حمار و-بزونة- وحصان عربي

rodenyان ترى قطة تتجول في احدى ردهات مستشفى في بغداد فلابد انها تبحث عن قطعة لحم يرميها لها احد المرضى او احد الفراشين ممن يعتني بالقطط او الحيوانات بشكل عام. وحين ترى احد راكبي الدراجات النارية وهو “يشفط” في ممرات المستشفى فلايغلب عليك الظن انه جاء يستعرض عضلاته وحين تعترض على ذلك باعتبارك مواطن حريص سيقول لك بصوت عال:وانت شعليك،هذا من ضمن اعمال السلامة العامة وانا احد افراد الحماية في هذه المستشفى.
ولكن ان ترى حمارا يتسكع في مطار القاهرة فهذا لعمري غاية في السريالية.
لماذا وكيف دخل الحمار الى الى المطار،وهل دخل عبر البوابة الرئيسية ام انه تسلل من وراء السياج الواقي ؟.
لايذهب بكم الظن بان رجال الحماية قد غضوا الطرف عن دخول الحمار المسكين كما لايمكن ان تصدقوا ماقاله المذيع جابر القرموطي الذي يدعي بالقول: ادفع مائة جنيه لاي شيال امام المطار حيدخلك صاروخ ومش علبة شيبس في الطيارة.
وقبل هذه الحادثة قام مهربون بتفكيك اعمدة الانارة في مدرج المطار ونقلها على حمير للبيع في سوق الخردة ولم تكتشف الجريمة الا بعد وقوع خناقة بين صاحب الحمير والحرامي الذي فكك الاعمدة ليلا والتي يشكل عدم وجودها على المدرجات خطرا على حركة الطيران.
كل هذا يحدث في بلاد “العربان” وهو امر طبيعي اذ سنحتاج الى قرن اضافي لكي نصحو ذات يوم ونشعر باننا بشر.
ولكن الذي لم نسمع به من قبل انه تم اعدام حصان عربي قيمته 12 مليون دولار بعد ان اكتشف صاحبه انه “مثلي” وقد ضبط وهو يطأ جارته الحصان المحصنة.
هذا الحصان الثمين اطلقت عليه رصاصة الرحمة قبل ايام بعد ان ثبت انه حصان عاق لايعرف قوانين السعودية في عقوبة الزنا, والغريب ان صاحب الحصان قد نشر صورة حصانه وصورته هو يقف الى جنبه حاملا صورة الحصان الموطىء به.
كيف يمكن لهذه الشعوب ان تتنفس هواء الحرية وهي تعيش في آبار الجهل والتخلف؟.
كما قلت نحتاج الى قرن اضافي او ربما اكثر لكي نتخلص من كابوس التخلف الحميري والحصان المثلي والذي لانعرف كيف اكتشف صاحب الحصان ذلك؟وهل لديك خبرة “مثلية” مثل الحصان ام هو شعر بذلك بالسليقة؟.
زمن اغبر حقا.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

ما دفع روسيا إلى المتوسط أبعد من سوريا!

173646_Putin (1)الشرق الاوسط اللندنية

مع التدخل العسكري الروسي في سوريا نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي تحولت روسيا إلى لاعب أساسي، إنْ لم يكن اللاعب الأول في الشرق الأوسط. زادت خسائر إيران وحزب الله في سوريا مع هذا التدخل، فاضطرت الأولى – رغم نفيها – إلى مراجعة عدد حرسها المنتشرين على جبهات القتال في سوريا، أما حزب الله فازدادت عرقلته على الساحة اللبنانية ليغطي على ما يتعرض له داخل سوريا. أما تركيا فكان رد فعلها الأول إسقاط طائرة «سوخوي» روسية، وقد يمتد انتقام الروس ليضرب علاقات أنقرة بالدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا، مع تجنب المواجهة العسكرية.

وسط هذا التوتر رأى زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى تقارب أميركي – روسي يدفع إلى احتواء «مفيد» وواسع للعنف الإقليمي.

في حديث إلى الموقع الأميركي «بوليتيكو»، في 27 من الشهر الماضي، قال بريجنسكي عن سوريا: «لا توجد مصلحة وطنية كبرى لروسيا في بقاء بشار الأسد في الحكم إلى ما لا نهاية، كما لا توجد مصلحة وطنية أميركية في إجباره على الرحيل فورًا، ثم هناك مصلحة مشتركة بتجنب مواجهة كبرى روسية – أميركية».

رأى بريجنسكي أن الحظ لعب دوره، لأن تركيا هي من أسقطت الطائرة الروسية وليس أميركا، ولأن قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هضم ذلك كانت ستكون أقل بكثير، وعبّر عن سعادته بأن مثل هذا الحادث لم يقع في جمهوريات البلطيق، حيث الميل الروسي للرد سيكون أسرع، ولا قدرة لدول البلطيق على المواجهة، عندها فإن ضرورة وجود استجابة قوية من الولايات المتحدة سيكون بديهيًا.

من تحليلات بريجنسكي يُفهم أن الحلف الأطلسي لن يدخل في حرب من أجل تركيا، وأن الروس سيكتفون بالرد على مواجهاتها بطلقات نارية (كما حصل يوم الأحد بين بارجة روسية وسفينة تركية حاولت الاقتراب منها في بحر إيجة) أو بعقوبات اقتصادية.
لكن ماذا يريد الرئيس الروسي؟
يقول لي خبير غربي متخصص في الشأن الروسي إن «رؤية فلاديمير بوتين هي أكثر عالمية مما تعتقد أوروبا وأميركا، وأبعد كثيرًا من الصراع في سوريا». يرى أن اللاعب الأساسي في الشرق الأوسط اليوم هو روسيا التي ترسل مزيدًا من السفن والطائرات إلى سوريا، ويتوقع أن يوسع الروس القتال في سوريا.

يقول إن «الاشتباك مع تركيا وقع بسبب القصف الروسي المستمر على القرى القريبة من الحدود التركية – السورية. وأثبت القصف أن روسيا لا تركز هجماتها على تنظيم داعش، كما تعلن، لكنها تعمل بشكل منتظم على إزالة الضغط العسكري الذي يشكله مختلف المجموعات التي تقاتل نظام الأسد، بهدف التوصل إلى حل سياسي جديد في سوريا. لأوروبا مصلحة كبرى في التوصل إلى نوع من الحل؛ تريد وضع حد للحرب الأهلية هناك، على أمل وقف تدفق اللاجئين الذين سيغرقون القارة».

وكانت تقارير أشارت أخيرًا إلى أن ممر «أعزاز» صار مسرح حرب، حيث تكثفت المعارك في تلك المنطقة في الأسبوعين الأخيرين. وتشير التطورات إلى هجوم كردي قوي بدعم من الطيران الروسي يتم التحضير له من جهة الغرب، بالتنسيق مع استعدادات الجيش السوري والميليشيات اللبنانية والإيرانية والسورية المتحالفة على مشارف حلب. ولا يبدو أن روسيا عازمة على اتخاذ إجراءات ضد «داعش» الذي يدفع بقواته إلى المنطقة من الشمال. وقد تجد تركيا نفسها في ورطة إذا ما شعرت أن ممر «أعزاز» سيسقط، فهو آخر منفذ وممر للمعارضة السورية المسلحة عبر تركيا.
يقول محدثي الخبير في الشأن الروسي إن «الغرب يقرأ خطأ عقل بوتين، فرؤية الرئيس الروسي أبعد وأكثر عالمية من الصراع في روسيا. فالصراع هناك هو مجرد مظاهرة للتحركات العسكرية التي حققتها روسيا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إطلاق صواريخ (كروز) من السفن الصغيرة في بحر قزوين، والاستثمارات الضخمة في الصواريخ العابرة للقارات، وحتى في خزانات مجهزة بأنظمة حماية فعالة». يشرح: «بدأ الروس في السنوات الأخيرة يعتقدون أن الولايات المتحدة تعمل على تغيير النظام في الصين وروسيا، وعلى إضعاف الصين اقتصاديًا، من وجهة نظرهم، يخشى الأميركيون من أن تقوض الصين وروسيا تفوقهم العالمي، ولهذا غيّر بوتين الاستراتيجية الروسية».

أول تحرك له لكبح النفوذ الأميركي كان من خلال الحرب في جورجيا، ثم اتخذ قرارًا بأن الحلف الأطلسي لن يتقدم شرقًا من بولندا، ثم قام بحملته ضد أوكرانيا. يضيف: «كل هذه التحركات متشابكة. وفي الواقع منذ عام 2013 وروسيا في سباق تسلح ضخم، وتتابع باهتمام كبير التحركات الأميركية لوضع صواريخ حرارية نووية في أوروبا».

كرس الروس جهدًا كبيرًا للرد على الهيمنة الأميركية، قاموا مثلاً ببناء غواصات جديدة، وصواريخ استراتيجية، والعام الماضي صدّرت روسيا طائرات أكثر من أميركا. وتنتج هذا العام 240 طائرة ومروحية. قررت روسيا الرد على تفوق الولايات المتحدة بحلول عام 2018، وهي مستمرة في خطتها. من هنا، فإن التدخل في سوريا هو جزء من صورة عالمية واسعة جدًا. يقول محدثي إن «الروس يطورون أنظمة صاروخية للدفاع، وفوجئ الأميركيون بأن الروس ليسوا متأخرين عنهم في أي مجال، فهم على وشك تقديم الصواريخ التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 11 ألف ميل في الساعة، ومداها غير محدد، ويمكن إطلاقها من أي مكان».

لكن أعود مع محدثي إلى الشرق الأوسط ودور روسيا والاحتكاك مع تركيا، فيقول: «لنأخذ إسرائيل، فإنها تتابع تحركات الجيش المصري في سيناء ضد (داعش)». أيضًا، فإن الضغوط على «داعش» في العراق إذا ما تضاعفت قد تدفعه من هناك إلى الحدود الأردنية، وهذا أمر مقلق جدًا لإسرائيل، «إنما سيناريو مستبعد»، وكان لإسقاط تركيا الطائرة الروسية تأثير فوري على إسرائيل، إذ كان الحافز لإيصال الأنظمة الروسية المتطورة، بما فيها نظام الدفاع الصاروخي «إس – 300» إلى سوريا، فهذا سيقلل من تفوق الجيش الإسرائيلي في المنطقة، ولا يمكن بالتالي لسلاح الجو الإسرائيلي الاستمرار في طلعاته من دون الأخذ في الاعتبار الوجود الروسي في الأراضي السورية.

لكن، كيف يتعلق كل هذا بما يجري في سوريا؟ يقول محدثي: «بالنسبة إلى الطيران وصلت القدرة العسكرية الروسية الجديدة إلى مرحلة النضج. ثم إن الروس يصرون على إقامة مرافئ قبالة الشواطئ السورية.. هم استغلوا عجز الولايات المتحدة، وحقيقة أن موجة اللاجئين إلى أوروبا فرضت توقعات لدى كثير من الدول بأن روسيا قادرة على إصلاح الأمور. وصل الروس إلى تقييم من خلال الواقع الحالي بأن الأميركيين سيقبلون بأي حل يفرضونه على سوريا. ويبدو أن تقييمهم مبرر، لذلك لا يمكن فهم ما يدفع بوتين في سوريا من دون معرفة الصورة الكبرى».

رغم تعقيد هذا الطرح فإنه يبدو مبسطًا جدًا، كأن الاستراتيجية الروسية لن تواجه حائطًا مسدودًا أو عراقيل. هناك دول كثيرة استثمرت كثيرًا من هيبتها ومصداقيتها في سوريا، ثم من قال إن روسيا قادرة على فرض الحل الذي تراه مناسبًا في سوريا. كتب باتريك كوكبرن يوم الأحد الماضي مقالاً في صحيفة «الإندبندنت» اللندنية، قال فيه: «أصبح الصراع في سوريا والعراق في القرن الواحد والعشرين ما كانت عليه حروب البلقان في القرن العشرين. ومن ناحية العنف المتفجر على نطاق دولي فإن عام 2016 قد يكون لنا عام 1914، أي عام اشتعال الحرب العالمية الأولى»!
فهل يسود تحليل بريجنسكي أم سوداوية كوكبرن؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اذا النمر العلوي هيك فما بالك بجحشهم!

وقف العالم في مواجهة أعداء العالم ليقولوا للعالم ماذا تريدون أيها العالم لتكونوا عالماً مثل باقي العالم الذين عرفوا أصدقاء donkeylionالعالم من ذوات نفس العالم ..

لمشاهدة الفيديو على هذا الرابط  فيديو سهيل الحسن ما بيجمعش ويضحكون عليه

العقيد سهيل الحسن .
وجه من الاوجه اللي بتمثّل مؤسسات الدولة اللي صرعنا العالم للحفاظ عليها ..

اذا النمر العلوي هيك ، فما بالك بجحشهم!!!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هذا ارهابي يا ابن استطعش حرام؟

hadaerhabi16haramعندما يبعثر الموت الأجساد .. فتنطق الرجال بمافي قلوبها

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

صفحة من تاريخ سلطنة عمان السرياني

omansyrianتيسير خلف

لسلطنة عُمان الحالية صفحات في التاريخ السرياني، فعمان كانت تعرف في الفترة السابقة على الاسلام باسمها السرياني مازونا وأهلها المسيحيين السريان كان يطلق عليهم اسم مازونايي وهذا الاسم هو تحوير لاسمها السومري القديم ماجان، تعاقبت على عُمان القديمة أو ماجان الحضارة السومرية والاكادية والآشورية، والكلدانية وسكانها كانوا امتداداً طبيعيا لسكان وادي الرافدين.
في الفترة المسيحية كانت في عمان أبرشية سريانية تدعى أبرشية مازونا، وورد في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية أسماء أساقفة من مازونا (عمان) شاركوا في المجامع الكنسية منهم يوحنان الذي حضر مجمع ماركبتا سنة 424م، وأسقف آخر اسمه داود ثم صموئيل ثم اسطيفان الذين حضروا المجامع الكنسية في السنين 576م و676م.

الصورة: أعمدة أثرية في أحد مرافئ عمان القديمة.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

مصير الأسد والبعث قناة الحرة سورية 16.12.2015

مصير الأسد والبعث بمشاركة | فهد المصري ,عبد الحليم خدام,عبد الله أحمد | قناة الحرة سورية 16.12.2015
assadselfy

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

برياني مع سمك بتمر الهند من بروناي Ikan Sambal

fritfishpronoyمقادير السمك
ثلاثة أرباع الكيلو شرائح سمك
كركم , ملح
زيت للقلي
شريحة بصل مجزأه الى حلقات للزينه

مقادير صلصة تمر الهند
ثماني بصلات صغيره
ثوم مهروس
فلفله حمراء حاره
ملعقه زيت
ملعقتان معجون تمر هند
نصف كوب ماء دافيء
ملعقه سكر
ملح

مقادير البرياني
واحد ونصف كوب رز بسمتي مغسول ومنقوع
ملعقتان زيت
بصله صغيره مفرومه ناعم
ثوم مهروس
نصف حبه فلفل أحمر طازجه
زنجبيل , ملح , كركم , كزبره
كوبان وربع ماء
ربع كوب لبن خاثر
نصف حبة طماطم مقطعه
ملعقه لوز مقطع شرائح
ملعقه كازو مقطع شرائح

العمل
نتبل السمك بالملح والكركم ونتركه في الثلاجه

نقوم الآن بعمل صلصة تمر الهند بوضع البصل والثوم والفلفله الحمراء في الخلاط وهرسها ناعم جداً . نسخن ملعقة الزيت ونقلي خليط البصل المهروس . نحل معجون تمر الهند في نصف كوب ماء دافيء ثم نضيفه الى البصل والثوم ثم نضيف السكر والملح ونتركه على نار هادئه مدة 5 دقائق الى أن يصبح المحلول سميكا ً نرفعه من على النار ونتركه جانباً

الآن نطبخ البرياني بتسخين 3 ملاعق زيت في قدر ونقلي فيها البصله المقطعه الى أن تصفر . يضاف الزنجبيل والثوم ونقلب . يضاف كوبان وربع من الماء ونترك القدر حتى يغلي . يضاف اللبن الخاثر والرز والطماطم والكزبره والكركم واللوز والكازو والفلفله الحمراء والملح ونترك الخليط حتى يغلي . نخفض النار ونضع منشرة اللهب ونترك الرز حتى يجف وينعم تماماً . نقلبه ونطفيء النار ونتركه لكي تهدأ حرارته

نخرج السمك من الثلاجه . نسخن الزيت في مقلاة ونقلي السمك حتى ينضج ويحمر لونه

عند التقديم نغرف كمية من الرز في طبق التقديم ونضع بجانبها قطع السمك المقلي الذي نصب عليه صلصلة التمر الهندي ونزين بحلقات البصل .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

تشيسلاف ميلوش وجائزة نوبل

tchislaf-milotch

د. ميسون البياتي

ولد تشيسلاف ميلوش عام 1911 وتوفي عام 2004 وهو شاعر بولوني وكاتب ومترجم ودبلوماسي . مجموعته الشعريه ( العالم ) تضمنت 20 قصيده في وصف العالم خلال مرحلة الحرب العالمية الثانيه

بعد نهاية الحرب تم تعيينه ملحقاً ثقافياً لجمهورية بولونيا الإشتراكيه في باريس ثم في واشنطون , عام 1951 تمرد على بلاده بولونيا وطلب اللجوء في فرنسا . كتابه ( العقل الأسير ) يعد اليوم من كلاسيكيات الأدب المعادي للستالينيه
بين عامي 1961 _ 1998 عمل أستاذا للغات السلافيه في جامعة كاليفورنيا , حصل على الجنسية الأمريكيه عام 1970 , عام 1978 حصل على جائزة فاينر الدوليه للأدب , وفي العام 1980 حصل على جائزة نوبل في الأدب

ولد ميلوش في الإمبراطوريه الروسيه في منطقه تقع اليوم في جمهورية ليثوانيا أما ديانته فكانت الكاثوليكيه لكنه تحول عنها الى ( الإلحاد العلمي ) . درس القانون في جامعة ( ستيفان باتوري ) . عام 1931 سافر الى باريس حيث كان متأثراً جداً بأشعار إبن عمه الشاعر الفرنسي من أصل ليثواني ( أوسكار ميلوش ) . وفي العام 1931 نفسه أسس ميلوش جماعة شعريه ضمت الى جانبه عدداً كبيراً من الشعراء
نشر أول قصائده عام 1934 . بعد تخرجه من الجامعه عمل مذيعاً إذاعيا ً ولكن تم إستبعاده عن العمل بسبب نوع أفكاره اليساريه وبسبب تعاطفه الشديد مع ليثوانيا . كتب ميلوش كل أشعاره وكتاباته باللغة البولونيه لأنه لم يكن يتقن الليثوانيه , كما قام بترجمة العهد القديم ( المزامير ) الى اللغة البولونيه

خلال الحرب العالمية الثانيه كان ميلوش في وارشو تحت الحكم النازي , كان يداوم الذهاب الى محاضرات سريه لكنه لم يلتحق بالجيش أو ينظم الى حركة المقاومة البولونيه لأنه كان يرى أن المقاومه ( جهد عسكري محكوم ) ومذموم النتائج وليست له أية قيمه وطنيه , وربما كانت هذه مجرد كلمات يغطي بها عجزه عن الدفاع عن بولونيا التي لا ينتمي إليها لأنه ليثواني

بعد الحرب وحين عمل ملحقاً ثقافياً في باريس وصف حياته في باريس بأنها صعبه وأن ألبير كامو كان داعمه الوحيد بينما بابلو نيرودا كان يصفه ب ( الرجل الهارب ) في نفس الوقت محاولاته الحصول على اللجوء في الولايات المتحده كانت تفشل بسبب أجواء الماكارثيه التي كانت سائده في الولايات المتحده

كتاب ميلوش ( العقل الأسير ) هو دراسة حول كيفية تصرف المثقفين في ظل نظام قمعي . لاحظ ميلوش أن أولئك الذين كانوا معارضين ليس بالضرورة أولئك الذين لديهم أقوى العقول ، وإنما أولئك الذين لديهم أقوى البطون , يمكن للعقل ترشيد أي شيء ولكن المعدة لا تتمكن من الترشيد إلا بجهد مضاعف عما يقوم به العقل . خلال الحرب الباردة ، كثيراً ما كان الكتاب يستشهد به من قبل الولايات المتحدة ومتحدثيها المحافظين مثل وليام باكلي جونيور، عند إنتقادهم للأنظمة الشموليه . وقد تسلم جائزة بريكس الأدبيه الأوربيه عام 1953 مكافأة له على تأليفه هذا الكتاب

خلال الحرب العالميه الثانيه ساعد ميلوش وعائلته الكثير من اليهود على الهرب والإختباء من الحكومة النازيه المحتله لبولونيا وبسبب ذلك منحته اسرائيل ( ميدالية الصالحين ) عام 1989

بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي أصبح بإمكان ميلوش العوده الى بلاده , فقسم وقته للعيش في بيته في بريكلي / الولايات المتحده , وشقته في كراكوف / بولونيا

حصل ميلوش على دكتوراه فخريه من جامعة مشيغان عام 1977 , والميداليه الوطنيه للآداب من الولايات المتحده , ثم شهادة دكتوراه فخريه من جامعة هارفارد

في مقابلة مع ميلوش عام 1994 تحدث عن صعوبة التعبير شعرياً عن المعتقد الديني الحقيقي ( بعد موجة التدين العالميه الأخيره التي عمّت العالم بسبب أغراض سياسيه ) فإنتقده البابا يوحنا بولص الثاني قائلاً له ( أنت تقدم رجلاً وتؤخر الأخرى ) فرد ميلوش ( أيها الأب الأقدس كيف نعيش في القرن العشرين ولا يمكن للمرء أن يعبر بشكل مختلف ؟ ) لكن ميلوش ولمناسبة عيد ميلاد البابا الثمانين كان قد كتب له قصيدة مطولة في المديح

توفي ميلوش عام 2004 في مكتبه في بيته البولوني في كراكوف عن عمر 93 سنه وتقرر دفنه في الكنيسه الرومانيه في كراكوف . فقام البولونيون بالتظاهر ضد هذا الموضوع قائلين بأن ميلوش طيلة حياته كان يفخر بأنه ليثواني وليس بولوني فلماذا يدفن هنا ؟ إضافة الى أنه ملحد وليس كاثوليكي فكيف يدفن في الكنيسه ؟ وأنه موقّع على عريضة لدعم المثليه الجنسيه ودعم حرية التجمع والتعبير عن المثلية الجنسيه وهذا ما يتعارض مع تعاليم الكنيسه لكن البابا يوحنا بولس الثاني أصدر رسائل معلنه قال فيها إن ميلوش كان يتلقى الأسرار من الكنيسه وبذلك قمع الإحتجاجات وأسكت الجميع

عام 2011 إستضافت جامعة ييل مؤتمراً حول علاقة ميلوش مع أمريكا , كما إستضافت معرضاً لمقتنيات ميلوش وأعماله تحت عنوان ( المنفى كما القدر ) , وإعتبرت العام 2011 هو ( عام تشيسلاف ميلوش ) ورافق ذلك مهرجان كبير في مدينة كراكوف البولونيه التي دفن فيها الشاعر

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ماذا يغيّر التحالف الإسلامي؟

monalisaموناليزا فريحة

في بداية حملة “العزم الصلب” الذي اطلقته واشنطن ضد “الدولة الاسلامية” في سوريا والعراق، شاركت السعودية والامارات اللتان تملكان القوتين الجويتين الكبريين والافضل تجهيزاً في المنطقة، بكثافة في الغارات الجوية، فيما قدّم البحرينيون والقطريون والكويتيون دعماً لوجيستيا. في حينه، حققت المشاركة العربية الاولى نتائج ايجابية، وتحديداً ابان حصار “داعش” مدينة كوباني في خريف وشتاء 2014. ودكت المقاتلات السعودية والاماراتية مواقع “الدولة الاسلامية” بقوة ووفرت غطاء جوياً لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية التي نجحت في فك الحصار ودحر “داعش”.
لكنّ المشاركة العربية في “العزم الصلب” التي أضفت ثقلاً عربياً عموماً وسنّياً خصوصاً على ائتلاف دولي يحارب التنظيم الاسلامي المتطرف، سرعان ما فقدت العزم والصلابة. وبعد شهرين من انطلاقها، تراجعت الغارات ولم تعد السعودية والامارات تشاركان الا بالحد الادنى، وصولاً الى انقطاعهما نهائياً.
في البداية، أثار أسر الطيار الاردني معاذ الكساسبة وحرقه حيّاً استياء الدول العربية، وتحدثت تقارير عن انسحاب الامارات من التحالف خوفاً على سلامة طياريها. وثمة من لمّح الى مطالبة أعضاء الائتلاف واشنطن بتحسين جهود البحث والإنقاذ منعاً لتكرار حادث الطيار الاردني. ومع ذلك، كان واضحاً أن اطلاق السعودية في آذار الماضي “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين في اليمن هو السبب الرئيسي لتراجع الزخم العربي. فعلى رغم الخطر الذي يمثله “داعش” لدول الخليج، فهو لا يرتقي الى مستوى التهديد العسكري المباشر الذي يشكله الحوثيون المدعومون مباشرة من ايران.
اعادة ترتيب الاولويات أدت الى تراجع التركيز على “داعش” وأربكت “الاستراتيجية” الاميركية الرامية الى اضعاف تنظيم ازداد تحصّناً في العراق وسوريا، واتسع خطره الى جهات العالم الاربع، فيما زادت طهران نفوذها السياسي والعسكري في كل من البلدين.
ولعل الهجمات الاخيرة التي شهدتها باريس وسان برناردينو والخطاب المعادي للاسلام التي أثارته، زادت الضغط على الدول الاسلامية للتحرك في مواجهة “داعش”. ومن هذا المنطلق، يندرج اعلان الرياض عن تحالف إسلامي عسكري من 34 دولة “يتصدى لأي منظمة إرهابية وينسق مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية”، في سياق هذا المناخ الدولي، ويوحي بدينامية جديدة ضد التنظيم يعيد اليها زخم الايام الاولى عندما اعتُبرت بداية نهاية هذا الاثم. ومع ذلك، يصعب الاعتقاد أن تعبئة الرياض لتحالف عسكري ضد “داعش” تعني بأي شكل من الاشكال أنها تراجعت عن موقفها من حيث وجوب رحيل الاسد، وأن بقاءه لن يؤدي إلاّ الى تعزيز “داعش”.

*نقلاً عن “النهار” اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بيتي الصغير بكندا

canadawelcomsyriansطلع البدرُ علينا :: من ثنيِّات الوداع :: وجب الشكرُ علينا :: ما دعا لله داع :: أيها المبعوثُ فينا :: جئتَ بالأمر المطاع :: جئتَ شرَّفت المدينة :: مرحبًا يا خير داع..

لمشاهدة الفيديو على هذا الرابط:  فرقة ترانيم كنسية طلع البدر علينا ترحيبا باللاجئين السوريين اذا هنن الكفار نحنا شو

نشيد لا أعتقد أن مسلمًا لم ينته من حفظه طفلاً قبل أن يترك في أعماقه قطعة من المعني، قد يسر مؤلفه أن يعرف هذا، وقد يشهق من فرط الدهشة حين يعرف أن كلماته ترددت قبل أيام في أرض كانت بالنسبة إلي أهل زمانه مجهولة، حين رأي العالم الزمن وهو يتجمد في عناق حميم مع كل مرادفات ومعاني كلمات النقاء والرقي والجمال، كما رأي المسلمون الأطلس يطير حاملاً علي كتفيه “ثنيات الوداع” من مشارف المدينة المنورة إلي كندا..

عقب تلك التجربة التي رأينا فيها وسامة الشاب “جاستن ترودو” ووسامة تعاطيه مع اللاجئين السوريين، كسرًا لتلك الحدة في نظرة الآخرين ما بعد هجمات فرنسا إلي المسلمين ربما، أو تلطيفاً لارتباك الأفق الإنساني عقب تصريحات الموتور “ترامب” ربما، أو ربما لتهدئة مخاوف اللاجئين أنفسهم من المستقبل، أو كل ما سبق، سوف نري بعد أيام ما هو أغرب، تلك القبيلة التي تسيطر الآن علي “ثنيات الوداع” الأصلية لا تكتفي بعدم الترحيب بالمقهورين ولا بالنازحين من ديارهم بحثاً عن ملاذ آمن، إنما هي، وأخواتها، صدور مفتوحة علي مصاريعها للإغداق بالمال علي قتل المسلمين وتغذية كلمة الدمار الشامل ببلاد المسلمين في سبيل حماية تراث العشيرة الفاشل من هجمات الحالمين بالولادة من جديد في ديار ديمقراطية كديار الكفر، ولدي هؤلاء الكثير من الكهنة المستعدين لإضفاء قسمات ملائكية علي وجوههم الشائهة، لكن أقرب الناس إليهم، وأبعدهم عنهم، صاروا يعرفون أن نهايتهم تتهيأ، فالواقع يحدث عادة وفقاً لمنطقه الخاص، وكل تلك المحاولات البائسة لجذب كل الناطقين بالعربية من رقابهم وإرغامهم علي الردة إلي الإيمان مجددًا بما يصفونه بـ “العروبة” علي حساب الوطن، سوف تمني بالكسر في نهاية المطاف، فلن يرضي بعد الآن ناطق بالعربية من غير العرب الأصليين أقل من ديار كالديار الكندية التي بلغت مرحلة شاهقة من التقدم برغم ضآلة العمر!

تحسس الكثيرون لحظة استقبال رئيس وزراء كندا لأول أفواج اللاجئين السوريين باعجاب شديد، وهي، لعمري، وردة زمنية مؤهلة لنسف يقين غلاة المسلمين المتوارث والمجاني بأنهم خير أمة أخرجت للناس، ولضبط إيقاعات ردود أفعالهم عندما يصفهم الآخر بالحثالة، ضرورة مواجهة هذه الحقيقة يجب أن تقتحم جرأة كل عربي، مسلمًا كان أو غير مسلم، لولا أن قراءة فورية وبشكل مبتور لتلك اللحظة الحبلي بالعديد من الدلالات ستؤدي إلى تخزينها في ذهن المتلقي بشكل منفصل، وعزلها عن سياق ذهني أشمل وأكثر تحريضًا علي الجدل حول تباين المآلات والأساليب بين شركاء الإنسانية وأسبابه، ومشكلة بتر قطعة من سياق يراد تشويهه أو تجميله مشكلة مزمنة يتكاثر فيها المدلسون علي الدوام لتحريف ما يريدون عن عمدٍ تحريفه، يجب ألا تأخذنا فتنة اللحظة بعيدًا عن تلك الأسئلة التي يجب أن تفرضها، مثل: كيف صرنا وكيف صاروا؟ ولماذا؟ وأين مواطن الخلل؟

فإن إحياء واحدة من ألمع لحظات التراث الاسلامي والتحام الماضي بالحاضر بهذا الشكل، بقصدٍ أو بدون قصد، فيه ما فيه مما يدعو إلي التوقف وضبط الرؤي وتغيير الاتجاه، أرفض اتهام الدين بأنه أفيون الشعوب، وأري أن الدين ضرورة لضبط شهوة الإنسان وتهذيب حيوانيته، لكن خاصرة الدين الرخوة تكمن في خشونة أولئك الذين لا يرضون من الدين بغير التربح، ولا يرضون من الكتب المقدسة بغير المرور من المناطق المهجورة التي تدخلها الكلمات وتخرج منها بقيم تجاوزها الزمن وابتعد عنها ركب الإنسانية في مسيرته نحو الرقي، هؤلاء هم تجار أفيون الشعوب وعرَّابو تلك العقود الاجتماعية المختلة بين الديكتاتوريات والشعوب المغلوبة علي أمرها!

من أهم دلالات تلك اللحظة الكندية أن “ترودو” منح اللاجئين المواطنة ووصفهم بالكنديين الجدد، وهذا معناه أنهم صاروا أفضل حالاً وأكثر أماناً وسكينة من “بشار الأسد” نفسه، ذاك الذي حرص قبل أيام علي تأليب العالم ضدهم في لقاء أجراه مع التليفزيون التشيكي مؤكدًا أن بينهم إرهابيين، كأنه لم يكتف بطردهم من أحلامهم ومستقبلهم ورائحة أجدادهم وإجبارهم علي مغادرة الأرض التي حل الوجود تمائمهم بها وهو عاقدٌ العزم علي مطاردتهم في أي أرض فروا إليها ليعيشوا هناك جذورًا بغير أرض، وللخسة أهلها، لكن، لحسن الحظ، لم تمض أيام حتي صار بعضهم أحسن منه حظاً، فلا شك أن أقصي أحلام المجرم الآن لا يتعدي قدرته علي التقاط صورة “سيلفي” تحت شجرة “قيقب” مثل ضحاياه دون أن يتعرض للأذي، أو أن يردد مثلهم في مساء كندا البارد خلف فيروز:

بيتي الصغير بكندا :: من حولوا كل المدى :: بابوا ما الو مفتاح :: بالي مرتاح :: أوضة ودار وعلية :: بقعد وحدي منسية :: عا شبابيك بيتي الصغير بكندا

وأن يحمل مثلهم جواز سفر يحمل علي صدر صفحته الأولي عبارة:

(نحرك أسطولنا من أجلك)

مع ذلك، ما هو أهم من استعداد كندا لتحريك أسطولها من أجل هؤلاء الأرقام الهاربة من السجلات السورية، أنهم صاروا يتواصلون كلٌّ مع ربه في ديار الكفر بشكل أكثر عمقاً وحميمية، لا كتعساء الحظ الذين فشلوا في الولادة من جديد وظلوا أرقامًا في سجلات بلاد تحرمهم من عبادة الله إلا علي حواف الخوف المسكون بوجوه الجلادين، ولا تقبل منهم بأقل من أن يبذروا أعمارهم راكعين في ظلال الوجود بانتظار تلك النهايات المرة كالقهوة!

ما يزيد من بشاعة وجه المأساة بريقاً وصقلاً، أن “بشار الأسد” قبل أسابيع صرح أن سوريا لمن يدافع عنها لا لمن يحمل جنسيتها، كان يعني أن الدفاع عن “سوريا الأسد” لا سوريا الأرض هو شرط انتماء الإنسان السوري إلي أرض أجداده، ولقد رأينا رئيس الوزراء الكندي يستقبل الهاربين من أفرانه ببشاشة الطيبين دون أن يطلب منهم أي التزامات أكثر من تلك التي يخضع لها مواطنو بلاده التي لم يشعر ربما أجداد اللاجئين سعداء الطالع بوجودها علي الأطلس أصلاً!

يا لها من لحظة شديدة الفراشات، جديرة بفرض المزيد من الأسئلة. أهمها:

– هل آن الأوان أن تخضع لإعادة نظر تعريفات متوارثة مثل: الكفار، الكفر، ديار الكفر؟

– متي يتم الاتفاق علي ملائمات مع الحداثة ومآلاتها ومقتضياتها، وعلي قراءة مجتمعية تلتقط نقاط ارتكازها من مفاهيم الدولة الحديثة التي لا يمكن أن تقوم إلا على قواعد العقل وتجارب الإنسان؟

لقد صار سكان هذه البقعة الرديئة من العالم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام غير المشروط والاستمرار في تلقي مظاهر هذا الذل دون أن يقولوا: كفي، وإما المواجهة مع النفس التي صارت قدرًا..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment