آنجى

المصري اليوم

وكنت يا آنجى أتحدى وأغامر كى تقابلنى الدنيا بحرية لا آخر لها. وحلمت أن أساعدك بأطواق مغامرة تنجيك من كرب هذا الوطن المحدود. حلمت ذات يوم أن تستيقظى مثلما استيقظت بسن باكرة لتفاجئى مجتمع العشيرة قائلة (أنا حرة).

حتى اللحظة التى سبقت مجيئك كنت أظن أن أجمل ما سمعته فى حياتى كان صوتى وأنا أقول (لا) للمرة الأولى. أما من الآن فسيكون الأجمل هو صوتك وأنت تتغلبين على القهر بكل صنوف الـ (لا).

وظننت أنك حين تأتين سيكون زمن الرخص الفكرى قد انتهى وحل زمان الغلاء، لكن الأجواء مؤلمة وغبار الدناءة يتطاير.

رجل الدين، الدين، رجل الدين ألغى كل شىء، أو يكاد. تهمتنا هى سبات الكفر لمئات القرون، ولو أن الأمر بيده لأطلق تهم الكفر على كل الأنبياء. مولدك يا صغيرة جاء بزمن الدعوة والدعاة وأنبياء جدد ورسل جدد، وعدة نصب ووحى نصاب ومحاضرات بورنو دينية لا تحكى إلا عن النجاسة والأجساد والجنس والجماع.

هناك حواجز جديدة ستظهر فى الطريق وتحتاجين لكسرها. هناك قيود لم يكتمل فكها. لا أدرى مدى قدرتك على الصمود. هناك تقاليد ومحافظة ومسميات مختلفة للاأخلاق واللامبادئ، فكيف ستتجاوزين كل هذا؟ 

حين تكبرين يا آنجى أتساءل عن مصائر أطراف عديدة. الشرطة الدينية. الحجاب. الدعاة. مصير السلف ومصير الإخوان. مصير العبودية العصرية. ومصير الأنثى. ومصير الحرية. أمام هذا كله هل تقفين صامتة أم تتمردين وتحطمين وتثورين؟

وحين تكبرين، أتحبين هذا الوطن أم ترتبطين معه مثلما أرتبط معه بـ(حب وكراهية)؟ أتبحثين مثلما بحثت عن موطئ قدم جديد تحلمين فيه بعيدا عن التسلط. أم أن وطننا سيكون له حينها شكل مختلف؟ ربما نور الحرية سيشع على سماء الوطن، ربما ينتهى الظلم ويختفى التخلف وتبدأ حياة أساسها الكرامة. حياة تستحق أن تعيشينها أيتها الحالمة.

وقتها لن يحكم عليك أحد بحسب طول عباءتك وعرضها، ولن تحملى على عاتقك شرف رجال البلد، ولن تُرغمى على الصمت لأنك أنثى، ولن تخجلى من جسدك فأنت تملكين معجزة الخلق. وقتها لن ترغمى على الجلوس فى المقاعد الخلفية بكل محاضرة أو ندوة أو سيارة، وقتها سيكون القضاء عادلاً والقانون أساساً، لا تفاسير ومرجعيات تتغير بتغير المزاج. وقتها سينتهى التمييز وينتهى عصر إذلالك واضطهادك تحت ستار الدين. سيعتد بشهادتك كما الرجل، وستحصلين على كل بند مساواة منحتنا إياه التشريعات الدولية. ستتجاوزين مسألة المطالبة بقيادة السيارات، ستتعدين تلك الملهاة لمطالب أكثر حدة وشجاعة. ستسيرين بشوارع بلدك دون خوف من خطف أو تحرش، تسيرين فلا يوقفك رجال هيئة الأمر بالمعروف فارضين عليك أوامر لم يعهدها أى مجتمع إنسانى. ستختفى مهمة مراقبة الناس فى الشوارع والمقاهى والمطاعم، وستتنزهين بين دور السينما فى بلدك بعد عزل أهل الدين عن أهل الإبداع والفن، وستمارسين الرياضة دون انتظار فتوى رخيصة من شيخ أرخص لإباحتها. وتعملين وتتعلمين دون أى إذن ذكورى. وترتدين الملابس الملونة الزاهية، فعهد العباءة السوداء ولى إلى غير رجعة. ستذكرين زمنى وتقولين «كانوا زمن أمى يتغطون بعباءة خانقة». وقتها ستتولين عرش حياتك ومن يدرى فقد ترأسين عرش البلاد.

وقتها. متى يجىء وقتها.

أهديك فى بدايات تفتحك مقالا كتبته عنوانه «لم أعد أخجل». لا يزال موسوما على جبينى كلما قابلت واحدا من أبناء التناقض الذى حل علينا، فيوجه لى النصح قائلاً: كان الأجدر بك عدم كتابته. لهؤلاء ستعلنين أنك أنثى وسينصتون. سترغمينهم على الإنصات. لن تخافى. لن تخجلى.

وحين تقابلين نساء الخنوع معيبات، أو تصادفين لعنات داعية شرير. قولى لهم: لا. لم أعد أخجل.

عاهدينى يا آنجى.

nadinealbdear@gmail.com

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

” كلما ازدادت معرفتي بالعملاء زاد احترامي لكلبي “

” كلما ازدادت معرفتي بالعملاء زاد احترامي لكلبي “

برنادشو ابو الفلسفةالفا بية

العميل لا يجرأ ان يكون شريفا حتى في احلامه

انه نطفة قذرة ولدت كمسخ وتموت كمسخ

العملاء متعديين الواضح وهو قمة القذارة والمتخفي وهو المنتفع ينفذ اجندة المعلم ويعاني من عقدة الشرف الاكثرهم مقنعون يستخدمون التقية والكلام الحلُو المزوق ويقومون بمهمة الخلد الطابور الخامس ويسمح لهم التهجم على المعلم والاصطفاف بصف الشرفاء والمناظيين والثوار لكي يتم اختراقهم ومراقبة تحركاتهم .

الاحزاب الثورية الصفوية احزاب عملية للغرب مثل القاعدة وهو تنظيم ايراني بحت من ثلاث فصائل عسكرية …الحركات الدينية كلها تصب في نفس القناة والاخطر شيئا يكشفهم أبحث عن (الممٌولون ) اين تاتيهم الاموال وعلى الساحة ماذا ينفذون هم اعداء قوميتهم وخدام اعداء اوطنهم ينتمون للغيب والطائفية وللاجنبي والزمن الافتراضي للعملاء يسمى( بزمن المنديل ) . 

فالمنديل الورقي يستخدم ويلقى في المزبلة حتى يحتاج المعلم المنديل سوف يحفظه في جيبه وعندما يريد ان يغادر اللعبة يستخدمه وتكون المزبلة هي نهاية المرحلة

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي..2-2

الجزء الثاني..

الحلقة (2 ) :

القصة:

من جملة الموروثات اللي ورثها بشار الاسد عن والدو , و بالاضافة للكرسي البابوي بعد تعديل مواد الدستور بخمس دقايق,باتضل الورثة الاكبر لبشار ، اصدقاء اخوه الفاطس باسل..

مجموعة كبيرة من انتهازيين تجار الشام و حلب, و القليل القليل من ابناء الضباط العسكريين و الأمنيين, بتوصية متعمّدة من الاسد الأب بعدم عشرتهون ، و التقرب بس من العائلات السنيّة بالمدينتين الاكبر, حلب و دمشق..

نادر قلعي ابن عيلة سنية معروفة بالشام, و ابن تاجر عقارات ميسور الحال..

التقى بباسل الاسد بعمر ال 13 سنة بنادي الفروسية بالشام , المكان الانسب للتعرف على ولاد حافظ الاسد و التقرب منهون..

اشتغل بتهريب و تجارة الآثار ببداية حياتو, مدعوم من باسل بتخريج كل القطع الأثرية اللي بتوقع تحت ايدو و بيعها بالسوق الانكليزي و الكندي..

قصتنا اليوم بتتعلق بهالشخص، حكاية وقعت أحداثها باللادقية، بعد ما سمعو ولاد عم باسل الاسد بالعلاقة الحميمية بين نادر و باسل..

ببداية التمانينات, و أثناء مشوار فواز الاسد بشارع بغداد باللادقية , كان مبسوط بالميرسيدس ال 280 السودا اللي جايبها جديد, و بيشاركو بامتلاك نفس نوع هالسيارة شب من اللادقية اسمو منصور شاويش كان يركب متلها بس رصاصية اللون..

أثناء أحد سباقاتهون بشارع بغداد, بيطلع فواز عرصيف كنيسة اللاتين بالوقت اللي كانو المصلين عم يطلعو من قداس يوم الاحد..

و لولا عفو رب العالمين, كان دعس كل الاولاد اللي هربانة أيديهون و فالتة من ايدين اهاليهون..

اشتكو المصلين للمطران, اللي وصلها بنفس اليوم لباسل الاسد و شكالو عابن عمو فواز و عتصرفاتو..

بيحمل حالو الشهيد الركن و بيجي عاللادقية من ضمن حملة حماية الأقليات و تقديم النظام لنفسو عأساس أنو المسيحيين من منجزات الحركة التصحيحية المباركة..

بنفس اليوم كان باسل مصادر سيارة فواز (التمساحة ), و آخدها معو عالشام ..

بيجن جنونو فواز, أنو كيف بيتبهدل من ابن عمو باسل قدّام كل البشر , بس ما كان منّو الا ينتظر كم يوم لفك أسر التمساحة متل ما جرت العادة..

بالديسكو الوحيد باللادقية هديك الايام بأوتيل الميريديان , كان سهران نادر صديق باسل الشخصي مع صحابو الجايين من الشام..

بيسمع هالشي فواز , و بتجيه فكرة الانتقام لتمساحتو المسلوبة…

بيطلع بنص السهرة وقت اللي كان نادر مزهزه بكم كاس ويسكي عأنغام موسيقا التمانينات , و من على الدرج اللي بيطل عالديسكو بيوقف فواز و بيصرخ صوت بتوقف معو الموسيقا..

نادر لابس بلوزة حمرا لاكوست و قاعد فاتح تمو من اللي عم يشوفوه و اللي عم يسمعو ..

هنت بو البلوزي الحمرا تعا لهون ولا !!!

بيحمل حالو نادر هوّة عم يترنح من أثر الكحول , و بيوصل لعند فواز اللي واقف درجتين أعلى منو..

بيشيل ايدو فواز و بكل قوة قلب بيقرطو كف لنادر بيطيرلو السكرة من راسو..

ولك ليش عم تضرب؟؟ ما بتعرف مين أنا؟؟

ايه انا اللي بعرف أي خروق هنت ..

و بينزل عليه فواز , و بيشلحو البلوزة اللاكوست ( التمساح )الحمرا و بيقلو:

بتروح عند صاحبك باسل , بتجبلي تمساحتي لحتى رجعلك بلوزتك التمساحة..

رجعت تمساحة فواز عالشوارع بعد بكم يوم، و ما زال البحث جاري عن بلوزة اللاكوست تاع القلعي..

الحكمة:

غطّيني يا باسل، احميني يا بشار و لفني..

رح يرموك للمزابل يا غالي ، متل ما رمى غوّار قرايبك حسني..

 
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي..2-1

الجزء الثاني :

الحلقة ( ١ ) :

القصة:

رح تابع اليوم السلسلة اللي بديت فيها بالحديث عن قصص عائلة الاسد و شبيحتهون و أعوانهون .. بالجزء الأول حاولت ركّز بشكل كامل على قصص هالعيلة اللي كتار اتعاطو معها بايجابية و قدرت تعمل شوية تغيير عند البعض اللي ما كان دريان باللي عم يصير خارج مدينتو ، و البعض و أغلبهون من الشبيحة و من ثرثرية الثورة نكرو حدوثها، مع العلم إنهون متأكدين من حقيقة القصص ، و لو ببعض الاحيان ما شافوها بعينهون…

البعض اتهمني أنو عم قدّم الحكايات بصيغة شاهد عيان، هالشي اللي بحب وضحو من هلأ و ببداية متابعتي نشر هالقصص .. انا ما شفت كل القصص ، حضرت البعض بعيني، و اسمعت جزء كبير منها، اتأكدت منها باسلوبي قبل نشرها..

حكينا كتير بالجزء الاول عن فواز الاسد وتشبيحو ، ما رح قول انو اكتفيت بالحديث عنّو ، لأنو قصصو ما بتخلص، بس رح حاول خفف بهالجزء و احكي عن أسديين أعتى بالاجرام من فواز نفسو، عالرغم من عدم ظهورهون بالشارع كتير.

فقنا بيوم من الايام باللادقية على ظاهرة صوتية جديدة اسمها هارون الاسد..

شخص ما كنا بحياتنا سمعانين فيه، اللي كنّا منعرفو بس إنو هارون بيكون أخوهون الصغير لهلال و لهائل الاسد..

عكل جسر ، و عكل قرنة باللادقية ، و عكل حيط نقرا عبارة ” اهرب يا ولد ، هارون بالبلد ” ..

سنة كاملة و شبيحة هارون عم يسّوقو لهالاسم ، بدون ما اهل اللادقية يعرفو عنو شي، و لا حتى يعرفو هالخلقة النسّة، لحد ما اجا اليوم اللي اسمعنا عنّو أول حكاية و شفناها بعيننا..

من عادة شباب و صبايا اللادقية من عشرين سنة، التمشاية بشارع بغداد.. هالشارع اللي ما كان في غيرو شارع مشوار بهالمدينة، قبل ما تطلع ظاهرة شارع الاميركان، و هجرة المتمشورين بمن فيهون انا من كل المناطق على هالحارة..

يوسف و رفيقو ، شباب مراهقين من مشروع الصليبة، اخدو الخرجية من اهاليهون و نزلو عالتمشاية بهداك اليوم..

شباب و صبايا معبايين الطريق، و التطبيق شغّال من كل النواحي.. بيوقف يوسف و رفيقو عند بنك الدم عم يفصفصو بزر و يتفرجو عالناس اللي رايحة و اللي جاية، و على باب شعبة المدينة الأولى بتوقف تلات سيارات مرسيدس مفيمة و مليانة بالشبيحة،..

و على مرأى من حراس الشعبة البعثيين و المخبرين ، بينزل شب متل الفدان مكسورة ايدو و مجبصنة و حاملها على كتفو…

لا حدا عرف مين هاد، و لا حدا فهم ليش هالسيارات وقفت و نزلو منها هالشبيحة و عراسهون هالفدان اللي مكسورة ايدو…

الشارع مليان، و حرس شعبة المدينة استنفروا على محارسهون، و قدّام ميات الشباب و الصبايا ، بيقرّب هالمخلوق الكاسر ايدو، و بايدو التانية حامل روسية…

بيسحبو ليوسف بشكل عشوائي من بين كل الناس، و بيحطّو بين رجليه، و بيصير يضربو عراسو بجبصينة ايدو، لحد ما فقد الوعي ، و اتكسرت شقفة من الجبصينة على راسو…

الناس هربت ..

الحراس دخلو جوّا محارسهون..

الشبيحة رفعو سلاحهون بالعالي و صارو يقوصو احتفالا بالظهور الاول لمعلمهون..

بيرفع مكسور الايد روسيتو بالسما و بيصرخ:

سني كاملي و نحنا نقلكن اهرب يا ولد ، هارون بالبلد ، و ما صدقتو..عرفتو يا عرصات مين هارون هلق؟؟

باتدور السيارات و بيطلعو الشبيحة مع معلمهون بفتلة ولادة جديدة لشبيح جديد بالبلد ، و يوسف بياخدوه عالمشفى الوطني، و بعد بوس الايادي و الرجلين بيبقبلو يدخلوه اسعاف بعد ما سمعو بالمشفى إنو اللي ضاربو هارون الاسد…

اسبوع كامل و يوسف فاقد الوعي، لحد ما الله كتبلو عمر جديد ، و اليوم اسم الله عليه ماسك بارودتو عالجبل عم يصرخ :

اهرب يا اسد ، فاق من الغيبة الولد.

الحكمة:

اول ظهور لهارون كان بأيد مكسورة..

الظهور الأخير عن قريب، مدفون بشي جورة..

 
Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

الطفيلي: حزب الله نخر الأمة الإسلامية وفتح باب الفتن

الأمين العام السابق أكد أن الحزب تعرض لخسائر بشرية رهيبة 

شبكة البصرة

أكد الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، الشيخ صبحي الطفيلي، الجمعة 7 حزيران (يونيو)، أن حزب الله بتدخله في سوريا، استفز العالم بأسره، ونخر الأمة الإسلامية، وفتح باب الفتن، جاء ذلك في حوار مع برنامج “ستوديو بيروت” الذي تقدمه جيزيل خوري على شاشة “العربية”.

وقال الطفيلي إن “لبنان ذاهب إلى حرب ستكون أعظم من كل الحروب التي مرت عليه، هي حرب بين السنة والشيعة من داخل وخارج لبنان”.

وتابع: “تصرفنا في سوريا بطريقة استفزت كل الدنيا، طلبنا ممن يخالفنا بأن يقاتلنا في سوريا، وكأننا نستعدي 1.3 مليار مسلم”. وأضاف: “ما كنت أتصور أن يتحدث حسن نصر الله بهذه الطريقة”.

وأكد قيادي حزب الله سابقاً أن “حزب الله تعرض لهزيمة عسكرية في القصير، فقد تكبد خسائر رهيبة في المقاتلين، ولم يدخل المدينة إلا بعد انسحاب العناصر المقاومة منها لنفاد الذخيرة، فلم يكن هناك أمامه فعلياً قوة ليهزمها وينتصر عليها”.

وقال إن “مشروع حزب الله، كحزب مقاوم يدافع عن الأمة ويعمل من أجل وحدة العالم الإسلامي سقط، فلم يعد الحزب الذي يدافع عن الأمة، بل بات ينخر الأمة، ودخل حرباً مذهبية، وفتح الباب أمام مرحلة شرسة من الفتن”.

وأوضح الأمين العام السابق أن “إيران سيطرت منذ فترة على قرار حزب الله، واتخذت قرار مشاركته في حرب القصير”.

وقال إن “دخول حزب الله إلى الحرب في سوريا تسبب في تعرض مناطق لبنانية عدة لقصف”، محذراً من أن “النار ستلتهم لبنان”.

وكشف الطفيلي عن ضغوط تتعرض لها قيادات داخل حزب الله من أجل الإعراب عن تأييدها للمشاركة في حرب القصير وهي ترفضها، على حد تعبيره.

وأبان أن المنطقة تتعرض إلى تقسيم حسب الطائفة، بحيث تكون هناك دولة يهودية، وأخرى شيعية وغيرها.

العربية 7/6/2013

الاستماع الى مقابلة الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، الشيخ صبحي الطفيلي

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

تساؤلات بريئة جدا.???‎

تساؤلات بريئة جدا.. !! لماذا ﻻ يوجد شيعي إيراني واحد في غوانتنامو، رغم أنهم يصرخون منذ 30 سنة الموت لأمريكا ؟

2013-06-08 :: صديق الرابطة العراقية ::

1. لماذا ﻻ يوجد شيعي إيراني واحد في غوانتنامو، رغم أنهم يصرخون منذ 30 سنة الموت لأمريكا ؟

2. لماذا ﻻ يضيف الغرب الجماعات المرتبطة بإيران على ﻻئحة اﻹرهاب، رغم كل ما ارتكبته الميليشيات المدعومة إيرانيا في العراق من قتل وذبح ؟ 

3. لماذا لم تدرج بريطانيا (عصائب أهل الباطل) بقيادة قيس الخزعلي على قائمة المنظمات الارهابية بعد أن اختطفت خبير المعلومات البريطاني، بيتر مور، وحراسه الأربعة في العراق في 2007 من مبنى وزارة المالية في بغداد، وأعدمت 3 منهم وسلمت جثثهم مقابل إطلاق سراح الخزعلي من قبل القوات الأمريكية ؟

4. لماذا تقصف الطائرات بدون طيار اﻷمريكية أنصار الشريعة في اليمن ولكنها لا تقصف الحوثيين ؟

5. لماذا تصر فرنسا على منع إدراج حزب الله على ﻻئحة اﻹرهاب ؟ 

6. لماذا ﻻ يسمح الغرب بأي نموذج للحكم اﻹسلامي السني بتكوين دولة من أفغانستان إلى الصومال إلى مالي واليمن … وفي المقابل سمح ﻹيران الشيعية بأن تصبح قوى عظمى في الخليج ؟

7. لماذا يسمح لشيعة إيران بالامتداد في افريقيا تحت غطاء العمل الخيري، بينما تمنع الجمعيات الخيرية السنية ؟

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

مندلي ما زالت تنتظر…2

 رسالة موجه إلى 

السيد مسعود برزاني رئيس إقليم كوردستان

السيد نيجرفان برزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان

السادة المحترمين في قيادة الأحزاب الكردستانية جميعها و خاصة الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني

في هذا الجزء سأحاول ان أبدا ببعض التعليقات التي جاءتني و قد و عدتهم بطرح تساؤلاتهم خلال الاجزاء التالية… أهمية هذه التعليقات هي أنها تدخل في صلب الموضوع و تطرح مسائل واقعية إلخصها في محورين… اولهما… لماذا مندلي و كل العراق مازل ينتظر… ؟؟…و ثانيهما… لماذا لم تقم حكومة كوردستان بتحقيق اي شيء ملموس من المشروع رغم مرور هذه السنوات..؟؟…

لكني اود ان أبداً قبل كل شيء بنوع من النقد الذاتي…. هل كنت مصيبا في اختيار اللحظة التاريخية لتوجيه هذه الرسالة و هل يتوافق ذلك مع الواقعية التي تتسم بها كتاباتي…؟؟..

يعلمنا التاريخ ان من اهم مبادئ العقلانية هو اختيار اللحظة الملائمة للبدء في اي عمل لان اختيار اللحظة الملائمة قد يلعب دورا أساسيا في مدى إمكانية نجاح هذا العمل… لكن في المقابل ان عوامل التراكم الزمني للإهمال قد يؤدي إلى نتائج قد يستعصي تغييرها لاحقا و إذا أخذنا القضية الكوردية مثالا فإننا بلا شك نكتشف بسرعة ان احد أسباب تقسيم مناطق كوردستان

بين الدول الناشئة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى كان التراخي في إصرار الكورد على توحيد مناطقهم و الاستسلام بشكل أو بآخر للتقسيم و محاولة الاندماج مع نتائجها تحت تأثيرات مختلفة تاريخية و سياسية و دينية و مصالح اقتصادية و غيرها و لولا قيام مجموعات بالثورة هنا و هناك لكانت المسالة الكوردية قد لفها الزمن نهائيا…

و اعتقد ان هذا الدرس يجب ان يكون حاضرا في أذهان الساسة الكورد في تعاملهم مع أجزاء كوردستان خارج الإقليم و منها مندلي لأننا نمر في لحظة تاريخية قد نفقد قوة دفعها الإيجابي إذا لم يتم استثمارها بعقلانية تتجاوز الخلافات السياسية بين الأحزاب و القوى السياسية و خاصة الشريكين الرئيسين في العملية السياسة في كوردستان .. 

هذه الإشكالية تربطنا بشكل مباشر بتعليقات أصدقائنا و المتمثلة بالسؤال الذي أراه شرعيا جدا و هو … لماذا مندلي و العراق كله يعاني… لو ابتعدنا عن الأفق الضيقة للمسألة القومية و الإثنية و الطافية فان الواقعية تستدعي ان نضع المسؤولية في إهمال اغلب مناطق العراق و خاصة مناطق المحيط

peripheries

 على عاتق مراكز السلطة و التي تستأثر بخطط و مشاريع التنمية و الاهتمام بينما تترك مناطق المحيط متناسين ان مناطق المحيط المهملة شكلت عبر التاريخ بؤرة أساسية في نخر أسس الاستقرار و الديمومة في أعظم المراكز قوة و صلابة بسبب النزيف الاجتماعي و الأخلاقي و نتيجة التوازن القلق بين المركز و المحيط و التي تؤدي إلى هجرات جماعية غير منظمة و أحيانا إلى ثورات لا يمكن استيعابها…

مناطق المحيط في العراق كانت و ما زالت متروكة و مهملة و قد أدى هذا الإهمال دورا سلبيا واضحا في تتطور المدن الكبرى …. هذا الدور لا يتمثل فقط في النزوح الجماعي نحو هذه المدن مما أدى من جهة إلى القضاء على القدرات الزراعية التاريخية و انما ايضا في التغيير الديموغرافي في البنية الاجتماعية و الاقتصادية في المدن المستقبلة لهذا النزوح و خاصة بغداد التي اختفت فيها اسس الحياة المدنية و قيمها و تحولت بدلا من ذلك إلى قرية كبيرة تتحكم بها التقاليد الاجتماعية الريفية و طغت عليها أساليب الحياة البدائية….

لكن هناك حاسم آخر و هو تسلط مجموعات بدوية …. مع كل الاحترام للبدو….على زمام السلطة و إدارة البلد بطرق لا تتوافق مع مناهج الادارة في الدولة الحديثة مما إلى دمار العراق و دخوله في حروب لا يستطيع اي عاقل ان يجد أدنى مبرر عقلاني و منطقي لها سوى عدم قدرة المجموعات الحاكمة على تقييم الأمور و العلاقات و الداخلية و الخارجية بشكل مختلف مما كان يمكن ان يساهم في خلق تطور و تنمية تضع العراق و أهله في مكان آخر غير الهوة التي انحدر إليها…

الان اعود الى السؤال …. لماذا اختيار مندلي …..قد يجد الانسان اجوبة كثيرة لكن في حقيقة الامر ان انطلاقي من مندلي لا يعود مطلقا إلى تفضيلي المدينة التي ولدت فيها على غيرها من مناطق العراق فنا احب العراق كله و قد زرت اغلب مناطقه قبل الخروج و لدي ذكريات و صداقات كثيرة اعتز بها….لكن اختياري كان يرتبط بشكل مباشر باللحظة التاريخية التي تحدثت عنها و هي أواسط سنة 2005 حيث كانت الدولة العراقية غائبة تماماً عن التطور المأساوي للحرب الأهلية بينما كانت كوردستان قريبة و متمكنة حيث تقع مندلي على الجانب الشرقي من العراق و هي تلي خانقين مباشرة جنوبا و كان يتواجد فيها بعض قوات البيشمركة و قد تم ربطها بخانقين عسكريا ….

و حيث ان اغلب السكان الأصليين في مندلي هم من الكورد و كثيرون جدا منهم مرتبطون تنظيميا بأحد الأحزاب الكوردية الرئيسية فكان من الطبيعي ان نحاول ربطها … اي مندلي … بعجلة التطور في كوردستان … شخصيا التقيت بالكثير من العشائر العربية التي تسكن المناطق المحيطة اي المناطق التابعة للحدود الادارية لقضاء مندلي و كذلك التقيت بالتركمان الذين يسكن مجموعة منهم في داخل مدينة مندلي و قد أبدى الجميع رغبتهم بربط مندلي بكوردستان و كدليل فعلي على رغبتهم هذه منح هؤلاء اصواتهم للقائمة الكوردستانية في الانتخابات العامة تلك السنة اي 2005…

لكني ايضا كان لدي طموح كبير ان يتم استخدام نموذج مندلي ….في حالة نجاحها… في تطوير مناطق المحيط في العراق بصورة عامة….. كون هذا النموذج كما أسلفت في الجزء الأول كان يعتمد أسس التنمية المستدامة و التي من اهم مرتكزاتها هو الاعتماد على الإمكانيات المتوفرة محليا مع دعم محدود من الدولة…

كان هدفي التالي هو نقل هذا النموذج إلى بدرة و زرباطية باعتبارهما تقعان على نفس المسار اي جنوب مندلي و هما ايضا من المناطق الكوردية تاريخيا مما كان يمكن لكوردستان ان تدعمها و قد تحدثت بهذا الامر مع الكثير من الأخوة الفيليين في لقاءات و ندوات في كوبنهاغن و ستوكهولم…

و أخيرا أعود فاختتم هذا الجزء من خلال عرض جانب آخر من اشكالية اللحظة التاريخية… و أبداً في نهاية سنة 2005 حيث انبثقت فكرة إعادة أحياء مندلي … في تلك اللحظات التاريخية كانت أوضاع العراق سيئة جدا كما أسلفنا و أبناء مندلي كانوا يعانون بشدة مثل غيرهم… لكن الأوضاع في كوردستان كانت تتجه نحو بدايات حقيقة للسلم و الأمان و الاستقرار مما كان يوحي بإمكانية بناء أساس جيد للتنمية… كانت حرب الأخوة الكورد قد انتهت و تقارب الفرقاء و كان هناك أتفاق مبدئي على توحد إدارتي السليمانية و أربيل و العودة الى برلمان موحد و حكومة موحدة لاحقا و الأهم من كل هذا العمل على إقامة مؤسسات الإقليم بشكل مستقل عن الإدارة الحزبية… كل هذا كان يوحي بان لحظة بدء مشروع أحياء مندلي ستكون ناجحة…

أما اللحظةالتاريخية في هذا الوقت حيث أرسلت رسالتي فإنها مختلفة فالشريكيين الرئيسيين في إدارة إقليم كوردستان يواجهان تحديات جدية داخليا و خارجيا …. الاتحاد الوطني يواجه مشكلة غياب الرئيس مام جلال و صراع الأجنحة التاريخي و إدارة الانشقاق الذي أدى الى بروز شريك ثالث و ان كان غير متكافئ و هو تيار التغيير بينما يواجه الحزب الديمقراطي مشكلة الدستور و رئاسة الرئيس برزاني و علاقة التوازن بين الاتفاق الاستراتيجي مع الاتحاد الوطني و بروز الشريك الثالث و اختلافات الرؤئ حول العلاقة مع بغداد و التطورات في كوردستان الغربية اي كوردستان سوريا و كذلك التطورات المهمة في كوردستان تركيا… كل هذا ربما يجعل من اللحظة التاريخية غير مواتية لتدخل مباشر و فعال في مندلي و غيرها من مناطق خارج إقليم كوردستان…

و لكن بين هاتين اللحظتين التاريخيتين اي سنة 2005 و الان 2013 حدثت تغييرات كبيرة فالمدن الرئيسية في الإقليم قد تطورت كثيرا و الأحوال المعيشية للغالبية العظمى من سكانها شهدت طفرات حقيقة… أربيل العاصمة أختيرت أخيرا عاصمة للسياحة العربية… مبروك… متجاوزة مدنا تاريخية مثل بيروت و القاهرة و كذلك مدنا حديثة مثل دبي …. أما في الجانب الشرقي من حدود كوردستان و العراق عموما مع ايران فان مدينة صغيرة مثل كلار التي كانت قرية حتى وقت قريب … زرتها شخصيا أواسط سنة 2001… فقد أصبحت تنافس نيويورك و ريو دي جانيرو…. مقاربة تبسيطية …. في إقامة الكرنفالات الموسيقية الدولية و بمشاركة فرق عالمية من مختلف أقطار العالم… أما خانقين التي شاًنها شاًن مندلي تقع خارج إقليم كوردستان … فقد تحولت إلى مدينة ضخمة تعج بالمشاريع و البناء و التطور…

في هذا الوقت ما تزال المدينة التاريخية مندلي تلفظ أنفاسها الأخيرة في موت بطيء بينما ينشد الكثير من أبنائها … بزي بزي كوردستان….اي تعيش كوردستان.. هؤلاء و هم ينتمون إلى الحزبين الرئيسين في كوردستان لا يستطيعون إخفاء حسراتهم و هم يزورون خانقين… ترى لماذا هذا التمييز …. هذا هو بالضبط التساؤل الذي نرفعه إلى المسؤولين الكورد…. و هو تساؤل لا يشك احد في شرعيته و على هذا الاساس فهو ايضا يؤشر لحظة تاريخية ينبغي عدم إغفالها…

في الجزء اللاحق سأناقش هذه الإشكالية و التي ترتبط بشكل مباشر بالسؤال الذي طرحناه في بداية هذا الجزء الثاني من الرسالة و المتعلق بالسؤال… لماذا لم تقم حكومة كوردستان بتحقيق اي شيء من مشروع إحياء مندلي ….. 

مع حبي و احترامي للجميع…

دكتور اكرم هواس

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

أعداء الصهيونية المزعومون أكبر خادميها

بوابة الشرق

إذا كان المسلمون يقومون برمي إبليس بالجمرات مرة كل عام أثناء حجهم إلى بيت الله الحرام، فإن معظم وسائل الإعلام المملوكة للديكتاتوريات العربية ترجم الصهيونية إعلامياً منذ عقود دون توقف، بحيث أصبحت تلك الحركة في الثقافة السياسية العربية الديكتاتورية كإبليس في الثقافة الإسلامية. لكن بدلاً من أن ينال طواغيتنا من الصهيونية على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان، كانوا ينالون من شعوبهم. فقد قدمت بعض جمهورياتنا “لشيطانها الصهيوني” خدمات جليلة يعجز عن وصفها اللسان، ولا تـُقدر بأثمان، هذا في الوقت الذي كانت أبواقها تكيل له اللعنات، وتقذفه بكل أنواع الجمرات الإعلامية. لكن ما الفائدة أن تلعن الصهيونية ليل نهار في أبواقك الإعلامية وأدبياتك السياسية، ثم تحقق لها على أرض الواقع كل ما تبتغيه من خلال سياساتك الجهنمية الديكتاتورية البائسة التي تصب في نهاية النهار في مصلحة عدوك خطأً أو عمداً؟

إن معظم السياسات العربية الحقيرة، وخاصة في الملكيات، بحق الشعوب والأوطان تبدو وكأنها مصممة لخدمة إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر، فلا تغترّن بالحملات الإعلامية التي تهاجم الصهيونية صبح مساء، فكثرة الشتائم ضد الدولة العبرية لا تعني بالضرورة أن طواغيتنا يناصبونها العداء فعلاً. فهناك مثل صيني جميل يقول: “إن الكلاب التي تنبح كثيراً لا تعض”. وهكذا أمر جنرالاتنا الطواغيت. وبالتالي فقد تكون تلك الحملات ضد ما كنا نسميه بـ”الكيان الصهيوني” لذر الرماد في العيون لا أكثر ولا أقل، إن لم تكن لمجرد التغطية على الخدمات العظيمة التي يسديها بعض طغاتنا “للعدو” المزعوم وتمكينه في المنطقة.

سمعنا قبل عقود كلاماً مفاده أن السياسات التي تنتهجها بعض الديكتاتوريات العربية هدفها بالدرجة الأولى تحطيم مجتمعاتها وشعوبها وإبقائها في حالة تخلف وجمود كي تظل إسرائيل الدولة الأولى في المنطقة عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً وصناعياً وديمقراطياً. لكننا كنا نعتبر مثل هذا الكلام مجرد إشاعات مغرضة ومحاولات مشبوهة لتشويه سمعة بعض الأنظمة العربية والنيل من “صمودها” في وجه الأعداء. غير أن ما كنا نظنه خيالاً مريضاً بدأ يظهر بمرور السنين، وخاصة الآن، على أنه الحقيقة بعينها، والأمور دائماً بخواتيمها. فالحال الذي آلت إليه ديكتاتورياتنا العربية من بؤس وتخلف وانهيار وتدهور يؤكد تلك النظرية، بدليل أن الربيع العربي جاء نتيجة طبيعية لتلك السياسات التي انتهجها طواغيتنا خدمة لإسرائيل. بالإمكان أن تكذب على الناس بعض الوقت، لكن ليس كل الوقت، حتى لو كنت أبرع من غوبلز وزير إعلام هتلر. فليس المهم ما تقول بل ما تفعل. وما فعله الكثير من الديكتاتوريات العربية خدم “العدو” أكثر بكثير مما أضره. والأمثلة لا تـُعد ولا تـُحصى.

ماذا فعلت الديكتاتوريات العربية التي حملت لواء معاداة إسرائيل؟ بدلاً من أن تباريها في الإنجازات الاقتصادية والإعلامية الهائلة راحت تدمر مجتمعاتها بشكل منظـّم كي تجعلها في نهاية المطاف لقمة سائغة في فم الصهيونية التي كانت ديكتاتورياتنا تزعم أنها تناصبها العداء. ففي الوقت الذي كانت بعض أنظمتنا تتذمر من هيمنة “اللوبيات الصهيونية” على وسائل الإعلام الغربية وتجييرها لصالح “الصهاينة” كانت تقوم بعملية ذبح مبرمج لوسائل الإعلام العربية، بحيث غدت مهزلة المهازل، ولا يتابعها الإنسان العربي، إلا ربما للتندر بسخافتها وتخلفها. من الذي جعل المشاهدين والمستمعين العرب يولون وجوههم صوب الإذاعات والتليفزيونات الأجنبية “المدعومة صهيونياً”؟ بالطبع إنه الديكتاتور العربي الذي يعطيك الانطباع بأنه دمر السلاح الإعلامي المحلي عن قصد كي يقع المواطن العربي فريسة سهلة “للإعلام المتصهين” المزعوم القادم من وراء الحدود. ويتشدقون بعد كل ذلك بالقومية وحماية الهويات الوطنية والشخصية العربية والإسلامية.

وبدلاً من خلق مجتمعات صناعية وتكنولوجية واقتصاديات حديثة لمنافسة التطور الصهيوني الخطير فقد حوّلوا بلدانهم إلى “سكراب” اقتصادي وعسكري وسياسي، جعل الشعوب تضيق ذرعاً به وتثور. لقد عادوا بالسياسة إلى عهد الحجّاج بدلاً من عصرنتها، وبدلاً من تكوين جيوش تنافس جيش الاحتلال الإسرائيلي، حوّلوا الجيوش إلى مطايا وأدوات لذبح وقتل الشعوب، وبؤر للاسترزاق، فتحول الضباط وكثير من قواتهم في الديكتاتوريات الجمهورية العسكرية إلى مجرمين وقتلة محترفين، وتجار، ومتعهدين، وأصحاب أرزاق، وقصور منيفة، وسيارات فارهة، كما لو أنهم يطمئنون العدو بأن ينام مرتاحاً، لأنهم موجودون أصلاً لدوس الشعوب فيما لو تحركت للمطالبة بكرامتها وحريتها المسلوبة.

