الناس تكرهني ولكن يسوع يحبني

jesus_cross_crucifixionدعا ذات مرة أحد الرجال الناسَ في قريتنا إلى ذمي ونبذي وطردي من أي مجلس أجلس به , وأضاف بأنني رجلٌ مغبون ومغضوبٌ عليّ ودعا إلى كُرهي وبغضي وإلى الزيادة في الكره والبغض, وفي الحقيقة هذا ليس أولَ رجلٍ يدعو إلى بغضي وكرهي بل سبقه كثيرٌ من الناس وأتتني المسبات والشتائم من أقرب المقربين, حتى غدوتُ رجلا مكروها يتنافس الناسُ في كُرهي وعدائي ويتندرون في لياليهم الحمراء على كتاباتي حتى غدوتُ رجلا وحيدا كئيبا وكأنني إنسانٌ وحيد أعيش في جزيرة شبه معزولة عن العالم الخارجي, وها أنا لا يلقي الناسُ عليّ التحية ويعتبرني الغالبية مجنونا , وبدأت الحملة أولا على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك, ولأن ذاك الرجل كان متنفذا فقد ألغى الصداقة معي قرابة ال200رجل من أقربائي ومعارفي بحجة أن أفكاري ومعتقداتي كلها مسيحية, وفي الحقيقة تألمت جدا بسبب هذه الدعوة, وجزعتُ جدا لأنني بدأتُ أشعرُ أنني إنسان وحيد لا يخالطني الناس ولا يرغبُ أحدٌ منهم بالتعامل معي في كل المجالات,وأيضا لم تكن هذه الدعوة جديدة فأنا فعلا منذ زمن وأنا منبوذ من قِبلِ أصدقائي وأقاربي ومعارفي المحيطين بي من حولي, حزنت في البداية وجزعت كثيرا ولكن شعرت بعد فترة بأنني منبوذ من قِبل الناس ولكنني محبوب من قِبل الله.

فما أجمل من أن يكرهك الناس ويحبك الله! وما أجمله من شعور حين يطردك الناس من بيوتهم ويفتح لك الله بيته على مصراعيه! وما أجمله من شعور أن تجلس في البيت وحدك لا يزورك أحد ولا أنت تزور أحد وليس معك إلا الله تتبادل معه الزيارات, مرة تأتيه عندما يدعوك إلى أحضانه الدافئة ومرة تذهب إليه أنت برجليك وبقلبك وبكل ما فيك من مشاعر وأحاسيس! ما أجمله من شعور حين يبتعدُ عنك الناس ويقتربُ منك الله! وما أجمله من شعور حين يغدر بك الناس والله وحده من يفي لك بكل وعوده! إله تحبه ويحبك وتعظمه ويعظمك وتحترمه ويحترمك! إله صالح في أكل الأزمان وأنيسك وجليسك الوحيد حين لا تجد من تجلس معه, يضحك في وجهك حين تظهر لك الناسُ أنيابها, ويعطيك حين يحرمك أقرب المقربين, يلطف بك ويخاف عليك حين تنوي كل الناس الإيقاع بك, الحملة التي بدأها الناسُ ضدي قابلها الربُ الإله الصالح بحملةٍ مضادة للكراهية, وما أجمله من شعورٍ عندي بالغبطة وبالسرور حين يغلق الناس أبوابهم دوني ويفتح لي الرب كل أبواب رحمته! وما ألذّه وما أطيبه من شعور حين يمنع الناس عني الماء والطعام والدواء ويحرموني من الدعوة إلى موائدهم ويفرش لي الرب مائدته وأحل عليه ضيفا كريما تلقى دعوة حارة من ملك الملوك!, ما أجمله وما أروعه من شعور حين تنبذني الناسُ ويبتعدون عني ويحبني الله الذي ليس كمثله شيء, سعيدٌ بالجلوس معي ويطرب لسماع صوتي كما أطربُ لكل نداءاته, صحيح أنني رجل فقير ولا أملك قوت يومي ولكني غني بالإيمان الكبير الذي زرعه الرب في قلبي, وما أجمله من شعور حين تكون أنت أيضا مثلي يحرمك الناس من الجلوس معهم ومن الصلاة معهم وبنفس الوقت تدخل بيتك وتغلق بابك على نفسك وتصلي لله في جلسة مغلقة لا يكون فيها معك إلا أكبر ملك عرفته البشرية وأعظم مخلص وأفضل معلم! ما أجمله من شعور حين أسمعه وهو يقول لي: تعال يا ثقيل الأحمال وأنا أريحك, تعال يا كثير الديون وأنا أسدد عنك, تعال يا مطرود وأنا أستقبلك, تعال يا كثير العيال وأنا أعيلك, تعال يا محروم وأنا أعطيك, تعال يا مسجون وأنا أحررك, تعال يا متوتر الأعصاب وأنا أهدئ لك من أعصابك, تعال يا خائف وأنا أطمئنك,إنه هو يمشي على الماء كما يمشي على دمائي ويدبُ بخطواته على عظامي ليحمل عني وليتألم بدلا مني, فلا يوجد أحد مثله معي في السلوك لا أبي ولا أمي ولا أولادي, لذلك أحببته أكثر من كل الذين أحبوني ذات يوم أيام كنت طفلا وشابا يافعا.

Posted in فكر حر | Leave a comment

أثينا ..صداع أوربي مزمن ؟!

greekأثينا ..
صداع أوربي مزمن.

يعترف العديد من المحللين السياسيين في الاتحاد الأوربي، ان اليونان بغض النظر عن الحزب الحاكم ، شكلت على الدوام حالة صداع مزمنة لبروكسيل .
ومع موعد كل انتخابات يونانية، يرتفع معدل تناول الحبوب المهدئة والأسبرين من قبل قادة الاتحاد الأوربي، حول مصير اليونان داخل أم خارج الإتحاد . والمواطن اليوناني عموماً عصي على الفهم، وقد يغير موقفه في اللحظة الأخيرة أمام صندوق الانتخابات. وعموماً تتحكم في مواقفه مجموعة عوامل منها اقتصادية وروابط عائلية، وحتى نوعية انتماء المرشح لأي فريق رياضي.
اليونان، مرة أخرى على موعد مع انتخابات برلمانية يوم الأحد 25-1 – 2015. وحتى منتصف ليلة الأحد، سيبقى قادة الاتحاد الأوربي في حالة قلق. ليس فقط على مصير ديونهم ولا حول خسارة اليمين اليوناني ، بل لأن فوز اليسار الاشتراكي ” سيرزا ” يعني بداية تحول وتغيير في خارطة القوى السياسية الأوربية . وبالتالي ما تخشاه السيدة مركيل ومعها الاسباني والايطالي هو سقوط أحزاب اليمين تحت تأثير الدومينو اليوناني .
او ربما لنقل ان الصراع بين التيار الأمريكي ، وبين التيار الألماني في دائرة الاتحاد قد يصبح أكثر حدة على مستقبل أسواق بلدان الاتحاد وجزء من بلدان الشرق الأوسط المستهلكة لكل المنتجات الأوربية الزائدة عن حاجة المواطن الأوربي بعد إغلاق أسواق روسيا أمام البضائع الأوربية بقرار أميركي .
قد لا تعجب البعض العبارة الأخيرة.. لا بأس ، دائما الاقتصاد هو محرك التاريخ . والنفط والغاز في المتوسط هو عنوان كبير لفهم جدلية الحرب والسلام في المنطقة، وصراع المصالح.
لنعود الى الانتخابات، سيشارك في هذه الانتخابات حوالي 21 حزباً منهم الحزبين الرئيسيين . أو قطبي الصراع . حزب الديمقراطية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء المستقيل السيد أدوني سماراس .”62 عاماً” المخضرم وريث الحزب اليميني العريق. وبين حزب ” سيرزا ” بقيادة الشاب ” ألكسي تسبرا ” من مواليد 1975 وهو أحد منظمي الإعتصامات الطلابية قبل انتخابه رئيساً لتجمع اليسار اليوناني قبل سنوات قليلة.
على كلا الحالات فوز ” سيرزا ” سيشكل سابقة من نوعها في التاريخ السياسي لليونان سواء القديم ام الحديث فمنذ قرابة الأربعين عاماًُ كان يتداول السلطة حزبي الديمقراطية الجديدة اليميني وحزب الباسوك . الأن هناك أحزاب جديدة في الخارطة السياسية لليونان. أضافة الى أحزاب صغيرة ربما تلعب دوراً هاماً في مستقبل التحالفات القادمة ، وعموماً فهي في خانة اليمين .
إما حزب الباسوك فقد تحول الى حزبين بعد تشكيل السيد يورغوس باباندريو لحزبه الخاص وانشقاقه عن الباسوك نتيجة استيلاء السيد فنزيلوس نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في الحكومة السابقة على حزب الباسوك .
وفي كلا الحالات فإن الباسوك وقد اشرنا لذلك في مقالات سابقة حول اليونان لم يعد فقط في المرتبة الثالثة بل تراجع الى المرتبة الخامسة . ومع احتمالات عدم وصوله الى البرلمان وحتى باباندريو سواء كحزب وكشخص إلا إذا حصلت معجزة حزبية في صفوف ناخبيه السابقين ، وهذا غير متوقعا. فإن الحديث يجري حول تحالفات أخرى لا علاقة للإيديولوجية بها . بل تتحكم بها المصالح . ومن الناحية العملية لم تعد تعني الأيديولوجية الشئ الكثير للمواطن الذي سحقته الضرائب والاستقطاعات المالية لصالح سداد ديون اليونان . بل البحث عمن يمتلك برنامج واقعي وعملي . هناك مشكلة الضمان الاجتماعي ومشاكل التنمية المتعثرة والبطالة المتفاقمة ..الخ
في أوساط الشارع الحديث يجري حول ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني عريضة من قبل مختلف القوى الفائزة. بهدف إيجاد حل واقعي ينقذ البلاد مع جدولة واقعية لمشكلة الديون الحكومية المتعثرة.
وبتقديري أنه من الصعب على احد الحزبين الرئيسيين اليمين واليسار الفوز بالأغلبية التي تؤهله تشكيل حكومته الخاصة والانفراد في الحكم. وربما هناك جولة أخرى ..؟ فالمعركة حادة جداً بين الحزبين وحجم البروبغندا الممارس من قبل الجميع عالي بل ووصل الى درجة غير مقبولة في بعض الحالات.
بطبيعة الحال هناك قوى أخرى مرشحة للخروج من البرلمان مثل اليسار الديمقراطي وحزب المستقلين اليميني.
أما الحزب الشيوعي، فليغفر لنا أصدقاءنا، أنه خارج المعادلة السياسية وغير مؤثر في الحياة العامة السياسية للبلد. فلا يكفي أن تتظاهر في الساحات العامة ثم تغادر المكان، لا بد من إعادة نظر في السياسات والممارسات القائمة. في زمن سابق عندما كان الأمين العام للحزب الراحل ” فلوراكس ” تحالف مع اليمين في حكومة واحدة . وأدى هذا التحالف الى فرملة خطوات اليمين وضبط سياساته العمالية . أم سياسة إدارة الظهر لما يجري فقد أدت الى ظهور قوى سياسية جديدة منذ أشهر تمكنت من الوصول الى المرتبة الثالثة في جدول الفائزين المتوقعين .المشكلة ليست في عدد نواب الحزب بل في فاعليتهم اليومية السياسية مع القوى الأخرى . أعتقد أن هذا عصر التحالف مع الأخريين كما أن اليمين موحد في جبهة واحدة ، لا أدري ماذا يمنع ويحو ول دون ائتلاف كافة القوى التي ترفع راية اليسار أو الشيوعية والتقدمية أو العلمانية حول برنامج عمل مشترك يمثل الحد الأدنى . يستجيب للمصالح الضرورية للمواطن في الصحة والتعليم وإيجاد فرص العمل الممكنة …؟! انتهى عصر ياعمال العالم اتحدوا ربما ايها الفقراء والمسحوقين والجائعين والمواطنين الصالحين اتحدوا.
عموماً سياسة التقوقع على الذات ، واعتبار أي حزب لذاته أنه النخبة هو برأي الشخصي حالة مرضية ، وهي المقدمة الأولى لعقلية الديكتاتورية.
وبانتظار نتائج الانتخابات، نتمنى للجميع حظ جيد ، فالديمقراطية هي أن تحكم مع وجود الأخر المختلف وحقه في التعبير عن نفسه .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

شارلي هيبدو دللت الاسلام مقارنة باللإساءات لبقية الاديان وهذا الدليل

شارلي هيبدو صحيفة الحادية ساخرة, مهمتها هو نقد الاديان والسخرية منها لكي ترضي جمهورها الالحادي اللذي تعجبه مثل هذه السخرية ويدفعوا نقودهم من اجل شراء هذه المجلة, اي ان رزقة رسامي الكاريكاتير وقوت اطفالهم يعتمد على السخرية من الاديان, وقد كانت حصة الاسلام هي الاقل والاضعف والاكثر لطافة مقارنة بالسخرية المسيئة من بقية الاديان, فلا يوجد عذر للمسلمين بان يدعوا بان هناك اهانة متعمدة للاسلام,..  وليحمدوا الله على انه لا يوجد متعصبين في بقية الاديان لكي يقاضوا شارلي هيبدو لماذا تنتقد بقية الاديان بطريقة اسوء بكثير من الاسلام, اي ان الاسلام الدين المدلل بالنسبة لشارلي هيبدو وهذا الدليلcharliehebdo8 charliehebdo7 charliehebdo1 charliehebdo6 charliehebdo5 charliehebdo4 charliehebdo3 charliehebdo2

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | 2 Comments

DNA- حزب الله..تيار المستقبل..وسجن رومية 15/01/2015

DNA- حزب الله..تيار المستقبل..وسجن رومية 15/01/2015
proudlebaness

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

رسالة إلى الحكماء من الشعب السوري

syrchildأوجه تلك الرسالة إلى الحكماء من الشعب السوري:
لم أشأ يوما أن أدلو بدلو في السياسة لأنني لا أرغب بالسباحة في مستنقعها الوخم، وخصوصا
عندما يتعلق الأمر بسياسات الدول العربية المحكومة من قبل عصابات لا تقل إرهابا عن الإرهاب الذي تزعم أنها تحاربه…
لكنني أجد نفسي اليوم، كسورية معنية بالكارثة التي تمزق وطني، وفي ظل تلك الظروف العصيبة التي يمرّ بها العالم، أجد نفسي ملزمة بقول ما أعرفه، وخصوصا أنني أدرك أهمية قلمي وحجم قرائي!
هناك عدة نقاط على الشعب السوري أن يأخذها بعين الإعتبار، وإلاّ ستأخذه الأحداث معها دون أن تترك له أثرا!
*ـ النقطة الأولى والأهم أن اسرائيل دولة قد أوجدها العالم لتبقى، وستبقى!
*ـ القيادة الحكيمة لأي شعب ترفض أن تواجه المخرز بالعين، وتعمل كل ما بجهدها لتفادي ذلك المخرز في حال عدم امتلاكها لدرع مضاد للمخارز!
من هذا المنطلق لا نستطيع تصنيف الحكومة السورية سوى عصابة عبثت بأرواح شعبها وبكل مقدارته وبحاضره ومستقبله، فعلى مدى عقود رعت الإرهاب الإسلامي سرّا وعلانية، باحتضان منظماته وبناء الجوامع والمدارس الوهابية، وتصدير الإرهابيين إلى العراق ودول أخرى في المنطقة واوروبا!
*ـ عندما يفشل شعب في تحقيق أمانيه بحياة كريمة وفقا لبرمجته الفكرية، عليه أن يعيد النظر بتلك البرمجة مهما بدا الأمر صعبا ومستحيلا، لأن العقلية التي أوقعته في مأزق لن تستطيع أن تنشله منه!
لقد تبرمج الشعب السوري، كغيره من شعوب المنطقة على نظرية المؤامرة، وعلى أن الغرب واسرائيل مسؤولان عن كل مصائبه، دون أن يتجرأ على توجيه اصبع الإتهام إلى المجرم الحقيقي الذي يتاجر بلقمته وكرامته، ألا وهو حكومته!
لذلك، لن يستطيع الخروج من كارثته مالم يعيد النظر في تلك البرمجة التي تكرّس مآساته وتعزز مواقف حكومته الإجرامية!
*ـ لا تستطيع أن تستمر في بناء الجوامع والمدارس الإسلامية والإعتماد على رجال الدين الإسلامي للخروج من المأزق، بينما تدعي أنك في الوقت نفسه تحارب الإرهاب الإسلامي.
فمن وجهة نظر العالم الغربي، لا يختلف أي جامع في سوريا من حيث خطورته عن أي ارهابي مسلم في أي بقعة من العالم، والشعب السوري معنيّ بتنظيف دولته وتطهير العقل الجمعي من براثن الإسلام، قبل أن يجبره العالم على أن يفعل ذلك، أو يدفع وجوده ثمنا لعناده!
*ـ على الشعب السوري أن يُدرك أن حكومته هي التي أوصلته إلى تلك المرحلة في تاريخه، وهو اليوم يدفع ثمن غباء وجرائم تلك الحكومة التي قررت أن تضحي بشعبها دون أن تعترف بأنها لا تملك درعا مضادا للمخرز، ناهيك عن مبرر لمواجهة ذلك المخرز!
*ـ هناك أصوات يسارية ماركسية تذر الرماد في العيون من خلال تشدقها بالإنسانية، وهي الأسرع إلى نهب المناصب عندما تُحان لها الفرصة.
تلك الأصوات وخلال تاريخها الطويل من الزعيق، لم تترك أثرا أكبر من الأثر الذي تتركه “فسوة” سمكة في محيط، سوى أنها اعتمدت على تحريض العواطف دون السعي للتعقل ورؤية الواقع كما هو، وليس كما تتشدق بأنها تراه!
* ـ لقد حان الوقت للشعب السوري أن يدرك أن قضيته أقدس من أية قضية أخرى زعمت قياداته بأنها تناضل من أجلها، ويجب أن تنصبّ جهوده اليوم على الخروج من براثن تلك الكذبة الأكبر في تاريخ المنطقة!
فإن كان للشعب الفلسطيني قضية عادلة فنحن لسنا ضدها، ومن حقه أن يناضل في سبيل قضيته، لكنها ـ باختصار ـ ليست قضيتنا، ولقد دفعنا أكثر مما دفع أي شعب عربي آخر في سبيلها، وحان الوقت لننفرد بقضيتنا من أجل مستقبل أفضل لنا ولأجيالنا القادمة!
*ـ بناءا على موقف العالم مما حصل في فرنسا الاسبوع الفائت، على الشعب السوري أن يُدرك أن العالم كله ـ يقوده الغرب وأمريكا ـ قد وضع نصب عينه أن لا يخرج من تلك الحرب إلا بسحق الإسلام السياسي سحقا وإلى الأبد، وذلك العالم لن يميّز بين اسلام تزعم الحكومة السورية بأنها تتبناه وبين اسلام من ارتكب مجزرة “باريس”، وسيكون العقاب واحدا!
*ـ الغرب ليس غبيّا، ويعي تماما خطورة التعاليم الإسلامية، ناهيك عن خطورة حمايتها سياسيا وتطبيقيا، وليس من المستغرب أن يكون هو الذي ساهم في صناعة “داعش” كي يثبت للمسلم العادي مامعنى أن يصبح الإسلام دولة وكيان!
*ـ سواء اتفقنا مع سياسات الغرب أم لم نتفق، لا أعتقد أن من الذكاء بمكان أن تلعب معهم بالنار، والأبقى في تلك الحرب ليس للأقوى وحسب، بل أيضا للحكيم الذي يعرف كيف يتفادى بطش الأقوى وكيف يكسب دعمه!
*ـ يتساءل السوريون اليوم ـ موالون ومعارضون ـ على صفحات الميديا الإجتماعية: هل هناك فرق بين قيمة الإنسان السوري وقيمة الإنسان الفرنسي، حتى يضج العالم أمام المجرزة الفرنسية التي حصدت دزينة من الأرواح، ويخرس أمام مئات الآلاف الذين قتلوا من السوريين؟؟
وهذا أبسط حق من حقوقه، علما بأنه وحده معنيّ بأن يجد الجواب!
بالتأكيد على الصعيد الإنساني لا يوجد أي فرق، ولكن على صعيد الواقع الفرق كبير جدا، تجسده الفروق بين حكومتي كل شعب!
عبر التاريخ الإنساني، ليست القيم الإنسانية هي التي تحكم، بل تحكم معطيات الواقع!
وبناءا على معطيات واقعنا اليوم، الحكومة السورية عصابة لا يهمها إلا الحفاظ على وضعها، ولم تعطِ انسانها أية قيمة كي يعترف العالم بقيمته، بينما الحكومة الفرنسية على غرار أية حكومة غربية أخرى، فهي غنيّة عن التعريف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مواطنها، وتقديس قيمته وحقه في الحياة!
لذلك، على الشعب السوري أن يُدرك أنه على أرض الواقع وليس في أذهان “الافلاطونيين المنافقين”، عليه أن يُدرك أن كل عنزة برجلها تناط، وهو مناط برجل حكومته حتى يملك القدرة على قطع تلك الرجل، وتحرير نفسه من مخالبها!
*ـ يجب على الشعب السوري أن يُدرك، أنه وطالما تلعب حكومته بالنار وتماطل سيدفع هو الثمن، ولذلك عليه أن يتجاوز عقله الجمعي، ويمسك بدفة القيادة محاولا أن يغير الجهة التي تسير وفقها قافلة البلد، في محاولة صادقة لإنقاذ ذلك البلد!
*ـ تطهير سوريا من كل أثر للتعاليم الإسلامية الإرهابية هي مسؤولية الشعب السوري، ولم تعد مسؤولية حكومته المنافقة!
*ـ الحرب التي تدور اليوم في سوريا ستنتقل إلى كافة بلدان المنطقة، ولن يسلم منها إلا البلد الذي تتقن قيادته فن الإنحياز للطرف الأقوى…
الغرب كطرف أقوى له شروطه، ويدرك تماما مدى مصداقية ذلك الإنحياز من كذبه!
الإنحياز ـ بالتأكيد ـ يتجسّد في قص جذور الإرهاب الإسلامي من عمق أعماقها، وتتطهير المرافق العامة ومنهاهج الدراسة ووسائل الإعلام من كل أثر للفكر الإسلامي السياسي المطالب بتكفير وإلغاء الآخر!
*ـ من خلال الخلفية الثقافية للشعب السوري والموغلة في القدم، أجده الأكثر تأهيلا للعب هذا الدور، من خلال فضح رذائل حكومته وردعها عن الإستمرار في تعريضه لحرب إبادة، ومن ثمّ اعادة إحياء حضاراته التي طمستها جحافل البدو الغازية من شبه الجزيرة العربية، وإظهار حسن نيته للتعايش مع الدولة اليهودية والإعتراف بوجودها طالما هي الأخرى تقبل التعايش مع الآخر وتعترف بوجود ذلك الآخر!
عزيزي السوري:
في الشهر الثامن من عام ٢٠٠٧ نشرت مقالة بعنوان “متى ينفجر ذلك الدمل” جاء فيها السطر التالي:
(لا حلّ يلوح في الأفق إلاّ عبر حروب أهلية ستأتي على الأخضر واليابس وتزهق أرواحا كثيرة وبريئة)
لم يكن قولي هذا حينها مجرد تنبأ، بل كان رؤية لمعطيات الواقع في ذلك العام، وما قولي اليوم سوى رؤية لمعطيات الواقع الراهن!
لقد قررت أن أنشر تلك الرسالة من منطلق حبّي لشعبي السوري وايمانا بقضيته، وأنا اُدرك أن الكثيرين من المنافقين والدجالين سينهالون علي بالشتائم والإتهامات، كما فعلوا يوم كتبت ذلك السطر، إذ لا يخلو شعب من وجودهم!
لكنني، وأنا وفاء سلطان، لم أخشَ يوما ولن أخشى أبدا لومة لائم، في أن أقول ما يمليه علي ضميري!
كل ما أحلم به، أن يجيد السوريون قراءة سطوري وما بينها، قبل أن يأتي يوما لا تجد فيه رسالتي في سوريا من يقرأها!
………………………. وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

عندما تسقط تلك القضية, لن يبق للحكومات مبرر لتستغلكم وتسرق لقمة أطفالكم!

Suha Arafat poses with her daughter Zahw

Suha Arafat poses with her daughter Zahw

عندما وقفت من على منبر الجزيرة، وصحت على الملأ، ولأول مرّة في التاريخ العربي والإسلامي: الإسلام هو المشكلة، جاءت الإحصائية في نهاية الحوار على لسان السيد فيصل القاسم، ووجهه يشرق فرحا: ١٠٪ معك والتسعون الباقية ضدك، ماذا تقولين؟
رددت بكل برودة أعصاب: نتائج رائعة لم أكن أتوقعها على الإطلاق! ١٠٪ معي، هذا رائع ويفائلني بالمستقبل! وها أنا اليوم أملك جيشا يصعب على أحد أن يحصيه!
لكنني اكتشفت لاحقا أن موضوع النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني أكثر حساسية حتى من الإقتراب من الإسلام!
عندما قابلني السيد عمامة المذيع في إذاعة شام إف إم ترك لي الحرية أن أتكلم عن الإسلام ولم يقاطعني مرّة، ولكن عندما جرني للحديث عن اسرائيل، لم أكد أفتح فمي بكلمة حتى ألغى المقابلة!
لا يهم، يجب أن أتمسك بالقلة القليلة التي تقف إلى جانبي بخصوص تلك القضية، وأبدأ معركة أخرى على غرار المعركة التي قدتها ضد التعاليم الإسلامية الإرهابية….
الردود على بوست البارحة تفائلني جدا….
إنها قضية أغرقتنا وعلى مدى ٦٦ سنة في بحور من الدماء…
قال عنها يوما الشاعر السوري الكبير نزار قباني: كانت فلسطين لكم دجاجة من بيضها الثمين تأكلون….
ألم يحن الوقت أن نعترف بعجزنا عن حل تلك القضية، وضرورة تجاوزها رحمة بأجيالنا القادمة؟؟
للفلسطينين قيادة، وهي دون غيرها ملزمة بحل قضاياهم..
أقول لكل إنسان سوري، مصري، اردني، عراقي، لبناني، وهلما جرا، لن تقوم لوطنك قائمة مادمتم مصرين على إلقاء اسرائيل في البحر!
عندما تسقط تلك القضية من حسابات حكوماتكم لن يبقى لتلك الحكومات مبرر أن تستغلكم وتسرق لقمة أطفالكم ودوائهم!
افيقوا والتزموا بما يمليه عليكم مستقبل الأجيال القادمة من شعبكم…
لقد دفعت أجيالنا الثمن باهظا، وحان الوقت أن نقف في وجه تلك الدجاجة التي باضت لحكامنا ذهبا حتى تمكلنوا من خنقنا واستنزاف طاقاتنا…
صدقوني لو فعلتم، أول المستفيدين سيكون الشعب الفلسطيني نفسه..
لقد بدأت رسالتي تلك، وأعدكم بأنني سأكمل الطريق غير آبهة بنقيق الضفادع من حولي…
…
أصدقائي:
لكل من مرّ على صفحتي وترك تعليقا يبشر بالخير، أنحني احتراما واجلالا..
وأخص بالذكر السياسي المخضرم السيد أكثم نعيسه، الذي فاجئني مروره، وفاجئتني أكثر شجاعته في الطرح…
لكم جميعا محبتي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

إن حكامكم رسل من عند الله فمن انتقدهم أو سبهم أهدر دمه

توفيق الحلاقimagesCAMNF67K

تابعت تسجيلا لخطبة الشيخ محمد العريفي في مسجد ضم مئات المصلين . كل الخطبة كانت حول إهدار دم كل من يشتم رسول الله أو يذمّه (ص) وجاء بأحاديث وقصص قال إنها مسندة وصحيحة . ماأثارني ليس صحة الأحاديث أو بطلانها وإنما تأثيرها على ملايين المتابعين المحبين لهذا الشيخ . وضعت نفسي مكان أحدهم فوجدتني متحمسا جاهزا لقتل كل من يجرؤ على قول أية كلمة يشتبه بأنها مذمة للرسول الكريم . كان الشيخ العريفي يصرخ بل ويهلل لذلك القتل . شعرت بأن مصيبتنا كبيرة في شيوخ وعلماء لايجرؤون على مس ملوكهم وأمرائهم وأي مسؤول في دولهم بكلمة ذم بل ولا بكلمة نقد مهذبة وكأنما يساوونهم في قيمتهم مع الرسول الكريم ، وكأنما يقولون للناس : إن حكامكم رسل من عند الله فمن انتقدهم أو سبهم أهدر دمه . ثم كيف يقنعني الشيخ العريفي بأن رسول الله أمر بقتل رجل تعلق بأستار الكعبة طالبا الصفح عنه بعدما شتم الرسول قبل دخول محمدا (ص)مكة أي أنه لم يك مؤمن أصلا ؟ وهو النبي الذي كان يضربه الكفار بالحصى والزبل فيقول : اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون . أرأيتم من أين يفرخ الإرهاب وينتشر ؟ إنه ابن للطغاة ومشايخهم .

………………………………………

مفكر حر: هذا حوار رائع بين “توفيق حلاق” واحدى متابعاته على الفيسبوك بضعة اسطر تلخص 40 سنة من حكم عائلة الاسد لسوريا 

هيَ : أنا بقرالك كل شي بتكتبوا لكن اعذرني لأني مابقدرعلق ولا حط لايك لأنك خطير ؟؟؟

جواب : من أين لي الخطر وأنا أكتب عنك وعن أهلي؟ ثم إنك بعيدة جدا عن الوطن فمم تخافين ؟

هيَ : بس أنا عندي بالبلد بيت وأهل بخاف عليهم لإنن بيقروا كل شي وبيحاسبوا حتى ع اللايك وبيخربوا بيتنا هدول سفلة مجرمين .

أنا : ولايهمك تشرفت بك .

مواضيع ذات صلة:  أزف إليكم استشهاد ابن أختي أيهم غزول

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

رسالة من21 سجينا سياسيا في كوهردشت وايفين لدعم السجين آيةالله كاظميني بروجردي

progordyayatollahايران.. رسالة من جانب 21 سجينا سياسيا في سجني كوهردشت وايفين لدعم السجين السياسي آيةالله كاظميني بروجردي

كتب21 من السجناء السياسيين في سجني كوهردشت بمدينة كرج وايفين رسالة يطالبون فيها بالعناية لوضع السجين السياسي آيةالله كاظميني بروجردي فوراً.
وجاء في هذه الرسالة:
السيد كاظميني بروجردي 57عاماً يقبع اكثر من 3000 يوم في السجن وبدون أن يتمتع ساعة واحدة من الإجازة وحق الحصول على المحامي وخلال هذه الفترة أفنى 400يوماً في العزل الأنفرادي وتعرض لتعاذيب كثيراً ما أدى إلى إصابته بأمراض مختلفة من ضمنها داء السكري وضغط الدم والمرض القلبي.وعدم المراقبة الصحية لمرضه القلبي تسبب في ايجاد تضخم في رجليه ويواجه صعوبة في توازنه عند المشي والوقوف. ومؤخراً وضعه الصحي يثير القلق وحبسه لمدة 44 يوماً في الحجز الانفرادي للاعدام و16 يوماً إضرابه عن الطعام أسفر عن صدمة عصبية. وحسب الفحص الطبي الذي تم إجرائه في صحة السجن وصل سكردمه إلى 600 نقطة مما يعد خطيرا جداً وحتى اسودت أصابع قدميه وهناك خشية من تعرضه لمرض كانكرين وذلك بسبب عدم المراقبة الصحية.
عند لقائه الاخير مع عائلته يوم 3يناير/كانون الثاني تم نقله إلى مكان اللقاء بمساعدة سجينين آخرين. وجدير بالذكر أنه تم فحصه من قبل 5 أطباء بمن فيهم رئيس صحة سجن ايفين والطبيب الداخلي للصحة في صحة السجن يوم 6آب/آغسطس 2014 وذلك بعد تعرضه للأغماء لمدة 45 دقيقة.ولكنه إشترط مسؤولي محكمة رجال الدين عليه اعطاء الأدوية والمعالجة مقابل تراجعه من مواقفه.
ويعيش السيد كاظميني بروجردي حالة الموت التدريجي بتهمة عدم إنتمائه إلى الدين الحكومي ومعارضته مع الحكومة الدينية لسنوات عديدة وتتعرض عائلته كرهينة بيد الحكومة لممارسة المضايقات.
وتوفيت أمه الطاعنة في السن التي تم إعتقالها معه في 2006 في المستشفى بعد إفراجها عن السجن.ولكنه لم يتم السماح للسيد بروجردي بالحضور لدفين أمه.وايضاً في نفس السنة وفي حين اعتقال جميع اعضاء عائلته ومعظم اقربائه عرضوا حفيده 6شهراً في ردهة رقم 209 سجن ايفين للإزعاج بغية أخذ الإعتراف من عائلته. ولا يتحمل زوجة السيد كاظميني بروجردي وأبنائه المشاكل الإقتصادية والاجتماعية والعاطفية لعدم حضور الأب فحسب وإنما تعرض كل فرد على حده للإعتقال والتعذيب خلال هذه السنوات الـ 8 وملفهم مفتوح في محكمة رجال الدين.وأيضاً أبنائه محرومون من التعليم في الجامعات الحكومية ولايسمح لهم بالاشتغال.
نحن موقعي هذه الرسالة الذين لمسنا حتى العظم ظروفا مماثلة نعتبر من واجبنا الإنساني لرفع هذا التقرير الموجز ونهيب بجميع الضمائر الحية ومدافعي حقوق الإنسان ألا يلتزموا بالصمت حيال ممارسات التعذيب اللاإنساني ونطالب بمتابعة وضع سجين الرأي هذا فوراً.
1-رضا اکبری منفرد 2- فرید آزموده 3- افشین بایمانی 4- فرهنج بورمنصوري 5- شهرام بورمنصوری 6- ایرج حاتمی 7- ماشاالله حائری 8- خالد حردانی 9- لطیف حسنی 10- افشین حیرتیان 11- شاهرخ زمانی 12- حمزه سواری 13- سعید شیرزاد 14- حشمت الله طبرزدی 15- علیرضا فراهانی 16- ابوالقاسم فولادوند 17- صالح کهن دل 18- سعید ماسوري 19- کریم معروف عزیز 20- بیروز منصوری 21- اسداله هادی.

Posted in فكر حر | Leave a comment

الحل السياسي في سوريا ..

syrchildالحل السياسي في سوريا ..
قالت العرب سابقا المستحيلات ثلاث هي :الغُولُ والعَنقاءُ والخِلّ الوَفي ام عرب سوريا اليوم اليوم فالمستحيلات عندهم اربع : الغُولُ والعَنقاءُ والخِلّ الوَفي والحل السياسي
بعد جدل بيزنطي مع احد رموز المعارضة السورية المدجنة حول الحل السياسي للازمة السورية سالته : ماهو الحل السياسي من وجهة نظرك
قال : الانتقال السلمي للسلطة ايجاد هيئة حكم انتقالي لا دور للاسد في مستقبل سوريا ولا للنظام الامني واسترسل بالحديث عن الايدي غير الملطخة بالدماء وما الى ذلك
قلت له حسنا هذا مفهومك انت عن الحل السياسي ولكن عند المجتمع الدولي هنالك فريقين و هنالك اكثر من مفهوم للحل السياسي :
الحل السياسي عند امريكا والغرب : أنتقال سلمي للسلطة حكومة انتقالية لامانع من وجود الاسد في المرحلة الانتقالية على ان تتولى رئاسة الحكومة معظم الصلاحيات الرئاسية بقاء الاجهزة الامنية تحاشيا للفوضى واعادة هيكلة الجيش وفق مفهوم عقائدي جديد ومن ثم البحث بمصير الاسد وطريقة خروجه نهائيا من السلطة
الحل السياسي عند روسيا وايران : حكومة انتقالية تشارك فيها المعارضة مع بقاء الاسد في السلطة وفق الخيار الديمقراطي للشعب و انتخاب رئيس للدولة الاسد يحق له الترشح
بينما رؤية للنظام للحل السياسي تتخلص بانهاء حالة التمرد خروج المسلحين الغرباء تسليم الثوار لاسلحتهم وانتظار عفو عام عودة العسكريين ممن لم يمارس اعمال القتل حكومة جديدة للمعارضة المدجنة نصيبها بعض الحقائب الوزارية غير السيادية بقاء الاسد الى ما شاء الله السماح بتعدد الاحزاب وفق مفهوم وطني يقيم مع الاسد و حاشيته حالة توافقية على مبدأ الاذعان السياسي
اما مفهوم الثوار للحل السياسي فيتلخص باسقاط النظام ومحاسبته من رأس الهرم فيه الى اصغر مسؤول اهدر دماء السوريين مع تفكيك لبنية الاجهزة الامنية وانهاء حالة الحكم الشمولي و المكاسب الطائفية والمحسوبيات والانتقال الى حكومة برلمانية وفق مفهوم تبادل السلطة وفصل السلطات
هذه المفاهيم المتناقضة والمتنافرة هل تتوقع ان تتنج مفهوما مشتركا ترضى عنه كل الاطراف
قال معارضنا السياسي : لاحل عسكري للازمة لايمكن ان تنتصر المقاومة ولايمكن ان ينتصر النظام والشعب قد انهك وناله التعب وهو يتطلع الى مخرجا يكفل وقف اراقة الدماء والهدم بأي ثمن وبأي طريقة
قلت : مهلا من هم اولئك المنهكون الذين يريدون الخروج من الازمة باي ثمن ؟
هل اولياء الدم مستعدون الان لتنازل عن حقهم بالقصاص العادل و يعودون الى حضن النظام ويقولون عفى الله عما مضى ؟؟؟
هل من شرد وخسر بيته و مصدر رزقه وعاشت اربع سنوات من التشرد نازحا او لاجىء سيرضى بمصالحة تقفز فوق معاناته و اوجاعه وكأن شيء لم يكن ؟
أنا احيلك الى لافتات كفرنبل لتقرأ فيها الصمود الى حديث الامهات الثكلى بالداخل كيف تصر على طلب الثأر الى المجاهد المرابط مع كل ما يعوذه من المدد مازال متمسكا بموقفه
قال صاحبنا : الدول الراعية لمؤتمر جنيف او موسكو ستوفر حل سياسيا مقنعا للجميع
قلت اذا كنتم تدعون ان الحل العسكري لن يسقط النظام ولن يمكن الثورة من الانتصار فهل سيقدم لكم الغرب او الشرق تنازل بشار على طبق من فضة ؟
هل سيأتي وليد المعلم و بثينة شعبان و بشار الجعفري الى المؤتمر يحملون بايديهم خطاب اعتذار من بشار للشعب السوري وتنازل عن السلطة ويغادر البلاد طواعية مع صحبه ؟؟؟
نحن نفهم خلفية الطرح السياسي عند الغرب هو مكر وخديعة لاطالة امد الصراع لغاية في نفسه وعند روسيا اذعان لحل يحفظ مصالحهم وعند النظام مخرجا له من الازمة يبقيه بالسلطة
اما الحل السياسي عند معارضينا السياسين فهو طفولة سياسية مع غباء و جهل لقراءة المشهد السياسي واوهاوم نتيجة تعاطيهم المورفين السياسي والاستمناء الثوري
يبقى الحل السياسي للازمة السورية وفق تضارب المفاهيم والرؤى الدولية والاقليمية والداخل السوري واحدا من المستحيلات الاربعة التي يصعب تحقيقها او الوصول اليها

Posted in فكر حر | Leave a comment

شارلي ايبدو و سريالية العجز…

charliehebdo1هل يمكن إيجاد تفسير فلسفي او ابستبموجي او سوسيولوجي لما يجري… يمكننا ان نطرح الكثير من الأسئلة و التساؤلات… او نغمس رؤوسنا في رمال الكثير من النظريات العقلانية و التآمرية و التاريخانية و غيرها…؟؟؟… ام يمكننا ان نطرح اشكالية تمدد قيمة القتل الى كل مكان و الى اللا مكان بصيغ مختلفة و بالتركيز على مفاهيم و طروحات مختلفة… لكن هل من جديد يمكن ان يربط بين سيريالية المشهد الغريب حيث تحتضن الحرية رغبة الإفناء او تلتقي ابداعية الثقافة و انهزامية العجز…؟؟؟..

احد الأسئلة يظل يدور حول المعنى القيمي … او قيمة القيمة في كل ما يجري….هل نحن في عصر تطوير القيمة و تفعيلها…. ام نحن في عصر فقدان القيمة لقيمتها لتنتج اللاشيء و هو الفناء…. حتى نقرب المفهوم… نفترض ان القيم في عصور ماضية … يمكن ان تكون تلك العصور ليس لها واقع تاريخي و إنما نقوم نحن باختلاق ذلك بناء على صدى حكايات فلكلورية أحببناها او كرهناها… لكن لنفترض ذلك ان القيمة المتوارثة كانت تخلق قيمة ذهنية في عقولنا عند سماعنا عنها ( السماع يعني تعرفنا اليها سواء عن طريق السمع او القراءة او استخلاص عن طريق مناقشة او ملاحظة سلوك احد او تفهم حاجة احد… الخ من التقاطعات اليومية في حياتنا )…

المهم اننا ورثنا شيئا ذهنيا عن قيم و حدود اخلاقية ( إيجابية او سلبية وفق التفسير المصاحب للرواية او الأسطورية التاريخية )… كنا نحترمها في سلوكنا الفردي و الجماعي بطريقة او اخرى توائم مصالحنا لكنها ايضا تحترم بدرجة معقولة النظام الاجتماعي العام بحيث لا تحدث صدمات او تغييرات مفاجئة تسعدنا احياننا و تدمر المجتمع أحيانا اخرى…

لكننا نقف اليوم امام مشهد غريب… الناس تقتل الحرية باسم الدفاع عن الحرية… هذا جديد و هذا يختلف … على الاقل ابستيمولوجيا… عن القتل بإسم الحق و بإسم العدالة و الله… هذا ما حدث في حادثة

Charlie Hebdo…

لان الرسامين في هذه المجلة الساخرة لم يكونوا من قوى اليمين كما كان الحال في مع صحيفة

Jyllandsposten

في الدنمارك… رسامو

Charlie Hebdo …

او على الاقل ثلاثة او أربعة الكبار منهم عمرا و الأكثر شهرة…كانوا من من بقايا جيل ثورة 1968 الطلابية التي سقطت في مشروعها لتغيير النظام الرأسمالي…

هؤلاء الرسامون كانوا من بقايا اكثر المجموعات انغماسا في الفكر الماركسي و بالأخص المؤمنون بالاناركيزمة Anarchism…

لذلك كانوا يكافحون بفنهم الذي اشتهر في الثقافة الشعبية الأوروبية كنوع من فن التهريج …. نعم هؤلاء المهرجين كانوا يكافحون ضد السلطة باشكالها لكن بشكل اخص السلطة الدينية… و بالفعل كان هناك ضدهم اكثر من 20 عشرين دعوة قضائية من الكنيسة الكاثوليكية… و دعوات اخرى من جهات دينية و سياسية اخرى مختلفة….

هذه كانت ثقافتهم و رؤاهم و تأويلهم للدوافع وراء السخرية من السلطة الأبوية الدينية و السياسية… و لكن هل كانت تلك ثقافة “تقدمية” كما يسمونها…..ام انها ثقافة تعجيزية ازاء هيمنة الرأسمالية المتزايدة و التي تقضي مضاجعهم الفكرية و الإبداعية … هل اضطروا ام تطوعوا في التعاون مع المؤسسات الرأسمالية في النشر و جمع الاموال…؟؟؟…

جميل ان يدافع الانسان عن الحرية حتى و ان كانت نوعا من الاناركيزم غير القابل للتطبيق… و لكن التساؤل هو… الم يشعر هؤلاء عبر هذه السنوات من العمل في صنع السخرية من اصحاب السلطة…. انهم كانوا يشرعنون للسلطة و آلياتها … بل و كانوا تيصنعون صورة إنسانية للرأسمالي الجشع و اصحاب السلطة الذين يتبادلون الكراسي و يحتفظون بقوتهم و جبروتهم…؟؟؟…

هل فكر هؤلاء يوما ان يدافعوا عن الملايين من المهمشين في باريس و حولها و خارجها…؟؟؟… الم يفهموا ان الأرستقراطية التقليدية قد انتهت منذ عقود كثيرة و ان السياسيين يذهبون الى وزاراتهم و برلمانهم بالمواصلات العامة و على الدراجات الهوائية و يجلسون في نفس المقاهي التي تجلس فيها العامة من الناس … بل ان الكثير منهم يشتركون في برامج تلفزيونية ساخرة دون ان يشعروا بالإحراج او الانتقاص من قدرهم …؟؟؟…

الم يفهموا ان التفسير الديني ( عند الكثير من الكنائس المسيحية) قد اختلف و ان زواج المثليين

Homosexuality

اصبح مقبولا و تجرى مراسلها في كنائس…. كما ان رجال الدين قد تنازلوا عن الوقار التقليدي و الهيبة الاعلوية و أصبحوا مثلهم مثل السياسيين مجرد أفراد يؤدون وظائفهم…؟؟؟…

الم يفهموا بان الاسلام يمثل حبلا نفسيا يمسك به مئات الآلاف من الشباب المهمشين لأنهم لايجدون للحرية من سبيل سوى الخيال و الأساطير بعد ان عجزت الدولة في توفير فرص العمل لهم و عجز المجتمع منحهم شرف الانتماء لهوية الحرية و ال Liberté…؟؟؟…

الم يشعر هؤلاء المهرجون الطيبون انهم أصبحوا فعلا آلية منتجة و بقرة حلوب للرأسمالية الإعلامية…؟؟؟…الم يفكروا في تحديد الحدود بين الماركسية التي يدافعون عنها و بين الرأسمالية التي يحاربونها…؟؟… الم يفكرا ان ينتجدوا مشروعا اجتماعيا يجد فيه الجميع حريته … ؟؟… هل عجزوا عن انتاج ثقافة تستطيع ان تحول الحرية الى تعايش انساني بدلا من تقوقع تعتمد المظاهر …. الم يفكرو في خلق الأسس للانتماء بناء على تغيير في القناعة الذاتية و التي تدخل في عمق المنظومة السيكولوجية للفرد …بدلا من فرض التغيير عن طريق شيطنة قيم الآخرين و لو بطريقة ساخرة…؟؟؟..لماذا رسخوا في فكر المهمشين تلك الأساطير و الأساطين عن طريق الحث العكسي بدلا من يقودونهم الى تلمس المعنى القيمي و الاجتماعي للحرية…؟؟…

لكن هذا كله جانب من العجز الثقافي…. اما الجانب الاخر و المتداخل بقوة في صنع الواقع الاجتماعي اليومي من المشهد السريالي…يتعلق بأؤلئك المهمشون أنفسم المتعطشون للحرية مثلهم مثل رسامي

Charlie Hebdo…

هؤلاء ايضا عجزوا ان يحولوا قيم الحرية في تراثهم التاريخي الى واقع اجتماعي…. كما عجزوا عن يحولوا عجزهم الثقافي الى اشكالية حضارية تتعلق ببنية المجتمع المدني ….. هم ايضا تقوقعوا و هذا ما جعلهم وقودا في ماكينة القوى الرأسمالية لإعادة انتاج ذاتها… و لماذا لم يحاول هؤلاء ان يجدوا دورا اخر في المسرح الكبير غير دور القاتل… الغادر… الناكر للجميل…؟؟..

و لكن حتى نفهم موقف المهرجين … لنا ان نتذكر ان الثورة الطلابية في أوروبا سنة 1968… التي بدأت في فرنسا قد غيرت الكثير من موازين القوى فالجميع اصبح يمتاز بالحرية بينما الاستغلال بقي على أشده لكن تحول بعيدا عن المجتمعات الأوروبية….. و الماركسيون أصبحوا جنودا اوفياء في البنية الجديدة للتنظيم الاجتماعي السياسي الاقتصادي في المجتمعات الأوروبية و علاقاتها الاستغلالية في العالم الثالث…. لنا ان نتذكر هنا ان تلك الثورة الطلابية تم تجميدها في أوروبا الغربية و انتقلت بسرعة الى المعسكر الاشتراكي و لم تمضي عشرون عاما الا و قد انهارت التجربة الاشتراكية بإيجابياتها و سلبياتها…. و الكثيرون من هؤلاء الذين أطاحوا بالحلم الاشتركي كانوا من الماركسيين و الاشتراكيين و العمال…. اهم نواة الثورة الاشتراكية…!!!

لقد اثبت التاريخ ان بعضا من أسوأ الدكتاتوريات كانوا الأكثر حرصا في التحدث عن العدالة… هل تعطينا هذه الحقيقة فكرة عن مدى تعصب بعض الإسلاميين في الاندفاع الأعمى عن مشروع تاريخي سقط بسبب موجات العنف و القتل و الدمار التي جرت و ما تزال تعصف بالمجتمعات المسلمة بأسم الله الذي يؤمن به الجميع..؟؟؟..

في خلفية المشهد الباريسي يطرح السؤال :… الان ماذا ستحمل التطورات في الأيام و الأسابيع المقبلة ..؟؟… لا نعرف … لكن من المؤكد ان الشباب المسلم ….شأنهم في ذلك شأن الماركسيين… اصبحوا مجرد أدوات فعالة في ايدي المهيمنين على النظام العالم… و المعادلة تظهر هكذا… الكثير من قوى اليسار و خاصة الماركسيون الكلاسيكيون منهم يزدادون اكثر غباء و الليبراليون اكثر خنوعا… الاسلاميون اكثر وقودا للصراع الدموي و الهدم و الدمار…. المسلمون بصورة عامة اكثر عرضة للتهميش و الانعزال… اما الجماعات اليمينة في الغرب فإنها تزداد قوى و عنجهية و شراسة…مؤسسات الدولة يتقلص دورها و تتخبط امام الأزمة الاقتصادية و مشاكل الهجرة… فيما تزداد قوة الاعلام الذي يظهراكثر انحيازا و اقل احتراما لقوانين منع العنصرية….بحيث أصبحت الصيغة اللغوية المجحفة و الحاملة للعناصر العنصرية يتوسع استخداما في وسائل الاعلام و في لغة السياسيين و الاقتصاديين و الكثير من القائمين على مشاريع اجتماعية من المفرض ان تكون في صالح المجتمع بغض النظر عن تكويناته و اختلافاته الثقافية و السياسية و الاجتماعية…!!!..

اما في المشهد السريالي الباريسي فان فرنسا و القوى الغربية تبدو اقرب الى التوتر و التهيؤ لتحول كبير و عميق….. زعماء الكثير من الدول خرجوا …. يذرف بعضهم الدموع على المهرج الذي كل يمثل الحرية و الديمقراطية و المدنية… بينما كانت أيدي البعض منهم تمتد خارج المسرح الباريسي لتسرق الخبز من افواه الجياع و تنشر الرعب و القتل في هذا الركن او ذاك من العالم…. و اخرون جاءوا ليكفروا عن ذنوب ارتكبها اجدادهم و ما زالوا يحملون وزرها رغم انهم أصبحوا اكثر تهريجا من Charlie Hebdo…

هنا ايضا يقف المسلم ” كالشمشون المعتوه” يقتل المهرج الساخر… او يقتل عبثية الحياة في عالم لا يجد فيه مكانا….. بينما تقف اسرائيل ” العقلانية” حاضرة في كل العمليات أينما جرت في العالم و تخرج دوما منتصرة بسبب التضحية ببعض اليهود و التفعيل الدائمي لذهنية الهولوكوست..

اما المثقفون فهم خافضي رؤوسهم من الخجل…. لا احد يستمع الى ارائهم و اذا تفوه احدهم بشيء فانه يتعرض الى السخرية…. بشكل مباشر و شخصي أقوى بكثير من رسومات

Charlie Hebdo….

هذه هي طبيعة الكوميديا السوداء العبثية التي تحدد مسار الأحداث و الحياة…. و المسرح الباريسي لا يختلف عن الكثير من امثاله الذي يتكرر هنا و هناك… و المؤلف و المخرج هو القوة المهيمنة….

نعم…انها هي و هي ما زالت تلعب… و ما زالت مسرحياتها ناجحة جداً…لانها ببساطة جعلت الجمهور و النقاد و الحراس جزء من المسرحية…. مسرحياتها ناجحة لانها تجمع الأحاسيس و الاحقاد و الدموع و الدماء و الافراح و الأتراح و السعادة و الحزن و الإبداع و الانتكاس….. انها تجعل الواقع مجرد تمثيل و تحول الجد هزلا و تلف الحياة و الموت في منديل المهرج…و تبرع في جعل المشاهدين ممثلين على المسرح و هم مغتبطزن اغبياء …. و تختزل دور الممثلين الى لاعبين بؤساء…. انها آلهة العالم الجديدة القديمة… صانعة الحداثة و التاريخ…

حبي للجميع…

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments