هل هناك فرق بين الله والعقيده أو “المعتقد”؟

abdelrahmansharafعندما ينولدُ الشخص في معتقد أو دين مٌعين. أو عندما يؤمن الشخص بالإله ويذهب للبحث عن معتقد أو “عقيده”. ستكون هذه هي طبيعة الذات البشرية التي تبحث عن الانتماء
قد تجد الذات نفسها قليلاً أو كلياً في هذا الانتماء للمعتقد ويساعد هذا الانتماء الطقوس التي دخلت للمعتقد وممارستها الدورية.
ولكن مع الزمن قد يجعل هذا المعتقد وانتماء الذات البشرية وطبيعتها بربرية أو تتماهى لتعشق العبودية والتسلط وعدم البحث في المعرفة والكون ولوك كل الامور التي تحدث على القوة الشريرة أو إلى الله دون الغوص في الأسباب والمسببات والدوافع وايضاً
وتخرج من أطار ذهنية العصر ومفهوم الحرية والأخر المختلف والاستنارة الروحية والفكرية.
ولا بد بأن يكون كل معتقد والكثير من الأشخاص بهذا الشكل لأنه متوارث بطريقة ومنهجية معينة تصبوا في اذهان الأشخاص وممارسة الطقوس والوعظات الدينية أيضاً تسهم بهذا. والأشخاص الفاعلين بهذا المعتقد سيذهبون لجعل المعتقد هو دستورهم الإلهي والارضي أي “عبودية” لهذا الانتماء وهم مؤهلين بطرق مختلفة من الله في تقرير مصير الجماعة المنتمية للمعتقد؟
بطريقة تقنعهم بأنه إيمان. ولكن هناك فرق بين الأيمان بوجود الله وبين طبيعة أي معتقد في تفسيره عن الله والكون.
وليس هذا أن أصحاب المعتقدات وهذه الانتماءات أنهم سيئين وأصحاب أنصاف عقول بل ممكن يتواجد الخير والصلاح في الكثير منهم؟ ولكن هذه منهجية قائمة وجدلية في التاريخ. يحق لنا أن ننتقدها ونطورها ونفككها. بالأخص عندما نكون في ظٌلمة حالكة
كالتي نشهدها ونعيشها هٌنا في الشرق.
فهناك فرق يجب أن نبحث عنه دائما ونطرح الاسئلة في الايمان والمعتقد الذي يعبر عن الله ؟
فالمشكلة تبدء عندما نقرن ايماننا بمعتقدات أو عقيدة تٌنقص من قيمة الله وتحط من شأن الأنسان بالطرق المختلفة ليؤدي هذا لذهاب المجتمعات الى تخبط وعبودية وتخلف محكمة بهذا الرباط الألهي.

About عبد الرحمن شرف

كاتب وناشط ديمقراطي سوري
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.