هل كانت إسرائيل تريد منكم أيها الطواغيت غير أن تعاملوا شعوبكم كالأنعام، وتسوموها سوء العذاب، وتقمعوها وترهبوها، وتدوسوها، وتجوعوها، وتحاربوها بلقمة عيشها، وتحولوا الأوطان إلى مزارع خاصة؟ آه لو كان لديك ذرة عرفان بالجميل أيتها الصهيونية لشيدت تماثيل من ذهب مرصعة بالألماس والأحجار الكريمة لطواغيتنا العسكريين الذين زعموا يوماً أنهم ناصبوك العداء، ووضعتيهم في كل الساحات والميادين الإسرائيلية إكراماً لهم على خدمتك، فهم الذين مكنوك، وجعلوك تتربعين فوق عرش الشرق الأوسط، بدليل أنه ما أن ثارت بعض الشعوب التي تعيش في بلاد متاخمة لإسرائيل من أجل حريتها وكرامتها ولقمة عيشها، حتى راح بعض الطواغيت يمطر تلك الشعوب، ويذبحها بكل أنواع السلاح الذي دفعت الشعوب ثمنه من دمها وقوت يومها لتقاتل به إسرائيل. لم يطلق طواغيتنا رصاصة واحدة على “الصهاينة” منذ عقود، وعلى ما يبدو كانوا يوفرون الرصاص لشعوبهم عندما تنتفض كي يرضوا إسرائيل. لقد أظهر الربيع العربي أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح بوجود شعوب حرة كريمة على حدودها، لهذا تحالفت منذ عقود مع الطواغيت العرب الذين عملوا على قمع شعوبهم وقهرها كي تنام إسرائيل قريرة العين. ويحدثونك عن عدائهم “للعدو الصهيوني”!

آه كم هي مضحكة بعض المزاعم الديكتاتورية التي تعزو تأخرنا وحكمنا بقوانين الطوارئ “للعدو الصهيوني”! أليس حرياً بنا أن نعكس الآية لنعزو التقدم “الصهيوني” في بعض جوانبه إلى طواغيتنا العرب أنفسهم؟ قد تكونين مسؤولة عن بعض تخلفنا وتدهورنا يا إسرائيل، لكن جملكياتنا بلا شك صاحبة فضل كبير عليك لما قدمته لك من خدمات “تاريخية” عظيمة من سحق للشعوب وتدمير ممنهج للأوطان. آه كم أنت ناكرة للجميل أيتها الصهيونية!!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نظام سوريا لدى الظواهري ورفاقه المتطرفين!

فايز سارة: الشرق الاوسط

فتحت تطورات الوضع السوري الأبواب على مصراعيها لتدخلات لم يكن يحسب حسابها في تحديد مستقبل سوريا والسوريين، ورسم ملامح النظام السياسي المقبل بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولعل آخر هذه التدخلات ما قاله زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في طبيعة النظام المقبل في سوريا والذي يراه – في جملة ما يراه – نظاما يستند إلى قدرة «الجماعات الجهادية» وفكر «القاعدة»، وهدفه «إقامة خلافة إسلامية مجاهدة».

ويستدعي قول الظواهري أقوالا أخرى، صدرت من دول وجهات مختلفة، حاولت بدورها رسم ملامح سوريا المستقبل، وتحديد الإطار الذي ينبغي للسوريين العيش فيه بعد انتهاء الأوضاع الحالية، ولعل الأبرز في ذلك، ميل معظم القوى والجماعات الإسلامية إلى إعلان أن هدفها إقامة دولة إسلامية، وهو هدف عام تحيط به بعض التفاصيل، فالمطلوب دولة خلافة كما يقول حزب التحرير الإسلامي، أو دولة إسلامية جهادية على نحو ما تسعى إليه «جبهة النصرة». ويجد دعاة الدولة الإسلامية في سوريا على تنوعهم دعما متفاوتا في مسعاهم من أطراف إقليمية ودولية، تتراوح مواقفها ما بين تأييد إقامة نظام إسلامي وعدم ممانعة هذا الهدف.

والخط الثاني من اتجاهات رسم مستقبل سوريا، يمثله موقف النظام الحاكم في دمشق من خلال تأكيد مضيه في حل عسكري أمني، هدفه تكريس نظام استبدادي فاشي، يقوم على سلطة أقلوية – عائلية، وهو في نهاية الأوضاع الحالية، يمكن أن يقوم بإجراءات تجميلية في إطار النظام الحالي، وتتوفر قوى دعم إقليمية ودولية لخيار النظام في رسم مستقبل سوريا والسوريين باعتباره امتدادا للمرحلة الماضية من حكم البلاد.

ومن الواضح أن مستقبل سوريا لدى الظواهري وأشقائه وصولا إلى النظام، يجسد رؤية متطرفة سواء في أفقها المفتوح على «خلافة إسلامية مجاهدة» حسب الظواهري، أو على استمرار نظام الاستبداد الفاشي بكل ما جسده، وهي سياق طبيعي لموجة القتل والتدمير التي انتهجها النظام، ثم جلب إليها عبر العسكرة وفتح الحدود جماعات التشدد الإسلامي، ولا سيما «النصرة» وأخواتها بحيث تكثفت عمليات قتل وجرح وتهجير السوريين ودمار ممتلكاتهم وبلدهم على مذبح مصالح النظام ونزعاته المتطرفة، ونزعات التطرف الديني وأهدافه.

كما استندت الرؤية المتطرفة لمستقبل سوريا إلى ديمومة الصراع واستمراره ودخوله بوابة التوحش غير المحدود، وأخذه منحى الصراع الطائفي، وفتحه الأبواب لكل أنواع ومستويات التدخل الإقليمي والدولي من الأفراد والجماعات إلى الدول والهيئات، مما جعل الجميع بغض النظر عن ماهيتهم وقيمتهم وقدرتهم متدخلين في تحديد ملامح النظام السياسي المقبل في سوريا.

ورغم الفوات السياسي والأخلاقي المحيط بالنظام، والإشكالات المحيطة بجماعات التطرف الإسلامي، فإن المخاوف حاضرة من أخذ سوريا إلى نظام يتوافق أو يتقارب مع رؤية المتطرفين من النظام والجماعات الجهادية في ظل استمرار وتصاعد الصراع العنيف عسكريا وسياسيا في البلاد. إن ثمة مستقبلا آخر للنظام رسمته ثورة السوريين منذ انطلاقتها في مارس (آذار) 2011، أساسه قيام نظام ديمقراطي، تعددي، محكوم بروح التوافق من أجل توفير الحرية والعدالة والمساواة للسوريين، وهو النظام الذي عبرت عنه هتافات المتظاهرين السلميين الأولى من أجل الحرية ووحدة السوريين وتضامنهم في مواجهة النظام ومن أجل المستقبل، وقد أكدت المعارضة السورية بجماعاتها وتكويناتها السياسية وتنظيماتها العسكرية وخاصة الجيش الحر، تبني نظام ديمقراطي تعددي متناسب مع المطالب الشعبية.

والتأكيد على رؤية ثورة السوريين والمعارضة على خيار النظام الديمقراطي، لا يندرج في باب الآمال والطموحات فحسب، بل هو في باب الضرورات والممكنات؛ إذ هو في الأولى يمثل تلبية لرغبة السوريين في الخروج من تجربة ديكتاتورية دموية، أوصلتهم إلى عمق الكارثة، ويمثل تجنبا في الوقت نفسه للمصائر التي صارت إليها بلدان طفحت فيها الجماعات الجهادية من أفغانستان إلى العراق والجزائر وغيرها، والأمر من ناحية الممكنات منسجم مع طبيعة السوريين الذين إذا تراجعت التدخلات الخارجية في شؤونهم، فإنهم يملكون قدرة كبيرة على معالجات وتحقيق توافقات سياسية، وهو يتيح لفئات واسعة من السوريين المشاركة في نظام سياسي يمثلهم ويعبر عنهم، ويعيد إدماجهم كأبناء وطن واحد يتطلعون إلى مستقبل مشترك.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الإضطرابات التي صاحبت تأسيس الدولة الأمويه‎

د. ميسون البياتي

مع إشتداد الهجمة الطائفية في المنطقة العربيه وإتساع رقعتها بفعل تغذية إستعماريه لكلا طرفيها المتنازعين في عملية ( إحتواء مزدوج ) من نوع جديد , نقف نحن العرب من مسلمين لا نريد أن نتحزب مع هذه الطائفة ضد تلك لأننا نؤمن أننا مسلمون قبل أن نكون سنة أو شيعه . ومثلنا عرب مسيحيون أو صابئه أو علمانيون أو ملحدون قدرنا جميعاً فرض علينا الحياة وسط أمة مسلمة تقاتل بعضها ولا بد أن يصيبنا من قتالها الضرر . ولهذا فنحن أحوج ما نكون الى فهم الحقائق التاريخيه التي أدت الى هذا الصراع دون أدنى ميل الى تفضيل فئة على اخرى من الفئتين المتقاتلتين على الإطلاق
.

في عهد الرسول تم تدمير حصن خيبر , وكان علي بن أبي طالب بطل تلك المعركه , فحمل اليهود عليه حقداً دفيناً معتزمين تدميره بكل ما يملكون من قوه

وفي عهد عمر بن الخطاب بدأت الفتوحات الأسلاميه فتم تدمير ايوان كسرى وأطفئت نار المجوس فحمل الفرس الحقد على عمر وقرروا تدميره بكل ما لديهم من قوه . ومنذ ذلك التاريخ كان الحلف اليهودي الفارسي الخفي لتدمير الإسلام بضرب رموز الإسلام واحدهم بالآخر

إنشغال رجال المسلمين بالقتال في الحروب عطل مصالح المسلمين وبذلك ضاعت تجارتهم وزراعتهم فجاع المسلمون وصارت أحوالهم في ضنك شديد , ولذلك فحال وصول أموال الخراج أمر عمر بن الخطاب بتخصيص مبلغ درهم يومياً من بيت المال لكل مسلم ليعينه على تدارك ذلك الضنك . لكن هذا الدرهم زاد الطين بله … اذ رغم شحة السلعه … بزيادة ذلك الدرهم .. زادت أسعار جميع السلع فجعلت حياة المسلمين في ضنك أشد

أبو لؤلؤه فيروز كان فارسياً مجوسياً جُـلب سبياً الى ديار المسلمين بعد هدم طيسفون عاصمة الفرس , وكان صانعاً ماهراً يكسب الكثير من مهارة صنعته ولذلك كان عليه أن يدفع ضريبة كبيرة عن أرباحه الى بيت مال المسلمين . إشتكى الى عمر بن الخطاب طالباً تقليل تلك الضريبه , وحين رفض عمر … قام أبو لؤلؤه فيروز بقتل عمر

حال وصول الخلافة الى عثمان بن عفان وكان يدرك أن ضنك العيش هو الذي يؤدي الى هذا الغليان , قام على الفور بزيادة عطاء المسلم من درهم واحد في اليوم الى درهمين .. مما أدى الى مزيد من الشحة في البضاعه والمزيد من إرتفاع أسعارها

ليس من باب الترف بل من شدة المعاناة يسجل لنا التاريخ قول علي بن أبي طالب (( لو كان الفقر رجلاً لقتلته )) مثلما يسجل لنا التاريخ قول أبي ذر الغفاري : عجبت لمسلم لا يجد قوت يومه ولا يخرج على الناس شاهراً سيفه

طالت فترة حكم عثمان بن عفان 14 سنه عانت فيها الناس ما عانت من الجوع وفي خضم ذلك الغليان ظهر عبد الله بن سبأ يهودي من أهل اليمن , إنتقل الى المدينة داعيا ً الى إزاحة عثمان والمطالبة بحكم علي بن أبي طالب .. لا حبا ً في علي ولا كرهاً بعثمان .. لكن الغرض هو تدمير دولة الإسلام التي حاربت اليهود والفرس وقوضت ملكهم

تم طرده من المدينه فذهب الى البصره , وعند طرده منها ذهب الى الكوفه , وعند طرده منها ذهب الى الشام , وعند طرده من الشام ذهب الى مصر .. وفي كل خطوة يخطوها كان يجمع حوله الناقمين على عثمان بسبب تردي الأوضاع المعيشيه الى أن نجح هو وأتباعه في قتل عثمان ثم أجبروا الناس بالقوه على مبايعة علي

رغم الإشارات الكثيره والواضحه في كتب الشيعه قبل كتب السنه الى شخصية عبد الله بن سبأ , هناك اليوم من ينكر وجود هذا الشخص ويعتبره شخصية وهميه .. ولكل منكر سببه الخاص .. تعددت الأسباب لكن الإنكار واحد

جميع الذين تولوا خلافة المسلمين بعد النبي كانوا من أصهاره . أبو بكر والد عائشه , عمر والد حفصه , عثمان زوج رقيه وأم كلثوم , وعلي زوج فاطمه . شخص آخر كان يُمنّي نفسه بالخلافه لأنه صهر النبي هو معاويه بن أبي سفيان , فأم المؤمنين رمله بنت ابي سفيان ( أم حبيبه ) هي أخت معاويه , وكانت تاجرة ثريه من أوائل المسلمين الذين هاجروا الى الحبشه , وعند زواجها من النبي جهزها لذلك الزواج النجاشي ملك الحبشه وبعث معها الكنوز والنفائس الى محمد معتبراً إياها ( أي رمله بنت ابو سفيان ) سفيرته عند محمد , وبهذا الزواج يعتبر معاويه نفسه صهراً للنبي ولا يقل عن أي واحد من بقية أصهار النبي

في عهد الخليفه أبو بكر الصديق كان ( يزيد بن أبي سفيان ) والياً على الشام وبعد وفاة يزيد قام عمر بن الخطاب بإرسال معاوية أخي يزيد ليحل محله والياً على الشام . عند مقتل عثمان بن عفان وتولي علي بن أبي طالب للخلافه تمت مطالبة معاويه بالبيعة لعلي , لكن معاويه إشترط مقابل البيعه .. محاكمه قتلة إبن عمه عثمان .. فكان الرد عليه بأن الأوضاع غير مستقره , ومحاكمة القتله قد تزيد من عدم الإستقرار … فإستغل هو ذلك حجة لإعلان إستقلاله عن دولة الخلافه

بقي المسلمون بعد مقتل عثمان حوالي أسبوع دون خليفة يسيِّر أمورهم , فيما قام الثائرون بإعطاء بيعتهم الى علي بن أبي طالب

الحسن بن علي كان رجلاً حكيماً فقد نصح والده أن يعتزل الأمر حتى يتبين الناس حقيقة هؤلاء الثائرين , عندها قال علي للثائرين أنه لا يقبل بيعتهم إلا أذا قبلها الناس .. فبايعت الناس علياً خوفاً من الثائرين

وهكذا تسلم علي بن أبي طالب حكم دولة ساقطة أصلاً يتجلى سقوطها في عدم الطاعة والفوضى التي يسببها المحسوبون على علي قبل أعدائه , فهاهم المحسوبون عليه ينجحون في إشعال حرب الجمل بعد أن تمكن الخليفة بحكمته من التفاهم مع طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام على حل خلافهم ودياً

وبعد معركة الجمل أفسد عليه أصحابه رأيه فلا يدري ما يفعل , كان واحداً من الأسباب التي أخذت على عثمان بن عفان سبباً لقتله أنه عين الولاة من أقاربه وأسرته , حين عين الخليفة علي أولاد عمه العباس ولاة جدد .. ثار عليه قائده مالك الأشتر قائلاً له (( فيم قتلنا الشيخ إذن ؟ عبد الله على البصرة وعبيد الله على اليمن وقثم على مكة وكلهم من بني العباس )) ثم غضب ورحل عن البصرة فأمر علي بالرحيل وراءه مخافة أن يحدث إنشقاقاً أو عصياناً في الكوفة

الإنشقاق الخطير الآخر الذي قام به أتباع علي كان عند مسألة التحكيم التي تمت فبركتها من قبل معاوية وجماعته قبيل نهاية معركة صفين , إندفع عدد كبير من مقاتلي علي الى التوقف عن القتال بدون أمر من قائدهم , ثم إنشقوا عليه وتمت تسميتهم بالخوارج حيث أضطر الخليفة علي الى قتالهم في معركة النهروان سنة 39 هجرية

في شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة يندفع الفارسي الخارجي عبد الرحمن بن ملجم فيضرب بسيفه خليفة المسلمين علي بن أبي طالب في رأسه , إنتقاماً لقتلاه في النهروان فيقتله

بعد مقتل علي مُباشرة بايع أهل العراق ابنه الحسن على الخلافة عندها حشد معاوية جيوشه وسار إلى الحسن , غير أن الحسن رفضَ القتال وطلب الصلح الذي وافق عليه معاويه وعُقد الصلح في شهر ربيع الثاني سنة 41 هجريه

وهكذا تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية مقابل عدد من الشروط من أهمها أن يكون الحسن ولياً لعهد معاويه وعندها سيقوم الحسن بإعطاء ولايته لأخيه الحسين . وسُمّي ذلك العام بعام الجماعة لأن المسلمين اتفقوا فيه على خليفة لهم بعد خلاف طويل بدأ منذ يوم وفاة النبي

حين حسمت الخلافات الداخليه بهذه الطريقه تفرغ معاويه للفتوحات الإسلاميه التي كانت قد توقفت منذ مقتل عثمان , كما قام بنقل عاصمة الخلافه من الكوفه الى دمشق , وقام بتحديث ديوان البريد وتقوية جهاز الشرطه

شاءت إرادة الله أن يموت الحسن بن علي ولي عهد معاويه في العام 50 هجريه , عندها وجد معاويه نفسه في حل من العهد الذي ألزم نفسه به إتجاه الحسن , عندها جعل أهل الشام يبايعون إبنه يزيد ولياً جديداً لعهده

( سليمان بن صرد الخزاعي ) صحابي أشترك مع الإمام علي في جميع حروبه وكان أحد الأمراء البارزين في معركة صفين قتل فيها ( حوشب ذو طيلم ) أحد أبرز قادة جيوش معاوية بن أبي سفيان , ولهذا ضيّق عليه معاوية كثيراً , بمجرد موت معاويه وقدوم ابنه يزيد الى الحكم قام سليمان وثلاثه من أصحابه وهم حبيب بن مظاهر الأسدي , والمسيب بن نجبه , ورفاعه بن شداد , بمراسلة الحسين بن علي يطلبون منه القدوم الى الكوفه لمبايعته حاكماً عليهم

عبد الله ابن عباس ابن عم الحسين حذره من هذه الدعوه , لأن أهل الكوفة لا أمان لهم ونصحه بعدم الإستجابة لهم . لكن عبد الله بن الزبير الذي تربطه صلة نسب بالحسين بن علي , لأن أخاه مصعب بن الزبير كان متزوجاً من سكينه بنت الحسين , عبد الله كان يطمع في الخلافه وكان يريد إبعاد الحسين عن الحجاز لكي يكون حراً فيما يفعله فيها .. لذلك نصحه وألح عليه بقبول دعوة أهل الكوفه

إقتنع الحسين بم أشار به عليه عبد الله , فأرسل ابن عمه مسلم بن عقيل الى الكوفه حيث أخذ البيعة مما يزيد على 10 آلف رجل من أهل الكوفه . وعندما علمَ يزيد بذلك عزلَ النعمان بن بشير عن ولايتها وعيَّن مكانه عبيد الله بن زياد …. الخوف سيد الرجال ولهذا ترك أهل الكوفه مسلم بن عقيل لمصيره حيث تم إلقاء القبض عليه وقتله من قبل عبيد الله بن زياد

وصلت هذه الأخبار إلى الحسين وهوَ في طريقه الى الكوفه فأصر رجاله – وعددهم 70 – على الثأر لمسلم . والتقى هؤلاء قربَ كربلاء بجيش يفوقهم 50 ضعفاً بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص فوقعت معركة كربلاء في 10 محرم سنة 61 هجريه قُتلَ فيها الحسين وكل من كان معه , لتستمر الخصومة حول ذلك حتى يومنا هذا

كلهم من آل النبي وصحابته وتابعيه تقاتلوا فيما بينهم , ولنفترض أننا من أحفاد القتلة أو من أحفاد المقتولين , هل يحق لنا أن ننكل اليوم ببعضنا وبعد ما يزيد على 14 قرن على ذلك القتال , رغم أن كتاب الله يقول (( ولا تز وازرة وزر أخرى )) أم هو الطمع السياسي الذي يغذيه الإستعمار لتفرقتنا بما يسهل له السيطرة علينا ؟؟ أسفي على دعاة ثقافة ووعي وحملة شهادات وتخصصات الى الوقوع في هذه المسالك الزلقه , ليتقولوا على المعتدلين منا وغير المتحيزين بكلام مبطن ومكشوف ينم عن دواخلهم الطائفيه … أسفي

بعد مقتل الحسين صفا الجو لعبد الله بن الزبير ليطالب بالحكم لنفسه فبدأ بالتحريض ضد يزيد فبايعه أهل الجحاز ومصر فأرسل له يزيد جيشاً بقيادة مسلم بن عقبه فكانت موقعة ( الحره ) سنة 61 هجريه قتل فيها الكثير من أهل مكه

مات مسلم بن عقبه فتولى قيادة الجيش ( الصحين بن نمير ) الذي وجد عبد الله بن الزبير وجماعته معتصمين بالكعبه فقصف الكعبة بالمنجنيق , وهنا وصلت أخبار وفاة يزيد بن معاويه في الشام فعاد الجيش الى الشام دون إنهاء القتال وكان ذلك عام 64 هجريه

ورث الحكم ( معاويه بن يزيد ) لكنه كان أعقل من أن يدخل نفسه في هذه المعمعه , لذلك تنازل عن الحكم الذي تسلمه ( مروان بن الحكم ) , في نفس الوقت الذي أعلن فيه عبد الله بن الزبير نفسه حاكماً على العراق ومصر وبعض من بلاد الشام فسار إليه مروان بن الحكم بنفسه ووقعت معركة : مرج راهط

مات مروان بن الحكم .. فخلفه إبنه عبد الملك بن مروان حيث نجح مع قادته في السيطره على الكوفه وقضى على ( الزبيريين ) ومعارضة بقية الأمصار حتى عام 73 هجريه حيث تمت محاصرة وضرب الكعبه بالمنجنيق مرة ثانيه بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي , وهكذا عاد الهدوء الى الدوله بعد حوالي 15 سنه من الصراعات الداخليه

بعض من دعاة الدس لو ينظرون الى التاريخ بحياديه لهدأت خواطرهم ولما دعوا الناس الى التحزب لهذا أو ذاك … ولكن هيهات ويد المستعمر تملآ جيوبهم بالمال .. فتجعل ألسنتهم تنطق ببعض الحق وليس كله … تنطق فقط بالحق الذي يراد به باطل

ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment