عندكون كل هالمصايب و لاحقين الدكتور فيصل القاسم

faisalمعلشي حزب الله يهين مؤسسة الجيش باقتطاع الضاحية الجنوبية من السيادة اللبنانية ..
و معلشي حزب الله يقزّم لبنان كوطن و يحتلُّوا في سبعة ايار..
و معلشي حزب الله يصادر القرار الحكومي و يعطّل اجهزة الدولة..
و معلشي حزب الله يترك لبنان من دون رئيس فقط للضحك على شوارب ميشيل عون الغير طالعين..
و معلشي حزب الله يغتال اكبر زعيم سنّي في الشرق الأوسط و يتهرّب من مذكرات جلب المتهمين و يقوم بحمايتهون للتفاوض عليهون لاحقاً..
و معلشي حزب الله يغتال القلم الحر و يخرس ديك النهار جبران تويني و يستبدلو بتافه متل حسين الحزوري ..
و معلشي حزب الله يقتل صاحب كلمة الحق بوضح الضو و يطلع بجنازة سمير القصير ..
و معلشي حزب الله يسيطر على قرار الحرب و السلم في لبنان ..
و معلشي حزب الله يخترق سيادة و حرمة جيرانو ، و يغتصب أراضيهون و يدمّر بيوتهون أثناء ممارسة لبنان سياسة النأي بالنفس..
و معلشي حزب الله يكون قائدو بعمامة عم يدعي لحماية المقدسات ، و يا ويلو و يا ظلام ليلو اللي بيقول الله اكبر..
و معلشي حزب الله يزرع البقاع حشيش على مرأى من الدولة..
و معلشي حزب الله يعلن علسان قائدو الولاء للولي الفقيه ..
و معلشي حزب الله يسلِّح جبل محسن بطرابلس ليقدّم هالمدينة دائماً على انها المدينة السنيّة الغير آمنة …
و معلشي حزب الله ينتهك حرمة و قدسية القضاء و يغطّي على المهربين و الجواسيس و تجار النسوان و صيادي الجوائز ..
ايها القضاء اللبناني ..
ايتها الدولة اللبنانية..
عندكون كل هالمصايب تاركينها ، و لاحقين الدكتور فيصل القاسم شو حكي بآخر حلقة!!!!!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

Iraqis Vs Aliens العبادي يحارب الفضائيين

Iraqis Vs Aliens العبادي يحارب الفضائيين
maba

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

ملف جرائم الابادة الجماعية التركية بحق الاقليات 1

othmanmascarملف جرائم الابادة الجماعية التركية بحق الاقليات(1) بقلم: عضيد جواد الخميسي

رغم أنّ التأريخ هو منهج ينصبّ على دراسة الماضي إلاّ أنّه دائماً يتوجّه إلى الإنسان في الحاضر . يستجلي المؤرّخ الغموض والالتباس والاختلاط الذي قد أحاط بالأحداث التاريخية حتى يوفر لنا ، في الحاضر ، صورة جليّة واضحة متحرّرة من الأوهام التي علقت بأذهان الناس . بمعنى آخر ، إنّ مهمّة المؤرّخ الرئيسية لا تنحصر في أن يضعنا في اتصال علمي مع الماضي لكي نفهم كيفية تكوينه ومقوّماته واتجاهاته وحسب ، بل تمتدّ إلى تبيان مدى استمرار مؤثّرات ذلك الماضي في حاضرنا وأثره في حياتنا الآن . حين تتوافر لدينا نظرة إلى التاريخ علمية نقدية نكون بذلك قد اطّلعنا على الماضي بتجرّد وموضوعية، وتوافـرت لنا الجرأة في نقد الماضي ، والتحرّر من عقدة النقص والتبجّح ، وانفتاحنا على نحوٍ خلاّق على إمكانات الحاضر والمستقبل.

بعض نتائج هذه النظرة العلمية للتاريخ تمّ تطبيقه ، إلى حدّ ما، على مذابح العام 1915 التي أودت بحياة أكثر من مليون أرمني وزهاء ربع مليون سرياني مابين كلداني واشوري ، واخرون من قوميات وديانات مثل اليهود والزرادشت . قد يجد القارئ والقارئة فيضاً من المعلومات عن القضيّة الأرمنية كتبتها أقلام غربية أو باحثون أرمن. وحين يتناول الباحثون الأرمن موضوع مذابح عام 1915 ، لا يأتي أحد على ذكر المجازر التي تعرض لها السريان والاقليات الاخرى رغم تزامن المذبحتين وتلاحمها، وكأنّ المذابح صارت حكراً لجماعة معيّنة دون أخرى . إنّ هـذه الدراسة ، على أهمّيتها تبقى محاولة متواضعة همّها تعريف القارئ والقارئة بالخلفيّات السياسية والقومية والثقافية التي تبلورت في بداية القرن العشرين ومهّدت تدريجياً للمذبحة . أمّا غـاية هذه الدراسة الرئيسية فهي تعميق الوعي العلمي للتاريخ الذي رافق مذبحة العام 1915 وتأصيله.

يقول بعض المؤرّخين إنّ السبب في الإبادة الجماعية للأرمن جاء نتيجة الاستفزاز الأرمني ، ويقول البعض الآخر أنّ السبب قد يكون موجودا في محرّك العلاقات الأرمنية ــــ التركية ، أي في ” لجنة الاتحاد والترقّي ” ، أو قد يكون بسبب الكارثة السياسية والعسكرية للدولة العثمانية بين العامين 1908 و1915 التي عزلت الأرمن وأبرزت القومية التركية . والحقيقة أنّ التجربة الجديدة للقومية لم تغيرّ الهوية التركية وحسب بل غيرّت النظرة إلى الشخصية الأرمنية وشدّت الانتباه إلى خطورة الأقلّيات المسيحية وغير المسيحية ، لقد غيرّتها من المخلص والموالي إلى المهدّد والغريب . من هذا المنطلق نقول أنّ الكارثة السياسية التي منيت بها الإمبراطورية العثمانية والأيديولوجية الجديدة لحركة ” تركيا الفتاة ” كانتا سبباً في تفريق الأرمن والسريان والاقلّيات الأخرى عن الأتراك وبالتالي التهيئة لإبادتهم.

إنّ العديد من المثقّفين والمهتمّين بالعهد التركي الحديث يجمعون على أنّ لجنة الاتحاد والترقّي التي قادت الثورة سنة 1908 ضدّ السلطان عبد الحميد والتي حكمت تركيا بين العامين 1908 و 1918 كانت بمنزلة كارثة على الأقليات وهي المسؤولة عن الترحيل ( السوقيات ) الذي أدّى إلى الإبادة الجماعية سنة 1915.

دأبت الحكومة الاتحادية في مطلع عام 1915 على ان تنفذ خطة الابادة الارمنية باتباع مرحلتين تمهيديتين من شأنهما اطلاق يدها بحرية كاملة في ازالة أرمينيا من الوجود ( ففي المرحلة الاولى من الضروري جعل كل الجنود الارمن في حال عجز تام , وفي المرحلة الثانية يجب تجريد كل الأرمن من اسلحتهم في كل مدينة كبيرة أو صغيرة . فقبل ذبح أرمينيا يجب أن تبقى من دون حماية ). ولما فرغت من هاتين المرحلتين تسنى لها ان تبدأ المرحلة الاساسية الثانية لتصل بعدها الى المرحلة الاخيرة , وذلك بملاحقة كبار المفكرين والمسؤولين الارمن الذين قد يكونون مصدرا للمتاعب .

لقد بدا المصير الأرمني والسرياني وباقي الاقليات على نحوٍ عامّ واضحاً في شباط سنة 1915 حين قام الجيش التركي بتجريد الجنود من غير المسلمين لسلاحهم ورتبهم العسكرية ووسائل نقلهم وكوّن منهم طوابير الخدمة العمّالية ( فرق السخرة ) التي أجبرت على تعبيد الطرق وبناء الجسور ومدّ الخطوط الحديدية ، ثمّ نفّذ الجيش أوامر حكومته بقتل جميع أفرادها . وبدأت الحكومة بتجريد المدنيين من الأسلحة بحجّة طلب عـدد معينّ من الأسلحة من كل جالية ، وأُلقي القبض على الكثير بتهمة إخفاء السلاح أو بالتآمر على سلامة الدولة . وفي 24 نيسان سنة 1915 اعتقلت الحكومة قادة الشعب والإكليروس والمفكّرين والسياسيين الارمن وتمّ نفيهم إلى داخل الأناضول ومن هناك تمت تصفيتهم.
وحين غابت القوّة السياسية والإدارية والفكرية المسيحية الفاعلة وأصبحت الاقليات بلا حماية بدأت الخطـوة الثانية في تنفيذ خطة الإبادة الجماعية وهي,, الترحيل ,, . هذه الخطوة نسّقت ما بين طلعت باشا وزير الداخلية التركية والمسؤول عن المدنيين ، وبين أنور باشا وزير الدفاع التركي والمسؤول عن طوابير السخرة .
في أيّار سنة 1915 قرّر طلعت باشا ترحيل الأرمن الذين (لا يؤتمن جانبهم ) من مناطقهم وإعادة إسكانهم في منطقة الصحراء السورية وبلاد ما بين النهرين (مدينتي ديرالزور ورأس العين مركزين من مراكز القتل ) ، متناسياً أنّ أغلبيّة السريان الأرثوذكس هي في ألوية ما بين النهرين مثل ديار بكر وماردين وأورفه وخربوط ، وأنّه قد يلاحقهم الأذى من جرّاء ذلك ، ولقد وعد أنّ جميع ممتلكاتهم وأمتعتهم ستصان وتحفظ حتى عودتهم . ولعلّ أفضل المصادر التي تشرح ما حدث هو المؤرّخ المشهور ( ارنولد تونيبي ) حيث يقول:
” كان الرجال يهرعون إلى مبنى الحكومة حال سماعهم المنادي ينادي بوجوب تقديم أنفسهم شخصياً إلى دار الحكومة ، وهناك وبدون إعطاء أيّ سبب يلقون في السجن لعدّة أيام ، ثمّ يؤخذون خارج المدينة حفّاة مقيّدين بعضهم إلى بعض بالحبال . وعند أوّل فرصة سانحة في مسيرتهم الطويلة ينفرد الجنود بالرجال ويذبحونهم ، ثمّ يخطفون الأطفال والنساء ويشنعون بهم ويستحوذون على ما لديهم ” ..

وفي ما عدا مدن أو محافظات بدليس وموشى وساسون التي تمّت إبادة جميع من فيها تمّ ترحيل الأطفال والنساء الباقين على قيد الحياة في قوافل تمشي من مدينة إلى أخرى حيث كان أفرادها فريسة عصـابات خاصة أشرفت على تنظيمها السلطات الرسمية التابعة للوزارة الداخلية التركية ( الجيش الخمسيني أو “ المليس “ ) أو كانوا عرضة لمهاجمة الفلاحين الأكراد والأتراك.

كان القصد من هذه المجازر إذلال الأرمن ، وإبقاء نسبة 10% منهم فقط على قيد الحياة ، والعمل على إبـعاد هذه النسبة الضئيلة عن الإمبراطورية العثمانية نهائياً . وبالطبع ، نالت المجاعة والأمراض قسطها من الضحايا لتزيد من عظَمة المأساة . ونتيجة هذا قضي على أكثر من مليون أرمني ، وذلك حسب إحصائيات جمعية حقوق الإنسان في هيئة الأمم ، وعلى أكثر من ربع مليون سرياني ( 272,000نسمة ) منهم 96 ألف ضحية في قضاء ماردين فقط.

في حالات المجازر والإبادات الجماعية يتفاوت تقدير عدد الضحايا فثمّة من يقلّل من العدد وثمّة من يزيد منه . والحقيقة أنّه ليست هناك إمكانيّة لتحديده تماماً فإذا أخذنا تقديرات هيئة الأمم وأضفنا إليها أكثر من الربع مليون من السريان وبقيّة الأقليّات ممّن قتلوا أو قضي عليهم بالجوع أو العطش أو التعب أو المرض نستطيع أن ندرك مدى فظاعة النكبة التي بلي بها هذه ا الحموع من البشر. لقد كتب( آرام أندويان) التالي
” ذهب العديد من الضحايا الأرمن من رجال ونساء وأطفال في المجازر الثلاث التي حصلت سنة 1916 . كانت الأولى في رأس العين” حيث قتل أكثر من 70 ألف شخص ، والثانية في “أنتيللي” قضي على أكثر من 50 ألف نسمة كانوا يعملون في” حفر نفق بغداد ، والثالثة التي كانـت أشدّ رهبة وبشاعة وقد وقعت في مدينة ديـر الزور حيث قتل (زيّـا بك) اكثر من 200 ألف نسمة . لقد اقتيد من بقي على قيد الحياة ، من مناطق كيليكيا ومحطات أخر ، إلى الصحراء السورية حيث التقوا أناساً من المناطق الأرمنية الستّ ومن مدن شواطئ البحر الأسود.. لقد كان اللقاء بين النساء والأطفال دون السابعة فقط . فلقد تمّ إعدام كل شخص تجاوز هذه السنّ “.

لقد استبدلت حكومة ” تركيا الفتاة ” الأرمن والسريان بالأكراد والأتراك ، وبدّلت كلّ الآثار الحضارية وأسماء الكنائس والأديرة . أما السريان فلقد أودت الحرب بحياة حوالي ربع مليون سرياني في مختلف الأبرشيات وتركت وراءها عددً كبيراً من الأيتام والأرامل وضعضعت معظم الأبرشيات السريانية المهمّة ، لا بل قضت على بعضها بسبب هجرة أبنائها . ودمّرت كنائس كثيرة وأديرة تاريخية في بلاد ما بين النهرين لعبت دوراً مهماً في سالف الأزمان في نشر الحضارة والمدنية ، وتبعثرت المخطوطات السريانية الثمينة والذخـائر النفيسة والمكتبات الشهيرة ، وخلقت جوّاً كئيباً في حياة السريان أينما كـانوا ، وخسر السريان كمجموعة وكأفراد ممتلكاتهم من أموال منقولة وغير منقولة . وبالتالي تفـكّكت وحدة الطائفة الجغـرافية بالتقسيمات السياسية التي جاءت كتحصيل حاصل لمـخططات وأجندات خاصة . وصحيح أنّ نهضة جديدة قامت في ربـوع سورية ولبنان بإعادة تشكيل أبرشيات سريانية في كـل منهما ، ولكنها كانت على حساب أبرشيات أخرى سريانية زالـت من الوجود.

نادى المؤتمر الطوراني التركي العامّ ( بتوحيد الفروع الشرقيّة والغربيّة للجنس التركي ) ، وفيه وضِعت خطة إزالة أرمينيا من الوجود عن طريق إفراغها من أبنائها وربط تركيا بأذربيجان وسائر الدول ذات الأصل التركي من منغوليا حتى القوقاز.
يقول طلعت باشا وزير الداخلية التركية في إحدى برقيّاته إلى الوالي العثماني في حلب ما يلي:
-( بالرغم من أنّ قراراً قد صدر منذ أمد غير بعيد بإبادة العنصر الأرمني ، فإنّ الظروف لم تكن سانحة لتحقيق هذا المشروع المقدّس . أمّا الآن وبعد زوال كلّ العقبات فإنّ الوقت قد حان . إنّنا نهيب بكم أن تتجرّدوا من أيّ إحساس بالشفقة والرحمة إزاء حالاتهم المفجعة . كما نطلب إليكم أن تعملوا جاهدين للقضاء عليهم ومحو الاسم الأرمني بالذات ) .
ولكنّ الحكومة العثمانية ، حينذاك ، لم تعطِ أيّ تبرير أو سبب دفعها لقتل السريان ، حتى ليبدوا أنّ لجنة الاتحاد والترقّي كانت جاهزة لمحو أيّ أثر أو ذكر لوجودهم والأرمن معاً . وكأنّه عمل مقصود . وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل… لماذا؟
هذا هو ما كرّره “برنارد لويس” مذكراً بالانتفاضة الأرمنية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث يقول:
” لقد مثّل الأرمن أخطاراً كبيرة تجاه الحكومة . فإن قبل الأتراك الانسحاب من بلاد العرب والبلغار وألبانيا واليونان ، والاستقرار ضمن حدودهم الجغرافية ، إلاّ أنّهم لن يسمحوا بقيـام دولة أرمنية على حدودهم . فإنّ استقلال الأرمن يعني تمزيق الدولة التركية ، فهم منتشرون في جميع أنحـاء تركيا الآسيوية ، من بلاد القوقاز حتى شواطئ البحر الأبيض المتوسط ، أي في قلب الأرض التركية “.

بالنسبة إلى “برنارد لويس” كان الأرمن عبارة عن أقليّة مسيحية تعيش في
تركيا ، ولسوء حظّها كانت موزّعة شعباً وأرضاً على طرفي الحدود الروسية ــــ التركية حيث وجدت فيها شعوب أخرى لها منطلقاتها القومية وتطلّعاتها لإنشاء دولٍ مستقلّة . لقد تميّز القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بأن النزعات القومية وفكرة الاستقلال كانت مركز اهتمام جميع الأقلّيات من أكراد وأرمن ويونان وعرب وبلغار .. وغيرهم.
غير أنّ الأرمن عرفوا ولا شكّ أنّ قيام دولة أرمنية مستقلّة ستكون ضربة للدولة العثمانية من جهة وضربة أخرى للأرمن المقيمين في الأراضي التركية من جهة أخرى ، وأنّ هذا سيعطي انطباعاً بأنهّم مسلّحون كالأتراك وبأنهّم يتمتعون بالقوّة والنفوذ .
والحقيقة أنّ الأرمن لم يكونوا موحّدين تحت راية حـزب واحد ، وبالتأكيد لم تكن لديهم القوّة العسكرية سواء لغزو الأتراك أو للدفاع عن أنفسهم . كان الشعور القومي الأرمني مطابقاً للشعور القومي التركي ، ولم تكن القومية التركية قد صيغت بعد بتعاليم مصطفى كمال ، ولكنّها كانت موجودة في تعاليم ( زيّا كوكالب )، الذي يعتبر أبا القومية التركية ، ومتقلّبة نوعاً ما بين الإسلام والعثمانية.

ما هي المقوّمات والحدود التي أعطاها الأرمن لقوميتهم حتى تختلف عن باقي القوميات وتكوّن الخطر المميت لحكومة ” تركيا الفتاة ” ؟
لقد اعتبرت تركيا أنّ قيام دولة أرمنية مستقلّة ستكون رادعاً في تحقيق وحدة الشعوب التي تتكلّم اللغة التركية ، وبالتالي عقبة رئيسية في تحقيق الحلم الأكبر للأتراك وهو ربط آسيا الصغرى مع آسيا الوسطى في دولة واحدة . ولكنّ السؤال يبقى ” هل بدأ خـوف الأتراك من الأرمن من خلال تحرّكات الأرمن ومقدرتهم ” ؟ أم من مصادر أخرى من ضمنها وضعهم اليائس وتعلقهم بالقومية التركية الجديدة ؟

حين قامت ثورة 1908 ضدّ السلطان عبد الحميد كان الحزبان الأرمنيان ” الهانشاق ” و” الطاشناق” على علاقة جيدة بالنظام الجديد . فلقد ابتهج الأرمن بانتصار الجيش ، لأنّ انهيار حكم السلطان عبد الحميد ، الذي قام بمجازر سنة 1894 – 1896 ، وإصلاح الدستور كانا غاية ما يتمنّونه وخاصّة حزب الطاشناق ، فالقول بأن الأرمن يشكلون الخطر المميت على الإمبراطورية العثمانية حينذاك قولٌ لا صحّة له . فما الذي جرى ليجعلهم يبدون كتهديد قاتل أو كخطر مميت؟
لقد حدثت أمور عديدة أدّت إلى قطع العلاقات بين العهد التركي الجديد والأرمن بعد توتّرها ، لقد لام الأرمن الحكومة العثمانية على مجزرة أضنة سنة 1909، حيث قتل ما يقارب ثلاثين ألف نسمة ، وفقدوا الشعور بالأمان نتيجة استيطان الأكراد في أراضيهم . فالمهاجرون الأكراد قاموا بالاستيلاء على أراضي الأرمن الذين قتلوا في مجـازر 1895 أو هربوا ، ولمّا عاد الأرمن وطالبوا الأكراد بإعادة الأرض لأصحابها رفض الأكراد ، وبدأت الخلافات التي وصفها نائب القنصل الفرنسي في ” فان ” بأنهّا حرب حقيقية ما بين الشعبين . أضف إلى ذلك مشاكل عديدة عالجتها الحكومة التركية بقسوة وخشونة .
كان الردّ الأرمني هو الطلب من الحكومة العثمانية السماح لهم بتدخّل أكبر في القرارات الداخلية والعمل على حمايتهم من الاستيطان الكردي . ولمّا لم تعرْ الحكومة لهذه المطالب اهتـماماً استغلّت القيادات الأرمنية الخلافات الروسية ــ التركية وشجعت روسيا ، العدوّ التقليدي للإمبراطورية العثمانية ، على فتح ملفّ ” المشكلة الأرمنية ” . وتحت إغراء التوسّع النفوذي والاتفاقية البريطانية ــــ الروسية سنة 1907 بإنهاء الاستيطان الشرقي تدخّلت روسيا بسبب ذلك.
وفي شباط سنة 1912 توصّلت الأطراف جميعها الى تنصيب مفتّش أوربـي لتنظيم العلاقات والاتصالات . ولا يستطيع المرء أن يتخيل مـدى الذلّ والغضب الذي أبداه القوميون الأتـراك تجاه هذا العرض التدخّلي . والمدهش أنّه حين بدأ التصويت على الخيار بين الانفصال عن تركيا والاحتلال الروسي لم يصوّت قادة حزب الطاشناق على الانفصال وفي هذا كتب “دافيسون” :
( كانت المشكلة نابعة من الأصل التكويني للإمبراطورية العثمانية. لم يؤمن الأرمن بأنّ روسيا ستمنحهم المزيد من الحرية ، بل على العكس كانوا يؤمنون بأن الانسلاخ الكامل عن تركيا هو مستحيل قبلياً وجغرافياً) .

تأزّمت العلاقات بين الحكومة التركية والأرمن بين العامين 1908 و 1915 حين لم يعدْ الحكم التركي قادراً على احتمال أيّة هزيمة عسكرية أو القبول باستقلال أيّ من الأقلّيات . إنّ خسارة تركيا للمقاطعات الأوروبية ورجوع الأتراك إلى الأناضول لم يعزل الأقلّيات وحسب بل أدّى إلى القضاء على التعدّدية الوطنية الدينية في الإمبراطورية العثمانية وبزوغ القومية التركية.
وازداد شعور العثمانيين بالتهديد الأرمني حين بادرت قوميّات أخرى تطالب باستقلالها عن الدولة العثمانية . ففي أوائل كانون الأول سنة 1908 ، أي بعد ثـلاثة أشهر فقط من انتفاضة العهد الجديد ، أعلنت بلغاريا استقلالها التام ، وفي 6 كانون الأول من السنة نفسها ضمّت النمسا مقاطعات البوسنة والهرسك ، وفي سنة 1911 احتلّت إيطاليا ليبيا ، وفي العام التالي عزلت حكومة البلقان تركيا عن أوربا رسميا . من مجموع ما يقارب 1,855,580 كم مربع من مساحة الدولة العثمانية ومن أصـل 24 مليون نسمة خسرت تركيا اكثر من 682,364 كم مربع، وقـرابة خمسة ملايين نسمة . وفي مطلـع سنة 1913 خسرت تركيا جميع المناطق الأوروبية ما عدا مساحة صغيرة لحماية مضيق استنبول .

كان نجاح البلقان واليونان المسيحيين في الانفصال عن الدولة العثمانية قد ترك الأرمن آخر أقلّية مسيحية ما زالت تحت الحكم العثماني . ولقد حقّقت هذه الأقلية خلال القرن التاسع عشر تقدماً على جميع الأصعدة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية . وفي عصر أطلق عليه ” عصر النهضة الأرمنية ” كانت تركيا تتكلّم اللغة التركية ولكنّها تفكّر بالأرمنية . لقد لاحظ بعضهم أنّ هذا التحرّك الحضاري كان أحد العوامل التي ساهمت في مذابح 1894-1896 تحت ظلّ نظام السلطان عبد الحميد . لقد وافق السلطان عبد الحميد على المجزرة ليس لإبادة الأرمن والمسيحيين ، بل لتلقينهم درساً ، ولإبقائهم في أماكنهم المختارة لهم في ” نظام الملّه “، وذلك لإخماد حماسهم ، وخصوصاً الأرمن ، ولتجديد النظام القديم وترميمه .

استغلّ الأرمن قدوم حركة ” تركيا الفتاة ” وتركيزها علـى التجديد ومجاراة العصر واعتبروها فرصة جديدة لتوظيف قواهم في السلطة الجديدة . ولكنّ الدولة التركية اعتبرت قابليّة الأرمن نحو التقدميّة واستعدادهم للانفتاح والمساواة تهديداً لنظام ” تركيا الفتاة ” ، كما أنهّا اعتبرت استمرارية الأرمن في نهضتهم الاجتماعية تحدياً للسيطرة التركية والإسلامية . أضف إلى ذلك أنّ خسارة الأقاليم والسكّان التي نكبت بها الحكومة التركية عزلت الأرمن وكشفت للعيان نيتهم السياسية والقومية.

لقد لاحظ “برنارد لويس” أنّ الحكومة التركية كانت تهيّئ لإجراء تغيير جذري متطرّف في الهويّة القومية والأيديولوجية لإيجاد قوميّة تركيّة تحلّ محل العثمانية ، وهنا يقول لويس:
” الأتراك شعب يتكلّم اللغة التركية ويعيش في تركيا . للوهلة الأولى لا تؤخذ الفكرة كمضمون ثوري مبتكر ، ومع هذا فإنّ تقديم هذه الفكرة في تركيا وقبولها من الشعب التركي لإيجاد هويته ووطنه من الأسباب الرئيسية في ثورات العصر الحديث المتضمّنة التغيير في النواحي الاجتماعية والثقافية والسياسية التقليدية في الماضي “.

ويظهر أنّ إبادة الأرمن والسريان والاقليات الاخرى وترحيلهم من تركيا كانت من نتائج الثورة الوطنية التركية ومرحلة من مراحل تطوّر قوميّتها…

(( يتبع ــــ الجزء الثاني ))

المصادر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
احمد فيروز ـــ تركيا الفتاة ــ كلارندن ـــ اكسفورد ـــ 1969 .
آرام اندويان ـــ مذكرات نعيم بك ــــ لندن ــ 1920.
مايكل ـــ جي ـــ آرلين ــ الممر الى آرارات ـــ نيويورك ـــ 1975 .
اللجنة الوطنية الارمينية ـــ الابادة الجماعية الارمنية 1915ــــ1923 ــــ كالفورنيا ـــ 1988.
رودريك دافيسون ــــ تركيا انجلوود المنحدرات ـــ نيوجرسي ـــ 1968.
أوريل هيد ـــ اسس القومية التركية ـــ لندن ـــ 1950.
ريتشارد هوفاننيسيان ـــ الاصلاح في الدولة العثمانية 1856ــ 1876 ـــ بيرنستون ـــ نيوجرسي ــ 1963.
برنارد لويس ـــ ظهور تركيا الحديثة ـــ لندن ـــ مطبعة جامعة اكسفورد ــ 1961.
روبرت ميلسون ـــ الاستفزاز او القومية في الابادة الجماعية للارمن ـــ نيوجرسي ــ 1986.
جان هنري مورغانثوـــ قصة السفير مورغانثوــــ غاردن ستي ـــ نيويورك ــ 1918.
هاروت ساسونيان ـــ الابادة الجماعية للارمن ، وثائق واعلانات ــ 1915ـــ 1995 ـــ لوس انجلس ــ 1996.
آرنولد توينبي ـــ معاملة الأرمن في الإمبراطورية العثمانية ـــ لندن ــ 1916.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

سيلان الكلام وعقم المرام!

ropiraqueعلي الكاش

كاتب ومفكر عراقي

الجنون حالة من الإنحراف الفكري يصاحبها سلوك غير سوي يجعل المرء يقدم على أفعال تحالف طبيعة العقل الفطري السليم وما هو متعارف عليه بين البشر. والجنون نوعان وقتي حيث يولد الإنسان عاقلا ثم يجن بسبب حالة أو موقف ما، وقد ينتاب الإنسان في حالات معينة وما لا يلبث ان يعود المرء الى صوابه ويتصرف بشكل سليم. والثاني هو الجنون الدائم الذي لا يفارق سلوك المرء لغاية وفاته، والجنون في الحالتين يعتبر نوعا من الإضطراب في وظائف الدماغ. هناك من أعتبر بعض الصفات البشرية مرادفة للجنون وسميت بالجنون الخفيف كالحمق والغباء والخرق والمس والخبل والتسفيه، مثلا عندما سفه الرسول(ص) أصنام قريش وصفوه بالمجنون كما جاء في سورة القلم/51 ((ويقولون إنه لمجنون)) وكذلك في سورة التكوير/22 (( وما صاحبكم بمجنون)) وغيرها. وقد قال العلماء عن المجنون” رُفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل”. (مسند أحمد/24242). أما الجنون من الناحية الفقهية فقد إستمد من قول الرسول(ص) عندما صادف رجلا وصفه أتباعه بالجنون! فقال” هذا رجل مصاب، إنما المجنون المقيم على معصية الله”. هناك حالات من الجنون لازمت العباقرة وهي خارج نطاق كلامنا لأن من يدخل رئيس الوزراء السابق جودي المالكي في خانة العباقرة أشبه من يدخل إبليس في الجنة.
عندما يتذكر العراقي مقولات المالكي السابقة سيجد نفسه أمام رجل طائفي مقزز من إعلى رأسه إلى اخمص قدميه، وهذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها العراقي العاقل الشريف ذو الضمير الحي. حتى نظام الملالي الحاكم في إيران ربيب المالكي إعترف بهذه الحقيقة، فقد ذكر محمد علي سبحاني مستشار وزارة الخارجية الايرانية” أن السيد نوري المالكي عمل اثناء فترة رئاسته للحكومة على اتباع سياسات مذهبية طائفية ادت الى تشكيل حاضنة لتنظيم الدولة الاسلامية، ولو لولا سياسة حكومة المالكي الاقصائية ضد المجموعات السنية في العراق لما وجد تنظيم الدولة حاضنة شعبية له من اهل السنة”. وعبر جودي المالكي بنفسه عن طائفيته في حديثه مع صحيفة الغارديان البريطانية بقوله” انا شيعي أولاً وعراقي ثانياً”. جاعلا من المذهبية فوق الوطنية! وهذا ما جسدته سياسته الطائشة في العراق وحدث ما حدث. كما إن من نصبوه حاكما على العراق أي حلفائه الأمريكان إعترفوا بطائفيته في عدة تصريحات. فقد جاء في التايمز” المالكي طائفي حتى النخاع وفشل كقائد”. وفي نيويورك تايمز” المالكى ينتقم من السنة ويفتعل مأزقًا سياسيًا قبل رحيل القوات الأمريكية من العراق”. وغيرها من التصريحات التي تصب في نفس الإتجاه.
ذكرت منظمة العفو الدولية في بيان لها” إن ميليشيات شيعية إلى جانب القوات الحكومية ترتكب جرائم حرب ضد المدنيين السنه، كما اتهمت الحكومة العراقية بـدعم وتسليح مقاتلين شيعة يخطفون ويقتلون مدنيين من أهل السنه. وأعلنت المنظمة أنها تملك أدلة تتعلق بـميليشيات شيعية ارتكبت العشرات من عمليات القتل بحق سنة في العراق وإعدامات عشوائية، وأن مجموعات شيعية مسلحة تقوم أيضا بـعمليات خطف أهب السنه وتفرض على عائلاتهم دفع عشرات آلاف الدولارات لإطلاق سراحهم”.
في بداية الأزمة وجه جودي المالكي تهديدا للمعتصمين السلميين في الفلوجة بقوله” لقد صبرنا عليكم كثيراً لكن لا تتوقعوا أن المسألة مفتوحة ولا تتوقعوا التمرد على الدولة”. (لقاء مع القناة العراقية في 1/1/2023). ونقل التلفزيون الحكومي اليوم عن المالكي ما وصفه بتهديده بحرق خيم المعتصمين في الرمادي إن لم تقم العشائر العراقية برفعها في القريب العاجل، مؤكدا أن صلاة الجمعة الموحدة أمس هي الأخيرة على حد قوله. وأضاف المالكي “أن الصلاة الموحدة مكانها المساجد ولا تكون بقطع الطرق”، واصفا ساحة الاعتصام التي يطلق عليها أهالي الأنبار”ساحة العزة والكرامة” بساحة الفتنة”. وما لبث أن وصف إعتصامهم بالفقاعة، ثم أعقبها بقوله ” إذا لم يَنهوا الإعتصمامات فسوف يُنهوا”. وقد حذره الشيخ سعد فياض أحد زعماء الإعتصام بأنه إذا نفذ وعده بحرق الخيم فإنه بذلك” يدفع البلاد إلى المجهول” وهذا ما حصل فعلا، لكن الحمق إن غلب لا ينفع عنذاك النصح.
ثم تلاها المالكي بتصريح تلفازي مشبها أهل السنة باليهود بقوله”تهجير أهل السنة في الجنوب(عشائر السعدون) أشبه بقضية تهجير اليهود من العراق في الخمسينات، عندما أرادوا تهجير اليهود إلى فلسطين، كانوا يفجرون في مناطق اليهود وتجمعاتهم ويقتلون واحد هنا وواحد هناك، وأحدثوا موجة إعلامية بأنه يا يهود العراق إنتم مستهدفون، ففروا من العراق وراحوا إلى فلسطين”. لكنه نسي قوله في مؤتمر صحفي صحفي خلال انعقاد المؤتمر الوطني للسلم الاجتماعي” إن ما حصل لعشائر السعدون لم يكن تهجيرا، بل يمثل عمليات ارهابية، وان الاجهزة الامنية تبحث عن القتلة المسؤولين عن هذه الجريمة”! مضيفا” ان احد اهداف ما حصل لعشائر السعدون هو عودة الصراع الطائفي، لافتا الى ان من نفذ ذلك، اما من الجهلة او من المأجورين”. وكان الامين العام لـحركة العدل والاصلاح في العراق عبدالله حميدي الياور قد حمل فيلق القدس الايراني والميليشيات التابعة له بالوقوف وراء تهجير أبناء عشائر السعدون من الجنوب في حينها.
في تصريح آخر بعد يوم واحد فقط من توقيع جودي المالكي على ميثاق الشرف لحفظ دماء العراقيين، هدد أهل السنة بقوله ” بيننا وبينهم بحر من الدم”. وفي تصريح آخر وصف معركته ضد أهل السنة في الأنبار بقوله” المعركة لا زالت مستمرة بين أنصار الحسين و أنصار يزيد”. وهناك أحاديث أخرى لا تقل عنها تقززا وقيحا طائفيا منها على سبيل المثال قوله” أن كربلاء هي قبلة المسلمين التي يجب أن يتوجهوا اليها بالصلاة خمس مرات في اليوم”. وسمى نفسه مختار العصر لينتقم من قتلة الحسين (أهل السنة حسب معتقده).
من ثم دار الفلك! لنستمع إلى أقوال جودي المالكي بمناسبة المولد النبوي الشريف في كلمة له أمام مجلس النواب الذي لم يحترمه يوما واحدا خلال الثماني سنوات السوداء من حكمه، وبعد فشله في الحصول على الوزارة للمرة الثالثة، إسمع ماذا يقول عن أهل السنة، ومن سبب التفرقة الطائفية التي كان أبرز روادها هو نفسه، وما الغرض منها؟
” إن الصهيونية والسياسيين يتحملون مسؤولية تفرقة المجتمعات باسم السنة والشيعة، والمخططات الصليبية والصهيونية تقف وراء تفتيت وحدة الأمة الإسلامية والعربية، لأنهم يدركون أنها أمة ستشيع السلام في عموم دول العالم”.
وأضاف ” لا توجد فرقة بين المجتمعات السنية والشيعية، كما أننا نحن السياسيون نجرها إلى هذه المهلكة والقتل على الطائفية والهوية”.
وخلط السم بالعسل بقوله ” ماذا جنينا من دعوات الفرقة بين الشيعة والسنة؟ ونرى اليوم حال دولنا العراق ومصر وليبيا وغيرها من الدول العربية والإسلامية التي لم تجن منه إلا الحنظل والشوك وبلداننا تغلي بالدماء وستستمر فلا أفق للحل ولا التحالف الدولي ولا مجلس الأمن قادر على إيقافها، ولا يمكن أن يوقفها إلا الوسطية والمراجعة”.
وإختتم كلامه بالقول” لا بد أن نستعيد بهذه الذاكرة العطرة مراجعة أنفسنا! لقد أسأنا للرسالة الإسلامية السمحاء وللرسول الكريم والقرآن كثيرا، لأننا نتكلم باسمهم ولكن ممارستنا تختلف عما ينبغي، ونسأل أن يعيد الله وحدة شملنا ويعيد العقول إلى رشدها لأن ما يحصل من عنف وتحريض هو مهلكة في الدنيا والآخرة”.
هذا الكلام صادر من نفس الفم الذي هدد ببحار من الدم! وهنا لا يوجد سوى أربعة تفاسير لحديثه المثير للعجب:
أولهما: صحوة ضمير متأخرة ثمان سنوات عن موعدها، جرت خلالها بحار من الدم بين السنة والشيعة بسبب سياسته الطائفية المقيتة، وفساد حكومي أضاع كل الفرص لنهوض العراق من كبوته. الحقيقة لا يمكن إعتبارها صحوة ضمير، فالرجل ليس له أصلا ضمير لينام أويصحو. وهو ما يزال يحيك المكائد والدسائس لخلفه العبادي لغرض إفشاله، وكإنما العبادي قد نجح في مساعيه! ومازال نفسه الطائفي واضحا من خلال لقاءاته مع رؤساء العشائر الشيعية في الجنوب. كما إنه لم يعترف إعترافا واضحا بسياسته الطائفية وأخطائه التي قادت العراق إلى نفق مظلم لا يخرج بعد عشرات السنين.
ثانيا: التقية. وهي واحدة من العقائد التي يؤمن بها المالكي وقد إستخدمها مرارا وتكرارا خلال حكمه المظلم، ومنها على سبيل المثال إعترافه بحقوق أهل الأنبار التي أعلنوها خلال إعتصاماتهم، وإنه سيتفذ طلباتهم المشروعة، ويحيل الأخرى للبرلمان حسب الصلاحية، والنتيجة إستخدم ضدهم العنف وهاجمهم. إن الطموح بعودته للحكم لا يزال يدور في مخيلته ولم يبارحه قط، فقد أصبح هاجسه في النوم واليقظة، فأما أن يعود للحكم أو يموت دونه. كما إن الخناق يشتد عليه يوما بعد يوم بسبب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث مساحة العراق وتحميله المسؤولية من قبل القادة العسكريين وتلميحات هنا وهناك عن طلبه من قبل اللجنة التحقيقية في البرلمان للإستجواب. علاوة على إفراغ خزينة الدولة وفقدان المليارات، وتهريب مليارين من قبل إبنه أحمد إلى بيروت، وتوزيع الأراضي العامة على شلته المقربة، وإصدار تعيينات غير دستورية (حكومة تصريف أعمال) قيل يوم من إبعاده عن الحكم والمئات من الفايلات ضده. لكن العبادي لا يجرأ كما يبدو على فتحها بعد أن أخذ المالكي صك الغفران من الخامنئي في زيارته الأخيرة لطهران.
ثالثا: الجنون، ربما إستمده جودي المالكي من خلال الصحبة الطويلة لرفيق دربه ولقاءاته المستمرة مع فيلسوف الشفافية إبراهيم الجعفري وأحاديثة غير المترابطة التي أثرت في عقل المالكي، فتاه في متاهات طلاسمه كالقماقم والماضوية والمردة والثابت الرياضي والتجسيد، وعمق المعطي والمتلقي ونزوق الجدران، والمنحولة السياسة وغيرها من السفسطات.
رابعا: السخرية من عقول العراقيين، لأنه ليس من المعقول أن تصدر كل هذه التناقضات من فم واحد وقائد يحترم شعبه. الأقوال والأفعال في زمن العولمة موثقة جميعا، ومهما حاول التلاعب في أقواله وكلامة، فإن الوثائق حجة عليه ولا يمكنه الهروب منها. وإن كان حقا يستهزء بعقول العراقيين فلا نزيد عن قول المثل العراقي”علج المخبل ترس حلكه”.

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

صينيون يقاتلون مع «داعش»!

china-one-child-nzيقول صياد السمك النيجيري يانايه غريما، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه ظل مختبئا في حفرة تحت أوراق الشجر لثلاثة أيام، ومقاتلو «بوكو حرام» يعيثون في قريته «باغا» تدميرا وحرائق. كان يسمعهم ليلا يتبادلون «النكات» عما اقترفته أيديهم. وعندما اقتربت الحرائق من بيته خرج من مخبئه ليلا وظل يركض في الاتجاه المعاكس للهجوم. يقول: «على طول 5 كيلومترات كنت أركض على الجثث».

هجوم «بوكو حرام» هذا وقع في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي. المؤلم أن قليلين في العالم سمعوا صوت غريما، فهو أفريقي. أوروبا تدمع، أما أفريقيا فتنزف. ثم وقعت مجزرة «شارلي إيبدو» في باريس، وشعر العالم كله بأنه صار على فوهة بركان الإرهاب. شقيقان من تنظيم القاعدة، والمتواطئ الثالث من تنظيم داعش. وقع ذلك يومي الأربعاء والجمعة الماضيين، ومساء السبت بثت إذاعة الـ«بي بي سي» باللغة الإنجليزية ضمن برنامج «الدولة الإسلامية: الوحشية والبيروقراطية» مقابلة مع من أطلقت عليه اسم «أيمن الدين»، الذي انضم إلى «القاعدة» عام 1997، ثم سقطت كل أحلامه عندما خاضت «القاعدة» غمار الإرهاب.
خطورة ما قاله «أيمن الدين» تجعله يستحق أن يُنشر ويعمم، خصوصا أنه مستمر في اتصالاته مع قادة في «داعش» عبر «الواتس أب». بالنسبة إلى التجنيد والسلاح والمال «داعش» أقوى بمائة ضعف عما كانت عليه «القاعدة». أحد أصدقاء «أيمن الدين» قاض في إحدى محاكم «داعش» الشرعية في الرقة، في الثلاثينات من العمر ويفخر بأنه أصدر 34 حكما بقطع الرأس، والصلب والجلد.
يعكس هذا القاضي سلطة ظالمة تحررت من كل مسؤولية من خلال تفسيرها الخاص للآيات القرآنية. هناك شعور عند متشددي «داعش»، يمكن وصفه بالنخبوية الانعزالية التي تحرر اضطرابهم العقلي. هناك الكثير من المضطربين عقليا، وما يمنعهم من إيذاء الآخرين هو الضمير والإحساس بالذنب، لكن في حالة هؤلاء المتشددين، كما يقول «أيمن الدين»، فإذا قيل لهم إن بإمكانهم قطع الرؤوس، وقتل الأعداء، وإحراق القرى، أثناء خدمتهم للقضية، فإن «الله سيكافئكم في الحياة الآخرة». إن هذه الوعود تصنع العجائب في تحرير هؤلاء من أي شعور بالذنب.
يقول «أيمن الدين»، لهذا لا يرى هؤلاء أنفسهم جزءا من هذا العالم، بل من عالم جديد أكثر «نقاء». يروي حوارا جرى بينه وبين القاضي حول تكفير واعتبار كل من لا يقدم لهم البيعة عدوا يجب قتله. سأله: «هل تقصد أن تقول إن 50 إلى 60 ألف مسلم على حق، وإن مليار ونصف المليار مسلم على خطأ؟»، فكان الجواب صاعقا حيث قال: «تذكّر أن الله أباد كل البشرية من أجل 12 مؤمنا مع النبي نوح (عليه السلام)، ووضعهم في السفينة. نحن السفينة للبقاء». ثم أضاف: «إن الله أعطانا مثلا لنتبعه».
هذا التفكير مخيف، ويؤكد أن «داعش» إذا ما حصل على قدرات طائلة أو حصل في المستقبل على سلاح كيماوي أو نووي فإنه سيستعمله من غير تردد.
المتعصبون في «داعش» تشدهم «الرؤى الرهيبة». هناك نبوءات تتحدث عن أفغانستان، وجيوش التشدد في اليمن والعراق وشمال أفريقيا وأخيرا سوريا، لهذا يوجدون في كل هذه الأماكن، إنما تبقى سوريا هي الأهم في النضال، وهي جوهرة التاج للحركات المتشددة، إذ حسب اعتقادهم فيها ستدور المعركة الحاسمة التي تمهد لإقامة الخلافة. هذا الاعتقاد جعلهم يستعدون لسوريا، ورأوا في بداية الأحداث هناك أن «يد الله» تمهد الطريق لهم، لذلك كان تدفق المقاتلين الأجانب على سوريا، وكان أول ما أرادوه إقامة الخلافة، لذلك انقسموا عن «القاعدة».
جذور تنمية فكرة الخلافة تعود إلى أبو مصعب الزرقاوي، الذي قاد «القاعدة» في العراق وتسبب في أسوأ المعارك المذهبية. عام 2006 جاء مقتله إنما بعدما كان وضع أسس الخلافة. يقول «أيمن الدين» إن مئات الملايين من الدولارات سرقت من المصرف المركزي في بغداد. وحملها نقدا قصي وعدي ابنا صدام حسين، لكن أثناء هربهما اعترضهما رجال الزرقاوي. لم يستعملوا المال لشراء الأسلحة، بل ليكونوا رجال أعمال شرعيين، فاشتروا المقاهي والمطاعم ومحلات الجزارة والخياطة وكل المحلات القريبة من مراكز حكومية وعسكرية وأمنية من أجل التجسس وتجنيد موظفين من هذه المراكز. تخطيطهم هذا ساعدهم على الهجوم على سجن «أبو غريب» عام 2013 وتحرير 2500 متشدد، كذلك حرروا مساجين من سجون أخرى ممتدة من الموصل حتى الرمادي.
يضيف: «لا يمكن احتلال ربع العراق وثلث سوريا من دون بنية تحتية صلبة من التمويل والاستخبارات. شبكة أعمال (داعش) تشمل الآن حقول نفط تنتج الوقود للاستهلاك المحلي وللبيع في السوق السوداء. لكن الأمر يتطلب خبراء فنيين في خدمة (دولة داعش) ».
بعد الإطاحة بصدام حسين، اتخذت الإدارة الأميركية آنذاك قرارا كارثيا بحل الجيش العراقي، وطرد كل موظفي الحكومة، وبدأت الأحزاب الجديدة التي شكلت حكومات أعوام 2004 و2005 تطرد أساتذة الجامعات من كل اختصاص لأنهم كانوا بعثيين. صاروا بحاجة للمال والانتقام وصار لـ«دولة داعش» طاقم قوي من المهندسين النفطيين والمخططين الماليين والأطباء ورجال الأعمال. كبار بعثيي صدام حسين هم الآن أساسيون في «دولة داعش» التي «تحكم 8.5 مليون نسمة» بقيادة أبو بكر البغدادي الذي نصب نفسه الخليفة.
وحشية البغدادي قزّمت أعمال كل من سبقه، ومع ذلك فإن المتشددين تواقون لاتباعه. هناك 20 ألفا جاءوا من الخارج إلى سوريا والعراق من عدد كبير من الدول العربية والأجنبية. وحسب «أيمن الدين» فإن الهدف تقوية الصفوف وإثبات أن «دولة داعش» إسلامية وليست عربية أو أي صفة أخرى. إنما يشكل العراقيون والسوريون الكتلة الأكبر من المقاتلين يليهم خليجيون وتوانسة ومصريون وأتراك، وهناك أيضا مسلمون صينيون.
عن هؤلاء يقول «أيمن الدين»: «هناك المئات منهم توجهوا من تركيا التي استوعبت نحو 400 ألف مسلم صيني هربوا في نهاية الخمسينات من مقاطعة سنجانغ، ولا يزال (الأويغور) يلجأون حتى الآن إلى تركيا. بالنسبة إليهم الصين تريد الاستثمار في النفط العراقي، ثم يهمهم اكتساب التدريب والخبرات العسكرية كي ينقلوا التشدد لاحقا إلى الصين».
هؤلاء المجندون مهمون لدولة «داعش»، لأنهم يوفرون التمويل الخارجي عبر نظام يدعى «تجهيز الغازي». هذا النظام دعم المجموعات المتشددة طوال العقود الثلاثة الماضية. لأن كل متشدد على وشك الخروج يحمل إضافة إلى مال التجهيز تبرعات بنحو 10 آلاف دولار يقدمها لقادة «داعش» لدى وصوله. فإذا وصل إلى «داعش» كل شهر ألف متطوع يحملون هذا المبلغ فهذا يعني 10 ملايين دولار، وخلال عام 120 مليون دولار.
أثارت العالم السرعة التي سيطر بها «داعش» على مناطق واسعة وحافظ عليها. نشر التنظيم شبكات من رجال الأعمال يعملون سرا في العراق، وهناك شبكات أخرى في تركيا حيث أقام «داعش» عدة شركات فيها لاستيراد أسرّة للمستشفيات ومعدات طبية وأدوية. ثم هناك، حسب «أيمن الدين»، الكثير من المتعاطفين الأتراك مع «داعش»، وإلى حد ما في الأردن وفي كردستان العراق، وأغلب هؤلاء يمارسون التجارة من استيراد وتصدير.
يبدو أن الحكومة التركية غير فعالة في مقاتلة «داعش»، يقول «أيمن الدين»: «لا أحد مستعد لأن يهب لنجدة تركيا عندما ستواجه تبعات تفكيك مصادر تمويل (داعش)، ولأن (داعش) يمكنه وبسهولة شن حملة إرهاب في تركيا تضرب السياحة وتعرض الاقتصاد التركي لانهيار رهيب الوقع».
على الرغم من البشاعات التي ترتكبها «دولة داعش»، هناك من يصمت على أساس أن معتقداتها دينية، لذلك يقول «أيمن الدين»: «يجب مواجهة هؤلاء وكشف زيفهم. يجب أن نكشفهم آيديولوجيًا ودينيًا. إذا ظل التركيز على الجبهة العسكرية، وتم نسيان أن هناك معركة توضيح ديني يجب تحقيق الانتصار فيها، ليس فقط باللغة العربية، بل أيضا باللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية وحتى الصينية، فلا أمل للحملة العسكرية التي إذا قتلت 7 اليوم يأتي مكانهم في اليوم التالي 14»!
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

جريمة أخرى لداعش.. أطفال الإغتصاب وأطفال جهاد النكاح

ahlamakramفي خبر في إحدى الجرائد العربية مفاده:

“”يطالب رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي الكردستاني “عبد الله شيخ سعيد” تناول قضية ضحايا اعتداءات الدولة الاسلامية، بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، قائلًا: “لا يمكن إغفال أن هؤلاء الأطفال ولدوا بطريقة غير شرعية، لكن هذا لا يخولنا أن نقوم بقتلهم، فالإسلام لا يقبل ذلك””.

هو ’محق في إنسانيته تجاه هؤلاء الأطفال الذين ’ولدوا بدون إرادتهن وأبرياء من الخطيئه ونتيجة إغتصاب من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.. ولكن إنسانيته مبتورة لأنه وحسب القوانين المعمول بها في حالة الأطفال مجهولي النسب…يعانون في الحالتين.. نبذهم إجتماعيا.. حيث يرفضهم ويعمل على تهميشهم بكل الأساليب.. ثم يعانوا من القوانين المعمول بها.. التي ترفض السماح بتبنيهم.. وحيث أنهم ’ولدوا بطريقة غير شرعية تحرمهم من الأهلية..التي قد تسمح لهم بممارسة حياة طبيعية.. هناك العديد من الأسئلة.. يأتي على قمتها… ماذا ستفعل بهن أماتهن في مجتمعات لا ترحم.. هل سترميهم في المزابل أم على أبواب الجوامع.. ثم هل سترضى الحكومة بنسبهم إلى الأم ؟؟؟؟ وماذا عن أهلها ؟؟؟ هل ستمنحهم الدولة هويات بدون رقم يوشي بأنهم مجهولي النسب؟

علينا أيضا ان لا ننسى أيضا أن هناك العديد من الفتيات التونسيات اللواتي غرر بهن تجار الدين.. وذهبن وبمحض إرادتهن ليلبوا نداء واجب تقديم المتعة لعناصر هذا التنظيم.. وهو ما ’عرف بجهاد النكاح.. وحسب تصريح وزير الداخلية التونسي السيد لطفي بن جدو بأن أكثر من 100 فتاة عادت تحمل جنينا في احشائها.. والذي أقيل من منصبه بعد فترة وجيزه.. وكتموا على الموضوع!!!!

الفرق بين الوضعين.. أولا أن هناك إمرأة مغتصبة.. وأخرى ’مغرر بها.. أيضا بأن مسألة حمل البعض من العراقيات ’تثار الآن.. وبرغم أن القانون العراقي والشريعة يحظران عملية الإجهاض.. إلا أن تأييد بعض السياسيين الأكراد والتركمان والإزيديون للعملية يحاولون إستنباط قانون إستثنائي يجيزها بينما يرفضها رئيس إتحاد علماء الإسلام حسب الخبر… بدعوى مخالفته لتعاليم الشريعة ؟؟؟؟؟ أما التونسيات فلقد كتموا على الموضوع بينما هم في امس الحاجة لطرحه علينا لمنع ’تجار الدين من التغرير بضحايا ’جدد ؟؟

السؤال في الحالتين بأن هؤلاء الأطفال لا ذنب لهم على الإطلاق.. وهو الأمر الأهم الواجب وضعه نصب أعيننا..نحن نعلم ’مسبقا بحساسية وضعهم المرفوض على كل الأصعدة الإجتماعية..

كنت أتمنى أن ’يسمح لكل هؤلاء الأمهات بالإجهاض فورا تفاديا للآثار النفسية التي ستعانيها هؤلاء الأمهات.. وتفاديا لما سيواجهه الطفل من معاناة تستمر معه طيلة حياته….. ولكن المسؤولية الأكبر تقع على رجال الدين للعمل على تغيير النظرة المجتمعية لهم..ثم المسؤولين الحكوميين بإعطائهم هوية بدون رقم يشي بأنهم مجهولي نسب الأب.. والعمل على إدماجهم الطبيعي في المجتمع..

نعم أريد مجتمع تبرز فيه إنسانيته ولا تنتفي هذه الإنسانية تجاه هؤلاء الأطفال تحت أي تبرير.. ويكفي معاناة امهاتهن مابين الإحساس الطبيعي بالأمومة والحنان.. وتذكر كيف ومن أين جاء هذا الطفل.. نعم أتمنى ثورة إنسانية في العالم العربي لتحمي أطفاله بغض النظر عن الكيفية التي جاءوا بها إلى الحياة!!!!

المصدر ايلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

شارلي ايبدو … اساءة أم رعب ؟؟؟

daiishkhalifacaricateurcharlieشارلي ايبدو … اساءة أم رعب ؟؟؟
صحيح أن الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم التي رسمها الرسام الدنماركي و تابعت بعض الصحف بالغرب اعادة نشرها تستفز المسلمين و توقظ فتنة وتوقد نار الكراهية وتفتح الابواب للارهارب ليضرب حيث يشاء وربما هذا هو بيت القصيد عند هؤلاء الذين ينفخون في الرماد طلبا للنار
ولكن من هذا الرجل الاعرابي الآمي ابن الصحراء و الذي مضى على وفاته 1400 عام و مازال يشكل رعبا لدى العالم الغربي العلماني فلم يتوقف عن بث تلك الصور الكاريكاتورية والافلام الهابطة متصورا انه يسيء للنبي وينفر اهل الغرب منه
الاعداد المتزايدة لمعتنقي الاسلام في اوروبا اصبحت رقما مرعبا لدى المؤسسات العلمانية بامريكا و اوروبا فخلقوا لنا الارهاب ليحاربنا ولكي يحاربونا من خلال ادعائهم انهم يحاربون الارهاب و تنطعت مجلاتهم و صحفهم وقنواتهم لمهاجمة الاسلام بشتى الوسائل بهدف وقاية المجتمع الغربي من تمدد الاسلام اليه وانتشاره فيه
لم ولن يفلح الارهاب باسم الاسلام ان يلبس ثوب الاسلام لأن طبيعة الاسلام وسماحته تلفظ هذه الاعمال جملة وتفصيلا مهما سعى الغرب لازكاء ودعم الجماعات الارهابية وتقديمها على انها تمثل الاسلام الحقيقي
وهذه الصور المسيئة يبدو انها اعطت مفعولا عكسيا وانقلب السحر على الساحر فالمثقف الغربي عموما لايتقبل المعلومة قبل ان يبحث ويمحص قد ينجرف بالبداية وينفعل ولكن سرعان ما يسعى وراء الحقيقة ويشبعها دراسة وصولا الى قناعة ترسخ في ذهنه ليكتشف ذيف تلك الصور و القصص وان الهدف منها ليس فقط الاساءة بل الوقوف في وجه الحقيقة المخيفة التي بشر بها الراهب نوستراداموس في القرن الخامس عشر من ان الاسلام سيعم العالم
هذا الكابوس الذي يعيشه المجتمع العلماني سيبقى يؤرق جفونهم حتى تتحقق مشيئة الله وهاهي المخرجة الفرنسية ايزابيل ماتيك تعلن اسلامها بعد جريمة شارلي ايبدو لتؤكد لشارلي ايبدو ومن يحذو حذوها ان ما تنشروه بحق النبي محمد لايمكن ان ينال منه فالنبي محمد ما كان ليسأل عمن كان يسيء له وهو في حياته ليعير انتباها لمن يسيء له وهو عند ربه
الاسلام ينتشر وما يفعلونه من اساءة بحق النبي يجعل الغرب اقرب للاسلام وللاسف نحن اهله نبعد عنه

Posted in فكر حر | 1 Comment

بالفيديو.. طفل من داعش يعدم رجلين بالرصاص

نشر تنظيم “الدولة الإسلامية” على أحد المواقع القريبة منه على شبكة الإنترنت، شريط فيديو يظهر فتى أطلق عليه التنظيم لقب “شبل الخلافة”، يطلق النار من مسدس على رجلين ذكر التنظيم أن التهمة الموجهة إليهما هي “التجسس على الدولة الإسلامية” لمصلحة الاستخبارات الروسية.

daiishchild

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

صبية فرنسية تحلم بالعيش في “دولة الخلافة” بسوريا

صورة لامرأتين مغربيتين من داعش، اقتطعتها الشابة إنديرا من مقال طالعته في إحدى الصحف، كان أحد الأسباب التي دفعتها لتغيير نمط تفكيرها. هذه قصة صبية فرنسية تحلم بالعيش في “دولة الخلافة” بسوريا.

doubleagent

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

زينب الغزوي شارلي إيبدو مجلتنا ملحدة ولا تستطيعون أن تطلبوا منا الالتزام بتعاليم الإسلام

الصحفية في مجلة شارلي إيبدو، زينب الغزوي، لماذا يطلب المسلمون أن تحترم المجلة التي تعلن أنها مجلة ملحدة الالتزام بتعاليم الإسلام؟ و المجلة تسخر من الأفراد والجماعات ومن السياسيين ومن جميع الأديان.

assadcharlihebdo

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment