ليرة، و تشعيل كل سيجارة بيكلفك 50 ليرة مجرد دقيت الباب عالسجان ليشعلك وحدة..

عادة كانو المساجين يتبادلو السيجارة الشاعلة بيناتهون ليشعلو سيغارتهون..

بسجن تدمر مو هيك.. كلشي موجود جوا و التجار منتشرين بالساحات، و طريقة البيع و الشرا كانت تصير بالمقايضة..أنا مرة اشتريت أربع كروزات دخان مقابل بيجامة رياضة اجتني بأحد الزيارات..

بعد شهري الأول هونيك باتذكر هالحادثة.. بالليل بينفتح باب الزنزانة و السجان بينادي على اسمي:

زياد الصوفي..

موجود..

جيب كل أغراضك و طلاع.. إخلاء سبيل..

من نظرة الشباب اللي حوالي و من همس اللي صوبي عم يقول لا حول الله، عرفت أنو ناظرني مصيبة..

بحمول كل أغراضي بسلم عالشباب و بمشي مع الشرطي..

الدنيا شباط و الجو برا كان تلج من كتر مو برد، و أنا كل شوي وقع شي من أغراضي عالأرض و الشرطي يسب علي كل ما وطي لشيلهون..

منوصل على مكتب قلم السجن بالساحة الرئيسية.. المساعد المناوب قاعد ورا مكتبو، و شلة عساكر قاعدين عم يشربو متة و ريحة البيض المقلي معباية الغرفة..

بيقلي المساعد: حط كل أغراضك هون، و تعا معي رئيس السجن بدو ياك..

حسبي الله و نعم الوكيل قلت على هالليلة..

قطعنا الساحة الرئيسية و منوصل على باب مكتب رئيس السجن على يمين الباب الرئيسي..

عقيد قاعد ورا مكتبو، شواربو بدون مبالغة بيوقف نسر عليهون..و مادد رجليه على كرسي عم يتفرج عالتلفزيون..

هنت يا صوفي باين عليك ابن عالم و ناس، و أنا رح سهلك عيشتك هون..

أنا ساكت عم أسمع ..

بتجي بتقعد بالقلم كل النهار بتساعد الشباب بشغلهون، بالجداول ، بالبريد، و آخر الليل بيرجعوك عزنزانتك لتنام و هيك كل يوم..شو رأيك؟؟؟

بعدني كنت ناطر منو كلمة بس..

بس بدي منك تخبر الأستاذ نادر محاميك يحاكيني..

80 ألف ليرة كانت كلفة قعدتي كل يوم بمكتب القلم عم استلم البريد و سجلو عالجداول..الله جعلو يصرفهون على سرطان ولادو..

الحكمة:

قائد مسيرة التغيير و الإصلاح، فسادكون و عهركون بتاخدو من صغركون لقاح..

 
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 38

القصة:

حفلة الاستقبال خلصت، و رحلة النظافة و الحلاقة و الذل قربت تخلص، و إجا دور فرزنا نحنا الزائرين الجدد على الزنازين بحسب التهم اللي موجهة النا..

البسنا تيابنا و ساقونا بصف واحد باتجاه الساحة الرئيسية..

مرورا عبر الساحات و بوحدة منها، بشوف مساجين متجمعين بصدر الساحة بانتظار شي معين، بعرف بعدين أنو هية منطقة انتظار المساجين اللي عندهون زيارة..

على يمين هالصف زنزانة مفتوحة و المساجين واقفين برا عم يقرو الجريدة و صوت التلفزيون طالع من جوا.. قلت بقلبي خي أخيرا شفت شي بيطمن، بيتضحلي بعدا أنو هيدي زنزانة المحكومين إعدام و في توجيهات أنو يسمحولهون بالتلفزيون و الجرايد بشكل يومي بحجة أنو نهايتهون قريبة..

منوصل عالساحة الرئيسية بانتظارنا مساعد بلش يصرخ:

أنتو الحيوانات الجدد؟؟ ايه لا أهلا و لا سهلا..لو مانكون مجرمين ما بتجو لهون..

أسمعو علي يا ولاد الكلب: أحاديث جانبية ممنوعة، أحاديث مع المحكومين إعدام ممنوعة أو بوعدكون تصيرو معهون، أحاديث مع تجار و مهربين المخدرات ممنوعة..و يا و يلكون تنسو هالكلام..

و هوة قال هالكلمة، كأنو عطا كلمة السر.. و ركضو العساكر بالخيزرانات يضربونا باليمين و الشمال.. لحقني من هالحفلة خيزرانتين على ضهري ضليت معلمة لوقت طويل..

هادي القتلة منشان ما تنسو اللي قلتلكون ياه فهمانين يا ولاد الهيك و هيك؟؟

سلموني لزنزانة بالساحة رقم 5 ، أبو العبد من مصياف عريف الغرفة استقبلني و قلي انت هون بخير إذا بتسمع الكلمة، إذا بدك أي شي بتقلي..

بالساحة من برا، شباب لابسين تياب زرقا موحدة عم ينضفو أرض السجن، بفهم بعدين انهون الشباب الفارين من خدمة الجيش..

النهار بيبدا بتدمر الساعة ستة الصبح.. الفطور الساعة سبعة و نص، الغذا الساعة 12 و العشا الساعة 3.. و ممنوع بعد التلاتة الأكل أو الشرب أو تدخيل أي شي لجوا الزنزانة..بينقفل الباب الساعة 3 و نص لتاني يوم الصبح..

علي يميني راغب من مضايا، و على يساري عبدالله من بانياس..

و الزنزانة عبارة عن مستطيل طويل بباب واحد عالساحة و أربع طاقات بالسقف منشان مراقبتنا..و لمبة صغيرة باتضل شاعلة ليل و نهار..

من الساعة 3 و نص الكل قاعد على فرشتو، و ممنوع أي حديث جانبي باستثناء صوت حكواتي الحبسة..

الحكواتي شخص بيعينو عريف الزنزانة منشان يحكي قصص و حكايات، هوة الوحيد المخول بالحديث و ممنوع حتى التعليق على حديثو أو حتى سؤالو..

عشر ساعات يوميا كنت مضطر أسمع لحديث شب شامي من زملكا عم يقص علينا.. حكايات و قصص كنت بتمنى أنو ما أسمعها لسخافتها و تكرارها بشكل يومي.. و المسكين مانو أسعد مني بهالمهمة بس مضطر إجباري عنو..

إجا الليل و بدي الترقيم.. العريف باكتشف بعدين أنو مضطر يقدم خمس أسماء كل يوم الصبح لسوء السلوك أو هوة بياكلها عن الكل..فالشباب اللي جوا كانو عاملين ورديات للترقيم، كل يوم كنا نعرف مين طالع عالعقوبة من الصبح..دوري كان يجي كل خمسة أيام اطلع فيها عدولاب الصبح..

مرة من المرات طلعو الشباب الخمسة الصبح و اتأخرو بالرجعة.. لما رجعو بعد ساعتين، ما فيني أنسى منظرهون.. كل وجهون عم يدمي و تيابهون كلها مشرطة، بيحكولنا بعد ما دخلو أنو من سوء حظهون اليوم مدير السجن هوة اللي نفذ العقوبة بأيدو.. كان مناوب ليلتها و الهيئة سكران طينة و فش خلقو بخلق الله..

من يوم ما شفت هالمنظر، صرت أكول هم دوري بالوقت اللي صدقا ما كنت حتى أحسب حسابو، أنو كاس عكل الناس و اليوم حصتي..

هيدي تفاصيل نهار عادي بسجن تدمر، يوم متل كل يوم.. حبيت احكيلكون ياها منشان تفهمو بالإيام الجاية أنو التفاصيل هية الحالة العادية ، و اليوم العادي بدون تفاصيل هوة الاستثناء..

الحكمة:

يا راكض عالحوار مع بيت الأسد، إنشالله بياخدك الواحد الأحد..

 
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment