DNA 23/10/2013 2 محررو اعزاز

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

كبير أطباء الكرملين يكشف أسرار وفاة عبد الناصر وبومدين

بعيد تفكك الاتحاد السوفيتي ورفع طابع السرية عن الكثير من الأرشيفات والشخصيات المؤثرة في الاتحاد السوفيتي ظهر إلى النور كتاب بعنوان “الصحة والسلطة” لكبير أطباء الكرملين الأكاديمي يفغيني تشازوف كشف فيه عن الكثير من الأسرار الخاصة بكبار القادة السوفييت وزعماء العالم ممن لجأ إلى السوفييت طلبا للعلاج. لكن المنحى الأهم للكتاب والذي يكسبه قيمة فريدة هو كشفه للدور الذي كانت تلعبه الصحة كواجهة تخفي بطانة سياسية من صراعات عاتية على السلطة وتصفية الحسابات خصوصا في دول العالم الثالث. كما يحوي الكتاب مشاهد درامية متعلقة بقيادات عربية أهمها تلك الخاصة بالرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والجزائري هواري بومدين. فهل حقا كان ممكنا انقاذ حياة الزعيم المصري الكبير؟ وهل فعلا مات الزعيم الجزائري مسموما؟ هذه الأسئلة وغيرها يجيبنا عليها في هذه الحلقة كبير أطباء الكرملين سابقا الأكاديمي يفغيني تشازوف.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الإتجاه المعاكس كاملاً هل تؤيد التفاوض مع النظام السوري في مؤتمر جنيف 22 10 2013 ‎

ضيوف البرنامج :السيد لؤي المقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر
السيد محمود مرعي امين عام تيار سوريون من أجل الديمقراطية ورئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ورقد الملف في سلام!

ورقد الملف في سلام!mfr
بعد إدانة الحادث البشع الذي حدث في الوراق وحول الفرح الى 4 جنازات حتى الآن، وبعد أن أدان الجميع هذا الحادث : حكومة وشعبا وازهرا وكنيسة وجماعات اسلامية واخوانا، بعد كل هذه المشاعر الرقيقة كالعادة سيتم الاكتفاء بإدانة الحادث، وشجب العنف والارهاب قولا فقط على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات، بعدها ستخرج لنا صور الهلال يعانق الصليب و لقطات لشيوخ يعانقون ويحيون القسوس والكهنة.. ويسَجَل الحادث ضد مجهول، ويرقد بسلام هذا الملف الى جوار اخوته الملفات السابقة بداية من ملف الكشح حتى اليوم! ويبقى الحال على ماهو عليه وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء.
كان المسيحيون يتسابقون للإستشهاد في القرون الأولى للمسيحية، عائلات بأكملها كانت تتقدم بكل شجاعة وفخر بل وبأبهى الملابس لكي تنال اكليل الشهادة ليس يأسا او زهدا في الحياة ولا طمعا في ملذات بل اشتياقا للأبدية وللوجود في حضرة اله عرفوه وتجاوبوا مع حبه واشتاقوا ان يتواجدوا معه لا يفصلهم عنه مكان او زمان. ولم يصبح الموت هو الوحش البشع الذي يخيف المسيحي مهما كانت بساطته ومهما كانت درجة ايمانه؛ وهنا يجب التوضيح ان المسيحي لا يربى على السعي للإستشهاد، وهي في حد ذاتها ليست هدفا. اذ تصبح الحياة والموت بنفس التأثير وذات المعنى، بعد ان تاتي الأبدية للسكنى داخل الإنسان.
واذا كان الموت فقد قوته وتاثيره فلماذا نتألم من جراء هذه الحوادث الإرهابية التي تستهدف المسيحيين؟ هل هي الآم الفراق؟ هل هي الآم الإحساس بالظلم؟ يجوز وهو حق انساني بحت، ان قتل اطفال أمام اعين ذويهم لهو اكثر بشاعة من الموت نفسه، كما ان هذا المشهد المؤلم يُحفَر في النفس والذاكرة ويظل جرحا غائرا في قلوب الآباء والأمهات.
كمواطنة مصرية.. ارفض ان يتم تهميش وجودي في وطني، و أرفض أن أعامل في أي بقعة من أرضي كمواطن درجة ثانية، و أطالب بأن تكون لي ككل مصري كافة حقوق المواطنة التي يجب أن يكفلها لي الوطن. وكمواطنة مصرية أرفض الخلط بين حقوقى كمواطنة وبين حياتي كمسيحية.. وكمسيحية اؤمن ان الغفران موقف شخصي وليس سياسة دولة ولا يجب اجباري عليه مدنيا، وأؤمن ان اختياري للتنازل عن حق أو حقوق شخصية نتيجة قناعات روحية او سلوكية لا يمكن تعميمه ليصبح اهدارا للكرامة وتجاهلا للإنسانية وللمواطنة.
أرجو لكل الملفات السابقة – ملفات القتل والإرهاب وحرق الكنائس وملفات الاتهام الكاذب باحتواء الكنائس على اسلحة وملفات تحويل احتفال رأس السنة الى مأساة وملف تحويل افراح الى جنازات وملفات هدم وحرق الكنائس وملفات استبعاد مواطنين مصريين من وظائف معينة ومناصب معينة بتهمة الانتماء للمسيحية- وغيرها من الملفات الأخرى- أرجو لها ان ترقد في سلام
تعزياتي ومحبتي للجميع

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

حوارٌ مع ( عدوِّي ) السلفي : أسئلة مُغرضة وأجوبة أكثر إيلاماً : ـ

تخلّصنا مؤخراً ـ أو هكذا بدا لنا ـ من أحد الكائنات الفيسبوكية الجهادية المزعجة التي تلج إلى عالم الأسافير وقد تعلّق بذهنها خيالاً وتوهُّمهاً أنّها بصدّد مهمة رسالية جهادية غايتها تخليص الشبكة العنكبوتية من المخالفين لمحمد ابن عبد الوهاب ، تلك الشبكة العنكبوتية التي لو إرتضى مصمموها نهج السلف الوهّابي منهاجاً يسيرون على هديهه لما كانوا قد صمموها ، بل لكانوا لا يزالون يتواترون على إستخدام الحمام الزاجل إلى اليوم كأداة للتواصل ، ولاكتفوا بما جاء في كتب التراث عن فضائل صلة الرّحم كإختراع مثالي لا بديل له ولا محيص عنه لتدعيم أواصر العلاقات الإجتماعية بين البشر ، ولما تفتّفت عبقريتهم عن إختراع مواقع التواصل الإجتماعية التي أمسخها علينا أمثال ذلك الكائن الجهادي الفيسبوكي .

آخر ملاحم وبطولات المجاهد الفيسبوكي ذاك أنّه كتب عدداً من السطور البائسة تنضح غباءً وجهالة وكذباً ونفاقاً، غايته من كتابتها أن يُجاهد علينا وأن يتلمّع بنا متبزِّلاً متسفِّلاً لأمثاله من المجاهدين الفيسبوكيين علّهُ يحس ـ كذباً ـ بالإكبار أمامهم عبر تصوير نفسه خط دفاع أوّل عن الإيمان والأخلاق ، بيدّ أنّهُ بدا أمامنا صغيراً متضائلاً قزماً كالخنافس عندما ظهر إسمه بسطوره البائسة التعهيرية بالقرب من إسمنا الذي عنوّن به سطوره الخائبة تلك ، وقد كُلِّلت مساعيه بما تُكلّل به مساعي العاهرة الدميمة التي أكثرت من مساحيق التجميل حتى إستحالة إلى مهرِّج من فرط إفراطها في إستخدامها ، وقد ظهر العنوان بائن الإفتعال والتكلف على غرار مانشتات الصحف الصفراء وصحف الحوادث كصحيفة الدار التي يرجوا أصحابها عبر هذه المبالغة في العناوين الصيت والذيوع لصحفهم الغبراء .!

حجم هائل من الأباطيل والأكاذيب تنضح بها تلك السطور ـ على قِلّتها ـ التي كتبها عنّا ذلك المجاهد الإسفيري المنافق، لا يمكن لنا إلاّ أن تضعها أو نصنِّفها ضمن أبواب الجهالات وأكوام النفايات ، لكن سترتد في آخر المطاف حسرةً وندماً عليه بعد أن يستبين له أنّه أجهل من حمار أبو جهل ( أبو الحكم ) ، ولا غرابة في أن تنضح كتابات أمثاله بالجهالات والإفتعالات طالما هي موجهةٌ إلى قسم أبلد منه من القراء الذين تعج بهم صفحة صاحبنا المجاهد السفيه هذا ، والذين وجدوا بتلك السطور مادةً طازجة لإستعراض فحشهم وغباءهم وجهلهم وسطحيتهم ، وكيف لا وهم وإن كانوا يقرأون بيد أنّهم لا يستوعبون بعقولهم التي عليها أقفالها ، وبالطبع القراءة أمر والإستيعاب للمقروء أمر آخر ، وهؤلاء الذين ولغوا في إفك صاحبنا المجاهد يندرجون قطعاً ضمن هؤلاء الذين يُماثلون الأُمِّي الذي لا يُجيد القراءة ، إذ ما جدوى تعلم القراءة والذهن مُعطّل عند محطة السلف ( الطالح ) زاهداً في ممارسة صلاحياته في التفكير .

ويستغل كبيرهم ـ الذي كتب عنا تلك السطور والذي علّمهم عدم التفكير وتعطيل العقول وتبليد الأذهان ـ جهلهم وبلاداتهم فيعمد إلى ما دوّناه من أفكار ليختزلها ويجتزئها من سياقها العام ويعرضها بلغته كيفما إتفق معه ليسهُل عليه الرّد عليها ، وبمنتهى الصراحة فإنّني لا أُخفي قط إحتقاري وإستصغاري لشاكلة هؤلاء الذين يخونون أمانة الكلمة ، ولكن علاما دهشتي عليهم وهم يخونون أمانة الكلمة وهم أنفسهم من يتجاسرون على إقتراف ما هو أبشع وأنكل إذ يستبيحون الدماء فقط لخلاف في الرأي كما هو الأمر عندهم في حد الرِّدة !!!

قبلت صداقة هذا المجاهد الإسفيري ـ الذي بات همه الشاغل مطاردتي عبر تصيُّد ما أكتبه ـ وفي بالي أن يستفيد مما نطرحُ من اراء عبر حسابنا بموقع فيسبوك وقد قار في وجداننا أنّهُ صبيٌّ ( عقلاً وفكراً ) فأردنا أن يبلُغ هذا الصبي أشُدّه عبر الحوار معنا ، فصبرنا على بلواه ومحنه طويلاً ، وطفقنا نرُد عليه نزولاً إلى أدنى مرتبات التبسيط لعلّ وعسى أن يفهم ويستوعب ، بيد أنّهُ لم يستطِّع معنا صبرا ، وبلغتنا منه أشدّ الإساءات قبحاً ، ورغم ذلك عفونا عنه في المرة الأولى بعد أن إستجدانا الصفح عبر ( الخاص ) ، فكظمنا الغيظ وعفونا عنه ، فما لبث قليلاً حتى سدر في غيِّه تارةً أُخرى دون رادعٍ من صداقة إسفيرية جمعت بيننا ظاهراً على الأقل ، فقلنا لهُ هذه المرّة : إنّ هذا فراقٌ بيننا وبينك وطردناه من قائمة أصدقائنا تصحبه اللعنات أبد الآبدين تارةً ، وتارةً أُخرى تتبعه نظرات الرثاء والشفقة مصحوبةً بالتقزز والقرف والإشمئزاز عليه وعلى حالته الرثّة معرفياً .

ثم نسيناه بعد فترةٍ وجيزة فأشباهه لا شبح لهم حتى ، ناهيك عن أن يُخلِّفوا ذكرىً عطرة أو شجىً حزيناً يستحضرهم من بين مطارف الذاكرة ، و إنصرفنا إلى جديدٍ من أمرنا . ولكن ما تقول فيمن لا كرامة لهُ ولا أنِفة !؟ ، إذ إتّضح لي عبر إفادة إحدى صديقاتي أنّه يُتابع ما أكتب عبر حسابٍ آخر لهُ على موقع فيسبوك دون أن تردعه كرامته عن مصادقة من زهد في مصادقته ومتابعة من رغب عن متابعته ! .وكيف يأنف هو و من شابهه قد إرتضوا العبودية المعرفية لرجالٍ أمثالهم ، لهم عقولٌ كعقولهم تماماً يفهون بها وأطلقوا عليهم إسم ( السلف الصالح ) وطفقوا يعبدونهم من دون الله في الأرض !؟

بدأ ذلك المجاهد الإسفيري سطوره الباهتة بالكذب تيمناً بسنة شيوخه الذين يكذبون على الناس بإسم الدين وبإسم الإله ، فزعم أنّني أطلقت على نفسي إسم ( مفكر حر ) ، في إشارةٍ منه إلى الصفحة التي أنشئها لي موقع ( مفكر حر ) الذي يجهله صاحبنا المجاهد الإسفيري ، ولا عيب في أن يجهل به فهو جاهلٌ فيما هو أبعد من ذلك بكثير ، ولكن العيب أن يطلق جهالاته علينا بمثل تلك الوقاحة والصفاقة ، فموقع ( مفكر حر ) المعروف عنه أنّه يُنشئ صفحة على موقع فيسبوك لكلِّ كُتّابه الناشطين في الكتابة على موقعه، وقد تفضّلت عليّ إدارة الموقع بإنشاء صفحة على موقع فيسبوك تحمل إسمي كباقي صفحات كُتّاب الموقع ، تحمل عنوان رئيسي يحمل إسم الموقع ، وعنوان جانبي يحمل إسم الكاتب ، وقد ذكرت تلك المعلومة على حسابي بموقع فيسبوك ، وأنا واثقٌ بأنّهُ قد علم بذلك ولكنه يتعامل دائماً مع الحقائق بشكلٍ إنتقائي وبما يخدم أغراضه الدنيئة كما سنرى لاحقاً عبر ردِّنا على سطوره التي دوّنها عنّا .

حاول هذا المجاهد الإسفيري أن يرسم لنا صورة قلمية بسطوره الساذجة بدت خطوطها مرتعشة وقبيحة عاكسةً طبيعة الحوافر الجبانة التي خطّتها ، حيث حاول في تلك الصورة أن يُظهرنا بمظهر الدّاعين والمروِّجين ـ بل وأوشك أن يقول المقترفين ـ لما سمّاه ( زنا المحارم ) و ( الشذوذ الجنسي ) وذلك عبر التطرُّق لمساجلة دارت بيني وبين أحدهم في قروب ( نقاشات فكرية ) حيث إبتدر ادمن القروب خيطاً أورد فيه خبراً عن رجل وأمه تزوجا وطلب رأي بعضاً من أعضاء القروب وكنت من بين من طلب الادمن رأيه في هذه الزيجة ، وأوردت رأيي بأنّني وبغض النظر عن موقفي الأخلاقي من تلك الزيجة إلاّ أنّه لا حق لي في فرض قيمي الأخلاقية على المتزوجين طالما أنّ لهما قيم أخلاقية لم يحاولا تعميمها عليّ .

وإنتقلت بالتالي بالحوار من نقطة النقاش الأخلاقي العقيم حول هذه القضية إلى خانة النقاش حول مدى قانونية تلك الزيجة ، فمناقشة أخلاقية الممارسات الفردية التي لا تؤذي الآخرين مناقشة سفسطائية لا فائدة تُرتجى منها ، فالقيم الأخلاقية قيم متعددة ومتباينة ولم تفلح كافة المشاريع النبويّة أو الإستبدادية عبر التاريخ في حمل الناس على صيغة أُحادية للأخلاق الفردية ، وأردت توسيع دائرة وأفق الحوار ليأخذ منحى حقوقي قانوني ليتعمق أكثر ويتحول من نقاش سطحي حول فعل شخصي إلى نقاش حول قضايا تهمنا هنا في السودان تحديداً حيث توجد مليشيات بإسم الشرطة والله والأخلاق تُمارس الوصاية على حقوق الناس بل وعلى حياتهم الشخصية وتتدخل حتى في ازيائهم وملابسهم وهيئتهم الخارجية وتتجسس على أبوابهم المغلقة بل وعلى غرف نومهم تحت ذريعة الصالح العام .

وقلت في سياق تلك المساجلة أنّ من حقي أن أستقبح مثلاً أكل ( مرارة الخروف ) ولكن ليس من حقي أن أمنع الآخرين عن أكلها فقط لأنّني أستقبحها ، ومجرد دفاعي عن حق جميع الناس في أكل ( مرارة الخروف ) لا يعني أنّني أصبحت أروِّج لأكل ( مرارة الخروف ) أو أدعوا لأكلها أو أنّني أصبحت أأكلها ! وهكذا الأمر فيما يخص الزيجة التي تمت بين ( الإبن وأمه ) عبر الرضا والتوافق ، حيث أنّ دفاعي عن ممارساتهم الشخصية ـ بغض النظر عن ماهيتها ـ لا يعني أنّني أدعوا الآخرين غيرهم إلى تلك الممارسات كاللزواج من امهاتهم أو أنّني لا أستقبح على الصعيد الشخصي هذه الممارسة ، نفس هذا الأمر ينسحب على أي ممارسة فردية ، فمثلاً لو أراد إنسان الوقوف برجل واحدة في ميدان التحرير فهل من حقنا أن نمنعه طالما أنّ وقفته تلك لم تؤذي آخرين ؟ وهل تأييدنا لحقه بالوقوف برجل واحدة في منتصف ميدان التحرير يعنيي أنّنا نفعل مثله ؟

القرآن مثلاً يقول : ( ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( لا إكراه في الدين ) فهل عندما كفل القرآن للناس الحق في الدنيا بالكفر بالله كان القرآن يدعوا أو يُروِّج للكفر ؟ نفس المسألة بالنسبة لنا عندما ندعوا إلى كفالة حق الجميع في فعل أي ممارسة فردية شخصية طالما لم ينبني عليها إيذاء للآخرين ، فدعوتنا تلك ليست دعوة أو ترويج لفعل بعينه بقدر ما هي دعوة للحرية كقيمة مطلقة لا تحدّها إلا ( خطئية ) إيزاء الآخرين .
هنا قد يُثار تساؤل حول مدى الأذيّة أو الأذى ( الوجداني ) الذي قد يلحق ببعض أفراد المجتمع جراء تلك الزيجات ( المحرّمة ) دينياً ؟ ، ونجيب هنا بأنّ حق الكفر الذي كفله القرآن ذاته للكافرين أيضاً قد يتسبب في إذية وجدانية أكثر من أي فعل في الدنيا بالنسبة للمؤمنيين ،فهل هذا مبرِّر لرفض المؤمنيين لتعاليم القرآن التي كفلت الحق في الدنيا بالكفر بالله لمجرد أنّ ذلك يؤذي مشاعرهم أو يؤذيهم وجدانياً ؟ بالطبع القرآن يقول أنّ الله سيعاقب الكفّار رغم كفالته لحقهم في الكفر ، لكن العقاب في الآخرة فقط ، ونحن لا إعتراض لنا على أن يعتقد المؤمن أنّ الله سيُعاقب ذلك الإبن وأمه على زيجتهما في الآخرة ، لكن الإعتراض في أن يتقمص السلفي رداء الله ويتسربل بكبريائه كما يفعل صاحبنا المجاهد الإسفيري ويُعجِّل لهما عاقبتهما في الحياة الدنيا ! .
صحيح أنّ تلك الزيجات قد تُنتج أبناء مشوهين ، ولذلك وجب هنا منع اولئك المتزوجون قانونياً من الإنجاب لأنّ الضرّر هنا حآقّ بآخرين جراء ممارسة فردية .

وقد قلنا في سياق تلك المساجلة ـ التي تلقّفها ذلك السلفي المجاهد إسفيرياً وكأنّه قد عثر على كنزٍ دفينٍ وسرِّ خبيئ ـ بأنّ من حقِّ الجميع أن يستهجن أو يستقبح أو يدين ما شاء من ممارسات الآخرين الفردية التي لا تؤذي الغير ونحن ندين مثله كثيراً من تلك الممارسات ، لكن ليس من حقِّه ولا من حقِّنا أن نمنع تلك الممارسات بقوة القانون طالما لم تؤذي غيرنا . فمثلاً عدم التصدُّق على الفقراء ممارسة فردية مستقبحة ، أستقبحها أنا على الصعيد الشخصي ، لكن هل من حقِّي بناءً على هذا الإستقباح أن أُجبِر الناس على التصدق على الفقراء بعد دفعهم للضرائب ؟ أنا أستقبح ممارسات الذين لا يخرجون في المظاهرات المُناوئة لنظام الحكم في السودان أخلاقياً ، فهل هذا الإستقباح مبرِّر لي لأُجبر الجميع على مسايرة هواي الأخلاقي والخروج ضد النظام السوداني في المظاهرات التي أخرج أنا بها ؟ نفس الأمر ينسحب على الإبن والأم الذين تزوّجا من بعضيهما ، فأنا على الصعيد الشخصي أستقبح فعلهما ولكن هل هذا الإستقباح مبرِّر لي لأمنعهما عن إتمام تلك الزيجة ؟

طبعاً سيُثار هنا من جانب السلف الأهوج الذين لا همّ لهم إلاّ الإصطياد في الماء العكر على غرار شيخهم محمد بن عبد الوهاب الذي إصطاد مذهبه في مناخ الإستبداد الذي فرضه آل سعود في منطقة نجد والحجاز ، أقول سيُثير السلف تساؤلاً أخرقاً غبياً ساذجاً كما هي في الغالب أسئلتهم الخبيثة ويقولون : لماذا أنت تستقبح هذه الممارسة ؟ وهو بالطبع سؤال شخصي أنا غير معني بالإجابة عليه ، فمثلاً لو سألني أحدهم لماذا تستقبح ممارسة الجنس مع ( س ) من الفتيات ؟ فهل أنا معنيٌ بالإجابة على هذا السؤال ؟ وهل يُضيف هذا السؤال لموضوع الحوار شيئاً ؟ طبعاً سيُضيف لصاحبنا مجاهد الأسافير المنافق الكثير ، سيُضيف لهُ المادة الصفراء القذرة الذي تقتات عليها كتاباته الشحيحة كماً ونوعاً ، و ستُحيل الحوار من تبادل للاراء وتناظر بوجهات النظر والأفكار إلى مهاترات شخصية هي بالنسبة لهُ الميدان الوحيد الذي يُجيد اللعب عليه

.
طلب منا هذا المجاهد عن طريق أحد أصدقائي مناظرة عن الأخلاق وعن مصدريتها ، بعد أن صادر على المطلوب عبر سطوره القبيحة المغرضة كقباحة فكره الوهابي الظلامي ، وصنفنا كمنحلِّين أخلاقياً هو وإذياله الذين أقبلوا على سطوره التي كتبها عنّا معلقين عليها بأنّنا دعاة إباحية وشذوذ ، والحقيقة فإنّنا لا وقت لنا لمناظرة ظواهر مرضية لا معرفية كالسلفيين، حيث هم بنظرنا نتاج إنغلاق حضاري وإنتحار عقلي ووأد لملكة الإبداع والإبتداع وإستلاباً لكينونة الإنسان المجبولة على التطلُّع نحو الأمام ونسأ الماضي في إطار الصيرورة والتدافع نحو الأمام . ولكني أنصحه بمراجعة ماهية أو مضمون قيمه الأخلاقية قبل مناقشة مصدريتها ، تلك القيم التي تتضمن إباحة نكاح ما طاب من النساء تحت مسمى ملك اليمين ، وإغتصاب الأسرى جنسياً تحت مسمى السبيِّ ، وإباحة ضرب النساء وضرب الأطفال وإجبارهم على الصلاة ، وقتل الناس لمجرّد رأي أبدوه في الإسلام وإباحة رضاعة الإنسان البالغ الكبيرمن النساء الأجنبيات .

و ليتهم ينظرون إلى فقههم الذي لا يُدين أو يرفض أن تكون الأم جارية لدى ولدها الذي لو زنا بها فهو لا يُحد ، ليتهم يحدثونا عن النسب والإحصاءات لما يسمونه ( زنا المحارم ) و( الشذوذ الجنسي ) في السعودية التي يحكمها حكاماً مستبدين يعبدون الغرب الكافر ويبيعون له النفط بمباركة تامة من شيوخ الوهابية ، وذلك قبل أن يُحدثونا عن الإباحية أو اللا أخلاقية في الغرب الملحد الذي يرفضون أن يُسبحوا بحمده رغم أنّه وليُّ نعمتهم ، فلولا المخابرات البريطانية سابقاً التي دعمت الفكر الوهابي لإتقاء شر الخلافة العثمانية ، ولولا الوكالة المركزية للإستخبارات الأمريكية التي دعمت الفكر الوهابي بدورها لمكافحة الفكر الشيوعي لما كانت لتقوم قائمة للفكر الوهابي بالمنطقة . ولا تنسى دائماً أيها السلفي أنّ الكيبورت الذي تكتب به والفيسبوك الذي تجلس عليه وتتحفنا بجهالاتك والدواء بالمستشفى الذي تتعالج به من منجزات الحداثة الغربية التي تتهمهما بالإنحلال الأخلاقي ، وقد انتجت بذات المنهجية التي أُنتجت بها الليبرالية والعلمانية وغيرها من المنتجات المعرفية التي تكفِّرها وتنبذها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاً ضد كلّ سلطة ظلامية تمنع العقل الإنساني من الوصول إلى نور الحرِّية حباً في الإستبداد وتعلقاً بالسيطرة !

محمد ميرغني – مفكر حر

Posted in فكر حر | Leave a comment

في ذكرى تحرير الفاو‎

المحامي علاء الاعظمي

عندما بدأت القوات الخمينية الفارسية – وكنا لا نطلق مصطلح خمينيين بعد وقف اطلاق النار بيننا وبينهم لاننا اردنا ان نفتح صفحة جديدة من العلاقات لكنهم ينطبق عليهم البيت الشعري

الكلب كلب لو طوقته من ذهب

بقصف البيوت الامنة في مدينة الفاو قبل 22-9-1980 وهو موعد رد العدوان الذي قامت به القوات العراقية لابعادها من مدننا الحدودية بدأ ابناء المدينة بالنزوح عنها الى وسط مدينة البصرة ومنهم من ارتحل الى مدن عراقية اخرى ولقوا هناك كل لترحيب والعناية الا ان من كان حظه سيئا نزح الى مدينة النجف تحسبا منه انها مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وسيكون هناك في مكان مريح له ولعائلته .

الا ان الرياح تأتي بما لاتشتهي السفن فقد عانى اهل الفاو في المر في النجف حيث عاملهم العاملون في الحوزة العلمية بكل صلافة وخشونه حتى وصل الامر الى عدم اعطائهم الماء للشرب والسبب يعود الى امرين هما :-

الاول ديني :- حيث ان اهل الفاو يمتازون بوجود خليط مذهبي سني وشيعي ولكنه يختلف عن الخليط المذهبي في مدن العراق الاخرى اذ ان الشيعة* فيه ليسوا من المذهب الجعفري الامامي الذي تتدين به الحوزة العلمية النجفية وايران بل هم شيعة اسماعيلية تؤمن بالائمة السبعة وينتشر مذهبهم في شرق السعودية وعمان والباكستان والبهرة منهم وقد افتى سستاني مؤخرا ردا على تساؤل بصدد عدم اعتبارهم من اهل الاسلام ووجوب قتلهم بانه اي كل مذهب ليس من الامامية الاثني عشري فهو ليس منا وقد تعرض رجال هذا المذهب الذي يسمى ايضا بالشيخية الى القتل والتهجير قبل ايام اما السنة فهم على المذهب الشافعي وهو المذهب المنتشر في عموم مدن شط العرب

الامر الثاني سياسي:- فأهل الفاو وقفوا بالمرصاد للمتسلليين من الخمينيين الفرس الذين كانوا يعبرون شط العرب بالزوارق للقيام بأعمال أجرامية ضد العراقيين

لذا فان الحوزة طلبت من الناس عدم تقديم الرعاية لابناء الفاو .. وحتى الان فان ما يعانيه هؤلاء العراقيون لم يعانيه احد بسبب الاضطهاد والقتل والتنكيل بهم .

وعندما وضع الرئيس الشهيد صدام حسين حفظه الله خطة تحريرها من براثن الفرس المجوس ونجحت بكل تفاصيلها امر القوة الجوية العراقية بعدم تهديم الجسر الذي يصل بينها وبين عبادان للسماح للخمينيين بالعودة الى بلادهم دون اذى حفاظا على النفس البشرية ولكن ان انت اكرمت اللئيم تمردا !!!

والكل يتذكر ما نادى به رموز الشر والطغيان في قم وطهران بعد أحتلال الفاو كيف انهم طالبوا الكويت بالتعامل مع الجار الجديد لهم ورؤساء التحرير للصحف الكويتية الموجودون الان خير شاهد على ذلك ام ان ذلك افتراء مني ؟؟؟!!

فاليوم انتصف العرب من العجم في واقعة الفاو مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم في معركة رمضان مبارك في السابع عشر من شهر نيسان عام 1988 ليثبتوا للعالم ان الامة التي ستكون شاهدة على الناس يجب ان تكون منتصرة.

.

اليوم سطر العراقيون سفرا جديدا أهابتهم به الامم وحسبت لهم ألف حساب فحشدت جيوشها من أحلاف وارشو والناتو ومرتزقة افريقيا وأمريكيا اللاتينية لان العراقيون ابطال فلن يقدر احد لوحده على هزيمتهم حتى لو كانت عاصمة الشر فاستعانت بكل قدرات العالم العسكرية لان العراق دولة عظمى وعلى قدر اهل العزم تأتي العزائم .

اليوم جسد العراقيون من زاخو الى الفاو صورة الوطن الواحد الذي ان اراد ابناؤه شيئا من اجله لن ولم تقف بوجههم اعتى ترسانةعسكرية او اقوى جيش بالعالم.

اليوم انهى العراقيون أسطورة تصدير الثورة الخمينية الى بلاد العرب والتي اراد منها خميني ان يستعبد نساء العرب ويأخذهن اسرى ردا على جلبنا لبنات كسرى اسيرات في معركة القادسية الاولى .

اليوم كان وفي معركة الفاو مدينة الفداء وبوابة النصر العظيم شيعة آل البيت العراقيون يقفون بالمرصاد للصفويين ويذيقوهم مر الهزيمة فكانت الجحافل النجفية والكربلائية والواسطية والبابلية والذيقارية والميسانية والقادسية والمثنائية تتقدم مع جحافل تكريت ونينوى والانبار والتأميم وبغداد وديالى لتطهر ارض العراق من دنس الفرس المجوس الخمينيين الاوغاد.

اليوم أحس الخمينيون ان شعاراتهم بالعداء للشيطان الاكبر يجب ان تتحول الى تحالف مع الشيطان الاكبر لان العراقيون سيدخلون طهران في ليلة ظلماء ليؤسروا دهاقنة الشر في قم وطهران الذين يحوكون الشر ضد العرب والعروبة تحت اسم الاسلام وهو منهم براء .

اليوم نذر الخمينيون ان ينتقموا من العراقيين من كل اطيافهم ومذاهبهم فتحالفوا مع الشيطان الاكبر وادخلوا فيلقين القدس وبدر للقتال الى جانب الاحتلال الامريكيى وليغدروا بالفيلق الرابع والفيلق الثاني وقوات القدس في واسط وميسان ويدخلوا من قاطع ديالى والايام ستثبت ذلك .

اليوم غنى العراقيون ياكاع ترابج كافوري و انشودة حظك يالعاثر دهرابة وشجابك لابن ام عصابة وغنى المرتد كاظم الساهر عروستنا واخذناها بعد شنهو العواذل .

ولن ينسى العراقيون عامة وابناء الفاو وبالبصرة كيف ان ملك الجهات الاربعة صدام حسين كان يحمل طاسة الاسمنت على كتفه الشريف ليبلط شوارع وارصفة الفاو .

واليوم يتذكر العراقيون كيف ان ابناء عمومتنا السعوديون تبرعوا بحديد وزجاج لبناء بعض مرافق المدينة ونحن دفعنا الالاف من الشهداء لحماية عكلهم وشرفهم ونساءهم من الاسر الخميني.

كل عام وابطال الفيلق السابع الافذاذ بقيادة الشهم ابو عبد ماهر عبد الرشيد والحرس الجمهوري بقيادة الشهم اياد فتيح الراوي والقوة الجوية بقيادة الشهم حميد شعبان واسناد طيران الجيش بقيادة الشهم الحكم حسن علي وقادة الفرق الثانية والسادسة والثامنة والسابعة واربعة عشر وواحد وخمسين وتسعة عشر والثانية عشرة وواحد وعشرين وفرق الحرس الجمهوري وابطال القوات الخاصة والوية امغاوير ورجال البحر الشجعان من القوة البحرية والدفاع الساحلي بكل خير ورحم الله الشهداء منهم

كل عام والعراقيون جميعا بالف الف خير الذين طرزوا اروع الملاحم من اجل تطهير ارضهم من رجس الخمينيين الفرس وان شاء سنحتفل قريبا بالقضاء على الحلف الشيطاني الامريكي – الاطلسي – الصهيوني- الفارسي

وعندها سنحتفل بيوم الفاو ويوم بغداد معا وطز بشمعون بيريز وطز ببوش وطزين بابيه كما قال الشهيد البطل في قاعة المهزلة ونقول ايضا طز بخامنئي وبلير واحلاف الشيطان.

وكما قال الرسول الاعظم اليوم انتصر العرب من العجم وبي نصروا

العراق العظيم – الاعظمية الباسلة

alaaaladamy@gmail.com

* الأخ المحامي علاء الاعظمي
وردت معلومات في مقالكم الموسوم (في ذكرى تحرير الفاو…..) غير دقيقة، أردت التوضيح :
في المذهب الجعفري اتجاهان الأول الاتجاه الاصولي والثاني الاتجاه الإخباري، وأهل البصرة لسنوات قريبة هم اخباريون، يختلفون عن الاصوليين بمسالتين مهمتين الأولى تضييق مبدأ الاجتهاد إلى الحد الضروري جدا وعمليا إلى حد لا اجتهاد إلا بموضوع لا سابقة له أبدا، وعادة لا يفتي علماؤهم بسهولة، والأمر الثاني هو عدم تدخلهم بالسياسة فرجل الدين لديهم رجل مختص ومتفرغ لأمور الدين، لان الحياة تتطلب التخصص، والاخباريون ينتشرون في كل منطقة الخليج، (يطلق أهل البصرة عليهم لقب البحارنة نسبة للبحرين) لكن السنوات الأخيرة وبدفع من إيران خميني بدأت الضغوط لتصفية رموزهم الدينية . وبصراحة لقد أهمل هؤلاء خلال فترة الحكم الوطني تحت قيادة البعث بل وتركوا تحت رحمة الظروف القاسية وفي ظل حملة شرسة من الاصوليين، علما أن هؤلاء الاصوليين لم يدخلوا البصرة إلا بعد ثورة تموز 1958 بسبب النزوح الكبير للمدينة من مناطق الجنوب الأخرى، وخلال فترة الاحتلال تعرضوا لشتى أنواع التصفية الجسدية، لاتهامهم أنهم موالون للبعث ولكونهم عربا.

أما الشيخية، نسبة إلى الشيخ احمد الاحسائي، احد كبار علماء النجف في زمانه اختلف مع رجال الدين هناك لأمور فقهية صرفة، واضطر للهرب إلى إيران وتبعه الكثيرون هناك وانتشر فكر الشيخ الاحسائي بإيران والبصرة وبعض مناطق الخليج وعند تولى خمينى السلطة في إيران اعدم قياداتهم الدينية وجرت تصفيات دموية لأغلب رموزهم وبسبب ذلك انتقلت قيادتهم الدينية إلى البصرة،وبنوا فيها مسجدا جامعا هو احد معالم البصرة المعمارية يتسم رجال هذه الطائفة بحسن الخلق والطيبة والتماسك فيما بينهم، أيضا عرف عنهم عدم التدخل بالأمور السياسية ولا علاقة لهم بشرق السعودية ولا غيرها، يصل عددهم الان في البصرة حوالى 750 الف نسمة، حاول فيلق بدر التحرش بهم فردوه ردا قاسيا.

الخلاصة لا (الاخباريون) ولا (الشيخية) لهم علاقة بالاسماعيلية والجماعتان عرب اقحاح.

ان تصحيح تلك المعلومات لا تقلل من فكرة مقالكم القيم، وبارك الله جهادكم

عبد الله الحويزي

Posted in فكر حر | Leave a comment

غريبة من بعد عينج يايما

في مقالة سابقة ذكرت ان دودة الارض اشرف من هؤلاء جميعا،فهي فلاح بامتياز دون ان تنتظر كلمة شكر او إقرار عرفان بالجميل.
تعيش تحت باطن الارض ،تحرثها،كما يحرث الفلاح ارضه،بعد حين تصبح هذه الارض صالحة الإنبات.
ولكن هؤلاء الذين في المنطقة الخضراء او تحت قبة البرطمان الموقر مجموعة “عواهر”يسرقون من الارض اجمل ما فيها ،وياليت الامر يقف عند هذا الحد بل يتسابقون في ابتداع أساليب تعذيب جديدة لهذا الشعب “النائم “.
انهم يعتقدون ان البرطمان هو احدى باصات علاوي الحلة،لا يتحرك الا اذا “قبط”بالركاب مع اختلاف بسيط ان هذا الباص يخدم الناس بينما هم يخدمون أنفسهم.
قانون البنى التحتية سيتم ترحيله الى الدورة المقبلة،لماذا؟لا احد يدري.
ولكن الذي يدريه اولاد الملحة انهم لا يجدون الا الدهشة مرتسمة على الوجوه حين يسير الناس في الأحوال والطين شتاءا ويتحاشون مياه المجاري الطافحة صيفا.
انهم شعب غريب،يعيش في بيوت التنك وحين تسال البعض منهم فما لهم غير البكاء والنواح والشكوى من هذه الحكومة التي لم تقدم لهم شيئا.
هل وصلنا الى مرحلة البكاىيات أيها الناس؟هل نجابه احزاننا في الماضي والحاضر بالعويل صباحا والأنين ليلا؟نسواننا وجدوا الحل بأغنية زهور حسين”غريبة من بعد عينج يايما” والرجال وجدوا في اللطم على مافات خير عزاء.
عجبا لصاحب الشارب السميك اذ ينزوي في غرفته تاركا اللص يسرق كل ما في بيته،وربما يساعده في حمل ماخف حمله وغلا ثمنه.
أهو الخوف من السلطة الذي توارثناه منذ اكثر من الف عام ام ان هناك سببا اخر؟.
ربما هذا وذاك.
وإلا كيف يمكن ان يترك هؤلاء يبتسمون عبر القنوات الفضائية وتحت قبة البرلمان يتعاركون “بالقنادر” من اجل تأجيل قانون الانتخابات.
نوري المالكي يستعد لولاية ثالثة ورابعة وخامسة وعاشرة ثم يأتي ولي العهد ليكمل المسيرة وفي هذه الأثناء يشتري السنيد أصباغا وفرش جديدة ليصبغ بها ما تلطخ على الجدران ثم يأتي دور وزارة العدل لتأمر بعمل تمثال نصفي لرئيس الوزراء المقبل.
الا خسىءت يا وزارة العدل في السقوط الأخلاقي.
كل هذا والشعب العوراقي العظيم صامت مثل ابو الهول.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

الفرحة بالدستور

عند تأسيس دستور جديد للبلاد . ان كان رئيس الدولة – المؤقت أو الدائم – قد عمل هو بعينه , ومنذ شهور قليلة رئيسا للمحكمة الدستورية العليا . فبالطبع هو خير من يعرف أرقي وأحدث الطرق لتأسيس أفضل دستور . تستظل به كافة فئات وطبفات الشعب.
الدستور الذي يعبر عن وطن بكافة أبنائه . ويحويهم ويحميهم جميعاً كما حضن الوطن . معروف لكل الدنيا . ومعروفة نماذجه , ومعروف من الذين يجب أن يؤسسونه . ومعروفة الدول المثال التي تعتمده وتطبقه , والتي يجب الاقتداء بها .
لذا فمن الطريف أن يُجمع مختلف الناس لسؤالهم عن طلباتهم في الدستور الجديد !. وكأن الدستور الجديد هو سوبر ماركت – أو محل بقالة – جاري افتتاحه – ويراد سؤال أهالي المنطقة عن أكثر البضائع والمواد التي يكثر الطلب عليها من قبل أبناء الحي . خشية اختلاف تلك الطلبات عما يكون مطلوباً من قبل أحياء أخري .. فلا ينجح محل البقالة – أو السوبر ماركت . ويغلق أبوابه .. !

أن الدستور وثيقة ومرجعية سياسية . يُساس بها الوطن . و عندما تكون فئة غير سياسية . من فئات الشعب . تريد فرض ارادتها في الدستور بالقوة وبالتهديد وبالوعيد وعلي الجميع .. هنا فقط المشكلة .
وتتفاقم تلك المشكلة عندما تكون هناك سلطة رخوة , تنصاع لتلك البلطجة , وتكون لها مصلحة سياسية . في اقحام مواد غير دستورية وغير سياسية . في دستور البلاد . ولها مصلحة في أن تترك تلك الفئة غير السياسية , تدق لها مسماراً في جدار الدستور . يشبه مسمار جحا . وتجعل من المسمار حجة دائمة للدخول منه لكافة غرف ومواد الدستور .. للعب بها وتفريغها من محتواها وتسيير الوطن بحاله حسب هوي تلك الفئة .
طريقة تأسيس الدستور الجديد أو تعديل القديم – في توقيت لا يجوز فيه التعديل – بالطريقة التي تسير بها الآن : جلب الناس من مختلف الفئات لأخذ رأيهم – أو لجبر الخواطر ..! – في الدستور . . تذكرني بواقعة قديمة حضرتها حوالي عام 1968 – 1969 ( في عهد عبد الناصر ) ..
وفتها كنت أعمل – بالتعاون الزراعي – موظفاً شاباً . لم أكن قد أكملت 21 سنة . و كان المزارعون يشكون كثيراً من سؤ عمل المقاومة الجماعية لدودة ورق القطن. التي تجري بطريقة تخرب بيوتهم ..
وفي تمثيلية ديموقراطية . جاء للقرية التي كنت أعمل بها . أفنديات من المحافظة ومن العاصمة . لأخذ آراء المزارعين في المشكلة , ومعرفة رأيهم في أنسب الطرق لمقاومة تلك الآفة الزراعية . حفاظاً علي محصول هام . له أهميته في اقتصاد البلاد .
اجتمع الأفنديات بالفلاحين . وتظاهروا بالاستماع لأصحاب الشأن ..
وتكلم الفلاحون – أصحاب الشأن – كثيراً ومنحت الفرصة كاملة للتعبير . وأكد المزارعون علي أن المقاومة الجماعية تؤذي أعواد القطن وتدمر الكثير منها . وقال أحد المزارعين ” أنا دكتور غيطي .. وأعرف أنا وأولادي كيف ننظف حلقلنا من الآفة . امنحونا المبيد عند الحاجة . وسنقوم برشه . ان هذا المحصول فيه قوتنا وكسوتنا . نحن وعائلتنا , ونحن أحرص علي سلامته من مقاومة جماعية تضر أكثر مما تفيد “
استمع الأفنديات للجميع برحابة صدر .. ثم انتهي اللقاء . وذهبوا ..
ثم جاء القرار باعتماد نفس السياسة القديمة . بعكس اردة الفلاحين , بعكس كل ما قالوه وبعكس مصلحتهم !
استفاد الأفنديات بالحصول علي بدل سفر .. وانتقال . وأجر اضافي , وبدلات نقدية أخري …
و الفلاحون فرحوا بأن الأفنديات قد جاءوا خصيصاً الي قريتهم . من المحافظة ومن العاصمة . وأنهم تكلموا معهم براحتهم – ولا همهم – في حضور أتخن الأفنديات …. !!
أما محصول القطن – الضليع في اقتصاد البلاد – فقد كان هو الخاسر .. لأن المشكلة لم تعالج وبقيت كما هي …!
أتمني ألا تكون تلك هي نهاية الحوار والنقاشات المصرية الكثيرة التي دارت وتدور حول الدستور .. محلك سر –
أتمني أن تكون هناك نتيجة أفضل ..

بقول آخر : الدستور ليس لبن العصفور – ولا هو ابرة واقعة في كوم قش – يجب تضامن الجميع في البحث عنه .
كلا .. بل كل الناس التي تفهم معني دستور وتؤمن بوجود دستور للبلاد . يحمي حقوق كل العباد المواطنين .. يعرفون أين هو وبأي الدول يطبق , وأهم ما يجب أن ينص عليه الدستور .
ولكن المشكلة :
فيمن لا يؤمنون بالدستور من الأساس – عدا ما برؤوسهم فقط – . ويجدون من يدعونهم للمشاركة في وضع دستور . ويعملون لهم حساب , ويحرصون علي تواجد هؤلاء الناس .. وعلي استمرار تواجدهم ا!!!

صلاح الدين محسن (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

شكرا للرئيس أوباما.. لا خامنئي

كاميليا انتخابي فرد

بعد مرور نحو 34 سنة لا يكاد يذكر الإيرانيون أنهم أووا إلى أفرشتهم يوما دون الإحساس بالقلق، الذي بدأ ذلك مع الثورة ثم الحرب مع العراق التي أعقبتها العقوبات وإمكانية اندلاع حرب أخرى. هذه المرة مع الولايات المتحدة، والأزمة الاقتصادية وكل القضايا الرئيسة الأخرى التي جعلت الإيرانيين يعيشون أزمات مستمرة وخوفا لسنوات.

وجد الإيرانيون الذين عانوا من نتائج الثورة، أنفسهم فجأة في خضم أزمة دولية عندما احتلت مجموعة من الطلبة السفارة البريطانية واحتجزوا دبلوماسيين أميركيين لنحو 444 يوما.

واجه المتعبون من هذه الحوادث والمخاوف في العقد الثالث من الثورة احتمالات مواجهة، هذه المرة مع إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الملف النووي المثير للجدل.

الجيل الذي قام بالثورة هم الآن في مرحلة متقدمة من العمر أو ربما قضوا نحبهم، والأجيال الثلاثة التي ولدت بعد الثورة لا تحمل أي ذكريات عن زمن الشاه، لكن ما سمعوه عن تلك الفترة يختلف كلية عما يعانونه في الوقت الراهن.

كانت «الطوارئ» و«نقص الإمدادات» و«المظاهر الغربية» و«المقاومة» أكثر الكلمات شيوعا طوال هذه السنوات. وعندما فاز خاتمي بالرئاسة عام 1997 تزايدت الآمال لدى ملايين الإيرانيين الذين كانوا يحلمون بتغيير وإصلاح النظام.

لم تنجح الحكومة الإصلاحية في إحداث تغييرات كبيرة، والآن مع رئاسة روحاني، رجل الدين المعتدل، بات هناك أمل في إمكانية حدوث انفراجة في الأزمة التي بلغت ذروتها أكثر من أي وقت مضى، وعودة إيران إلى سابق عهدها قبل الثورة.

لن تتحسن أحوال الإيرانيين ما لم تستعد إيران علاقتها مع الولايات المتحدة، وليس بالضرورة أن تكون علاقات دبلوماسية كاملة.

إن الأحداث الجارية في المنطقة بسبب الربيع العربي، الذي لم يحقق النجاح المتوقع، وتبدل الوضع الآن في سوريا يجعل صانعي السياسة الأميركيين يدفعون الرئيس الأميركي إلى طلب مشاركة إيران في المسائل الإقليمية.

لقد سنحت الفرصة التاريخية لإيران عندما تولى باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة. وأظهرت الولايات المتحدة رغبة في إجراء محادثات مباشرة مع إيران خلال حملة أوباما الرئاسية الأولى وبعد فوزه بالرئاسة عبر رسائله إلى إيران. ومما يؤسف له ضياع فرصة التقارب بين البلدين خلال رئاسة أحمدي نجاد. فرغم رغبة الرئيس الإيراني وكل الرسائل التي بعث بها إلى رئيس الولايات المتحدة، فإنه لم يجرِ إحراز أي تقدم بين البلدين.

أهدر الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الفرصة بعد وقت قصير من انتخابه عندما نفى المحرقة وقال ينبغي محو إسرائيل من الخريطة.

تعرض الرئيس أوباما لضغوط كبيرة، بل لم يعد من الممكن له أن ينفتح على رئيس ينفي المحرقة في وقت تشكل فيه إسرائيل الحليف الرئيس الولايات المتحدة.

فرضت عقوبات أشد صرامة وتعرضت إيران لعزلة أكبر نتيجة لطموح آية الله خامنئي في امتلاك التكنولوجيا النووية، التي تلقي بالكثير من الضغوط على كاهل الإيرانيين.

هناك مثل قديم يقول: «الصبر مفتاح الفرج». ويبدو الآن أنه بعد كل هذه الصعوبات والصبر قرر آية الله علي خامنئي المسن تبني توجه وسياسة جديدة، تنقذ الثورة قبل تقاعده أو وفاته. وترك إرث جيد. وأعتقد أن إرثه سيكون التكنولوجيا النووية، التي يعتقد أنه حققها وأن ذلك ما كان ليحدث لولا قيادته.

الجدل الحالي بشأن الكمية التي يمكن لإيران تخصيبها من اليورانيوم ليست مسألة حقيقية. أهمية هذا الجدل هو إنجاز إيران لإتقان هذه التكنولوجيا حتى وإن أوقفوا تخصيب اليورانيوم بدرجة عالية أو وقعوا على البروتوكول الإضافي للسماح للمفتشين بإجراء زيارات مفاجئة.

إذا أدرك آية الله خامنئي هدفه، حينئذ لن يجد أي مشكلة لجعل الحكومة الجديدة تتفاوض مع القوى الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة. وفي الوقت الحالي يتمثل الهدف في تحسين صورة إيران أمام المجتمع الدولي وكسب الاحترام ولعب دور في الأحداث الإقليمية. ويشعر آية الله خامنئي حاليا بالثقة في عدم إمكانية إسقاط الثورة في ظل اعتراف الغرب بالنظام. وتتمثل الأولوية الآن في تحقيق تقدم وتطوير اقتصادي.

بقدر ما كانت هذه السنوات مهمة لآية الله خامنئي لتحسين صورته أمام الرئيس أوباما، فإن السنتين الأخيرتين من فترة رئاسته تعني الكثير والكثير، ولكن بطريقة مختلفة. لقد أراد أوباما تركيز جل جهوده على أن يترك منصبه كرئيس صانع للسلام صاحب مبادرات وأهداف نبيلة، ترمي إلى إغلاق الملف النووي الإيراني قبل مغادرة البيت الأبيض.

دعنا ننتظر ونرى ما إذا كان بإمكان الإيرانيين بعد مرور 34 سنة أن يعيشوا أخيرا حياة عادية مثل العديد من الشعوب الأخرى دون وجود كوابيس وبفضل الرئيس أوباما وليس خامنئي بالتأكيد!
منقول عن الشرق الاوسط

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

عن إيران و روحاني!

بانتخاب روحاني، صديق رفسنجاني الإصلاحي المعتدل، خلفا لأحمدي نجاد، تكون إيران قد وضعت نفسها على مفترق طرق متشعب الدلالات، وقامت باختيار سياسي متنوع الأبعاد، ربما كانت تريد الخروج بمعونته من وضع مرتفع الكلفة صار من الصعب السيطرة عليه أو العيش في ظله، وضعها في ظرف اقتصادي عصيب، بينما كبدتها خياراتها الإقليمية، وبالأخص حربها ضد شعب سوريا، خسائر جسيمة بمليارات الدولارات أنفقت على تمويل حرب يشنها نظام باغ ضد شعب مسلم، فضلا عن خسائرها البشرية في هذه الحرب، وهي جسيمة بأي معيار، والدلالة ما حدث حين دمر الجيش الحر قافلة عسكرية في الغوطة وأسر 20 ضابطا وجنديا، تبين أن بينهم سبعة عشر إيرانيا!

يطرح انتخاب روحاني وما بدأه من محاولات لاستعادة علاقات بلاده مع الغرب عامة وأميركا خاصة، السؤال التالي: هل قررت القيادة الإيرانية، أو أطراف فيها، ملاقاة التغيير الجاري في المنطقة من خلال تغيير سياساتها الداخلية والخارجية، بعد أن وجدت نفسها غارقة في أوحال مشكلات عويصة لن تخرج منها منتصرة، أو تتفادى آثارها القاتلة عليها، نجحت أميركا في جرها إليها بشروط وضعتها في مواجهة العرب ومعظم مسلمي العالم، قد تورطها في صراع فاقتتال سني – شيعي لا قبل لها به، بدايته انخراطها المباشر في حرب النظام السوري، وزج حزب الله فيها وما أثاره من ردود فعل عرته كجهة أصولية تخدم دولة أجنبية تقتل شعبا عربيا ومسلما دفاعا عن نظام فئوي كريه؟ وهل وجدت قيادة طهران أنها ستفقد توازنها الاستراتيجي بخسارة سوريا، موقعها الرئيس خارج حدودها، الذي تفتقر إلى القدرة على الاحتفاظ به في وجه قوى كبرى تقرر نمط وأبعاد الصراع الدائر في سوريا، وتفيد منه، بينما تغرق هي بصورة متزايدة في أمواجه العاتية وتتكبد الخسائر المالية والبشرية، من دون أن تلحق أي ضرر بأميركا وإسرائيل، أو تنجح في قتل ولو جندي واحد من جيشيهما؟ وهل أدركت طهران أن الصراع في سوريا وعليها يغير بنية المنطقة الاستراتيجية، وسيترك آثارا وخيمة على نظامها، المنهك اقتصاديا والمعزول شعبيا، إن لم تبادر إلى تغيير سياساتها وخياراتها فيها؟ وهل قررت طهران إعادة النظر في حساباتها العربية عامة والسورية خاصة؟ وهل يرجع قرارها إلى ما يلاحظه المراقبون من تراجع نسبي في مكانتها لدى النظام الأسدي لصالح روسيا؟ وهل تمهد مواقفها المحتملة لإقامة ظروف تساعد على حل المسألة السورية، فيكون لها نصيب من الحل قبل أن يتحول إلى مسألة أميركية – روسية لا محل فيها للدول الإقليمية والعربية، إلا إذا رأت دورها بدلالة إحدى القوتين الكبيرتين الراغبتين في حل سياسي قد يكون اتفاقهما على السلاح الكيماوي أولى علامات الطريق إليه، كما تقول أكثر من جهة ويعتقد أكثر من مراقب؟

بالأمس القريب، لم تتعين صورة إيران بسياسات خاتمي الإصلاحية، لأن دولة الجيش والأمن العميقة أفشلته وجعلت عهده أشبه بسحابة صيف عابرة في حياة النظام، لكنه تبين بعد سنوات أنها تركت أثرا باقيا في المجتمع، ولعبت دورا مهما في وقوع تمرد شعبي واسع أعقب تزوير انتخابات رئاسية.. فهل تتكرر تجربة خاتمي مع روحاني وينجح الجهاز العسكري – الأمني في إفشال نهجه الإصلاحي المفترض، وتبقى إيران حيث هي اليوم، في مواجهة زوابع تهب على المنطقة وتعصف بها؟ وهل يكون توبيخ المرشد العلني له بعد زيارة إلى أميركا أولى علامات إخفاقه؟

يطرح انتخاب روحاني هذه الأسئلة والاحتمالات. وتطرح مشكلات إيران المعقدة والمتشابكة هذه الممكنات، من دون أن يعني طرحها أن التطور سيذهب في الاتجاه الذي تمليه العقلانية السياسية والضرورات العملية النابعة منها. لقد عودتنا نظم الشمولية المذهبية ألا تكترث كثيرا للواقع، وتعيش في أوهامها الآيديولوجية وتدافع عنها، لكن إيران لن تتمكن من القفز فوق خيالها بعد اليوم، ولن تبقى بعيدة عن التغيير الذي يجتاح المنطقة. والآن، هل كان انتخاب روحاني بداية سعيها لإيجاد مكان آمن لها في عالم يتغير بعمق، وللنجاة من زوابع كتلك التي اقتلعت نظما لا تقل قوة عن نظامها، وتقتلع منذ نيف وعامين النظام السوري، الذي يحارب بمعونتها شعبا أعزل من دون أن يتمكن من قهره أو كسر شوكته؟ وهل قرأت إيران هذه العلامات وبدأت تعي معانيها وتتخذ الترتيبات اللازمة لملاقاتها بما يتناسب مع ما تتطلبه من تخل عن كثير من مواقفها وسياساتها، أم أنها ستكرر تجربة خاتمي مع روحاني، فينطبق عليها عندئذ قول يؤكد أن التاريخ يعيد نفسه، لكنه يكون في المرة الأولى مأساة، وفي الثانية مهزلة!
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment