اللغة العربية المتخلفة اجتماعيا

يقول الفيلسوف (سبنسر) : إن ألتوق إلى العظمة هو الإحساس بالضعة.turkbride

لم أقرأ طوال حياتي عن شعب يقدس لغته كما هم المسلمون وإذا سألتهم لماذا يقولون لأنها لغة أهل الجنة واللغة التي تتحدث فيها الملائكة وكأن ملائكة الله من قبائل عربية يمنية أو بحرينية وهذا من السخف بمكان يجعل أساتذة اللغة والسياسيين يفتخرون بالتخلف وبالرجعية وبعدم قدرتهم على التواصل وعلى الاتصال بالشعوب الأخرى , ولكل الناس والأديان كتب مقدسة ولكنهم لا يعتبرونها مقدسة , وكل شعوب الأرض لديها أديان ومعتقدات ولا يعارضون التطور والتقدم الاجتماعي ولا أحد من شعوب الأرض يتطلع للوراء كما هم العرب والمسلمون بل على العكس كل شعوب العالم لديها طرائق مختلفة للصلاة وللعبادة وبنفس الوقت لا يقمعون أحد ولا يعارضون تحرر المرأة , إن المسلمين يعارضون تحرير المرأة وتحرير اللغة وتحرير الإنسان من الخرافة ومن البدعة , ولم أسمع عن شعوب أخرى أنها متخلفة كما هم العرب المسلمون .

اللغة كائن حي يتأثر بما يتأثر به الكائن الحي العادي من طفرات التغير ,وتجري على كافة لغات العالم تغيرات وتطورات وتداخلات أجنبية وغريبة وتصبح مع مرور الزمن جزءً لا يتجزىء من اللغة الأصلية وتصبح بعض الكلمات الأجنبية والدخيلة على اي لغة عادة اجتماعية من عادات الناطقين بها .
واللغة العربية دخلتها كلمات غريبة وأجنبية بفعل استعلاء الحضارتان اليونانية اللاتينية والرومانية وبعض هذه الكلمات مثل :
-قنص  canis

orcherstre رقص

أحب agappo

feudum : فدان

قرطاسgartas

logos لغة

قلم calamus

zoograph رسم الحيوان

تاريخ-أو- قديم-arch

Bourg برج

عقار ارض acare

زكاة Decat

justice عدل قسطاس

قاض judge

sif سيف

قرية Gure

castle قصر

جليد Gelid

وهذه الكلمات قليلة جدا وأردت هنا إن أختار عينة منها ومن الأمور والكلمات المعاصرة (جاكيت كمبيوتر راديو تلفزيون تلفون) : وسيأتي يوم يدافع به أنصار الفصحى عن هذه الكلمات باعتبارها عربية وذلك مع تقادم الزمان
.
وسنرجع هنا للكلمات التي اخترناها لكم في بداية المقال ونتتبع كلمة القنص اي قنص ولا يوجد في اللغة العربية اي مصدر اشتقاقي لها فقد كان الرومان يخرجون للصيد وبمعيتهم كلاب الصيد وكانوا يسمون الكلب باسم

conic

كنص ودخلت هذه الكلمة إلى اللغة العربية بمعنى الصيد فأصبح العرب يطلقون على خروجهم للصيد فعل قنص فأصبحوا يقولون: نريد إن نخرج للقنص و للقنيص.

وكذلك نطلق اليوم على الأرضية اسم :البلاط أو البلاطة وهي من أصل روماني ولاتيني وأنكليزي

ballet:

وكلمة

Ducat

هي كلمة لاتينية ومعناها العشر اي أنهم كانوا يستعملونها للدالة على العُشر من كل شيء سواء أكان مالا أو شعيرا أو ذهبا وحين أراد العرب حسم اي شيء من ما يملكون كانوا يسمونه العشر استنادا إلى القواعد الرومانية في العد والحساب.

وان اللغة العربية مرت عبر السنين الطويلة قبل الإسلام وهي بلا حضارة حتى بداية العصور الوسطى وهذا فقط في الحجاز العربي باستثناء بابل وآشور ……..الخ

بعض أو غالبية الكلمات المستخدمة اليوم ترجع أهميتها إلى قوة علم مخترعيها لذلك فأننا نستخدم بعض الكلمات الانكليزية واصطلاحاتهم بسبب وجود قوة علمية واقتصادية عند أصحابها .

واللغة العربية اليوم هي لغة سلفية تعيدنا إلى الماضي إما اللغة الانكليزية فأنها لغة مستقبلية بفضل ما تفرضه علينا من مخترعات ومكتشفات وتطورات وبما إن العرب اليوم في حالة ركود ثقافي واقتصادي فأنهم على الأغلب غير قادرين في الوقت الحالي على فرض كلمات جديدة ومصطلحات جديدة ولا يريدون أن يكونوا متطورين ومتقدمين لذلك يجنحون إلى القديم في كل شيء حتى في أسلوب الحكم لأن الأنظمة الحاكمة حالياً هي أنظمة سلفية رجعية متخلفة بالية .

إن هذا الكلام ليس طعنا بلغتنا المقدسة لأنه لا يوجد شيء أسمه مقدس بل هو تفسير للظواهر الاجتماعية ولانتقال الكلمات من لغة إلى لغة وقد ضربت مثلا من الكلمات المستعملة في الوقت الحاضر للدلالة على حسن النية وكما نستخدم اليوم كلمات غير عربية هي مقارنة للتوضيح :إن العرب استخدموا في ألماض كلمات غير عربية وأصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية في ألماض والحاضر .

إن لغات العالم كله متداخلة في بعضها البعض وهذا ليس حكرا علينا نحن بل هي ظاهرة عمومية في كل لغات العالم وكما استخدم الذين من قبلنا كلمات غير عربية كذلك نستعمل اليوم كلمات غير عربية مثل :

الجاكت والسويتر والتلفزيون والراديو والكمبيوتر والبلاط والباكيت والبسكويت .

وهنالك أيضا كلمات سريانية ما زالت في لغتنا العامية في الأردن وسوريا وفلسطين والعراق ما زلنا نستخدمها حيث كانت هي الأصل قبل دخول الإسلام علينا وما زالت هذه الكلمات شائعة مثل :

زوم- اي بمعنى دور فتقول النساء غسلت الزوم الأول من الغسيل -وهي تعني : الدور الأول من الغسيل

وكذلك كلمة برطع …… وقد ذكرت كل ذلك حين تحدثت عن السريان وآدابهم في منطقة بلاد الشام.

كل العرب يتوقون إلى العظمة لإحساسهم بالضعة الحقيقية وبالفجوة بين أنظمة حكم سياسي متخلف وبين أنظمة حكم سياسي واجتماعي غربي متطور لغوياً وتقنياً وقانونياً.
ثقافة الاتصال بين الدول العربية لا تنبعُ من تقديس اللغة العربية الفصحى فهذا الكلام هو (ضحك على اللحى والشوارب) فهل اللغة العربية سبباً يجعلنا مع بعضنا البعض ؟ إن هذا الكلام على العكس غير صحيح فاللغة العربية الفصحى تزيد من البعد بيننا وبين الاتصال بالآخرين , فنحن غير قادرين على التواصل مع أنظمةً اجتماعيةٍ حديثة بسبب ضعف في تقدم النظريات الفقهية الاجتماعية فما زالت الأسرة تحتفظ ببعدها الاجتماعي التقليدي من خلال حفاظها على المزايا الكلاسيكية في أسلوب العلاقة والنشأة التطورية بين الفرد وطاقم المجتمع , وتحث العائلة على تعلم الأحاديث النبوية وآيات القرآن من أجل استنباط طرائق قديمة للتعايش بهدف المواجهة مع المجتمع المدني الحديث وبهذا تبقى اللغة عاملاً أساسياً يؤدي بالفرد إلى فقدان التواصل مع المجتمع المدني الحديث , وإنه من المستحيل الدخول في التكنولوجيا الحديثة بمعزلٍ عن التكنولوجيا الاجتماعية الحديثة , لقد دأب الخليج العربي ومعه الدول العربية الأخرى في بداية السبعينيات إلى استيراد التكنولوجيا المُعلبة والمغلفة لكي تملأ بها البيوت العربية مثل الأدوات المنزلية الكهربائية والأغذية وبنفس الوقت تريد الدول العربية الوقوف في وجه التكنولوجيا الغربية الاجتماعية المستحدثة من اقتصاد السوق الحديث وحركات التغيرات الاجتماعية في العادات والتقاليد ووظفت الدول العربية لذلك أجهزة القمع وعلى رأسها أساتذة اللغة من أجل إشعار العرب المسلمين من أن لغتهم لغة مقدسة لا يجوز تركها ولا يجوز المساس فيها .

فمعظم أساتذة الأدب العربي يقولون ما يقوله الناس العوام عن اللغة ولا يوجد فرق بين أستاذ دكتور بروفسور وبين رجلً عادي يجلس على باب إحدى الدكاكين أو المقاهي, ولا يوجد فرق بين أستاذ بروفسور وما يقوله وبين ما يقوله خطيب الجامع يوم الجمعة وما تقوله أمي وما يقوله أي شخص لا يقرأ ولا يكتب , يقول أستاذ دكتور بروفسور على شاشة التلفزيون الأردني ليلة الأمس:أن اللغة العربية منذ أكثر من 1400سنة وهي محافظة على قواعدها , ويفتخر في ذلك علماً أنه يجب أن يشعر بالعار وبالخزي من هذه الظاهرة وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على الجمود في عالم الأدب وعلى عدم التقدم نهائياً فمنذ 1450 سنة وأكثر ونحن نكتب بنفس اللغة ونحاول أن نبدع الشعر بنفس اللغة ,والقوالب الجاهزة ما زالت منذ 1450 سنة على ما هي عليه وحتى اليوم لا يوجد تطور ولا تقدم في أساليب التعبير نهائياً.
عدم التطور في اللغة ليس هو المتجمد الوحيد في القارة العربية فأيدا قوانين السياسة وقواعد علم الاجتماع والحرية والديمقراطية كلهن غير متطورات وكلهن متجمدات مثلهن مثل اللغة لذلك ثقافة الاتصال مفقودة بين الدول العربية والمجتمعات العربية وبين الأنظمة الاجتماعية الحديثة القائمة على إطلاق الطاقات الشبابية ودعم الإبداع العام والخاص في كل المجالات , والدول العربية مترهلة لغوياً وإنسانياً واجتماعيا وثقافياً.

الإنسان العربي المسلم مليء بالخردوات وهي كلها أدوات تتشابه مع بعضها بعضاً ولا يمكن أن تتصل تلك الخردوات بتلك التقنيات العالية الجودة اجتماعياً, فأدوات اللغة العربية الفصحى هي خردوات بالية وأنظمة الحكم السياسي أيضاً خردوات بالية لأنها قائمة على القديم كما هي اللغة قائمة على أنظمة قديمة , فالمواطن العربي يُمجد الحاكم العربي كما يُمجد اللغة ويجعل للحاكم قدسية كما أنه يجعل للغة قدسية , ويقدس الأنظمة الفقهية القديمة كما يقدس قوانين وقواعد اللغة القديمة وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم تقدمنا لأننا لو تقدمنا فعلاً لهجرنا الفقه القديم وهجرنا معه اللغة التي كتب فيها , وكذلك النظام الاجتماعي العربي هو نظام خردوات قديم قائم على المحافظة على القديم , وهنا تتفق كل دعامات المجتمع العربية مع بعضها البعض بأنها خردوات بالية وتافهة والعرب بهذا لا يصلحون لقيادة العالم نحو الحضارة الحديثة والعرب لا يصلحون لتقديم برامج فكرية حديثة والعرب لا يصلحون للحداثة ويجب على العرب أن يتخلوا عن اللغة العربية الفصحى أو التي يعتقدون بأنها فصحى وهي ليست من الفصحى في شيء , اللغة العربية لغة فقيرة ومتخلفة ولا تستحق أن نقوم بتدريسها في الجامعات والمدارس والكليات العلمية والمعاهد يجب اليوم أن نقوم بفتح علمي جديد وهو اللغة العامية الحديثة وأن تكتب كل دولة حسب ألفاظها , ثم أنني أريدُ أن أضيف شيئاً مهماً وهو أننا لسنا عرباً لا نحن ولا المصريين ولا العراقيين فإما أن نكتب بلغتنا العامية الحديثة وإما أن نكتب بلغاتنا الوطنية التي ماتت بسبب الاستعمار الإسلامي لنا .

وإذا كان هنالك من يقول : اللغة العربية الفصحى تجعل المغربي يفهم على الأردني والأردني يفهم على السوري وعلى الخليجي أما إذا تحدثنا باللهجات العامية فسيضيع الاتصال بين الأقطار العربية وهذا الكلام ليس صحيحاً فالاتصال اليوم ليس باللغة وإنما بالاتصالات المتطورة العادية ونحن نقرأ بالانكليزية وبالفرنسية ونفهم ما يقولون , ثم ما الحكمة من أن نفهم على بعضنا البعض؟
العراقيون داخل العراق أشلاء ممزقة ويحكون نفس اللجة (شوك ما كو) ومع ذلك اللغة ليست وسيلة لاتحاد العراقيين سياسياً مع بعضهم وهي ليست سبباً لاتفاق الأردنيين مع العراقيين أو مع أي دولة أخرى.

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

مبروك للشباب المصري اليوم…انتصاره في ثوراته ذات المراحل الثلاث ضد : ( الدولة العميقة “المباركية” – العمامة الأخوانية – والخوذة العسكرية ) !!!

مبروك للشباب المصري اليوم…انتصاره في ثوراته ذات المراحل الثلاث ضد : ( الدولة العميقة “المباركية” – العمامة egyptالأخوانية – والخوذة العسكرية ) !!!
د.عبد الرزاق عيد
إننا سعيدون بنتائج الانتخابات المصرية، حيث أتت تتلاقى مع وجهة نظرنا، عن فكرة الثورة الديموقراطية (المديدة –المستدامة في صيغة الثورة في الثورة التي تراكم إذ تهدم )….وإلا فإنها لا تعدو أن تكون إنقلابا سياسيا أخوانيا أو عسكريا، كما حدث في الحالتين، حيث تم فيهما خطف الثورة المصرية الشابة (المدنية الديموقراطية )…ومن ثم إقصائهم عنها ..
حيث دولة (مرسي) ستبعد وتقصي الشريك الوطني الآخر في الثورة، سيما (الشباب التواصلي المعلوماتي )، الذين هم ممثلو قوة الثورة المصرية (ثورة يناير وثورة يونيو ) المدنية الديموقراطية (خارج عمامة الشيخ وخوذة العسكري)، أي بالتضاد مع (الفهم الأخواني) القائم على منظومة بناء دولة (دينية شمولية ثيوقراطية أقرب لروح الثورة الإيرانية منها للتركية،…وبالتضاد مع دولة عسكرية شمولية من النموذج (الناصري) في صيغته ( الصباحية أو السيسية )، بامتدادتها (التهريجية الساداتية والمباركية )، وهذا ما يفسر إجماع النموذجين (الصباحي والسيسي) على الوقوف إلى جانب النظام الطائفي الأمني الميليشي العسكري الأسدي في سوريا ..
المجتمع العربي (المصريي والسوري والتونسي والليبي ..الخ ) هي مجتمعات –كباقي المجتمعات العربية والشرق أوسطية- متعددة الأنماط، حيث (يتعايش تحت سقفها الوطني : نماذج : الشيخ الداعية – والجنرال العسكري –والتكنوقراطي )، وكان التكنوقراطي مجالا وسطا للاستقطاب بين (الشيخ والعسكري )، ولهذا نستطيع أن نضيف لثلاثية المفكر المغربي عبد الله العروي هذه، نموذجا رابعا لم يكن قد تشكل بعد في لحظة تشخيص العروي للمجتمع العربي في الستينات والسبعينات، والذي هو جيل ( الشباب التكنوقراطي –المعرفي) المعادل لثورة الاتصالات والمعلومات والتداول الأثيري العالمي والكوني …
هذا الجيل الجديد لم يستطع الأخوان ولا العسكر ولا القومويون الناصريون والبعثيون، أن يفهموا حساسيته المعرفية والثورية الجديدة، فأ رادوا أن يضعوه على سكتهم الحديدية القديمة، بينما هو يطوف محلقا في عالم أثيري مفترض يخترق حجبهم في الزمان والمكان، ومن ثم يخترق مصفوفاتهم الايديولوجية ( الأخوانية والشيوعية والقومية (ناصرية أو بعثية ) …
حيث التيارات الشمولية ( المتأسلمة والمتياسرة) اعتمدوا ثورة شباب الثورة التواصلية التداولية كقاعدة ثورية ذرائعيا، ليؤسسوا عليها مشاريعهم (المتقادمة والمفوًتة يمينا أو يسارا ) …
إن هذا الجيل الثوري (المعلوماتي التواصلي) ممثل مستقبل عصرنا، كما ثار على الدولة العميقة (الناصرية –الساداتية –االمباركية ) في يناير، فإنه ثار على الأخوان في ( يونيو ) … واليوم يثور على العسكر وريثي (الدولة العميقة ) بالقطيعة معهم (معرفيا ) عبر مقاطعتهم السياسية، للعودة إلى الروح ثورة يناير الشبابية المعادلة لثورة الأثير (المعلوماتية –الأنترنيتية ) ….
شكرا وتحية لشباب مصر إذ هم يعودون لبناء المعالم الحقيقة لمستقبل الربيع الديموقراطي العربي والشرق أوسط، في روحه البنفسجية الأولى، ممثلا في ثلاثية الحداثة : ( المجتمع المدني –الديموقراطية –حقوق الإنسان ) في مواجهة ثلاثية ( العمامة- والخوذة –والتكنوقراط الحيادي المتأسن للدولة العميقة القروسطية الأوتوقراطية….

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

نحن جاهزون للمصالحة الوطنية بجبل الأكراد باللاذقية و لكن !!

نحن جاهزون للمصالحة الوطنية بجبل الأكراد باللاذقية و لكن !!thumbelect
بكل تأكيد بعد كل ما اقترفته قوات آل الأسد و طابورهم الخامس داخل المعارضة من ممارسات غير إنسانية لا تمت لديننا و لثقافتنا بأي صلة أصبحنا نحتاج للمصالحة وطنية تحمينا و تحمي بلدنا و تمهد لحياة أفضل لأبنائنا و تنهي عذابات معتقلينا و معانات مشردين و أسر شهدائنا و مهجرينا و لتكون المصالحة حقيقية لابد من توافر شروط لإنجاحها و إلا فستكون لعبة جديدة من لعب آل الأسد و طابورهم الخامس داخلنا فيعلم الجميع أن الحرب الأهلية هم من قام بها فبعد خطاب بثينة شعبان عن الفتنة الطائفية خرج شيخ من اللاذقية و تكلم عن استهداف السنة من قبل العلويين على عدة محطات إعلامية و أخذ بتحريض الناس على المنابر ضد العلويين لعدة شهور علناً و لم يتم إيقافه أو التعرض له من قبل آل الأسد !! و من ثم تم تهريبه بسيارات آل الأسد و نقل لجبل الأكراد على كلهذا ليس موضوعنا آن الأوان لنسحب ورقة المصالحة من آل الأسد و طابورهم الخامس بيننا و لننطلق من شروط لابد توافرها لعقد أي مصالحة :
1. المصالحة يجب أن تتم علناً و برعاية دولية فل يحضرها من طرفنا قطر و السعودية و تركيا و اليابان و فرنسا و ألمانيا و أمريكا و حلفائنا بقوى 14 آذار بلبنان و ليحضرها من جانبهم الجزائر و إيران و روسيا و الصين و قوى 8 آذار بلبنان و وجهاء السنة و العلويين باللاذقية و الساحل و جسر الشغور و كل مصالحة تتم بالسر بلا رعاية دولية توثقها و تؤمن استمرارها لا معنى لها و أمن و استقرار سوريا و الحوض الشرقي للمتوسط مصلحة دولية .
2. يجب أن يتم الإفراج عن كل معتقلي و معتقلات الساحل السوري و جسر الشغور و بداما و على رأسهم الدكتور عبد العزيز الخير و الشاب أنس الشغري .
3. يجب أن يأخذ كل من استشهد من أبناء المعارضة بطاقة شهيد نظامية تجعله يتمتع بكل امتيازات أبناء الشهداء و عائلاتهم و يجب أن يتم تسوية وضع كل من استشهد بأحداث الثمانينات و توضع خطط لتعويض أهله .
4. السماح بعودة كل المهجرين اللذين هجروا خلال هذه الثورة و خلال أحداث الثمانينات .
5. عودة كل المنشقين من أجهزة الدولة لأعمالهم و ضمان توظيف أبناء أهل السنة و الجماعة و النصارى بالوظائف الحكومية بحسب نسبتهم بالساحل و يجب أن تفتح الأجهزة الأمنية و الجيش أبوابها لأبناء السنة و النصارى كل يعملوا بها فمن غير المنطقي أن تكون الوظائف و الجيش و الأمن بالساحل من لون واحد .
6. تغيير قانون الانتخابات النيابية بالساحل و تحويله من قانون الدائرة الكبرى لقانون الدائرة الصغرى و تحديد عدد ممثلي كل دائرة بالبرلمان بحسب عدد ساكنيها .
7. إنشاء ناحية بمصيف سلمى و مرفأ ببانياس و جبلة و الإسراع بوضع مخططات تنظيمية لمدن و بلدات الساحل السوري .
8. إعطاء إدارة الأوقاف الإسلامية استقلاليتها لتتمكن من محاربة الفساد و الفاسدين بها و لتبعد الدين عن بازار السياسية و لتضمن عدم تسرب أملاك الوقف السني بالساحل للصوص و الانتهازيين .
9. وضع خطة لإعادة أعمار ما تدمر من الساحل السوري و جسر الشغور و لتعويض أهله ليبدأوا بالحياة الكريمة و المنتجة من جديد .
هذه شروطنا لعقد أي مصالحة و أي مصالحة تتم على شكل مصالحة حمص هي هزيمة لنا و نصر لآل الأسد و طابورهم الخامس بيننا و ضياع لحقوقنا و استهتار بدمائنا و إنني أقول لكل من يسير بطرق لا ترضي الله عز وجل إن الله يراك و هو يمهل و لا يهمل و تذكر كيف عاقب الله من خاننا و تآمر علينا بالثمانينات و على كل علوي أن يعلم أن المصالحة بالساحل ستمهد لمصالحة بكل سوريا و ستحقن دماء كل السوريين و لكن هل تظنون أن آل الأسد و طابورهم الخامس داخل المعارضة سيسمحون لنا بالتصالح و بحقن دماء شبابنا و شبابكم و بفتح صفحة جديدة لبلدنا بعيداً عن التنافسات و تصفية الحسابات الدولية …..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل رجال الدين منافقين … نعم ، وبامتياز

هل رجال الدين منافقين … نعم ، وبامتيازtkharif

منذ الطفولة ومنظر الحاكم الملك يحيي الجمهور من شرفة قصره او في اماكن تواجده في الأماكن العامة …!.

ونجد ظهيره رجل دين …!. يقف خلفه قليلا ومبتسم وكأنه يقول انا من يحرك هذا المهرج…؟.

اصدحوا آذاننا بالكلام العاطفي …!. وهياج الشارع ، والدعوة للجهاد ، والدعوة للعدالة ، والدعوة المثالية …!. وبقية القصة الفلاطونية …؟.

وسؤالي …؟. وهنا لا استثني دين معين حاليا على الأقل …!. كم رجل دين تبرع من ماله …!.

الحقيقة يقبض فقط …!. كم رجل دين مارس الفضيلة من قلبه …؟.

الحقيقة لا اعرف …!.

ولكن معنى الفضيلة هنا السلوك العام الجيد ، فهم دوما يلوحون بسيف الكلمة ، والعاقبة جهنم وبئس المصير …!.

ضابط امن …؟.

كم رجل دين جاهد في ساحات الوغى هو او اولاده …؟.

يدفعون الناس للجهاد …!. وهم يجلسون على المنابر ويرسلون اولاد العالم للموت … وابنائهم للدراسة في الخارج …!.

يطالبون النساء بالتبرع بالحلي …؟.

ونجد ايدي نسائهم ملغومة بالذهب والفضة …!. ويعيشون في بيوت مرفهة …!.

ويدعوا الناس بالتبرع للفقير…!!!.

وكم رجل دين شاهدته يوزع طعام للفقراء والمساكين …؟.

ولماذا هم اكثرهم بدناء ومكرشين …؟. هل هذه من علامات الأيمان …!.

لاتدعوا الى شئ …؟. ولاتدعوا بشئ …؟. وتأتي بعكسه …!.

المشكلة ليست في العمائم وإنما من أدمن العمائم ….!.

هيثم هاشم

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

DNA 28/05/2014- انتخابات الرئاسة السورية في لبنان

mnhebk

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لو كنت مسيحيا

لو كنت مسيحياpopefranc1 popfranc2 popfranc3
لو كنت مسيحيا فسأغضب عندما اراك تقبل يد حاخام ينكر المسيح
لو كنت مسيحيا فسأغضب عندما تصافح يدك يد رئيس حكومة يده ملطخة بدماء المسيحيين
لو كنت مسيحيا لسألتك هل من قابلتهم سألتهم أن يفكوا اسر كنيسة القيامة وبيت لحم وأم الفحم
ايها البابا ما هكذا تكون السماحة صاحب النيافة التسامح يجب ان يسبقه اعتراف للقاتل بأنه اخطأ وللمسيء بأنه تاب لا يجوز أن تسامح جزارا مازالت سكينه تعمل في رقاب الخلق عندها لا تعد هذه مسامحة وأنم مكافأة له ليستمر بالقتل
من قال لك أن الله يقدم نفسه أو أبنه قربانا للسفاحين ليمعنوا بالقتل ويصفح عنهم ومازلوا يمعنون بالقتل
اي دين سماوي هذا يكرم القاتل والضحية ويطلب منهم التعايش معا دون أن يدين القاتل ويشير اليه بالبنان
ومتى كانت النفس البشرية بنوازعها ترتدع دون قصاص
هل جعل الله الشر بمنزلة الخير وهل مقولة سيدنا المسيح احبوا اعدائكم كان يقصد منها أن نحبوهم وهم يقتلوننا ام بعد أن يتوقفوا عن قتلنا
هل رأيت شاة تغرد وتغني بين ايدي جزاريها وتجر خلفها نعاجها صاغرة وتقول لهم قبلوا سكين جزاركم ويده وتطلب من كباشها ان تقلم قرونها كي لا تؤذي الجزارين
هنالك فرق كبير بين التسامح والاستسلام هنالك فرق كبير بين الصفح ومباركة القاتل على افعاله
ايها البابا يا من تحمل مفاتيح الجنة هل ستفتح ابوب الجنة للصهاينة بيديك
قمت بالصلاه امام نصب الهولوكست اليهودي و وقفت طويلا امام الشعله فهل سألتهم أن يطفئوا شعلة الحقد المتقدة بقلوبهم من سنيين
هل زرت نصب مجازر كفر قاسم و دير ياسين وقمت بالصلاه هنالك على هولوكست اقرب الى ذاكرتنا من هولوكست اليهود في المانيا
اليهود قتلهم هتلر في المانيا ولكن الصهيانة قتلوا الفلسطنيين في الاماكن التي تزورها الان
هل سألتهم عن قانا ماذا فعلوا بها وعن صبرا وشاتيلا مسيحيو قانا وصبرا وشاتيلا يسألونك عن حقوقهم هل هي بالارض ام بالسماء واذا كانت بالسماء فهل ستفتح ابواب الجنة للقتله قبل ان يتوبوا ويعترفوا بما فعلوا
هل اعترف لك بيريز و نتنياهو و يهودا بارك وكل جنرالاتهم بذنوبهم في خلوة اعتراف لتصفح عنهم
ايها البابا لقد توقفت الكنيسة منذ زمن عن بيع صكوك الغفران فهل انت اعدت صكها من جديد بعد أن انكرت الجنة والقيامة و وصفت جهنم انها في الارض عذاب الانسان للانسان
لو كنت مسيحيا لخرجت بعد زيارتك هذه ابحث عن دين اخر يؤمن بأن التسامح بعد القصاص وبعد أن يعود الحق لاهله وبعد أن يعترف القاتل بجريمته ويندم على فعلته

Posted in فكر حر | Leave a comment

الله يلعن أمثالكون ، طلع مضروب اختو هالحشيش

لمّا ارجعت من سوريا على دبي في المحطة الثانية من غربتي الشخصية بعد بداية الثورة ، اسمعت عن مقهى في دبي مارينا اسمو “الحميدية” ، مقهى ما بيقعد فيه الا الشبيحة و النبّيحة و منحبكجية الاسد ..

ما خطر ببالي بيوم من الايام انزل و اتفرّج على عرض المسوخ المجاني لوحوش جمعتهون عبادة القائد تحت سقف مقهى بيعج بريحة دخان المعسّل الممزوجة مع نتانة قلة الضمير اللي طالعة منها..

ضليّت كابر بالامتناع عن مشاهدة هالعرض، لحد ما اجت مناسبة بدعوتي على افتتاح مقهى مجاور للحميدية، فاضطريت مر من هونيك ، و سرقت نظرة لداخلو..

شفت اللي بتلاقيه راتبو تلات آلاف درهم إماراتي و عايش بغرفة وحدة شراكة مع تلات أسديين بيشبهوه، بيدفعوا ربع راتبهم أجار و نص راتبهم وجبة يومية وحدة و الربع الباقي لتسديد فواتير الكريديت الكارد الغرقانين فيها..بس معلشي المهم سيادتو يكون مرتاح هوّة و عيلتو بقصورهون..

شفت اللي بتلاقيه هربان من خدمة الجيش، و عم يدفع الفوقو و اللي تحتو منشان تأجيل الخدمة ، و يخلّي ابوه يتوسّل لشي بو حيدر ما بيسوى تلات قروش بالشام منشان يطالعلو سند إقامة..بس معلشي فدى بواسلنا و جيشنا البطل اللي عم يموتوا من ريحة بواطهون..

شفت اللي بتلاقيه عايش بالقلّة لانو لازم يشيل كل شهر شوية مصاري منشان يدفع الخمس آلاف دولار بدل خدمة الجيش بعد خمس سنين تعتير..بس معلشي فدى رامي مخلوف ، المهم تنصاب حساباتو بالتخمة ..

شفت اللي بتلاقيه عالسكايب كل يوم مع شباب حارتو بسوريا عم يشكي الذل ، و يبكي الهم، و تشر مخطتو mnhebkمن الغم.. بس معلشي فدى اسماء و كنادرها و جزادينها..

شفت اللي بتلاقيه عم ينقلى بشوبات دبي ، و ينشوى بجهنم ابو ظبي ، و يغيّر قميصو تلات مرات باليوم ، و يتعتّر بعجقة الشارقة الصبح و المسا..بس فدى ولادو للرب بشار المهم هنن يضلّوا مبوردين..

شفت اللي بتلاقيه عم يسب اللحظة اللي بترن فيها ساعة المنبّه الصبح، و يلعن الثانية اللي شالتو من حضن آمّو و رمتوا بانتظار الباص ليوصل على شغلو قبل ما يسمع شي كلمة من مديرو اللي شايفو اقل منّو بكتير..بس فدى ولاد عم الاسد ، المهم هنن ما يركبوا باصات..

يا مسوخ الحميدية .. يا مؤيدي بشار الاسد..يا ناخبي المجرم..
لو كنتوا رضيانين بسوريا الاسد كوطن للعز و للفخر و للكرامة ، ليش لتستبدلوه بالحميدية كوطن بديل إلكون ما بيمثّل الا الفقر و الذل و التعتير..ارجعوا عيشو تحت ريحة بوط الوطن، و شو بدكون بريحة المعسّل..

أمّا اذا مُصر تنتخب بشار ، خود من وطنك الحميدية طلبية شيش..
و بوجهك روح مع رفقاتك عالجزيرة الإيرانية كيش..
فالإمارات بلد بيعيش فيها البني ادم ، ما فيها مكان لأمثالك يا كديش..
الله يلعن أمثالكون ، طلع مضروب اختو هالحشيش:)

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ميشال سليمان… يشرّف كلّ لبناني شريف

يكفي أن يكون «حزب الله» قاطع الخطاب الأخير للرئيس ميشال سليمان، كي يتأكّد أن رئيس الجمهورية اللبنانية الذي انتهت majedalromiولايته منتصف ليل السبت ـ الأحد، رجل وطني يشرّف كلّ لبناني شريف يمتلك حدّا أدنى من الشعور الوطني. تكفيه حملة الحزب عليه، منذ كشفه المخطّط الإرهابي لعلي مملوك وميشال سماحة، كي يتبيّن، بما لا يقبل الشكّ، أنّه محقّ في كلّ ما قام به وفي كلّ المواقف التي اتخذها خلال ولايته، خصوصا في السنتين الأخيرتين منها.

شكّل ميشال سليمان خط الدفاع الأخير عما بقي من الدولة اللبنانية التي يسعى الحزب، الذي ليس سوى لواء في «الحرس الثوري» الإيراني، إلى القضاء عليها.

في اليوم الأخير من ولايته، غادر الرئيس ميشال سليمان قصر بعبدا مرفوع الرأس، رافعا شعار «لبنان أوّلا». رفع رأسه بلبنان وساعد في الوقت ذاته كلّ لبناني في أن يكون رأسه مرفوعا. تصرّف ميشال سليمان بعودته إلى بيته يوم انتهاء ولايته الدستورية، بما يعطي الأمل لمعظم اللبنانيين، من كل الطوائف والمذاهب والمناطق، بأن بلدهم لم يستسلم ولن يستسلم وأنّه ما زال يقاوم.

ينطبق ذلك على اللبنانيين الذين يعتقدون أنّ مرجعيتهم لبنان وأن ليس لديهم مكان آخر غير لبنان يستظلّهم.

كان طبيعيا أن ينتصر رئيس الجمهورية اللبنانية للبنان واللبنانيين، لا لإيران وليس للنظام السوري. لم يعد مجال لأيّ شك من أيّ نوع كان في وطنية ضابط لبناني وصل إلى رئاسة الجمهورية وقرّر في نهاية المطاف أن يكون لبنانيا وأن يكون ولاؤه للبنان وليس لمنصب يبدو غيره مستعدّا لكلّ شيء من أجل بلوغه، بما في ذلك التبشير بالمثالثة بدل المناصفة، على غرار ما فعله أحدهم قبل أيّام قليلة.

والمثالثة تعني تقاسم السلطة والمناصب والمواقع بين المسيحيين والسنّة والشيعة، بدل المناصفة التي أقرّها اتفاق الطائف التي تعني تقاسما ومساواة بين المسيحيين والمسلمين بغض النظر عن تعداد كلّ طائفة.

تكمن قوّة ميشال سليمان في أنّه استطاع تحسين إدائه منذ وصوله إلى رئاسة الجمهورية. توّج عهده بإعلان بعبدا الذي يظلّ النص الأهمّ المعترف به دوليا من أجل المحافظة على لبنان السيّد الحرّ المستقلّ وسط العاصفة التي تجتاح الشرق الأوسط من أقصاه إلى أقصاه ووسط انفلات الغرائز المذهبية من عقالها في ظلّ رهان السياسة الإيرانية على هذا الانفلات وعلى الاستثمار فيه.

كان علينا اكتشاف ميشال سليمان جديد مع مرور الوقت ومع اقتراب عهده من نهايته. ما جعل الرئيس اللبناني الذي رفض أن يكون تابعا لأحد أن يتطور بالطريقة التي تطوّر بها بعدما بدا في مراحل معيّنة من حياته السياسية أنّه ليس إميل لحّود آخر… أو ميشال عون آخر، بمعنى أن هدفه لم يكن الرئاسة ولا شيء آخر غير الرئاسة بغض النظر عن الثمن الواجب دفعه لبلوغ هذا الهدف؟

ظهر أنّ ميشال سليمان يمتلك الكثير من صفات فؤاد شهاب الذي عرف كيف الاستفادة من التوازنات الإقليمية من أجل حماية لبنان. لديه أيضا بعض من صفات كميل شمعون في حال أخذنا في الاعتبار الجرأة التي تحلّى بها في السنتين الأخيرتين من عهده. لديه أيضا الكثير من ميثاقية بشارة الخوري أوّل رئيس بعد الاستقلال. عرف بشارة الخوري، الذي لعب دورا محوريا مع رياض الصلح في تكريس الاستقلال، كيف يوجد توازنا بين مختلف مؤسسات الدولة وبين لبنان ومحيطه العربي بكل ما فيه من تناقضات.

عرف ميشال سليمان كيف يقيم هذا التوازن على الرغم من تبدّل الظروف وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية بعد إقرار اتفاق الطائف.

كانت لدى ميشال سليمان أيضا صفات لم يتحلّ بها سوى رؤساء قرروا مغادرة قصر بعبدا بعد انتهاء ولايتهم احتراما للمؤسسات وما بقي منها وكي يكونوا قدوة في مجال احترام الدستور في منطقة يعتبر فيها الرئيس، الآتي إلى السلطة على ظهر دبابة، نفسه فوق الدستور.

بين هؤلاء الرئيس أمين الجميّل الذي مهما تعرّض لحملات تجريح، يحسب له أنّه غادر قصر بعبدا ساعة انتهاء ولايته رافضا التخلّي عن أيّ من الثوابت الوطنية التي آمن بها، على الرغم من ثلاثة عشر لقاء مع حافظ الأسد الذي وضع نصب عينيه تدمير لبنان تعويضا عن عجزه على الانتصار على اسرائيل…

يظلّ أن التاريخ لا يمكن إلّا أن ينصف ميشال سليمان الذي فيه حتّى بعض من زهد ريمون إده في المناصب وترفّعه عن الصغائر والصغار وذلك بغض النظر عن الضغوط التي مورست عليه في بداية عهده، وعلى الرغم من رضوخه لـ «حزب الله» عندما قبل تشكيل حكومة برئاسة نجيب ميقاتي كانت في الواقع حكومة الحزب الإيراني الذي أراد إذلال السنّة والمسيحيين في الوقت ذاته. اراد الحزب بكلّ بساطة تحويل لبنان إلى تابع للنظام السوري الذي كان يعتقد أنّه في منأى عن الغضب الشعبي في الداخل السوري وأن مجرّد رفعه شعارات كبيرة، كفيل بتغطية طبيعته المذهبية والطائفية…

مرّة أخرى، ما يؤكّد كم أن ميشال سليمان، الذي استدرك نفسه في السنتين الأخيرتين من عهده، كان على حق، تلك الحملة التي يشنّها عليه حزب مذهبي تابع لإيران، باعتراف قادة الحزب نفسه.

كشفت تلك الحملة أن الرجل، الذي جاء به اتفاق الدوحة إلى الرئاسة، فوق المذاهب والطوائف. إنّه لبناني أوّلا وأخيرا. فبرفضه أي بحث في التمديد أو في تقديم تنازلات في شأن الثوابت اللبنانية، ظهرت الطينة الحقيقية للقائد السابق للجيش الذي أصبح رئيسا للجمهورية. تبيّن أن ميشال سليمان، على الرغم من ثقافته السياسية المتواضعة إلى حدّ ما، ينتمي إلى فئة من الرجال تؤمن بالثوابت الوطنية. إنّه باختصار مقاوم حقيقي لا تغريه المظاهر ولا الشعارات الفضفاضة التي تستخدم في المشاركة في ذبح الشعب السوري وفي إفقار اللبنانيين.

إنّه من المنتمين إلى ثقافة الحياة والحرية والانفتاح التي من دونها لا مبرّر لوجود لبنان…

* نقلا عن صحيفة “الراي” الكويتية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خطوة مهمة!

أصدرت خمس منظمات إسلامية مقاتلة بيانا يحدد وجهات نظرها حول راهن الثورة، والأسس التي يجب عليها اعتمادها في boxelectionنضالها، والهدف الذي تريد بلوغه، ويتمثل في «دولة العدل والقانون والحرية».

وكانت بعض هذه المنظمات قد أصدرت قبل نحو ستة أشهر بيانا حددت فيه هدفها بـ«إقامة نظام إسلامي»، بينما قال بيانها الحالي بنظام يستمد «ضوابطه من الدين دون غلو وتطرف». هذان التحديدان يضمران فروقا كثيرة، تبينها الشروح التي يقدمها البيان، والأهداف التي يحددها، وهي إسقاط النظام ومحاكمة قادته عن جرائمهم «بعيدا عن الرغبة في الانتقام»، وضرب أهدافه العسكرية وميليشياته وكل من يعتدي على السوريين ويكفرهم، والتعهد بالمحافظة على وحدة الدولة السورية ورفض تقسيمها.

هذا البيان تفصله عن البيان السابق، المتشدد نسبيا، حقائق بينت أن استيلاء تنظيمات ترفع ألوية وشعارات إسلامية على الثورة يضعف فرص انتصارها، داخليا وعربيا وإقليميا ودوليا، وأن التيار الإسلامي سيفقد فرصته في إقامة النظام الذي يريده إن هو أصر على طبع الثورة بطابع مذهبي يجافي هويتها المجتمعية العامة، القائمة على الحرية وحقوق الإنسان، أخذا بعين الاعتبار استحالة قيام تيار أو فريق بإسقاط النظام بمفرده، وضرورة تضافر جهود معارضيه ومقاتليه بمشاربهم وخياراتهم المتعددة للتخلص منه، على أن يحسموا أمر النظام البديل، الذي يريدونه، في إطار صراع سياسي يمكن أن يكون سلميا تماما. إلى ما تقدم، لعبت «داعش» دورا كبيرا في تغيير موقف التنظيمات الخمسة التي ترفع ألوية وشعارات إسلامية، من الصراع الدائر في سوريا، فقد تعلم قادة هذه التنظيمات خلال الأشهر القليلة الماضية من خبراتهم الميدانية واليومية، سواء في رؤيتهم التي يفصح عنها البيان لما يجب أن يكون عليه مصير سوريا وثورتها، أو في قتالهم ضد النظام، أو فيما كشفت عنه ممارسات «داعش» من قدرات تخطيطية وميدانية تمتلكها أجهزته الأمنية السورية والإقليمية والدولية في كل ما يتعلق باختراق الثورة وتنظيماتها، وكم هو خطير دور تشكيلات بعينها فبركتها مخابراته في القضاء على الثورة واحتواء وشل قواها، وإقامة تكامل ميداني فاعل بينه وبين بعض الذين احتسبوا لوهلة على الجهاد والمجاهدين، ولم يعد هناك اليوم أي شك لدى أي سوري في أن انتصار الثورة والشعب يتوقف على كسر الحلقات التي تصلهم بأولياء نعمتهم في دمشق وطهران وموسكو، وعلى قصم ظهر تنظيماتهم، لأن النظام لن يسقط طالما تسانده بالاحتياط البشري والعسكري، وتخوف العالم من أن بديله سيكون متشددا ومعاديا له.

في الأشهر الستة الماضية، تبين للمجاهدين فساد وعمالة نفر كبير من حملة السلاح ومدعي الدين، وظهر أن بين من يجاهدون قوى وشخصيات أشد خطرا على الجهاد من النظام ومرتزقته، وأن الوقفة الصحيحة حيالهم، لا بد أن تعلن اليوم لتكون مجدية وبنت وقتها، أو أنها ستكون متأخرة، وقاتلة.

في البيان السابق، أعلنت التيارات الإسلامية تصميمها على إضعاف الخيار الديمقراطي لصالح خيارها الإسلامي. أما البيان الحالي، فهو سيحفظ في حال الالتزام به أمن وسلام سوريا ما بعد الأسد، ليس فقط لأنه فرصة لتأسيس كتلة تاريخية هائلة معادية له، ستجعل انتقال سوريا إلى نظام بديل ممكنا من دون نشوب أعمال عنف بين ركنيها الركينين: الإسلامي والديمقراطي. تعلن الأطراف الموقعة على البيان الجديد عزمها على تقريب خيارها الإسلامي من الخيار الديمقراطي، وتصميمها على إقامة جسور تواصل بينهما تقوم على الوطنية واحترام الإنسان وحقوقه، وعلى تبني نظرة دينية تعتمدها الديمقراطية تحرم قتال العزل وإيذاءهم، الأمر الذي يعد – أولا – بوقف فوري لقصف الأحياء المدنية من دمشق، وبالامتناع القطعي عن قطع الكهرباء والماء عن أي مكان، أو تجويع أي موقع، بما في ذلك نبل والزاهرة والفوعة، ليس فقط لأن ذلك يمثل عقابا للسوريين على ذنب لم يقترفوه، بل كذلك لأنه يدفع بهم إلى أحضان النظام، الذي لا شك في أنه يرحب بموتهم عطشا وجوعا، وإلا لما حاصر مدنهم وقراهم وقطع الكهرباء والماء عنهم. و- ثانيا – بإطلاق سراح معتقلي التنظيمات الخمسة، وفي مقدمهم المحامية رزان زيتونة ومن اعتقل معها. بهذه المناسبة، أناشد فضيلة شيخنا زاهر علوان، الذي نفى مرات متعددة وجود الأستاذة وصحبها لدى «الجبهة الإسلامية»، أن يأمر بفتح تحقيق جديد حول واقعة الاعتقال، وأنا على ثقة بأن صديقاتنا وأصدقاءنا سيعودون إلى الحرية، بعد أن يعلم الحقيقة، وهي أن من اعتقلها لم ينقل له معلومات صحيحة حول ما جرى، فإن شاء فضيلته زودناه بكل ما لدينا من معلومات تؤكد وجودها لدى الجبهة.

إن وقف قصف المدن وإطلاق سراح المعتقلين هما خير اختبار لصدق ما أورده البيان المبارك من تعهدات، فهل يقرن من وقعه من إخوتنا الفعل بالقول، فيكون بيانهم خطوة حاسمة على طريق سوريا الحرة، سوريا العدل والقانون والحرية حسب تعريفهم، أم أن تفاؤلنا لن يكون غير وهم آخر في زمن لطالما قتلت لغته ووعوده أحلامنا؟!
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

زهير الخطيب ليس ردا على الأمير تشارلز بل بناء عليه

ليس ردا على الأمير تشارلز بل بناء عليه ..syrfkowermap
الإنسان هو المستهدف في مهد المسيحية … المسلم كما المسيحي
في مطالعة نشرت اليوم الاثنين / 26 / 5 / على صفحات جريدة الشرق الأوسط اللندنية تحت عنوان ( محنة المسيحيين في الشرق الأوسط – مهد المسيحية ) عبر ولي العهد البريطاني عن قلقه البالغ على مصير المسيحية والمسيحيين في مهد المسيحية مشيرا إلى تناقص عدد المسيحيين في مهد المسيحية إلى 4 % فقط من مجموع السكان ..
ربما من الخير الذي يجب أن نبدأ به أن نعترف للأمير ولي العهد البريطاني أن جهده منذ ربع قرن لتجسير العلاقات بين المسلمين والمسيحيين جهد متابع ومقدر ومشكور . وأنه حينما يتقدم بمبادراته الإيجابية والبناءة على هذا الصعيد فإن الدعوة إلى القسط والعدل تبلغ عقولا وقلوبا وتثمر خيرا وعطاء .
وربما من الأهم في السياق ذاته أن نضم صوتنا إلى صوت سمو الأمير بأننا نحن أيضا – مسلمي الشرق – يهمنا ما يهمه ويقلقنا ما يقلقه ما تناقص تعداد إخواننا المسيحيين في مجتمعاتنا ، وتآكل وجودهم البشري ودورهم الريادي . وأننا وإياهم في الابتلاء بطغيان الأشرار سواء . ويجدون أصواتا مثل صوت الأمير تذكر بهم ولا نجد !!!!
بعض الذي نريد أن نؤكد عليه هو أن النازلة التي نزلت في ديارنا فعمت وطمت وكان للوجود المسيحي في الشرق حظه منها ؛ تفاقم شرها وبلغت ذروتها بشكل خاص في القرن العشرين الذي هو القرن ( المسيحي ) بامتياز بالنسبة لحكومات الشرق الذي يشير إليه سمو الأمير. فمنذ مطلع القرن العشرين فقد المسلمون دولتهم . وقامت في بلادهم حكومات مجازة من الغرب المسيحي بشكل عام . وفي عهد هذه الحكومات بالذات تم الانهيار السياسي والمجتمعي الذي أصاب المجتمعات في مقتل وكان لللوجود المسيحي في الشرق حظه منها بشكل خاص …
يذكر المؤرخون أن تعداد المسيحيين في سورية ، على سبيل المثال ، كان في مطلع القرن العشرين 35 % من مجموع السكان . وحين يذكر سمو الأمير أن العدد قد انخفض اليوم إلى 4 % فقط بفارق 30 % فعلينا أن نذكر أن القرن العشرين قد تقاسمه في سورية نظامان أساسيان هما المستعمر الفرنسي الذي حكم سورية لربع قرن ، ونظام بيت الأسد الذي حكمها حتى اليوم حتى اليوم قريبا من نصف قرن . وأن هذين النظامين هما اللذان يتحملان المسئولية السياسية الكاملة مع عوامل حضارية واقتصادية أخرى عن هجرة الناس من أوطانها وعن تآكل تعداد المسيحيين في الشرق …
عمر التعايش الإسلامي – المسيحي في الشام عموما خمسة عشر قرنا من الزمان، ولو كان الإسلام أو المسلمون هم المسئولين حقا عن ظاهرة هجرة المسيحيين لما وجدنا وبحسب النسبة العددية نفسها في الشام مسيحيا خلال ثلاثة قرون من عمر هذا التعايش . أي من القرن الثالث أو الرابع الهجري . أو العاشر للميلاد . ولو كانت الروح الإسلامية نابذة أو أحادية كما كانت عند فريناندو وإيزابيلا لما وجدنا في الشام مسيحيا واحدا منذ أيام الفتح الأول ولذاب هؤلاء كما ذاب في أندلس الأمس وإسبانيا اليوم كل مغاير مسلم أو يهودي . ولو كان المسلمون انتقاميين أو ثأريين لما قام لكنيسة قائمة بعد الغزو الفرنجي – الصلبيي – ولما قرع ناقوس إلى جانب مئذنة ..
تأتي مقاربة الأمير تشارلز اليوم في أجواء الربيع العربي وفي سياق الحرب الدولية التي تشن على سورية الوطن والإنسان تدمير وقتلا وتهجيرا ، ولا نظن أحدا يرمي إلى تحميل الربيع العربي ولا الثورة السورية مسئولية ما جرى على المسيحيين خلال قرن من حكم الطغاة الظالمين المستبدين ..
نحن – المسلمين – لا حدود لإيماننا بقدسية السيد المسيح الرسول المعلم والمبشر ولا قدسية أمه الطاهرة البتول ، إيماننا بصدقيته من إيماننا بصدقية رسولنا محمد وإيماننا بسمو رسالته التي بشر بها من إيماننا برسالة الإسلام ..
ونحن – المسلمين – أسرع الناس استجابة لدعوة إلى خير وإلى وإلى قسط وإلى تعاون على البر ومد يد العون لكل الناس …
ونحن – أبناء الشرق العربي – مفعمة قلوبنا بالإيمان وبالحب وبالنبل بأن أرضنا كانت وطن النبوات وأن على أرضنا درج من أولي العزم من الرسل : إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد …
اليوم والأطفال في سورية يذبحون وعشرة ملايين لاجئ سوري يملؤون فجاج الأرض كنا ننتظر أن تكون اللفتة في عالمنا إلى الإنسان المنتهك الضائع المضيع مسلما ومسيحيا عربيا وكرديا …
نذكّر بالكلمة الرائعة لإيمانويل كانط في بسط مظلة السلام الدائم على المجتمعات ( أنت لا تستطيع أن تطالب بحق لا تقر به لغيرك )
أعطوا الناس ما تريدون منهم ولقد كنا على مر التاريخ الأوسع فضلا والأطول بالخير والبر والقسط يدا
لندن / 27 / رجب / 1435 / – 26 / 5 / 2014
زهير سالم : مدير مركز الشرق العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment