التجسس الأمريكي ونهاية المشككين في نظرية المؤامرة

التجسس الأمريكي ونهاية المشككين في نظرية المؤامرة

حروب الشركات المتعددة الجنسيات وعمليات التخريب الموجهة

عمر نجيب

تتابع الضربات الموجعة لهؤلاء الذين يرفضون ويشككون في نظرية المؤامرة عندما يتعلق الأمر بأحداث وتطورات سياسية ومجتمعية تخرج عن سياق التطور الطبيعي الذي أثبتته ودونته وسجلته وتابعته كل الأبحاث المتعلقة بتطور الأمم عبر مختلف العصور.

الضربات تأتي من وثائق لا يمكن الطعن فيها، مصدرها القوة التي صنفت بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في عقد التسعينات من القرن الماضي كالقوة العالمية الأولى والمهيمنة التي تسعى لإقامة الإمبراطورية العالمية.

خلال شهر يونيو 2013 سرب إدوارد جوزيف سنودن الذي عمل كمتعاقد تقني وعميل مع وكالة الأمن القومي الأمريكية مواد مصنفة على أنها سرية للغاية من وكالة الأمن القومي، منها برنامج التجسس “بريسم” إلى صحيفة الغارديان البريطانية و صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

يوم 21 يونيو 2013 وجه له القضاء الأمريكي رسميا تهمة التجسس وسرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن والنقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له بالاطلاع عليها، وأعلنت واشنطن أنها ألغت جواز سفر سنودن الذي تبين أنه لم يعد موجودا في الولايات المتحدة.

يوم 23 يونيو 2013، قالت حكومة هونك كونغ أن سنودن غادر “دون إكراه لبلد ثالث ملتزما بالطرق الشرعية والطبيعية”، وذلك بعد يوم واحد من تقديم الولايات المتحدة طلبا إلى حكومة المستعمرة البريطانية السابقة لتسليمه بسرعة. وفي حديث لصحيفة الغارديان قال سنودن إنه اختار هونك كونغ وجهة أولى لأنها توفر “إطارا ملائما ثقافيا وقانونيا للسماح لي بالعمل دون الخضوع لاعتقال فوري”. وذكر سنودن أنه سلم كل الوثائق التي كانت بحوزته إلى صحفيين عندما كان في المدينة الصينية، قبل أن يتوجه إلى روسيا.

وأشار الشاب الأمريكي إلى أنه كان يعمل براتب جيد يصل إلى مائتي ألف دولار سنويا، وكان لديه منزله الخاص في جزيرة هاواي، ولكنه “مستعد للتضحية بكل ما أملك لأن هذا التجسس يشكل تهديدا حقيقيا للديمقراطية التي ننادي فيها ببلادنا”. وعند سؤاله عما إذا كان خائفا، قال “أنا لا أخاف من شيء لأن هذا كان قراري”، ولكنه يخاف “أن تتعرض عائلتي للأذى”.

الكرملين منح سنودن حق اللجوء بعد عدة أسابيع قضاها في منطقة الترانزيت بمطار موسكو ساومت خلالها واشنطن بكل أشكال المغريات والضغوط من أجل إسترجاع العميل السابق المزداد في 21 يونيو 1983.

حجم وسخاء العروض التي قدمها البيت الأبيض للكرملين لصفقة تضمن التخلص من سنودن كشفت عن أهمية وخطورة المعلومات التي في جعبة الرجل، غير أن حجم أهمية معلومات سنودن لم تتكشف للعالم عبر وسائل الإعلام سوى مع بداية شهر أكتوبر 2013.

ومنذ ذلك التاريخ لا تنفك تداعيات هذه القضية تكبر ككرة ثلج، عميل المخابرات كشف أن الإدارة الأمريكية تتجسس على كل العالم مواطنين وحكومات حلفاء وخصوم، هواتف ومواقع انترنت وذلك بفضل تقنيات متقدمة جدا.

زعماء 35 دولة

يوم الخميس 24 أكتوبر كشفت صحيفة الغارديان وطبقا لوثائق سنودن إن الولايات المتحدة تنصتت على هواتف زعماء 35 دولة.

في توقيت متقارب ذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية إنها حصلت على معلومات تشير إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكية راقبت هواتف الرئيس الفرنسي وأعضاء الحكومة ورجال أعمال ومسئولين ودبلوماسيين وأشخاص بفرنسا، وأضافت الصحيفة الفرنسية أن واشنطن تجسست على أكثر من 70 مليون محادثة هاتفية في فرنسا في الفترة ما بين 10 ديسمبر من عام 2012 و8 يناير من عام 2013.

وأشارت لوموند في تقريرها إلى أن الجواسيس الأمريكيين يقومون بتثبيت برامج تنصت عن بعد في أجهزة الحاسوب، بما فيها أجهزة في سفارات أجنبية. وقالت إن مثل هذه البرامج ثبتت في أجهزة حاسوب بسفارة فرنسا في واشنطن، وفي جهاز حاسوب تابع للبعثة الفرنسية في الأمم المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة خصصت في 2011 ميزانية قيمتها 652 مليون دولار لتمويل برامج التجسس الالكترونية، وشملت العملية عشرات الملايين من الأجهزة، في ذلك العام.

وتبين وثيقة مؤرخة في 2010 أن معلومات سرقت من أجهزة حاسوب لسفارات أجنبية سمحت لواشنطن بمعرفة مواقف أعضاء في مجلس الأمن من العقوبات على إيران قبل الإعلان عنها.

إنكار غير ناجح

بعد أن حاول البيت الأبيض دون جدوى التغطية على تسريبات سنودن اعتبرها مايكل موريل الذي كان يشغل منصب نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي ايه”، يوم الجمعة 25 أكتوبر “الأخطر” على الاطلاق في تاريخ الاستخبارات الأمريكية.

وقال موريل في مقابلة مع شبكة “سي بي اس نيوز” بثت مقتطفات منها “اعتقد انها عملية التسريب الاكثر خطورة. انها اخطر عملية تسريب لمعلومات سرية في تاريخ الاستخبارات الأمريكية”.

وردا على سؤال عن رأيه بسنودن نفسه قال موريل ان هذا الشخص “ليس بطلا، لقد خان وطنه”.

وبالنسبة إلى الرجل الثاني سابقا في الـ”سي آي ايه” فان اخطر ما سربه سنودن هو الميزانية المفصلة لكل وكالات الاستخبارات الأمريكية والمسماة “الميزانية السوداء”، معتبرا أن تسريب هذه الموازنة يتيح لمنافسي الولايات المتحدة “تركيز جهودهم في ميدان مكافحة التجسس على المجالات التي ننجح فيها وعدم إيلاء الكثير من الاهتمام للمجالات التي لم نحقق فيها أي نجاح”.

واضاف ان “ما قام به ادوارد سنودن هو وضع الأمريكيين في خطر أكبر لأن الارهابيين يتعلمون الكثير من هذه التسريبات وسيكونون أكثر يقظة اما نحن فلن تكون لدينا المعلومات الاستخبارية التي كنا لنحصل عليها لو لم تحصل هذه التسريبات”.

حسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تحولت وكالة المخابرات الأمريكية المركزية “سى آى أيه” إلى أكبر أجهزة التجسس فى الولايات المتحدة بميزانية بلغت 14.7 مليار دولار من إجمالى 52.6 مليار دولار خصصتها أمريكا خلال عام 2013 لأجهزة التجسس والمخابرات.

وحصلت واشنطن بوست على “الميزانية السوداء” لأجهزة المخابرات الأمريكية من إدوارد سنودن.

وكشفت “الميزانية السوداء” التي بلغ إجمالها 52.6 مليار دولار لوكالات المخابرات الأمريكية الـ16 – عن مشهد بيروقراطي وتنفيذي معقد لأجهزة الاستخبارات لا يخضع للرقابة العامة. ورغم أن الإدارة الأمريكية تعلن حجم الإنفاق الإجمالي على وكالات المخابرات سنوياً منذ 2007 والذي تضاعف منذ هجمات 11 سبتمبر، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن تفاصيل هذه الميزانية والمخصصات لكل وكالة من بين الست عشرة. وبحسب تسريبات واشنطن بوست فإن وكالة “سى آى أيه” تحصل على أكبر مخصصات بنحو 14.7 مليار دولار وتليها وكالة الأمن القومي بنحو 10.3 مليار دولار. وقالت واشنطن بوست إن “سى آى أيه” كانت تحصل فى عام 1994 على 4.8 مليار دولار فقط من أصل 43.4 مليار دولار تم تخصصيها في هذا العام لأجهزة المخابرات، مما يعنى أن ميزانيتها زادت ثلاثة أضعاف خلال أقل من 20 عاما. وذكر التقرير أن عدد العاملين في “سى آى إيه” زاد بنسبة 25 في المائة خلال عشر سنوات فقط ليبلغ حاليا نحو 21.575 ألف موظف، ولا يتضمن هذا الرقم العملاء للوكالة خارج الأراضي الأمريكية.

وتغطى الأموال المخصصة لأجهزة المخابرات الأمريكية أقمار التجسس والمعدات التقنية المتطورة ورواتب الموظفين بمن فيهم المحللون وخبراء اللغات وفك الشفرة وعدد متزايد من خبراء الإنترنت. وتشمل نفقات “سى آى إيه” أيضاً تمويل بناء سجون سرية ومركز موسع لمكافحة ما يوصف أمريكيا بالإرهاب وسلسلة من العمليات الخاصة وحوالي 2.3 مليار دولار لعمليات مخابراتية سرية تقوم بها عناصر مسلحة. كما تشمل 2.6 مليار دولار “لبرامج عمليات سرية” تشمل نشر طائرات بدون طيار ودفعات مادية لميليشيات محلية أو تنظيمات سياسية ومنظمات غير حكومية وجهودا لتخريب برنامج تسليح في دول معينة أو حتى مشاريع منافسة للشركات الأمريكية. وألقت تسريبات “واشنطن بوست” الضوء على قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية المكلفة باعتراض المكالمات الهاتفية والمراسلات الالكترونية، بإنشاء مجموعات متخصصة في تطوير واستخدام برمجيات تجسس على الحواسيب والهواتف المحمولة.

وعقب تسريب واشنطن بوست لتفاصيل “الميزانية السوداء”، وفي محاولة لإمتصاص الغضب العالمي تعهد جيمس ر. كلابر مدير الإستخبارات الوطنية بنشر تقرير سنوي يتضمن المعلومات “العامة” عن أنشطة المراقبة الهاتفية. وأكد كلابر، فى بيان: “قرر ت بالاتفاق مع أجهزة المخابرات أن تنشر سنويا المعلومات العامة” حول بعض عناصر برنامج المراقبة. وسينشر التقرير عدد أوامر المراقبة وكذلك “عدد الأهداف التي شملتها تلك الأوامر”. ويتضمن التقرير الأوامر الصادرة لمشغلي الإنترنت بتزويد أجهزة المخابرات المعلومات المتصلة بأنشطة الانترنت الخارجية غير المقيمة بريد إلكتروني، دردشات في إطار مكافحة الإرهاب.

الأخطر قادم

مصادر رصد في عدة مناطق من العالم تقدر أن المرعب بالنسبة لإدارة البيت الأبيض هو أن دوائر المخابرات الأمريكية الموزعة بين 16 وكالة لا تدري حتى الآن ما إذا كان سنودن خلال عمله قد تمكن من الوصول إلى قاعدة معطيات تتعلق بقيام واشنطن بإستغلال المعلومات المحصل عليها من التجسس، لمنح شركات أمريكية الأفضلية على مثيلات لحلفائها في الفوز بصفقات بعشرات الملايير من الدولارات، أو ترتيب عمليات تضر بمنافسين أجانب ومنتجاتهم، مثل تخريب معدات أوتحريك أحزاب وجمعيات ومنظمات غير حكومية لترجيح كفة الجانب الأمريكي كما تم أستخدام المعلومات المستخلصة لوضع خطط أفضل لقلب أو زعزعة أنظمة حكم في دول مختلفة منها حتى المصنف كحلفاء أو أصدقاء لواشنطن.

وتشير نفس المصادر إلى أن شركات أمريكية كبيرة بعضها يعمل في مجالات التسليح وبناء الطائرات، حصلت على معونة الأجهزة الإستخبارية الأمريكية، وأنه عبر عمليات التجسس والأبتزاز والتخريب المتخفي وراء حوادث عارضة، أجبر ساسة وعسكريون في دول عديدة على التوجه للحصول على معدات أمريكية بدلا من الحصول على مثيلاتها من أطراف أخرى.

يوم السبت 19 أكتوبر 2013 قال غلين غرينولد، الصحفي الذي عمل على نقل وثائق إدوارد سنودن، إن المعلومات الأكثر خطورة حول عمليات التجسس الأمريكية واتساعها حول العالم لم تكشف بعد، واعدا بتقديم معلومات مذهلة خلال الأسابيع المقبلة.

وذكر غرينولد، في حديث له مع وسائل إعلام من مقر إقامته بالبرازيل: “هناك الكثير من التقارير المقبلة.. الأرشيف المسرب كبير ومعقد وصادم إلى درجة تدفعني إلى الاعتقاد بأن القصص الأكثر إثارة للدهشة هي تلك التي مازلنا نعمل عليها ونعد لنشرها”.

وأضاف غرينولد أن بعض المعلومات تتعلق بتجسس أمريكا على دول مثل فرنسا وأسبانيا، مشيرا إلى أنه كان على اتصال يومي بسنودن لبحث التعامل مع العدد الهائل من الوثائق التي سربها.

وذكر غرينولد أن سنودن، اتصل به لتقديم الوثائق له ولمخرجة الأفلام لورا بويترس، المقيمة في العاصمة الألمانية برلين، ولفت إلى أنه يواصل الاتصال ببويترس لبحث التعامل مع “آلاف الوثائق” معتمدا على “طرق غير تقليدية” من أجل الحفاظ على سرية الاتصال.

غوغل وفيسبوك

زيادة على تعقب سجلات الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني والتسلل إلى داخل مئات ملايين الحواسب عبر كل مناطق العالم لأخذ المعلومات منها ومواقع رئيسية على الشبكة العنكبوتية، تستخدم وكالة الأمن القومي الأمريكية وهي جهاز مراقبة رئيسي للحكومة الأمريكية، حسابات فيسبوك الشخصية ومواقع تواصل اجتماعي أخرى بهدف إنتاج خرائط “اجتماعية” مترابطة تسمح بوضع طرق التعامل مع الأشخاص المستهدفين سواء كانوا سياسيين أو عسكريين أو رجال إقتصاد ومسييري شركات.

الكشف عن هذه المعلومات جاء من قبل صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن وثائق سنودن.

وقالت مديرة قسم الأمن القومي في معهد فوردهام للقانون كارين غرينبيرغ لشبكة “سي ان ان” إن الأمريكيين يفترضون أنه إذا نظر موظف في الحكومة في معلوماتك فلأنه يملك سببا لذلك لأنك مشتبه بارتكاب جريمة”.

ويسمح الأسلوب باستخدام حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وتحديد مكان الوجود الجغرافي للشخص نفسه والأرصدة البنكية وسجلات التأمين الصحي والضرائب لتعزيز عمليات تحليل الشخصية والاتصالات الهاتفية والإلكترونية.

وأفادت الوثيقة إنه أجيز لوكالة الأمن القومي إجراء “تحليل بياني واسع النطاق لسلسلة كبيرة جدا من البيانات الوصفية للاتصالات دون الاضطرار إلى التأكد من جنسية” كل عناوين البريد الالكتروني أو رقم التليفون أو الأمور الأخرى المحددة للهوية.

المنطقة العربية في المقدمة

يوم السبت 26 أكتوبر 2013 كشفت تقارير سنودن أن عمليات التجسس على الاتصالات العربية كانت تقدر بالمليارات وأنها فاقت بآلاف المرات تلك التي نفذتها الوكالة الأمريكية في دول أوروبية وطاولت اتصالات كل الزعماء العرب ودوائر القرار العربية المهمة ومن بينها السعودية ومصر والأردن والعراق ودول شرق أوسطية مثل إيران وباكستان وكذلك الهند.

وكشفت الوثائق إن وكالة الأمن القومي الأمريكية تجسست على حوالي 125 مليار اتصال هاتفي ورسائل نصية في فترة شهر يناير وحده من العام 2013 وكانت غالبيتها من دول شرق أوسطية.

وحسب موقع “سريبتوم” المتخصص في نشر الوثائق السرية فإنه جرت 7800 مليون عملية تجسس على الاتصالات في السعودية ومثلها في العراق و 1900 مليون اتصال في مصر و 1600 مليون اتصال في الأردن.

وكشفت الوثائق أن أكبر عمليات التجسس كانت في أفغانستان التي كانت حصتها من التجسس تفوق 21.98 مليار اتصال ثم 12.76 مليار اتصال في باكستان و6.28 مليار اتصال في الهند، و1.73 مليار اتصال في إيران.

تحذير من موسكو

مصادر رصد أوروبية ذكرت أنه عندما التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في31 من يوليو 2013 الأمير بندر بن سلطان، الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي ورئيس الاستخبارات العامة وجرى نقاش حاد حول الحرب الدائرة في سوريا، ذكر بوتين أن على الرياض أن تكون حذرة من واشنطن وأن هذه الأخيرة تخطط لزعزعة استقرار المملكة وأنها تساند مجموعات تصفها بالمعارضة المطالبة بالديمقراطية. نفس المصادر ترجح أن الكرملين أبلغ السعوديين في ذلك التوقيت أن أجهزة المخابرات الأمريكية تتجسس عليهم بشكل واسع وأن عليهم أن يطلعوا على ما في حوزة سنودن من معلومات ليتقنوا من ذلك.

أوضح خبير في أمن المعلومات عبد الله العلي يوم السبت 26 أكتوبر 2013 أن وكالة الأمن القومي الأمريكية، تعتمد في عملياتها عدة وسائل منها الشراكات “القانونية” وعميلات الاختراق وتقنيات جديدة غير مفصح عنها بعد زيادة على أساليب خداع مختلفة.

وأضاف إنه ومنذ تأسيسها في 4 نوفمبر 1954 بغرض جمع المعلومات عن الاتصالات الدولية وتحليلها، ومقرها الرئيسي في فورت ميادي بولاية ماريلاند الأمريكية وتشغل حاليا حوالي 1620 موظف، كانت مهمتها الهيمنة على قطاع المعلومات والاتصالات، ومع مرور الوقت أصبحت الوكالة تشغل المئات من علماء الرياضيات والتشفير وتحاول أن تضم لها آخرين فإذا رفضوا تعرقل أبحاثهم وتقدمهم الوظيفي بل تمارس ضدهم كل أنواع الترهيب لمنعهم من العمل لحساب مؤسسات أخرى قد تتعارض نشاطاتها أو تعرقل مع ما تقوم به مختلف أجهزة المخابرات الأمريكية.

وشرح العلي أن الوكالة وبالإضافة إلى وسائلها الخاصة وطواقمها والوكالات الـ 15 الأخرى العاملة في المجال الأمني، تعتمد في تجسسها غير المباشر على عدة وسائل: أولها الشراكات السرية بينها وبين الشركات الكبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات أمثال غوغل وآبل وياهو وغيرها. وهذه الشراكات، التي تغطى بشكل قانوني تتيح للوكالة الولوج إلى قواعد معلومات ضخمة ومهمة، خاصة أنه غالبا ما تقوم هذه الشركات بتقديم خدمات لمؤسسات مهمة ودول حول العالم.

أما بالنسبة للشركات التي ترفض الشراكة مع وكالة الأمن القومي أو لا تستطيع هذه الوكالة الوصول إليها كالشركات الصينية على سبيل المثال، فتقوم الوكالة بمحاولات لإختراقها لتحصل على المعلومات التي في قاعدة بياناتها، كما تعمل على تقليص دورها في الشبكة الدولية بحيث يبقى الاقبال مركزا على المؤسسات المرتبطة بوكالة الأمن القومي.

وأضاف العلي أن وكالة الأمن القومي تعتمد أيضا في تجسسها على تقنيات جديدة غير معلنة أو منتشرة بعد، متحدثا عن برنامج متقدم يعتمد على معدات كبيرة ومعقدة ويقوم باعتراض الاتصالات ورسائل الجوال ليس فقط من مراكز داخل الولايات المتحدة بل خارجها، وقد نشرته واشنطن في 100 قنصلية وسفارة لها عبر العالم.

ورابع وسيلة تستخدمها وكالة الأمن القومي للتجسس على العالم هي “الشركات الوهمية، حسب تعبير العلي، وتقوم الوكالة بتأسيس هذه الشركات في دول “محايدة كسويسرا، وتقدم هذه الشركات خدمات تشفير عالية الدقة لصالح دول مختلفة، عدة دول في منطقة الشرق الأوسط استخدم هذا التشفير لضمان أمن الإتصالات بين سفاراتها في العالم أو في مؤسسات سيادية في داخلها.

وأضاف العلي أن وكالة الأمن القومي تستعين في عمليات الاستخبارات بشركات أخرى، تكون أحيانا متمركزة خارج الولايات المتحدة وتكون لها فروع عبر العالم وتعلن أنها تقدم خدمات في مجال “مكافحة التجسس” وتأمين ألحواسب وأجهزة الاتصال المختلفة من الاختراق، في حين أنها تفعل العكس بتقديم كل مفاتيح التأمين التي تبيعها لزبنائها إلى المخابرات الأمريكية.

ولم يستبعد العلي أن تكون هناك شراكات بين وكالة الأمن القومي وشركات اتصالات في الدول العربية أو أجهزة استخبارات محلية.

كما شدد على أن شبكات الاتصال والبنى التحتية في دول الخليج “هرمة”، محذرا من أنها لا تحتاج لكل تقنيات وكالة الأمن القومي المتقدمة لاختراقها والتصنت عليها.

اللغز الألماني

إذا كان نشر وسائل إعلام أخبارا عن تجسس الولايات المتحدة على حلفائها الأوروبيين قد أثار موجة إحتجاجات من جانب الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، فإن الكثير من الملاحظين وحتى صحف أوروبية إعتبرته باردا ولا يتناسب مع حجم الفعل الأمريكي.

مصادر رصد أوروبية لمحت أنه لا يمكن أن تكون ألمانيا بكل قدراتها العلمية المتفوقة على كل شركائها لم تعرف أن الأجهزة الأمريكية تتجسس على هاتف مستشارتها ميركل، وإذا كان هذا قد حدث فعلا فإن هذا أمر خطير ومؤشر تراجع للقاطرة التي تقود الاتحاد الأوروبي.

كشف أحدث تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية، أن واشنطن تجسست على الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل منذ عام 2002، وأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان على علم بقضية التجسس التي بدأت سنوات قبل توليه الرئاسة ولكنه لم يفعل شيئا لوقف تلك الممارسات.

وكانت ميركل قد أجرت اتصالا بالرئيس الأمريكي فور علمها بالتجسس.

وأفادت تقارير صحفية بأن أوباما اعتذر لميركل وأقسم لها بأنه لم يكن على دراية بتلك الممارسات وأنه كان ليوقفها فور علمه بها.

ولكن صحيفة ” صنداي بيلد ” الألمانية نقلت عن مصدر في وكالة الأمن القومي الأمريكي قوله إن رئيس الوكالة كيث الكسندر أطلع أوباما شخصيا على مهمة التجسس على ميركل عام 2010.

مجلة دير شبيغل كشفت أن السفارة الأمريكية في برلين احتوت مركزا للتنصت وهو الذي قام بمراقبة هاتف ميركل وملايين الألمان وكذلك الدبلوماسيين الأجانب في العاصمة الألمانية.

وتبين من الوثائق أن مراكز تنصت كتلك موجودة في 80 موقعا حول العالم.

ونقلت وسائل الإعلام عن وزير الداخلية الألماني قوله إنه إذا صحت تلك التقارير بشأن مركز التصنت في برلين فذلك يعني أن ممارسات واشنطن غير قانونية، ولم يعلق الوزير على أخبار تتعلق بوجود مراكز تنصت في عدد من القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة فوق التراب الألماني.

وتقول المجلة إن محرريها شاهدوا وثائق مصدرها وكالة الأمن القومي الأمريكي تظهر فيها قوائم بأرقام هواتف جرت مراقبتها بينها رقم هاتف ميركل منذ عام 2002 أي قبل ثلاث سنوات من توليها منصبها.

وكانت ألمانيا وفرنسا قد طالبتا يوم الجمعة 25 أكتوبر من الولايات المتحدة توقيع اتفاقية عدم تجسس قبل نهاية السنة. وفي نيويورك، صرح دبلوماسيون بالأمم المتحدة بان ألمانيا والبرازيل تعدان مشروع قرار بالجمعية العامة للأمم المتحدة سيطالب بوضع نهاية لعمليات التجسس المكثفة وانتهاك الحياة الشخصية للأفراد.

المتخصصون في أساليب التصنت يؤكدون أن مثل هذه الاتفاقيات لا تنفع كثيرا وذلك على ضوء عدم التزام واشنطن وتطور التقنيات السريع، ولهذا فإن السبيل الوحيد هو التسابق المستمر لتطوير تكنولوجيا مضادة تكفل الحماية.

منذ سبعينيات القرن العشرين تطور وكالة الأمن القومي الأمريكي ووكالة المخابرات المركزية تكنولوجيا إلكترونية أطلقت عليها اسم “المجموعة الخاصة” تتميز بدقتها وتقلص حجمها، وقد أصبحت الأجهزة الصغيرة جدا تقوم بمهمات كبيرة، مما يسر عمليات التصنت والتجسس بشكل كبير.

من هذه الأجهزة “ميكرفون الليزر” الذي يستعمل في التصنت على المكالمات الجارية في الغرف المقفلة، إذ يتم توجيه أشعة ليزر إلى نافذة من نوافذ تلك الغرفة، وعندما ترتد هذه الأشعة تحمل معها الذبذبات الحاصلة في زجاج تلك النافذة نتيجة الأحاديث الجارية في الغرفة، وتسجل هذه الذبذبات ثم يسهل تحويلها إلى أصوات واضحة هي أصوات المتحدثين في تلك الغرفة، ولا تقتصر فاعلية هذا الميكرفون الليزري على تسجيل الحوار الدائر في الغرفة، بل تستطيع اقتناص أي إشارة صادرة من أي جهاز إلكتروني فيها.

ومن الأجهزة الأخرى المهمة في هذه “المجموعة الخاصة” جهاز أطلق عليه اسم “تي أكس” وبفضل هذا الجهاز لم تعد هناك ضرورة للمخاطرة بزرع جهاز إرسال صغير داخل الهاتف المراد التصنت عليه، فقد أصبح ممكنا بواسطة هذا الجهاز الدخول إلى خط ذلك الهاتف من بعيد دون أن يشعر أحد بذلك، كما يستطيع هذا الجهاز تحويل الهاتف الموجود في الغرفة إلى جهاز إرسال ينقل جميع المكالمات والأحاديث التي تجري داخلها، وحتى لو كان الهاتف مقفولا يستطيع الجهاز تكبير وتضخيم الذبذبات الضعيفة التي يرسلها الهاتف في حالته الاعتيادية “أي في حالة عدم استعماله” فيسجل جميع المحادثات الجارية في الغرفة.

السلاح المضاد

في إطار التفتيش عن حلول تبعد خطر التجسس، اقترحت شركة الاتصالات الألمانية “دويتشه تيليكوم” المدعومة من الحكومة، التعاون مع شركات اتصالات ألمانية أخرى “لحماية الإنترنت المحلي من اختراق أجهزة المخابرات الأجنبية”. وخلصت نتائج لقاءات مع ستة من خبراء الإنترنت إلى أن الشبكة الدولية لن تعمل عندما يتصفح الألمان مواقع إلكترونية محملة على خوادم بالخارج مثل شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك أو محرك البحث “غوغل”، مطمئنة الرأي العام الذي قد يرفض طرح الشركة برمته. وقد تواجه دويتشه تيليكوم صعوبة أيضاً في الاندماج مع مجموعات منافسة تقدم خدمة الإنترنت السريع، لأنها ستخشى من تبادل معلومات الإنترنت. وقال دان كامنسكي، وهو باحث أمني أمريكي إنه إذا حصنت المزيد من الدول نفسها، فقد يؤدي ذلك إلى “بلقنة” الإنترنت بنحو مزعج، ما يشل الانفتاح والكفاءة اللذين جعلا من الشبكة مصدرا للنمو الاقتصادي.

وفي أغسطس 2013 طرحت الشركة الألمانية خدمة أطلق عليها اسم “بريد إلكتروني صنع في ألمانيا” يرسل البريد فقط من طريق الخوادم الألمانية. ويعد التجسس الحكومي مسألة حساسة جدا في ألمانيا التي تطبق واحدا من أشد القوانين محافظة على الخصوصية في العالم.

من جانبها تعتزم دول مجموعة “البريكس” وهو مختصر للحروف الأولى باللغة اللاتتينية المكونة لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إنشاء وصلات جديدة للإنترنت تتفادى المرور بأراضي الولايات المتحدة، وذلك لمكافحة التجسس الأمريكي على حكومات ومواطني تلك الدول.

ووفقا لموقع “انفو وورز” الإلكتروني، فإن البرازيل التي وقعت بدورها ضحية للتجسس الأمريكي، أطلقت مشروعا جديدا لمد كابلات ألياف بصرية تمر عبرها الاتصالات السلكية والرقمية.

وستصل هذه الشبكة دول أمريكا الجنوبية مباشرة بالقارة الأوروبية لتفادي استخدام الشبكة القديمة التي تمر عبر الولايات المتحدة، حسب المشروع التي تبنته مجموعة دول “البريكس”.

وسينتهي العمل بهذه الشبكة، التي يبلغ طولها 34 ألف كيلومتر، بحلول عام 2015، على أن تصل مدينة فلاديفوستوك الروسية بالأراضي البرازيلية، وذلك عبر شانتو الصينية وتشيناي الهندية وكيب تاون بجنوب إفريقيا.

موقف موسكو

سياسيون روس اعتبروا أن معلومات إدوارد سنودن “ستسفر عن مرحلة جديدة من سباق تسلح الكتروني موجه نحو حماية المعلومات ومكافحة التجسس”.

وفي مينسك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن كشف تسريبات عن برامج تجسس أمريكية على بلاده والصين “أمر غير مهم لنا، ولن يؤدي إلى قطع اتصالاتنا بواشنطن”.

واستبعد رئيس إدارة مجلس السياسة الخارجية والدفاع في روسيا، فيودور ليوكيانوف: “ردا سياسيا دراماتيكيا من موسكو على كشف برامج تجسس غربية استهدفتها مع بكين”.

واعتبر وجود برامج للتجسس على روسيا أو الصين “غير مفاجئ، لأن الأمريكيين وحلفاءهم تعاملوا معهما دائما، باعتبارهما عدوتين أو منافستين”. لكنه رأى أن مواجهة “من نوع جديد” بدأت تلوح في الأفق بسبب ما كشفه سنودن “ترتكز على سباق يهدف إلى حماية المعلومات، ومنع تسرب الوثائق السرية”.

ورجح أن “تبدأ روسيا وبلدان غربية نشاطات واسعة في هذا المجال، في مقابل محاولة أمريكا إيجاد آليات أكثر فاعلية لإخفاء برامج التجسس”.

الأمر الذي يجب تسجيله أن واشنطن لم تكن المتورطة الوحيدة في فضيحة التجسس، حيث اتهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، سنودن وصحفا بخدمة أعداء بلده وبلدان أخرى، عبر مساعدتهم في تفادي مراقبة أجهزة الاستخبارات، “مما يصعب مهمتنا في تأمين مواطنينا من اعتداءات، ويجعل عالمنا أكثر خطرا”.

وامتنع كامرون عن الرد على أسئلة حول احتمال ضلوع لندن في التصنت، مكتفيا بالقول إن “أجهزة الاستخبارات البريطانية تتبادل معلومات مع دول أوروبية وتخضع لإشراف مناسب”، علما أن لندن متهمة بالتجسس على دول أوروبية، بينها إيطاليا.

التجسس الالكتروني ليس سوى جزء من حرب سرية أوسع بكثير.

omar_najib2003@yahoo.fr

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

ما معنى ان تفتعل صلوات أمام النّاس؟ اليس هذا نفاقاً ورياء؟

فكر حر: فيسبوكmfb

هذا الفيديو وصلني أكثر من مرة بالواتس آب .. مَن يُرسله الي يكتب تعليق الحمدلله على نعمة الإسلام،وبعضهم يقول بكى وهو يشاهده،واخر يقول افتخر بإسلامي! والأخرى تقول جسمي اقشعر ما اعظم ديننا. ولكثرة ارساله الينا سأعلّق عليه.
عندما تشاهده تلمَس من التعليقات ،بالواتس آب،والفيسبوك،وتويتر،واليوتيوب ،الشعور الكبير بالنقص،وتشعر بالنفوس المهتزّة نفسيّاً التي تبحث عن قشّة لتتماسك.المسلم كأنه يبحث عما يُغذّي ايمانه ويُريح قلبة تجاه الدّين الذي بات أضحوكة العالم واكثر الأديان يُلفت انتباه جميع شعوب العالم سلباً وليس ايجابياً.ليس لديهم شيء حضاري يقدموه للعالم سوى الصلاة والنفاق بالشوارع والرياء لجذب الإنتباه . هم في قاع الأمم وأسفلها ..ولانهم في قاع الأمم يرون ان وقوف غير مسلم يٌشاهدهم وهم يُصلّون لهو أمر يبعث الطمأنينة بنفس المسلم الصالح و ان الاسلام بخير لا يزال بخير فيستريح قلبه.
ما معنى ان تفتعل صلوات أمام النّاس؟ اليس هذا نفاقاً ورياء؟
اناس سمح لهم مناخ التسامح والحرية المتاح في دول الغرب والذي لم يجدوا مثله في بلدانهم التعيسة التي هربوا منها ولكونهم مليئون بعقدة الضالة والنقص فيريدون اقناع انفسهم انهم متميزون عن الآخرين ويُريدون لفت الإنتباه، فيؤدون صلاتهم في الشارع بالضبط كمن يخلع ملابسه في الشارع لا لسبب الا جذب الانظار..
اين الروعه في اقامة طقوس كهذه؟ ان كان الأمر لفت انتباه بعض المارّه فليس اعجاباً بل أثق لو هندوسيّ أو زرادشتياً اقام طقوسة بالشارع لاجتمع عليه النُاس يٌشاهدوه لأنه بإختصار منظر جديد وغريب عليهم.
ما اكثر التعليقات التي تقول: ماشاءالله والله شي رائع (اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين.والله متم نوره ولو كره الكافرون)
وين العزة برفع المؤخرات في الشارع؟
وين الذل للي يتفرج على هذا السيرك؟
ومن الذين يريدون اطفاء ماتسمونه نور الله؟
هل رايتم احدا مثلا يحاول منعهم من اكمال صلاتهم (ان كان هذا العرض البائس صلاة)؟
هل رايتم الاطفاء يرش عليهم خراطيم ماء كي تقولوا يريدون ان يطفئوا حريق مؤخراتكم ؟
هل اعترضهم احد عليهم؟
وهل التسامح مع ثلة من المتنطحين الذين يستطيعون اداء صلاتهم في بيوتهم م لكنهم يريدون تقديم عروض دعائية في الشارع رياءً هو العزة الذي تنشدونها ايها الحثالات؟
العزة هي عندما ينظرون اليك باحترام وتقدير
العزة هي عندما يعطونك الحريّة بأداء صلاتك ولو كانت نفاقاً ورياءً للفت الإنتباه
وليس ان يصوروك كما يصوروا قردا يقول باللعب في الشارع
فابقوا على تفاهاتكم ولنرى اين ستوصلكم العزة التي تتخيلونها!

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

بائعة الفجل والجرير – أوكرانيا

Firas Salem: فيسبوك

اذا كانت هذة ( الملاك ) بائعة الفجل والجرير فمن تكون بائعة العطر عندهمukr
اللهم ارزقنا باقامة في اوكرانيا
لا تخرج قبل ان تقول :
اللهم ارزقنا بالجمال كما رزقت غيرنا
اللهم ابعد عنا وجوه النحس والمنقبات
اللهم انظر لعبيدك في بلاد الفقر
اللهم يا حنان يا منان ارحمنا من رائحة البياعين عندنا

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الفاتيكان يخصص 72 مليون دولار لمساعدة السوريين المنكوبين

اذاعة الفاتيكانft6 (2)
أعلن المجلس البابوي قلب واحد أنه خصص اثنين وسبعين مليون دولار أمريكي لتمويل نشاطات المنظمات الإنسانية الكاثوليكية الساعية إلى تلبية الاحتياجات الناجمة عن الأزمة الإنسانية في سورية والدول المجاورة التي تستضيف قرابة مليوني لاجئ سوري. وأوضحت مصادر المجلس الحبري أن هذه المساعدات سمحت لاثنتين وثلاثين مؤسسة خيرية كاثوليكية بالعمل في عشرين مدينة سورية، كما أنه تم توفير المساعدات الإنسانية الطارئة إلى أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في لبنان، الأردن، العراق، تركيا، قبرص ومصر.

وقد تم جمع هذه المعطيات في التاسع من شهر تشرين الأول أكتوبر الجاري على أثر اجتماع عقدته المنظمات الخيرية الكاثوليكية العاملة على الأراضي السورية، بهدف تنسيق الجهود فيما بينها، وقد عُقد اللقاء في روما يومي الرابع والخامس من حزيران يونيو الماضي، بدعوة من المجلس البابوي قلب واحد. وجاء في بيان أصدره المجلس أن الكنيسة الكاثوليكية والكنائس المحلية في سورية ملتزمة منذ بداية الأزمة السورية عام 2011، في تقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين ضحايا الحرب الأهلية في سورية.

وأوضح البيان أن البابا فرنسيس تابع عن كثب وباهتمام كبير تطور الأزمة السورية بالإضافة إلى عمليات الإغاثة التي تقوم بها المؤسسات والمنظمات الكاثوليكية. وختم البيان مؤكدا أن لقاء حزيران يونيو شكل مناسبة للعمل على تأسيس مكتب لتنسيق المساعدات الإنسانية التي تقدمها الكنيسة الكاثوليكية إلى ضحايا الصراع من خلال المنظمات الخيرية الكاثوليكية العاملة على الأرض.

Posted in فكر حر | Leave a comment

اين يوجد الله ؟

صباح ابراهيم

ماذا تقول الاديان السماوية عن الله ؟
ماذا يقول العلم عن الله ؟
ماذا يقول العقل المفكر عن الخلق والخالق وعن وجود الله؟
اسئلة كثيرة تدور في فكر الناس يحاولون الاجابة عنها منذ زمن بعيد ، منذ تكامل عقل الانسان وبدا في التفكير مستخدما احاسيسه وعقله .

الفقراء والاميون وقليلوا الثقافة او متوسطوا الثقافة كلهم يؤمنون بوجود الله .
وقليل من العلماء يؤمنوا بالله .
نتسائل دائما : لماذا تقل نسبة الايمان بوجود الله مع ارتفاع مستوى الثقافة وتقدم الحضارة البشرية وإعمال العقل في كثير من الشعوب ؟ لماذا انحسر الايمان الحقيقي في قلوب الشعوب الاوربية والامريكية قياسا الى قرونِ سابقة ؟
الهنود يصلون الى الاله شيفا ليحميهم من المخاطر ، والبوذيون يطلبون ذلك من بوذا الانسان الناسك . واصحاب الاديان السماوية يصلون ليل نهار الى الله متضرعين اليه ان يمن عليهم بالبركات والرزق وان يمنح الشعوب السلام والامن .
كلهم يرفعون رؤوسهم وانظارهمم الى السماء باحثين عن الله .
نحن نعرف الحقيقة الملموسة باستخدام الحواس ، كالرؤية – الذوق – الشم – اللمس والسمع .
الاطفال يتعرفون لوجود الاشياء بالحواس فقط ، الكبارو البالغون والمثقفون يؤمنون بوجود الاشياء ليس بالحواس فقط ، بل بالفكر والعلم . مثلا نؤمن بوجود الذرات والالكترونات والغازات والتيار الكهربائي دون ان نستخدم حواس النظر او الشم او الذوق او اللمس او السمع ، باستخدام العقل فقط .
المؤمنون يؤمنون بوجود الله بالعقل اولا ، وبالاجهزة الحسية الموجودة في اجسادنا ، نحن نرى مخلوقات الله من اجرام كونية ونباتات وجماد وكائنات حيوانية متنوعة لا حصر لها تعيش حية على الارض مع الانسان . نؤمن بالله من أثار صنائعه المعجزية .
كل مخلوقات الله تحير العقول بعظمة خلقها ، فلابد من خالق واحد لكل المخلوقات ويكون ذات صفات اعظم من ان يتصورها العقل المفكر .
المؤمنون يعتقدون ان الله موجود خارج اجسادهم وهو سيد الكون ويشغل كل مكان في الكون انه في السماء .
الملحدون يعتقدون ان الانسان لا يحتاج الى الله لأنهم لايروه او يشعرون بوجوده بحواسهم المادية ولا يتدخل لانقاذ الناس من الويلات والحروب والزلازل والمجاعات.
وان الله هو شخصية وهمية من اختراع الانسان ، اخترعه بتفكيره لأعتقاده انه المسؤول عن الزلازل والصواعق والحرائق والفيضانات والكوارث ، ولابد من ان يقدم له القرابين والاضاحي البشرية والحيوانية لأرضاءه . ولكن عقولهم المحدودة الكفاءة لاتستوعب وجود الله .

المؤمنون في المسيحية يؤمنون ان الله روح موجود في كل مكان من الكون المرئي واللامرئي ، ويؤمنون ان كلمة الله تجسد في انسان اسمه يسوع المسيح ، وولد من فتاة عذراء اسمها مريم وعاش في بلاد فلسطين بين الناس وعلم تلاميذه ان يقولوا للبشرية اجمع ان روح الله القدوس موجود في كل مكان، وموجود في ضمائرنا ووجداننا ، وهو يسكن فينا .
ان الله معنا وهو من يحرك عقولنا وضمائرنا لنعمل الصلاح في حياتنا ، وقد اعطانا حرية الاختيار ان نختار طريق الخير ونتبعه او نسلك طريق الشر ونتبع الشيطان الذي يغوي الناس لعمل الشر بكل اشكاله، وفي يوم الحساب يتلقى كل انسان نتيجة اعماله وايمانه فأما يكافأ بحضوره في ملكوت الله ، او يعاقب العقاب الابدي في بحيرة النار والكبريت .
بعض المؤمنين يبحثون في اماكن وجود الله ، ويعتقدون انه ساكن في السماء السابعة و قرب سدرة المنتهى واحيانا ينزل في بعض الليالي الى السماء الثالثة ليقترب الى الناس ويسمع دعائهم ، وكانه في السماء السابعة لا يسمعهم لبعد المسافة .

عقل الانسان وتفكيره المحدود لا يتسع لعظمة الخالق الغير محدود ، فلا يمكن لأنسان مهما كان عبقريا ان يتصور الله، لآنه عاجز عن ذلك بعقله المحدود القدرة . فكلنا نستطيع ان نتخيل كم هي مسافة 20 كيلومتر مثلا ، ولكن عقولنا البشرية لا تستطيع ان تدرك كم تبلغ مسافة 50 مليون كيلومتر مثلا ، او نستطيع تخيل الانطلاق بسرعة 50 كم/ بالساعة لكننا لا نستطيع تصور كيف تكون سرعة 50 مليون كم / ساعة . ونعجز ان نتخيل ما مدى سعة الكون . وهل نستطيع ان نجمع ماء البحار والمحيطات في كاس ؟
فقدرة عقل الانسان لا تقارن بقدرة من خلق الانسان ووضع في عقله العقل والتفكير والاحاسيس والمشاعر . فهل يقول الخزف للخزاف كيف جبلتني ؟
فلا نتعب انفسنا بالبحث عن الله في الكون والسماء . انه موجود في عقولنا يهدينا ويرشدنا وينير دربنا . والله ينطق في داخلنا بقوة الروح القدس الساكن فينا
فقد قال السيد المسيح : “أما المعزى الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم” (يو14: 26).
وأيضًا قال : “وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ” .
فهل علمتم اين يوجد الله ؟
صباح ابراهيم
26/10/2013

صباح ابراهيم (مفكر حر)؟

Posted in فكر حر | Leave a comment

التعليم السعودى.. مستعمرة إخوانية

«يا وطن وكأنك غربة! وكأنك تبحث فى قلبى عن وطن أنت ليؤويك. نحن الاثنان بلا وطن. يا وطنى».

التربية الوطنية منهج استحدثته السعودية ضمن مناهج التعليم بعد أحداث 11 سبتمبر، بعدما تم اكتشاف أن سنوات الجهاد بأفغانستان وسنوات تكوين التيارات الجهادية قد أنتجت أرواحاً لا تؤمن بالوطن ولا المواطنة، همها الأول وولاؤها لخارج الحدود.

جاء هذا المنهج لينمى روح الولاء والانتماء. طبعا كثيرون انتقدوه كونه لا يحوى مواد فاعلة لتحقيق أهدافه، وهناك من انتقده متهما إياه بالضعف. لكن أحدا لم ينتقده بصفته مكملاً لمشروع الإخوان. ودليلا على تغلغل فكرهم داخل أروقة التعليم السعودى. ومثال أطرحه من منهج التربية الوطنية للصف الأول الثانوى، الذى يستشهد بعبارة تطعن فكرة المنهج من أساسها:

تقول العبارة «والوقت كما قال الشهيد حسن البنا هو الحياة…»، هذا ما يدرسه التلاميذ. إعادة إحياء للتطرف وتغليفه بغلاف خارجى يتبع وزارة التربية والتعليم، وكتب على الغلاف: الوطنية. إن كان الموكلون بمهمة تنظيف ما أفرزه الإخوان من عمالة للتنظيم ومبايعة للمرشد بكل ما تحمله من تبعات، إن كانوا هم أنفسهم عملاء للتنظيم. فمن سينظف الفوضى؟

حسن البنا شهيد. وأحاديث مؤسس الإخوان شريعة للحياة. هذا ما أطلقوا عليه إصلاح مناهج التعليم.

كيف نحلل التناقض بين منهج يهدف لتأسيس روح الوطنية، فيما تستدل دروسه بأقوال من قام فكره على معاداة الوطنية.

يقول أستاذ التاريخ الدكتور صالح السعدون إن حسن البنا اسم عائلته الساعاتى، لكن اسم البنا ألحق به نتيجة فكره المنتمى للبنائين الأحرار أو الماسونية.

التعليم محتل من الماسون. التعليم السعودى بشهادة من العاملين فيه ليس سوى مستعمرة إخوانية. هم يتحكمون منذ الستينيات بما يتلقاه طلبة العلم، فى المدارس والجامعات وجمعيات تحفيظ القرآن التى ابتدعوها للترويج عن سقطاتهم. بمعنى آخر يسيرون أفراد الشعب بأكمله. ماذا نقرأ، ماذا نكتب، وكيف نفكر.

فرض الإخوان الرقابة على كل الحياة.

فى فترة من الفترات، كان مفتش المطار يبحث فى جيوب المسافرين عن مخدرات أو حشيش. وعن كتاب. أى كتاب. ليمزقه أمامنا أو يصادره. وأعتقد أن كل فرد سعودى واجه مثل هذا الموقف وقتها. كنا ومازلنا لا نقرأ الكتاب إلا مهربا تماما كالبضائع الممنوعة. فالمعرفة إثم. المعرفة تكشف حقيقة جرائمهم لذلك حجبوها عنا.

منعوا الاختلاط بالتعليم وتمكنوا من ذلك. بحجة أنه حرام. قبل أيام كنت أستمتع بمتابعة مشهد الحج المهيب فى جو من الاختلاط أعداده بالملايين. أعداد تفوق مرتادى سوق أو طلبة وطالبات مدرسة. ويريدوننا تصديق أن الاختلاط حرام.

كل الرسوم والصور بالمناهج رسم على رقاب الأشخاص فيها خطوط تقطعها تعنى أنهم بلا حياة. لأن التصوير كان حراما وقتها.

وبالطبع فإن سيطرتهم على التعليم كانت تخول لهم التحكم حتى بالمبتعثين للدراسات العليا، فتقطع المنحة عمن يخالفهم الرأى أو يعترضون على فكره.

كلنا نذكر حكاية الكاتب والأديب المبدع سعيد السريحى، الذى رفضوا منحه شهادة الدكتوراة من جامعة أم القرى بعدما صادق عليها مجلس الدراسات العليا بسبعة أشهر، بحجة أنها مخالفة لقيم ومناهج الجامعة، لأن صاحبها حداثى، وكلنا نذكر حكاية أستاذ اللسانيات بجامعة الملك سعود حمزة المزينى، الذى حكموا عليه بالجلد والسجن لمجرد عدم توافقهم مع أفكاره لمقال عنونه (انحسر التنوير مثلما اختفت البسمة من عسير)، وقامت الدنيا لأنه علق على أوضاع جامعة الملك سعود وما آلت إليه من انغلاق واختفاء النشاطات الثقافية والفنية والاجتماعية التى كانت سائدة فيها.

مصطلحات مثل ليبرالى. علمانى. ملحد. إسلامى. شباب إسلامى، كلها مفردات أدخلها الإخوان للتعليم لضمان التشرذم وإشاعة الكراهية وإبقاء الوطن تحت احتلالهم. فالوحدة تمزقهم ولا حياة لهم إلا بأجواء الفوضى والفتنة.

لم نحظ بحياة تعليمية مثل الآخرين. لم ننشد للوطن. لم نقرأ إلا خفية، حفظنا الشعر خفية، غنينا خفية، من يعوضنا؟ لن أتوقف عن المطالبة بمحاكمات علنية. للإخوان، لأعوانهم لكل من مارس فكرهم وشارك بالتخريب عن رغبة أو عدم رغبة. بعدها أنا متأكدة أن صيفا مشمسا بانتظارنا.

وفى مقال قادم. المستعمرة رقم 2 الإعلام.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

شطور لاتبكي راح ابعثك إيفاد

حينما كنا صغارا كان أهلنا “يخوفونا” بالشرطي اذا بكينا او عاندنا في إطاعة الأوامر، رغم ان بعضهم طور هذا التخويف الى”قشمرتنا”بالحلويات.
ولان الدنيا تتطور ومنها دنيا العوراق العظيم فقد تم إلغاء هذا التهديد الى طراز اخر اعتمده أولي الامر منا في المنطقة الخضراء تلاها رؤساء ومدراء عامين في اجهزة الدولة المحروسة.
مثال 1:شاب تعين للتو في وزارة التخطيط بوساطة أمه او ابيه يشعر بعد ايام بانه حزين ولا يستطيع النوم ليلا بفعل الإرهاق في العمل فهو سارح في البيت قليل الأكل كثير الشراب بل وكثير النوم.
تأتيه أمه وتسأله عن حاله فيجيبها بحزن:
أنا متعب يا أمي فالعمل أرهقني ولابد ان اجد وسيلة لارتاح.
تجيبه أمه وهي تسمح بيدها على رأسه :
الحل موجود يا حبيبي ،جهز نفسك فبعد غد توفد على حساب الوزارة الى اي بلد تريد.
يقول لها:
ولكني …
تقاطعه أمه وهي تبتسم:
بلا ولكن ولاهم يحزنون، انت تعرف أني مدير عام وأبوك مدير عام هو الاخر ويمكنك ان توفد الى اي مكان تريد بدون ان تفعل هناك اي شيء ،تسترخي فقط وتقضي الأيام التي تريدها وتصرف بدون”وجع قلب” وترجع وانت في عز النشاط ولا تنسى هدية ماما.
ينهض ويقبل أمه ويتمتم:
انت أحلى ام بالدنيا.
مثال رقم2:
في وزارة الكهرباء شاب صدر امر تعيينه قبل ايام حسب مواصفات”شهادته”،ولم يمض أسبوع حتى ذهب الى المدير ،وهو عمه،وطلب منه ان يقبل استقالته لان هذا النوع من العمل لايروق له.
فرد العم بعد ان صفن قليلا:
ولايهمك عمو سابعثك في إيفاد الى اي مكان تحبه وحين تعود سانقلك الى وظيفة تأخذ منها راتبك وانت في البيت..ماشي عمو؟ المهم لا تنسى هدية عمو.
مثال رقم 3:
وزارة التربية تحتاج الى قرطاسية الى المدارس الطينية ولابد من إيفاد احد المختصين لاستيرادها من بلاد المنشأ ،وبعد ساعات وقع الاختيار على قريب احد المدراء في دائرة التخطيط والمتابعة.
أسبوع في ايران وشهر في ارض الله الواسعة.
في الجعبة أمثلة كثيرة يشيب لها الرضيع خصوصا وان المليارات تتراقص امام الأعين وكأنها تقول: على عنادك يا ابن الخايبه.
فاصل من على كرسي الاعتراف : قالت احدى الصحف العراقية أمس”اعترف رئيس الوزراء نوري المالكي أن نتائج الانتخابات المقبلة ستكون “سيئة”، وأن المواطن العراقي “غير حريص او محب للحكومة” بسبب مالاقاه من الحكومات السابقة.
وكعادته اتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، اليوم الاحد، المعارضين للعملية السياسية بـ”استغلال” الفساد الاداري والمالي في الدعاية الانتخابية”.
ياناس اعترف رئيس الحكومة بوجود فساد ولكنه كعادته يعطيها الأذن “الطرشة”.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

LBCI News-ثمانون جلدة لأربعة مسيحيين في ايران…والسبب : شرب النبيذ

في إيران حيث يعيش نحو ثلاثمئة وسبعين ألف مسيحي بحسب أحدث تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، سلّطت صحيفة دايلي مايل البريطانية الضوء على حكم صدر بحق أربعة مسيحيين قضى بثمانين جلدة لكل منهم بسبب شربهم النبيذ خلال ممارسة شعائرهم الدينية في إحدى الكنائس في إيران…

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أميركا والجينات الوراثية للإيرانيين!

قالت ويندي شيرمان، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ثالث أرفع مسؤول بالوزارة، في حديثها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في 3 أكتوبر (تشرين الأول): «يجب أن نتروى في رفع العقوبات الأساسية المفروضة حاليا على إيران إلى أن يبدد الإيرانيون جميع مخاوفنا، فنحن نعلم أن الخداع جزء من الجينات الوراثية للإيرانيين». («لوس أنجليس تايمز»، 3 أكتوبر 2013).

وفي محاولة لتبرير التصريحات المنسوبة إلى شيرمان، قالت ماري هارف، نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «أعتقد أولا أن كلا الجانبين قال أشياء تسيء إلى الجانب الآخر خلال الأعوام الثلاثين الماضية، كما تحدث كلاهما صراحة بشأن عدم قدرته على الثقة في الطرف الآخر».

وأضافت هارف: «إن مسألة انعدام الثقة هذه لها جذور عميقة، ونعتقد أننا لن نتمكن من التغلب عليها بين عشية وضحاها، لكننا حققنا بعض التقدم في جنيف في الأسبوع المنصرم، ونأمل الاستمرار في تحقيق المزيد، بما في ذلك عقد المزيد من الاجتماعات الثنائية».

وفي نهاية الأمر، حاولت هارف تبرير تصريح شيرمان بشأن الجينات الوراثية للإيرانيين، مشيرة إلى أن شيرمان لم تذكر الإيرانيين في حقيقة الأمر.

يصعب قبول تبرير هارف؛ لأنه من غير المعقول تحليل بيان خارج سياق موضوعه.

ووفقا لما تعلمناه، فالشيطان هو أعظم مضلل عندما غوى آدم وحواء في الحادثة التي كانت بداية لتاريخ البشرية في عالمنا، وهو ما جعل آية الله الخميني يصف أميركا عقب اندلاع الثورة الإسلامية في إيران بـ«الشيطان الأعظم».

والآن وبعد مرور 35 عاما، تقول شيرمان إن الخداع جزء من الجينات الوراثية للإيرانيين، ويعد هذا الأمر في الواقع رد فعل بمثابة «العين بالعين».

من ناحية أخرى لا يزال الملف النووي الإيراني على رأس قائمة الملفات ذات الأولوية الحالية بين أميركا وإيران وأكثرها حساسية للإسرائيليين. وهناك حرب نفسية ودعائية عميقة ومعقدة بين أميركا وإسرائيل من جانب، وإيران من الجانب الآخر.

يعد الكونغرس الأميركي أقوى الداعمين لإسرائيل، كما أن معظم أعضاء الكونغرس مؤيدون لإسرائيل، فمن يستطيع أن ينسى خطاب نتنياهو أمام الكونغرس في 24 مايو (أيار) 2011 خلال زيارة خارجية لأوباما خارج أميركا! حيث لقي استقبالا هناك لم يكن ليحلم بمثله إلا في إسرائيل، حتى إن زوجته سارة تلقت التحية بالوقوف والتصفيق الحار عند دخولها القاعة. تم التصفيق لرئيس الوزراء نحو 30 مرة، وكان معظم هذه المرات مصحوبا بالوقوف والاحتفاء الحماسي. وفي هذا الصدد، هناك سؤال مهم يطرح نفسه: لماذا يبدي الكونغرس دعما قويا لإسرائيل؟ الإجابة عن هذا السؤال واضحة، وذلك لأن معظم أعضاء الكونغرس مدعومون من اللوبي الإسرائيلي في أميركا. وهناك على سبيل المثال، شخصية شهيرة لعبت دورا ملحوظا في جميع الانتخابات التي جرت في أميركا، إنه شيلدون أدلسون، الملياردير الذي أسهم بجهد واضح في تمويل العديد من حملات النواب الجمهوريين في انتخابات عام 2012، والذي قال في ندوة بجامعة يشيفا الإسرائيلية إن على الرئيس أوباما أن يطلق سلاحا نوويا في وسط الصحراء ليبعث برسالة إلى إيران.

وأضاف: «ما الذي سنتفاوض حوله؟ ما سأقوله هو: انتبهوا، أترون تلك الصحراء؟ أريد أن أريكم شيئا»، حسبما ذكره أدلسون، مضيفا: «ثم التقط هاتفك الجوال واتصل بمكان ما في نبراسكا وقل: حسنا، أطلقه. ومن ثم ينطلق سلاح نووي وسط الصحراء دون إيذاء أي شخص». إن يشيفا معهد يتعلم فيه الطلاب نصوص الكتاب المقدس، ولا سيما التلمود. وبمعنى آخر، فإن جامعة يشيفا يهودية أكثر من كونها مسيحية، وإسرائيلية أكثر من كونها أميركية. وأدلسون هو ملك نوادي القمار في الولايات المتحدة الأميركية وكل دول العالم أيضا. وواصل حديثه باقتراح مهاجمة طهران باستخدام قنبلة ذرية: «ثم تقول: انظر؟ سيجري إطلاق القنبلة الذرية التالية في وسط طهران. أتريدون أن تسحقون ويقضى عليكم؟ إذا أردتم ذلك فاستمروا على ما أنتم عليه وواصلوا تطوير برنامجكم النووي.. أم تريدون السلم؟ أوقف كل نشاطاتك، وسنضمن لك إمكانية امتلاكك محطة طاقة نووية لإنتاج الكهرباء والطاقة».

أنفق أدلسون ما لا يقل عن 98 مليون دولار أميركي على الانتخابات الأميركية في عام 2012، وكان داعما مهما لبوش وغينغريتش. وأريد هنا التركيز على تضليل واحد رئيس في التاريخ الحديث، ألا وهو مسألة النهج الأميركي نحو فلسطين والفلسطينيين.

من المؤسف أن الملف النووي الإيراني بات يشغل المساحة الكاملة على الصعيدين السياسي والعالمي لفترة من الزمن، وبالتالي جرى طرح الملف الفلسطيني جانبا، لذا، تواصل إسرائيل تعزيز سياستها بالتوسع في بناء مستوطنات يهودية جديدة في بيت المقدس أو حتى في الضفة الغربية.

يرفض غينغريتش، الذي كان مدعوما من المحافظين الجدد، و«أيباك» (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية) وكل جماعات اللوبي الإسرائيلي بصورة صريحة وبشدة حقوق الفلسطينيين كشعب، فقال غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي، في حديثه لقناة يهودية: «تذكر أن فلسطين لم تكن موجودة كدولة، فقد كانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية». وحسب تصريحه في ديسمبر (كانون الأول) 2011، يقول غينغريتش: «أعتقد أننا اختلقنا موضوع الشعب الفلسطيني، الذين هم في حقيقة الأمر عرب، وتاريخيا جزء من المجتمع العربي، ولديهم فرصة الذهاب إلى العديد من الأماكن».

إن نكران حق وجود شعب يعتبر تضليلا شديدا. دعني أروي قصة غريبة عن التضليل والخداع الأميركي. عندما تقابل هنري كيسنجر مع السادات، وقدم له خطته المكونة من ست نقاط، فيما عرف باسم «مخطط كيسنجر»، أخبره السادات قائلا: «لا تنسَ يا دكتور كيسنجر أنني أبرم هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة الأميركية، وليس إسرائيل». («سنوات الاضطراب»، هنري كيسنجر، صفحة رقم 643).

بيد أن للحقيقة وجها آخر، حيث كان ذلك المخطط المكون من ست نقاط مخططا إسرائيليا بإحكام، ولذلك يقول كيسنجر في كتابه «سنوات الاضطراب»: «لم تبدُ على وجهي أي ابتسامة حتى ولو بسيطة، لكني ضحكت كثيرا في قلبي لأن نص الخطة كان مكتوبا بقلم مناحم بيغن».

والآن، دعني أعود إلى تصريح شيرمان بشأن الجينات الوراثية. ليس صعبا أن تجد أمثلة أخرى مشابهة، عندما قامت أميركا وإسرائيل بخداع الفلسطينيين والدول الإسلامية. ولنتفحص كل المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين، وننظر إلى مؤتمر أنابوليس الذي عقد في مايو (أيار) عام 2007، كان المؤتمر مجرد استعراض كبير لجورج بوش في هذا التوقيت. وماذا كانت النتيجة؟ ومن هو المخادع الأعظم بعد كل هذا؟ يبدو لي أنه ينبغي على شيرمان قراءة كتاب رشيد الخالدي «سماسرة الخديعة» لكي تكتشف الوجه الحقيقي للمخادع الأعظم.

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الساخر باسم يوسف ينتقد العنف من قبل الضوابط المصرية:عبادة شخصية السيسي

Satirist Bassem Youssef Criticizes Violence by Egyptian Rule, Sisi’s Personality Cult

Posted in English, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment