عزمي بشارة :سورية ودرب الآلام نحو الحرية

موقع المركز العربي للابحاث ودراسة السياساتSyria Darab Al Alam Cover
صدر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب جديد للدكتور عزمي بشارة عنوانه “سورية: درب الآلام نحو الحرية – محاولة في التاريخ الراهن” (687 صفحة من القطع الكبير). يؤرخ هذا الكتاب لوقائع سنتين كاملتين من عمر الثورة السورية، أي منذ 15 آذار / مارس 2011 حتى آذار / مارس 2013. ففي هاتين السنتين ظهرت بوضوح الأسباب العميقة لانفجار حركة الاحتجاجات في سورية، وتفاعلت في أثنائها العناصر الأساسية المحرِّكة، اجتماعية كانت أم سياسية أم جهوية أم طائفية، ثم انفرجت الأمور عن المشهد الدامي لسورية اليوم وعن درب الآلام الطويل نحو الحرية. ويعود الكاتب في عدة فصول إلى الوراء ليؤرّخ لجذور الصراعات السياسية والطائفية والخلفيات الاقتصادية الطبقية أيضا.
هذا الكتاب أشمل وأعمق كتاب ينشر – حتى الآن – عن الثورة السورية، فهو يجمع التوثيق بالسوسيولوجيا والاقتصاد والإستراتيجيات في سياق تاريخي مترابط، وبمنهج التحليل الاجتماعي التاريخي معًا. وفي هذا الإطار، لا ينشر الكتاب أي معلومة ما لم يكن متأكدًا من صحتها، ولا يفسّر أي حادثة ما لم يكن محيطًا بجذورها وأصولها وأبعادها. لذلك جاء هذا الكتاب ليسدّ فراغًا معرفيًّا وتأريخيًّا من حيث تميّزه عما كتب عن الثورة السورية، ومن حيث فرادته في التعليل والتحليل والتفسير والاستنباط والاستنتاج، وهي أمور لا بد منها في أي كتابة معمقة وعلمية وحيوية.
يؤرّخ عزمي بشارة لهذه الثورة في مرحلتيها: المدنية السلمية والمسلحة، ثم يرصد مظاهر الإستراتيجية التي اتبعها النظام السوري القائمة على قمع الثورة بالعنف الدامي والمتمادي، الأمر الذي أدى إلى توليد أنماط من العنف لم تكن مألوفةً قط في سورية، ثم يتحدث بالتفصيل عن الوقائع المتحركة التي شبّت في المدن الرئيسة في سورية، وكيف بدأت الحوادث سلميةً ثم انتقلت إلى العسكرة وحمل السلاح لاحقًا. كما يبين الكتاب على نحوٍ دقيق وموثّق مسؤولية النظام المباشرة عن انزلاق الثورة إلى الكفاح المسلح كإستراتيجية، بعدما كان استخدام السلاح مقتصرًا على حالات متفرقة من الدفاع عن النفس أو غيره. وفي سياق هذا العرض، يدحض الكاتب المقولة الشائعة عن أن الثورة السورية هي ثورة أرياف مهمشة، ويبرهن أنّها بدأت أولًا في المراكز المدينيّة للأطراف، ثم امتدت إلى الأرياف المهمشة في ما بعد. ولعل قراءته اللافتة للقاعدة الاجتماعية التي استند إليها حزب البعث هي من أعمق القراءات في هذا الحقل المعرفيّ، فقد تناول عملية الترييف وما نتج عنها من “لبرلة” اقتصادية، ما أدى، في ما بعد، إلى انقلاب هذه القاعدة على البعث نفسه، وصعدت، جرّاء ذلك، فئة “الذئاب الشابة”، واستقر ما يسميه الكاتب استعارة بـ “نظام التشبيح والتشليح” على صدور الناس.
يعرض عزمي بشارة في هذا الكتاب/المرجع حصاد عشر سنوات من حكم بشار الأسد، إذ بدأت إرهاصات الاحتجاجات تتبرعم في هذه الحقبة، ثم ينتقل إلى الشرر الذي اندلع في مدينة درعا وسرعان ما تحوّل لهيبًا، وإن ظل في إطاره السلميّ في البداية. وينثني الكاتب إلى إعادة رواية الوقائع وتحليلها في كل مدينة مثل حماة وحلب ودمشق والرقة ودير الزور وإدلب وحمص. وخلال ذلك يدقّق الكاتب بعض الوقائع، وينفي صحة وقوعها إذا لزم، ويفنّد بعض المقولات الشائعة إذا لزم أيضا. ثم يتصدّى لدراسة إستراتيجية النظام السوريّ وبنية خطابه السياسي والإعلامي، ويكشف اللثام عن الاستبداد وعن المجازر والخطف ومسارب الطائفية والعنف الجهادي، ويتناول منزلقات العنف المسلح إلى نشأة ظاهرة أمراء الحرب وفوضى السلاح، قبل أن يعرض للحراك السياسي لدى المعارضة والفاعلين الجدد (التنسيقيات) والمبادرات الدولية لحل المشكلة السورية.
يقول عزمي بشارة في هذا الكتاب: كان على النظام السوريّ أن يتغير أو أن يغيره الشعب. وأكثر ما يخشاه الكاتب هو أن تنتهي الأمور إلى احتراب طائفي وتسوية طائفية تحفظ لجميع الطوائف حصصها السياسية من دون أن يتغير النظام. لذلك يدعو إلى تأسيس سورية على أساس الديمقراطية، أي دولة جميع المواطنين من دون التخلي عن الهوية العربية للأغلبية. وهو في هذا الميدان يدعو إلى التسوية، لكنّها تسوية تتضمن رحيل النظام وبقاء الدولة، لأن من دون هذه التسوية ستتحول الثورة إلى قتال طائفي وإثني، وتتحول سورية إلى دولة فاشلة حتى مع هزيمة النظام.
كتاب مهم لمعرفة ماذا يجري حقًا في سورية وفي نطاقها الإقليمي، وضروري لفهم تفاعلات الحوادث السورية وتشابكها وامتداداتها نحو العراق شرقًا ولبنان غربًا، وربما إلى أبعد من ذلك لاحقًا، ولرصد اتّجاهات هذه الثورة ومآلاتها المستقبلية.
يمكنك شراء نسخة مطبوعة من كتب المركز ومعرفة أقرب موزع بالضغط هنا.

Posted in فكر حر | Leave a comment

ضربة عسكرية أميركية جوية لمعاقبة بشار الأسد وليس لإسقاط نظامه

حسين عبد الحسين :الرأي الكويتية

 جددت الولايات المتحدة استعدادتها «لاستخدام القوة العسكرية ضد أهداف تابعة لقوات بشار الأسد» على أثر الهجوم الكيماوي في الغوطة الشرقية، وعمد الرئيس باراك أوباما الى التلويح بالعمل العسكري عن طريق تسريب أنباء حول استعدادات إدارته لهذه الخطوة الى صحيفتي «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال»، في وقت أدلى أوباما نفسه بحديث الى محطة «سي ان ان» قال فيه أن (الوقت يقترب من أجل رد اميركي حاسم ضد وحشية الحكومة السورية والقمع العسكري العنيف في مصر). وأضاف أوباما، أن (الإطار الزمني يضيق من اجل اتخاذ قرارات حاسمة في مصر وسورية)
في هذه الاثناء، اوردت صحيفة «نيويورك تايمز» ان كبار مسؤولي الادارة الاميركية عقدوا اجتماعا، اول من امس، دام ثلاث ساعات ونصف الساعة للبحث في الخيارات الاميركية المتاحة للرد على الأسد. وانفض الاجتماع من دون التوصل الى قرارات حاسمة، حسب الصحيفة، التي ذكرت أن الاجتماع أظهر عمق الانقسام بين اركان ادارة أوباما بين فريق يقول بضرورة توجيه ضربة لاهداف الاسد على وجه السرعة، وآخر يعتبر ان هكذا ضربة ستكون متسرعة.
وعلمت «الراي» ان فريق المؤيدين لتوجيه ضربة يضم وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الامن القومي سوزان رايس، والسفيرة في الامم المتحدة سامنتا باور، وعضو مجلس الامن القومي انتوني بلينكن، فيما يتزعم فريق معارضي الضربة كل من وزير الدفاع تشاك هاغل ورئيس أركان الجيش الجنرال مارتن ديمبسي.
وتأتي لقاءات الادارة الاميركية المخصصة لسورية في وقت عقد اركان الادارة محادثات مع «الحلفاء والاصدقاء» على مدى اليومين الماضيين، خصوصا مع مسؤولين في فرنسا وتركيا وبريطانيا.
وأكدت مصادر في وزارة الخارجية لـ «الراي» ان «حلفاء اميركا ابدوا استعدادهم لتقديم الدعم السياسي والديبلوماسي واللوجستي الكامل لتوجيه اميركا لضربة عسكرية ضد اهداف الأسد».
واضافت المصادر ان «فرنسا وتركيا» على وجه الخصوص تعملان على حضّ الادارة على توجيه «ضربة عقابية» للأسد.
وفي ما يبدو انها عملية اعلامية منسقة من قبل ادارة أوباما، عمدت مصادر وزارة الدفاع (البنتاغون) الى تسريب اقوال الى «وول ستريت جورنال» مفادها ان وزارتهم «تعمل على تحديث لائحة اهداف الضربات الجوية الممكنة للحكومة السورية ومنشآتها العسكرية، كجزء من خطة الطوارئ في حال قرر أوباما التحرك اثر ما وصفه الخبراء اسوأ مجزرة ناجمة عن هجوم كيماوي في عقدين».
وأوضحت الصحيفة ان المصادر شددت على ان «هدف الضربة لن يكون اسقاط النظام، بل معاقبة السيد الاسد في حال ثبت ان الحكومة تقف خلف الهجمات بالغازات السامة الاربعاء» الماضي. وهذا النوع من الضربة العقابية تتماهى مع تصريحات ديمبسي الذي يردد ان «لا مصلحة اميركية» في انتصار اي من الاطراف المتواجهة في سورية، اذ ليس لبلاده اي حلفاء او أصدقاء من بينها.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

البنتاغون امر السفن الحربية بالاستعداد لضربة صاروخية لسوريا

مراسل المحليات : كلنا شركاء
Charles Kaye
اطلق مراسل محطة سي بي اي الامريكية تغريدة قبل قليل يقول فيها :
قائد البحرية الامريكية امر السفن الامريكية بالتحرك لمنطقة اقرب لسوريا لتكون جاهزة لضربة صاروخية محتملة .
وبعد نصف ساعة عاد للتغريد مجددا على حسابه على تويتر :
رئيس الاركان للجيوش الامريكية الجنرال مارتن ديمبسي يتوقع ان يقدم خيارات لقصف سوريا للبيت الابيض صباح الغد .
طبعا استخدام لكلمة سوريا يعني بها قوات النظام التابعة لبشار الاسد وشبيحته
…….…………………………………………..

Charlie Kaye ‏@CharlieKayeCBS 43m

BREAKING. @CBSDavidMartin: US naval commander orders warships to move closer to Syria to be ready for possible Cruise missile strike.

Charlie Kaye ‏@CharlieKayeCBS 18m

More from @CBSDavidMartin: Joint Chiefs Chair GEN Martin Dempsey expected to present options for Syria strike at White House mtg tomorrow

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(مذكرات عريف )10″ الهروب “

و بعد ان وصلنا الى تركيا تعرفنا هنالك على مفهوم جديد: تهريب البشر و صناعة الهجرة؛ اسبابها و كيف هى سوق للعصابات المرتزقة من مصائب و حاجات الإنسان, إنها الاستغلال الكامل و سوق العبودية و النخاسة فى ظل الأمم المتحدة و حقوق الإنسان و المجتمع الأوروبى و الديمقراطية.

نعم .. اصبحت فيلسوفاً و قرت كتابة كتاب عن مذكراتى ووجدت نفسى فى دائرة و باتجاهات اربعة مثل حَمَل ينهشه الذئاب من كل صوب ..

ولحسن حظى تعرفت على انسان جيد و عائلة و اصبحنا اصدقاء و ساعدونى بطلب الهجرة الى احدى الدول الأوروبية و الأمم المتحدة كذلك تقدمت بطلب لجوء و تم ذك بعد معاناة سنة كاملة و نجحنا فى الهروب الثانى و الاستقرار فى بلد جليدى و شعب جليدي, نعم منظم و يوجد قانون و لكن كل شيء لدينا جليدى …

و ضاق صدرى و عقلى و اختنقت العائلة و تعلمت مفاهيم جديدة رغم انى من قرية عراقية و لكنى لم اسمع بها و لم اشاهدها بهذا الشكل الغريب .. الحجاب و اللحم الحلال و المساعدة الحكومية و الالتفاف على القانون و شعرت بغربة جديدة و حنين للوطن بعد ثلاثة سنوات حصلت على ورقة تقول لقد تغير جلدك و اسمك و حياتك و سقطت عنك الهوية, اسمها الجنسية الجديدة .. فرحت و حزنت, فرحت لأنها كانت حماية لأسرتى و حزنت لأننى شعرت بأننى مجرد ورقة و ليس بشر.

و فجأة قررنا العودة للوطن و بدأت رحلة العودة للعودة, و اللاعودة كما كنت اظن.

عندما نزلت الطائرة فى المطار سجدت و قبلت التراب و عندما رفعت رأسى وجدت الجميع يضحك على, وهكذا فهمت انى رجعت للعراق و ليس للوطن!

يتبع

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ما مدى إلتزام توكّل كرمان بالديمقراطية؟

في مقالة لجريدة القدس العربي الأسبوع السابق.. تقول الناشطة اليمنية توكل كرمان.. “” أن ما حدث في مصر ضربة في مقتل للديمقراطية “”..
قولها هذا يدعونا للتساؤل.. ما هي الديمقراطية.. وهل من الديمقراطية السكوت عن الحق الذي بان ووضح للعيان من خلال تصرفات الرئيس.. هل الديمقراطية مجرد عملية إنتخاب وسكوت كامل بعدها.. ورضا ’مقنّع وإنتظار لنتائج قد تطيح بحقوق الناخبين إن هم إنتظروا لأربعة سنوات أخرى..( تماما كما حدث في الديمقراطية النازية التي إنتخبت هتلر ) إن ما قام به الرئيس المنتخب في خطابات متناقضة وغير واثقة من معلوماتها بّينت بوضوح ضعفة وإنقياده التام لتعليمات المرشد.. إضافة إلى الثغرات الدستورية الواضحة التي تنتهك حقوق لانسان الاساسية مثل حق الاعتقاد و التى تؤثر بشكل خاص على الأقليات الغير مسلمة، وعلى وضع المرأة في النظام القضائي.. ولكن والأهم رفض رفع سن الزواج بما يبرر زواج القاصرات أسوة بزواج النبي بعائشة…. هل ما قام به الشارع المصري إنقلاب على الديمقراطية أم هو إنقلاب على نظام بدا جليا بأنه ينتهك حقوقهم من خلال الدستور وعملية أسلمة الدولة.. وأخونتها بحيث لم يدع مجالا لتنافس في الكفاءات.. ولم يؤسس للعدل القضائي حين تعدى على السلطات القضائية.. وجميعها تنتهك الديمقراطية التي إنتخب على أساسها؟؟؟؟

من المؤسف بأن السيدة كرمان التي نالت جائزة نوبل للسلام.. لترويجها للديمقراطية.. برغم أنها عضوا في جماعة الإخوان المسلمون… إلا أنها تناست ان الديمقراطية تعني المساواة الكامله فى الحقوق و الواجبات بين افراد المجتمع الواحد بغض النظر عن الجنس او اللون أو الدين و ان ما يربط المواطنين هو علاقتهم بالارض و ليس علاقتهم بالسماء.. وأن الديمقراطية تعني احترام احكام القضاء و استقلاله ومساواته لجميع المواطنين لضمان العدالة والإستقرار.. ولكن والأهم بما أنها إمرأة فإن الديمقراطية تعني المساواة الحقيقية بين الجنسين وليس المساواة النظرية…. فهل قامت القوانين التى سعت مؤسسة الرئاسة فى مصر فى عهد د. محمد مرسى و التى كان واضحا انها كانت تعمل لحساب المرشد العام بتحقيق ذلك؟؟؟؟

إن قيام المؤسسة العسكرية بما تسميه كرمان إنقلابا على الشرعية.. ليس إلا رضوخا للإرادة الشعبية ذاتها التي إنتخبت الإخوان وأعطتهم الفرصة.. وثارت عليهم بعدما ثبت عجزهم وفشلهم.. وعجزهم عن التعاطي مع العصر.. ومع ترسيخ الحقوق.. بما ’يعتبر إعادة لعقارب الساعة إلى الوراء.. وحرمان المواطن من مكاسب تمرده على نظام مبارك عام 2011..

’ترى ما هو رأيها في موضوع حقوق المرأة التي أصر الإخوان في كل دول الربيع العربي على إعادتها صاغرة للبيت ولطاعة الرجل..إصرارهم على تشريع تعدد الزوجات….ألا ’يعتبر ذلك أعادة لعقارب الساعة؟؟؟؟ كيف سيكون رد فعلها إن تقدم لإبنتها في المستقبل رجل يصر على إلتزامها بالطاعة وعدم العمل.. بينما تعرف هي تماما أن الدستور الجديد أقر بحقة في التعدد… وبحقه أيضا في الطلاق وقتما شاء.. ورمي ملاليم مؤخرها على الأرض.. وأقر بحرمانها من حضانة أبنائها بعد سن السابعة؟؟؟ ما هو إحساسها وهي الحائزة على جائزة نوبل.. أنها بحاجة لتوقيع ولي أمرها – والدها أو زوجها – للحصول على جواز سفر.. ناهيك عن حقها في منعها من السفر لمؤتمر إذا أراد هو ذلك؟؟؟؟؟

لقد فرحت حين حازت السيدة كرمان على جائزة نوبل.. فرحت لأنني إعتقدت خاطئة بأنها ستقدم صورة عصرية للمرأة التي تتحدى التقاليد وتنادي بالديمقراطية حسب الأسس المعروفة وهي المساواة والعدالة وسيادة القانون وإستقلاله عن الأحكام الدينية.. فرحت لأن الدول الغربية إحترمت حقها في الحجاب برغم عدم إقتناعي بضرورته ولا بأنه فرض.. لأنه أمر متخالف عليه..ولكني حزينة اليوم لأني أكتشفت بأنها تروّج لديمقراطية مزيفة وعلى حسب المقاييس االدينية بما لا يتخالف مع االمبادىء الشرعية الدينية.. وهو الأمر الذي تعلم تماما بأنه يتناقض مع الديمقراطية الحقة التي تسمح بحرية الإعتقاد. وبالمساواة.. وبالعدالة.. بما يعني أنها روّجت لديمقراطية كاذبه ومخادعة تتستر بالتقية تتناسب مع العصور الغابرة؟؟؟؟

نعم من حق أي دولة منعها من الدخول على إعتبار انها شخص غير مرغوب في وجوده لأن وجوده يعمل على تصعيد المواجهة بين الطرفين.. مما قد يستدعي التدخل الأمني.. وبما يعتبر تدخلا في شئون دولة.. ولكني أيضا على ثقة بانها لو طلبت الزيارة بهدف ألوساطة الإيجابية بين الطرفين.. لما منعتها السلطات المصرية.. أما مقولتها بأن تدمير الثورة المصرية يعني موت الربيع العربي.. فالإنتفاضات الشعبية العربية لم تكن ثورة بمعنى الثورة المعروف عالميا.. لأنها فشلت في إستيعاب ان الثورة تعني التغيير الجذري لما ’يعتقد بأنه مسلمات غيبية تتناسب مع الماضي.. كما في موضوع حقوق المرأة والأقليات.. تماما كما فشلت الإدارة الأميركية في إستيعاب بأن وصول الإخوان للسلطة ماهو إلا ترسيخا للدولة الدينية التي تتعارض مع المبادىء الديمقراطية… وهو ما سيكون إمتدادا للنظام الإيراني عاجلا أو آجلا…. وهو الخطر الذي يهدد الشرق والغرب !!!

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية

المصدر إيلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل صحيح الاسلام مع تدخل اوعدم تدخل أميركا بمصر؟

قرضاوي

1- القرضاوي: حسب صحيح الاسلام نطالب اميركا بالتدخل العسكري بمصر للقضاء على الإنقلاب العسكري للجنرال السيسي.

.

.

.

ft13

2- شيخ الازهر: حسب صحيح الإسلام نطالب اميركا بعدم التدخل بشؤون مصر الداخلية

.

.

.

mm6

3- أوباما: حسب صحيح علم السياسة والاقتصاد للمصالح الاميركية نقرر متى   وكيف نتدخل,……؟؟ وبلا وجع دماغ العيال بتاعكم

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

الكون و الكونية و بينهما العشق..

قبل أيام قليلة كتبت خاطرة على موقع ألفيسبوك و كالعادة جاءتني تعليقات مختلفة و قد كان احد هذه التعليقات هو الأساس في كتابة هذه المقالة…. و لكي اعطي القاريء صورة أوضح عن الموضوع لذلك لابد أن أبداً في عرض الخاطرة…. و هي كانت ….

قالت… أنا مهمومة…
قلت… و هل للدنيا مذاق دون هموم..
قالت… همي كبير …كبير…
فساًلتها… و هل تدعين الله..؟؟..
قالت… ربي .. انك حملتني هماً ليس كمثله هم..
أدركت ما تعنيه…
قلت لها…العشق أعظم الهموم..
و لكن العشق… يا سيدتي… حاضنة الحياة… نأخذ منه و نعطيه..

التعليق المهم الذي جاءني كان من صديق اسمه نور الدين و كان نصه… ( العشق هو آخر الأشياء التي يمكن أن تطرح مشكلا للإنسان الكوني… هناك مشاكل أعظم بكثير..!! ) فكتبت له ما يلي… (شكرًا عزيزي نور الدين… تساؤلك مشروع و مهم جداً و اتفق معك أن هناك أشياء كثيرة تحتل أهمية كبرى في حياتنا كأفراد و حياة مجتمعاتنا… لكن سأكتب قريبا مقالة عن العلاقة بين العشق و الكونية… تحياتي)…

الملاحظة الأولية في تعليق هذا الصديق… كما افهمه و قد أكون مخطأ … هي أن مفهوم العشق هنا قد تم اختزاله الى علاقة حب بين رجل و امرأة … و ربما تم اختزاله بشكل خاص الى علاقة عابرة بين شاب و فتاة تعبر عن فائض في الوقت و الموارد أكثر مما تعبر عن ترابط روحي…

و رغم أن الخاطرة تصف العشق بانه … ( حاضنة الحياة… نأخذ منه و نعطيه..) … اي انها تتحدث عن العشق بمفهوم اعمق إلا أننا يمكننا أن نبدأ مناقشة الموضوع على أساس مفهوم الحب كما فهمته من تعليق الصديق…

و عليه نفترض بانه اذا اختزلنا قضية العشق الى علاقة حب و غرام بين شخصين فربما في لحظات معينة ننسى قيمة هذه العلاقة العظيمة لأننا نجد انفسنا أمام تحديات قد لا نستطيع مواجهتها… تحديات الفقر و الظلم و الدمار و الحروب و البطالة و الحاجات التي تزداد عموديا و أفقيا… تحديات الكوارث البيئية و نقص الموارد الطبيعة و الاستغلال الرأسمالي للشعوب و الحرمان الذي يزرعه في اغلب المجتمعات و تشريد الناس و الهجرات الجماعية و التصحر ونضوب المياه… تحديات ضياع الشباب أمام مغريات المخدرات و انتشار الجريمة و الضياع الأخلاقي و دور التطور التكنولوجي الهائل في كل ذلك…

و لا ننسى الصراعات بين البشر على الموارد و الاقتصاد و على السلطة و النفوذ السياسي و الاجتماعي بين الكبار … و مثلها صراعات على لقمة العيش و حصيرة متهرئة و أشياء تافهة لكنها تمثل لولب دوران الحياة للفقير… و أحيانا على امرأة أو رجل أو سيارة و موبايل و فيلم سينمائي أو اسم ممثل أو ممثلة عند الشباب… أو على قيم الشرف و الرجولة و الحفاض على العرض للتقليديين… أو على الفروق بين اليسار و اليمين و الدين و الأخلاق و الصلاة و التكفير و الإلحاد و الإيمان بين مجموعات تبني قليلا من جهة و تهدم أكثر من جهة ثانية…

نعم وسط هذا الضباب و الفوضى و الصورة المشوهة للمستقبل و معاناة الحاضر التي تعلن عن حضورها في مكان و اًلام الماضي و جروحه التي لا مهرب منها… وسط كل هذا ..اين هو العشق… تساؤل منطقي و احتجاج شرعي…

و لكن هل يمكن أن نتصور أن هذا الكون قد تم بناؤه على شيء آخر غير العشق… و هل يمكن أن يكون الانسان كونيا و إنسانيا دون أن يكون عاشقا…؟؟..

و لنبدأ بالسؤال الأول….لو اخترنا أن نبتعد قليلا عن التفسير الديني لوجود الخلق… القصة التقليدية للعلاقة بين ادم و حواء… و قمنا بتوسيع رؤيتنا حول آليات تكون أي نواة فإننا نجد في اغلب النظريات العلمية …. سواء كانت أنثروبولوجية أو فيزيائية أو كيميائية أو إلكترونية أو بيولوجية… أن الأشياء تتكون نتيجة تلاحق أو تصادم طاقتين مختلفين في خواصهما .. و في هذه الجزئية فمن الضروري و الأمانة العلمية التأكيد على حقيقة أنني هنا اعني اغلب التكوينات و لم اقل كلها لان هناك نظريات عن التطور الاحادي في بعض الكائنات لكن هذه النظريات ظلت محدودة و لم تتطور كثيرا لحد الآن…

الآن… إذا وضعنا العشق في صيغة علمية فانه يعني التلاحم التواصلي بين كائنين… و التلاحم التواصلي معناه أما التواصل الفيزيائي أو الكيمياوي أو الإلكتروني أو البيولوجي أو الاجتماعي التاريخي أي الأنثروبولوجي … و هذا التواصل قد يكون ماديا مباشرا أو تأثيرا تاريخيا أو نفسيا سيكولوجيا… و أن هذا التواصل هو الذي يؤمن ديمومة حياة الكائن الجديد و يحدد علاقاته مع الكائنات الأخرى… هذا النوع من التواصل … سواء كان روحيا ام ماديا …هو الذي يمكن أن نطلق عليه في اللغة الشاعرية و الصوفية العشق..

بكلام أكثر دقة أن العشق بهذا المعنى هو الذي ينتج تواصلنا مع الحياة…. هذا يحصل بغض النظر عن وعينا من عدمه بأهمية هذا الأساس الذي يشكل نسميه في لغة الوصف الشاعرية… حبنا للحياة… و الذي هو النواة التي نجمع حوله أشياء أخرى حتى يصبح حصنا يحمينا… و سواء اتفقنا أم لا مع فلسفات وجودية و عبثية وغيرها مما تفترض أن الحياة ليست خيارا بل هي مفروضة علينا….. و سواء احببنا الحياة ام لا في وعينا إلا أن النتيجة هي واحدة و هي أننا طالما ما زلنا على قيد الحياة فان هناك شيئا … أو اًصرة قوية تربطنا بها… و هذه الآصرة هي الحب… أو العشق بمفهومه الأعمق …

و لان الخاطرة قالت… أن العشق هو حاضنة الحياة نأخذ منه و نعطيه… فإننا يمكننا ان نتصور ان هذه الآصرة هي علاقة تبادلية… و هذا بالضبط هو ما يحصل … بغض النظر عن رؤيتنا الوعيوية للحياة.. نحن جزء من الحياة و الحياة هي إطار وجودنا … كما انها جوهر وجودنا..

هذه الآصرة توضح علاقاتنا مع الكون…. فالكون الذي هو الإطار المادي لتطور الحياة … هو ايضا يشكل في أذهاننا و وعينا إطارا هلاميا… قد نسميه الدنيا أو أية تسمية أخرى … لتواصل حياتنا مع كل الكائنات الأخرى … سواء هذه الكائنات بني بشر أم حيوانات أو أشجار أو عالم البحار أو الحشرات و حتى الكائنات غير المرئية بالعين المجرة مثل الجراثيم أو حتى تلك قد نشعر بها في لحظة خوف أو ضعف أو استقصاء علمي مثل الجن..

هذا المفهوم للعلاقة بين حياتنا و وجود الكون ينقلنا الى التساؤل الثاني الذي طرحنا في بداية هذه المقالة… و هو مفهوم الكونية أو الإنسانية … التي يتحدث بها الكثيرن و هذا شيء رائع في ذاته و ان كانت تحتاج الى ضوابط حول المفهوم العام و علاقته بخطوط التفرعات…

و لنبدأ بمدخل بسيط الى مفهوم الكونية…. اعتقد أن هذه الكلمة … اي الكونية… هي ترجمة لمفهوم

Universalism

و ليس لمفهوم

Globalism

أو

Globalization

كما توحي كلمة الكونية للوهلة الأولى …. لكني لا استطيع الجزم بذلك كون الكثير من الشباب و حتى البعض من مثقفينا قد يقعون في معترك التشابه في المفاهيم بسبب عدم الدقة في فهم مصطلحات تطرحها الأوساط الثقافية و السياسية في الغرب…

مفهوم

Globalization

يشير الى محاولة التوسع و الهيمنة تحت شعار نشر آليات التطور الاقتصادي و الثقافي … فيما يشير مصطلح

Globalism

الى توحيد الإدارة السياسية و الأيديولوجية للعالم في نظام موحد… في كلا الحالتين فان الغرب و خاصة الولايات المتحدة الأميركية هي منبع طرح المصطلحات و هي التي تستخدم هذه المفاهيم لكي تبني عليها هيمنتها على العالم في هذه المرحلة الراهنة عن طريق آليات السوق و إزالة … على الاقل قضم…سلطة و سيادة الدولة و أسس البنى الثقافية للمجتمعات الأخرى ..

أما مفهوم

Universalism

فهو يشير الى طرح قيم تتجاوز الحدود الضيقة سواء كانت انانية فردية او جماعية مرتبطة بتجارب محلية اثنية او قومية او دينية او ما شابه لكي تشمل جميع الناس … تاريخيا اغلب الديانات و الفلسفات الكبرى طرحت قيمها على هذا الأساس و حققت بعض النجاح لكنها عجزت عن التجاوز الحقيقي للأسس الذاتية… و الأسوأ من ذلك هو أنها حاولت فرض رؤيتها الخاصة على الآخرين تحت عنوان نشر القيم الكونية ….

لكن في العقود القليلة الأخيرة ظهرت تيارات تهدف الى خلق أرضية جديدة لمفهوم و تطبيقات

Universalim

مبنية على أسس توافقية ترابط كل الاختلافات الثقافية بين المجموعات البشرية عن طريق الاحترام المتبادل و قيم حق الإنسان في أن يكون مختلفا عن الآخرين في الشكل و اللون و الرأي و الإيمان …

و في هذا اطار حركة هذه التيارات الجديدة يمكن وضع مفهوم الكونية كما اعتقد… أو على الأقل أتمنى … لكن السؤال المهم هو كيف يمكن ربط هذا المفهوم للكونية بمفهوم العشق ..؟؟..

في المدرسة الصوفية فان مفهوم العشق يشمل كل هذا … أي كل الناس و كل الكائنات … في ترابط مخيالي محوره هو الله .. أو الخالق… لان الله هو الوحيد الذي يمكن لكل الكائنات أن ترتبط به… كما انه هو الوحيد الذي يعرف سر الخلق و سر الحياة و سر معرفة الطريق الى الترابط مع الآخرين بغض النظر عن الاختلافات في الشكل و اللون… الخ من العوامل التي ذكرناها سابقا…

ألان … بعيدا عن التقسيمات الكلاسيكية… فان المفهوم الكونية… يقترب كثيرا من هذا المفهوم باختلاف بسيط و هو عدم وضع الله كقيمة مركزية أو محورية… لكن المهم هو الجوهر أي قيمة الترابط بين الناس … و بناء على أساس هذا الترابط يتم الاهتمام بالمشاكل الواقعية للناس كما ذكرناها أعلاه … و هذا يشكل أيضاً اختلافا آخر عن الصوفية الكلاسيكية التي يفهمها الكثيرون على أساس أنها محاولة للتهرب من الواقع…

الخلاصة الأولية … أن هذا الترابط هو ما يمكن أن نطلق عليه العشق… لان هذا الترابط هو الذي يضمن احترام الجميع و التضامن بين الناس…. بل العمل الجدي على أسس بناء ارضية لمستقبل مشترك للناس جميعا… و هذا المفهوم الذي حاولت الخاطرة أن تقدمه بالقول …( العشق هو حاضنة الحياة… نأخذ منه و نعطيه..)… أن هذا الترابط هو الحاضنة أو الإطار الذي يضمن حياتنا بينما تساهم مشاركتنا الروحية و الفعلية فيها في ديمومتها..

آخر الكلام هو …أن حاجات الناس اليومية… سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية ام اي شيء اخر …. هي ضرورة مباشرة لا يمكن تجاوزها…. و في هذه الحقبة الزمنية حيث ينتشر التكفير و شيطنة الاخر و القتل على الهوية … يبرز اهمية العشق … ليس فقط بين الرجل و المرأة كما نفهمه عادة… و لكن أيضاً بين كل الناس بشكل ذلك الترابط الضروري من احترام الآخر و المشاركة الفعلية بهدف خلق عالم … او كونية…مختلفة تحمي سر وجودنا و حياتنا…

اعتذر من القراء كون المقالة اصبحت طويلة لكن أرجو أن أكون قد ساهمت و لو بشكل بسيط في مناقشة موضوع غاية في الاهمية و العمق يحتاج الى مئات المجلدات لتوضيحه و هو العلاقة الجذرية بين العشق و الحياة… أو بين الكون و قدرتنا على أن نكون فاعلين في ديموته… لكن في كل الأحوال الموضوع مطروح للنقاش و أتمنى أن يساهم الجميع فيه… و مساهمتي البسيطة ترحب بكل نقد أو تعليق او تساؤل أو غيره…

Posted in فكر حر | Leave a comment

رغدة قدّس الله سرها

عتاب محمود : كلنا شركاءmuf22
مجزرة الكيماوي المأساوية, ستجعلنا نعيد النظر بطريقة تفكيرنا في كثير من الأشياء؟؟
وبعد أن كنا نمتنع عن نشر الكثير من الأخبار الصحيحة نظراً لسخافتها (كما كنا نعتقد).
فإننا قررنا إعادة النظر بطريقتنا هذه,, وبشكل كامل ؟؟؟؟
ففي خبر (موثوق) وصلنا قبل فترة, ولم ننشره نظراً لسخافته, يقول :
أنّ الفنانة الشبيحة رغدة تحدثت أمام بعض ضيوفها, وتعقيبا على دعوتها لبشار الأسد باستخدام السلاح الكيميائي, بأنها قالت ما قالته بعد ان زارت قبل فترة مقام السيدة زينب في القاهرة,, بشكل متخفي مثل عادتها دائماً.
وأنها في تلك الزيارة راحت تشكو للسيدة زينب ما يفعله (الإرهابيين) في سورية, ثم راحت تبكي وتدعو على الارهابيين.
حتى افاقت بسبب وضع أحد الأشخاص يده على كتفها ؟؟؟
التفتت, وإذ بها تفاجأ بأنّ الإمام المهدي يجلس بقربها, وعندما رأته وعرفته راحت تبكي بشكل أكبر.
سألها مابك أيتها (الطاهرة المؤمنة)؟؟؟
أجابت: يا صاحب الزمان (الإرهابيين) يخربون بلادي.
سألها وماذا يفعل (ملككم العادل), ويقصد البغل بشار؟؟؟
أجابت: إنه يبذل جهده ولا يقصر.
فسكت الإمام المهدي (صاحب الزمان).
ثم راح يقرأ آيات قرآنية (على حد زعمها) من سورة نوح, تلك الآيات التي دعى فيها نوح على الكافرين بالهلاك,, كباراً وصغاراً.
ففهمت رغدة أن صاحبها (المهدي) يحملها رسالة, يطلب فيها من بشار استخدام السلاح الكيميائي, فقامت هي بتوصيل الرسالة ( أو توصيل الأمانة على حد تعبيرها)؟؟؟
هذه القصة الموثوقة من حيث النقل,,, لم ننشرها وقتها, نظراً لسخف المضمون .
ولكننا اليوم ننشرها,,, ونطلب من كل المفكرين المعارضين أن يعطوا الكثير من وقتهم لدراسة هذا النوع من المعتقدات, والأباطيل,, لعلهم يستطيعوا التوصل إلى طريقة تفكير هذا النظام الظلامي المتطرف !!, وحليفه الإيراني الفارسي ..

مواضيع ذات صلة: قصة حياة فنانة حلبية معروفة

Posted in فكر حر | Leave a comment

قصة انفجار المطعم بالموكامبو بحلب ومقتل مراسل الاخبارية السورية

مركز حلب الإعلامي:ft12
علم مركز حلب الإعلامي من مصدر موثوق أن الإنفجار الذي وقع مساء اليوم في أحد المطاعم في حي الموكامبو، والذي اتهم التلفزيون الرسمي للنظام ( إرهابيين ) بالوقوف وراءه نتج عن انفجار قنبلة يدوية كانت بيد أحد الشبيحة خلال حفل داخل المطعم.
ونقل عاملون في ( منشأة الباسل ) التي تضم المطعم الذي وقع فيه الإنفجار لمركز حلب الإعلامي ” أن أحد الشبيحة، كان يراقص فتاة في الحفل الذي أقيم بمناسبة نجاح إحدى الطالبات بالثانوية العامة، وهو يحمل قنبلة يدوية يتباهى بها، انفجرت بطريق الخطا ما أدى لمقتل عدد من الأشخاص بينهم حامل القنبلة الذي فقد على الفور الجزء الأسفل من جسده بشكل كامل.
وكان إعلام النظام قد ادعى أن انتحارياً من حي جبل بدرو تسلل إلى الحفل وفجر نفسه بحزام ناسف.
(الصورة :للطالبة ماريا الربيع اللي صار التفجير بحفلة نجاحها اليوم)
وقد قتل مباشرة الطالبة صاحبة الحفل وحسن مهنا مراسل قناة “الإخبارية” السورية

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

وفاء سلطان :مقابلتي مع مجلة الملحدين العرب!

ولدت في 14 حزيران 1958 في بانياس, سوريا لعائلة مسلمة علوية على الرغم انها ارادت ان تصبح كاتبة, وفضلت دراسة الأدب العربي, لكنها درست في كلية الطب في جامعة حلب أصطدمت بالعلمانية في العام 1979 بعد الأعمال الفظيعة التي ارتكبها الأخوان المسلمون بمشاهدتها بأم أعينها عندما كانت تدرس الطب عملية اغتيال دكتورها الجامعي من قبل مسلحين بالرشاشات عندها قالت جملتها الشهيره: (اطلقوا عليه مئات الرصاصات يصرخون “الله أكبر” في تلك اللحظة فقدت ثقتي بإلههم وبدأت أشكك في كل تعاليمنا. لقد كانت نقطة التحول في حياتي, وأدت بي الى وضعي الحالي, أضطررت للرحيل, كان علي أن أبحث عن إله آخر(
هاجرت الى الولايات المتحدة بالعام 1989 حيث انتقلت الى لوس أنجلوس, كاليفورنيا وأصبحت مواطنة تحمل الجنسية. اضطرت للعمل كمحاسبة في محطة للبنزين ومحل للبيتزا ومنذ فترة وصولها أسهمت بكتابة مقالات لصحف عربية في الولايات المتحدة وأصدرت ثلاثة كتب بالعربية
اهلا وسهلا بضيفتنا الكريمه
* س: هل تودين اضافة شيء ما على مقدمتنا؟
…………….
لا، رغم أنها ضحلة ولا تعنيني…..
أهم ما جاء فيها أنني من اسرة علوية، تلك العبارة تجسد طفولتي، وطفولة الانسان تلعب دورا كبيرا في تكوين شخصيته…
لا أستطيع أن أقدم نفسي، لأن كتاباتي خير من يقدمني…
يقول المفكر الأمريكي

Ralph Waldo Emerson:

“لا تصرخ، لم أعد قادرا على سماع صراخك، أفعالك تصم أذني”
المقدمات ـ خصوصا عندما يقدم المفكر نفسه ـ هي نوع من الصراخ، بل أبشعه وأكثره ضجيجا…
إنجازات المفكر هي وحدها التي تستطيع أن تخترق غشاء الاذن، وتستقر داخل الدماغ….
وهي وحدها التي تستطيع أن تقدمه!
****
*س: في تلك اللحظة فقدت ثقتي بإلههم وبدأت أشكك في كل تعاليمنا، هذه الجملة التي قلتها بعد الحادث، الا اني اود ان استفسر لماذا في تلك اللحظه بالذات، فكما نعلم، كل يوم يموت الكثيرين تحت اسم الدين، لماذا صرحتي بهذه المقوله في تلك الحادثه بالذات؟
………..
اللحظات قبل الساعات، وقبل الأيام، وقبل السنين تحيك حياتنا وتنسج ثوبنا الفكري….
على طاولة مكتبي لوحة صغيرة، كانت قد أهدتني إياها ابنتي الصغرى في عيد ميلادي، تقول:
Life is not measured by the number of breaths we take, but by the moments that take our breath away
(الحياة لا تقاس بعدد مرات تنفسنا، ولكنها تقاس بعدد اللحظات التي نشهق فيها)
تلك اللحظة التي تسألني عنها، هي اللحظة التي شهقت فيها!
تلك اللحظة هي التي يطلقون عليها، نقطة انعطاف….
كأنك تسير في درب الحياة باتجاه ما، وأنت تشعر بأنه لا يوجد قوة على سطح الأرض تستطيع أن تغير اتجاهك، ثم ومن حيث لا تدري، يواجهك منعطف حاد، يجبرك على أن تلف ١٨٠ درجة!
مايجبرك على أن تلف ليس شرطا أن يكون حدثا كبيرا، فقد يكون حصوة صغيرة، تقع تحت قدمك فتتزحلق باتجاه معاكس.
فمابلك عندما يكون ذلك المنعطف مقتل استاذي أمام عيني!
هل تتوقع هناك لحظة تجبرك على أن تشهق، أقوى وأمضى من تلك اللحطة!
ليس هذا وحسب، بل عندما يزعم القاتل بأنه يملك يد الله ويؤتمر بإرادته!!
في تلك اللحظة يسقط الله، وتبقى الجريمة شاهدا حيا على خلبية ذلك الله!
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى لا بد وأن يمر الإنسان بظروف سابقة تجعله أكثر عرضة للحظات انعطاف، وأكثر تأثرا بها!
أقصد ظروف تمهد للإنصياع لذلك الإنعطاف….
لا شك، أن جرائم الإخوان المسلمين التي شهدتها سوريا في تلك الحقبة، لعبت دورا في تحضيري لأن أشهق في اللحظة، اللحظة التي اغتالوا بها استاذي تحت سوط تكبيراتهم، تلك التكبيرات التي مازالت تلسعني في عمق الوعي واللاوعي عندي!
جئت إلى الكون أحمل طبيعة اسفنجية، تمتص من الآلام ماا يحتاج الغير إلى مجهر كي يحسوا بها.
هذا ماجعلني إنسانة تختلف عن الكثيرين، وخصوصا في مجتمع ليس للحياة فيه قيمة، وليس لبشره قدرة على أن يحسوا بكبائر الآلام فكيف بدقائقها!!
لم يكن مقتل استاذي وحده سر عدائي للإسلام وإلهه، بل كان أيضا قتل الإسلام للإحساس عند هؤلاء المجرمين.
عندما أفلسف تلك اللحظة، وأتعمق في محاولة فهمها، أراهم ضحية كما هو استاذي ضحية!
يحزنني تجردهم من إنسانيتهم، كما يحزنني موت استاذي…
هم جزء من هذا الكون الكلي القدرة، كما هو استاذي…
الفصل بين المجرم والضحية في هذا السيناريو يفصلني عن انسانيتي، ويجردني من هويتي الكونية…
لذلك، في نظري هم جميعهم ضحايا، والمجرم الأول والأخير عقيدة إرهابية موغلة في وحشيتها!
اتساءل في لحظات تجلي واستناره، أمر بها: لماذا اختلف عن الجميع؟!!
اليوم، تزداد تلك اللحظات تواترا في حياتي، وتزداد معها تسأؤلاتي، والسبب مايجري في وطني الأم سوريا!
ظاهريا، أنا ـ مع الشيطان ـ ضد هؤلاء الارهابين، ولكنني في سري أتساءل: ماهي لحظة الإنعطاف التي تحول البشر لحجر؟!
في سري أتعاطف مع المجرم بقدر ما أتعاطف مع الضحية، وهذا ما يشعرني بأنني أختلف عن الكثيرين!
منذ عدة أشهر تلقيت طلبا من المحكمة العليا في المنطقة التي أعيش بها تطالبني بأن أكون أحد أعضاء لجنة المحلفين ـ لأشارك في إصدار الحكم على أحد المجرمين.
بدأ القاضي بشرح ملابسات الجريمة بالتفصيل، المجرم شاب في مقتبل العمر، قام بسرقة سيارة، فطاردته سيارات البوليس حوالي ثلاثين ميلا حتى حاصرته، ترجل من السيارة وراح يطلق النار عليهم بشكل عشوائي فأردى أحدهم قتيلا!
بالصدفة المطلقة، جلست في كرسي خلف الكرسي الذي جلس عليه المجرم محاطا باثنين من المحامين للدفاع عنه…
القاضي يشرح وأنا أتأمل في رأس المجرم من الوراء، وأمعن النظر في الندبات التي تبدو واضحة على فروة رأسه، وأتساءل: ماسر هذا العمر من العنف؟!!
عندما بدأ القاضي باعطاء نبذة عن حياة المجرم، أشار أولا إلى أنه ولد في التاريخ الفلاني السنة الفلانية…
سرت في جسدي قشعريرة باردة، وتساءلت: اليوم الفلاني، السنة الفلانية؟؟؟
هل هي مجرد صدفة أن يكون قد ولد في نفس الشهر، نفس العام التي ولدت به ابنتي الوسطى؟؟؟
هي اليوم تحضر لشهادة الدكتوراه في علم النفس ـ قسم الإرشاد العائلي، ومسؤولة عن بيت وطفلين، وهو مجرم ينتظر مصيرا اسود؟؟؟
ورحت أتساءل:
هل احتفل والداه بقدومه، كما احتلفت وزجي بقدوم فرح؟
هل رقصت أمه عندما ناغى….حبا….مشى….دخل المدرسة….تخرج منها، كما رقصت أنا؟
أشك….
أين كان الخلل، وماهي نقطة الإنعطاف؟!
عندما تفلسف تلك اللحظات التي تشكل منعطفا في حياتنا، تنسى المجرم وتصر على طبيعة تلك اللحظة واللحظات السابقة التي مهدت لها!!
في سياق تساؤلاتك قد تصل إلى المجرم الحقيقي!
لذلك في اللحظة التي اغتالوا بها استاذي وراحوا يكبرون، سقط الله من حساباتي، وظلت الجريمة شاهدا حيا على خلبيته!
أنا اليوم لست ضد هؤلاء المجرمين، وإن كنت أبدو ظاهريا كذلك، ولكنني ضد المجرم الحقيقي
الذي سلبهم انسانيتهم، ألا وهو الإسلام!
******
س: هل تعتقد الاديبه وفاء سلطان، ان المشكله في الاسلام ام في القائمين عليه؟ كيف؟
..
أجبتك بنعم في جوابي على السؤال السابق!
المشكلة الحقيقة تكمن في الفكرة التي تقودنا إلى الاعمال اشريرة…..
صار الاسلام مفضوحا كمزرعة جرثومية تحت عدسة مجهر الكتروني…
كان كتابي “نبيك هو أنت، لا تعش داخل جبته” العدسة الأولى التي سلطت الضوء على تلك المزرعة، ومنذ حينها والعدسات تتنافس، وخصوصا على صفحات الفيس بوك!
طبيعة الفكرة هي التي تشد الإنسان ليسلك وفق هذا المنحى أو ذاك.
بعد أن يتبنى فكرة ما، يبدأ بالبحث عن كل فكرة أخرى تتشابه وتتعاضد مع الفكرة الأولية!
هكذا الإسلام بدأ ببعض الأفكار الفاسدة، والتي تراكمت فوقها افكار أخرى تشابهت معها وتعاضدت، على مدى ألف وأربعمائة عام.
ليس كل ماتراكم من صنع محمد، ولكن كل ما تراكم، تراكم بفضل ماصنعه محمد!
البعض يتمسك بعدم مصداقية هذا الحديث أو شرح تلك الآية في سياق دفاعه عن الاسلام.
دون أن يعي بأن “دود الخل منه وفيه”، بمعنى أن هذا الحديث الذي يُفترض أن يكون ملفقا، قد تراكم فوق حديث حقيقي لا يقل سوءا عنه!
الغريب في الأمر، يصرون على عدم مصداقية حديث ما أو حدث ما، ولا يملكون الجرأة على حذفه من كتبهم،، فهو هناك منذ مئات السنين.
خوفهم من المطالبة بحذفه دليل واضح على ترجيحهم لمصداقيته، لأنه لا يخرج بالمعنى عن نطاق أحاديث اخرى موثقة!
استشهدت مرة بحديث محمدي يقول: جعل الله لي رزقي تحت حد سيفي!
رد القرضاوي عليها متهجما بقوله: هذا حديث ضعفه “العلماء”، وهو يقصد أن انشتاين المسلم قد ضعفه (!!!!!)
ضعفه؟؟؟
ربما…
لكن، لماذا لم يحذفوه مادام ضعيفا؟
لسبب واحد، الضعف لا يعني الرفض بالمطلق، وهم يستخدمون كلمة “ضعيف” في وصفه، لأنهم من طرف يخجلون منه، ومن طرف آخر يؤمنون في اللاوعي أنه يتناسب مع غيره من الأحاديث والاحداث الموثقة!
إنه الصراع بين الحس الأخلاقي العام

common sense،

الذي وهبته الطبيعة حتى لمجانينها، وبين البرمجة الدينية التي قولبت المسلم بطريقة حديدية!
كل إنسان عاقل يقرأ القرآن والأحاديث والسنة المحمدية بموضوعية وبعيدا عن برمجته التربوية، سيكتشف جذر المشكلة، وسيرى في محمد ذلك الجذر!
ليس لدي رغبة لأن أضرب مثلا، وليس لدي رغبة في أن أخوض أكثر في التعاليم الاسلامية، فلقد صار الحديث عنها مكررا جدا ومملا جدا….المثل الأمريكي يقول: لا تضرب حصانا ميتا!
لم يعد لدي الرغبة في أن استمر في ضرب ذلك الحصان، الذي مات وشبع موتا!
********
*س: بعد تلك التصريحات، قالت الجامعه ان اسمك ليس موجودا بين الخريجين ولا حت بين طلاب الجامعه، ما مدى صحة هذا الكلام؟
……..
لم يقولوا هذا وحسب، بل قالوا أيضا في ردهم على كتاباتي: محمد لم يفاخذ عائشة في السادسة ولم ينكحها في التاسعة، الإسلام كرم المرأة، الإسلام دين تسامح، محمد نبي الرحمة…
لا تخرج مصداقيتهم بخصوص هذه الأقوال عن حدود مصداقيتهم عندما قالوا، بأنني لم أتخرج من الجامعة…
في سياق الدفاع عن الاسلام لا فرق بين عميد كلية الطب والقرضاوي، كلاهما شربا وارتوا من نفس المنبع، وهو منبع فاسد يقتل لدى المرء الحس الأخلاقي العام.
كما قال نزار قباني: في قريتي يعرفني الكبير والصغير….
وأنا يعرفني كل من عاصرني، شهاداتي معي وبناءا عليها تم تعديل شهادتي في أمريكا، ولست
بحاجة لاعتراف شرذمة من الخلفاء “غير” الراشدين!
*****
*س ـ في عام ٢٠٠٦ تم تصنيفك من قبل مجلة تايمز كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم..
حدثينا كيف يتم اختيار مثل هذه الشخصيات، وعلى اثر ماذا تم اختيارك؟
……..
كانت مقابلتي على الجزيرة حدثا لم يشهده التاريخ الاسلامي من قبل.
امرأة تقف أمام الملايين لتقول علنا، وللمرة الأولى في تاريخ الاسلام: الاسلام هو المشكلة، حدث لم يكن عاديا، وسيبقى فريدا من نوعه!
الأحداث غير العادية هي التي تترك بصمات جديدة، وهي التي تحفر في العقلية الجمعية، وتلعب دورا في إعادة برمجة تلك العقلية!
بناء على تلك الحقيقة تم اختياري….
*****
*سكلنا نعلم تلك الحوارت التي اجريتها على قناة الجزيره في برنامج الاتجاه المعاكس، سؤالي هنا ينقسم الى شقين
1ـ كيف وجدتي مساحة الحرية في هذه القناة
نعود هنا إلى ماذكرته في جوابي على أحد الأسئلة السابقة: سلوك الجزيرة لا يخرج عن نطاق التفكير العام، ذلك التفكير الذي يعيش في مجتمعاتنا اليوم حالة من الصراع بين الحس الأخلاقي العام والبرمجة الدينية الحديدية.
الجزيرة تعيش هذا الصراع!
تريد من جهة أن تظهر للغرب بأنها، كأي مؤسسة إعلامية، تمتلك مساحة كبيرة من الحرية، لكنها في الوقت نفسه تصطدم بحدود البرمجة على الطريقة الاسلامية…
لذلك أعطوني فرصة رائعة في ثلاث مقابلات، واضطروا في الثالثة، وعندما فقدوا قدرتهم على تحمل جرأتي، أن يحذفوا المقابلة ويعتذروا!
لكن، في عصر الانترنت والفيس بوك خرج الأمر عن نطاق سيطرتهم…
ساهموا في شهرة المقابلة ولم ينجحوا في إخفائها….
مهما كان موقفهم، سأظل مدينة لهم لتلك الدقائق التي قدمتني للعالم كله، وسأظل أحلم بأن أتلقى مزيدا من الدعوات لأظهر على قنوات أخرى!
من يدري؟
دعونا نصبر وننتظر، وإن غدا لناظره قريب….

2- هل تعتقدين انه قد يأتي يوم نستطيع به ان نظهر على الفضائيات العربية لاجراء حوارات تكون لنا فيها كامل الحريه بالتعبير دون الخوف على حياتنا
…..
لو أجبت على هذا السؤال قبل يومين لجاء جوابي مختلفا، ولو قليلا، عما سيكون اليوم.
مجريات الأحداث لا تطمئن كثيرا، على الأقل بخصوص المستقبل القريب، ولكن يبدو أنني
لا أستطيع تقدير مستوى الحرية الذي وصلت إليه بعض المؤسسات الإعلامية في العالم العربي، ربما لأنني لا أعيش هناك، أو لتقصير مني في متابعة ما تقدمه تلك المؤسسات.أجرت معي صحيفة “النهار” اللبنانية حوارا مقتضبا جدا، ولم أكن أرغب في إضاعة دقيقة واحدة من وقتي في الإجابة على الأسئلة الأربعة التي طرحوها علي، ليقيني بأنهم لن يتجرأوا على نشر الأجوبة، ولكن تحت ضغط الصحفي الذي استجوبني ـ وباعتباره صديقا عزيزا ـ خاطرت بوقتي!
نشروا المقابلة، بعد حذف بعض الجمل، ولكن يكفي مانشروه منها ليمنحني بعض الأمل، ويفائلني بخصوص مستقبل الصحافة العربية.
أعتقد أن الحرية التي نمارسها على النت والفيس بوك تحديدا، ستساهم في فرض الحرية على كل صعيد صحفي لاحقا.
دعنا نأمل ونتفائل، لعل المستقبل يجعل أملنا حقيقة ملموسة….
…………………………
*س: برزت وفاء سلطان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر بمشاركتها بمناظرات الشرق الأوسط السياسية، كيف كانت بداية انخراطك بهذه المناظرات وكيف وجدتي ردود فعل المناظرين، وما هي اشهر تلك المناظرات؟
لم يكن مشواري سهلا، لأنني اخترت دربا لم يطرقه أحد من قبلي، فكان علي أن أرسم ملامح ذلك الدرب وأحدد بدايته ونهايته!
أيهما أسهل أن تعبر طريقا معبدا او أن تشق طريقا جديدا؟
هذا السؤال يجيب على سؤالك السابق!
كانت البداية صعبة، لكن الإصرار والإيمان بقدراتك الذاتية وحدهما يساهمان في تذليل الصعوبات وتمهيد الطريق!
أول كلمة نشرتها كانت مباشرة بعد أن وطأت قدمي أرض أمريكا…
رحت أنشر مقالاتي في صحف تصدر هنا بالعربية، وكانت تلك الصحف لا تتعدى كونها إعلانات مدفوعة القيمة، تهلل لهذه السفارة العربية أو تلك!
فالصحافة العربية تتسول وتتاجر بضميرها، دوما على عتبة الحاكم!
لذلك، كانت تطردني الصحيفة لتتلقفني الأخرى نكاية بالاولى. وهكذا حتى تعبت ومللت!
تزامنت مجزرة الحادي عشر من أيلول مع بزوغ فجر الانترنت.
حررتني المجزرة من مخاوفي، وحررتني الانترنت من براثن الناشر، ثم جاء الفيس بوك ليهدم آخر الحواجز ويطلق الصقر من عقاله!
لست اليوم تحت رحمة أحد، فأنا أحلق والسماء حدودي!
********
*س: لطالما أثارت تعليقاتك وخطاباتك ردود أفعال سلبية لدى معظم العرب المسلمين،، كيف تعاملتي مع هذه الردود؟
يقول جورج برناردشو: الفكرة الجديدة تمر بأربع مراحل:
الأولى: يصفها الناس بالتهريج
الثانية: ينعتوها بالخيانة
الثالثة: يطرحون اسئلة ويطالبون صاحب الفكرة بأجوبة
الرابعة: يقبلونها كحقيقة
لقد مرت أفكار وفاء سلطان، ولا زالت تمر، بتلك المراحل الأربعة.
أصادف في كل يوم مسلمين يمرون بمرحلة من تلك المراحل!
الذين تعرفوا على أفكاري حديثا يظنون أنني أهرج، ولا يصدقون حتى يستمرون في قراءتي، فينفجرون لاحقا في وجهي سيلا من الشتائم والإتهامات.
أمام صلابتي واستمرارهم لقراءة جديدي، يجدون أنه لا مجال لتغييري إلا بطرح اسئلة قد لا أجد لها جوابا!
يطرحون أسئلة يظنون أنه محرجة وستصيبني بالإحباط، ليجدوني أصلب مما ظنوا….
وهنا تبدأ عملية الإقتناع، بعضهم يعترف باقتناعه بما أقول، والبعض الذي يصعب عليه الاعتراف يتركني وشأني، ويتظاهر بأنه لم يسمع بي من قبل!
هذا من جهة ومن جهة ثانية، لاحظت ـ ومن خلال تجاربي في الحياة،ـ أن الغضب الذي ينجم عن الأكاذيب يدوم، أما الغضب الذي ينجم عن قول الحقيقة يزول!
لذلك، بعدعقدين من عمر الكتابي، لم أعد اُواجه بالغضب الذي واجهوني به في بداياتي.
لو كان يعرفون في أعماقهم أنني أكذب عندما يتعلق الأمر بعقيدتهم لاستمروا في غضبهم، لكنهم يدركون في وعيهم وفي اللاوعي عندهم، أن ما أقوله هو الحقيقة التي لا يمكن أن تُخفى!
أما كيف تعاملت مع ردود الأفعال، فهو السؤال الأهم!
أتمنى أن يساهم جوابي في دفع المزيد من شباب اليوم إلى أن يتمردوا على واقعهم وعلى مسببات ذلك الواقع!
دعوني أروي لكم قصة خيالية، لكنها ذات دلالات عميقة!
تسابقت مجموعة من الضفادع لتسلق جدار في محاولة للوصول إلى أعلاه.
وقف الناس يضحكون ويستهزأون من تلك الضفادع، لأنهم ظنوا انها لا تقوى على التسلق، راحوا يصيحون: يا للمهزلة….انظروا….انظروا!
سقطت أول ضفدعة ميتة على الارض، فازداد ضحك الناس واستهزاؤهم…
سقطت الثانية…الثالثة….الرابعة….الخامسة، وهكذا حتى بقيت ضفدعة واحدة مستمرة في تسلقها بطريقة بهلوانية رائعة!
وصلت تلك الضفدعة إلى نهاية الجدار وتبوأت أعلى قمة فيه.
ركض إليها الناس ليسألونها عن سر نجاها، فوجدوها صماء لا تسمع الأسئلة.
العبرة من تلك القصة، هو أنك ولكي تنجح في الحياة، عليك أن تؤمن بقدراتك وتسقط
مواقف الناس المثيرة للإحباط من حساباتك!
لقد أسقطت تلك المواقف السلبية من حساباتي خلال رحلتي الكتابية، وركزت فقط على إمكانياتي، وقدرتي على إثبات ذاتي.
وها أنا اليوم وفاء سلطان، كما أردتها أن تكون!
*****
*س: هل حقا قام الكونجرس الامريكي بتوجيه دعوه لكي كي تلقي محاضره في تل ابيب؟ او ما هي حقيقة هذه الاشاعه؟
…….
كنت حتى تاريخ هذا السؤال اظن بأنه لا يوجد سؤال غبي على سطح الأرض!
الكونغرس الأمريكي وجه لي دعوة لألقي محاضرة في تل أبيب؟؟؟؟ ولماذا يريدني الكونغرس الأمريكي أن أحاضر في تل أبيب؟؟؟
لو قالوا أن تل أبيب وجهت لي دعوة لألقي محاضرة في الكونغرس الأمريكي، لبلعنا الكذبة، ولكن تلك الإشاعة تبدو كذبة أكبر من قدرتنا على بلعها!
أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي وجه لي دعوة لإلقاء كلمة في مبنى الكونغرس، قبلت الدعوة وألقيت المحاضرة، ولم أخرج في موضوعها عما قلته في أية مقابلة بالعربي!
لم أتلق أية دعوة لزيارة تل أبيب، وعندما أتلقاها، أحب أن أؤكد لكم، بأنني سأقبل الدعوة شاكرة!
********
س: ما هي حركة (مسلمين سابقين) وكيف تم انشاؤها؟
…….
حركة مسلمين سابقين حركة أنشأتها السيدة الأمريكية من أصل مصري مسلم، والمعروفة عالميا نوني درويش.
أحست بالحاجة إليها بعد سيل التهديدات التي تلقتها وتلقاها الكثيرون ممن تركوا الإسلام هنا في أمريكا، وطبعا أنا واحدة منهم.
كان لي شرف العمل مع السيدة نوني درويش لإنشاء تلك المؤسسة، ومازال اسمي موجودا على قائمة المشرفين عليها، كضيفة شرف!
إذ أنني لم أستطع أن ألتزم بجدول أعمالها لضيق الوقت وكثرة مسؤولياتي.
مازلت على تواصل مستمر مع السيدة نوني، وهي صديقة مقربة جدا، ونتشاور دائما في امور تخص المنظمة!
تضم المنظمة أعضاء كثيرين، وكلهم من أصول اسلامية، وهم في تطور مستمر. تقف تلك المنظمة كالند للند في مواجهة المنظمات الاسلامية الأخرى التي تنشط في أمريكا والتي مهمتها تبيض وجه الإسلام الأسود، فتدحض أكاذيبهم وتساهم في تثقيف الشعب الأمريكي حول حقيقة العقيدة الاسلامية!
هناك منظمة شقيقة لها في بريطانيا ونحن على تواصل معها، وسمعت بأن أخرى كانت قد تشكلت مؤخرا في فرنسا بجهود الشاب الفلسطيني الملحد وليد الحسيني!
********
*س: في تشرين الأول 2010 دعيتي كشاهدة خبيرة لتكوني شاهده في محاكمة خيرت فيلدرز صاحب فلم فتنه،، حديثنا عن هذه المحكمه وعن هذا الفلم؟
……الفيلم يعرض بالوثائق العلاقة بين الإرهاب والقرآن.
هو فيلم وثائقي رائع، اكتسب مصداقيته من أنه تجاوز الأحاديث والسيرة المحمدية واعتمد مباشرة على القرآن، كي لا يترك مجالا للبعض بالإدعاء أن تلك الأحاديث ضعيفة، على غرار ما يفعل القرضاوي عندما تواجهه بقباحتها!
اُقامت بعض الأحزاب اليسارية مدعومة من قبل الإسلاميين في هولنده دعوى قضائية ضد السيد ويلدرز بتهمة الإساءة إلى الإسلام.
لا أعتقد أن أحدا يستطيع أن يسيء إلى الاسلام أكثر مما أساء إليه نبي الاسلام!
تقدم محامي الدفاع بعريضة تضم حوالي ثلاثين شاهدا، وافق القاضي المحقق على استقدام ثلاثة، وكنت أنا واحدة منهم.
قابلت القاضي في هولندة، واستمرت المقابلة من الساعة الثامنة صباحا حتى الرابعة بعد الظهر!
كل الأسئلة التي طرحها القاضي علي جاءت على الشكل التالي: لقد صرح السيد خيرت ويلدرز بكذا وكذا، هل توافقين على ماقال؟ ولماذا؟
يحضرني الآن أحد هذه الاسئلة: شبه السيد ويلدرز القرآن بكتاب كفاحي لهتلر، فسألني القاضي: هل توافقين على هذا التشبيه؟
جاء ردي: لا لا أوافق!
لا أوافق لأن القرآن أسوا من كتاب هتلر!
لقد سبب القرآن زهق أرواح وإراقة دماء عبر أربعة عشر قرنا من الزمن أكثر بملايين المرات مما سببه كتاب هتلر.
من ناحية ثانية، كتاب هتلر كتاب سياسي، كان من الأسهل محاربته واستئصال أفكاره من الأجيال التي أعقبت هتلر، لكن القرآن كتاب ديني، يُزعم أنه من عند الله، وهنا تكمن خطورته، ويبدو أنه من الصعب جدا أن تستأصله من عقول الناس التي تبرمجت عليه!
في النهاية أسقط القاضي الدعوى، والآن حزب السيد ويلدرز يتقدم باضطراد وشعبيته تزداد بطريقة مذهلة!
*****
*س: وفاء سلطان ترى ان الاديان بشكل عام والاسلام بشكل خاص سينتهي، هل يمكن ان تلخصي لنا هذه النظره، وما هي الاسس التي بنيتي عليها هذا الافتراض؟
……
لم أقل في حياتي بأن الأديان ستنتهي، بل قلت بأن الإسلام سينتهي!
الإسلام بشكله السلفي الأصولي المحمدي ليس دينا بقدر ماهو عقيدة سياسية تفرض نفسها بالقوة، ولذلك ستنتهي لأنها لا تتماشى مع متطلبات العصر الحالي.
لا أعتقد بأن الدين عموما، وتحت أي ظرف، سينتهي!
أعتقد، ليس من منطلق علمي مبرهن، وإنما من منطلق شخصي ومن خلال دراساتي وتجاربي، أن بعض الناس مبرمجون بيولوجيا ـ ولاديا ـ على أن يؤمنوا بالغيبيات دون غيرهم.
في الانكليزي نقول ـ Wired ـ ولا أجد لها تفسيرا سوى “الشبكة العصبية السلكية الموجودة في أدمغتهم، مبرمجة على أن تؤمن بالغيبيات!
هذا البعض يحس بحاجة ماسة للإيمان بخالق، ويفقد قدرته على السيطرة على مجريات حياته مالم يؤمن بوجود غيبيات!
لذلك، لا يمكن أن تلغي الدين من حياة هؤلاء.
لست ضد هذا الأمر ماداموا لا يفرضون معتقداتهم على الغير!
تلك النقطة بالذات تضعني على خلاف، يكاد يكون جذريا ، مع الملحدين!
لا اؤمن بأي دين لأن عقلي لا يمكن أن يتقبل خرافات أي دين، ويبدو أنني غير مبرمجة بيولوجيا لأحس بحاجتي للإيمان بدين.
لكن، لا أمتلك الحق في أن أطالب بإلغاء الأديان، طالما أن هناك من يحس بأنها حاجة وضرورة لا بد منها، إذ ليس من حقي أن أتطاول على حاجات الغير!
أحب السيد المسيح، لأن مر كطيف وكان لطيفا ومسالما في مروره، أميل روحانيا إلى البوذية، لكنني لست مع تفاصيلها الدقيقة، وأعتبرها فلسفة أكثر مما هي دين!
أنا ضد الإسلام لأنه يكرس العنف ويفرض نفسه بالقوة على الغير، ولأنه عقيدة قلبت المفاهيم وسلبت أتباعها الحس الأخلاقي العام!لذلك، أصر على أن مصيرها إلى زوال!
البعض يؤمن بأن الإسلام قابل للإصلاح، وإذا أثبتوا جدارتهم في إصلاحه سأكون أول من يصفق ويبارك لهم إنجازهم النبيل!
**********
*س: المسلمون يستمرون بالمطالبه باقامة دولة الخلافه، هل يمكن ان توضحي لنا الموانع التي تمنع اقامة مثل هذه الدولة في القرن الواحد والعشرين؟
………
إنه حلم إبليس بالجنة، على حد قول المثل الشعبي، رغم أنني لا اؤمن بابليس ولا اؤمن بالجنة!
كنت أتحدث مؤخرا مع شاب مصري في سنته الثانية في كلية الطب بجامعة القاهرة…
وأنا، بالمناسبة، أقدس الوقت الذي أدردش فيه مع هؤلاء الشباب.
أرى فيهم الكنوز التي يمكن أن نستثمرها للمستقبل.
أتعلم منهم الكثير، وأطلع على صورة الوضع هناك بتفاصيله من خلال تعبيراتهم البريئة والتي يطلقونها بعفوية وبلا أية حواجز…
المهم، رحت أدردش معه عن الوضع في مصر…
قال لي عبارة، أعتقد أنها تلخص بطريقة دقيقة ورائعة أصل المشكلة في ذلك العالم المسمى “قسرا”عربيا واسلاميا!
قال بالحرف الواحد: لو أجرينا استفتاءا (هل تريد خلافة اسلامية؟) لوجدت على الأقل ٩٠٪ من المسلمين يقول نعم!
ولو أقمنا دولة اسلامية وأخرى علمانية، لوجدت على الأقل ٩٠٪ من المسلمين يطالبون بالعيش في الدولة العلمانية!
نعم، هناك صراع نفسي رهيب لدى المسلمين اليوم، صراع بين عقيدة يدركون في أعماق أعماقهم بأنها غير صالحة لحياة اليوم، وبين متطالبات تلك الحياة.
هم يعيشون مشروخين بين القرن السابع الميلادي وبين القرن الواحد والعشرين!
صراعهم النفسي هذا يضعهم في موقع المواجهة مع بعضها البعض من جهة، ومع بقية العالم من جهة ثانية.
لذلك، أكبر المعوقات التي تحول دون قيام خلافتهم المزعومة، هي خلافهم مع بعضهم البعض حول شكل وقوام تلك الخلافة، وأيضا خلافهم مع بقية العالم لنفس السبب!
العالم اليوم قرية صغيرة، والتكنولوجيا التي اختصرت المساقات واختصرت الزمن، تفرض على إنسان اليوم أن يتنازل عن الكثير من خصوصياته في سبيل التأقلم مع الآخرين الذين يشاركونه تلك القرية!
فما بالك عندما تتطلب خصوصياته أن يلغي الآخر ولا يعترف بوجوده؟
الخلافة الاسلامية ذات التاريخ الأسود المليء بالقتل والدماء، والتي قامت في القرن السابع ميلادي، لا يمكن أن تكون مقبولة في القرن الواحد والعشرين!
أغلبية المسلمين يدركون استحالة الحياة في ظل خلافة كتلك، ولذلك هم جاهزون لإجهاضها قبل أن تولد، ناهيك عن بقية العالم، الذين لن تأخذهم رحمة في مواجهة ذلك المشروع الظلامي!
*******
*س: للنتقل الى الشارع السوري وما يحدث به الان، انا اتسائل،، هل ترين ان ما يحدث في سوريا، ثورة شعبيه ام انها خيانه وطنيه؟
……..
من أكثر الموقف إحراجا، هي عندما تسأل المفكر رأيه في قضية معقدة بتداخلاتها وتفاصيلها، ويختلط بها حابل الشر بنابل الخير!
نحتاج إلى ثورة مدنية علمانية تخرج من الجامعات لا من الجوامع، تقبل الجميع تحت لوائها، وتتطالب بكامل الحريات الشخصية والحقوق الدنيوية!
الثورة، أية ثورة حقيقة وعبر التاريخ البشري، احتاجت إلى ثلاثة أنواع من الثوار، مفكر يحضر لها، ومتطرف يشعل فتيلها، وسياسي يحصد ثمارها.
الثورات التي اشتعلت في العالم العربي والاسلامي هي ثورات لعب المتطرف أدوارها الثلاثة.
حضر لها وأشعل فتيلها ويتطلع اليوم لحصد ثمارها، مستغلا واقعا مزريا للغاية!
الديكتاتور قضى على كل فكر مستنير كان بامكانه أن يحضر لثورة أخلاقية حقيقية، ليس هذا وحسب، بل غذى الفكر الاسلامي المتطرف وسمح بتناميه دون أي رادع، مقابل أن يكفوا شرهم عنه!
يحضرني هنا قول تشرشل: عندما تتهادن مع التمساح سيؤجل أكلك للأخير!
وهذا ماحصل في سوريا!
الطغمة الحاكمة تهادنت مع الإسلاميين، محاولة أن تتبجح باسلامها فيتغاضوا عنها، وهاهم اليوم يفترسونها ويفترسون الوطن كله معها!
لقد ساءت الحياة خلال الاربعين عاما الأخيرة في سوريا إلى حد لم يعد يُطاق..
استشرى الفساد بطريقة رهيبة، انتشر الظلم والفقر، واحتقنت مشاعر الناس ضد ذلك الواقع حتى صارت برميل بارود مضغوط وقابل للانفجار في أية لحظة.
كانت اللحظة مواتية جدا لانطلاق ثورة حقيقية….
وجد الاسلاميون الذين تحركهم أهوائهم السياسية وأحقادهم الظائفية فرصة مواتية لاستقطاب الكثيرين واستغلال تلك اللحظة!
كان من المفروض أن تكون الثورة التي تنشدها ضمائرنا وأخلاقنا، ونؤمن إيمانا عميقا بأنها مستحقة منذ قرون.
لكن، لا يمكن أن أقف مع ثورة حضر لها العرعور وأشعلها ويطالب اليوم أن يمسك زمامها!
لا أستطيع أن أناصر ثورة ليست واضحة الخطى والأهداف!
هناك طرفان شريران يتصارعان، وبالنسبة للعامة من الشعب السوري، هناك مبررات لتقف مع هذا الجانب أو ذلك!
تلك هي ورطة كبيرة على المفكر أن يعرف كيف يتجنبها!
نحن هنا نواجه حالة من الفوضى التي يختلط بها الحق بالباطل بطريقة متداخلة، كصحن المكرونة يصعب أن تميز هذا الخيط من ذاك!
للأسف سيستمر هذا الصراع ـ مهما كان مكلفا ومؤلما ـ حتى يتبين الحق من الباطل، أو نظل ندور في رحاه!
في النهاية لن يحصل الشعب إلا على ما يستحقه، وهذا هو فلذة إيماني:
(ما تعطيه أنت للحياة تعلبه وتعيده لك بالبريد المضمون)!
********
*س: هل تعتقدين انه لولا تدخل من يطلقون على انفسهم انصار السنه لكن من الامكان التوصل الى حل سلمي في سوريا؟
ليس فقط “أنصار السنة” من أساؤوا إلى الثورة في سوريا، بل عندما يتدخل الدين في الثورة بأي شكل من الأشكال سيكون له نفس التأثير.
كما قلت في جوابي السابق، كان من الممكن أن تكون ثورة حقيقية، ولكن ليس لدى الشعب السوري ما يؤهله ثقافيا وفكريا للقيام بتلك الثورة!
في مجتمع يؤمن بالعدالة التي تقول على مبدأ: (أنا وأخي ضد ابن عمي، وانا وابن عمي ضد الغريب) لا يمكن أن تقام ثورة حقيقة وأخلاقية تضم الجميع تحت لوائها!لقد انطلقت الثورة السورية من الجوامع وحملت شعار “المسيحيون عا بيروت والعلويون عا التابوت”، ولم أسمع أية قوة علمانية، وخصوصا في جبهة المعارضة السياسية، تقف في وجه تلك الشعارات بزخم وحزم.
تلك الشعارات كانت مبررا للكثيرين، ممن آمنوا سابقا بضرورة الثورة، مبررا لهم ليقفوا إلى جانب الديكتاتور في وجه المد الإسلامي المرعب!
للأسف، لم تستطع القوى العلمانية أن تتواجد بقوة على الساحة السورية، لقد تركت الأمر للإرهابيين أن يقرروا مصير تلك الثورة، وبالتالي مصير الوطن كله!
*********
*س: بغض النظر عن عواطفك تجاه الشعوب المسلمة و الناطقة بالعربية وتمنياتك لها بالازدهار و التقدم، و بكل موضوعية و صراحة ، هل ترين أمل في الأفق ؟
……..
يجب أن نستدل على ذلك الأمل بالبصيرة لا بالبصر، لأننا لا نستطيع أن نراه بالعين المجردة.
كل الحواس تنفي وجوده، وحده الحدس ـ الحاسة السادسة ـ يستطيع أن يستقرأه!
حدسي يقول: على المدى القريب ستغرق المنطقة في بحر من الدماء، وعلى المدى البعيد، لا بد أن يصل الناس إلى نقطة يدركون عندها عبثية هذا الصراع، وقباحة التعاليم التي تحركه.
لم يصل شعب في العالم إلى حريته، قبل أن يدفع ثمن تلك الحرية، وثمنها جدا باهظ!
كم سيأخذنا من الوقت للوصول إلى تلك المرحلة؟
لا أعرف، ولكنني شبه متأكدة، ليس أقل من عقد من الزمن!
منذ سنوات، وقبل سقوط الاتحاد السوفياتي الذي كان سريعا ومفاجئا، اطلعت على كاريكاتور في صحيفة “لوس أنجلوس تاميز”.
كان السيناريو عبارة عن طفلين يحمل كل منهما مسدسا على شكل لعبة أطفال، ويصوب كل منهما مسدسه نحن الآخر.
واحد يلبس قبعة العم سام، والآخر الشعار السوفياتي.
المهم، طلقة الأول أصابت الثاني في رأسه، وطلقة الثاني أصابت الأول في صدره.
الصورة الأخيرة من الكاريكاتور، تجسد الطفلين يقتربان من بعضهما ويصيحا: إنها لعبة غبية، ليس
بها من منتصر!
هكذا هي اللعبة بين الطرفين المتصارعين، لكن لا أعرف كم عاما ستأخذ كي نرى آخر فصل من هذا الكاريكاتور!
******************
*س: ما هو الحل الأمثل – حسب رؤيتك – للقضاء على الدغمائية الدينية و العقلية المتحجرة لدى الشعوب المسلمة و كل ما يتبعها من تبعات بأخذ الاعتبار بآخر المجريات على الساحة ؟
……..
الخطوة الأولى والتي لا بد من اتخاذها، هي أن يتصالح المسلمون مع الغير، ويتجسد ذلك الغير عموما في الغرب وتحديدا في اسرائيل!
عندما يتصالحون ويعترفون بأنهم ليسوا ضد الآخر، سيسمح لهم ذلك الآخر بأن يتحرروا ويستعيدوا انسانيتهم التي سلبتهم إياها الدوغما الاسلامية!
قد يبدو كلامي غريبا وغامضا، لأن الكلام الذي يأتي بالحقائق البسيطة والمغيبة عن الوعي دائما يبدو غريبا وغامضا.
نعم، الغرب يحاربنا بالاسلام، وتكريس الإسلام وتجذيره في عمق اللاوعي عند المسلم هو الضمان الوحيد لبقاء إنسان المنطقة عاجزا ومشلولا.
من حق أي دولة في العالم أن تحمي نفسها من جيران يضعون نصب أعينهم هدفا واحدا وهو القضاء على تلك الدولة!
حتى القوى التي تسمي نفسها، ثورية وتقدمية وليبرالية والملحدين منهم، في العالم العربي مبرمجون على الطريقة الاسلامية، ليكونون ضد الغرب وتحديدا ضد اسرائيل!
كما قال أحد الفيس بوكيين مؤخرا: أمريكا تتبع سياسة “من اسلامو كيلو” (كيلو، بشد الياء، تعني بالعامية السورية املأ الكيل واعطيه)!
بمعنى آخر: داوها بالتي كانت هي الداء!
أمريكا تدرك تماما خطورة العقيدة الاسلامية على العالم كله، ويدرك خبراء السياسة وعلماء النفس والسلوك، أن أخطر وأشد الاسلحة فتكا هي ذلك الحقد الأعمى الذي تضخه العقيدة الاسلامية في شرايين أتباعها!
في مواجهة هذا الواقع، تحاول أن تقص أصابع الاسلام السياسي بأية طريقة ممكنة، ويبدو أنها وصلت إلى قناعة “دعوا الإسلام ينهي بعضه” كما تنتهي أية مزرعة جرثومية!
فالمعروف أن الذيفانات والفضلات التي تفرزها الجرائيم هي لاحقا تسبب في القضاء على تلك الجرائيم…
المسلمون يقتلون بعضهم البعض، دون حاجة لأن يخسر الغرب جنديا واحدا…
في الختام، وبالعودة إلى سؤالك، أعتقد أن من الأفضل أن تعلن كل القوى العلمانية، وأهمها الملحدين العرب، بأنهم ليسوا ضد الآخر بما فيه الغرب واسرائيل، مقابل أن يبنوا دولة علمانية تتجاوز احقاد الماضي وتبني مستقبلا أفضل!
اليوم، الحضارات تتنافس ولا تتصارع، ولكي نكون قادرين على بناء حضارة، يجب أن نتعلم كيف نتحرر من أحقادنا، وكيف نكتسب روح التنافس لا العداء!
*******
س: كيف يمكننا أن نتصرف –كمؤسسة إلحادية ناطقة باللغة العربية – في نظرك لتكثيف جهودنا و جعلها أكثر تركيزا على السعي للنتائج التي ذكرتها بجوابك السابق ؟
…..
جمع الشمل وتجاوز الخلافات هي الخطوة الأولى…
لقد تبرمجنا جميعا على أن نرفض من نختلف معه على لون جوربه….
يجب على المحدين العرب، وكل القوى العلمانية، أن تدرك تلك الحقيقة وتحاول جاهدة أن تتجاوز الخلافات التي لا تمس المبدا…
لا بد من برامج تلفزيونية تصل إلى عامة الناس، إذ لم يزل التلفزيون أهم وسيلة إعلامية، ولا بد من قيام مؤتمرات لكي نقابل بعضنا البعض على ارض الواقع، ولا بد من صحف مكتوبة تنشر
مبادئنا وتعاليمنا الإنسانية.
لا تسألني: كيف؟
لأنني لا أعرف!
نحتاج إلى جهة تدعم مشاريعنا تلك ماديا، ولا أرى أملا إلا في التواصل مع المؤسسات العلمانية الغربية، علها تساعد!
***********
*س: الاديبة وفاء سلطان لها العديد من المؤلفات الادبية، نرجو منك ان تذكري لنا بعض من هذه المؤلفات ونبذه عن محتوياتها وان تشرحي للقارئ عن توجهاتك المستقبلية؟
……….
المؤلفات الأديبة التي نشرتها حتى الآن هي غنية بعمقها ومادتها وليس بكميتها!
هي فريدة من نوعها، في عالم مازال محصورا داخل زجاجة منذ أربعة عشر قرنا.
لقد فتحت تلك المؤلفات ثقبا، مهما كان صغيرا، في جدار ذلك السجن الحديدي!
لقد أحدثت خدوشا فيه، فقوضت من صلابته، وجعلته هشا أمام المطارق التي انهالت عليه لاحقا!
لقد نالت تلك المؤلفات قصب السباق من حيث نوعيتها وتزامنها، وسأظل فخورة بذلك القصب!
هي ثلاثة كتب بالعربية، إضافة إلى الكثيرمن المقالات والردود، هي ثلاثة كتب ساهمت في نبش اللاوعي عند قارئ العربية، أكثر مما ساهمت معاوله في شق تربته على مدى التاريخ الاسلامي!
لقد نبشت تلك الكتب وزرعت وأثمرت، أكثر مما أثمرت الصحراء العربية لعشرات القرون.
لا أبالغ، لأنني وحدي أعرف عمق تأثيرها من خلال تواصلي اللحظي مع قرائي حول العالم!
وأعرف أيضا من خلال تواتر بعض أفكاري وجملي فيما يُكتب ويُنشر اليوم على المواقع العربية والفيس بوك!
بقدر ما تتكرر الفكرة، بقدر ما يدل وجودها على عمق تأثيرها!
الفكرة التي ترسخ في أذهان الناس هي وحدها التي تحفر عميقا في الذهن، وهي وحدها التي تساهم في تغيير سلوك الناس لاحقا!
أمامي الآن أكثر من مشروع كتابي، ولكن التفرغ العقلي لإنجازها ليس سهلا، فالحياة في أمريكا تسرق جل اهتمامك ووقتك.
على كل حال، أقرب تلك المشاريع لولادة مبكرة، هي كتاب يختلف عن كتبي السابقة، كتاب يضم مجموعة من القصص القصيرة، مكتوبة بلغة سلسلة وجميلة، وتعكس الواقع المعاش
في البلدان المسماة “عربية”
الكتاب سيكون بعنوان “الحقنة”، وهو عنوان القصة الأولى فيه!
يبدو عنوانا غريبا، ولكنه يجسد أكبر الأزمات في الثقافة الاسلامية البدوية التي تتحكم بشعوب المنطقة.
“الحقنة” في اللاوعي عند بطلة القصة الأولى ترمز إلى قضيب الرجل!
يلي ذلك المشروع من حيث تزامن نشره، كتاب بعنوان “الدليل المقدس”، وهو يدور بشكل رئيسي حول مفهومي للكون وللقدرة الكلية التي تتحكم بهذا الكون، وتتحكم بنا كجزء منه!
يضم الكثير من الحكم والقيم التي يستطيع بموجبها القارئ أن يكون جزءا فعالا من كوننا، بدلا من أن يكون متجزأا منه!
يحرك العقل، ويجبر القارئ على أن يتعمق فيما يحيط به، لكي يعيش اللحظة الأنية بعمقها ويحس بجمالها.
كنت مغرمة بالشعر، في شبابي المبكر…
وكان الصراع الدائر بين الشاعرين الفرزدق وجرير يستقطب جل اهتمامي.
قرأت مرة عبارة للفرزدق رسخت في ذهني، وظلت تلازمني في حلي وترحالي.
قال الفرزدق ردا على بيت من الشعر لجرير، لم أعد أذكر البيت: والله لو سمعت هذا البيت وأنا أقع في بئر لحفظته!
حتى بضع سنوات خلت، كنت أجهل سر إعجابي وتعلقي بذلك البيت، لكنني ـ ومن خلال تعمقي في علم النفس والسلوك، ومن خلال ممارستي لليوغا واطلاعي على بعض تعاليم البوذية، توصلت إلى قناعة بأن الحياة يجب أن تعاش وفقا لتلك العبارة!
يجب أن يرفع الإنسان مستوى وعيه لكي يعي تفاصيل الواقع، حتى وهو يقع في بئر!
كل ما يجري في اللحظة التي نعيشها يستحق أن نعيه، كما لو كان الفرزدق سيحفظ بيت جرير وهو يقع في بئر!
يجب أن نمتلك وعيا عاليا وحادا، كما هو وعي الفرزدق الذي تمكن من حفظ بيت جرير وهو يقع في البئر، لأن تفاصيل الحياة رغم عبثيتها لا تقل جمالا عن بيت جرير!
الفلسفة “الزينية” Zen Buddhism لدى بعض البوذين تركز على رفع مستوى وعيك لكي تعيش اللحظة بحذافيرها، حتى ولو كنت تقع في بئر.
قام Guru، أي معلم مستنير، مختص في تلك الفلسفة بزيارة أمريكا لحضور مؤتمر.
خلال المؤتمر جلس مرة يتناول طعامه وإلى جانبه جلس رجل أمريكي مغرم بتلك الفلسفة، سأله الرجل: هل تستطيع أن تلخص لي “الزينية” بعبارة واحدة؟
لم يرد المعلم المستنير وتابع أكله، فنكزه الرجل الأمريكي من كتفه وكرر سؤاله.
بحلق المعلم المستنير بالرجل وقال له بصلابة: كُل!
بعد انتهاء الطعام، وفي طريقهما إلى قاعة المؤتمر، سأل المعلم الرجل الأمريكي: هل أعجبتك الكلمة التي لخصت بها الفلسفة الزينية، فاستغرب الرجل، وقال: لم تقل شيئا!
رد المعلم: نعم، لقد خلصتها بكلمة واحدة بدلا من عبارة، ألم أقل لك “كُل”؟!!
وتابع يقول: تلك هي الفلسفة الزينية، أن تركز وعيك على اللحظة التي تعيشها، عندما تتناول طعامك يجب أن تتذوق الطعام وتركز كل أحاسيسك على الإستمتاع به!
كتابي “الدليل المقدس” سيساعد القارئ على الإرتقاء بمستوى وعيه كي يأكل على الطريقة الزينية ويصغي إلى ما يقال على الطريقة الفرزدقية!
*********
في ختام هذا اللقاء الشيق، نتوجه بالشكر الى الاديبة العربية الكبيره وفاء سلطان، ونطلب منها ان توجيه كلمة اخيره للمراه العربية بشكل خاص، وللمجتمع العربي بشكل عام.
عزيزتي المرأة:
كوني “زينية”!
لا تتركي لحظة تمر إلا وتدركي أبعادها، وعمقها!
عندما تعيشين في عمق اللحظة تدركين ما يجب أن تقبلي به، وما يجب أن ترفضيه وتغيريه!
قبول المرأة المسلمة عموما والعربية خصوصا بواقعها القبيح على مر السنين، كان سببه عدم ادراكها لتفاصيل ذلك الواقع.
لقد سلبوها قدرتها على التفكير، في محاولة منهم لجبرها على قبول واقعها وانصياعها لتعاليمهم!
يجب عليك أن تستعيدي تلك القدرة، التي ستساعدك على فهم الواقع وبالتالي محاربته!
تحضرني الآن عبارة للمفكر عبدالله القصيمي، قال بما معناه: الإنسان (أعتقد يقصد هنا الإنسان العربي) أقل شأنا من الحشرة!
الحشرة تعيش واقعا لا تعيه، ولذلك لا يفترض أن تسعى لتغييره، أما الإنسان يعيش واقعا يعيه ولا يسعى لتغييره.
هنا أختلف مع القصيمي، لأن الحقيقة هي أن الإنسان العربي عموما والمرأة العربية تحديدا لا يعون طبيعة الواقع الذي يعيشونه، والذي هو مجمل تلك اللحظات!
أعزائي القراء:
ما قلته للمرأة في رسالتي السابقة أود أن أقوله للرجل أيضا!
لو امتلك اباؤونا وأجدادنا الجرأة على مواجهة التعاليم البدوية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع المزري لما وصلنا إليه.
تقع على أكتافكم مسؤولية تغيير ذلك الواقع كي لا تعيش أجيالنا القادمة الوضع المزري الذي نعيشه.
توماس بن، أحد بناة أمريكا وواحد من أكبر مفكريها قال يوما: إذا كان ولا بد من أن مشكلة ما ستقع، فلتقع في زمني، لأنني أريد أن يعيش أولادي بسلام وبلا مشاكل!
واجهوا مشاكلكم باصرار وبأخلاق، وتذكروا بأن الإنسان أخو الإنسان مهما اختلف لونه وعرقه ومنبته الطائفي والسياسي!
وحده الحب سيبني مستقبلكم، ولا أمل مادام الكره سيد الموقف!
************
اخيرا،، ارجو منك اضافه اي نقطه ترين اننا اغفلناها، او اي شيء تودين نشره، وسنقوم بوضع السؤال المناسب لاي شيء تذكرينه
وشكرا جزيلا لمساهمتك
……
شكرا لاختياري، أعتبر المقابلة فرصة ذهبية للتواصل مع قرائي، وتقديرا منكم لجهودي!
لم يبق ما أود قوله في تلك المقابلة، إلا نصحية مقتضبة للملحدين العرب:
كنت أتوقع أن تسألوني بعض الأسئلة التي تتعلق بتوجهكم الإلحادي، ولم يحدث هذا!
على كل حال، أرجوكم أن لا تحولوا قناعاتكم الإلحادية إلى دين آخر، فلقد اكتفينا من الأديان!
تبادلوا وانشروا أفكاركم، ولكن لا تحاولوا أن تدفشوها في حلقوم الناس بالقوة!
هناك شعرة واهية جدا بين حقكم في التعبير عن آرائكم وبين فرض تلك الآراء بطريقة قسرية غير مقبولة!
المفكر الجيد هو من يعرف أين يقف، كي لا يقطع تلك الشعرة!
في حياتي كلها، لم أتدخل فيما قاله أحد، إلا من باب الدفاع عن نفسي بعد أن اساء إلي هذا الأحد!
يقول مفكر أمريكي: أملك من الحرية ما يسمح لي أن ألوح قبضتي حتى حدود أنفك!
وأنا اؤمن إيمانا قطعيا بحدود تلك الحرية…
لوحوا قبضاتكم حتى تصل إلى الشعرة الواهية التي تفصلكم عن انوف الآخرين، ولكن إياكم أن تقطعوا تلك الشعرة.
يخسر المفكر مصداقيته عندما يقطع تلك الشعرة، فعندها تتحول أفكاره إلى دين، ونحن هنا في مواجهة حقيقة مع الدوغمات الدينية!
محبتي للجميع!

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment