كذبوا كذبوا كذبوا حتى اصبح كل شيء حقيقة يدافعون عنها كمان

بشار الاسد بمعسكر تدريب جامعي محاط بعناصر حماية خاصة

بشار الاسد بمعسكر تدريب جامعي محاط بعناصر حماية خاصة

لم تشهد سوريا في تاريخها نظام كاذب اكثر من نظام العلويين ..
اربعين سنة من الكذب و النفاق و الخديعة و الدجل.. كذب في التصريحات ، دَجَل بالتعليقات ، نفاق بالشعارات ، و خديعة بالسلوك..
كل شعاراتهم جوفاء كاذبة .. من اجل الوحدة العربية كان لا بد من تمزيق لبنان و التصفيق لتقسيم اليمن ، و إرسال الجنود لشرذمة العراق..
و من اجل شعار الحرية ، قتلو و شرّدوا نصف الشعب السوري و حطَّموا تاريخو و دمّروا مستقبلو..
اما عن الاشتراكية فحدّث و لا حرج.. اشتراكيين لدرجة التخمة المالية و الحسابات المصرفية المنتفخة ..

كذبوا بأهدافهم المتمثّلة بأمة عربية واحدة ، ذات رسالة خالدة..
كذبوا كذبوا كذبوا ، حتى اصبح كل شيء حقيقة بالنسبة لهم و يدافعون عنها كمان..

و لكن..
و للأمانة و حتى ما كون منافق متلهم .. و ما بدي كون جزء من هيك نظام ، لذلك لا بد أنّو اعترف و بالفم المليء..
بعد مشاهد الموت القادمة من دوما يوم أمس ، اعترف أنّو نظام العلويين كذب بكل شيء الا بشعار واحد فقط ، شعار واحد فقط لا غير و هو :
حافظ الاسد ، رمز الامّة العربية ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

كلما تعمقت في علاقتي مع الناس كلما ازداد حبي لهم

sultn

بحثت في المطار عن لقمة آكلها محاولة أن أتجنب وجبات الطعام السريع، لأن الصيف ـ ومنذ بدايته ـ قد تكرّم علي بعدة أرطال من اللحم تمركزت في وسطي ولفت خصري كعجلة سيارة تحيط بمركزها المعدني!
ما أقسى القانون الكوني الذي يلزمنا بأن ندفع ثمن كل لذة….
فكل ما أتلذذ به من طعام ألبسه لاحقا!

قادني فضولي إلى مطعم للمؤكلات الشرق أوسطية، فسال لعابي على صحن حمص كذلك الذي تتحفني به صديقتي مطيعة بين الحين والآخر…
دخلته بحذر، وغرفة القيادة القابعة في مؤخرة رأسي تصيح: اهربي ولا تتطلعي إلى الوراء!
لكنني وقفت في الصف ووقف ورائي رجل ـ غرروا به كما غرروا بي ـ فلم أرغب في أدفشه وأهرب دون أن أتطلع إلى الوراء كي أعتذر عن وقاحتي…
طلبت صحنا من “كباب الدجاج” وملعقتي “حمص” وبعض المخللات…
أقسمت لي السيدة السوداء التي تبيع قسما معظما أن مافي صحني كان دجاجا وحمّصا…

كانت تبدو من اثيوبيا، فتساءلت: ماعلاقة اثوبيا بما تقدمه المطاعم البعلبكية والحلبية؟
كدت أتقيأ عند أول لقمة، فلملمت إحباطي وتوجهت إلى أقرب سلة قمامة….
لم ألمها، لكنني لمتُ نفسي التي تبحث عن الحرير في بلاد الاسكيمو!!

توجهت إلى أقرب ميك دونالد، وأنا أربت على خصري وأبارك أرطال اللحم التي تلفه واعدة إياها بالمزيد..
خرجت من الـ
Food court،
وأنا أشعر كما كنت سأشعر لو أن موضوع الكتاب الذي اشتريته كان بالصدفة عن مغامرات كيم كاردشيان ومؤخرتها البارزة..

لكنني اقتنعت وقبلت بقدري إذ “ماكل مرة بتسلم الجرة”!
أن تسيء إلى معدتك خير ألف مرة من أن تكسر جرّة عقلك!
ليس هذا وحسب، بل شعرت أن زيارتي لميك دونالد كانت خيانة صارخة للوعد الذي قطعته مع حفيدي آدم، بأن لا أزور ميك دونالد إلا بصحبته!
لم تكن خيانتي لذلك الوعد أقل جرما من خيانة “صلح الحديبية”، باستثناء أنني لم أدّعِ النبوة!
……..
دقائق وتغلق بوابة الطائرة التي ستقلني إلى نيويورك…
مرة أخرى أتحدى تلك الدقائق، إذ لا يلمع ذهبي إلا عندما أتحدى وأواجه بالتحدي!
دخلت محلا آخر لبيع المجلات والكتب، ولدي رغبة أن أخفف من حدة الاستنزاف الطاقوي الذي سببته قرائتي لكتاب
Blink،
فأنا أستحق فترة ترفيهية أعيد خلالها شحن بطاريتي!

التقطت مجلة
O
التي تملكها وتنشرها الإعلامية الأمريكية المشهورة أوبرا وينفري، ثم أسرعت باتجاه الطائرة وأنا ألهث وأتعثر بأرطال اللحم التي تلف خصري وتضغط عليّ حتى الإختناق!

………
ليذهب ميك دونالد إلى الجحيم، وليأخذ معه طنجرة المحشي وصينية الكبة ومنقل الفحم وأكياس المكسرات وكل ما متّ إلى الحلويات الشرقية من قريب أو بعيد!
بل ليبقوا ولتتهذب شهواتنا!

جورج برناردشو اعترف مرّة: أنه لا يوجد إخلاص في الحب، إلا ذلك الحب الذي نمارسه عندما نأكل!
لقد سبق وأعلنت خلافي مع برناردشو عندما قال: يزداد حبي لكلبي كلما تعمقت في علاقتي مع الناس، وها أنا مرّة أخرى أعلن خلافا آخر!
فغذاء الروح بالنسبة لي لا يقل متعة، وإلا لما فاتتنتي عربة المأكولات والمشروبات في الطائرة وأنا أمارس أقدس أنواع الحب، حب الغوص في عمق النفس البشرية!
لذلك كلما تعمقت في علاقتي مع الناس كلما ازداد حبي لهم…
الإنسان يكره أخاه الإنسان من منطلق جهله له!
….
أعزائي القرّاء:
تابعوني كي تغوصوا في عمقي، ولكي أثبت لكم أنه عندما يغوص كل منا في عمق الآخر لا يجد إلا جوهره الكوني سواء كان داعشيا أم كان ذلك الآخر الأم تيريزا….
لقد قادتني غرفة القيادة في مؤخرة رأسي لألتقط مجلة

لكي أثبت لكم مرة آخرى صحة ما أود قوله…

فترقبوني لأن القادم آجمل…

Posted in الأدب والفن | 1 Comment

الثورة … وتهمة ” الإرهاب “.

syrchildM-Nabih Al-Sayed Ali

إثر إنطلاق ثورة الكرامة السورية المباركة رسميا في مظاهرة 1نيسان 2011 في بنش الغراء نبض الثورة … تم إستدعاؤنا للتحقيق في اليوم التالي … وحدث بتاريخ 2 نيسان 2011 وبعد ساعات من التحقيق معي والإستجواب في فرع الأمن العسكري – إدلب … مع رئيس اللجنة الخاصة … ثم رئيس الفرع … ثم مع اللجنة مجتمعة ُثم مع المحقق لتسجيل المحضر … حيث كنت على رأس المطلوبين والمتهمين .

العقيد رئيس اللجنة الأمنية والمسؤول المباشر عن التحقيقات – وكان تقية يكني نفسه بأبي عمر – … بوجهه الأصفر كثعبان نصيري صفوي في حالة رعب وذعر وإرتباك وبعصبية شديدة وتوتر يحاول تغطيته ويتصنع إبتسامة ثقة ومحاولة التلطف والكياسة … وضبط نفسه … وأنا منتشي بالنصر … وأستمتع بهزيمتهم في عقر دارهم … داخل فرع الأمن العسكري – إدلب … دار الحديث التالي :

هو : تفضل وقع إستاذ نبيه …
أنا : على ماذا أوقع …؟
هو : على إفادتك وأقوالك … نسخة التحقيق والتعهد … إجراءات … شكليات لا تشغل بالك … وإقرأه هذا حقك …
أنا : ليست القضية المحضر والأقوال والإفادة والتعهد …
هو : أين المشكلة إذن …!!!؟
أنا : المشكلة في جلد الإضبارة … المصنف …!
هو : ما به …!!!؟
أنا : الجلد مكتوب عليه ” إدارة مكافحة الإرهاب ” …!!!
هو : شكليات لا تؤثر وغير مهمة …
أنا : هذه ليست شكليات … كيف لا تؤثر … إضبارة مكافحة الإرهاب ليست شكلية … نحن لسنا إرهابيين … هؤلاء الشباب … أحرار … وطنيين … أصحاب شهامة ومروءة وكرامة … إرهابين …!!!؟

صمت هنيهة وهو ينظر الى الأسفل … وبلؤم يقطر سما زعافا وحقدا أسودا دفينا … وشيئ من الفكاهة والسخرية … قال لي مجاوبا …:
أستاذ نبيه … لديك أضابير كثيرة وهذه واحدة إضافية … لن تشكل فرقا … ولا أظن أن لديك مشكلة في ذلك …!
وأشعل سيجارة من السيجارة وهو ليس مدخنا … حسبما قال لي سابقا … ونفث دخانها على جنب …

توترت للحظة وحضر في ذهني عشرات الشباب الذين لحقوا بي إلى الفرع وأصبحوا داخل وكر الأفاعي وجاري التحقيق معهم … حيث أنني كنت قد قررت يومها أن أكون كبش فداء وأذهب أولا لإستطلاع الأمر أمامهم لأن عددا كبيرا منهم سألني ما العمل وكيف نتصرف … فتناقشنا في الأمر وقلبناه وفي الختام قلت لهم أذهب أنا أولا وأخبركم … فإن أصابني سوء أو مكروه لا تأتون وتفرون … وجلهم جاء بناءا على ذلك … ولكنني كنت واثقا مؤمنا يقينا أن الله تعالى لن يخذلنا .. و أنها إشارة وعلامة بداية النهاية للنظام وقد بدأت …

فسحبت نفسا بهدوء من السيجارة ونفثته … منتشيا أحلم بيوم الإحتفال بالنصر … فالنظام قد هزم وقضي الأمر … وأعلم يقينا أنه زائل لا محالة بإذن الله وساعته قد أزفت … ورحيله قادم بإذن الله تعالى … ولكن تصور لي صعوبة وقساوة ما نحن مقبلين عليه .
أنا : بثقة تبسمت إبتسامة سخرية … وقلت له هذا نوع جديد إذا من الأضابير … وعلى رأيك زيادة إضبارة واحدة لا تشكل فرقا كبير …

وقعت … نعم وقعت على أقوالي وأنا أقول في نفسى … لن تبقى عصابتكم حتى تستخدم هذه الأضابير … وقريبا ستكونون في قفص الإتهام … وقعت … وقد تكون تلك الإضبارة من أضبابير الإرهاب الأولى التي نظمت في المنطقة زمن الثورة إن لم يكن في المحافظة … لم يفته أن يعلق على توقيعي محاولا التخفيف من حدة الأجواء المشحونة بقوله … ” شو هالتوقيع … والله محافظ آبيوقع هيك توقيع “… وإنتقلت إلى الردهة وجلست في مطتب مدير مكتبه أراقب وإنتظر حتى يخرج جميع من دخل ذلك اليوم قبيل منتصف الليل بقليل …!

وهنا ألفت مذكرا أن معظم من كان يخرج من الفرع ليلتها كان ينتظر خارج أسواره إخوانه ورفاقه من كان لا زال بداخله تضامنا … حتى بدا الأمر يشبه حشد لمظاهرة خارج أبواب الفرع …مما شكل أزمة لهؤلاء الأوغاد وأرعبهم وأرهبهم … وكثر عدد المتجمهرين في تلك الساعات المتأخرة مساءا قرب باب الفرع … فجائني رئيس اللجنة العقيد حيث أجلس أنتظر خروج آخر متظاهر في مكتب مدير مكتبه … وهو يرتعد وطلب إلي أن أخرج لهم وأتحدث إليهم كي ينفضوا … وبعد محاورة قصير إستمتعت بها وأنا منتشي بالنصر … خرجت الى الشباب … وطلبت منهم أن ينصرفوا ويتفرقوا على أن يبقى بضعة منهم على مقربة يراقبون بحذر… وعدت أنتظر حتى خروج آخر متظاهر من الفرع في ساعة متأخرة من الليل .

جلد الإضبارة الجديد ” إدارة مكافحة الإهاب ” في حينه أعطاني مؤشرات كثيرة وكان له دلالاته … فهل النظام كان يعد العدة مبكرا ويعلم مسبقا عن قرار مجلس الأمن الأخير حول الإرهاب في المنطقة … هل سيشمل الثوار الأحرار المجاهدين الذين خرجوا ضد الظلم والإستبداد وهتفوا للحرية والكرامة أو من بقي منهم حيا …!!!

#أنا_ثائر_أنا_مجاهد_أنا_حر_أنا_إرهابي
من أرشيف #راعي_الغنم.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

المحامي ميشال شماس: من احدى محادثاتي مع والدة معتقل

michalshamas– مرحبا استاذ فيك تطلعلي ابني..وشو مابدك بعطيك؟
– لبش وين ابنك موجود..؟
– مابعرف اعتقلوه على حاجز القطيفة من شي سنتان..
-انا كمحامي عملي فقط في المحاكم .. لا يسمح لنا بمراجعة فروع الامن.
– طيب اذا عمتلك وكالة مافيك تعرف وينو وتطلعو.
– متل ما قلتك المحامي لا يفيدك في شيء سوى في تقديم الطلب وينتظر الجواب الذي غالبا لن يأتي.
بعد اسبوع :
– مرحبا استاذ تذكرتني انا حاكيتك ميشان ابني: اليوم شفت محامية في محكمة الارهاب وقالت انها بتطالع ابني من خلال معارفها..
– اهلين مدام اي تذكرتك .. وشو طلبت منك المحامية؟
– والله المحامية قال بدها بالاول دفعة 100الف ل.س لحتى تعرف وينه وشو وضعه وبعدين بتشوف اذا ممكن يطلع ولا لا..
– هاي محامية نصابة لا تصدقيها…
– والله محتارة يا استاذ صدقك ولا صدقها وبعدين ما فيني اترك ابني هيك.
– متل مابدك انا نصحتك.
بعد شهر من المحادثة الثانية:
– مرحبا استاذ تذكرتني انا ام محمد المحامية عرفت وين ابني وطلبت مني ادفع مبلغ خمسة ملايين ليرة حتى تطالعو من سجن صيدنايا قال رح تقدم طلب لرئيس محكمة الميدان لتخفيض حكم ابني.
– اي اهلين تذكرتك .. ما قلتلك هاي نصابة .. المحامي لايستطيع الاعتراض على احكام محكمة الميدان لان احكامها مبرمة.
– استاذ هي وعدتني وحسيت انها بتقدر تطالعوا .
– طيب اذا هيك وقبل ما تتورطي وتدفعي روحي قدمي طلب زيارة لابنك وشوفي اذا فعلا محكوم .. وحاكيني بعدها.
بعد اسبوع
– مرحبا استاذ انا ام محمد رحت على الشرطة العسكرية وقالوا لي انه موجود في سجن صيدنايا بس هلق ممنوع زيارته.. رجعي بعد شهر فيك تزوريه بيكون شافوا القاضي.
– شفني ماقلتك ان المحامية نصابة وعلى اساس انه محكوم. اشتكي على المحامية.
– والله يا استاذ الغريق بينعلق بقشة. وبعدين خوفوني قال ممكن تضره.
– شو بدها تضره اكتر مو هو مضرور.. لا تخافي وقدمي الشكوى. وبكل الاحوال خبريني شو بصير معك ولا تاخدي قرار قبل ما تسأليني وانا جاهز بخدمتك في اي وقت.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ايران :عراب داعش مسلسل الاعدامات – هل من نهاية ؟؟

safielyaseriتزداد احتجاجات الشعب الايراني على قهر الملالي وسياستهم في الافقار والتجويع وانتهاك حقوق الانسان وقمع الراي الاخر ،وفي المقابل يتمادى ويوغل الملالي في تنفيذ سياسة الترويع عبرالقمع والعنف والاعدامات على وفق قناعة مفادها ان القمع والارعاب تحمي نظام الملالي وفي ما يلي مقتطفات من تقرير نشره يوم امي المجلس الوطني للمقاومة الايرانيه حول هذه السياسة وتصاعد وتيرة الاعدامات :
تدور عجلة الإعدام والتعذيب في نظام ولاية الفقيه بلا هوادة وتحصد ضحايا من أبناء الشعب الإيراني في مختلف المدن. إضافة إلى الجريمة المروعة لإعدام السجين السياسي الكردي سيروان نجاوي في 9 آب/ أغسطس والذي تم شنقه على أيدي جلادي نظام الملالي في مدينة تبريز كانت الأزقة والشوارع والسجون في مختلف المدن الإيرانية مشاهد لشنق السجناء.
في يوم 9 آب/ أغسطس تم إعدام شابين 24 و 25 عاما في ساحة حافظ بمدينة مشهد كما تم إعدام سجين يوم 3 آب/ أغسطس في اقليد بمحافظة فارس أمام الملأ.
وفي 10 آب/ أغسطس تم إعدام سجينة شنقا في سجن كوهردشت اسمها فاطمة حدادي 39 عاما وهي أم لطفلة ثمانية أعوام. وقبل ذلك في يوم 29 تموز/ يوليو الماضي كانت بريدخت مولايي فر 43 عاما قد تم إعدامها شنقا وهي أم لطفل بعد نقلها من قاعة الإستشارة في سجن قرجك بمدينة ورامين إلى سجن قزل حصار.
إعدام 3 سجناء في يوم 12 آب/أغسطس في سجن كوهردشت بمدينة كرج وإعدام سجين كردي (20 عاما) في سجن سنندج المركزي وشنق سجين آخر يدعى حسين بزرك نجاد 27 عاما في سجن إصفهان المركزي يوم 10 آب/أغسطس وشنق 7 سجناء في سجني رفسنجان ويزد يوم 4 آب وإعدام السجين الكردي منصور يوسفي في سجن اروميه يوم 3 آب/أغسطس وإعدام 3 سجناء في سجن رشت المركزي يوم 1 آب / أغسطس والاعدام الجماعي لـ10 سجناء يوم 28 تموز/يوليو في سجن قم المركزي من ضمن الجرائم التي تسربت أخبارها خلال الأيام الأخيرة إلى خلف جدار الخناق والرقابة لنظام الملالي.
كذلك وخلال هذه المدة تم تنفيذ العقوبة الوحشية لبتر يد وقدم سجينين في السجن المركزي لمدينة مشهد (وسائل الاعلام التابعة للنظام 3 آب/أغسطس) — ما الفرق بين الملالي ونظامهم وتنظيم داعش ؟؟ .
وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانا في 23 تموز / يوليو أشارت فيه إلى الإحصائية المدهشة (700 حالة إعدام) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الميلادية وقالت إن: «التصعيد المدهش للإعدامات في ايران في النصف الأول من العام الميلادي الجاري، يعطي صورة قاتمة من الجهاز القضائي الايراني الذي نفذت آلية إعدامه عملية القتل بأعداد هائلة».
إان الفاشية الدينية الحاكمة في إيران والتي يصفها المواطنون بـ«عراب داعش» تزيد باستمرار من أبعاد عمليات الإعدام والتعذيب والقمع في مواجهة زيادة النقمة والكراهية الشعبية.

Posted in فكر حر | Leave a comment

إيران الملالي .. رش الأسيد على شابة كردية في مدينة بانه

assidfaqإيران.. 5 نساء كرديات ضحايا رش الأسيد من قبل مجرمي النظام خلال الشهر المنصرم
يوم الاربعاء 12 آب/ أغسطس قام القتلة التابعون للعصابات الحكومية المنظمة برش الأسيد على امرأة كردية 37 عاما اسمها افسانه قرباني في مدينة بانه بمحافظة كردستان الإيرانية. وبذلك وصل عدد النساء اللواتي تعرضن لرش الأسيد إلى 5 نساء كرديات خلال الشهر المنصرم كانت 4 منهن في مدينة بوكان بمحافظة أذربيجان الغربية.
وانطلقت عملية رش الأسيد على رؤوس ووجوه النساء الإيرانيات العزلاوات والتي تتم بذريعة سوء التحجب المختلقة من قبل الملالي الحاكمين في إيران وبهدف تشديد أجواء الخوف في المجتمع منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2014 في مدينتي اصفهان وطهران كما إمتدت الآن إلى مختلف المدن الإيرانية.
ان الفاشية الدينية الحاكمة في إيران وبتنفيذ مختلف المشاريع لمكافحة سوء التحجب والتصويت عليها في برلمانها المتخلف تفتح الطريق أمام المجرمين في مختلف العصابات الحكومية لقمع النساء.
السيدة سرفناز جيت ساز رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اذ تعرب عن استنكارها العميق تجاه جريمة رش الأسيد على شابة كردية في مدينة بانه وأكدت قائلة: هذه الأعمال القاسية التي تزعج ضمير أي انسان حر يجب إدانتها من قبل جميع المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والمؤسسات المدافعة عن حقوق المرأة.
ووصفت رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عضوية هكذا نظام مقارع للمرأة وسفاك في مؤسسة المرأة للأمم المتحدة بأنها أمر مخجل حقا مناشدة المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة لتوبيخ نظام الملالي وطرده من هذه المؤسسة احتجاجا على قيامه بالعمل المروع والمتواصل لرش الأسيد على النساء الإيرانيات لانه لا يجب إطلاق يد هذا النظام المقارع للمرأة بغض العيون عن جرائمه حيث يشنق النساء الإيرانيات ويرش الأسيد على رؤوسهن ووجوههن ويزعجهن ويوذيهن بواسطة مشاريعه القمعية تحت يافطة مكافحة «سوء التحجب» من جهة ولديه كرسي في مؤسسة المرأة للأمم المتحدة من جهة أخرى.
لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس

Posted in فكر حر | Leave a comment

صوت صفير المحولي

empiriosyrmappregnentلينا يعقوب: وردتني للتو على الخاص

تقول الاسطورة انه كان هناك في سوريا وزير كهرباء يحفظ ابيات الشعر من اول مرة ولديه مدير مكتب يحفظها من ثاني مرة ولديه سكرتيرة تحفظها من ثالث مرة.
وكان يشترط على الشاعر ان كانت القصيدة من قوله فانه سيعطيه الوزن الذي كتبه ساعات كهربا اما اذا كانت منقولة فسيضاعف التقنين في حارته.
وكان الشعراء يأتون ويلقون بالقصائد ولكنهم يتفاجئون بأن الوزير حفظها ويقول لمدير مكتبه فيلقيها ايضا وتأتي سكرتيرته وتقول الابيات. فيخرج الشاعر الى بيته ويقضي اوقاته في الظلام.
حتى جاءه احد الايام الشاعر ” الاصمعو ” وقد تنكر بزي اعرابي.
فقال الوزير تحفظ الشروط ؟
فقال : احفظها
فقال : كلنا اذان صاغية

فقال الشاعر : اسم القصيدة ” صوت صفير المحولي “

ﺻﻮﺕ ﺻﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻮﻟﻲ … ﺃﺗﻌﺐ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﻲ
ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻟﻬﺎ … تيار ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﺧﻠﻲ
ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﻣﻌﺎً … ﻣﻘﻄﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻲ
ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻧﺖ ﻧﺖ ﻟﻲ … ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﻳﺤﺼﻠﻲ
ﻓﺄﺟﺒﺘﻪ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً … ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻲ
ﺩﻋﻨﻲ ﺍﻧﻈﺮ ﻣﻦ ﺳﻄﺤﻨﺎ … ﻫﻞ باوروبا ﻣﺸﺘﻌﻠﻲ
ﻓﺮﺃﻳﺘﻬﺎ ﻣﻀﺎﺀﺓً … ﻭﻭﻫﺠﻬﺎ ﻛﺎﻟﻤﺸﻌﻠﻲ
تمنيت بها ساكن … وفيها بيتي وعملي
ﺗﻜﻮﻡ ﻏﺴﻴﻞ ﺑﻴﺘﻨﺎ … ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺍ ﻛﺎﻟﺠﺒﻠﻲ
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﺯﻭﺟﺘﻲ … ﻓﺒﺪﺃﺕ ﺑﺎﻟﻮﻟﻮﻟﻲ
ﻓﻮﻟﻮﻟﺖ ﻭﻭﻟﻮﻟﺖ … ولي ولي ﻳﺎﻭﻳﻠﻠﻲ
ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺗﻮﻟﻮﻟﻲ … ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻤﻠﻲ
ﺇﻓﻌﻠﻲ ﻛﺠﺪﺗﻲ … ﻭﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻚ ﺃﻏﺴﻠﻲ
ﻭﺇﻻ ﺍﺣﺰﻣﻲ ﺛﻴﺎﺑﻚ … ﻭﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍهلك تحولي
ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺒﻲ ﺧﻴﺮ ﻟﻨﺎ … ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺏ ﻭﺍﻟﻘﻤﻠﻠﻲ
ﻭﻛﻲ ﺃﺧﻔﻒ ﺣﻤﻠﻬﺎ … ﺳﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺑﺎلجللي
ﺇﺑﻨﻲ شكا شكواه ﻟﻲ … بضعفه ﺑﺎﻟﻤﻘﻠﻠﻲ
ﻓﻼ ﻳﺒﺼﺮ ﺩﺭﻭﺳﻪ … ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻨﺪﻳﻠﻠﻲ
ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺗﻌﺬﺭ ﻟﻲ … ﻋﻦ ﻓﺮﺍﺷﻪ ﺍﻟﻤﺒﻠﻠﻲ
ﺧﻮﻑ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻣﻨﻌﻪ … ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﻠﻲ
ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺑﻼ ﻛﻬﺮﺑﺎ … ﻣﻠﻞ ﻓﻲ ﻣﻠﻠﻲ
ﻓﻜﻢ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﺣﺎﺋﺮﺍً … ﻛﻲ ﺍﺷﺤﻦ ﻣﻮﺑﺎﻳﻠﻠﻲ
ﺍﺣﻤﻠﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻣﻌﻲ … ﻋﻠﻲ ﺍﺣﻈﻰ ﺑﻤﻮﺻﻠﻲ
ﻓﺄﻃﻠﺐ ﺃﻥ ﺍﺷﺤﻨﻪ … ﻛﺎﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺴﻮﻟﻲ
ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺑﻴﺘﻨﺎ … ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ حويللي
ﻧﺸﻜﻮ ﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﺎ … ﻃﻤﻌﺎً ﺑﺎﻟﻔﺮﺝ ﺍﻵﺟﻠﻲ
ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺍﻷﻟﻤﻌﻲ … السوري ﺍﻷﺻﻠﻠﻲ
ﺷﻜﻮﺕ ﻫﻤﻲ ﻫﺎﻫﻨﺎ … ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﻋﻘﻠﻠﻲ
ﺃﻗﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻌﻬﺎ … ﺻﻮﺕ صفير المحوللي.

ولكنه تفاجأ بأن الوزير حفظها وامر بقطع الكهرباء عن ماتبقى من المدينة

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

الغالي أبو هلال رسميا باللاذقية وناوي ما يترك حدا أتطاول على أسيادو إلا يزبطو

المجرم سليمان هلال الأسد يساعد والدته فاطمة مسعود ارتداء الزي العسكري: هل هي عقدة اوديب؟

المجرم سليمان هلال الأسد يساعد والدته فاطمة مسعود ارتداء الزي العسكري: هل هي عقدة اوديب؟

نصيحة أخوية من أبو الزوز ، و لا تقولوا أنو ما نصحتكون..
كل علوي حكي كلمة عاطلة عن الأخ العزيز قاتل العلويين الأول المناضل سلبمان الأسد ، نصيحة بوجهك على تركيا ، على اليونان ، ولك انشق و انضم للجيش الحر ، ولك إذا صرلك تهرب على تورا بورا لا تنتظر لحظة ..
الغالي أبو هلال رسميا باللاذقية ، و ناوي ما يترك حدا أتطاول على أسيادو إلا يزبطو..
يعني بالمشرمحي : تشبثوا …
و قهلا ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جديد سميح شقير- سألت بياع العنب من وين قلي العنب دوماني

سألت بياع العنب من وين قلي العنب دوماني ….كفكفت دمعة حايرة تذكرت بيوت العامرة من قبل ماتنباد فيها بيوت وبساتين …تجت الردم في أنين.. سألت بياع الخضر من وين قلي الزرع حوراني….هزلي وجداني صحالي أحزاني لكن أرى ياولاد درعا المجد انتوا ولعيونو منذورين… زعتر حلب وزيتات ادلب والحلو من حمص العدية وجبنة حماه ودبس السويدا والسمك من اللاذقية والسمن ديري والتفاح جولاني وبالقامشلي منسمع بزق وبالرقة عيدان والدف من طرطوس وتبقى الشام طربانة.
…. والبلد للفرح مشتاق وتايعانقوا بعضن ولادها وياخذوا باقة .. باقة ورد للي رحل قبل الوقت بكثير وبعمرو اللي انهدم   بس يرحل الطاغي وبسيطة وكل شي بيصير وعالشام جاي العرس …………….وأوه أوه ياعشاق …..

ssh

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

التنمية مقابل التهدئة تساؤلاتٌ مشروعة

mostafalidawiإنه من حقنا جميعاً، نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين، الذين ننتمي إلى فلسطين وطناً وتضحية، وهويةً وعطاءً، وتاريخاً وعقيدة، في الوطن والشتات، وفي السجون والمعتقلات، وفي المدن والمخيمات، بعد الذي قدمنا وأعطينا على مدى عقودٍ مضت، وبعد سلسلة الحروب والاعتداءات، وأعمال القتل والتصفيات، وسنوات الحصار والحرمان، وسنين القهر والعذاب، أن نفهم ما الذي يجري، وما الذي يتم في الخفاء، بعيداً عن العيون والآذان، وخلف الجدران المصمتة والأبواب المغلقة، بوساطةٍ من أعداء وأصدقاء، ومن غرباء وأشقاء، ومن خصومٍ وحلفاء، كلهم يدلون بدلوهم، ويقدمون اقتراحاتهم، ويقومون بجولاتٍ مكوكيةٍ، معلنةٍ وسرية، يكشف عن بعضها ويعمى على غيرها.

يجب علينا أن نعترف أن هناك شيئاً ما يطبخ ويعد، وأن ثمة صفقة يتم الترتيب لها، وتتهيأ لها وترحب بها عواصم عديدة، عدا عن غزة وتل أبيب، لكن أحداً لا يكشف عنها، ولا يملك القدرة أو الرغبة على بيان تفصيلاتها، وعرض بنودها، لكن المؤكد أن الصفقة جدُ خطيرة، إلى الدرجة التي استدعت فيها الأطراف المبعوث الميت، والوسيط الراحل، الذي أنهى مهامه وحمل ملفاته وطوى متاعه ورحل، ولكنهم استدعوه على عجل، وهو الخبير الخبيث، العارف الحاقد، والمطلع الغادر، الذي يعرف الأسرار، ويحسن فك الرموز وحل الطلاسم، إذ أن العدو الذي يأمنه، قد سلمه المفاتيح، وسمح له بفتح الأبواب الموصدة، وفك الأغلال الموثقة، لظروفٍ هو وهم يعلمونها، ويعتقدون أنه بات عليهم لزاماً أن يغيروا آراءهم، ويبدلوا عقولهم، لتتناسب مع المرحلة، وتتفق مع الظروف والمستجدات لدى الشعب والمقاومة.

ما نعرفه جميعاً، أن الذنب هو ما حيك في الصدر وخاف أن يطلع عليه الناس، فهل ما يجري اليوم هو ذنبٌ ومعصية، وجريمةٌ وخيانة، وفيه ما لا يقوَ أحدٌ على البوح به، أو الكشف عنه، لأنه يؤسس لحقبةٍ جديدة، ويضع بداياتٍ لتاريخٍ آخر، فيه تفريطٌ وتنازل، وفيه تراجعٌ وتخاذل، وسيكون فيه ما لم نكن نقبل، وما كنا ننتقد ونكره، ونعيب ونرفض، كالتقسيم والسلخ والفصل، والاكتفاء بجزءٍ من الوطن والاستقلال به، فآثرت الأطراف التعمية والتضليل، والستر والإخفاء، مخافة الثورة، ومظنة الرفض والمعارضة.

أم أن ما يجري هو محاولةٌ للتخفيف عن المواطنين، ورفع العنت عنهم، وقد أصابهم السقم، وحل فيهم المرض، وسكنهم اليأس، وقد ضاقت عليهم الدنيا التي لم تكن يوماً لهم رحبة ولا فسيحة، بل كانت وما زالت ضيقة وشديدة، وقد وصل الغزيون خصوصاً والفلسطينيون عموماً إلى طرقٍ مسدودة، وجدرانٍ وسدودٍ مصمتةٌ، لا يستطيعون اختراقها أو نقبها، وباتوا جميعاً يحلمون في غدٍ حرٍ لا قيد فيه، ومستقبلٍ واعدٍ لا يتهدده خطر، ولا يتحكم في أبنائهم أحد، بعد أن شعروا أن منهم من يحاصرهم ويضيق عليهم، وأن من أبنائهم من يرفض التخفيف عنهم، بل يسعى للتشديد عليهم.

هي حيرةٌ أصابتنا جميعاً، فبات من حقنا أن نقلق ونخاف، وأن نحذر ونضطرب، وأن نتوقف ونتساءل، فنحن لم ننس بعد جريمة أوسلو، التي أسست لهذا التعقيد المهول، وقادت إلى هذه النهايات المخيفة، وخلقت بيننا نزاعاتٍ وخصوماتٍ، وولدت عداواتٍ وثاراتٍ، وفرطت في حقوق كثيرة، وتنازلت عن ثوابت أصيلة، وغيرت مفاهيم، وبدلت حقائق، ومنحت العدو اعترافاً ما كان يحلم به، وأعطته وجوداً مشروعاً كان سيمضي العمر كله ولن يحققه، ومكنته على الأرض استيطاناً فيما كان يحلم ويتمنى.

هل نظن أنفسنا أذكى من العدو وأشد مكراً، أو أننا أدهى منه وأمر، وأننا نستطيع تضليله وخداعه، وأننا سنأخذ منه بالمفاوضات غير المباشرة، ما عجز غيرنا على الحصول عليه منه بالمفاوضات المباشرة، وأننا بالسنوات الثمان أو العشر سنحقق ما عجز عن تحقيقه السابقون في السنوات التي تجاوزت العشرين، وأن العدو الذي ماطل سنين طويلة، فإنه سيخضع بالتهدئة مرغماً، وسيسلم بالهدنة مكرهاً، وسينفذ بنود الاتفاقيات، وسيلتزم ما سيوقع عليه، وسيحترم العقود وسيقدس المواعيد.

لا أريد أن أنفي أبداً حاجة أهلنا في قطاع غزة، ولا أن أتنطع بالرأي، وأتشدد بالموقف، وقد صدق المثل القائل “ليس من يعد العصي كمن يذوقها”، والقليل منا من يعد العصي، ولكن الكثير يشاهدونها ويصمتون، وأهلنا في قطاع غزة هم المحاصرين المعنيين المعذبين المضطهدين، الذين يدفعون الضريبة، ويؤدون عن الأمة الواجب، ويخوضون نيابة عنها الحروب، ويتصدون بصدورهم العارية حراب العدو الباغية، ويقبعون في سجونه البعيدة ومعتقلاته القاسية، فهم أصحاب الحق في الحديث، وهم الذين يملكون حق النقد والاعتراض، والقبول والاستحسان، ذلك أنهم على الثغور يرابطون، وفي الأرض المباركة يسكنون، وبدمائهم يضحون، وبأرواحهم يفرطون، وهم الذين على فراش المرض والحاجة والجوع يموتون، وبالطلقة والصاروخ والقذيفة يقتلون.

لكننا إلى هذا الشعب ننتسب، وإلى هذا الوطن ننتمي، فمن حقنا أن يكون لنا رأي وموقف، وأن ننصح أهلنا وننور شعبنا، ونبين لهم سبيل الحق وطريق الرشاد، فما قد نراه قد عُمِّيَ عليهم، فإنه قد يكون جلياً عندنا وواضحٌ لنا، والأهداف المرحلية تُلغى إن تعارضت مع ثوابت الأمة الاستراتيجية، والبحث عن الدور والمكان لا ينبغي أن يكون فوق اللهب أو في عين الفرن، والرد على المتجاهلين والمتآمرين لا يكون بالبحث عن الدفء لدى العدو الأصيل والخصم المبين، والجرح وإن غار، والقيد وإن انغرس، والدم وإن نزف، فإنه لا يستعجل النصر، ولا يقنط من الفرج، ولا يدفع إلى التنازل والتفريط.

لكننا لأجل الشعب وتخفيفاً عنه، واستجابةً إلى حاجته، وتلبيةً لمطالبه الإنسانية، ونزولاً عند رغبة بعض أهله، فإننا نجيز أي اتفاقٍ صريحٍ وواضحٍ، مكشوفٍ بلا ملاحق سرية، ولا تفاهماتٍ شفوية، يقوم على القوة، ويبقي على المقاومة، ويحافظ على ثوابت الشعب والأمة، فلا يتنازل ولا يعترف، ولا يفرط ولا يسلم، ولا يمنح العدو كسباً غير الهدوء، وإنجازاً غير الهدنة، بينما تبقى البندقية حاضرة، والتجهيز قائماً، والتدريب متواصلاً، والاستعداد والجهوزية في أعلى مراتبها، ولا يستبدل بها خيارٌ آخر، إذ لا شئ كالمقاومة حافظاً للحقوق، وقاهراً للأعداء، ومخيفاً للخصوم، فهي التي تحقق التوازن وتخلق الردع، وتصنع الكرامة وتحقق العزة، وقد جربناها وبها نثق، وإليها نركن وبوعدها نصدق.

لكن التفرد عيب، والهيمنة مرض، والتسلط رذيلة، والتعمية ضعف، والإحساس بالقوة غرور، والاعتداد بالتفوق خطر، والاستعلاء بداية السقوط، ونحن بجمعنا أقوياء، وباتفاقنا أشداء، وما يقوَ العدو على انتزاعه منا متفردين، يعجز عن الحصول على بعضه منا متحدين، والعدو الذي يصارح شعبه يقوى، وعليه يستند، وبه يتحجج، وبمصالحه يتعذر، وإننا منه لأحوج أن نركن إلى شعبنا المجرب العنيد، وأن نصارحه بالحقيقة ونزوده بالمعلومة، وأن نأخذ برأيه ونصر على موقفه، فهو من صنع لنا النصر، وهو من قادنا إلى هذا البر، فلا نتخلى عنه ولا نركنه جانباً، ولا نهمل رأيه ولا نستخف بعقله، فإنه لقادرٌ على النصح والمشورة، قدرته على الغضب والثورة، وإنه ليتمنى التهدئة ويحب التنمية، لكن أبداً ليس على حساب الحق والمقاومة والأمانة.

بيروت في 18/8/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment