شاهد من هذا المتحدث بأسم وزارة الدفاع الروسية ام السورية؟ ولك شو عم تعمل بسوريا

تنطلق طائرات الجيش الروسي يوميا من قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية لقصف مواقع تابعة للمعارضة السورية, ولأجل دعم قوات النظام السوري الموجودة على الأرض,  البيانات والأرقام التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية، حول الغارات والهجمات الروسية التي تمت خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية : 59 مهمة عسكرية، و212 هدف استهدف وضرب، و320 عناصر من داعش قتلوا، وأكثر من 100 موقع نفطي قصف، وفقا لتلك البيانات.

speakermodrussia

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شخصية العام

samirنَدَهَ رئيس دائرة الموسيقى في الإذاعة اللبنانية، حليم الرومي، على عازف الفرقة، عاصي الرحباني وقال له تعال اسمع. ثم طلب من الصبيّة ذات الضفيرتين أن تُسمعهما معاً ما كانت قد أسمعته قبل قليل. فوقفت خجولة تنظر إلى الجدار وتُغني “يا ديرتي مالك علينا لوم/ لا تعتبي لومك على مَن خان”. عندما أفاق الاثنان من سِحر الصوت الجديد، قال حليم الرومي لصاحبته: بعد اليوم لم تعودي نهاد حداد. أنتِ فيروز الشرق .
للبنان الكبير وُلدت يومها نجمة توسِّع نوره الصغير. ومن أصغر العواصم العربية راح الصوت الألماسي يغنّي مدن العرب: مكة، القدس، شام، البتراء، ودْراج بعلبك، كما تغني لجارها الوديع قمر مشغرة. لم يكن لبنان يومها يحلم بمثل هذه الأيقونة يعلّقها في قلب رايته. فقد كانت الأشياء فيه وادعة متواضعة إلا طبعاً من ذوي الإبداع العابر للحدود والقارات. الفقراء والمساكين الذين هاجروا بلد الأرز والمجاعة ليتحوّلوا إلى شهبٍ في سماء العرب، جبران خليل جبران، مي زياده، جرجي زيدان، جورج أبيض، عزيز عيد، فاطمة اليوسف، ومجموعة من الروّاد الذين حلّقوا في الفنون وفي الآداب بينما كان لبنان يتمزّق داخل شرنقته محاولاً التحليق في ثوب فراشة ملوّنة .
عندما احتفلت فيروز قبل أسابيع بعامها الثمانين كعادتها في صومعتها المجهولة المكان، امتلأت مواقع التواصل بتغريدة للشاعر عبداللطيف آل الشيخ تقول: “ثمانون عاماً وفيروز واحدة، لا فيروز سواها”. تولّى الشاعر السعودي الشاب عن شعراء لبنان الغيّاب، الاحتفاء بذات الصوت التي حلّقت بقصائدهم فوق النجوم. الأخطل الصغير، سعيد عقل، عاصي الرحباني، ومنصور الرحباني، وجبران خليل جبران، ناهيك طبعاً بشعراء العرب وأميرهم التركي الكردي أحمد شوقي. لم يحتلّ لبنان مكانه العربي كما يجب، لا في نص الميثاق ولا في نص الدستور، بل عندما اجتمع له ثلاثة من عباقرة جباله وشواطئه، عاصي ومنصور وسيدتي الجميلة. هكذا مرة قال لي كاتب “الإخوان المسلمين” الأستاذ محمد فهمي هويدي أنه يهوى فيروز دون سواها. ولما سألته إن كان يفهم بعض الأشياء العامّية في غنائها، أجاب: “وهل ذلك ضروري حقاً إذا كانت فيروز هي التي تغنّي؟”. كان الموسيقار محمد عبدالوهاب يأتي إلى لبنان ليجلس على الأرض في منزل الرحابنة مُصغياً إلى فيروز تغنّي. وقد قال منذ أن تعرّف إلى الأسرة الثلاثية العظيمة، إنها، أي الأسرة، “غيّرت واقع الموسيقى والأغنية في الشرق”. وفي هذا الشرق الذي كانت كوكبه وما زالت، أم كلثوم، تحوّل الرحابنة إلى أكبر حزب شاعري مسرحي موسيقي طوال عهود كثيرة. ولم تتألّق فيروز بصوتها الغنائي فحسب، بل تألقت أيضاً بحنجرتها الحاكية المليئة حزناً وغضباً وحناناً وسخرية عندما راحت تمثّل أدوار الأميرات والقرويّات والمسكينات في ساحة الضيعة وساحات المدن. وإذ كانت تهتف مرة محاكية جدّتها التي صمتت فجأة على الجانب الآخر من الهاتف: “ستّي يا ستّي”، شعرنا جميعاً أن الجدّات حول الأرض قد غادرن هذا الكوكب .
حاولت أن أتجنّب الكتابة عن فيروز في يوم عيدها. فعندما أكتب عنها أفقد ضوابط النفس الضعيفة، وأعود فتىً وشاباً وشارداً وهائماً وتائهاً بين القصائد الضائعة والمروج الساهرة في ضوء القمر ومتعة العشق وعبقرية الحرمان. وكما قال أنسي الحاج مرة إن انتماءه الوحيد كان إلى الرحابنة، فإني أيضاً في ذلك الصف من الهواة والحالمين الذين لم يعثروا على مرافئهم إلا في الظاهرة الرحبانية التي نحتت لنا من الخريطة الصغيرة المبقّعة، وطناً بلا حدود، ولا فوارق، ولا عنصريات، ولا طوائف، ولا أحقاد، ولا صغائر، ولا انتقامات. وطن مثل صفحة المتوسط الأزرق وروابي ضهور الشوير وأعالي صنين، تراوح ألوانه ما بين النقاء والأكثر صفاءً.
وكم سرّنا نحن الذين تنقّلنا في العالم العربي، من مغربه إلى مشرقه، أن نرى هذا الوطن في الدار البيضاء، أو البحرين، أو دمشق، أو تونس وقرطاج، معتزّين دوماً بأن الذين يتقاتلون في الخنادق وخلف المتاريس ليسوا في الحقيقة من بلد الرحابنة ووطن فيروز .
يُنسب إلى الرئيس جمال عبدالناصر في عزِّ سطوته الجماهيرية أنه خشي على التفوّق المصري الفني من صوت فيروز، فقال لمن حوله: هاتوا لنا فيروز مصرية على وجه السرعة. وقيل يومها إن عفاف راضي قُدِّمت على أنها فيروز مصر. ولكن كما كانت هناك أم كلثوم واحدة لا تتكرّر في الأجيال، لا هي ولا منديلها ولا حضورها الكامل، كانت هناك أيضاً فيروز واحدة أشبه بالبحر لا يكرّر إلا نفسه .
لو كانت للعرب جائزة نوبل للسلام لقدّموها إلى فيروز في ثمانينها. لأن أحداً في هذا الشرق لم يمثِّل سلام الروح وسكينة العرب كما جسّدته هي منذ البدايات، حيث لم تنصرف إلى غناء العامّيات اللبنانية فقط، بل مضت تغنّي القصائد من أبو النواس إلى بدوي الجبل، وإلى ذلك غنّت الفولكلور العربي والموشحات الأندلسية، وحتى “الطقاطيق” وأغاني الأطفال و”تيك تيك تيك يامّ سليمان” قبل أن نصل إلى عصر “بوس الواوا خلّي الواوا يصحّ”

نسينا في لجّة عشقنا لفيروز أنها بشر تُدعى نهاد حداد. والسبب طبعاً هو فيروز. فقد أخفت عنّا ما يصيب البشر جميعاً، ونأت بهمومها وأوجاعها وأحزانها إلى عالم بعيد لم نكن نسمع عنه إلا يوم الجمعة العظيمة إذ كانت تقف في كنيسة مار الياس في انطلياس لتنشد على درب الآلام “أنا الأم الحزينة”. لكن الأم الحزينة كانت أيضاً أماً نبيلة مترفّعة تحرس بكل قواها العطوبة صورة السيدة الأيقونة التي لا تريد أحداً أن يتطفّل على عالمها الأقرب إلى الخيال الجميل منه، إلى وقائع الحياة الشرسة والظالمة المفترية أحياناً .
لم تتحوّل فيروز إلى إشاعات في المجلات الفنية، أو إلى دعاوى في الصحف، أو إلى همسات في مجتمعات الظلّ، أو إلى وشوشات في الكواليس. ولم يكن هذا الصمود سهلاً، بل له أثمانه من الأرَق والتجلّد والصبر. غير أنه كان خيارها الأول والأخير، مع عاصي، ثم من دونه. طبعاً السكن في رأس القلعة لم يحمِها من الناس، والانحباس في الصومعة لم يردّهم عنها. فهذه طبائعهم في كل الحالات. غير أنها استخدمت في الردّ شيئين، أحدهما لا يملكه غيرها: الصوت والصمت، ومثل صوتها العالي كان صمتها رفيعاً محلّقاً حيث تصل أعلى مراتب الصوت الجميل. لم يحكِ أحد حكاية لبنان مثل فيروز. لم يُعطِه أحد مجداً مُنقىً مثل فيروز، مصفاً أثيرياً كما أعطته هي عبر السنين. ليتها رأت أمس في لندن ذلك اللاجئ السوري الملتحي الذي يضع في سيارته شريطاً واحداً عنوانه “فيروزيات”. ليتها تسمع في الرباط صوتها آتياً من البيوت، كما كانت تسمع الأغاني من بيت الجيران في زقاق البلاط. ليتها تقرأ ما يُقال عنها في مواقع التواصل في موريتانيا. لكن فيروز لا تقرأ سوى ما يُحنّن القلوب ويُدفئ الأفئدة ويُثري مواسم العزّ .
ولا حلّ. فلن يُخرجها من صومعتها أحد أو شيء. أحياناً يُقال لي إن نهاد حداد قد طلبتني. لكنني لا أحاول الرد على المكالمة. فإنك لن تعثر على هاتف يرُدّ. لا الآن ولا بعد عام. فهي تخرج من الصمت للحظات فقط ثم تعود إليه، لتتأمل من حولها هذا العالم الذي كلما غنّت له “القمر بيضوّي عنّاس والناس بيتقاتلوا”، مضى هو يُقاتل نفسه ويُقاتل الآخرين ويُقاتل السَكينة في النفوس.
كنت أنوي أن أسمي رئيس وزراء كندا الجديد جستن ترودو شخصية العام، هذه السنة، لأنه من بين جميع زعماء الأرض شكّل حكومته على شاكلة بلده: نصفها نساء، ووزير الدفاع فيها من الهنود السيخ، ووزيرة الديموقراطية مريم منصف، من أفغانستان، البلد الذي رئيسه في بلاد “طالبان” متزوّج من مسيحية لبنانية. لكنني عُدت ففكّرت، لماذا ليس فيروز التي تشكّل في ذاتها تعدّدية العرب، وتنويعات لبنان، وتقاسيم الهناء، وتغاريد المحبة وصورة الغفران .

النهار: 16 كانون الأول 2015  

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

نساء سوريا يبحثن عن ابن تيمية لكي يشربن من دمه

دعش تعدم بريئاً بإلقائه من شاهق لتدب الرعب في الناس كاسلوب مخاباراتي

داعش تعدم بريئاً بإلقائه من شاهق لتدب الرعب في الناس كاسلوب مخابراتي

ابن تيمية قال لهم أن يفعلوا هذا

خليفة الخضر
سيارة الحسبة تجوبُ مدينة بزاعة قبيل صلاة الجمعة، وهو اليوم الذي تكرههُ نساء المدينة اللواتي يقبع رجالهن في سجن المحكمة الإسلامية في مدينة الباب. نساء المدينة اللواتي تغيرنَ من التباهي بسوارِ الذهب وعياره ووزنه، إلى التباهي بأن قضية الزوج عند المحقق الرؤوف بالنسبة لغيره من المحققين! والتباهي أيضاً بعدد ساعات تعليق أزواجهن على «البلنكو»1!

المدينةُ الفكاهية التي قيل عنها في سجون التنظيم: «أخرج عشرة مساجين، واترك لنا بزاعيِّاً واحداً في المهجع، حتى يقلب المهجع من كآبه وحزن إلى ضحك وفرح!!».
سيارةُ الحسبة تُذيع لأهالي المدينة أن هناك تطبيقاً لحكم القصاص على ثلاثة من أعداء الله ورسوله، يأمرُ الشيخُ الأهالي عبر مكبرات الصوت بالاجتماع في الساحة بعد صلاة الجمعة. وعلى الفور، ترتدي كل امرأةٍ غطاء الصلاة وتصلّي لله بأن لا يكون زوجها هو المقصود بعدو الله ورسوله : «يا رب.. والله أبو عباس مو عدو إلك ولا لرسولك يا رب لا تموتوا يا رب». ذهبَ من تبقى من رجال المدينة إلى الجامع الكبير بخطوات بطيئة، وقد مات فيهم حبُ الإطلاع ومعرفة من هم أعداء الله ورسوله، ولا يريدون أن يعرفوا «عدو الله» لهذه الجمعة. يدعون في سرّهم: «يا رب نرجوك ليس من أهلنا ولا أولادنا يا رب».

الخطبةُ عن لزوم تجديد البيعة للمرة السابعة بعد إعلان الخلافة في مشارق الأرض ومغاربها، فبعدَ كل صلاة جمعة، وبعد كل درسٍ ديني، يرفعُ المصلّون يمناهُم لبيعة أمير المؤمنين ابراهيم بن عوّاد البدري حفظه الله ورعاه، والسرُّ يكمن في الأجر المُرتجى الذي سيحصل عليه عنصر التنظيم الذي يأخذ عدد بيعاتٍ أكبر من رعيّة الأمير!.
الكلُّ قد حفظوا الجمل المتوالية: «نبايعُ أميرَ المؤمنين ابراهيم بن عوّاد البدري حفظه الله في المنشط والمكره وفي العسر واليسر، ما لم يظهر كفراً بوّاحاً»، يردد أحد المصليّن ساخراً: «أمة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة».

تنتهي الصلاة وتُؤخذُ البيعة من أعناق المصليّن، ويتراكض الأطفال نحو الساحة لمشاهدة اللعبة المعتادة، فلا «سبونج بوب» ولا «دورا»، ولا كهرباء ولا مدارس، وحتى الأقنية الرومانية التي كان يلعب فيها الأطفال منعَ التنظيم الاقترابَ منها، وسمحَ لسماسرة الآثار بالتنقيب فيها. يُهرولُ الأطفال مُتسائلينَ عن سفّاحِ اليوم، هل هو السمين أم القصير، بالسيف أم بالرصاص، كم واحدٌ هم أعداء الله اليوم؟

يجتمعُ الأهالي، الرصاصُ يفرق الحشود، تتقدم سيارتان فقط، سيارة من نوع «كيا ريو»، وسيارة مغلقة من نوع «فان». أبو عبد الله يرفضُ الذهاب ويبقى في المنزل، لا يريد أن يرى هذه المناظر، فابنته الكبيرة والمتزوجة حديثاً قد أجهضت في شهرها الثالث بعد أن بشرّتها القابلة القانونية بصبي بكر يشبه والده، نزلت من عيادة القابلة مبتهجة ورأت عند دوار السنتر في مدينة الباب شاباً رأسه بين رجليه، لتستفرغ على إثرها وتُسقِط الجنين الذي كان يشبه والده. أم عبد الله أبت إلا الذهاب، ارتدت العباءة وتعلّقت بها أخوات عبد الله الصغيرات، ودَعَت الله بعد أن أغلقت الباب على أبو عبد الله: «يا رب مو عبد الله.. يا رب».

إحدى النساء تقول لأختها في الساحة: «يا رب مو جوزي .. يا رب إذا جوزي بدك تاخد امانتك منو .. فبرا بزاعة، بدي إياه يضل زلمة ورجال بقلبي ما بدّي شوف راسه بالأرض».
يضعُ أحد عناصر التنظيم جذعَ شجرة زيتون في منتصف الساحة، ويرفعُ السمين المقنّع السيف في وجه الحضور، عرضٌ مسرحي حقيقي وواقعي. ينزلُ ثلاثة رجالٍ معصوبي الأعين، ومكبلي الأيدي، من السيارة المغلقة، وعلى طرفيّ الثلاثة عنصران من التنظيم يسوقونهم إلى حتفهم. تتطاول رقاب الحضور، ويدعون الله سراً: «يا رب ليس ابني ولا أبي يا رب».
ينزلُ الشيخ الشرعي من السيارة الصغيرة «الكيا» وبيده ورقة الأحكام، وهو مقنّعٌ أيضاً، فكلُّ عناصر التنظيم يكونون مقنّعين أثناء تطبيق الحكم!

لحظةُ سكوتٍ مرّت أثناء تجريب مكبر الصوت الآلي من قبل الشيخ الشرعي:«بسم الله .. والحمد لله والصلاة والسلام على من بُعث بالسيف رحمة للعالمين:
أما عدو الله الأول (ي س) فقد وجد الأخوة في جهازه صور لمن يدّعون أنه المسيح والعياذ بالله، وصور لحسن نصر اللات وصور للحسين والعياذ بالله، وقد أقرَّ في جلسات التحقيق أنه قد تشيَّع في لبنان أثناء فترة إقامته هناك، وحكم الله فيه القتل لأنه مرتد.. تكبير».

يكبّرُ الأطفال وعناصر التنظيم بصوت عالٍ، وأما من تبقى فيكبرون بصوت منخفض.

يواصل الشرعي: «وأما الثاني (ش س) فقد حارب الدولة أثناء قتالها صحوات الردة في معركة تحرير مدينة الباب، وحكمه القتل لأنه مرتد».

يكبّرُ عناصر التنظيم والأطفال بصوتٍ مرتفع، وأما البقيّة فيكبّرون بصوت منخفض.

«أما الثالث، عبد الله الحاج كامل، وهو من أبناء بزاعة، فتهمتهُ محاربة الدولة وشتم الذات الإلهية والعياذ بالله، وحكمه القتل».

انخفض صوت التكبير، أم عبد الله لم تعد تحملها قدماها، أخواتُ عبد الله يخبرن أمهن أن الشيخ قد قال اسم أخيهن عبد الله. تمسكُ نساء المدينة أم عبد الله وتقلن لها: «اصبري.. الله كريم.. بكرا الجيش الحر بياخد بثأر ابنك وثأر ولاد بزاعة». تحاولُ التقدّم نحو عبد الله، ولكن حشدَ الأهالي يحول بينها وبينه، تُحاولُ نساءُ المدينة الإمساك بها، يبدأُ عناصر التنظيم بجر ( ي س) ووضع رأسه على جذع الزيتون، يصرخ قائلاً: «شيخي.. برصاصة مو بالسيف دخيل الله»، لم يسمح له السيف إنهاءَ وصيته، فتدحرج رأسه في الساحة. «تكبير».. يكبّر الحضور!
يحاولُ (ش س) الهرب، ولكن يجرّه عناصر التنظيم نحو الجذع، يحاولُ تحريك رأسه يميناً وشمالاً، فيُخطئُ السيفُ في ضرب رقبته ويصيبُ رأسه، لم يمت فيعود السيف ليفصلَ رأسه المصابَ عن جسده، ويتدحرجُ الرأسُ في الساحة ويلحق برأس (ي س).

يتدافعُ الناس لمشاهدة عبد الله ذو القميص الأبيض الرمادي الطويل، وبدون أي انفعالٍ يُساق عبد الله كالورقة بيد عناصر التنظيم. عبد الله ابن الخمسة عشر عاماً، بدون أي مقاومة، يضربه السيف فيفصل رأسه عن جسده، ولكن بدون أن ينزفَ نقطة دمٍ واحدة. ماتَ عبد الله من الخوف قبل أن يموت بسيف الرجل المقنّع السمين.

على أمل العودة بجثة عبد الله، تتراكضُ الأم والشقيقات إلى رأس أخيهن، وهو الثاني الذي يموت في أقل من سنة واحدة، فمنذ شهرين استشهد شقيقهن الأكبر في معارك كسب ضد قوات نظام الأسد والميليشيات الطائفية الداعمة لها.

تهرولُ أم عبد الله نحو الشيخِ الذي أشرفَ على عمليات الذبح، وقد تأكد من موت أعداء الله الثلاثة. تتقدّم إليه من بين العناصر وتطلب منه الجثة، جثة ابنها. يواصلُ الشيخ إلقاء أوامره على العناصر:

(ي س) يتم تعليقه عند مدخل مدينة تادف.

(ش س) عند مدخل مدينة الباب.

عبد الله في مدينة مسكنة.

«أريدُ جثة ابني عبد الله، ابني هذا، يا شيخ داخل على الله وعليك، لا يوجد عندك شيء لله؟».

«يا أختي.. الله منّ على ابنك بالتوبة ولا يجوز تسليم جثته، فالمرتد لا يدفن في مقابر المسلمين، هذه فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية».

يركبُ سيارته وينفضُ حشد أهالي المدينة وينتهي العرض بإطلاق رصاص كثيفٍ في الهواء، يرافقهُ تكبيرٌ من قِبل عناصر التنظيم بعد وضع الجثث في السيارة المغلقة، والدوران بالسيارة والضحايا ضمن دائرة الساحة.

لم يبقَ أحدٌ في الساحة.. سوا دم حارٌ للضحايا.

تركضُ النساء نحو أم عبد الله وتسألنها: «ماذا قال لك الشيخ؟».

تجيبُ أم عبد الله: «ابن تيمية قلون اعملوا هيك».

نساءُ المدينة: «من يكون ابن تيمية!؟».

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

وشوشات شامي عتيق: قوم جيبوا الشماسي…رجع هاشم الأتاسي

atasipresedentsyrذكريات دمشقية…
الرئيس هاشم الأتاسي “كان وشو خير عالناس” كما يقال بالعامية، فقد حكم سوريا ثلاث مرات في الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، وكانت كل فترة حكم تشهد هطولاً من الامطار، تزدهر فيها الزراعة بشكل استثنائي، فدرجت على ألسنة الناس والمزارعين عبارة: “قوم جيبوا الشماسي…رجع هاشم الأتاسي!”

Posted in فكر حر | Leave a comment

الاسد أخيراً شاف مين اجحش منّو

donkybasharفي بيت احد أصدقائي في اللاذقية ، قعدنا في غرفة الجلوس نتلصص على كمال الاسد ( رئيس غرف التجارة في سوريا ) و اللي كان قاعد في الصالون المجاور بضيافة والد صديقي ، و عم يشرحلوا و يحكيلوا عن البيروقراطية في سوريا..
” البيروقراطية يا ابو محمد ، هية الميتافيزقية العلمية المترامية و المترائية على البعد الثالث اللامرئي ، و المتلعثم في خفايا السنسكريتية اللاأخلاقية “
و ماشابه من شرح مفصَّل للبيروقراطية أدامكم الله..

تذكّرت هالجلسة مبارح و انا عم استمع للنمر العلوي سهيل الحسن و هوة عم يشرحلنا وجهة نظروا عن نظرية العالم .
تذكرت فوراً انّو كمال الاسد مو اكثر ذكاءً من سهيل الحسن ، و لو انّو بيتدعّي الربوبية كونو من هالعيلة النشح..

لعل اكثر الناس سعادةً مبارح بعد نشر فيديو النمر هوّة بشار الاسد نفسو ، و ذلك لسببين :

لمشاهدة الفيديو على هذا الرابط  فيديو سهيل الحسن ما بيجمعش ويضحكون عليه

الاول : انّو الاسد بيغار من النمر متل ما بيغار من اي شخصية لامعة في نظامو و لو انّو عم يخدموا ..
و السبب الثاني و الأهم : أنّو الاسد أخيراً شاف مين اجحش منّو ، حتى يشيل حمل مسخرة السوريين عنّو ..

و قهلا ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

مقارنه بين قانون الجرائم والعقوبات اليمني والشذوذ الوراثي الكروموسومي وأثره النفسي في تكوين الشخصية بعلم النفس الجنائي

zakallamدعونا نبين لكم أولاً ما هي الوراثة في علم النفس هي تلك الصفات والخصائص التي تنتقل من الآباء والأجداد إلى الذرية وهي التي تكمن في الكروموسومات ويحتوي كل كروموسوم على العديد من الجينات.
فالكروموسوم هي عبارة عن أجسام خيطية رفيعة مكونه من جزيئات معقده تقوم بأرسال معلومات وراثية مرتبه ومنتظمة في الخلية ،وعادة تتكون من 46 كروموسوم تحتوي البيضة والخلية المنوية على 23 كروموسوم لكل منهما.
من هذين التعريفين يمكننا ان نقول بأن قد يصاحب هذه الكروموسومات نوع من الانحراف وذلك ان الكروموسوم على سبيل المثال: قد ينكسر إلى مقطعين وان المقطع الوسطى قد يتساقط بعيداً أخداً معه جيناته ثم تبدا النهايتين بالالتصاق والتلاحم مما يؤدي الى كروموسوم قزم وقد يحدث تأثيرات عميقة في تكوين شخصية الأنسان ، وربما ان مقطعاً من الكروموسوم ينكسر ويصبح مترابطاً مع كروموسوم أخر هذا ما يطلع عليه الانحراف المنتقل، وهناك نوعاً أخر ما يسمى بمقلوب التتابع وقد يأتي في حالة متى ما أنكسر الكروموسوم إلى مقطعين حيث يتجه المقطع الوسطى إلى الدوران ويلتصق ثانية ،وعلى ذلك بأن التتابع الطبيعي للجينات قد ينقلب.
هنالك صور عديده للشذوذ الكروموسومي ولكن أكتفي بذكر صورتين منهما لإيصال الفكرة بشكل سلس:
الصورة الأولى: الشذوذ الكروموسومي ما يسمى ب (كلين فلتر) وأثرة النفسي في تكوين شخصية الإنسان وبذلك تظهر أعراض تلك المرض للرجل ذو 47 كروموسوم إذ تعجز من خلالها أعضاء التناسل في الذكر وتفشل في النمو الطبيعي وذلك من خلال زيادة كروموسوم مؤنث وربما يؤدي إلى ظهور ذكر عقيم بخصوص أنثوية وميله إلى الأنوثة في الحركات والصفات فكثير من المجتمعات (الدينية) لا تقبل مثل هذا السلوك وتنبذها أيضاً وتنظر إليهم بالدونية وتتضاعف هذه النظرة مع توسع الجهل لدى هذا المجتمعات.
الصورة الثانية: تتمثل في نقص كروموسوم لدى الإناث المصابة بمرض (تيرنار) وأثرة النفسي في شخصية الإنسان في حقيقة الأمر قد تتعرض لها بعض الإناث في كل دول العالم ويظهر ذلك بسبب عدم انفصال الكروموسومات الجنسية للبيضة ويؤدي إلى نقص كروموسوم مؤنث بالتالي تصبح لديها 45 كروموسوم بدلاً من 46 كروموسوم وتكمن أعراضه بعدم ظهور تام للمبايض وتعاني كذلك من ضمور ورحم ضئيل.
مثل هذه الظواهر وما قد يتخللها من اضطرابات في الكروموسوم والتي ربما تساهم بإحداث خلل في بناء وتكوين شخصية الأنسان هي قدرة القدر ولم يكن للشخص المصاب اي علاقة بمثل تلك المرض او بما يسمى بالشذوذ الكروموسومي.
لذا نجد بأن معظم تشريعات الدول ومن بينها الدول الخمس التي تمتلك (حق الفيتو) في عضوية الامم المتحدة {بريطانيا-أمريكا-فرنسا} وغيره من الدول كاليابان-هولندا-السويد-بلجيكا-البرازيل-الدنمارك قد راعت مثل هذه الحقوق وأخدتها في الحسبان ومنحت للإنسان حريته وحقوقه المدنية بشكل متساوي واعتبرتها بأنها لم تكن جريمة ولم تفرض عليها عقوبة ،وهذا ما تفتقد إليه الكثير من التشريعات العربية الدينية ومن بينها (تشريعات الجمهورية اليمنية) مثلاً نجد المادة (264) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني تنص على أن اللواط {هو إتيان الإنسان في دبره ، ويعاقب اللائط والملوط ذكراً كان او أنثى مائة جلده ويجوز تعزيره بالحبس لا تتجاوز عن سنة ويعاقب بالرجم حتى الموت أن كان محصناً} حيث جعلت العقوبة إعداماً او مائة جلده ولكن لو جئنا الى المادة (268) من جريمة السحاق هو {إتيان المرآه للمرآه وذلك بوضع الفرج في الفرج وحصول اللذة الجنسية نتيجة لذلك} وهي عقوبتها الحبس مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات عقوبة تعزيرية ومثل هذه التشريعات والقوانين لا أعتقد بأنها قد بنيت على أسس علمية صحيحه بحتة وهي أيضاً تتعارض مع دراسة تعاليم وأبحاث(علم النفس الجنائي) التي قد تم إقرارها وتدريسها بكلية الحقوق- جامعة عدن وبذلك يجب إعادة النظر بمثل تلك التشريعات من أجل ان تتماشى مع التشريعات الأممية العالمية في احترام حقوق الانسان المدنية

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

بالفيديو السي اي ايه تكشف عملاء الكي جي بي من طريقة سير بوتين

نشرت المجلة العلمية الطبية البريطانية “ميديكال جورنال” بحثاً حول الغموض في الطريقة التي يتحرك بها بوتين مثبتاً يده اليمنى باقرب نقطة لخصره, مقارنة بالتأرجح الطبيعي لذراعه اليسرى, داحضاً التكهنات حول وجود ألم في الكتف أو إصابته بمرض “باركنسون”, ومؤكداً انه يعود للتدريبات العسكرية التي يمر بها عناصر جهاز الاستخبارات الروسية الـ”كي جي بي.”, وأكدته ايضاً الكتيبات في التدريبات العسكرية القديمة للاستخبارات الروسية التي حصلت عليها, حيث يتم تعويد الفرد على بقاء اليد اليمنى بأقرب مكان لموقع حمل السلاح الموجود بحزام معلق على الجهة اليسرى من الصدر والسير بالدفع بجهة واحدة من الجسم هي اليسرى وذلك في سبيل الوصول إلى السلاح بأسرع وقت وأقل جهد ممكن في حال مواجهة الاخطارا, وايضا استشهد البحث بعدة مقاطع فيديو من موقع يوتيوب (شاهده اسفلاً) للطريقة التي يسير بها بوتين، قد لوحظت أيضا لدى رئيس الوزراء ” ديميتري ميدفيدف” ومسؤولين اخرين, … وهذه المعلومات معروفة لدى المخابرات الاميركية ال”سي اي ايه” وكشفت بملاحظتها العديد من عملاء الكي جي بي من اللحظة الأولى وباسرع وأقل كلفة ممكنة..

تعليقنا: نتمنى ان نرى فيديوهات للطريقة التي يسير بها المسؤولون السوريون في الجيش والمخابرات لنرى مدى التزامهم بالتدريبات الكي جي بي

putin-arm

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (65) مشاهدٌ أخرى من الشارع الإسرائيلي

mostafalidawiكثيرةٌ هي المشاهد التي يستطيع المهتمون رصدها في الشارع الإسرائيلي تجاه الانتفاضة الفلسطينية، وهي مشاهد في أكثرها معبرة وصادقة، وتكشف عن عمق وحقيقة الكيان الصهيوني، وتسبر غور المواطنين الإسرائيليين، لأنها في أغلبها ردود فعلٍ طبيعية، وبعضها فطرية، تنسجم مع الطبيعة اليهودية، وتتناغم مع أخلاقهم وقيمهم الموروثة والقديمة، فلا يستطيعون إخفاءها ولا يتمكنون من تغييرها، أو محاولة تحسينها وتجميلها أو التلطيف منها، ومنها ردات الفعل الإنسانية، التي تظهر ضعفهم، وتكشف عن ألمهم، وتبرز ترددهم وخوفهم، وتميط اللثام عن هالة القوة الزائفة التي يدعون، وستار التفوق الذي يشيعون، وادعاءات الوجود والبقاء كونهم الأقوى والأصلح بين الجميع في المنطقة.

والصور القبيحة البئيسة عن الكيان الصهيوني التي نذكر ليست هي كل شئ، بل هي جزءٌ مما نرصدٌ، وقليلٌ مما نكتب ونسجل، وهي بعض ما ينشرون ويكشفون، وهي أكثر من قدرة المقال على استيعابها أو الإحاطة بها، كما أن صورهم السيئة لا تتوقف ولا تنتهي، بل ما زالت ترد تباعاً وتتجدد، وتظهر بالتدريج يوماً بعد آخر، إذ أنهم كلما ازداد مأزقهم وتعمقت أزمتهم، فإنهم يظهرون ما كانوا يحاولون إخفاءه، ويبدون ما تفرضه عليهم الأحداث من ردودِ فعلٍ وتصرفاتٍ تعبر عن حقيقتهم، علماً أنهم يفضحون أنفسهم أحياناً، ويسلطون الضوء على عيوبهم، ويكتبون عن مخازيهم، ويدعون وسائل الإعلام تصورهم، ولا يخفون صور الفزع البكاء والعويل والنحيب، والهستيريا والجنون والهوس، والهلع والفزع والصراخ.

فهذا ضابطٌ كبير في المخابرات الصهيونية، ممن كان يشرف على عمليات قمع الفلسطينيين، وحاول بالقوة إخماد انتفاضتهم والقضاء على جذوة مقاومتهم، وآذى الفلسطينيين وعذبهم، واعتدى عليهم وأساء معاملتهم، تنقل وسائل إعلام العدو أنه انتحر حزناً على شقيقته التي قضت طعناً بسكين فلسطينيٍ، فبعد أن بكاها بحرقةٍ وأسى، وكتب عنها بلوعةٍ وحزن، أقدم على الانتحار لعجزه عن حمايتها ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها، وهو الذي كان يتبجح أمامها بالقوة، ويختال بما ارتكب من جرائم، وما دري هذا الضابط أن هذا الشعب سيذيقهم من ذات الكأس، وسيجرعهم الموت مراً كما يذيقهم العدو لأبنائه.

وتورد الصحف الإسرائيلية يومياً نقلاً عن تقارير طبية وشرطية حوادث انتحارٍ بطرقٍ مختلفةٍ، وأخرى عن قصص مستوطنين آثروا البقاء في بيوتهم وعدم مغادرة مستوطناتهم، وتورد تقارير كثيرة عن نزوع المستوطنين إلى السفر وقضاء عطلٍ طويلةٍ في الخارج، تاركين بيوتهم ووظائفهم، وأحلامهم التي بنوها في غير أرضهم، ومشاريعهم التي عمروها ونفذوها في غير أوطانهم.

وجنودٌ إسرائيليون يسبقون المستوطنين قبل عبورهم إلى الشوارع المشتركة مع الفلسطينيين، أو أثناء دخولهم إلى المستوطنات، ويتموضعون فوق البنايات العالية، حيث يتمركز فوقها قناصةٌ محترفون، يقومون بحماية المستوطنين، ويطلقون النار بكثافةٍ على جانبي الطرق لمنع الفلسطينيين من الاقتراب منها، حتى لو لم يكن هناك مستوطنون يعبرون الشوارع أو يمرون فيها، وفي أحيانٍ كثيرة يقومون بطرد سكان البنايات التي يعتلونها، ويطلبون منهم مغادرتها لبعض الوقت الذي يحددونه لهم، وإذا حاول الفلسطينيون وأصحاب البيوت المحتلة العودة إليها أو الدفاع عنها وإخراج المستوطنين منها، فإنهم يقتلون أو يعتقلون أو يطردون بقوة السلاح.

الإسرائيليون لا يشعرون بالفخر إذ أن جيشهم يواجه شبان الانتفاضة، كما لا يشعرون بالاطمئنان إلى قوة جيشهم، وبسالة جنودهم، ويقظة حكومتهم، بل إن القلق يساورهم، والخوف يسكنهم، والذعر يسيطر عليهم، وكثيرٌ منهم قد تعرض لصدماتٍ نفسيةٍ لهول ما رأي، وشدة وقسوة ما سمع وعرف، وهذا وزيرٌ صهيوني يؤكد ذلك ويجمع الأموال من أثرياء اليهود حول العالم، لتنظيم رحلاتٍ ترفيهيةٍ لأكثر من 2500 مستوطن إسرائيلي تعرضوا لأزماتٍ نفسية، ويشكون من أمراض مستعصيةٍ وسلوكياتٍ غريبةٍ، وحالات اكتئابٍ وحزن، ويدخلون في حالات صمتٍ واعتزالٍ عن المجتمع والمحيط، وهو ما فسره كثيرٌ من الأطباء وعلماء النفس الإسرائيليين، أنها صدماتٌ نفسيةٌ قاسية قد ألمت بهم، وسيطرت عليهم، وتحكمت في سلوكياتهم، حتى أصبح عددٌ كبيرٌ منهم عاطلا وعالةً، لا يستطيع أن ينفع نفسه فضلاً عن نفع وخدمة مجتمعه.

ولهذا يوصي الأطباء النفسيون الإسرائيليون وعلماء الاجتماع حكومتهم بمنع وسائل الإعلام المختلفة من نشر صور عمليات الطعن والدهس، ومشاهد ملاحقة الفلسطينيين لضحاياهم وطعنهم، فضلاً عن صور الدماء والمستوطنين المطروحين أرضاً، أو صور الجنود الإسرائيليين وهم يلاحقون الفلسطينيين ويؤذونهم ، ويضربون أطفالاً صغاراً أو يعتدون على نساء، فهذه صور تضر كثيراً بنفسيات المواطنين الإسرائيليين البالغين، ولا يدفعهم ذلك إلى الاطمئنان إلى قوة جيشهم، ولكن علماء النفس والأطباء الإسرائيليون يحذرون من أثر هذه المشاهد السلبي على الأطفال والنساء وصغار السن، ويحذرون من أن آثارها تبقى لفترة طويلة، ومن الصعب عليهم نسيانها في المستقبل، حيث تبقى في الذاكرة تلاحقهم على هيئة أحلامٍ مزعجةٍ وكوابيس مخيفة.

أما مراكز الشرطة الإسرائيلية فقد أصيبت بالخبل والجنون، وشكا الضباط فيها من كثرة البلاغات الكاذبة التي تصلهم، إذ أن هواتفهم لا تتوقف عن الرنين في مختلف المراكز، وجميع المكالمات التي تصلهم متشابهة إلى حدٍ كبيرٍ، فهي في أغلبها تخبر عن وجود شبانٍ فلسطينيين بالقرب منهم، وتحذر من وقوع خطرٍ وشيك، وبعضهم يشهد أنه رأى في أيديهم سكيناً أو أداةً حادة، وغيرهم يدعي أنه لاحقوه وطاردوه، ولكنه تمكن من الإفلات منهم، ولا تملك الشرطة إلا أن تصدقهم وأن تتابع شكواهم حتى يتأكد لها صدقهم أو أنه فقط يتراءى لهم نتيجة الخوف والفزع.

أما إن تبين للعائلة أن هاتف ابنهم أو ابنتهم مغلقٌ أو أنهم لا يردون عليه لسببٍ أو لآخر، فإنهم لا يتوقفون عن الاتصال بالشرطة، أو الذهاب إلى حيث كان أولادهم، فضلاً عن متابعة الأخبار وتعقب بلاغات الشرطة وبيانات المستشفيات.

ترى هل يستطيع الإسرائيليون أن يبقوا على هذا الحال، وأن تستمر حياتهم على هذا المنوال، وأن يكملوا مسيرتهم ويحافظوا على مستقبلهم، وهم يعيشون في ظل الخوف والقلق، والجنون والهوس، والهجرة والرحيل والهروب والفرار، وأيضاً في ظل عمليات القتل والظلم والاعتقال والاعتداء، أم أنهم يراهنون أن هذا الشعب سيكل وسيتعب، وأنه سيمل وسييأس، وسينسى وسيهمل، إنهم إن فكروا كذلك فإنهم سيكونون حمقى، إذ لو أنهم استخدموا عقلهم، وعادوا إلى وعيهم ورشدهم، إن كانوا يعقلون، فإنهم سيدركون أن هذا الشعب الذي يضحي بزهرة أبنائه أبداً لن يفرط ولن يستسلم، ولن بخضع ولن يذل ولن يلين.

بيروت في 17/12/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

الإسلام السياسي يخدم أميركا والزعماء العرب ويضر المسلمين

Abomohamedeljolaniقال لي حلاق الحي وهو يقص شعري لكي يكسب بي ثواب ويدعوني للإسلام, بأن هناك حديث شريف صحيح بأن الله سيجعل أرض مكة الصحراوية من اغنى بقاع الارض وشعبها سيعيش برخاء, وهكذا فجر البترول فيها سبحانه وتعالي كشاهد عيان بأن الإسلام هو الدين الصحيح لا ينكره إلا جاحد … فكان ردي مجرد ابتسامة.. فلم اقل له بأن الاتحاد السوفييتي الذي كان ما يزال شيوعياً آنذاك لديه اضخم حقول للنفط بالعالم عدى عن مناجم الغاز والفحم والذهب, ولم اقل له لو ان النفط السعودي هو دليل على الله الحقيقي فعلى هذا يجب ان تكون فلسفة الحضارة الأميركية هي الدين الحق لأنها هي من استفادت منه وطورت اقتصادها بفضله واصبحت القوة العظمى الوحيدة بالعالم واصبح دولارها العملة الوحيدة الجبارة, وسبقت كل الامم بمئات السنين من التقدم العلمي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفني … وعندما تريد اميركا محاربة اعدائها يكون الإسلام بخدمتها كما فعلت بافغانستان عندما استغلت القاعدة ضد الشيوعية, وعندما تريد تحالفا دوليا ضد داعش تهب السعودية لنجدتها مدعمة بفتوى من الأزهر والحرمين … اما اهل مكة لم يستفيدوا منه الا الرفاهية المؤقته التي ستتلاشى مع جفاف النفط, بينما ما بنته أميركا ابدي سيستمر لا يهزه شئ.. من جهة ثانية المسلمون هم اكثر شعوب الأرض جهلا وتخلفاً وفقراً ومرضاً, حلمهم مغادرة ارض الإسلام الى الغرب الكافر من كثرة الحروب والقتل والدمار.. وعندما يطالب المسلم بالحرية يلجأ الزعماء العرب للاسلام من اجل انشاء جماعات ارهابية كفزاعة من بدلائهم كما في سورية ومصر وليبيا واليمن؟؟  يجب ان يستعيد المسلمون اسلامهم ومنعه من ان يكون في خدمة اميركا والزعماء العرب وانما من اجل التعبد لله عز وجل يحث على مكارم الاخلاق مساعدة الفقير واحترام الكبير وبر الوالدين, بهذه الطريقة يتم اثبات ان الاسلام دين حق وليس بالنفط الزائف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

عضو الشورى السعودي البليهي نحن نتشرب كره الآخر على ضلال واننا على حق

عضو الشورى السعودي البليهي نحن نتشرب كره الآخر واننا على حق والأخر على ضلال بينما هم حضاريون لانهم يتغييرون
In a recent TV interview, Saudi Shura Council member Ibrahim Al-Buleihi said: “We produce this kind of people [who carried out the Paris attacks and 9/11], this kind of hostility.” “We are immersed in this violence, because we are immersed in the hatred of the other,” he said in the interview, which aired on December 5 on Al-Arabiya TV. While the West is not perfect, “the Westerners are apologizing today for what their forefathers did, whereas we are still praising the conquests and raids [of early Islam],” said Al-Buleihi.
ibrahimelbealhi

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment