” يقول المثل “

للفكاهة فقط 

لا تشتري سيارة بعد بدوي

وتسكن بيت بعد هندي 

ولا تتزوج امرأة بعد شيخ

– تعامل ابناء البادية مع السيارة في بداية وصول السيارة كانت تعامل غريب ..فلقد اطعموا السيارة حشيش في الكرك الاردن , وسياقتهم في الصحراء والهضاب سريعة وصعبة ولهذا تتضرر السيارة والغريب بدو الخليج يرغبون فقط السيارة الحمراء والدعاية تقول االفورد الحمُر .

– سكن بيت بعد هندي نهايته تلبس ساري وتاكل كاري فالرائحة لا يمكن ان تغادر البيت وخصوصا في البيوت الخشبية في انكلترا فهو احتلال بهاري .

– زواج بعد شيخ .الشيوخ لا يعرفون الملذات الا في اثنان النساء والمال وووو ….

فتخيلوا ما يحدث النوم البكير وتكسير السرير 

تلك الاقوال سمعتها في الصغر … وسامحونا للفكاهة فقط

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

انفصام الشخصية عند السعوديين

بدر الشريف يلتقي بمجموعة من المدخنات في أحد مقاهي مدينة جدة حلقة التدخين

سرسبيندار السندي (مفكر حر)؟

Posted in فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

عمامة القرضاوي … السُّنة لا تقر ولاية الفقيه!

الإتحاد الاماراتية: رشيد الخيّون

أثار موقف القرضاوي الأخير تجاه إيران و«حزب الله» ردوداً متفاوتة، توزعت على أساس طائفي سياسي مثلما كان قرب القرضاوي وبعده منهما سياسياً لا دينياً. لقد ذم الواقفون مع إيران و«حزب الله» تراجع الشيخ بالقوة التي مدحوه بها وهو يُحشد التأييد للأسد ونصرالله. كان الدافع الظاهر هو العداء لإسرائيل ووحدة المسلمين. ليس في التأييد والتراجع من ضير، لأن السياسة مناخ متغير، لكن الضير أن القرضاوي يعتبر السياسة عبادة، فكيف لنا وصف الدِّين بالمناخ المتغير المرهون بمزاج العِمامة السِّياسية؟!

كان مَن يثور على النظام السوري، في عُرف القرضاوي، خارجاً على الدين، بينما الآن الثائر مجاهد يدخل الجنة! وعندما ظهر مع الأسد في لحظات وئام تام لم يكن حينها نسب بشار غير علوي وغير مرتبط بإيران! ظهر معه في أيام كانت أرتال المفجرين تصل بغداد عبر دمشق، وكان القرضاوي يحسب ذلك جهاداً. وقتها لو خرج السوريون ضد نظامهم لأفتى الشيخ بتحريم الخروج ولتعلل بأحاديث تحرم محاربة السلطان وهي عديدة (أبو يوسف، كتاب الخراج مثلاً)، وبالآية: «… وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (النِّساء: 59). بالمقابل عندما يبغض حكومةً تراه يستشهد بحاكمية المودودي الهندي (ت 1979) وما أخذ عنه سيد قطب المصري (أعدم 1966).

لسنا نلوم القرضاوي على الموقفين، لكن لو يعترف أنه يفعل السياسة لا الديانة، فكم من أحزاب خاصمت وعادت متوائمة مع أنظمة بلدانها، هكذا هي السياسة غيم وصحو. نُذكر باليساريين والقوميين ممن أُعجبوا بالخميني (ت 1989) وبعد خذلان توقعاتهم تراجعوا وهم كثر. ولأنهم مارسوا السياسة لا الديانة لا يمدحون ولا يُذمون، فشأن السياسة كالتجارة عرضة للربح والخسارة!

كان القرضاوي أحد المعجبين بالثورة الإيرانية لأنها إسلامية، وانطلاقاً من كونه أحد «الإخوان المسلمين»، أطل هو وإخوانه من شبابيكها لينظروا خيال أنظمة دينية ستشكل تباعاً بالمنطقة، بلا اعتبار لاختلاف المذهب، فالمذاهب نفسها تداولت على البلدان بفعل السياسة، حتى قيل، وما قرأته من زمن طويل: «سبحان من جعل إيران السنية شيعية ومصر الشيعية سُنية» (لم احتفظ بالمصدر)، أي الفاطميين بمصر (567 هـ)، والصفويين بإيران (907 هـ). لم تكن تلك التحولات بعيدة عن تبادل الأدوار بين منتصرين ومهزومين. ولا علاقة للدين بتوزيعها، إنما السياسي يوظف الديني وليس العكس.

نقشت إيران عبارة «الله أكبر» في علمها (المادة 18 من الدستور)، ورد العراق، بعد حين، ونقش العبارة نفسها على علمه. ولسياسة جعلت إيران التعبد بالمذهب مادة دستورية (المادة 12)، فمن قال: إن هذه المادة فرضها همس علماء الحوزة، غير السائرين بركاب الثَّورة، ضد الخميني، فأراد التأكيد فيها أن قيادته إسلامية شيعية، بعد أن أعلن عن دعم الحركات الإسلامية وفي مقدمتها «الإخوان المسلمون»، وربما لم تسمح ظروف القرضاوي آنذاك له بالتحرك والاستفادة من تصدير الثورة. فالخميني وهو في نشوة الانتصار أراد الخروج من دائرة المذهب إلى العالمية الإسلامية.

ما بين الديانة والسياسة قرباً وبعداً في الوقت نفسه، فإذا تعرض بلد ما إلى خطر لا بد أن علماء الدين فيه يقولون كلمتهم، من دون أن تحل الواحدة محل الأخرى أو أن يُجمعا تحت عمامة واحد، فالخطورة عندها تقع على الدين، لأن للسياسة فقهها الخاص لا تتعامل بمنطق الثوابت والحلال والحرام! أما الديانة فتمنع السلطة باسم الله، والآية كافية: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» (يونس: 99). سيقول لنا مشايخ الإسلام السياسي إنها منسوخة بالآية الخامسة من سورة التَّوبة، فالفقيه صاحب «النَّاسخ والمنسوخ» يقول: «هذه الآية (التوبه: 5) النَّاسخة، أنَّها نَسخت من القرآن مائة آية وأربعاً وعشرين آية» (البغدادي، الناسخ والمنسوخ)! ومعلوم ما يعنيه النسخ معناً واصطلاحاً. تخيلوا أن يُعطل من الكتاب الكريم مائة وأربعاً وعشرين آية، كلهنَّ صالحات للتعايش والحرية بين البشر، وقد سبق أن ذكرنا بفداحة ما يذهب إليه التكفيريون من الجهاديين المسلحين أبناء الإسلام السياسي، الذي لم نرَ حتى الآن منه ميلا إلى المستقبل، بل على العكس الرقاب التفتت إلى الماضي البعيد.

إن الآيات التي يشهرها الإسلام السياسي والقوى التكفيرية، لدعم العنف ويهددون المجتمع بها، يريدونها أبدية الفعل بمعزل عن أسباب نزولها! ينسخون بها كل ما يتعلق بالتعايش الاجتماعي ورفع الإنسان إلى مستوى إنسانيته والتصرف بعقله، وكأن كتاب الله خاص بهم دون غيرهم. فالقرآن جعل تطبيقها بين يدي نبي هادي، لا بأيدي أي إنسان يعبر بها عن نفسيته أو عقيدته السياسية. أما ما يتعلق بالآيات المائة والأربع والعشرين المنسوخات بآية القتال، والداعمة للتعايش الاجتماعي والسلام والحرية، فليس هناك ضرر أن يطبقها أي إنسان، لكن ما نراه عكس ذلك، أخذت العمائم السياسية تتصرف في الآيات على أهوائها الحزبية!

القرضاوي أحد أصحاب تلك العمائم، يعبر عن نفسه بواسطة الدين ككائن سياسي، يصب رأيه السياسي والعقائدي في فتوى. إنه الفقيه عندما كان متراضياً مع النظام السوري إلى حد التوحد، وهو الفقيه الذي أفتى بالجهاد ضد النظام نفسه، بينما في الحالتين هو رجل سياسي. تجده مع التظاهرات والعنف ضد نظام «مبارك»، وضد التظاهرات والعنف في نظام «الإخوان المسلمين»، القتلى برصاص مبارك شهداء والقتلى برصاص «الإخوان» عصاة! لو تخلى عن عمامة الدين واكتفى بعمامة السياسة، وقال: هذه شأن سياسي حزبي وتلك شأن ديني!

لقد حصر القرضاوي الشيعة كافة، في اعتذاره أو تراجعه، بحليفيه السابقين ولاية الفقيه الإيرانية و«حزب الله»؛ وإذا دخل مع الأخيرتين في حلف الإسلام السياسي وأراد الخروج منهما، كعالم دين يُقدم نفسه أبرز وجهاء السُّنَّة، فالعديد من أهل التسنن غير معنيين بقربه وتراجعه السياسيين، فليس الجميع ينحني ويُقبل يده! مثلما أن العديد من أهل التشيع غير معنيين بحليفيه السابقين.

أتاحت تصرفات القرضاوي للناس التمييز بين عمامة السياسة وعمامة الديانة، وإذا كان في الروايات الشيعية ما قد يبرر ولاية الفقيه، فليس في الفقه السني ما يبررها، كي يأمل القرضاوي أن يكون ولي فقيه أنظمة الإسلام السياسي بالمنطقة.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

السودان.. لغة الجهاد واشربوا نفطكم

الشرق الاوسط اللندنية : عثمان ميرغني

مواقف الحكومة السودانية فيما يتعلق بالعلاقة مع دولة الجنوب حائرة ومحيرة. فلم تمض ثلاثة أشهر على توقيع اتفاقية تنفيذ التعاون بين دولتي السودان، حتى عادت أجواء العداء ولغة التهديدات. بل إنه لم تمض ثلاثة أسابيع على كلام الرئيس عمر البشير عن أنه يسعى إلى إعادة الترابط بين الشمال والجنوب، وإعرابه عن ثقته بأنه سيأتي يوم يتوحد فيه شطرا السودان، حتى رأيناه يقوم باستدارة كاملة مهددا بإلغاء اتفاقيات التعاون وبوقف صادرات نفط الجنوب التي تمر عبر أنابيب النفط في الشمال، قائلا للجنوبيين «اشربوا نفطكم».

بالفعل قامت الحكومة السودانية في مطلع الأسبوع الجاري بإغلاق أنابيب النفط تنفيذا لتوجيهات مباشرة من الرئيس بعد خطاب أمام حشد شعبي، وأمام كاميرات التلفزيون شن فيه هجوما عنيفا على الجنوبيين واتهمهم بعض اليد التي مدت لهم، بعد أن أعطاهم السودان (وهو في الواقع يقصد نظام الجبهة الإسلامية) الاستقلال و«دولة كاملة الدسم» بكل الثروات والموارد والأرض. هذه اللغة توحي بأن نظام البشير يتعامل مع دولة الجنوب باعتبارها منحة أو هبة منه، ويتعامل مع السودان وكأنه ملكية خاصة للجبهة الإسلامية تقسمه كيفما تشاء، وتوزعه في شكل هبات وعطايا أو مشاريع لمن تريد في الداخل أو في الخارج. من هنا يتخوف الكثيرون على مصير البلد في ظل حكم «إسلاميين» جاءوا إلى الحكم بانقلاب عسكري غادر وفرضوا حكما استبداديا يحتفلون في نهاية الشهر الحالي بالذكرى الرابعة والعشرين له، بعد أن تمزق السودان، وانتشرت الحروب لتغطي مساحة شاسعة تمتد بعرضه من دارفور إلى النيل الأزرق مرورا بجنوب كردفان.

فالنظام بعد كل هذه السنوات فشل في تحقيق السلام حتى بعد أن ضحى بخمس أراضي البلد وأكثر من ثلاثة أرباع موارده النفطية، وهو يعود الآن إلى لغة الحرب ذاتها التي استهل بها عهده، داعيا الشباب مجددا إلى الانخراط في صفوف «الجهاد». فخطاب البشير قبل أيام يعيد إلى الأذهان خطاباته وخطابات أركان حكمه من «الجبهة الإسلامية» على مدى سنوات، وفي مراحل مختلفة من تقلبات نظامهم واضطراب سياساتهم. فهو يقول إن العالم عرف نظامه بأنه لا يمكن «ابتلاعه»، ويهدد بأن «كل يد تمتد إلى السودان سوف يتم قطعها، وكل من يطول لسانه على السودان سوف يتم قطعه، ومن يرفع عينه على السودان سنفقأها له». لغة الحرب والتهديد كانت هي السجل الدائم للنظام، والنتيجة خسائر مستمرة للبلد واستنزاف لطاقاته وموارده المحدودة، وتبديد لفرصه في الاستقرار والتنمية.

حرب الجنوب التي رفع فيها النظام راية الجهاد منذ سنواته الأولى، وأهلك فيها الكثير من الشباب المتحمسين وراء شعاراته، لم تؤد كما زعم النظام إلى حماية الوحدة وعدم التفريط في أي شبر من أراضي البلد، بل انتهت كما هو ماثل أمامنا إلى تقسيم السودان وانفصال الجنوب، بل ومشاركة البشير في احتفال الجنوبيين باستقلالهم. أما اتفاقية السلام التي وقعها النظام عام 2005 وزعم أنها ستحقق الاستقرار، فقد ثبت أنها أسوأ وأفشل اتفاقية، وأنها تنم إما عن جهل من وقعوها عن النظام، أو عن استهتار مرعب بالبلد وشعبه ومستقبله. فالجبهة الإسلامية من أجل الإنفراد بحكم الشمال، وتنفيذ مشروعها لإعلان جمهوريتها الإسلامية، قبلت بانسلاخ الجنوب بل شجعته وفرحت به، وفي غمرة اندفاعها وقعت على اتفاقية لم تحسم كل القضايا المهمة بما في ذلك ترسيم الحدود وتقاسم الثروات والموارد الطبيعية. النتيجة أن الاستقرار الموعود أضحى وهما وسرابا، فعادت الخلافات وأجواء التوتر بين الشمال والجنوب، وتجددت المناوشات على خطوط التماس حتى وقف الطرفان أكثر من مرة على شفا الحرب الشاملة. فوق ذلك اشتعلت حرب «اشربوا نفطكم» وفقا لتعبيرات البشير، فتوقفت صادرات النفط الجنوبية لأكثر من 16 شهرا، قبل أن تستأنف الشهر الماضي لتتوقف مجددا هذا الأسبوع.

المواجهة هذه المرة أخطر من سابقاتها، واضطراب سياسات النظام السوداني يعكس هذا الأمر. فالنظام يمر بأصعب امتحاناته بعد أن توحدت فصائل المعارضة المسلحة وصعدت عملياتها وهجماتها إلى حد جعل أهل الحكم يتخوفون من احتمال انتقال الحرب إلى قلب الخرطوم. في الوقت ذاته بلغت الضائقة الاقتصادية حدا جعل الناس يتظاهرون ضد الغلاء وانتشار الفساد وسياسات النظام، بينما بدأت الخلافات تدب في أوساط الحزب الحاكم وسط أحاديث عن مخططات انقلابية. تحالف أحزاب المعارضة الشمالية استشعر من جانبه وهن النظام فأعلن هذا الأسبوع بدء ما سماها خطة المائة يوم لإسقاط النظام.

مع كل هذه التطورات يبدو السودان وكأنه يقف مجددا على حافة انفجار كبير، ربما يجعله مرشحا لأن يكون الدولة التالية في مسلسل الربيع أو الخريف العربي.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

القصة الحقيقية لكارثة الأمة العربية!

سامي النصف

في العام 1967 نصب النظام القائم في سورية آنذاك مصيدة لمصر وللأمة العربية عندما اعلن ان عبدالناصر لا يملك خطة لتحرير فلسطين، وان دمشق ستقود الحرب الشعبية المنطلقة راياتها من «هانوي العرب» لتحريرها، وتم الهجوم الاعلامي على القاهرة كونها تسمح بمرور السفن الاسرائيلية من مضائق تيران، فوقع المشير عامر في الفخ وأرسل من باكستان يدعو لإغلاق المضائق والعمل على تحرير فلسطين والوصول السريع لتل أبيب قبل ان تصل لها الميليشيات الشعبية السورية.

وزاد الطين بلة اساءة فهم وزير الحربية المصري شمس بدران لرسالة وزير الدفاع الروسي، حيث ابلغ عبدالناصر بأن الاتحاد السوفييتي سيدخل الحرب معهم بشرط الا تبدأ مصر الحرب وتقبل بتلقي الضربــة الاولى، وكانت المخابرات العسكرية المصرية قد فشلت في معرفــة ان اسرائيل قـــد زودت طائراتهـــا الميراج قصيـــرة المدى بمستودعـــات وقود احتياطية تجعلها تغطي كل المطـــارات المصريــة التي ابعــدت لهــا الطائــرات استعـــدادا لتقبـــل الضربـــة الاولى من اسرائيل بأقل الاضرار، كما فاتها معرفــة حصول اسرائيل على قنابل عنقودية تدمر ممرات الاقلاع ومــن ثم تصبح الطائــرات المصرية كالبــط الجالــس ينتظر الغارات عليه المرة تلو الاخرى حتى ينتهى منه.

انطلقت الطائرات الاسرائيلية صباح يوم 5/6/1967 للغارة على مصر، وارسل الاردنيون العاملون في رادار عجلون رسالة مشفرة متفقا عليها للقاهرة نصها «عنب، عنب، عنب» الا ان طرفا ما في الجانب المصري قام بتغيير الشفرة الليلة الماضية، كما تم ايقاف بطاريات الصواريخ والمدافع بسبب مصاحبة المشير عامر لوفد عراقي لزيارة مطارات سيناء، في الوقت ذاته أعلن الملك حسين دخوله الحرب وارسل للقيادة السورية يدعوها للقيام بعمليات هجوم مشترك على الطائرات الاسرائيلية العائدة من مصر دون وقود أو اسلحة حتى تتعادل الكفتان اي لا طائرات مصرية ولا اسرائيلية، الا ان القيادة العسكرية السورية ابلغت الاردن ـ بشكل جدي ـ بأن طائراتها تقوم بمهمات تدريبية استعدادا للحرب القادمة مع اسرائيل، واستمر ذلك الرد أو الردح حتى المساء عندما انتهت اسرائيل من القضاء على كامل الطيران المصري.

وكان بإمكان مسار التاريخ أن يتغير لو صمد الجيش المصري في سيناء وهو قادر على ذلك لأشهر عدة، الا ان الثعلب هيكل أقنع صديقه المشير عامر بإصدار قرار الانسحاب السريع في اليوم التالي للحرب من سيناء بحجة ان اصدقاءه العسكريين الفرنسيين المحيطين بالجنرال ديغول أخبروه بأن «الصحراء مقبرة لمن يدافع عنها»، وهو ما كتبه لاحقا في مقاله بـ «الاهرام»، كما أضاف ان الرئيس عبدالناصر قام بذلك عام 1956، وبالتالي سيسعده لو كرر المشير هذا الامر باسمه هذه المرة، وهو ما تم، ولو انتظر المشير قليلا لوصلت الطائرات سريعا لمصر من الدول العربيـــة ودول الكتلة الشرقية خاصة ان مصر لم تفقد الا 4% من طياريها، في الوقت ذاتـــه اعلنت وزارة الدفاع السورية في 9/6/1967 سقوط الجولان قبل ان تسقـــط، وقـــام كبار قادتهـــا بإرســال رسائل مشفـــرة لاسرائيل لتسلم الجـــولان دون حرب وحسب الاتفاق المسبق، وقد قامت سفينة التجسس الاميركيـــة «ليبرتــي» بالتقاط تلك الرسائل، فقام الطيران الاسرائيلي بضربها في وضح النهار بقصــد اغراقهـــا ودفــن الســر الرهيب معهــا.

آخر محطة: ما يدل على عدم تعلم الدرس من تلك النكبة الكبرى ما طالب به بعض قادة الاحزاب المصرية قبل ايام قليلة وبانفعال كبير بضرورة شن الحرب على إثيوبيا وضرب سد النهضة الحبشي بالطائرات، نسي هؤلاء وعلى رأسهم د.يحيى الجمل ان عملا كهذا سيعطي اثيوبيا المبرر الاخلاقي لضرب السد العالي ومن ثم غرق مصر بمياه بحيرة ناصر في الفيضان الاكثر تدميرا بتاريخ مصر.

*نقلا عن صحيفة “الأنباء” الكويتية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 2-4

الجزء الثاني..الحلقة ( 4 ) :

القصة:

من أكبر الهزّات اللي اتعرضلها المقبور حافظ الاسد , كانت و بدون أي منافس موت ابنو البكر باسل..

باسل اللي ألهى النظام بكل امكانياتو المادية و ماكيناتو الاعلامية لتلميعو و تقديمو عشكل البطل الدهبي الاسطوري اللي رح يخلص البشرية من غزاة الفضاء , و من كل اعداء الكون..

يوم تلاقيه بصورة فارس دهبي كبطل رياضي..

و يوم تلاقيه بصورة رائد ركن كبطل عسكري..

و يوم تلاقيه بصورة المهندس كبطل ثقافي..

و يوم تلاقيه بصورة المظلي كبطل اسطوري..

و يوم تلاقيه بصورة الحجي بمكة كبطل ديني..

الصفعة اللي اتلقاها حافظ الاسد بموتة أبنو باسل , ما جاية من الخسارة الكبيرة لهيك شخصية , بس الحقيقة المرّة اللي وعيلها حافظ بهاليوم تحديدا اجت من ادراكو أنو ولادو التلاتة الباقين , و احد معتوه و تاني مجنون و تالت أجدب , الشي اللي ما بيسمحلو بسهولة لتسويق حدا منهون لهيك منصب..

حكاية اليوم اترددت كتير, انحكى عنها باطارها العام, بعيدا عن تفاصيل بسيطة رح حاول ضيفها لتاخود هالقصة حقها..

عدنان قصار شب من حي قبر عاتكة , أحد أعرق الشوارع الشامية.. هالشارع اللي ما خرّج الا الابضايات و شباب الشام الاصليين..

التقى بباسل الاسد بعمر كتير صغير بنادي الفروسية و دخل بعلاقة صداقة كبيرة كتير لدرجة أنو انكسرت كل المحظورات بينهون.. انكسرت لحد أنو بيوم من الايام و أثناء دخول باسل الاسد على النادي , بيشفّط بالسيارة فبيفزع حصانو لعدنان و بيوقع من على ضهرو , بيتطلّع عدنان بباسل و قدام الكل بيقلو : يلعن ابوك يا باسل ما اجحشك , و باسل بيضحك بدون أي ردة فعل تحت نظرات الاستغراب من الشباب اللي كانو موجودين هونيك..

سنين مرّت و هالفارس عم يتمرن ، ليوم اللي اجت بطولة الجمهورية للفروسية , و الحصان ( الأغر ) اللي كان مفروض يشارك فيه باسل بهالبطولة بيمرض و بيحرن و ما بيقدر يطلع عالمضمار..

هون باسل أمر الكل أنو يجيبولو حصان عدنان ليشارك فيه و يحرم عدنان من المشاركة بالبطولة..و النتيجة النهائية انو الفارس الدهبي أخد بطولة سوريا على حصان عدنان , و صاحب الفرس الحقيقي طلع من المولد بدون حمّص بعد موسم تدريب طويل..

عدنان ما قدّر أنو صداقتو الكبيرة بباسل ما بتسمحلو أنو يحكي بين الناس أنو البطولة كان لازم تكون الو , بس باسل سرقها منو , و ما قدّر أنو هالكلاب ما بيتأمنو لو كانو أعز الأصدقاء، و نسي تماماً أنو قلة الإخلاص و الوفا هيّة من صفات هالعيلة القذرة..

بليلة ما فيها ضو قمر, بتجي خفافيش الليل و بتاخود عدنان من بيتو و بيختفي بمكان ما قدر حدا لتاريخ هاللحظة يعرف وين.. سر ما بيشابهو بسوريا الاسد شي الا مكان اخفاء جثة كوهين..

بينتظرو أهل عدنان الفرج , بيطلع مية عفو عن المجرمين و لا بيطلع ابنهون و لا حتّى بيقدرو يعرفو وينو..

اجا اليوم التاريخي اللي فقنا فيه على خبر موت باسل, انتظر ابو عدنان انتهاء كل المراسم و الانتهاء من تقديم نفاق التعازي، و طلب مقابلة حافظ هوّة و وجهاء من الشام بركي بيحنن ألبو لهالمقبور و بيطالعو ابنهون..

بعد تقديم التعازي و فروض الطاعة قال ابو عدنان:

يا سيادة الرئيس جايينك بطلب , و منعرف أنو ما رح اتردنا خايبين.. عدنان يا سيدي دخيلك..

بيتطلع حافظ الاسد و بكل لؤم بيجاوب :

لما بيطلع , بطالعو..

بإشارة منّو لاستحالة طلعة باسل من القبر..

الحكمة:

أخد حصانك و رماك بالسجن يا فارسنا عدنان ..

بعمري ما شفت فروسية، الجحش بيركب فيها الحصان..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شراكة حلبية

الشرق الاوسط

أستمع إلى الأغاني الجديدة في حالات قليلة جدا، معظمها غير طوعي. غالبا بين نشرة الأخبار وأخرى وأنا أقود السيارة. والأغاني الجديدة مفاجأة المفاجآت. أحيانا تحكي صاحبتها عن جدول الرحلات في المطار (دون تحديده) لأنها تريد معرفة موعد وصول الحبيب. وأيامنا كان الذي يغني للسفر محمد عبد الوهاب، وللقطر، لا للطائرة: «يا وابور قوللي رايح على فين».

وآخر ما سمعت من جديد الأغاني يا أبا فرج الأصفهاني، واحدة عن «الشراكة الحلبية». وسوف أوضح لك معنى المصطلح هذا، لكن دعني أقُل أولا إنها أغنية كاملة فيها آهات ومواويل ودربكات. أما «الشراكة الحلبية» فتعبير شعبي يعني، أو يقضي، بأن يدفع كل واحد عن نفسه عندما يخرج الرفاق إلى مطعم أو مقهى أو يركبون باصا في نزهة. يقول المطرب (أو المؤلف) النبيل لحبيبته الغالية إن الشرط للخروج معا (لا تحديد للمكان) هو «الشراكة الحلبية». ويمط كلمة «الحلبية» مطا توكيديا لكي لا تسيء الحبيبة فهم كرمه الحاتمي. في بداية الأغنية لم أصدق ما أسمع. ثم أكمل المطرب مطاريبه فلم يكن هناك مفر.

في زمننا كان الشاب هو الداعي. وكان ذلك يقتضي الاقتراض والسحب على الراتب والعجز في التسديد مدى شهور أو سنين. وكانت مشاركة الفتاة في دفع الفاتورة عيبا، ومن يقبل ذلك يشك في رجولته وفي أخلاقه. والآن «الشراكة الحلبية» أغنية ومواويل. ولا أعرف المناسبة. ربما أن العاشق نجح في تدفيع حبيبته ما عليها من ثمن التبولة والحمص.

الواقعية الجديدة؟ في الرومانسية القديمة كان عبد الحليم حافظ لا يدفّع حبيبته، بل كل ما يطلب منها «صافيني مرة وجافيني مرة»، وفريد الأطرش يتأملها ومع ذلك يراها «زهرة في خيالي»، وفيروز تقول: «لملمت ذكرى لقاء الأمس بالهدب»، من دون أن توضح من الذي دفع فاتورة اللقاء وأجرة التاكسي وتذكرة السينما.

ليس مطلوبا من الأخ المطرب أن يغني في هذا العصر «أيها الراقدون تحت التراب»، أو «سلوا قلبي»، ولكن أيضا للمزيكا حدود. وإذا كان المؤلف في ضيقة فما عليه إلا أن يقرأ إعلانات «القرض الشخصي» وسهولة التقسيط، فهي تملأ جدران بيروت.

جرصتنا، يا أخ. ما معك حق غداء، لا تعشق. ألم تسمع أغنية فيروز: 

اللي بدو يعشق يتاجر بالحرير العشق يا عيني بدو مال كتير؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

متى ينجح مؤتمر جنيف!

الشرق الاوسط

غالبا ما يتم الحديث عن مؤتمر جنيف باعتباره سيعقد بين أطراف سورية يقال: إن نجاحه يتوقف على استعدادها للتفاهم. وكثيرا ما تنصرف الأسئلة إلى حال المعارضة والنظام، ومدى تقاربهما أو تباعدهما، والجهود اللازمة لتجاوز الهوة الهائلة بين موقفيهما، والدور الخارجي الضروري لجسر خلافاتهما وتناقضاتهما، التي تتعمق بمرور الوقت، وتتفاقم نتيجة الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب والمعارضة في كل مكان من سوريا، وتعتبر بذاتها تكذيبا سافرا لما يعلنه من استعداد لبلوغ تسوية للصراع في جنيف. يقول السوريون بحق: إذا كان النظام ذاهبا بحسن نية إلى جنيف، لماذا يحاول تحقيق حسم عسكري ميداني لا يبقي شيئا يمكن الحديث عنه بعده، مع أنه يحاول ذلك قبل أيام أو أسابيع قليلة من جنيف؟ وهل سيذهب حقا إلى هناك، إن هو أحرز النصر العسكري المأمول، وقلب موازين القوى لصالحه وفرض بالتالي حلا بالقوة لطالما حاول فرضه خلال عامين ونيف من القتال؟

هل يجب أن تذهب المعارضة، إذا ما استمر هجوم النظام، الذي يتيح له التملص من جنيف وحله التفاوضي؟ أعتقد أن التفاوض لا يمكن أن يعزل عن شروطه، وأن نهج النظام الحربي يقوض فرصه، مع أنني أؤيد الذهاب إلى التفاوض، لأسباب ليس بينها اعتقادي أنه سيكون مكان إنهاء الأزمة، أو أن هذه ستنتهي بصورة سلمية تضع حدا للمأساة السورية المديدة ولوجود النظام.

أوردت هاتين الفقرتين حول موقفي وحسابات النظام والمعارضة لأقول إن جنيف ليس أمرا مسلما به أو حتميا. وأريد أن أضيف الآن عاملا أعتقد أنه لن ينجح من دونه، حتى في حال اتفق الطرفان السوريان المتصارعان على حل، هو تفاهم الكبيرين المتصارعين في بلادنا ومنطقتنا: روسيا وأميركا، على أسس حل دولي قابل للتطبيق في سوريا ومقبول من الطرفين، بما أن تفاهمهما على حل كهذا ضروري لنجاح المعارضة والنظام في بلورة الشروط المحلية لحل يتمتع بضمانات دولية.

والآن: هل اتفق الروس والأميركيون على أسس للحل لا خلاف عليه بينهما؟ أعتقد أن الجواب على هذا السؤال حيوي ومهم في سياق تلمس ما يمكن أن ينجم عن جنيف من نتائج، وأظن أن الجواب يجب أن يكون سلبيا – في حدود علمي – رغم ما يشاع أحيانا حول اتفاق تم وانتهى أمره، ولم يبق غير امتثال طرفي الصراع له وقبولهما به. لا شك في أن الدولتين تفاهمتا على ضرورة الحل التفاوضي، لكن تفاهمهما هذا لا يكفي لإنجاز حل فعلي يقبله الطرفان السوريان المتصارعان، علما بأن الحلول التفاوضية ليست غير تفاصيل وإجرائيات وتدابير عملية أكثر منها مبادئ وتفاهمات عامة. ومن المنطقي أن تفاهم الجبارين على التفاصيل لن يكون أمرا سهلا، لأسباب كثيرة منها اختلاف رهانات النظام والمعارضة، وما قد يترتب عليها من خسارة وربح لهذه الدولة الكبرى أو تلك، وبالتالي من تنصل مما يمكن أن يكون قد تم التوصل إليه في أي اتفاق، ذلك أنه كان واضحا منذ بدء الثورة أن أي طرف دولي لن يقبل هزيمته، وأن بلوغ تسوية متوازنة يتطلب توازنا عسكريا وسياسيا على الأرض، لكن النظام يقوضه عبر سعيه لإحراز غلبة ميدانية يريد الروس والإيرانيون أن تعكس نفسها في نتائج التفاوض، وهو ما لن يقبله الطرف الأميركي، لأن فيه هزيمته التي لا يرى مسوغا يجبره على قبولها، لأنه قادر دوما على قلب الكفة لغير صالح النظام وحليفيه.

هل سيقدم الأميركيون على تعديل ميزان القوى الميداني قبل الذهاب إلى جنيف، فلا تبقى ثمة ورقة رابحة في يد خصومهم؟ أغلب الظن أنهم سيفعلون ذلك، وإلا غدا جنيف محض خسارة بالنسبة إليهم. هل ستقبل المعارضة الذهاب إلى جنيف دون تعديل الوضع الميداني لصالحها؟ أعتقد أن عليها أن لا تذهب إن كانت ستخسر بالسياسة ما حققه الشعب الثائر بتضحياته ودمائه!

متى يمكن أن يحدث هذا التعديل؟ لا شك عندي في أنه يجب أن يحدث خلال فترة قصيرة تقاس بالأيام، إلا إذا كان جنيف لن يعقد قبل شهر سبتمبر (أيلول) القادم، كما تقول تخمينات متنوعة وتقارير كثيرة، ويرشح من جهتي المعارضة والنظام!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 2-3

الجزء الثاني.. الحلقة ( 3 ) :

القصة:

بكل مدينة بسوريا , في حارة أو اكتر بيشكلو مصدر ازعاج لنظام الاسد .. حارات بيعتبرها النظام قنابل موقوتة بتنفجر بأي لحظة , لهالسبب و لغيرو، حاول النظام يخترق هالحواري بشوية انتهازيين و مخبرين و مروجين للحشيش , لحتى يضل مسيطر على قرارها و ردات فعلها..

حارة الصليبة باللادقية مانها الحارة الوحيدة باللادقية اللي مشكلة عقدة عند النظام , في حواري متلها كتير, بس الصليبة تحديداً نتيجة تركيبتها السكانية و لرجولة شبابها الزايدة عن العادة ، الشباب اللي أثبتو بكل محنة مرّت بهالبلد أنهون حاضرين بردات فعلهون , و اللي عالأغلب بتكون مبنية عالعواطف و بدون حساب لأي تداعيات..

حكاية اليوم رح اتفش خلقنا شوي..

بنص التسعينات و أثناء خروج الطلاب من مدارسهون , شباب من هالحارة الصامدة واقفين عند مفرق العلبي , ناطرين صرفة بنات مدرسة ماهر درويش أحمد..

و عند طلعة الصبايا من المدارس , بيسمعو هالشباب صوت صراخ غير عادي جاية من نزلة حلويات الهنا ( نزلة بناية البطة ) ..

بيتركو عشقهون و غرامهون , و بيركضو على مصدر الصراخ..

سيارة أيهم الاسد الرانج الروفر واقفة بنص الطريق, و معها سيارة مرافقة ميرسيدس مليانة شبيحة..

و بالصورة نفسها ، شب من بيت التبسة, راكب على موتور هارلي , قاطع الطريق و عم يصرخ و يهدد الأيهم انو ينزل من سيارتو..

ليش هيك عمل ابن التبسة, كل ولاد الحارة صارو يسألو؟؟؟

وصل الجواب فورا , أنو ايهم قبل بكم يوم, مسلبط على موتور لواحد من اصحاب ابن التبسة و ما مرجعلو هوة..

بدل ما ينزل أيهم من السيارة , و على عادة الجبن بهيك حالات, بيأمر مرافقتو هنن اللي ينزلو و يربوه لهالولد اللي اتطاول على أسيادو..

باللحظة اللي بينزلو المرافقة من سياراتهون, بيفتح جاكيتو ابن التبسة و بيظهرلو لأيهم حزام ناسف لافف فيه جسمو..

أهل الحارة واقفين عم يشوفو هالابضاي شو عم يعمل, و ناطرين بأي لحظة يفجر التبسة حالو بالاسد و بكلابو..

رجّع كلابك عالسيارة و انزل انت يا جبان , احسن ما فجر حالي بالكل..

لما بيشوف هالمنظر أيهم و بيسمع تهديدو للشب, بيصرخ بكلابو يرجعو عالسيارة و بينزل هوّة..

بيمسك فيه التبسة و بيلعن أمو على أبوه من القتل, كف ياخدو و لبطة اتجيبو , و كل ما حاول حدا من الشبيحة يقرب ليخلص معلمهون, كان التبسة يمسك بالصاعق و يهدد بالتفجير..

ربع ساعة كاملة و الأيهم عم ياكول قتل, و أهل الحارة عم يتفرجو و يشمتو , و الشبيحة عم يشوفو معلمهون ابن عم ربهون عم ياكول القتلة و ما قادرين يعملو شي..

بيركب بموتورو التبسة و بيترك اللأيهم عالارض عم يدمي, و بيطلع بالموتور بيترك الحارة..

بيترك الأيهم الحارة مع صراخو و وعيدو بالانتقام من أهاليها , و بيغيبو ساعة و بترجع الدولة بكل أفرعها عالحارة.. بيوصلو عقهوة الشريتح , بيمسكو شب من بيت الدعبول و بيصيرو يضربوه ليدلهون عابن التبسة , بس هالشي ما صار..

بيروحو عند أبوه اللي بيصلح موتورات و المفاجأة لما بيسألوه عن ابنو بيقلهون : ما شفتو من تلات سنين و عالأغلب هوّة ببيروت..

الحارة ضليت يومها مليانة بالامن و الشبيحة بانتظار رجعتو لهالابضاي, بس ما قدرو يوصلو لشي..

تلات ايام بعد هالقصة, كان التبسة بشارع بورسعيد عم يكزدر بالهارلي شي ربع ساعة و بعدين اختفى و ما عاد اسمعنا عنّو شي..

بالمناسبة : الحزام الناسف كان شوية ديناميت لصيد السمك مو اكتر من هيك ، بس الشبيحة و بيت الاسد ما في أجبن منهون لمّا بيوقعو بهيك مواقف..

الحكمة:

عملتا تحتك يا عين أمّك من كم أصبع صيد سمك..

اتحفّض منيح المرة الجاية، الحر رح يجي يفسخلك هالحنك..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

أبو الطيب المتنبي-ما كل ما يتمنى المرء يدركه

Posted in الأدب والفن | Leave a comment